الهوة

من معرفة المصادر

الهـــــــوَّة

قصائد من ديوان الهــوَّة : غادة عبد المنعم



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

( لا .. ليست فراشة

أنت الفراشة التى ربما ..؟ لن تولد..؟

تحطمين قرص عسلك، شرنقاتك، واحدة تلو أخرى بإصرار تحفرين جداراتها، فلربما ينقض آخرها

تتلهفين لرؤية ضوئا خافتا، قد يكون معلقا هناك منذ الأزل

                                      لكنك أبدا.. لن تريه

تتحولين مرة تلو الأخرى وأبدا.. أبدا لن تصيرى ما ترينه فيك..!؟

وأبدا لن تكونى أنت..!! .. وأبدا لن تعرفى..!؟

شرنقتك التى تحفرين جدارها الآن، عله ينقض هذه المرة ؟ ما ورائها..؟ وما هى؟

لم تصيرى فراشة ؟.. ولا حتى حبة لؤ لؤ.. وكما قلت لك مرارا يا سيدتى "الفراشة التى ليست أنت":

                                أنت فراشة لم تتحول..!!





(مشاكل تصويب، ليس أكثر ..!!؟

كل متعة ينالها أحدهم تأتى وامضة، متوترة، من أثر صوت حز السكين فى رقبة ما.. السكاكين دائمة الانغراس كتكرار شرب أكواب الشاى أوالقهوة تساعد على زيادة التوتر..

        تماما كإنسلاخ طبقة الأعصاب العليا من كثافة الهواء أو أخطاء التصويب

سماء المكان تضج بأبخرة صفراء رمادية الأطماع تتبخر مع الأنفاس فيتحول هواء الردهة الكبيرة، لكثيف مغبر

المارون فى هذه الردهة يمرضون سريعا أعصابهم تشتعل .. كأنها أوراق من قصدير

                                         .. ما أن تشتعل تتبدد 

قلوبهم من أثر كثافة الهواء تصاب بإنهاك

                                     .. ثم تطفو منخلعة من أماكنها

شهوة مكتومة تتطاير فى المكان وتصيب الوجوه باسوداد وأعمدة الدخان المتصاعدة من الوجوه

                                   .. ليست بكافية لتنهى هذا السعار الأسود 

المتعة الأكثر تشويقا يتم تداولها بشكل ثنائى، فى صوت خفيض، فى الأركان

   هناك..
      تُروى بتفاصيل دقيقة أخطاء تصويب فاتنة ..  
                   فالبعض يطلق سهامه ليصيب نفسه ..!!
       (وسط انفجارات ضحك مكبوتة 
          تتنهد قلة خبيرة وتردد : التصويب..!!؟)




مقاطع من كل يوم

1- تراه مغردا، محلقا فى السماء ... معتقدا فى سعادته ، تحسده قد لا يكون سوى طائر وحيد، أو جائع وهذا الجناح، المبهر، الممتد حتى آخره ربما يرتعش خلسة هناك فى الأعالى...!؟


2- تعتقد أن غرس السكين فى اللحم الطرى هينا. أنت لا تعرف السكين ولا غواية طراوة اللحم ..؟ وكيف تشغل ذهنك، وتتآكلك بروية..!؟


3- تحلم بمشنقة أو ملاك خلاص ولا ترى آلاف المساجين يصرخون خلفك..


4- ترجو سقوطى..! ان تملأ عينيك من بعثرتى فى التراب أياك وأمنيتك، ففى التراب صحوة أشد من الموت


5- تحلم بالتخلص من شبحى القابع خلفك

شبحى، قد لا يكون سوى همهمات غاضبة وأبخرة قاتمة تتصاعد من عاتقيك..!؟




قصيدتان ( لن ترانى..

                                                        1-

يمكنك أن ترى من خلالى فانا لست سوى قطعة من ثلج يبدو كالزجاج.. كثيف جداولامع يمكنك أن ترى من خلالى وسوف أتضاءل وأختفى ليتك كنت مدركا فتشعر بالسر الذى ينسرب داخل الثلج.. لكنك لن تراه ..

              تماما كما تحب ستبقى أحمقا وأعمى..

ها أنت ذا قد تمكنت أخيرا من إخفائى ليس ما بين كفيك الآن سوى " ماء" كما يقولون، هو رمزالمحبة الصافية تراك خائف أن أقوم من محبتى؟

                         من موتى .. أعود لصلابتى من جديد

لا تخف .. ما أبعد الموتى من أن يحيوا..!! كنتُ:

  قطعة من الثلج لها كثافة بين كفيك لكنها ستتسرب الآن بعيدا .. بعد أن تسلبك بعضا من حرارتك ..
                                                        2-

هل ترى تلك الرعشة التى تعبرنى ..؟ أ تعتقد أنك تراها..؟ تعتقد أننى أخبأ فيها بعضا من تلك اللحظة التى نحياها، الآن..؟ لا..!! لن تلحظ أبدا خيط الحيرة المتوتر وهو يستدعى ما ليس موجودا.. لا تدع ضحكتى المدوية أواللمعة الخفيفة التى تنبأ عن جنون قديم، فى عينىَّ تخدعانك..

               تتبع خيط الحيرة المنبعث على وجهى ..
    والنبضة الخفيفة فى زاوية الأنف 

ربما تفهم لماذا سأنهى اللقاء فجأة، بعد لحظة، وأنسحب..

      تتبع ما يتصاعد منى.. فربما فى حركات أصابعى الغير صبورة ما أخفيه ..؟

أعرف أنك لا تلاحظ..

    أعرف أنك لا ترانى..

16 فبراير 2007




قصيدة (.. البحر وحيدٌ أيضا

الرفقةٌ القليلة فى البحر، فوق المركب .. كل منهم يغوص محاولا استخراج شيئا لن يخرج به ....؟

سفينةٌ وحيدةٌ فى البحر طائرٌ وحيدٌ فوق الماء البحر وحيد أيضا

الرفقة المتخوفة المغتربة لإناس جمعتهم صدفة ..الرفقة فوق المركب تنتظر فى سكون مبهم

البحر لا يرمى جواهره كيفما اتفق.. هكذا لأى ان كان .. لا شئ تحقق كما أخبرتهم نبؤة بعيدة.. لاشئ

بعضهم تمتم لنفسه - بثقة خائرة ، راغبة فى التراجع - : معرفتك بالنبؤات لا تحققها آخر - همس لصمته - : معرفتك.. تساعدها فى تسخيرك

سفينةٌ وحيدةٌ فى البحر ينسدل منها شبكٌ شبكُ، كخيطٍ طويل يلازمها فى سيرها أو كأنه تاريخ

سفينةٌ تشبه النبؤة وشبكٌ مخاتلٌ وقومٌ بين الحلم واليأس

الشبكُ لا يتبع هواك يسرح وحيدا، واعدا بالكثير من خير البحر

والسفينةُ تردد وشوشة قديمة .. - وشوشة يسمعها كل منهم، معتقدا أنه وحده مقصدها - كالصدى تتردد وشوشتها: سعيد أنت فى إنتظارك.. وعدم وثوقك ؟

يهمس كل راكب لنفسه : الوعود لا تتحقق!! ؟ أو هذا ما أظن؟




ذات الشعر الأبيض

كما تعلمين أنتِ مجنونةٌ شمس الشوارع تُغويكِ (ذاك الرعب الذى ينتظركِ بالشارع مهددا بفضيحتكِ،

ستظهرين واضحة فى نورها، كأنك حقا بشرا..!! 

أى وهم سينفض..؟ ) لكنكِ لا تقاومين أيضا رطوبة الركن القصى ..؟!

أهى خياراتك تلك ؟ أم أنه العَلقُ الذى يقتات من رأسك.. وما يشتهى ..؟

           يصطفون طوابير فيها..!! ويوشوشون لكِ 

- كاذبون على أفضل الأحوال - قالوا جئنا من بيوت وبلاد بعيدة ولن يعرفنا سوى (قلة..؟) نحن دون بنى جنسنا (ملوك الطوائف وسادة البشر) ، (أصحاب الفكر والخيال)

هم وراء صلاتكِ تلك..؟ أم هى من اختراعكِ..؟

                       ما تسمينه ابتهال يومى للحقيقة..!!؟ 

وساعاتكِ التى تقضيها محاولةً فهم الآخرين، وتلميعهم بأحلامكِ، بخيالاتكِ وأوهامكِ..!!؟

تقولين.. أبتهل لها، وأحتجب شهورا.. محاولة تفحيصها..

                وهى الحقيقة.. تبتسم بعذوبة.. مومئةٌ ربما دون قصد
                                                         .. من بعيد لى.. ومظهرة وجها جديدا ..؟!!

أهى أصوات حاولتِ معرفة ما ورائها..؟ تقولين.. لم أحاول هم كثرٌ هذه الأيام..

                            يطغى وجودهم حتى على الحمامات التى تحوم حولى منذ الأزل ..!!





. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنتِ مجنونةٌ .. ؟ كما تعلمين ..؟

كما تعلمين أنتِ مجنونةٌ شمس الشوارع تُغويكِ ذاك الرعب الذى ينتظركِ بالشارع مهددا بفضيحتكِ،

ستظهرين واضحة فى نورها، كأنك حقا بشرا..!! 

أى وهم سينفض..؟ ها أنتِ لا تقاومين البقاء ، أو رطوبة الركن القصى ..؟!

أهى خياراتك تلك ؟ أم أنه العَلقُ الذى يقطات من رأسك.. وما يشتهى ..؟

           يصطفون طوابير فيها..!! ويوشوشون لكِ 

- كاذبون على أفضل الأحوال - قالوا جئنا من بيوت وبلاد بعيدة ولن يعرفنا سوى (قلة..؟) نحن دون بنى جنسنا (ملوك الطوائف وسادة البشر)، (أصحاب الفكر والخيال)

هم وراء صلاتكِ تلك..؟ أم هى من اختراعكِ..؟

                       ما تسمينه ابتهال يومى للحقيقة..!!؟ 

وساعاتكِ التى تقضيها محاولةً فهم الآخرين، وتلميعهم بأحلامكِ، بخيالاتكِ وأوهامكِ..!!؟

تقولين.. أبتهل لها، وأحتجب شهورا.. محاولة تفحيصها..

                وهى الحقيقة.. تبتسم بعذوبة.. مومئةٌ ربما دون قصد
                                                         .. من بعيد لى.. ومظهرة وجها جديدا ..؟!!

أهى أصوات حاولتِ معرفة ما ورائها..؟ تقولين.. لم أحاول هم كثرٌ هذه الأيام..

                            يطغى وجودهم حتى على الحمامات التى تحوم حولى منذ الأزل ..!!

أنتِ مجنونةٌ .. ؟ كما تعلمين ..؟




(داخل الهوة السوداء

رغم كل تلك الضوضاء.. حيث لا يوجد غيرى.. يمكننى أن أرى.. ألف قناع ألقاها أشخاص ومروا ألف قناع يتبادلون الصحو يوميا ألف قناع يزعق أحدهم فى وجهى الآن

                 سيختفى ويتبدل من جديد ليظهر آخر

فى العمق من الهوة أجلس محيطة نفسى بسياج وعلى حوافها أشاهد مهزلة الأقنعة تدور ما هذه الضوضاء التى تصلنى كحفيف مزعج، مستمر وثابت ما هذه الضوضاء التى تأتينى من بعيد .. اتفرس فى الأقنعة التى تملأ الأفق .. فى البعيد جدا أشاهد طيفا يشبهنى أهناك مرءاة فى الأفق ؟ يبدو أن ضوضاء تقترب .. يبدو أن حافة الهاوية تقترب .. يبدو أن مرايا تمتلأ بالأقنعة تقترب




قصيدة (..الصور

الصور تحتال فى تقدمها نحوى..

متمثلة بالأحبة والأعداء، مزيحة من طريقها كل ما يخصنى 

وحدها تدارى زهوها وتتقدم، لتملأ رأسى بهزائمها وضجيجها

                                    كوب من القهوة صديقها الوفى

عشرة أكواب من القهوة تحتل جسدى وتوسد للصور طريقا توهن قلبى وتظهر معدنه الضعيف تحرق لى ما تركته السنون من بقايا خلايا عصبية وتهيأ للجنون مكانا

                               وأنا مغمورة فى موجة من هلام الصور

الصور.. هذه اللئيمة تحضر نبوئاتها، ناعمة كالخيال، وغائمة رمادية كالظلال تتقدم بصوت همهمات كالصدى، مقلق، وغير متضح، ولا موثوق به..

                                               لتحذرى فللصورة سطوة قد تقتنصك

أُعيدُ ترتيب محيطى ( صوت العصافير، موسيقى الأخبار، رائحة الصباح..

                           الحائط المجعد أمامى، وجحيم الظهيرة الذى ينتظرنى بعد حين) .. 

أحداث وإناس غريبة تقتحم رأسى، علىَّ ألا أستسلم لها

         ما جدوى أن أرى هزائم أعدائى، أو سوءآت أحبابى
          ..  أو آنس باللهو بصورهم المتطايرة فى ذهنى 

أخاف أن أنام فتجتاح الصور ذهنى وتعيش حياتها المستقلة جماعات من الصور المجنونة لرجال.. ونساء.. وحوادث غريبة ..

                                                               تتصارع لتحيا 

اقتليها وانتهى فلست بإلاهة كى تمنحيها الحياة، أوتتمكنى من تدبر فوضاها

تعلمين وأنت فى فوضاك تتقدمين بحذر، فى بحر من هدد لعمارات لم تدخليها..

                                                    تعلمين أن الحياة إما لك أو لها 

أزيحى فنجان القهوة الحادى عشر جانبا، وأبعدى الصور

                   .. فللصور حتى وهى صرعى.. تموت، سطوة قد تستبيح 

أعيدى ترتيب محيطك (صوت العصافير، موسيقى الأخبار، ورائحة الصباح

                           الحائط المجعد أمامك، وجحيم الظهيرة الذى ينتظرك بعد حين) 

وأنت تغادرين الصور، اضبطى أطراف ابتسامة خفيفة ، لا تزمى شفتيك تماما، اضفى على وجهك قليلا من مظهر الضياع ؟




(مـازلــــتُ.. عـلــــى ضـــلالـى

لأنهم كانوا قد لقنونى أن دليلا ما، يعرف تلك الصحارى، يمكنه اصطحابى وكانوا قد أوصونى: ألا تغورى كثيرا فى الصحراء وحيدة وقالوا: هى موحشة ولن تعرفى مخابئ الجن ولا البشر لتتقيها

                 كنت سعيدة لأننى أتقدم فى السير وحيدة 

ثم مرضت من قسوة الشمس، من ندرة الماء، من أذى البرودة فى الليالى الكئيبة

                        ..أرهقنى تتبع القمر والنجوم ..

عندها بحثتٌ أخيرا عن دليل....؟ بعدم رضا يقبع داخلى بلا كفاية .. قابلت أدلة الصحراء لم يرضنى أيهم .. من قيل عنهم أكفاء، من قيل عارفين .. قلت قد أصاحب جنيَّا فيرينى رمل وبحر الصحارى ومائها

                                   فى ألف قبيلة من الجِّن لم أجد ضالتى 
                        فى أخر تطوافى فيهم، همس جنيَّ فى أذنى: 
                                   لن تجدى بعدنا جن فى الصحارى .. أنظرى.. وصمت

تفحصت نفسى، عازلة بغير رضى ولا كفاف طبقات منها وتاركة أخرى .. لا عرافة عرَّافات ولا سحر سحرة .. لا أصوات ريح أوحركات طير لا صمت كثبان رمل

                                         لا يٌظهِر أيهم أو يُبين..

ينظر الكون لى وهو يومئ ... أيقصد هذا الكون المراوغ أن دليلا خفيا كان قد منحه لى ..؟

                     أعيد البحث بمزيد من الجنون...

أرقا مشرئبا ينظر لأفق بعيد أو عتيق..

                      هو ما أجده داخلى..

أتقدم فى الصحراء.. أسأل نفسى الوحيدة معى الآن:

                         أيبدو سعى من الفضاء  كدوائر من الدوران..؟





. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الـهـــــــــــديـل

أول ما يأتينى من أصوات فى الصباح هديل الحمام الحمام وأصواته التى ما بين الحزن، الشوق والكف والارتواء والحنين

                                                                          تنساب حول بيتى حتى الظهيرة

أى رسل تلك..؟

أهناك سرب من الأرواح العتيقة يقصدنى؟ .. وماذا يريد..؟

لم تمر شهور كثيرة منذ كانت الغربان هى التى تحوم من بعد الفجر وحتى السابعة صباحا وأصواتها تتواتر لسمعى أشياء تختفى بلا سبب من بيتى لتعود للظهور بعد شهور أمامى قيل لى أن كونا خفيا وقبائل شريرة تقاسمنى عيشى..؟! فمن يقاسمنى الآن..؟

أم أن الهديل سيظل معلقا فوق بيتى هكذا.. بلا مقاسمة ولا ود..؟!!




قصائد عن العرافة

لن تعرف

أتعرف شيئا عن تلك الرتوش البيضاء التى ترسم مقدمات موج البحر؟ أتعرف شيئا عن موجات الفرح والقشعريرة التى تحملها؟ أتعرف شيئا عن ذيول الحزن التى تتركها فى القاع؟ لا يتذكر..

كان يمد صنارته متمنيا جنية..!! أو عروس بحرٍ..!!

            لكن..  

كتلةٌ تائهة، سوداء، قاتمة.. كتلة لم تتمكن من الغوص للأعماق أبدًا..!! علقت ببوصته

       أى حظ قاتم ذاك ؟!  
        أى ليلة بلا قمر كانت؟!
 لا يتذكر..  

فمنذ علقت تلك الكتلة ببوصة صنارته، وهو.. تائه على البر

           مشدود للبحر 
               عالق .. صنارته فى يده الممدودة منذ شهور    
             شهور؟.. سنين؟  ويده ممدودة للبحر تطلب شيئا.. شيئا ما عاد يتذكره..!! 

حتى ما يهمس به المارة فى أذنه.. ما يعذبونه به ..!! ذاك الاسم ..الذى لا يعرف كنهه.. يبدو كأنه شيء يحاولون تذكيره به .. الخلاص..؟! هذا ما يرددونه ؟!! يرددون الكلمة مرارا.. هامسين.. ثم مودعين بنظرة شفقة ؟ لكنه لا يتذكر للكلمة معنى؟ حتى جواب سؤالهم أكانت كتلة سوداء؟.. علقت بك ؟.. شملتك ؟ .. لا يتذكر..!! لا يتذكر!!


الآن

أى شيطان؟ أى تافه؟ أى كائن صغير؟.. مارد؟ يكتم أنفاسى ؟ أكتم أنفاسه ؟ أى خواء…؟ أى خواء… كان عليه أن يتحرك شيء غاضب يتحرك فى السماء نادوه..!! محذرين : لا تتحرك عله "ستالايت" للأعداء - ربما صاروخ شارد شيء غاضب عالق لا يتحرك، شاهده فى السماء؛ ربما قطعة من السماء- كتلة من دخان أو سحاب شيء غاضب، يتحرك فـى السماء هذا ما قالوه ومسرعين أردفوا لا.. لا..لا تتحرك شيء غاضب فى السماء.. وهو الآن خائفا.. ولا يعرفه.. نعم.. كان يردد لنفسه؛ قبل اللحظة التى مات فيها.. سأتحرك؟


من قال

من قال أنكِ تعرفين؟ من قال أنكِ لأنكِ كإله حس، يراقب بحنكة، جريان الأفكار فى رأسى، فأنت تعرفين؟ من قال عنكِ شيئا ؟ ومن قال أنكِ هنا!!؟.. أنا قلت لنفسى….نعم .. ليتنى ما قلت..!! أنا قلت لنفسى؛ لأراقب أفكارى فهناك من يسكن كالوطواط رأسى أنا قلت لأكذب .. أنا قلت لأصدق وقلت.. قلت.. هناك خفاش يفرد جناحيه فى رأسى ..!! قلت هناك كائنا يئد أفكارى ..قلت .. قلت.. وقلت لا أنا وحدى .. وحدى … وحدى…


كيف أعرف أنه موجود؟

سيحاول أن يكذب الآن..!!

 نعم  

لن يقول شيئا عنى..!!

 نعم

سيقول كلاما كثيرا..؟ نعم لن يقول عنى شيئا..!!

                         نعم 

هل هو موجود؟  : لن يقول شيئا عنى، فكيف أعرف..!!


البحر..!!

- يا بنى.. كم قصر لعروس بحر؟ وكم كذبة فى جوفه تنتظر؟

                    لتعرفه.. عليك أن تقف على الشاطئ فى هدوء..
        .. تراقب بحذر..  
            ابق ..!! انتظر بحنكة..!! 
و.. النزول ؟ 
          النزول .. سيدتى، هو ما أريده، لا البحر ؟ 


لا يعلمون


قالوا لكِ لن تنامى..!! ستظلين مربوطة لنفس الصخرة ..!! لن تنامى..!! أرسلوا لكِ البوم والغربان البوم تهمس لكِ بسر فى الليل والغربان تحوم حولكِ فى النهار ولا تحط.. أى لعنة قيدوكِ إليها !! ولأى سبب ؟ ألم يذكروا ؟!! أى سبب؟ من تسألين؟ من قال أنهم يعلمون؟!!


لا ترفعى رأسكِ..!

منذ صمتَ عن الكلام .. أتكلم منذ كفَ عن التنفس.. أتنفس وهل كنتِ بحاجة لقافلة من الجِمال تدهسكِ، واحدا وراء الآخر، لتنفضى الرمال عن جراحكِ ببطء، ثم تحاولين النهوض….. يالغبائكِ.. أى وقت هذا الذى تعتقدين أنكِ لم تبدديه..!! وأى وهم ستلملمينه الآن..!! ها أنتِ ترفعين رأسك وتحاولين القيام ..!! انتظرى..! هناك قافلة جِمال قادمة..!! ستدهسكِ من جديد..؟؟؟


هو..

البحر قادم من الشمال البحر قادم من الجنوب البحر له شاطئان البحر شواطئه عدة

     …..البحر..؟  
     ما الذى تقصده عندما تقول بحراًً..!!؟


وهم..!!

خطوة.. خطوة.. قد يمد لك شخص ما، يدا نحيلة

                     لا.. ليس هناك أحد.. 

إما أن تمسكى الوهم، وترفعى قامتك، أو تتركى اليد التى تتلاشى الآن، لتسقطى مجددا؟

                    نعم هناك.. يد.. 




المصادر

  • مجلة الشعر
  • الموقع - موقع نشر الأدب العربى يدير الشاعر أمجد ريان
  • صفحة: غادة عبد المنعم على موقع

الحوار المتمدن http://www.ahewar.org/m.asp?i=1020

  • صفحة غادة عبد المنعم على موقع

بلوج http://ghadaamoneim.blogspot.com/

  • صفحة غادة عبد المنعم على موقع قصائد عربية تضم عددا من قصائدها

http://arabicpoems.com/home/poet_page/12091.html

  • صفحة غادة عبد المنعم على موقع ديوان العرب

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article23184