موسوعة مملكة النبات: الحزازيات القائمة والكبديات الزاحفة
الحزازيات وطحالب نبات حشيشة الكبد Mosses & liverworts
الحزازيات والكبديات هي نباتات دقيقة ، غير منتجة للأزهار قطعا . وهي سويا – أي الحزازيات والكبديات – تصنع مجموعة نباتية يسيمها الدارسون النباتيون بـ : النباتات الطحلبية bryophytes . وتمر هذه النباتات الطحلبية في دورة حياتها بمرحتلين stages 2- وهذا مايفرقها حقيقة عن النباتات الأخرى .
أ- النبات الورقي والذي يعرف بالحزاز Moss أو بـ حشيشة الكبد Liverwort ، هو في الحقيقة يعني أو يشكل المرحلة الأولى من النبات وهيتعرف علميا بالنابت المشيجي gametophyte .
ب- وفي وقت معين من لاسنة تظهر سويقة طويلة عليها جوزق capsule وهي المرحلة الثانية وتعرف علميا بالنابت البوغي sporophyte حيث تتم في هذه المرحلة عملية النمو إلى نبات جديد .
وتكون عادة النباتات الطحلبية bryophytes عادة بسيطة البناء والتركيب . السوق stems لديها لاتكون قطعا خشبية . وتكون الأوراق رقيقة جدا . وهي تتكون غالبا من خلية واحدة cell رقيقة جدا . أما الأوراق فهي كثيرة العدد وهي تنمو على الساق الرقيقة . وبعضا من الكبديات قد لايكون لها أوراق ، إنما لديها مايشبه الشرائط المستوية ، أو جسم نباتي مفصص يدعى بثالوس thallus . والنباتات الطحلبية bryophytes ليس لها جذور بالمعنى المتعارف عليه وبدلا من ذلك فهي تثبت بالأرض بواسطة جذيرات دقيقة ، ورفيعة جدا ، تعرف بـ (rhizoids . جذامير) ، أي أعضاء شبيهة بالجذور root-like . إن أنواعا قليلة أو فصائل منها ، أي من هذه النباتات الطحلبية بإمكانها أن تنمو في الأماكن المنقعية ، أو الرطبة damp . لأن أوراقها هي من الرقة الشديدة بحيث أنها تجف بسهولة ويسر .
والحزازيات والكبديات من أجل تكاثرها وافنتاج نباتات جديدة تحتاج إلى :
أ- الماء أو بخار الماء .
ب- وهي تحتوي على الصبغ الأخضر أو الكلوروفيل chlorophyll وتستخدم الكلوروفيل الطاقة الشمسية من أجل إنتاج السكريات الغذائية من غاز ثاني أوكسيد الكربون CO2 والماء . وهذه العملية تعرف بالتخليق الضوئي photosynthesis وهذه الوسيلة هي ذاتها التي تعتمده النباتات الخضراء كلها للحصول غلى غذائها . والنباتات الحزازية bryophytes كانت من أوائل النباتات الأرضية وأول المخلوقات التي تنفست الهواء ، وذلك منذ حوالي 390 مليون سنة وتحديدا في العصر السيللوري silurianperiod ، وتطورت منذ ذاك الحين وإلى يومنا هذا .
يحسب البعض بأن الحزازيات على ماهية واحدة ولكن الحقيقة على خلاف ذلك فإنها تتمايز فيما بينها بفروق بين أنواعها المختلفة وإن على درجات متفاوتة . وذلك بسبب أن لا الحزازيات ولا الكبديات لها أزهار حتى يتم التمييز بينها ، وعلى كل حال فيه لدقتها وصغر أجرامها بحيث لاترى بالعين المجردة قطعا ، وبالاستعانة بالمجهر يمكن دراسة أوراقها أو جوازقها capsules أو الأجزاء الذكرية أو الأنثوية منها من أجل الوقوف على حقيقتها ودراستها علميا . أي من قبل علماء ال bryologists الطحالب .
الحزازيات والكبديات Mosses & liverworts
حالما يستقر بوغ حزازي في مكان رطب مناسب له مناخيا ، يشرع البوغ بالإنبات germination ، ثم يأخذ في النمو . ويكون شكله مبدئيا علت شكل خيط دقيق نباتي ثم تظهر النميصة protonema – وهي بنية خيطية خضراء – تنشأ من بوغ لاجنسي – وبعد حين تتطور البراعم buds ، فيتطور كل برعم إلى نبات حزاز جديد . والنبات الحزازي له سويقة stem دقيقة ، وغالبا متينة ، عليها عدد من الأوراق ، والعديد من الحزازيات له جذيرات دقيقة جدا Tinyrootlets أو جذامير rhizoids . ولكن ذلك عند البلوغ فقط . وتبدو هذه الجذامير شبيهة بشعيرات دقيقة بنية اللون وهي تثبت وتحمل النبات بشدة في التربة التي تنمو علهيا ، أو على جذع الأشجار أو حتى في الصخور . بعض الحزاز يتشرب الماء عبر هذه الجذامير . وغالبية الحزازيات تنتج جوازق capsules في وقت معين وبحسب أنواعها والمناخ .
وكل حزاز حقيقي يمتلك أوراقا ، وهذه الأوراق تكون منتظمة ، عادة ، حول السويقة ، مع أن أنواع الحزاز (الفيسيدون Fissidens) تكون أوراقها على صفوف rows . وقد يعتبر هذا حالة خاصة . إن أوراق الحزاز ، دقيقة ومعدومة النصل stalk ، ولبعضها ضلع أوسط Midrib أو وعاء vien ، والنادر منها له وعائين قصيرين وغيرها لا أوعية له على الإطلاق . أما لدى الكبديات ، فإن الاخضرار الساطع للثالوس Thallose ، وانبساطه هو الذي يميزه من النباتات الأخرى ، ومع أن بعض الأشنات lichens هي أيضا منبسطة ومفصصة lobed ، إلا أنها في غالبيتها تكون ذات ألوان رمادية ضاربة إلى البنية أو ضاربة إلى الصفرة . وقد أطلق نعت الكبديات liverwort عليها ، ذلك بسبب أن الفصوص lobs الظاهرة عليها تشبه فصوص الكبد المفصص لدى الحيوانات وليس لغير هذا السبب قطعا . وبعض الثالوس في الكبديات مثل (riccia) هي حصرا بسيطة من الداخل فيما ثالوس كبديات غيرها مثل (Marchantia) هي أكثر تعقيدا ، والسطوح لديها مكسوة بجلد كتيم waterproof ، أو ببشرة متصلبة cuticle ، بحيث لاتسمح بالنفاذ عبر مسامها ، أي مسام هذه الكبديات إلى داخل الثالوس أي ثالوس Marchantia ، إلا الغازات البخارية والرطوبة Moisture . وتوجد في داخل الثالوس حجيرات هوائية ، كما أنه لدى كل فص ضلع باهت Faint Midrib .
والكبديات ذات الأوراق leafy liverworts ، هي الأخرى لديها جذامير rhizoids مفردة الخلايا ، وسويقاتها تنمو أحيانا إلى الأعلى ولكن غالبا هي تزحف creep على سطح الأرض وعلى جذوع الأشجار ، وذلك وفقا لموقع نموها . وهي تظهر إما على شكل خصل tufts ، أو على شكل حمة – نسيج عرضاني – السويقات stems . ويمكن أن تكون بالألوان التالية : خضراء ساطعة ، أو حمراء شاحبة أو صفراء أو سوداء . وتكون أوراقها على صفين ، أو على ثلاثة صفوف منتظمة على طول السويقة . أما تلك التي تكون على صفين فهي تنمو متأخرة على كل جانب من السويقة . وأحيانا ينمو لها صف ثالث بأوراق صغيرة جدا فتكون السويقة ثلاثة الصفوف وتنمو هذه الوريقات الصغيرة عادة تحت السويقة . إن أوراق الكبديات لا زنيد لها stalk وهي رقيقة جدا verythin .
دورة الحياة Life – cycle
إن دورة حياة الحزازيات والكبديات معا تتم على مرحلتين متمايزتين وتدعى كل واحدة منها بـ (الإنسال generation) . والنبات الأخضر الذي يعرف بالحزاز أو الكبدي هو في الحقيقة جيل من الناتب المشيجي gametophyte ، بحيث أنه في هذه المرحلة تنتج الخلايا الذكرية Malecells والخلايا الأنثوية Female cells أو المشيجيات gemetes . وفي المرحلة الثانية أي مرحلة النسل البوغي sporophyte ، تنتج الجوازق Capsules التي تحتوي على الأبواغ spores التي تنمو إلى جيل من النسل الجديد . إن الأعضاء الأنثوية – أي الأرشيجونة archegonium – أي الأعضاء الحاملة للبييضات – وهي دوارق Flasks ميكروسكوبية الجزم – ولها عنيق طويل يحتوي كل دورق منها على خلية جنسية مفردة أي بييضة واحدة . وعند نضوج الأعضاء الذكرية المئبرية antheridium ، تنطلق أعداد كبيرة من هذه الخلايا الجنسية الذكرية وهي تدعى بـ (البوغ الحيواني zoospore) وكل خلية منها تكون بالغة الدقة ولها سوطان – ذنيبان – Flagella . ومن أجل تخصيب الخلايا الأنثوية . يترتب على البوغ الذكري أن يسبح إلى الخلايا الأنثوية الناضجة في الأعضاء الأنثوية archegonium .
ويمكن للخلايا الذكرية أن تنجح في مهمتها الجنسية في حالة واحدة ، هي حالة أن يكون النبات نديا أي رطبا. فالأبواغ الحيوانية الذكرية تجتذب إلى عنق العضو الأنثوي الناضج بوساطة عوامل كيميائية خاصة بالحالة ذاتها . بحيث يسبح البوغ الحيواني الذكري إلى الأسفل حاملات الوحدات المخصبة Fertilizes ، ليخصب الخلايا الجنسية ، الأنثوية . وهذه تعرف بـ (العملية الجنسية المنتجة reproduction) . فيتم خلالها تخصيب البويضة الأنثوية فورا . وتبدأ حالا بالنمو فتتطور إلى نسل بوغي . والنسل البوغي هذا لايقوى على الحياة ذاتيا ، ولذلك هو ينمو في النابت المشيجي gametophyte . تتميز جوازق capsules الحزازيات بسبب ظهورها جميعا في ذات الوقت وعلى أجمة clump الحزاز عينه. والجوازق الناضجة تكون مملوءة بألوف مؤلفة من الأبواغ الدقيقة (powdery) . وتحت القبعة – الغطاء – lid ، قبعة الشفة المشرشرة peristome – والتي هي عبارة عن دائرة أو اثنتين من اللواحق المستدقة الشبيهة بالأسنان وهي تحيط بفتحة بذور الطحلب – والتي تتكون من صف أو صفين من الأسنان تلك . وهي تختلف طولا وححما وعددا . وهي غالبا ما تستخدم كدليل على نوع الحزاز . وأسنان الشفة المشرشرة هي ذات حساسية بالنسبة لتغييرات التي تحصل للرطوبة أو لبخار الماء humidity – الرطوبة التي يحتويها الهواء الطلق.
عندما يكون الهواء جافا تنطوي صفوف الأسنان إلى الجهة الخارجية ، وهي تلتوي بطريقة تضطر الجوزق إلى الانتفاخ ، مما يتسبب بانطلاق بعض الأبواغ وانقذافها إلى الخارج . أما عندما يترطب الهواء فذلك يمكن الأسنان من أن تنطوي عكس الحالة السابقة أي إلى الجهة الداخلية هذه المرة لتعود وتغلق الجوزق .
وبذلك تقذف الأبواغ وتتعرض لأن تحملها أمواج الرياح إلى أماكن أخرى بعيدة عن مواقعها الأصلية . وهي إذا ما وقعت على أرض رطبة وفيها الغذاء متوفر ، فهي تنجح في البقاء على قيد الحياة لتشرع بعملية الإنبات ومن ثم النمو .
والحزاز المستنقعي bogmoss لديه جوازق كروية الشكل ، فعندما تتعرض إلى أشعة الشمس تجف فتنفجر ثم تضغط بشدة على القبعات ، ويقذف الانفجار الذي يسمع له دوي ، بالأبواغ خارجا فتعصف بها الرياح ، وتحملها إلى أماكن بعيدة ، غير أماكنها الأصلية حيث تشرع عملية الإنبات والنمو . ومعلوم بأن الحزازيات والكبديات تضع غذاءها بنفسها عن طريق عملية التخليق الضوئي photosynthesis . وخلال العملية هذه تحرض الأشعة الشمسية نشاطاتا في نويات الصبغيات الكلوروفية الخضراء ، وتثير سلسلة من ردود أفعال كيميائية بحيث يتفاعل الماء مع ثاني أوكسيد الكربون CO2 ليصنع سكريات بسيطة .
الماء ذات ضرورة حيوية للحزازيات والكبديات على حد سواء ، وهي تحصل عليه – أي على الماء – على طريقتين :
أ- البعض من الحزازيات والكبديات يمتلك جذامير rhizoids لديها القدرة على امتصاص الماء من التربة مباشرة . وتعرف هذه الطريقة بـ (الامتصاص الذاتي endohydric) وتشمل هذه الطريقة أيضا الحزاز الذي يمتلك بدلا من الجذامير (شعيرات حزازية hair Mosses) من أنواع (polytrichum) . والكبديات التي على صلة وثيقة بـ (Marchontia) هي أيضا تتبع الوسيلة ذاتها أي الامتصاص الذاتي الداخلي endohydric . إن الأوراق السطحية للحزاز ذات الامتصاص الذاتي الداخلي ، وكذلك السطح الخارجي لثالوس مرشنتيا Marchantiathallus ، مغطاة بطبقة كتيمة متصلبة cuticle تمنع الماء من التبخر ، وبذلك تحافظ على الماء في داخل النبات .
ب- إن معظم الحزازيات والكبديات لديها جذامير rhizoids غير مهيأة لامتصاص الماء من التربة ، ومنها ما هو معدوم تماما من الجذامير . مثل الحزازيات الكاذبة bogmosses . فهي تمتص الماء والمواد الغذائية المعدنية من المطر أو من الندى ، أو حتى من الضباب مباشرة . وذلك عبر أوراقها التي ليست كتيمة أو صلبة ومانعة لتخلل الماء إلى داخلها ، فهي بالتالي لديها قابلية امتصاص الماء كيفما اتفق . وتعرف هذه الطريقة بـ (الامتصاص الذاتي الخارجي ectohydric) .
ومن مميزات هذه الحزازيات أو الكبديات بأن أوراقها مهيأة بشكل تستطيع به أن تقتص قطرات الماء وتحتويها من (قطيرات الماء water – droplets) . إن المستنقعات bogs هي أماكن منقعية خالية من الأشجار ، توجد في أماكن باردة ذات هطول غزير للأمطار . أو في أماكن منحدرات slops جبلية في مناطق استوائية . تكون من المستنقعات التربة مثقلة بالماء إلى حد الإفراط ، وهذه التربة تكون مكونة من الخث peats والأسيد acid أما من حيث المواد الغذائية فإن كمياتها تكون ضئيلة جدا . يبدأ تكون المستنقع عندما تقصف الأرض المنخفضة والمنبسطة وبشدة بالأمطار الغزيرة . وبمرور السنين تتكون قبب مرتفعة من الخث peats مع بساط من (الاسفغنوم sphagnum) – وهو نوع من الطحالب – وغيره من النباتات المستنقعية فتغطي الأرض . كما أن ملاءات blankets مستنقعية تغطي على هذه الصورة المنحدرات الليلية للمرتفعات المجاورة ، كما يمكن أن توجد مثل هذه المستنقعات على المستويات البحرية أيضا .
إن بلدانا مثل روسيا وشمال أمريكا وأوروبا الشمالية توجد فيها العديد من المستنقعات ، وأعظمها هي تلك التي توجد في جنوب أمريكا ، وفي جنوب إيسلندا أما أضخم المستنقعات في العالم فهي توجد في نيوزيلندا . إن مستنقعات الاسفغنوم تتكون من أعداد من الأكمات الركامية التي يتخللها العديد من التجاويف ، التي غالبا ماتكون أي هذه التجاويف مملوءة بالمياه . وينمو على الأكمات تلك ، العديد من أنواع الأسفغنوم وكذلك في التجاويف . فيحتل كل نوع منها المكان اللائق به والملائم له . حيث تتوفر له أسباب الحياة . ففي الوقت الذي تنمو فيه الحزازيات المستنقعية وتظهر على سطح الأكمات تمتلئ التجاويف بالأسفغنوم – (طحالب) وهي الأكثر شرها للحياة . أما الأنواع التي ترغب في محيط الأطراف الجافة من الحوض فهي تتوزع تدريجيا وبمرور الزمن تتجمع في وسط الحوض المستنقعي الذي تغمره المياه الآسنة فتختفي شيءا فشيئا بسبب تغير البيئة . وفي الوقت عينه فإن الحزازيات الموجودة على قمم الأكمات تنمو وتتمدد إلى أبعاد خارج مياه الحوض فتجف بدورها هناك .
إن الحزازيات السمتنقعية تموت وقمم الأكمات هي الأخرى تنهار كليا مخلفة أغوارا جديدة ممتلئة بالمياه الآسنة . أما في الأقاليم الاستوائية وتحديدا في الغابات المطرية الاستوائية وهي توجد على الأراضي المنبسطة التي تتاخم خط الاستواء في إفريقيا وفي آسيا ، وفي جنوب أمريكا الوسطى . وكذلك في أستراليا في منطقة كوينزلاند quen's land . وتتألف هذه الغابات من أشجار عملاقة ، وغالبا ذات جذوع ضخمة وشبه متراصة وتشكل كتلا هائلة . وهذه الغابات الظليلة تبلغ ارتفاعات أشجارها إلى نحو 27 مترا . وقد تبلغ بعضها إلى أقصى الارتفاعات إلى ما يربو على نحو 36 مترا .
وتتواجد في هذه الغابات المطرية الظليلة التي لاتبلغ أشعة النور إلى أعماق الغابات أي إلى أرضيتها بصورة خاصة ، نباتات تعرف بـ (ليانا lianas) وهي نباتات متسلقة بحكم وضعها وسعيها إلى بلوغ ارتفاعات تمكنها من التعرض إلى النور .
إن ازدحام وكثافة الأوراق دائمة الخضرة والتي تمنع أشعة الشمس من الانتشار في الغابة ، وتتسبب بظلال واسعة مما لايسمح إلا للقليل من النباتات بالنمو على سطح أرض هذه الغابات ، أي الغابات الاستوائية المطرية . إن أوراق الغابات المطرية الاستوائية ، غالبا ماتكون كبيرة ، ويمكن أن تعيش لآماد طويلة قبل أن تسقط وتموت . وهذا ما يوفر الضياء في أعالي الأشجار ويحجبه عن المستويات المنخفضة ، وبذلك تتشكل المساحات الظليلة ، وتعتم كلما اقتربنا من سطح الأرض . وهنا يمكن أن تحيا العديد من الحزازيات والكبديات ، ونباتات هوائية epiphytes- والنبات الهوائي هو نبات ينمو على عائل ، أي نبات غيره – ويستمد غذاءه من الهواء الطلق ومن الأمطار . وهذه الحزازيات والكبديات والنباتات الهوائية تنمو على الأوراق الكبيرة وعلى الغصينات Twigs وعلى الفروع .
وتتواجد أيضا السرخسيات Ferns والأشنات lichens وأنواع معينة من النباتات المزهرة في الغابات المطرية . فأرضية الغابات الاستوائية وبخاصة المتاخمة للجبال ، تغطيها السرخسيات والحزازيات والبامبو . وعلى أرض الغابة هيه(الدوسونيا dowsonia) و (السوبيريا supirdens) هو الحزاز النموذجي الذي ينمو على جذوع الأشجار السرخسية ، ويوجد حزاز آخر مميز هو الحزاز (تبيرو بريللا بابونسيس pterobryella papueniss) الذي له سعف Fronds بحجم تلك السراخس .
أما في غابات الأقاليم المعتدلة الحرارة فتكون المناخات أكثر برودة من مناخات الأقاليم الاستوائية ، ولهذا السب فإن غابات الأقاليم المعتدلة تكون أكثر جفافا ، كما أن الفصول فيها تكون أكثر وضوحا . فصيفها حار ، فيما شتاؤها بارد وأحيانا مثلج وصقعي . والأشجار التي تنمو هنا في مثل هكذا مناخات ، وعلى سبيل المثال : أشجار السنديان oaktree ، وأشجار الدردار أو المران ashtree هي أشجار نفضية deciduous ، بحيث أن أوراقها تتساقط في فصل الخريف ، وهذه الأوراق المتساقطة تتحلل بوساطة عوامل الطبيعة لتشكل سمادا غنيا compost . وفي هذه المناطق تنبت الأزهار البرية Wild Flowers والجنبات shrubs والشجيرات . وهنا أيضا تكون الحزازيات ضرورة الوجود ، وتسهل رؤيتها في فصل الشتاء بخاصة عندما تكون الأشجار عارية من الأوراق (bare) .
إن غابات شاسعة من الصنوبريات conifers من لاريكس larch ، وصنوبر pine ، والبيسية spruce ، تنمو في مثل هكذا مناخات معتدلة وتنتشر عبر شمال كندا وشمال أوروبا وآسيا . وبالقرب من البحار تكون هذه الغابات ندية ورطبة تماما ، ولكن أبعد من ذلك وعلى البر القاري يمكن أن تهطل بعض الأمطار . إن أرضية غابات هذه الأقاليم تكون مظلة بحيث لاتستطيع الزهور أو الجنبات على النمو فيما بإمكان الحزازيات والكبديات أن تعيش وتنمو في كل الأحوال . والصنوبريات هي أشجار دائمة الخضرة evergreen ، فهي لاتسقط جميع أوراقها في فصل الخريف بعينه ، إنما يستمر سقوط أوراقها شيئا فشيئا طوال السنة ، وفي ذات الحين والآن تنبت وتنمو الأوراق الجديدة . إن أوراق الصنوبريات الإبرية وهي تتساقط ببطء على الأرض ينتج عنه ركامات ورقية وهي أسيدية تفتقر إلى مواد مغذية .
أما في الأقاليم الباردة فيمكن اقتضاب الوضع في هذا المناخ كما يلي : تتشكل منطقة التندرا للقطب الشمالي arctic tundra ، من غالبية أقسام أوروبا الشمالية وروسيا وشمال أمريكا ، وخلفها توجد المناطق الدائمة الجموديات للمحيط المتجمد الشمالي Frozen ocean . إن مناخ القطب الشمالي قاس جدا ، شتاؤه مظلم وطويل وشديد البرودة . وفي معظم أقسام منطقة التندرا الجنوبية قد تبلغ درجات الحرارة في فصل الصيف إلىنحو 27 درجة مئوية ، ولكنها عموما تسودها البرودة ، فيما خلا فترات وجيزة من فصل الصيف هذا . فالأرض تبقى متجمدة في غالبيتها وفي معظم أيام السنة ، وحتى في فصل الصيف فإن الطبقة السطحية من الثلوج فقط التي تذوب . والحزام الجليدي المقيم في الأسفل والذي يعرف بـ (الجمد السرمدي permafrost) هو في الحقيقة طبقة متجلدة باستمرار وعلى أعماق تتفاوت تحت سطح الأرض في المناطق القطبية المتجمدة . والكثير من منطقة التندرا تحظى وباستغراب ، بالقليل من هطول الأمطار أو الثلوج لأن البرودة الشديدة للهواء لاتسمح له بحمل الرطوبة التي هي عماد المطر والثلج . وحتى عندما تجف الطبقة السطحية فالمياه لاتستطيع الجريان في الجمد السرمدي ، وهكذا تصبح الأرض سبخية مستنقعية Marshy .
إن تكرار التجمد والذوبان يتسبب بتعفن أراضي التندرا ، ويخلف أشكالا مميزة على مسطحها ، هي على هيئة أضلاع تمتد بمختلف الاتجاهات . وبما أن الأرض تتجمد باكرا في فصل الشتاء فهي تنكمش ، وتتشقق على هيئة أضلاع . أما في فصل الصيف فإن الجليد المذاب يملأ تلك الأخاديد ، وفي الشتاء التالي تتجمد الأرض ثانية وتنكمش . وهذه الأسافين الجليدية التي تملأ الأخاديد تتمدد وتتسبب بتعريض الأخاديد . ففي هذه الأخاديد أو الصدوع crevices ينمو العديد من الحزازيات والكبديات ، وحزاز سفغنوم sphagnum هو الأكثر حظا بالنمو الجيد ، لأنه ينمو في أكثر المناطق رطوبا وبللا ، بطبيعته ، ولذلك يوجد بصورة خاصة في محيط البحيرات .
وعلى خلاف القطب الشمالي فإن قارة أنتركتيكا antaractica هي قارة متجمدة تغطيها الجموديات والثلوج . ولاتوجد عليها قطعا حياة نباتية . وعلى كامل سطح القارة ذاتها توجد بعض الطحالب الدقيقة Tiny ، والفطريات وأشنات مقتنصة في الصخور المتجمدة . أما في الجزء الجنوبي من قارة أنتراكتيكا فإن المناخ يكون أقل قسوة كما في جزر Orkney ، بحيث يسمح لبعض الحزازيات والأشنات والفطريات بالوجود . ولكن نموها بطيء جدا . وبعيدا إلى الشمال – الشمال هنا باتجاه خط الاستواء – وفي جزر جورجيا ، فالسرخسيات الداعمة ، والنباتات المزهرة تنمو على ذات الوتيرة التي تنمو عليها الحزازيات والأشنات وكذلك السفغنوم . أما في المستنقعات فإن الحزازيات تقيم علائق خاصة مع الحيوانات والنباتات المستوطنة والمقيمة بصورة دائمة فيها .
إن حزازيات المستنقعات هي موئل لعدد من الحيوانات والنباتات المقيمة والمستوطنة بما فيها كتل من الأعشاب النامية Tussocky مثل (البردي – السعادي – sedges) و(الأسل – السمار – rushes) . والقليل من النباتات المزهرة . وهي نباتات تستطيع العيش والنمو في الأماكن المثقلة بالماء waterlogged . والتي هي فقيرة جدا من حيث الخصوبة .
والغذاء في المستنقعات يحتوي على (النتروجين Nitrogen) . (والفسفور phosphorus) وهذه تعتبر في الحدود الدنيا من حيث المؤونة الغذائية .
وقد أصبحت بعض النباتات المستنقعية (حاشرة insectivorous) لكي توفر مواد غذائية دسمة ، فضلا عما يتوفر لها من المستنقعات .
وبما أن النباتات ليس بمقدورها مطاردة فرائسها ، ولذا صار لزاما عليها اقتناصها كما تفعل بعض النباتات بالنسبة لبعض الحشرات .
وبدون وجود حزازيات رئيسة ، فإن هذه البيئة لايمكنها أن تتطور ، ولا للنباتات ولا للحيوانات أن تألف مثل هذه الأماكن الفقيرة جدا بالمواد الغذائية . والعديد من الحزازيات تقع تحت تهديد الانقراض لكثرة استهلاكها من قبل الحيوانات وسواها ، وإذا ما اختفت الحزازيات ، فليس فقط الحزازيات المستنقعية لوحدها ستفتقد ، بل سيشمل ذلك التهديد سواها من النباتات والحيوانات بالاختفاء هي الأخرى لكونها جميعا تسهم بخلق المناخات التي تتعايش فيها معا بالتكافل . إن الحزازيات والكبديات قادرة على العيش والنمو في بيئات مختلفة بالرغم من صغر أحجامها ودقتها . والشكل الذي تتخذه الحزازيات والكبديات يعتمد على الطريقة التي تنهجها هذه الحزاز أو تلك أو هذه الكبدية أو تلك أثناء النمو .
ومعلوم أن الحزازيات تنمو فقط من براعم قمة الأسلة أو الغصينات الجديدة shoots . إن أجماتا أو رقعا من الحزازيات يمكن أن تتكون من عدد متفرق من خصل النباتات التي تتفتح عن براعم عديدة من نميصة واحدة protonema . وإن جدائل الحزازيات الزاحفة أو الكبديات الزاحفة يستحيل عليها الحلول في نباتات متفرقة ، أي أنها تحافظ على تجمعاتها وبالتحديد على تجمعها . وفي الحزازيات السفلى ، فإن مجرد تغير بسيط يطرأ على البيئة له أهميته . ومعظم حزازيات الغابات الشجرية ماتزال تفضل الأماكن الرطبة . مع أن اختلافات طفيفة تطرأ على بيئة جذع شجرة خلال زاوية واحدة من الغابة ، فإن قاعدة الساق والجذع المتعفن يعني أن مجموعات مختلفة من النباتات الحزازية bryophytes يمكن رؤيتها على الساق وعلى الجذع المتعفن . والغابات الرطبة هي أماكن نموذجية لاقتناص أنواع مختلفة من الحزازيات والكبديات . إن أهم مشهد لجذع شجرة عندما ينمو عليها الحزاز هو مظهر البنية الحزازية التي نسجت على الجذع . إن الأشجار أو الجنبات ذات الجذوع القاسية الخشنة مثل السنديان oak والمران ashe والحورة الرومية alder فهي الأكثر رغبة للحزازيات من الأشجار ذات الجذوع الناعمة . وعلى أية حال فإن غطاءات النباتات الهوائية epipytes غير متشابهة دائما بالرغم من استدارة جذوع سوف الأشجار .
فإن الجانب المعرض للرياح ولأشعة الشمس يجف بسرعة وهذا ما يمنع العديد من الحزازيات من النمو ، ولكنه في الوقت عينه تكون هكذا بيئة نموذجية لنمو الأشنات lichens . إن غالبية الحزازيات تزدهر في الجوانب الأكثر ظلالا والجوانب الأكثر رطبة . ومعلوم أن أصل الشجرة هو الأقل عرضة للجفاف ولعوامل الطبيعة ، وكذلك الأكثر غنى بالمواد الغذائية بسبب حجز التربة والأوراق النباتية الميتة والمتحللة ، وسوى ذلك من فضلات الحيوانات المقيمة . ولذا تنمو وتزدهر الحزازيات بخاصة عند قواعد أصول الأشجار تحت الخصوبة الفائضة في الغذاء الذي تحتاجه لنموها هذه الحزازيات والكبديات . والجدير بالذكر بأن السطح الخارجي للأخشاب المتعفنة توجد طبقة رقيقة من الحزازيات ، فهي تساعد الخشب اليابس بأن يصبح رطبا ، مما يتوفر للحزاز الغذاء وهو عبارة عن نزو seep متسرب من الجذع المتعفن decayinglog .
الحزاز في المواطن المصطنعة Artificial Habitats Mosses
يوجد عامل مشترك عام في القرى الصغيرة وفي المدن الكبرى ، والأماكن الصناعية من جسور وطرقات ومدراس وسوى ذلك . وهذا الشيء المشترك هو ، المساحات العارية أي الفناء المكشوف من حجارة وقرميد وإسمنت ومبان . وهذه جميعا هي في حقيقتها صخور اصطناعية أو منحدرات صخرية . والعديد من مواد البناء تحتوي على الكلس أو الجص تماما كما في الصخور الطبيعية ، وهي جافة غالبا وبخاصة في فصل الصيف . إن بعض أنواع الحزاز يمكنها الصمود طويلا دون الرطوبة ، وهي تعرف بـ (الحزازيات الخارجية السطح الرطب ectohydric) وهذه تتشرب الماء من الهواء الطلق . ففي البراري البور الموحشة فإن الحزازيات تعيش في الأماكن الجافة وغالبا على صفحة المنحدرات الجنوبية southern slops ، أو الجروف الصخرية craggy ذات المواجهة الجنوبية . وبعذ هذه الحزازيات القادرة على احتمال الجفاف drought tolerat ، قد انطلقت أصلا من الريف إلى المدينة بحيث شكلت مستعمراتا جدارية ، على السطوح وعلى الجوانب . وبعض هذه الحزازيات النامية في مستعمرات بازدهار في الأماكن الاصطناعية هذه أصبحت الأكثر شيوعا في أماكن تواجدها الجديدة وأغلقت مواضع بيئاتها الأصلية . وعليها ، أي على هذه الحزازيات ، لكي تزدهر وتنمو باطراد أن تحتمل تلوث الهواء والقمامة والقاذورات . إن الحزازيات bryum argenteum وTortula Muralis و grimmia pulvinata هي الحزازيات الأكثر كفاءة على احتمال تلوث الهواء والقاذورات التي هي جزء ملازم للحياة في المدن . وهي جميعا شائعة الوجود على حجارة الجدران والقرميد .
والحزاز bryum argenteum يمكنه النمو في الصدوع التي بين الحجارة المرصوفة paving stones حيث لايقوى على العيش فيها إلا القليل النادر من النباتات ؟ والحزاز orthotrichum diaphanum هو حزاز مديني Towny يعيش على الجدران المرصوفة الحجارة والرطبة . إن نجاح مثل هذه الحزازيات يمكن أن يعود فضله إلى المواد المغذية التي تخلفها الطيور الأهلية والكلاب وسواها ، فهي ترمي قاذوراتها حيث تفيد منها هذه الحزازيات . وحتى في الأماكن ذات التربة الرملية – الحصوية والحصبائية – والحارة فإن حزاز rhacomitrium canescens له القدرة على احتمال الجفاف وحرارة فصل الصيف ، فهو ينمو ولونه ضارب إلى الرمادي المطفأ ، وهو خشن المنظر ويتجمع منكمشا في مستعمرات ناجحة النمو سواء في وسط رملي أو أماكن مهملة من جوانب الممرات والمماشي البحصية أو الحصبائية .
وكذلك توجد الحزازيات في البيوت الزجاجية المصنعة وبصورة خاصة الكبديين (Marchantia polymorpha) ، و (lunularia cruciata) فهي تنمو في سماد مؤلف من ورث الدواب الممزوج بالأوراق النباتية المتحللة . بقي أن نشير إلى أن الكوارث الطبيعية من نيران عارمة أو فياضانات مدمرة أو انهيارات أو هزات أرضية ، تخلف تربة مستوية عارية قفراء ، وصخور أو أراضي محروقة ، يصعب على النبات النمو في مثل هكذا أراض . حيث يمكن فقد التربة السطحية بسهولة . فالأمطار تجرف بسرعة فائقة التربة وتخلف اليباب . وكذلك الصخور العارية التي هي جافة أو رطبة ، فالأمطار الغريزة تجرفها بعيدا ، ولسوف تستغرق كالنباتات الأصلية وقتا طويلا قبل أن تعود إلى مكانها الأصلي . النباتات البكر الأولى التي تنبت على الأرض العراء – الفناء – تدعى بالمستعمرة الأولى primary colonizer ، وبعد أن ينمو النبات ، فإنه في مراحل تالية يترابط بعضه ببعض وبذلك يثبت التربة السطحية (stabilize) ويمنع عنها الانجراف أو التبدد تحت ضربات الرياح والعواصف . وبالتدريج تأخذ النباتات بالرسوخ في الأرض ، والنباتات التي تتالى من بعد النبات الرائد تعرف بالمهتزات successions .
والحزازيات هي غالبا هامة التواجد المراحل الأولى المتقدمة على المهتزات بسبب أن أبواغها الدقيقة تقذف بها الرياح إلى أماكن جديدة حيث تنمو من جديد . وتكرار هذه العمليات يتسبب بحفظ الماء في التربة بحيث يتوفر المناخ الملائم لنمو نباتات صغيرة مزهرة . إن الانهيارات الثلجية وسقوط الصخور من الجوانب الجبلية الشديدة الانحدار تخلف كتلا صخرية منها الصغيرة ومنها الكبيرة بفعل عوامل الطبيعة وتتجمع هذه عند قواعد المنحدرات على غير انتظام ، وتعرف صخور الانهيارات والانهدامات هذه بـ (الركام الحصوي scress) وتكون عادة وعرة المسالك . وفي الظلال الرطبة لهذه الركامات الحصوية ، تنمو بعذ أنواع الحزازيات والكبديات وبمرور الزمن تساهم بتثبيت هذه الصخور مما يسمح لنباتات أخرى على التواجد والنمو . وعقب حركات اهتزازية وفقا لعوامل الطبيعة وبمرور الزمن تتثبت الصخور الدبشية – الإتلبية – scress والحصى ، وتستكمل النباتات دورات حياتها المتتالية عاما بعد عام فتتكون بما يشبه المستعمرات النباتية . إن الأراضي البور health lands تكون إما رملية التربة أو مغطاة بطبقة رقيقة من التربة . فهي عادة لا تستقبل أمطارا إلا نادرا وبالندر اليسير ، وبخاصة في فصل الصيف القائظ حيث تصبح جافة جدا . وتغطي الأرض البور عادة نباتات مثل الخلنج heathers ، والرتم – الجوالق – Fruze gorse – والسراخس hrackens ، والأعشاب السلكية wery grasses النابتة ، وعلى الأرض توجد طبقة رقيقة من أوراق السراخس الجافة متكونة منذ سنين عديدة . وتشكل النيران المتقدمة أخطارا مدمرة عليها وبخاصة في فصل الصيف . قد يتأتى خطر اتقاد النيران عفويا spontaneous أو بيد إنسان فوضوي أو من رمي أعقاب سجاير مشتعلة فتشتعل أوراق السراخس الجافة أول ماتشتعل وبسرعة فضلا عن اشتعال أجمات أوراق جافة نباتية غيرها أو أشواك وسوى ذلك وبدقائق قليلة تأتي النيران على كل النباتات وتحول الأرض إلى سوداء محترقة . وأول مستعمرة تقوم على الأرض المحروقة تلك هي مستعمرة من الحزازيات ، وبمرور الزمن فإن جميع النباتات تعود وتسترد دورتها الحياتية من جديد بفضل ماتوفره المستعمرات الحزازية من مناخات ملائمة لنمو النباتات التي كانت مقيمة على تلك الأرض قبل أن تضربها الكارثة البيئية .