سنن الترمذي - كتاب البيوع

من معرفة المصادر

بسم الله الرحمن الرحيم 
 

كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

باب ما جاء في ترك الشبهات

[ 1205 ] حدثنا قتيبة بن سعيد أنبأنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه حدثنا هناد حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن النعمان بن بشير 
 

باب جاء في أكل الربا

[ 1206 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن بن مسعود قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه قال وفي الباب عن عمر وعلي وجابر وأبي جحيفة قال أبو عيسى حديث عبد الله حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه

[ 1207 ] حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور قال وفي الباب عن أبي بكرة وأيمن بن خريم وابن عمر قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح غريب 
 

باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم

[ 1208 ] حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمى السماسرة فقال يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة قال وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة قال أبو عيسى حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة وشقيق هو أبو وائل عن قيس بن أبي غرزة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة قال أبو عيسى وهذا حديث صحيح 
 
[ 1209 ] حدثنا هناد حدثنا قبيصة عن سفيان عن أبي حمزة عن الحسن عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء قال أبو عيسى هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري عن أبي حمزة وأبو حمزة اسمه عبد الله بن جابر وهو شيخ بصري حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي حمزة بهذا الإسناد نحوه 
 
[ 1210 ] حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ويقال إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضا 
 

باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا

[ 1211 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة قال أخبرني علي بن مدرك قال سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلنا من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا فقال المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب قال وفي الباب عن بن مسعود وأبي هريرة وأبي أمامة بن ثعلبة وعمران بن حصين ومعقل بن يسار قال أبو عيسى حديث أبي ذر حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في التبكير بالتجارة

[ 1212 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن عمارة بن جديد عن صخر الغامدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لأمتي في بكورها قال وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله قال وفي الباب عن علي وابن مسعود وبريدة وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر قال أبو عيسى حديث صخر الغامدي حديث حسن ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وقد روي عن سفيان الثوري عن شعبة عن يعلى بن عطاء هذا الحديث 
 

باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل

[ 1213 ] حدثنا أبو حفص عمر بن علي أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا عمارة بن أبي حفصة أخبرنا عكرمة عن عائشة قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة قال وفي الباب عن بن عباس وأنس وأسماء بنت يزيد قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح وقد رواه شعبة أيضا عن عمارة بن أبي حفصة قال وسمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول سئل شعبة يوما عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي بن عمارة بن أبي حفصة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم قال أبو عيسى أي إعجابا بهذا الحديث 
 
[ 1214 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي وعثمان بن أبي عمر عن هشام بن حسان عن عكرمة عن بن عباس قال توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1215 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس ح قال محمد بن هشام وحدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا أبي عن قتادة عن أنس قال مشيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن له درع عند يهودي بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله ولقد سمعته ذات يوم يقول ما أمسى في آل محمد صلى الله عليه وسلم صاع تمر ولا صاع حب وإن عنده يومئذ لتسع نسوة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في كتابة الشروط

[ 1216 ] حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عباد بن ليث صاحب الكرابيسي البصري أخبرنا عبد المجيد بن وهب قال قال لي العداء بن خالد بن هوذة ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت بلى فأخرج لي كتابا هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبدا أو امة لا داء ولا غائلة ولا خبثه بيع المسلم المسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث وقد روى عنه هذا الحديث غير واحد من أهل الحديث 
 

باب ما جاء في المكيال والميزان

[ 1217 ] حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن حسين بن قيس عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب المكيال والميزان إنكم قد وليتم أمرين هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث حسين بن قيس وحسين قيس يضعف في الحديث وقد روي هذا بإسناد صحيح عن بن عباس موقوفا 
 

باب ما جاء في بيع من يزيد

[ 1218 ] حدثنا حميد بن مسعدة أخبرنا عبيد الله بن شميط بن عجلان حدثنا الأخضر بن عجلان عن عبد الله الحنفي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا وقال من يشتري هذا الحلس والقدح فقال رجل أخذتهما بدرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يزيد على درهم من يزيد على درهم فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه قال أبو عيسى هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان وعبد الله الحنفي الذي روى عن أنس هو أبو بكر الحنفي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا بأسا ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث وقد روى المعتمر بن سليمان وغير واحد من كبار الناس عن الأخضر بن عجلان هذا الحديث 
 

باب ما جاء في بيع المدبر

[ 1219 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أن رجلا من الأنصار دبر غلاما له فمات ولم يترك مالا غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام قال جابر عبدا قبطيا مات عام الأول في إمارة بن الزبير قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروي من غير وجه عن جابر بن عبد الله والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لم يروا ببيع المدبر بأسا وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم بيع المدبر وهو قول سفيان الثوري ومالك والأوزاعي 
 

باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع

[ 1220 ] حدثنا هناد حدثنا بن المبارك أخبرنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تلقي البيوع قال وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر ورجل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 
 
[ 1221 ] حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب وحديث بن مسعود حديث حسن صحيح وقد كره قوم من أهل العلم تلقي البيوع وهو ضرب من الخديعة وهو قول الشافعي وغيره من أصحابنا 
 

باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد

[ 1222 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع قالا وحدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قتيبة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبيع حاضر لباد قال وفي الباب عن طلحة وجابر وأنس وابن عباس وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وعمر بن عوف المزني جد كثير بن عبد الله ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 
 
[ 1223 ] حدثنا نصر بن علي وأحمد بن منيع قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وحديث جابر في هذا هو حديث صحيح أيضا والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا أن يبيع حاضر لباد ورخص بعضهم في أن يشتري حاضر لباد وقال الشافعي يكره أن يبيع حاضر لباد وإن باع فالبيع جائز 
 

باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة

[ 1224 ] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة قال وفي الباب عن بن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وسعد وجابر ورافع بن خديج وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والمحاقلة بيع الزرع والمزابنة بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا بيع المحاقلة والمزابنة 
 
[ 1225 ] حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش سأل سعدا عن البيضاء بالسلت فقال أيهما أفضل قال البيضاء فنهى عن ذلك وقال سعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك حدثنا هناد حدثنا وكيع عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش قال سألنا سعدا فذكر نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وهو قول الشافعي وأصحابنا 
 

باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

[ 1226 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو 
 
[ 1227 ] وبهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري قال وفي الباب عن أنس وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي سعيد وزيد بن ثابت قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا بيع الثمار قبل أن يبدوا صلاحها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق 
 
[ 1228 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا الوليد وعفان وسليمان بن حرب قالوا حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة 
 

باب ما جاء في بيع حبل الحبلة

[ 1229 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة قال وفي الباب عن عبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وحبل الحبلة نتاج النتاج وهو بيع مفسوخ عند أهل العلم وهو بيوع الغرر وقد روى شعبة هذا الحديث عن أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس وروى عبد الوهاب وغيره عن أيوب عن سعيد بن جبير ونافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح 
 

باب ما جاء في كراهية بيع الغرر

[ 1230 ] حدثنا أبو كريب أنبأنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وبيع الحصاة قال وفي الباب عن بن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأنس قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند العلم كرهوا بيع الغرر قال الشافعي ومن بيوع الغرر بيع السمك في الماء وبيع العبد الآبق وبيع الطير في السماء ونحو ذلك من البيوع ومعنى بيع الحصاة أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك وهذا شبيه ببيع المنابذة وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية 
 

باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة

[ 1231 ] حدثنا هناد حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وابن مسعود قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وقد فسر بعض أهل العلم قالوا بيعتين في بيعة أن يقول أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين ولا يفارقه على أحد البيعين فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما قال الشافعي ومن معنى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة أن يقول أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا فإذا وجب لي غلامك وجب لك داري وهذا يفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا يدري كل واحد منهما على ما وقعت عليه صفقته 
 

باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك

[ 1232 ] حدثنا قتيبة حدثنا هشيم عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه قال لا تبع ما ليس عندك قال وفي الباب عن عبد الله بن عمر 
 
[ 1233 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي قال أبو عيسى وهذا حديث حسن قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد ما معنى نهى عن سلف وبيع قال أن يكون يقرضه قرضا ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه ويحتمل أن يكون يسلف إليه في شيء فيقول إن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك قال إسحاق يعني بن راهويه كما قال قلت لأحمد وعن بيع ما لم تضمن قال لا يكون عندي إلا في الطعام ما لم تقبض قال إسحاق كما قال في كل ما يكال أو يوزن قال أحمد إذا قال أبيعك هذا الثوب وعلي خياطته وقصارته فهذا من نحو شرطين في بيع وإذا قال أبيعكه وعلي خياطته فلا بأس به أو قال أبيعكه وعلي قصارته فلا بأس به إنما هو شرط واحد قال إسحاق كما قال 
 
[ 1234 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب حدثنا عمرو بن شعيب قال حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح قال أبو عيسى حديث حكيم بن حزام حديث حسن قد روي عنه من غير وجه روى أيوب السختياني وأبو بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال أبو عيسى وروى هذا الحديث عوف وهشام بن حسان عن بن سيرين عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث مرسل إنما رواه بن سيرين عن أيوب السختياني عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام 
 
[ 1235 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال وعبدة بن عبد الله الخزاعي البصري أبو سهل وغير واحد قالوا حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن يزيد بن إبراهيم عن بن سيرين عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي قال أبو عيسى وروى وكيع هذا الحديث عن يزيد بن إبراهيم عن بن سيرين عن أيوب عن حكيم بن حزام ولم يذكر فيه عن يوسف بن ماهك ورواية عبد الصمد أصح وقد روى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن يعلى بن حكيم عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم كرهوا أن يبيع الرجل ما ليس عنده 
 

باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته

[ 1236 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان وشعبة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار عن بن عمر والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم وقد روى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الولاء وهبته وهو وهم وهم فيه يحيى بن سليم وروى عن عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير وغير واحد عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح من حديث يحيى بن سليم 
 

باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

[ 1237 ] حدثنا أبو موسى محمد بن مثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة قال وفي الباب عن بن عباس وجابر وابن عمر قال أبو عيسى حديث سمرة حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال علي بن المديني وغيره والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو قول الشافعي وإسحاق 
 
[ 1238 ] حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا عبد الله بن نمير عن الحجاج وهو بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا ولا بأس به يدا بيدا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين

[ 1239 ] حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولا يشعر النبي صلى الله عليه وسلم أنه عبد فجاء سيده يريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله أعبد هو قال وفي الباب عن أنس قال أبو عيسى حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا بأس بعبد بعبدين يدا بيدا واختلفوا فيه إذا كان نسيئا 
 

باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل كراهية التفاضل فيه

[ 1240 ] حدثنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد قال وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وبلال وأنس قال أبو عيسى حديث عبادة حديث حسن صحيح وقد روى بعضهم هذا الحديث عن خالد بهذا الإسناد وقال بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدا بيد وروى بعضهم هذا الحديث عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وزاد فيه قال خالد قال أبو قلابة بيعوا البر بالشعير كيف شئتم فذكر الحديث والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون أن يباع البر بالبر إلا مثلا بمثل والشعير بالشعير إلا مثلا بمثل فإذا اختلفت الأصناف فلا بأس أن يباع متفاضلا إذا كان يدا بيد وهذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قال الشافعي والحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم بيعوا الشعير بالبر كيف شئتم يدا بيد قال أبو عيسى وقد كره قوم من أهل العلم أن تباع الحنطة بالشعير مثلا وهو قول مالك بن أنس والقول الأول أصح 
 

باب ما جاء في الصرف

[ 1241 ] حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا حسين بن محمد أخبرنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن نافع قال انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعته أذناي هاتان يقول لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل لا يشف بعضه على بعض ولا تبيعوا منه غائبا بناجز قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي هريرة وهشام بن عامر والبراء وزيد بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبي بكرة وابن عمر وأبي الدرداء وبلال قال وحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الربا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا ما روي عن بن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يباع الذهب بالذهب متفاضلا والفضة بالفضة متفاضلا إذا كان يدا بيد وقال إنما الربا في النسيئة وكذلك روى عن بعض أصحابه شيء من هذا وقد روي عن بن عباس أنه رجع عن قوله حين حدثه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم والقول الأول أصح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وروي عن بن المبارك أنه قال ليس في الصرف اختلاف 
 
[ 1242 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن بن عمر قال كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته خارجا من بيت حفصة فسألته عن ذلك فقال لا بأس به بالقيمة قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد جبير عن بن عمر وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن بن عمر موقوفا والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا بأس أن يقتضي الذهب من الورق والورق من الذهب وهو قول أحمد وإسحاق وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ذلك 
 
[ 1243 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال أقبلت أقول من يصطرف الدراهم فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك فقال عمر كلا والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل ومعنى قوله إلا هاء وهاء يقول يدا بيد 
 

باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال

[ 1244 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع قال وفي الباب عن جابر وحديث بن عمر حديث حسن صحيح هكذا روي من غير وجه عن الزهري عن سالم عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع وقد روي عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع وقد روي عن نافع عن بن عمر عن عمر أنه قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع هكذا رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع الحديثين وقد روى بعضهم هذا الحديث عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا وروى عكرمة بن خالد عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث سالم والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق قال محمد بن إسماعيل حديث الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح ما جاء في هذا الباب 
 

باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا

[ 1245 ] حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا فضيل عن يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختارا قال فكان بن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له البيع قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي برزة وحكيم بن حزام وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وسمرة وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقالوا الفرقة بالأبدان لا بالكلام وقد قال بعض أهل العلم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا يعني الفرقة بالكلام والقول الأول أصح لأن بن عمر هو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعلم بمعنى ما روى وروي عنه أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له وهكذا وروي عن أبي برزة 
 
[ 1246 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما هذا حديث صحيح وهكذا روي عن أبي برزة الأسلمي أن رجلين اختصما إليه في فرس بعد ما تبايعا وكانوا في سفينة فقال لا أراكما افترقتما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وقد ذهب بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم إلى أن الفرقة بالكلام وهو سفيان الثوري وهكذا روي عن مالك بن أنس وروي عن المبارك أنه قال كيف أرد هذا والحديث فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح وقوى هذا المذهب ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إلا بيع الخيار معناه أن يخير البائع المشتري بعد إيجاب البيع فإذا خيره فاختار البيع فليس له خيار بعد ذلك في فسخ البيع وإن لم يتفرقا هكذا فسره الشافعي وغيره ومما يقوي قول من يقول الفرقة بالأبدان لا بالكلام حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم 
 
[ 1247 ] أخبرنا بذلك قتيبة عن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومعنى هذا أن يفارقه بعد البيع خشية أن يستقيله ولو كانت الفرقة بالكلام ولم يكن له خيار بعد البيع لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال صلى الله عليه وسلم ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله 
 

باب

[ 1248 ] حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد حدثنا يحيى بن أيوب وهو البجلي الكوفي قال سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتفرقن عن بيع إلا عن تراض قال أبو عيسى هذا حديث غريب 
 
[ 1249 ] حدثنا عمرو بن حفص الشيباني حدثنا بن وهب عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خير أعرابيا بعد البيع وهذا حديث حسن غريب 
 

باب ما جاء فيمن يخدع في البيع

[ 1250 ] حدثنا يوسف بن حماد البصري حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس أن رجلا كان في عقدته ضعف وكان يبايع وان أهله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله احجر عليه فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فنهاه فقال يا رسول الله إني لا أصبر عن البيع فقال إذا بايعت فقل هاء وهاء ولا خلابة قال أبو عيسى وفي الباب عن بن عمر وحديث أنس حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وقالوا الحجر على الرجل الحر في البيع والشراء إذا كان ضعيف العقل وهو قول أحمد وإسحاق ولم ير بعضهم أن يحجر على الحر البالغ 
 

باب ما جاء في المصراة

[ 1251 ] حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار إذا حلبها إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر قال أبو عيسى وفي الباب عن أنس ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 
 
[ 1252 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مصرة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا منهم الشافعي وأحمد وإسحاق ومعنى قوله لا سمراء يعني لا بر 
 

باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع

[ 1253 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا وكيع عن زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أنه باع من النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا واشترط ظهره إلى أهله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن جابر والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون الشرط في البيع جائزا إذا كان شرطا واحدا وهو قول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم لا يجوز الشرط في البيع ولا يتم البيع إذا كان فيه شرط 
 

باب ما جاء في الانتفاع بالرهن

[ 1254 ] حدثنا أبو كريب ويوسف بن عيسى قالا حدثنا وكيع عن زكريا عن عامر عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يركب إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب نفقته قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عامر الشعبي عن أبي هريرة وقد روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم ليس له أن ينتفع من الرهن بشيء 
 

باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز

[ 1255 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد قال اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تباع حتى تفصل حدثنا قتيبة حدثنا بن المبارك عن أبي شجاع سعيد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لم يروا أن يباع السيف محلى أو منطقة مفضضة أو مثل هذا بدراهم حتى يميز ويفصل وهو قول بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وقد رخص بعض أهل العلم في ذلك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم 
 

باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك

[ 1256 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا الولاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريها فإنما الولاء لمن أعطى الثمن أو لمن ولي النعمة قال وفي الباب عن بن عمر قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم قال ومنصور بن المعتمر يكنى أبا عتاب حدثنا أبو بكر العطار البصري عن بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول إذا حدثت عن منصور فقد ملأت يدك من الخير لا ترد غيره ثم قال يحيى ما أجد في إبراهيم النخعي ومجاهد أثبت عن منصور قال وأخبرني محمد عن عبد الله بن أبي الأسود قال قال عبد الرحمن بن مهدي منصور أثبت أهل الكوفة 
 

باب

[ 1257 ] حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية بدينار فاشترى أضحية فأربح فيها دينارا فاشترى أخرى مكانها فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ضح بالشاة وتصدق بالدينار قال أبو عيسى حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام 
 
[ 1258 ] حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حيان وهو بن هلال البصري أبو حبيب حدثنا هارون الأعور المقرئ وهو بن موسى القارئ حدثنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد عن عروة البارقي قال دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما كان من أمره فقال له بارك الله لك في صفقة يمينك فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم فكان من أكثر أهل الكوفة مالا حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد قال حدثنا الزبير بن خريت فذكر نحوه عن أبي لبيد قال أبو عيسى وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا به وهو أحمد وإسحاق ولم يأخذ بعض أهل العلم بهذا الحديث منهم الشافعي وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد وأبو لبيد اسمه لمازة بن زياد 
 

باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدى

[ 1259 ] حدثنا هارون بن عبد الله البزار حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه وقال النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد قال وفي الباب عن أم سلمة قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن وهكذا روى يحيى بن أبي كثير عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى خالد الحذاء عن عكرمة عن علي قوله والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق 
 
[ 1260 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق أو قال عشرة دراهم ثم عجز فهو رقيق قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته وقد روى الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب نحوه 
 
[ 1261 ] حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عند مكاتب إحداكن ما يؤدي فلتحتجب منه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم التورع وقالوا لا يعتق المكاتب وإن كان عنده ما يؤدى حتى يؤدي 
 

باب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه

[ 1262 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرئ أفلس ووجد رجل سلعته عنده بعينها فهو أولى بها من غيره قال وفي الباب عن سمرة وابن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم هو أسوة الغرماء وهو قول أهل الكوفة 
 

باب ما جاء في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر يبيعها له

[ 1263 ] حدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال كان عندنا خمر ليتيم فلما نزلت المائدة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وقلت إنه ليتيم فقال أهريقوه قال وفي الباب عن أنس بن مالك قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وقال بهذا بعض أهل العلم وكرهوا أن تتخذ الخمر خلا وإنما كره من ذلك والله أعلم أن يكون المسلم في بيته خمر حتى يصير خلا ورخص بعضهم في خل الخمر إذا وجد قد صار خلا أبو الوداك اسمه جبر بن نوف 
 

باب

[ 1264 ] حدثنا أبو كريب حدثنا طلق بن غنام عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا وقالوا إذا كان للرجل على آخر شيء فذهب به فوقع له عنده شيء فليس له أن يحبس عنه بقدر ما ذهب له عليه ورخص فيه بعض أهل العلم من التابعين وهو قول الثوري وقال إن كان له عليه دراهم فوقع له عنده دنانير فليس له أن يحبس بمكان دراهمه إلا أن يقع عنده له دراهم فله حينئذ أن يحبس من دراهمه بقدر ما له عليه 
 

باب ما جاء في أن العارية مؤداة

[ 1265 ] حدثنا هناد وعلي بن حجر قالا حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبي أمامة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخطبة عام حجة الوداع العارية مؤداة والزعيم غارم والدين مقضي قال أبو عيسى وفي الباب عن سمرة وصفوان بن أمية وأنس قال وحديث أبي أمامة حديث حسن غريب وقد روي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من غير هذا الوجه 
 
[ 1266 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على اليد ما أخذت حتى تؤدي قال قتادة ثم نسي الحسن فقال فهو أمينك لاضمان عليه يعني العارية قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا وقالوا يضمن صاحب العارية وهو قول الشافعي وأحمد وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يخالف وهو قول الثوري وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق 
 

باب ما جاء في الاحتكار

[ 1267 ] حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله بن فضلة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحتكر إلا خاطئ فقلت لسعيد يا أبا محمد إنك تحتكر قال ومعمر قد كان يحتكر قال أبو عيسى وإنما روي عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت والحنطة ونحو هذا قال أبو عيسى وفي الباب عن عمر وعلي وأبي أمامة وابن عمر وحديث معمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا احتكار الطعام ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام وقال بن المبارك لا بأس بالاحتكار في القطن والسختيان ونحو ذلك 
 

باب ما جاء في بيع المحفلات

[ 1268 ] حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض قال أبو عيسى وفي الباب عن بن مسعود وأبي هريرة وحديث بن عباس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا بيع المحفلة وهي المصراة لا يحلبها صاحبها أياما أو نحو ذلك ليجتمع اللبن في ضرعها فيغتر بها المشتري وهذا ضرب من الخديعة والغرر 
 

باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم

[ 1269 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال أمريء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فقال الأشعث بن قيس في والله لقد كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الك بينة قلت لا فقال لليهودي احلف فقلت يا رسول الله إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }  إلى آخر الآية قال أبو عيسى وفي الباب عن وائل بن حجر وأبي موسى وأبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري وعمران بن حصين وحديث بن مسعود حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء إذا اختلف البيعان

[ 1270 ] حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن بن عجلان عن عون بن عبد الله عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار قال أبو عيسى هذا حديث مرسل عون بن عبد الله لم يدرك بن وقد روي عن القاسم بن عبد الرحمن عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أيضا وهو مرسل أيضا قال أبو عيسى قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد إذا اختلف البيعان ولم تكن بينة قال القول ما قال رب السلعة أو يترادان قال إسحاق كما قال وكل من كان القول قوله فعليه اليمين قال أبو عيسى هكذا روي عن بعض أهل العلم من التابعين منهم شريح وغيره ونحو هذا 
 

باب ما جاء في بيع فضل الماء

[ 1271 ] حدثنا قتيبة حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال عن إياس بن عبد المزني قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء قال وفي الباب عن جابر وبهيسة عن أبيها وأبي هريرة وعائشة وأنس وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى حديث إياس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل انهم كرهوا بيع الماء وهو قول بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وقد رخص بعض أهل العلم في بيع الماء منهم الحسن البصري 
 
[ 1272 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو المنهال اسمه عبد الرحمن بن مطعم كوفي وهو الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت وأبو المنهال سيار بن سلامة بصري صاحب أبي برزة الأسلمي 
 

باب ما جاء في كراهية عسب الفحل

[ 1273 ] حدثنا أحمد بن منيع وأبو عمار قالا حدثنا إسماعيل بن علية قال أخبرنا علي بن الحكم عن نافع عن بن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل قال وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقد رخص بعضهم في قبول الكرامة على ذلك 
 
[ 1274 ] حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري حدثنا يحيى بن آدم عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه فقال يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد هشام بن عروة 
 

باب ما جاء في ثمن الكلب

[ 1275 ] حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث قال وفي الباب عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وجابر وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن جعفر قال أبو عيسى حديث رافع حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا ثمن الكلب وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقد رخص بعض أهل العلم في ثمن كلب الصيد 
 
[ 1276 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب ح وحدثنا سعيد بن عيد الرحمن المخزومي وغير واحد قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في كسب الحجام

[ 1277 ] حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن بن محيصة أخي بني حارثة عن أبيه أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك قال وفي الباب عن رافع بن خديج وأبي جحيفة وجابر والسائب بن يزيد قال أبو عيسى حديث محيصة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقال أحمد إن سألني حجام نهيته وآخذ بهذا الحديث 
 

باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام

[ 1278 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن حميد قال سئل أنس عن كسب الحجام فقال أنس احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه وقال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة وإن من أمثل دوائكم الحجامة قال وفي الباب عن علي وابن عباس وابن عمر قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في كسب الحجام وهو قول الشافعي 
 

باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور

[ 1279 ] حدثنا علي بن حجر وعلي بن خشرم قالا أنبأنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور قال أبو عيسى هذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح في ثمن السنور وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث وقد كره قوم من أهل العلم ثمن الهر ورخص فيه بعضهم وهو قول أحمد وإسحاق وروى بن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه 
 
[ 1280 ] حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عمر بن زيد الصنعاني عن أبي الزبير عن جابر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر وثمنه قال أبو عيسى هذا حديث غريب وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق 
 

باب

[ 1281 ] أخبرنا أبو كريب أخبرنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد قال أبو عيسى هذا حديث لا يصح من هذا الوجه وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه وقد روي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ولا يصح إسناده أيضا 
 

باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات

[ 1282 ] حدثنا قتيبة أخبرنا بكر بن مضر عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولاخير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله }  إلى آخر الآية قال وفي الباب عن عمر بن الخطاب قال أبو عيسى حديث أبي أمامة إنما نعرفه مثل هذا من هذا الوجه وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه وهو شامي 
 

باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع

[ 1283 ] حدثنا عمر بن حفص الشيباني أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب 
 
[ 1284 ] حدثنا الحسن بن قزعة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي قال وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ما فعل غلامك فأخبرته فقال رده رده قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي الله عليه وسلم وغيرهم التفريق بين السبي في البيع ورخص بعض أهل العلم في التفريق بين المولدات الذين ولدوا في أرض الإسلام والقول الأول أصح وروي عن إبراهيم النخعي أنه فرق بين والدة وولدها في البيع فقيل له في ذلك فقال إني قد استأذنتها بذلك فرضيت 
 

باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد فيه عيبا

[ 1285 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمرو أبو عامر العقدي عن بن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث من غير هذا والعمل على هذا عند أهل العلم 
 
[ 1286 ] حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف أخبرنا عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان قال هذا حديث حسن غريب من حديث هشام بن عروة قال أبو عيسى وقد روى مسلم بن خالد الزنجي هذا الحديث عن هشام بن عروة ورواه جرير عن هشام أيضا وحديث جرير يقال تدليس دلس فيه جرير لم يسمعه من هشام بن عروة وتفسير الخراج بالضمان هو الرجل يشتري العبد فيستغله ثم يجد به عيبا فيرده على البائع فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك هلك مال المشتري ونحو هذا من المسائل يكون فيه الخراج بالضمان قال أبو عيسى استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي تراه تدليسا قال لا 
 

باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها

[ 1287 ] حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة قال وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعباد بن شرحبيل ورافع بن عمرو وعمير مولى أبي اللحم وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم وقد رخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل الثمار وكرهه بعضهم إلا بالثمن 
 
[ 1288 ] حدثنا أبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو قال كنت أرمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رافع لم ترمي نخلهم قال قلت يا رسول الله الجوع قال لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك هذا حديث حسن غريب 
 
[ 1289 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق فقال من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه قال أبو عيسى هذا حديث حسن 
 

باب ما جاء في النهي عن الثنيا

[ 1290 ] حدثنا زياد بن أيوب البغدادي أخبرنا عباد بن العوام قال أخبرني سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن تعلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عن عطاء عن جابر 
 

باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه

[ 1291 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه قال بن عباس وأحسب كل شيء مثله قال وفي الباب عن جابر وابن عمر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا بيع الطعام حتى يقبضه المشتري وقد رخص بعض أهل العلم فيمن ابتاع شيئا مما لا يكال ولا يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب أن يبيعه قبل أن يستوفيه وإنما التشديد عند أهل العلم في الطعام وهو قول أحمد وإسحاق 
 

باب ما جاء في النهي عن البيع على بيع أخيه

[ 1292 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض قال وفي الباب عن أبي هريرة وسمرة قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يسوم الرجل على سوم أخيه ومعنى البيع في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض أهل العلم هو السوم 
 

باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك

[ 1293 ] حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت ليثا يحدث عن يحيى بن عباد عن أنس عن أبي طلحة أنه قال يا نبي الله إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري قال اهرق الخمر واكسر الدنان قال وفي الباب عن جابر وعائشة وأبي سعيد وابن مسعود وابن عمر وأنس قال أبو عيسى حديث أبي طلحة روى الثوري هذا الحديث عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس أن أبا طلحة كان عنده وهذا أصح من حديث الليث 
 

باب النهي أن يتخذ الخمر خلا

[ 1294 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس بن مالك قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيتخذ الخمر خلا قال لا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1295 ] حدثنا عبد الله بن منير قال سمعت أبا عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث أنس وقد روي نحو هذا عن بن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم 
 

باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب

[ 1296 ] حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه فإن أذن له فليحتلب وليشرب وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فليستأذنه فإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل قال وفي الباب عن عمر وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث سمرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق قال أبو عيسى وقال علي بن المديني سماع الحسن من سمرة صحيح وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة وقالوا إنما يحدث عن صحيفة سمرة 
 

باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام

[ 1297 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه قال وفي الباب عن عمر وابن عباس قال أبو عيسى حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم 
 

باب ما جاء في الرجوع في الهبة

[ 1298 ] حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه قال وفي الباب عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده 
 
[ 1299 ] حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب أنه سمع طاوسا يحدث عن بن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث قال أبو عيسى حديث بن عباس رضى الله تعالى عنهما حديث حسن صحيح والعمل على الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا من وهب هبة لذي رحم محرم فليس له أن يرجع فيها ومن وهب هبة لغير ذي رحم محرم فله أن يرجع فيها ما لم يثب منها وهو قول الثوري وقال الشافعي لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده واحتج الشافعي بحديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده 
 

باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك

[ 1300 ] حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها قال وفي الباب عن أبي هريرة وجابر قال أبو عيسى حديث زيد بن ثابت هكذا روى محمد بن إسحاق هذا الحديث وروى أيوب وعبيد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة وبهذا الإسناد عن بن عمر عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص في العرايا وهذا أصح من حديث محمد بن إسحاق 
 
[ 1301 ] حدثنا أبو كريب حدثنا زيد بن حباب عن مالك بن أنس عن داود بن حصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو كذا حدثنا قتيبة عن مالك عن داود بن حصين نحوه وروي هذا الحديث عن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو فيما دون خمسة أوسق 
 
[ 1302 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم منهم الشافعي وأحمد وإسحاق وقالوا أن العرايا مستثناة من جملة نهي النبي صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن المحاقلة والمزابنة واحتجوا بحديث زيد بن ثابت وحديث أبي هريرة وقالوا له أن يشتري ما دون خمسة أوسق ومعنى هذا عند بعض أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد التوسعة عليهم في هذا لأنهم شكوا إليه وقالوا لا نجد ما نشتري من الثمر إلا بالتمر فرخص لهم فيما دون خمسة أوسق أن يشتروها فيأكلوها رطبا 
 

باب منه

[ 1303 ] حدثنا الحسن بن علي الحلواني الخلال حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير حدثنا بشير بن يسار مولى بني حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة الثمر بالتمر إلا لأصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل ثمر بخرصه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه 
 

باب ما جاء في كراهية النجش في البيوع

[ 1304 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قتيبة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تناجشوا قال وفي الباب عن بن عمر وأنس قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا النجش قال أبو عيسى والنجش أن يأتي الرجل الذي يفصل السلعة إلى صاحب السلعة فيستام بأكثر مما تسوى وذلك عندما يحضره المشتري يريد أن يغتر المشتري به وليس من رأيه الشراء إنما يريد أن يخدع المشتري بما يستام وهذا ضرب من الخديعة قال الشافعي وإن نجش رجل فالناجش آثم فيما يصنع والبيع جائز لأن البائع غير الناجش 
 

باب ما جاء في الرجحان في الوزن

[ 1305 ] حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس قال جلبت انا ومخرمة مخرفة العبدي بزا من هجر فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فساومنا بسراويل وعندي وزان يزن بالأجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوزان زن وأرجح قال وفي الباب عن جابر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث سويد حديث حسن صحيح وأهل العلم يستحبون الرجحان في الوزن وروى شعبة هذا الحديث عن سماك فقال عن أبي صفوان وذكر الحديث 
 

باب ما جاء في انظار المعسر والرفق به

[ 1306 ] حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس عن زيد بن اسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله قال وفي الباب عن أبي اليسر وأبي قتادة وحذيفة وابن مسعود وعبادة وجابر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه 
 
[ 1307 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلا موسرا وكان يخالط الناس وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر فقال الله عز وجل نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو اليسر كعب بن عمرو 
 

باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم

[ 1308 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع قال وفي الباب عن بن عمر والشريد بن سويد الثقفي 
 
[ 1309 ] حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال حدثنا هشيم قال حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا تبع بيعتين في بيعة قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ومعناه إذا أحيل أحدكم على ملي فليتبع فقال بعض أهل العلم إذا أحيل الرجل على ملي فاحتاله فقد بريء المحيل وليس له أن يرجع على المحيل وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم إذا توى مال هذا بإفلاس المحال عليه فله أن يرجع على الأول واحتجوا بقول عثمان وغيره حين قالوا ليس على مال مسلم توى قال إسحاق معنى هذا الحديث ليس على مال مسلم توى هذا إذا أحيل الرجل على آخر وهو يرى أنه ملي فإذا هو معدم فليس على مال مسلم توى 
 

باب ما جاء في الملامسة والمنابذة

[ 1310 ] حدثنا أبو كريب ومحمود بن غيلان قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المنابذة والملامسة قال وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ومعنى هذا الحديث أن يقول إذا نبذت إليك الشيء فقد وجب البيع بيني وبينك والملامسة أن يقول إذا لمست الشيء فقد وجب البيع وإن كان لا يرى منه شيئا مثل ما يكون في الجراب أو غير ذلك وإنما كان هذا من بيوع أهل الجاهلية فنهى عن ذلك 
 

باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر

[ 1311 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا سفيان عن بن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن بن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمر فقال من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم قال وفي الباب عن بن أبي أوفى وعبد الرحمن بن أبزى قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أجازوا السلف في الطعام والثياب وغير ذلك مما يعرف حده وصفته واختلفوا في السلم في الحيوان فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان جائزا وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان وهو قول سفيان وأهل الكوفة أبو المنهال اسمه عبد الرحمن بن مصعم 
 

باب ما جاء في أرض المشترك يريد بعضهم بيع نصيبه

[ 1312 ] حدثنا علي بن خشرم حدثنا عيسى بن يونس عن سعيد عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له شريك في حائط فلا يبيع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على شريكه قال أبو عيسى هذا حديث إسناده ليس بمتصل سمعت محمدا يقول سليمان يقال إنه مات في حياة جابر بن عبد الله قال ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر قال محمد ولا نعرف لأحد منهم سماعا من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار فلعله سمع منه في حياة جابر بن عبد الله قال وإنما يحدث قتادة عن صحيفة سليمان اليشكري وكان له كتاب عن جابر بن عبد الله حدثنا أبو بكر العطار عبد القدوس قال قال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد قال سليمان التيمي ذهبوا بصحيفة جابر بن عبد الله إلى الحسن البصري فأخذها أو قال فرواها وذهبوا بها إلى قتادة فرواها وأتوني بها فلم أروها يقول رددتها 
 

باب ما جاء في المخابرة والمعاومة

[ 1313 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة ورخص في العرايا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في التسعير

[ 1314 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا الحجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة وثابت وحميد عن أنس قال غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع

[ 1315 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال يا صاحب الطعام ما هذا قال أصابته السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ثم قال من غش فليس منا قال وفي الباب عن بن عمر وأبي الحمراء وابن عباس وبريدة وأبي بردة بن نيار وحذيفة بن اليمان قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا الغش وقالوا الغش حرام 
 

باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن

[ 1316 ] حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن علي بن صالح عن سلمة بن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا فأعطاه سنا خيرا من سنه وقال خياركم أحاسنكم قضاء قال وفي الباب عن أبي رافع قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد رواه شعبة وسفيان عن سلمة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا باستقراض السن بأسا من الإبل وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره بعضهم ذلك 
 
[ 1317 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهم به أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ثم قال اشتروا له بعيرا فأعطوه إياه فطلبوه فلم يجدوا إلا سنا أفضل من سنه فقال اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1318 ] حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءته إبل من الصدقة قال أبو رافع فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي الرجل بكره فقلت لا أجد في الإبل الا جملا خيارا رباعيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1319 ] حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن مغيرة بن مسلم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء قال وفي الباب عن جابر قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة 
 
[ 1320 ] حدثنا عباس الدوري حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا إسرائيل عن زيد بن عطاء بن السائب عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا اقتضى قال هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه 
 

باب النهي عن البيع في المسجد

[ 1321 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند بعض العلم كرهوا البيع والشراء في المسجد وهو قول أحمد وإسحاق وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 

كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي

[ 1322 ] حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر اذهب فاقض بين الناس قال أو تعافيني يا أمير المؤمنين قال فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافا فما أرجو بعد ذلك وفي الحديث قال قصة وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل وعبد الملك الذي روى عن المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة 
 
[ 1322 ] حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني الحسين بن بشر حدثنا شريك عن الأعمش عن سهل بن عبيدة عن بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك فذاك في النار وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة 
 
[ 1323 ] حدثنا هناد حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه ينزل الله عليه ملكا فيسدده 
 
[ 1324 ] حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عبد الأعلى الثعلبي عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة وهو البصري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى 
 
[ 1325 ] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا الفضيل بن سليمان عن عمرو بن عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله من ولي القضاء أو جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي أيضا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم 
 

باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطيء

[ 1326 ] حدثنا الحسين بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد قال وفي الباب عن عمرو بن العاصي وعقبة بن عامر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن سفيان الثوري 
 

باب ما جاء في القاضي كيف يقضي

[ 1327 ] حدثنا هناد حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي عون الثقفي عن الحرث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال كيف تقضي فقال أقضي بما في كتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب الله قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 
[ 1328 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن أبي عون عن الحرث بن عمرو بن أخ للمغيرة بن شعبة عن أناس من أهل حمص عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل وأبو عون الثقفي اسمه محمد بن عبيد الله 
 

باب ما جاء في الإمام العادل

[ 1329 ] حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا علي بن فضيل عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر قال وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه 
 
[ 1330 ] حدثنا عبد القدوس بن محمد أبو بكر العطار حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا عمران القطان عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان 
 

باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلاهما

[ 1331 ] حدثنا هناد حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن سماك بن حرب عن حنش عن علي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدري كيف تقضي قال علي فما زلت قاضيا بعد قال أبو عيسى هذا حديث حسن 
 

باب ما جاء في إمام الرعية

[ 1332 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني علي بن الحكم حدثني أبو الحسن قال قال عمرو بن مرة لمعاوية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس قال وفي الباب عن بن عمر قال أبو عيسى حديث عمرو بن مرة حديث غريب وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه وعمروا بن مرة الجهني يكنى أبا مريم 
 
[ 1333 ] حدثنا علي بن حجر حدثنا يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن أبي مريم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث بمعناه ويزيد بن أبي مريم شامي وبريد بن أبي مريم كوفي وأبو مريم هو عمرو بن مرة الجهني 
 

باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان

[ 1334 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال كتب أبي إلى عبيد الله بن أبي بكرة وهو قاض أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو بكرة اسمه نفيع 
 

باب ما جاء في هدايا الأمراء

[ 1335 ] حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن داود بن يزيد الأودي عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فلما سرت أرسل في أثري فرددت فقال أتدري لم بعثت إليك لا تصيبن شيئا بغير إذني فإنه غلول { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة }  لهذا دعوتك فامض لعملك قال وفي الباب عن عدي بن عميرة وبريدة والمستورد بن شداد وأبي حميد وابن عمر قال أبو عيسى حديث معاذ حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي أسامة عن داود الأودي 
 

باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم

[ 1336 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم قال وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وابن حديدة وأم سلمة قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح قال وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح 
 
[ 1337 ] حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا بن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة

[ 1338 ] حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أهدي إلي كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت قال وفي الباب عن علي وعائشة والمغيرة بن شعبة وسلمان ومعاوية بن حيدة وعبد الرحمن بن علقمة قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في التشديد على ما يقضي له بشيء ليس له أن يأخذه

[ 1339 ] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فإن قضيت لأحد منكم بشيء من حق أخيه فإنما اقطع له قطعة من النار فلا يأخذ منه شيئا قال وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة قال أبو عيسى حديث أم سلمة حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه

[ 1340 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي فقال الكندي هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء قال ليس لك منه إلا ذلك قال فانطلق الرجل ليحلف له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر لئن حلف على مالك ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض قال وفي الباب عن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو والأشعث بن قيس قال أبو عيسى حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح 
 
[ 1341 ] حدثنا علي بن حجر أنبأنا علي بن مسهر وغيره عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه هذا حديث في إسناده مقال ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه ضعفه بن المبارك وغيره 
 
[ 1342 ] حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن عبد الله بن أبي مليكة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه 
 

باب ما جاء في اليمين مع الشاهد

[ 1343 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا عبد العزيز بن محمد قال حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد قال ربيعة وأخبرني بن لسعد بن عبادة قال وجدنا في كتاب سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال وفي الباب عن علي وجابر وابن عباس وسرق قال أبو عيسى حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد حديث حسن غريب 
 
[ 1344 ] حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن أبان قالا حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد 
 
[ 1345 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد قال وقضى بها علي فيكم قال أبو عيسى وهذا أصح وهكذا روى سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروى عبد العزيز بن أبي سلمة ويحيى بن سليم هذا الحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم رأوا أن اليمين مع الشاهد الواحد جائز في الحقوق والأموال وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق وقالوا لا يقضى باليمين مع الشاهد الواحد إلا في الحقوق والأموال ولم ير بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم أن يقضى باليمين مع الشاهد الواحد 
 

باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه

[ 1346 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق نصيبا أو قال شقصا أو قال شركا له في عبد فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق وإلا فقد عتق منه ما عتق قال أيوب وربما قال نافع في هذا الحديث يعني فقد عتق منه ما عتق قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح وقد رواه سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه 
 
[ 1347 ] حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق نصيبا له في عبد فكان له من المال ما يبلغ ثمنه فهو عتيق من ماله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1348 ] حدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعتق نصيبا أو قال شقصا من مملوك فخلاصه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال قوم قيمة عدل ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه قال وفي الباب عن عبد الله بن عمرو حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة نحوه وقال شقيصا قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح وهكذا روى أبان بن يزيد عن قتادة مثل رواية سعيد بن أبي عروبة وروى شعبة هذا الحديث عن قتادة ولم يذكر فيه أمر السعاية واختلف أهل العلم في السعاية فرأى بعض أهل العلم السعاية في هذا وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق وقد قال بعض أهل العلم إذا كان العبد بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان له مال غرم نصيب صاحبه وعتق العبد من ماله وان لم يكن مال عتق من العبد ما عتق ولا يستسعى وقالوا بما روي عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول أهل المدينة وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد 
 

باب ما جاء في العمرى

[ 1349 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة لأهلها أو ميراث لأهلها قال وفي الباب عن زيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعائشة وابن ومعاوية 
 
[ 1350 ] حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى معمر وغير واحد عن الزهري مثل رواية مالك وروى بعضهم عن الزهري ولم يذكر فيه ولعقبه وروي هذا الحديث من غير وجه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة لأهلها وليس فيها لعقبه وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا إذا قال هي لك حياتك ولعقبك فإنها لمن أعمرها لا ترجع إلى الأول وإذا لم يقل لعقبك فهي راجعة إلى الأول إذا مات المعمر وهو قول مالك بن أنس والشافعي وروي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة لأهلها والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا إذا مات المعمر فهو لورثته وإن لم تجعل لعقبه وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحاق 
 

باب باب ما جاء في الرقبى

[ 1351 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روى بعضهم عن أبي الزبير بهذا الإسناد عن جابر موقوفا ولم يرفعه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرقبى جائزة مثل العمرى وهو قول أحمد وإسحاق وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى فأجازوا العمرى ولم يجيزوا الرقبى قال أبو عيسى وتفسير الرقبى أن يقول هذا الشيء لك ما عشت فإن مت قبلي فهي راجعة إلي وقال أحمد وإسحاق الرقبى مثل العمرى وهي لمن أعطيها ولا ترجع إلى الأول 
 

باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس

[ 1352 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبا

[ 1353 ] حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فلا يمنعه فلما حدث أبو هريرة طأطؤا رؤوسهم فقال ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم قال وفي الباب عن بن عباس ومجمع بن جارية قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وروي عن بعض أهل العلم منهم مالك بن أنس قالوا له أن يمنع جاره أن يضع خشبه في جداره والقول الأول أصح 
 

باب ما جاء أن اليمين على ما يصدقه صاحبه

[ 1354 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع المعنى واحد قالا حدثنا هشيم عن عبد الله بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمين على ما يصدقك به صاحبك وقال قتيبة على ما صدقك عليه صاحبك قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وعبد الله بن أبي صالح هو أخو سهيل بن صالح لا نعرفه إلا من حديث هشيم عن عبد الله بن أبي صالح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال إذا كان المستحلف ظالما فالنية نية الحالف وإذا كان المستحلف مظلوما فالنية نية الذي استحلف 
 

باب ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل

[ 1355 ] حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن المثنى بن سعيد الضبعي عن قتادة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوا الطريق سبعة أذرع 
 
[ 1356 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن بشير بن كعب العدوي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تشاجرتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع قال أبو عيسى وهذا أصح من حديث وكيع قال وفي الباب عن بن عباس قال أبو عيسى حديث بشير بن كعب العدوي عن أبي هريرة حديث حسن صحيح وروى بعضهم هذا عن قتادة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة وهو غير محفوظ 
 

باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا

[ 1357 ] حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة الثعلبي عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه قال وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وجد عبد الحميد بن جعفر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وأبو ميمونة اسمه سليم والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا يخير الغلام بين أبويه إذا وقعت بينهما المنازعة في الولد وهو قول أحمد وإسحاق وقالا ما كان الولد صغيرا فالأم أحق فإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه هلال بن أبي ميمونة هو هلال بن علي بن أسامة وهو مدني وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير ومالك بن أنس وفليح بن سليمان 
 

باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده

[ 1358 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم قال وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة وأكثرهم قالوا عن عمته عن عائشة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء وقال بعضهم لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه 
 

باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر

[ 1359 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس قال أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعاما في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم طعام بطعام وأناء بإناء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 
[ 1360 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا سويد بن عبد العزيز عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار قصعة فضاعت فضمنها لهم قال أبو عيسى وهذا حديث غير محفوظ وإنما أراد عندي سويد الحديث الذي رواه الثوري وحديث الثوري أصح اسم أبي داود عمر بن سعد 
 

باب ما جاء في حد بلوغ الرجل والمرأة

[ 1361 ] حدثنا محمد بن وزير الواسطي حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش وأنا بن أربع عشرة فلم يقبلني فعرضت عليه من قابل في جيش وأنا بن خمس عشرة فقبلني قال نافع وحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال هذا حد ما بين الصغير والكبير ثم كتب أن يفرض لمن يبلغ الخمس عشرة حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ولم يذكر فيه أن عمر بن عبد العزيز كتب أن هذا حد ما بين الصغير والكبير وذكر بن عيينة في حديثه قال نافع فحدثنا به عمر بن عبد العزيز فقال هذا حد ما بين الذرية والمقاتلة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق يرون أن الغلام إذا استكمل خمس عشرة سنة فحكمه حكم الرجال وإن احتلم قبل خمس عشرة سنة فحكمه حكم الرجال وقال أحمد وإسحاق البلوغ ثلاثة منازل بلوغ خمس عشرة أو الاحتلام فإن لم يعرف سنه ولا احتلامه فالإنبات يعني العانة 
 

باب فيمن تزوج امرأة أبيه

[ 1362 ] حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء قال مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء فقلت أين تريد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه قال وفي الباب عن قرة المزني قال أبو عيسى حديث البراء حديث حسن غريب وقد روى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن البراء وقد روي هذا الحديث عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه وروي عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن خاله عن النبي صلى الله عليه وسلم 
 

باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء

[ 1363 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن عروة أنه حدثه أن عبد الله بن الزبير حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال يا رسول الله إن كان بن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فقال الزبير والله إني لأحسب نزلت هذه الآية في ذلك { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم }  قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروى شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة بن الزبير عن الزبير ولم يذكر فيه عن عبد الله بن الزبير ورواه عبد الله بن وهب عن الليث ويونس عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن الزبير نحو الحديث الأول 
 

باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم

[ 1364 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثم اقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقد روي من غير وجه عن عمران بن حصين قال وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون استعمال القرعة في هذا وفي غيره وأما بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم فلم يروا القرعة وقالوا يعتق من كل عبد الثلث ويستسعى في ثلثي قيمته وأبو المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو الجرمي وهو غير أبي قلابة ويقال معاوية بن عمرو وأبو قلابة الجرمي اسمه عبد الله بن زيد 
 

باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم

[ 1365 ] حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ملك ذا رحم محرم فهو حر قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئا من هذا حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري وغير واحد قالوا حدثنا محمد بن بكر البرساني عن حماد بن سلمة عن قتادة وعاصم الأحول عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ملك ذا رحم محرم فهو حر قال أبو عيسى ولا نعلم أحدا ذكر في هذا الحديث عاصما الأحول عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وقد روي عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ملك ذا محرم فهو حر رواه ضمرة بن ربيعة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث وهو حديث خطأ عند أهل الحديث 
 

باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم

[ 1366 ] حدثنا قتيبة حدثنا شريك بن عبد الله النخعي عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من الوجه من حديث شريك بن عبد الله والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق وسألت محمدا بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن وقال لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك قال محمد حدثنا معقل بن مالك البصري حدثنا عقبة بن الأصم عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه 
 

باب ما جاء في النحل والتسوية بين الولد

[ 1367 ] حدثنا نصر بن علي وسعيد بن عبد الرحمن المعنى الواحد قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثنا عن النعمان بن بشير أن أباه نحل ابنا له غلاما فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يشهده فقال أكل ولدك نحلته مثل ما نحلت هذا قال لا قال فاردده قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن النعمان بن بشير والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يستحبون التسوية بين الولد حتى قال بعضهم يسوي بين ولده حتى في القبلة وقال بعضهم يسوي بين ولده في النحل والعطية يعني الذكر والأنثى سواء وهو قول سفيان الثوري وقال بعضهم التسوية بين الولد أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين مثل قسمة الميراث وهو قول أحمد وإسحاق 
 

باب ما جاء في الشفعة

[ 1368 ] حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن علية عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جار الدار أحق بالدار قال وفي الباب عن الشريد وأبي رافع وأنس قال أبو عيسى حديث سمرة حديث حسن صحيح وروى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وروي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن عن سمرة ولا نعرف حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب هو حديث حسن وروى إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت محمدا يقول كلا الحديثين عندي صحيح 
 

باب ما جاء في الشفعة للغائب

[ 1369 ] حدثنا قتيبة حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار أحق بشفعته ينتظر به وان كان غائبا إذا كان طريقهما واحد قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعلم أحدا روى هذا الحديث من غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك بن أبي سليمان هذا الحديث وروى بن المبارك عن سفيان الثوري قال عبد الملك بن أبي سليمان ميزان يعني في العلم والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الرجل أحق بشفعته وإن كان غائبا فإذا قدم فله الشفعة وإن تطاول ذلك 
 

باب ما جاء إذا حدت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة

[ 1370 ] حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه بعضهم مرسلا عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وبه يقول بعض فقهاء التابعين مثل عمر بن عبد العزيز وغيره وهو قول أهل المدينة منهم يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق لا يرون شفعة إلا للخليط ولا يرون للجار شفعة إذا لم يكن خليطا وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الشفعة للجار واحتجوا بالحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جار الدار أحق بالدار وقال الجار أحق بسقبه وهو قول الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة 
 

باب ما جاء أن الشريك شفيع

[ 1371 ] حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا الفضل بن موسى عن أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي مليكة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريك شفيع والشفعة في كل شيء قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي حمزة السكري روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهذا أصح حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه وليس فيه عن بن عباس وهكذا روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع مثل هذا ليس فيه عن بن عباس وهذا أصح من حديث أبي حمزة وأبو حمزة ثقة يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث أبي بكر بن عياش وقال أكثر أهل العلم إنما تكون الشفعة في الدور والأرضين ولم يروا الشفعة في كل شيء وقال بعض أهل العلم الشفعة في كل شيء والأول أصح 
 

باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم

[ 1372 ] حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم اعرف وكاءها ووعاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربه فأدها إليه فقال له يا رسول الله فضالة الغنم فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب فقال يا رسول الله فضالة الإبل قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه أو أحمر وجهه فقال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى تلقى ربها حديث زيد بن خالد حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه وحديث يزيد المنبعث عن زيد بن خالد حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه 
 
[ 1373 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي أخبرنا الضحاك بن عثمان حدثني سالم أبو النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف وعاءها وعفاصها ووكائها وعددها ثم كلها فإذا جاء صاحبها فأدها قال وفي الباب عن أبي بن كعب وعبد الله بن عمرو والجارود بن المعلى بن حمار وجرير بن عبد الله قال أبو عيسى حديث زيد بن خالد حديث حسن غريب من هذا الوجه قال أحمد أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث وقد روي عنه من غير وجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ورخصوا في اللقطة إذا عرفها سنة فلم يجد من يعرفها أن ينتفع بها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وهو قول أهل الكوفة لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيا وقال الشافعي ينتفع بها وان كان غنيا لأن أبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرفها ثم ينتفع بها وكان أبي كثير المال من مياسير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها فلم يجد من يعرفها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكلها فلو كانت اللقطة لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب لأن علي بن أبي طالب أصاب دينارا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فعرفه فلم يجد من يعرفه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكله وكان لا يحل له الصدقة وقد رخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا يعرفها وقال بعضهم إذا كان دون دينار يعرفها قدر جمعة وهو قول إسحاق بن إبراهيم 
 
[ 1374 ] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فوجدت سوطا قال بن نمير في حديثه فالتقطت سوطا فأخذته قالا دعه فقلت لا أدعه تأكله السباع لآخذنه فلأستمتعن به فقدمت على أبي بن كعب فسألته عن ذلك وحدثته الحديث فقال أحسنت وجدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار قال فأتيته بها فقال لي عرفها حولا فعرفتها حولا فما أجد من يعرفها ثم أتيته بها فقال عرفها حولا آخر فعرفتها ثم أتيته بها فقال عرفها حولا آخر وقال أحص عدتها ووعائها ووكائها فإن جاء طالبها فأخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها قال هذا حديث حسن صحيح 
 

باب في الوقف

[ 1375 ] حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن بن عون عن نافع عن بن عمر قال أصاب عمر أرضا بخيبر فقال يا رسول الله أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق بها عمر أنها لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث تصدق بها في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه قال فذكرته لمحمد بن سيرين فقال غير متأثل مالا قال بن عون فحدثني به رجل آخر أنه قرأها في قطعة أديم أحمر غير متأثل مالا قال إسماعيل وأنا قرأتها عند بن عبيد الله بن عمر فكان فيه غير متأثل مالا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لا نعلم بين المتقدمين منهم من ذلك اختلافا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك 
 
[ 1376 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في العجماء جرحها جبار

[ 1377 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال وفي الباب عن جابر وعمرو بن عون المزني وعبادة بن الصامت قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح حدثنا الأنصاري عن معن قال أخبرنا مالك بن أنس وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار يقول هدر لا دية فيه قال أبو عيسى ومعنى قوله العجماء جرحها جبار فسر ذلك بعض أهل العلم قالوا العجماء الدابة المنفلتة من صاحبها فما أصابت في انفلاتها فلا غرم على صاحبها والمعدن جبار يقول إذا احتفر الرجل معدنا فوقع فيها إنسان فلا غرم عليه وكذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل فوقع فيها إنسان فلا غرم على صاحبها وفي الركاز الخمس والركاز ما وجد في دفن أهل الجاهلية فمن وجد ركازا أدى منه الخمس إلى السلطان وما بقي فهو له 
 

باب ما ذكر في إحياء أرض الموات

[ 1378 ] حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أخبرنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحيى أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق قالوا له أن يحيي الأرض الموات بغير أذن السلطان وقد قال بعضهم ليس له أن يحييها إلا بإذن السلطان والقول الأول أصح قال وفي الباب عن جابر وعمرو بن عوف المزني جد كثير وسمرة حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله وليس لعرق ظالم حق فقال العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له قلت هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره وقال هو ذاك 
 
[ 1379 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحيى أرضا ميتة فهي له قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 
 

باب ما جاء في القطائع

[ 1380 ] قال قلت لقتيبة بن سعيد حدثكم محمد بن يحيى بن قيس المأربي حدثني أبي عن ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن سمير عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستطعمه الملح فقطع له فلما أن ولي قال رجل من المجلس أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العد قال فانتزعه منه قال وسأله عما يحمي من الأراك قال ما لم تنله خفاف الإبل فأقر به قتيبة وقال نعم حدثنا بن أبي عمرو حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي بهذا الإسناد نحوه المأرب ناحية من اليمن قال وفي الباب عن وائل وأسماء بنت أبي بكر قال أبو عيسى حديث أبيض حديث غريب والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في القطائع يرون جائزا أن يقطع الإمام لمن رأى ذلك 
 
[ 1381 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن سماك قال سمعت علقمة بن وائل يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا بحضرموت قال محمود أخبرنا النضر عن شعبة وزاد فيه وبعث له معاوية ليقطعها إياه قال أبو عيسى هذا حديث حسن 
 

باب ما جاء في فضل الغرس

[ 1382 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له صدقة قال وفي الباب عن أبي أيوب وجابر وأم مبشر وزيد بن خالد قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح 
 

باب ما ذكر في المزارعة

[ 1383 ] حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع قال وفي الباب عن أنس وابن عباس وزيد بن ثابت وجابر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لم يروا بالمزارعة بأسا على النصف والثلث والربع واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض وهو قول أحمد وإسحاق وكره بعض أهل العلم المزارعة بالثلث والربع ولم يروا بمساقاة النخيل بالثلث والربع بأسا وهو قول مالك بن أنس والشافعي ولم ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة إلا أن يستأجر الأرض بالذهب والفضة 
 

باب من المزارعة

[ 1384 ] حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن مجاهد عن رافع بن خديج قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم وقال إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها 
 
[ 1385 ] حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا الفضل بن موسى الشيباني أخبرنا شريك عن شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وحديث رافع فيه اضطراب يروي هذا عن رافع بن خديج عن عمومته ويروي عنه ظهير بن رافع وهو أحد عمومته وقد روى هذا الحديث عنه على روايات مختلفة وفي الباب عن زيد بن ثابت وجابر رضى الله تعالى عنهما