القصور والقصوارنة وقبائل الجزيرة السورية

من معرفة المصادر





القصور والقصوارنـــــــة وقبائل الجزيرة السورية من عام1350إلى2000م





اســحق قومي





حقوق الطبع والنشر والترجمة محفوظة للمؤلف طُبع من هذا الكتاب. رقم: تاريخ…












ـــــ الإهـــــداء إلى تراب الوطن الحبيب ســورية .وإلى أرواح ملايين الشهداء الذين ذُبحوا في سبيل معتقدهم الديني والقومي.على أيدي لصوص التاريخ وسفاحيه.وأخرهم المليوني شهيد الذين ذُبحوا في تركيا العثمانية عام 1915م.من الشعبين السرياني (الآشوري الكلداني) والأرمني. وإلى أرضنا بلاد ما بين النهرين المغتصبة منذ زمنٍ بعيد، لها الوعد بأن نعود إليها ولو بعد آلاف السنين من الضياع والتيه وسلب الهوية القومية لشعبنا.وإلى قبيلة الجبور بزعامة شيخها مسلط باشا.الذي حمى المسيحيين الهاربين من مذابح سفر بلك ليظل الشهيد فكاك رمزاً لتلك النخوة.وإلى يازيد سنجار كل الإكبار وخاصة عشيرة الفقراء وزعيمها حمو شيرو(شرو) الذي قاتل القائم مقام الحاج إبراهيم بك في سبيل عدم تسليم الأرمن الهاربين من المذابح. وحمى جميع المسيحيين من بطش العثمانيين وغيرهم ،وإلى خليلو الكردي صاحب قرية تومكي. وإلى أحمد قاسم آغا منطقة شرنخ بوتاي في قرية دير كلا.الذي حمى مسيحيي قرى المنطقة على عكس عمه سمي تمر الذي قتل 400أسرة مسيحية بكاملها في قرية المنصورية واستولى على الأرض وما فوقها.وإلى حمكو المحلمي. وإلى شيخ قبيلة طيء محمد الفارس وزوجته نسجل لهم ولكل أفراد قبيلة طيء موقفاً إنسانياً في أحداث عام 1959م.وإلى كلٍّ من حلمي بك،وشفيق بك،ومخلص بك، وحسن تحسين بك الكركوكي،وفارس جلبي بن الحاج عبد الغني،وخضر جلبي الكومري،وكامل أفندي بن سري وأخوته الثلاثة،وصائب أفندي،وعبد الرزاق الجلبي الدباغ المعروف بابن الويل.وهؤلاء كانوا مسئولين في ولاية ماردين.لكل هؤلاء وغيرهم الذكر المعطر لأنهم حقنوا دماء المسيحيين الأبرياء…وإلى كل من يؤمن بالعيش بسلام.مهما اختلفت مشاربه القومية والروحية والدينية والفكرية. وإلى والدي المرحوم حنا ووالدتي المرحومة خاتون….وزوجتي سـونا. أُهدي كتابي هذا اسحق











إذا كان التاريخ قدْ كُتبَ لإرضاء الملوك والسلاطين والرؤساء والأقوياء والمتسلطين.فإنَّ أهزل الحقائق التاريخية هي التي قد كُتبتْ وليس أصدقها.لأنَّ الخوف من هؤلاء،جعل الكتبة يرحلون إلى واحات هي الأخرى ليست كل الحقيقة.فعلى المؤرخ ألاَّ يلجأْ للكتابة بكنايةٍ ودبلوماسية،وبدون تحديدٍ وتسمية، لأنَّ ذلك يُخرجهُ من دائرة التأريخ والموضوعية والعلمية.فإذا كان السياسي يتحدث غالباً بشكلٍ عام لضروراتٍ موضوعية حسب وجهة نظره، لكن على المؤرخ أن يسمي ويشخص ويحدد ويصف الحوادث ضمن حدودها الزمانية والمكانية والنتائج التي نتجت عنها،فالغاية من التأريخ هي الاقتراب من روح الظواهر والأحداث.وصفاً وتشخيصاً للعلل والأسباب ،فهي دروسٌ وعظةٌ وتذكير للأجيال بحقائق وليس بأكاذيب أو مواربات في سرد الحقائق والأمور،فالمؤرخ الموضوعي لا يخشى لوم لائم إذْ هو أعتمد على مصادرٍ موجودة وواضحة…كتبها في حينها من كانوا يتصفون بأصحاب الضمائر الحية.أو هم عاشوا بعضاً من تلك المعاناة.أو أخذوها عن شهود عيان وعاشوها بكل مرارتها.وكيف لنا أن نكتب تاريخاً ،ولا نأتي على ذكر ما توفر لنا من معلوماتٍ حول بعض حوادث تاريخية عاشتها قبائلنا.السريانية الآشورية الكلدانية ،والأرمنية.جمعناها من خلال مصادر شتى وما حملته لنا ذاكرتنا الجمعية.عبر صيرورتها وفعلها مع محيطها الاجتماعي والسياسي والروحي والديني والتاريخي والثقافي والإنساني ..لذا إنَّ ما جئنا عليه في كتابنا من ذكرٍ لحوادث تاريخية وظواهر اجتماعية وسياسية وطبيعية .هو من الأهمية بمكانٍ لمشروع تأريخنا هذا،وعلينا أن نتبنى تلك الحوادث كجزءٍ من حياة شعبنا باشتراكه مع الآخر وأننا لا ندعي بأن عملنا هذا استطاع الإحاطة بكل اللحظات التي عشناها عبر مئاتٍ من السنين،فإننا نؤمن أن الزمن وحركة قبائلنا. تكوّن جزءاً من تاريخنا، لذا نرى أننا فتحنا نافذة،وأثرنا موضوعاً كان لابدَّ من إثارته خاصة في هذه المرحلة الزمنية من حياتنا،سيما أننا وقعنا تحت قوة وتأثير من سلب إرادتنا واسترضاءً لمغتصب حقوقنا تخلينا عن تسجيل فعلنا التاريخي والسياسي والإنساني والثقافي الذي هو من المفترض أن يكون لصالح خصوصيتنا القومية وهويتنا الحضارية،وفي عدم توثيق فعلنا هذا سنجد انقطاعاً ومسافاتٍ تفصل بين أزمنتنا التاريخية،مما سيؤدي إلى ضياع تتابع ذاكرتنا الجمعية التي هي من مستلزمات أجيالنا القادمة،حتى تتابع تلك الأجيال المحافظة على وحدة هويتنا ومعرفة جذورها ومراحلها كاملة،ولأنَّ الحاضر لا يمكن فصلهُ عن الماضي هكذا ستجد أجيالنا اللاحقة في كل فعلٍ نؤرخهُ مادة وقوة لانطلاقتها نحو المستقبل المنشود ،فاستحضار الذاكرة الجمعية عبر هذا العمل وغيره سيؤدي حتماً إلى إنجاح مشروع إيقاظ أجيالنا.وإنَّ إلغاء الحاضر وتهميشه لأسبابٍ شتى ومنها على أساس أنهُ لا يشكل مهمة تاريخية موضوعية،ونبقى نتغنى بماضينا البعيد فقط.إنما هو تدمير لذاك الماضي المجيد ولحاضرنا ومستقبلنا المخيف والمجهول،وبهذه العبثية، إنما نقوم بالفصل بين الماضي والمستقبل بإلغاء أهمية ودور حاضرنا وفعلنا التاريخي والإنساني والوجودي والقانوني.وهكذا نجد أنَّ توثيق ما عاشه آبائنا وأجدادنا وما نعيشه نحنُ يشكل وجودنا وهويتنا الحاضرة والمستقبلية.وأما أنتَ أخي الآخر .الذي لا يمكن إلاَّ ونعيش معاً. لو أنكَ فتحت لي قلبك وعقلك لأخبرتك ما حلَّ بالشعبين الأرمني والآرامي السرياني الآشوري .والقبائل المسيحية التي تتكلم العربية والتي كانت تعيش في مناطق آمد(ديار بكر) وولاية ماردين .من مذابحٍ جماعية راح ضحيتها أكثر من مليوني شهيدٍ.واغتصبت الفتيات والنساء وبقرتْ البطون وذبحت أجنة. وتعرت النساء. وفتكت بها الوحوش البشرية على كل الجبال والدروب والسهول والوديان.حتى رأس العين والزركان ومركدة وطابان ودير الزور والبصيرة.وكان السفاحون يحتلون البيوت والأرض ودنسوا الكنائس في أحداث سفر بلك ولو بقي هؤلاء المليوني شهيد على قيد الحياة لكانوا اليوم أكثر من خمسة عشر مليون مسيحي.كانوا على أرض مساحتها للشعب الأرمني يومها ست ولايات تركية اليوم(271ألف كم2)وللسريان الآشوريين الكلدان ما يقرب من 72ألف كم2.وكانوا سيملكون المزيد، وكان من حقهم أن يقيموا على تلك الأرض دولتيهما لكن من بقي من هذين الشعبين يعيشون الآن على تراب أجدادهم أذلاء غرباء ويُهجرون بطرقٍ عصرية هي أقسى من المذابح.وإذا لم يفعل الشعبين شيئاً لأجيالهم القادمة فالضياع في طريقه إليهم.لكنَّ الحلم والأمل والعمل والفعالية والإرادة والتصميم عند شعبينا.ومن رماد جثث مليوني شهيد سيبعثُ الحلم والوعد المقبل. اسحق قومي






قصيدة بمناسبة بدء تأليف كتابي (القصور والقصوارنة وقبائل الجزيرة السورية). قصة الأجــداد من أغانينا ومن مجد تراثٍ أُهدي أهلي أمنياتي وسؤالي ولسان الحال ياعون الأحبة اجمعوها من جنوبٍ وشمالِ زينوا الأيدي بتاريخٍ طواهُ سالف الدهر فعاد من خيال إيه يا(إقصور) أني قد أقمتُ عهد ربي أن أكون في ارتحالِ حتى إذْ جئتُ عليكِ خير علمٍ واضعاً دراً ومن وجدي مقالي وتذكر يابن جدي ما أردتُ إلاَّ صرحاً للأحبة والغوالي أين تلك القرية الشماء أبلت؟ في وهاد (المرد) أياماً خوالي أهلها أصحاب حلمٍ إنْ أردت جالسوا التاريخ والدنيا عوالِ قدموا من أجلها دماً زكيـاً شيدوها ضدّ ظلمٍ أو زوالِ قد هجرها الأهل من ضيقٍ وضيق كابدوا في حبها صعب الجبالِ من تكون هذه الحسناء قامت؟ وتثنى الحور ياحبي تعـالـي بعضهم أنكرها شكلاً ليس يدري اقرأ التاريخ تدري من ببالي هي أختٌ من (آرام) إلاَّ إنَّ ظلم ليلٍ قدْ جعلها في سؤالِ من شعاع(أنطاكية) طلَّ المسيح بعد(أورفا) والكمال من كمالِ يا إلهي ما أردتُ غير مسعاك طريقاً وفنون العشق من وحي الجمالِ ماذا إن قلتَ: والتاريخ يشــهد عنْ نساءِ القريةِ رهن اعتقالِ عارياتٍ ، حافياتٍ ، شعرهنَّ قدْ تقلعْ واغتصاب العرض حالِ الكتاب قصة الأجداد يحكي والرجال فعلهم فعل الرجالِ اجمعوا الأحداث من طول غيابٍ عمروها سـهراتٍ وسـجالِ هل يضرُ إنْ بذلت جهد يومٍ؟ في بناء صرح تاريخ المعالي سوف تأتيك الثمار ليس تدري أن تكون مجدك يوم اعتلالِ وادخر من سالف الدهر كنوزاً فالجدود ذكرهم خمر الشمالِ والشيوخ بيننا كنزٌ عظيمٌ فأغتنم صحواهمُ وارفقْ بحالِ همْ كتابٌ في الصدور سوف يبلى منْ يُعيدُ بعد موتي لي خيالي؟! والحياةُ في صراعٍ ليس يبقى إلاَّ ذاك الشهم من شم الخصـالِ كلُّ شعبٍ إنْ أراد الشمس يوماً لايعيش في البراري والجـبالِ نحنُ قومٌ مخلصون لترابٍ قدسوه الجدود وهو غالـي ربي وفقنا لخيرٍ وهو مسـعى ناشرين صحوةً ضدَّ الضلالِ

شعر: اسحق قومي ألمانيا في 20/6/1993م





.



الرسائل: التي وجهتها للأخوة في سورية وأمريكا وكندا والسويد وهولندا بشأن جمع المعلومات.بالإضافة إلى ما توصلنا إليه عن طريق مراجع شتى ومقابلات عديدة لتكون هذه المعلومات وتلك مادة كتابنا الذي يقع تحت عنوان(القصوارنة عبر التاريخ).مابين 1850/1994م.(ثمَّ أصبح العنوان.القصور والقصوارنة وقبائل الجزيرة السورية.)1350م إلى2000م. إلى السيد:من بعد التحية والأماني الطيبة.نرجو لكم السعادة والتوفيق ونأمل أن تتفانوا في عطاءاتكم الخيرة كما عهدكمْ ومساعيكم المخلصة،فكل جهدٍ سيكون نهراً يرفد عملنا التاريخي هذا .نأمل من الله التوفيق ولكم ولكل من يبذل جهداً فائق تقديرنا واحترامنا. أخوكمْ اسحق قومي

السبب والدوافع:كثيرة هي الجماعات أو العشائر. التي لا تعرف عن تاريخها، وفعلها الإنساني أي شيء.فنجد أفرادها تتقاذفهم تياراتٍ مختلفةٍ وتلصق بهم قضايا لا ندري مدى صحتها،والسبب يعود لعدم امتلاكها دليلاً مادياً أو مادة تاريخية موثقة ولو على شكل قصص أو أساطير. لذا نجد تلك الجماعات أو العشيرة أو القبيلة ضعيفة على أرض الوطن الأم وتبقى هزيلة على أرض الاغتراب حتى في تلك المجتمعات التي كنّا نصفها بالتقدمية والمتطورة والتي تدعي أنها تحمل لواء الحرية والعدالة والديمقراطية،إلاَّ إنها والحقيقة تُقالْ إن تلك الدول كانت سبباً في شقائنا وضياعنا والمذابح في شرقنا وعلى أرض أجدادنا.ونجد أفراد تلك الجماعات الضائعة يدفعون الثمن وبأنواعٍ مختلفة من الاضطهادات، ليس فقط ضمن مجتمعهم الأم، بل وحتى في المجتمع الغربي. الذي سيبقى يناصر الأقوياء والقتلة على الضعفاء القلة،ولسان حاله(منهجيته) إن قدرة وفعالية. أي شعبٍ أو جماعة في طرح ذاتها يتمثل ليس فقط في الوجود الوضعي، وحسب بل في مدى امتلاك ذاك الشعب وثائق مادية عن تاريخه وفعله ومدى تأثيره في المحيط العام والخاص.وهذه المقولة تجد احتراماً لها من قبل النظام العالمي الجديد.لذا نجد الإنسان الذي يعود في أصوله إلى قرية القصور أو الكولية والتي كانت من قرى ماردين في العهد العثماني ثمَّ العهد التركي،يكوّن ذاك الإنسان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً وفعلاً وتاريخاً وسلوكاً إنسانيا في مقوماته كماً وكيفاً .هو وأبناء أمتنا السريانية الآشورية، فقد ثبت اسم هذه القرية منذ مطلع السنة 1500للميلاد.وفيما بعد في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والقرن العشرين.وقصة اكتشافنا لهذه المعلومات كان عند مطالعتنا المؤلف الجليل اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والآداب السريانية. للمثلث الرحمة العلامة البطريرك أفرام الأول برصوم.فقد أنتجت هذه القرية رجال دين وعلماء وخطاطين بالخط السرياني الآرامي.وشعراء كما جاء في اللؤلؤ المنثور.منهم الشاعر عبد يشوع بن طنطين القصوري(1713/1751م).والقس شمعون بن القس إبراهيم شميس الحريني الأصل القصوري المولد.1517م…وله تاريخ حول فتح الترك لماردين سنة 1517م. والراهب القس عبد العزيز بن السلاخي القصوري 1546م.وبهنام بن حبيب الأربوي الأصل القصوري المنزل مطران أورشليم 1567م/1614م. والربان إبراهيم بن المقدسي يعقوب القصوري(1581/1588م)ويبدوا هذا التاريخ أنه يتناول فترة من حياته الروحية.هذه إشارات في كتاب واحد وجدناها. وبادرت إلى الشك فيما اكتشفته لكن ياء النسبة إلى كل هذه الأسماء تؤكد على ماذهب ظني إليه. وقد عاش إنسان هذه القرية.كما عاش شعبنا بأكمله. مهدداً من قبل لصوص التاريخ وسفاحيه ومرت عليه المذابح وكان دوماً ينبت من جديد.إنه طائر الفينيق.يتجدد باستمرار ومن موته تولد الحياة.إنه الإله تموز.وقد تعرض للتشرد والتوزع في أصقاع العالم ،وسيتعرض لمزيدٍ من التهجير كما نشاهد منذ أكثر من خمسة عشر سنة.ولكن اليوم ربما تكون الأعنف هجرةً،وذلك لضرورات تمليها سياسة النظام العالمي الجديد تجاه قضايا المنطقة،فمن الضروري ألا نترك أجيالنا المقبلة تعيش على هامش التاريخ والحياة. وتتطفل على موائد غيرها وكانت موائد أجدادها عامرة بالكرم والأخلاق والإخلاص.لذا نرى أن نترك في أيديها وثيقة مادية تحكي لهم قصة الأجداد وتطلعهم على سلوكهم وأعمالهم وأحلامهم وما حلَّ بهم. ونحن على ثقةٍ.ستكون هذه الوثيقة قوة ذاتية تؤدي غالباً إلى احترام الذات الإنسانية عند أجيالنا،أو أن هذا الكتاب سيكون بمثابة شمعة تضيء لنا دروبنا المظلمة عبر رحلة الحياة.فمن أراد أن يقرأَ فليقرأْ.ومن أراد زيادة له مايريدْ. فبالإضافة إلى هذه الأسباب وغيرها التي دفعتنا لاتخاذ مثل هذا القرار. الموت الذي يقضي على الكبار والشيوخ الذين يؤلفون الجيل الذي ولد وعاش وعانا وغادر القرية.فهؤلاء بواباتٍ نطل عبرهم على تاريخ القرية .فمن الضروري أن نعمل على حفظ وتوثيق تلك المعارف. من خلال الكبار بيننا.فإن لم نستغل وجودهم لنتمكن من معرفة الشيء الكثير والدقيق عن أجدادنا(وإن كانت الأجيال تحتفظ بالخبرات ومعارف عن طريق العادات والتقاليد وحتى في مخزون الشعور الجمعي).لذا علينا أن نعمل بمنهجية وعلمية وتاريخية.ثمَّ علينا أن نؤمن أن لاعام بدون خاص ولا خاص إلا ويكوّن العام .ونأمل أن يساعد مشروعنا هذا الدارس فيما بعد للاضطلاع على تاريخ ونشاط هذه القرية وفعالية سكانها.لذلك نتوخى وبجهودكم ومساعيكم ومساندتكم.أن يوفقنا الله في أن يكون كتابنا المقبل شاملاً جامعاً على قد الإمكان. راسماً الشخصية القصورانية. وسلوكها والظروف التي عاشتها.ولنا رجاء ألاَّ يذهب بعض منّا بعيداً.ويظن ظنوناً في غير محلها وألاَّ نحمل الفكرة أكثر مما تحتمل.فنحن سلفاً قد وضعنا أمامنا من سيتهمنا بأكثر من اتهام ولكن نقول: لكل منْ يرى الحياة من زاوية واحدة ومن خلال الأنماط السلفية الموروثة…نحن لانريد من مشروعنا إلاَّ تاريخ لحياة هذه القرية وأهلها الذين كانوا وما زالوا وسيبقون هم وجميع شعبنا.الأكثر إخلاصاً لتراب وطنهم.وأما الذين رحلوا عن أرض الوطن فهؤلاء سيبقون رسلاً لوطنهم وتراثهم. كما نرجو أن نعمل بعيداً عن الانفعالية والذاتية والتحيز. ونأمل جميعاً أن يكون المولود المقبل غير مشوهاً، أما أن وجدت وجهات نظر لبعضنا تجاه موضوعٍ ما. أرجو أن تردنا تحت عنوان ملاحظات.كما نرجو أن تردنا قصص عاشها الأجداد وكلما كانت كثيرة وغنية.كلما استطعنا استنتاج العديد من القضايا التي ستخدم موضوعنا .ويحدونا الأمل أن يجلس كل فريق في مكان إقامته لتعيين.رئيساً للفريق. ونائباً للرئيس.ومقرر.ويتم توضيح الأهداف والطرق والأساليب التي ستتبع لجمع المعلومات والأدلة والبيانات والصور.وأن تشحذ همم الشبيبة لجمع المعلومات .وبعد شهرين تتم جلسة ثانية تُجمع بها المادة والإجابات ونفضل أن تؤخذ صورة فتوغرافية بهذه المناسبة.لوضعها كدليلٍ مادي على العملية التجميعية. وأننا اعتمدنا مبدئياً أسماء كل فريق وفي مكان إقامته ولم نقصد بأختيارنا هذا الإساءة لمن غفلنا ذكره ويستحق.ونرجو أن تردنا أسماء من سيعملون وهم بحق يملكون المعلومة السليمة.أما الفرق فهي: آ=فريق سوريا

1ً= فريق الحسكة يتكون من السادة.الياس بحدي أصلاني.كمال بحدي أصلاني.كنعان كنعو.جميل كنعو.فصيح إيشوع.كرمو كرمو جرجس أصلاني.جرجس شمعون.صياح الدرة.عيسى اليوسف(توما).إبراهيم القس عبد الله سعدو. إبراهيم موسى البري اللولي(عدواني).عنتر ججو عنتر. حنا شريف عنتر. معروف عازري.جميل عازري. جرجس ستو أبو شفيق. يوسف عبدو. ملك أصلو. ملكي ملكو(بحدي الفارس).حنا السيداني. سلو الشمو. إيليا السمعان. اسحق مسعودي. عبدو الشمسه.سلو البلو. جميل عزو. عيسو مرجان. حنا وردوكي. فواز كوركيس العبد الله.بشير ججي.فرمو الآسيو.كرمو آسيا الملقب بكافرو.إبراهيم بحي. داؤد منصور البري.(وقد توفي من هؤلاء منذ عام 1993و2000م.كل من.عيسى اليوسف.حنا الشري. حنا السيداني. عنتر ججو عنتر.جرجس ستو.فرمو الآسيو.داؤد منصور البري.إبراهيم بحي.عسيو مرجان.وأبنه مرجان مرجان.وصياح الدرة.سلو الشمو).

2ً= فريق رأس العين والعبا واللوذي:السادة:عزو اليعقوب الدوشي أبو طوني.الياس مرجان. مرجان مرجان(توفاه الله).3ً= الدرباسية:السادة.غسان شمو.اسحق عبدو.الدكتور فواز جبوري.(توفاه الله في كندا).قريو منصور القابي.(والقرى التي تقع على خط الدرباسية الحسكة.كل قرية يتولى أهلها وضع دراسة متكاملة عن قريتهم بداءً من بنائها واستملاكها وحتى هذه اللحظة مع صور للقرية ومناسباتها).4ً= تل براك.السيد جرجس داوو.وسيمون عمسي.5ً= الشدادي وجبسه.السادة .الدكتور صبحي الحنو.وصبحي سعيد يعقوب الدوشي.6ً= الطبقة والرقة ودمشق.السيد هاكوب إيليا ومن يراهم فريق الحسكة أهلا لذلك. 7ً=حلب.السادة.بحدي جرجس خاتوني.أولاد كرمو الرزقو.موسى الماري.داؤد العرو.8ً=فيروزة.الأب الخوري حنا قومي (مسعودي).9ً= لبنان.فريق السويد وأمريكا. بالإضافة إلى الروائي أفرام نجمة مع علمنا أنه ليس أقصورانياً…لكنه يقدم لنا عن البنيبلية.10ً= كندا.السادة.رياض كنعو. صومي ججي قومي. فاضل درويش. عبود كنعو. فايز جبوري.الياس حنا قومي.11ً=في أمريكا: السادة.من نيوجرسي.حنا جرجس أصلاني.جرجس كرمو أصلاني. وفي لوس انجلوس. يعقوب أصلو وجوزيف إبراهيم عدواني. وغليوم داؤد منصور.ومن فلوريدا جورج حنا جرجس أصلاني.12ً= فريق السويد:السادة إبراهيم كرمو أصلاني(وقد توفاه الله في السويد).وخليل آسيا(كافرو.) وخليل حنوش.وفؤاد إبراهيم أصلاني. 13ً=فريق ألمانيا:السادة. كنعو كنعو.يوسف توما.يوسف سعيدو قومي.مارين حنا ججي قومي. 14ً= في هولندا.السادة. داؤد وأخيه إبراهيم أولاد يوسف سعيدو يوسف قومي.مسعود (سعيد عبد الله ) أبو اندراوس.وفواز كنعو بن كرمو.15ً= في بلجيكا. السيد شفيق جرجس ستو.وابنه سمير جرجس.16ً= في سويسرا. فريق الحسكة يتولى ذلك.17ً=في ماردين والقصور والقسطنطينية(استنبول).فريق الحسكة يكلف من يراهم أهلا لذلك.هذا وتبدأُ الأسئلة من مفهوم التسمية والموقع إلى آخر نشاطٍ يتعلق بالقصوارنة.وقد أوردنا هذه المقدمة المبدئية حتى نذكر العديد ممن لم يعمل على إثارة همم بعضنا لابل قام بعضهم بالكيل لنا والقدح بنا واعتبارنا نطرح قضايا فردية أو…لكن كل هذا لم ولن يصيبنا إلا أننا نؤكد على أهمية مثل هذه المشاريع الجزئية التي تؤدي لو عملنا جميعاً على تقديم كمٍ هائل من المعلومات لدعم مكتباتنا التي هي بحاجةٍ لذلك.وما من خاصٍ إلاَّ ويصب في خانة العام. اسحق قومي











المقدمــة منذ أمدٍ بعيد كان يراود مخيلتي. أن أكتب في التاريخ. وللتاريخ ،بعيداً عن عاطفةٍ هوجاء أو رغبةً حمقاء، كما فعل بعض الكتبة. حين ظنوا أنهم قادرون على حرق الماضي. أو ردم التراب عليه وداروا حول فكرةٍ وقدسوها وهشموا ولعنوا تاريخ من سبقهم ومن علمهم القراءة والكتابة ولم يرو إلاّ أنفسهم فحق فيهم لعنة التاريخ والأجيال.ونعلم أن علم الإنسان ،أو جهله يتوقف على علم التاريخ. ومعرفتهُ فهو الزمان والمكان والأحداث والظواهر وهو الموروث الاجتماعي والذاكرة الشعبية والقوى النفسية والعقلية التي تؤثر في حركة الزمان والوجود والعالم والإنسان ؛والمعيار الوحيد الذي يُقاس بهِ مدى اتساع آفاق الإنسان ومعرفتهُ لجوانب الحياة الثقافية والدينية والسياسية والعسكرية والعلوم التطبيقية وجميع الفلسفات هو التاريخ.لأنهُ المنطلق المعرفي والوعي الإنساني حين بدأ في سومر قبل 8500 ق .م. ونعتقد أن معرفة التاريخ لا تكتمل إلاّ إذا تمّ العثور على المدن التي غطاها الطوفان والتي كانت تحتوي على حضاراتٍ لا نعلم عنها ما يقطع الشك في أنها تبقى ذات أهميةٍ في تاريخ البشرية.(في أرض بلاد مابين النهرين ـ العراق الحالي).إلاّ أن علماء الآثار والتاريخ والمورفولوجيا يؤكدون على أن التاريخ تميز بأربعة تحولات أساسية أقدمها.آ.العصر البليستوسيني الأعلى ويمتد من 100 ألف عام إلى 10000 عام .وهو عصر أنفصل فيه الإنسان عن عالم الحيوان . وثقافة هذا العصر تُدعى ثقافة العصر الحجري القديم .ب :التحول الثاني :تمّ في أواخر الألف التاسع وأوائل الألف الثامن ق.م. وقد تمّ استقرار الأرض و بناء المستوطنات .واكتشفت الزراعة . وتدجين الماشية. والثقافة هنا تُدعى النيوليتي .تمتد من 8500ق.م. 4500ق.م. وتنتهي ببناء المدن وظهورها لأول مرة في التاريخ البشري في سومر.والديانة كانت ديانة زراعية .تتركز حول سيدة الطبيعة ثمّ نجد وجود آلهة .الأم الكبرى مع أبنها تموز…أدونيس . ج: التحول الثالث : مع تكون المدن في وادي بلاد مابين النهرين الأدنى وتنظيماتها.المدينية والسياسية والدينية المتطورة أطلق على هذه الفترة اسم الثورة المدينية.ومن سورية الداخلية تنتقل الحضارة ففي عام8350 ق.م. 7350 ق.م.تظهر أريحا أول مدينة محاطة بسور.ثمّ تل المرييط جنوب حلب .ثمّ تتحول الحضارة إلى سورية الشمالية ففي سنة 7000ق.م. أي في العصر قبل الفخاري حيث تمتد الحضارة إلى جبال زاغاروس وبادية الشام ورأس شمرا وأبو هريرة قرب حلب ثم تل اسود على رافد البليخ ووادي النهرين الأعلى حيث نشأت ثلاث حضارات على ضفاف نهر الخابور مابين عامي 5500 ق.م . 4500 ق.م. آ: تل حسونة .ب : سماره : ج: تل حلف (غويزانا ) 4500ق. م. وعند انهيار حضارة تل حلف انتقلت إلى تل العبيد جنوب بلاد مابين النهرين حيث بدأت الحضارة السومرية (الشومرية) وهنا يبدأ التاريخ المكتوب .لأن الكتابة تبدأ من سومر ومع السومريين يؤرخ الإنسان لنفسهِ. ويظهر عصر الأمومة في المجتمع البشري .حيث سيادة المرأة. وهنا يكتب أرسطو في كتابه السياسة (أغلب الشعوب العسكرية الميالة إلى القتال هي شعوب منقادة إلى النساء).وأما العصر البطريركي حيث سيادة الرجل .والعلاقة الجنسية حرة في هذه المرحلة ثم تنتظم العائلة وقربى الدم ثم تحريم العلاقة الجنسية بين الأباء والأبناء من دون الأخوة والأخوات ثم جاء زمن كان الولد يُعرف بأمه.لا بأبيه . على أن تطوراً يطرأ على شكل العائلة وسميت العائلة الثنائية .هنا نجد لكل رجل زوجةً رئيسية رغم احتفاظه بعدة زوجات والمرأة هنا حرة في فصل الزواج .وبعد فترة أصبحت العائلة أحادية والسيادة للرجل…د_.التحول الرابع :كان مع الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر.(1)وأما رأينا فنحن نرى أن الحضارة بدأت من بلاد مابين النهرين وسوريا.أما كتابنا هذا فهو بحث في موضوع مغمور يمثل حياة قبيلة، تشكل مع بقية القبائل التي تعيش على أرض بلاد ما بين النهرين ( الجزيرة السورية حالياً.) فسيفسائها، ولأنها ليست دخيلة على الأرض والتاريخ. بحثنا في حركتها التاريخية والعملية والروحية، وهذا هو الهدف الذي يقربنا من الموضوعية والعلمية والواقعية والوطنية، ولا نقبل أن يزاود علينا أحد في الوطنية. لأننا كنا وسنبقى، دعاة وحدة وطنية بالفعل لا بالقول،نقدس تراب الوطن ولا نرضى بديلاً عنهُ،وإن تغربنا لأسبابٍ عدة ومنها بعض شرائحه.فنحن لهُ سفراء شرفاء لا نريد لهُ إلاَّ الرفعة والعزة والكرامة.وما يدعونا لهذا القول:أننا تلقينا مامفادهُ أنَّ مثل هذا الموضوع هو أحادي النظرة.أسألكمْ بالله.كيف وعلى أي أساس تنتظم العلاقات الواقعية المعاشة؟!




المصدر:فراس سواح .لغز عشتار.الطبعة الخامسة .دمشق.1993

والانتخابات في كل مفاصلها ودوراتها.أليسَ على أساس أنَّ فلان من العشيرة الفلانية ومن الأسرة الفلانية؟!!! تلك كبيرة وهذه صغيرة.وإن كانت الأمور تغلف بأسلوب حضاري، وأحياناً أجد أن نتعرى للشمس كي تحرق بعض ما علق بنا من شوائب فنتطهر لأنّ الوطن يستحق العبادة.مرة ثانية نقول : إنَّ تسجيل ذاكرة شعب ما ليس أمراً يدعو إلى اتهامه بأنهُ عملٌ غير وطني لابل بالعكس إنّ إغناء مكتبتنا بكل المواضيع أمر حيوي .وهنا ما أروع أن أورد بعض ما جاء في مقدمة كتاب ثقافة السريان في القرون الوسطى ترجمة الصديق الدكتور خلف الجراد. أشاطره الرأي والفكر أنعم بهِ حين قال:(إنَّ المهمة التاريخية الكبرى تتمثل.قبل كل شيء. في استعادة ذاكرتنا الثقافية.بكل عناصرها ومكوناتها.بكل لحظاتها التاريخية مهما تعارضت مع آرائنا وتوجهاتنا ومواقفنا الأيديولوجية والسياسية والحزبية.فهي ذاكرتنا الجمعية المشتركة…والحقيقة أنَّ حضارتنا ممتدة تاريخياً وجغرافياً وبشرياً امتداداً واسعاً.والامتناع عن دراسة أو نشر الإبداعات والعطاءات التي قدمها سكان المنطقة في أية بقعة أو في أية مرحلة إن هو إلاَّ تنكر فج يُسيءُ لكامل تاريخنا الحضاري…ومن المؤسف أننا في ذروة صحوتنا الوطنية ودعوتنا إلى التراث…لم ننتهج الأسلوب الأكثر علمية وموضوعية القائم على الدراسة التاريخية وفق المنهج الجدلي بحيث تُدرس العناصر المكونة لتلك الذرى الحضارية في سياقها العام…وهكذا لم نُحسن استغلال هذا التراث الهائل…أننا بحاجة شديدةٍ لبعث هذا الكم الكبير من تراث المنطقة ولكن ضمن سياقه التاريخي…أي أننا ندعو إلى وضع كل لبنة في مكانها المناسب.إنَّ أول الأسس التي يجب الانطلاق منها في معالجة التراث لمنطقتنا الحضارية.يتجلى في المنهج التاريخي القائم على مبدأ الوحدة التاريخية والجغرافية والبشرية لشخصيتنا الحضارية…لكن هذا الموقف الموضوعي والتفكير العلماني المنفتح على الجميع.لا يتكون بالعواطف وحدها.ولا بالمفاخرة بالماضي التليد وحسب بل لابدَّ أن يقوم على أساس برنامج تثقيفي استراتيجي طويل المدى.تنفذهُ كلُّ القوى والفئات المخلصة لقضية الانبعاث الحضاري والتحرر التام من جميع أشكال التبعية والاستلاب وفقدان الهوية الثقافية الوطنية الذاتية.).وهذا القول هو للدكتور خلف الجراد،ولكننا هنا أمام مسئولية الرد على بعض ما جاء في قول: الدكتور خلف الجراد،فحين قال (نحن العرب الورثة الشرعيين لحضارة بلاد مابين النهرين.هذا هو الواقع منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام) فإذا كان هذا القول رداً واقعياً ومباشراً على الحالة التي تعيشها الجزيرة السورية الآن من غلبة قومية ليست عربية وخوفاً على تثبيت حقها، فهذا أيضاً ابتعاد عن الحقيقة.وتجني على حقوق الشعب الآشوري.فالشعب الآشوري لا يزال على قيد الحياة .رغم ما تعرض له من مذابح على أيدي أعداءه في القومية والدين ،فما تعرض له شعبنا الآشوري من ظلم وقسوة الاحتلال اليوناني والروماني وضياع الهوية القومية والوجود السياسي .ليس كما تعرض له شعبنا أثناء الغزو العربي أوكما يحلو لمن يريد أن يقول الفتوحات العربية الإسلامية.فمن يأتي على بلادٍ بجيوش ماذا نسميه اليوم.أجل عملية غزو، فالعراق غزا الكويت عام 1990م،وأما أثناء غزو الجيوش العربية كانت الطعنة النجلاء.وتمَّ إبادة شعبنا الذي رفض الدخول في الدين المنتشر بقوة الجيوش الغازية، وأما من لم يسلم لقوته أو منعة مكانته الجغرافية أو الاقتصادية أو تلك القبائل التي لم تصلها الجيوش. فقد بقيَّ شعبنا يعاني من دفع الجزية وسلبتْ أرضه وعانى ما عاناه .وكتب التراث العربي تكشف الأسرار وتفصح عن الحقائق.وقد أبقى الغزاة على فصائل من شعبنا من أجل وضع جميع ما يملكون من ثقافةٍ وخبراتٍ وحتى ممتلكاتهم تحت تصرفهم .فقد تم استخدام العلماء والصنائعيين والمثقفين والمترجمين والزراعيين والبنائين والفلكيين وغيرهم حيث كانوا في خدمة المحتل الجديد لبلادنا(حتى في فتح الأندلس فقد استخدموا الآراميين السريان في كل شيء).الذي لم يكن يعرف القراءة والكتابة بشهادة الكتب العديدة التي تُشير إلى ذلكْ،وهكذا عانا شعبنا خلال مدة أكثر من ألف وأربعمائة عام الكثير الكثير.وتمَّ سلب ملايين الكتب التي تمَّ تغيير فقط اسم مؤلفها.في فتراتٍ مختلفة ،لا بل قد تمَّ تحريف العديد من المفاهيم التي كانت ملكاً لأبناء أمتنا واستبدلت بأسماء آخرين. وأكثر من ذلك فقد سلبوا الأرض والممتلكات وحتى النساء والفتيات وهجروا العديد من شعبنا إلى مناطق مختلفةٍ.وكتب التراث العربي تزخر بكل هذا القول .لأنَّ من كتب لنا هذه المعلومات كانوا شرفاء وموضوعيين ولأنهم كانوا يعيشون ما يعانيه أصحاب الأرض الحقيقيين .أو أنهم من أحفاد من فُرض عليهم تغيير معتقدهم الديني،فهل ينصف الدهر اللعين والشرفاء شعبنا الذي يعيش على تراب وطنه السليب. ذليلاً مهاناً مقهوراً وينظر إليه كأنه العدو المستقبلي بعد الانتهاء من مشكلة إسرائيل،(وقولنا هذا يصدق تهجير المسيحيين في العراق وبقية الدول).كل ذلك لأنَّ شعبنا يخالف الأكثرية في الدين والقومية.وهل يقف الشرفاء تجاه حقوقنا المسلوبة والمغتصبة، سواء منها السياسية أو القومية أم الدينية والثقافية موقفاً منصفاً؟!فشعبنا له قوة التاريخ.رغم كل محاولات المحو والسطو والإبادة والقرصنة والتهجير…حتى هذا اليوم، وستبقى أثار الشعب السرياني الآشوري الآرامي الكلداني تصرخ في كل تلولنا المغتصبة والتي تملأُ جزيرتنا.ستصرخ من عمق الزمن ورغم الأعداء…أنها آشورية (سريانية)..فحفريات في تل بيدر (واسمهُ تل ناكارا) على طريق الدرباسية الحسكة .آشورية، وعجاجه (عربان) آشورية.وتل براك،وتل حلف(غويزانا).وتل ليلان. وغيرها العديد العديد تحدثنا عن عظمة حضارتنا الآشورية،فنحن حقاً الابن الشرعي لحضارة أشور وكلدو وآرام … وليس من عاقلٍ من يلغي وجود الابن الشرعي وهو على قيد الحياة وهو الأس للوجود الحضاري سابقاً وحالياً للجزيرة التي كانت جزءاً من بلاد ما بين النهرين، لأنَّ للأبن الشرعي هوية قومية سُلبتْ منهُ منذ أمدٍ بعيد. أجل هذا ما يلزمنا .ولكن على أساس عدم إنكار حق من لهم الحق في هذه الأرض،واعتبارهم أقليات قومية أو دينية،أو الأثنين معاً.وتذويبهم في قومية غير قوميتهم ،أو إجبارهم وبطرق مختلفة لتزوير هويتهم القومية،ومتناسين ما لحق بهم من مذابح ومجازر على أيدي أبناء الظلمة عبر العصور حتى آخر تلك المذابح التي تسمى(سفر بلك)،فالأمة السريانية الأشورية الكلدانية. لم تمت،ولازالت في الوجود ترسم محبة الوطن وأبناءه من عرب وآشوريين وأكراد وأرمن،وسوريا العربية اليوم الآرامية(السريانية).ستبقى نبراساً لكل أبنائها الذين يؤمنون بوحدتها،مع صيانة حق كل قومية وشعب دون أي نقصان،أو امتهانٍ لحقه التاريخي وفعله الحضاري والإنساني.ومن القبائل التي أصبح تهاجر كباقي أخواتها (القبيلة القصورانية ).حاولنا أن يكون بين أيدي

أبنائها سجلاً يقرؤون فيه عن أجدادهم وقريتهم الأولى والقرى التي ولدوا بها(في سوريا) وعن تراثهم الشفهي الذي عاشوا عليه.وهنا يقول: المؤرخ البريطاني هوبل( إذا أردت أن تلغي شعباً تبدأُ أولاً بشل ذاكرتهِ ثم تلغي كتبهُ وثقافتهُ وتاريخهُ ثمّ يكتب له في طرف آخر كتباً ويعطى ثقافة أخرى ويخترع لهُ تاريخاً آخر عندها ينسى هذا الشعب من كان وماذا كان والعالم ينساه أيضاً)…. ويقول المثل (إذا ضاعت الأصول ضاع التاريخ معها)وقد جئنا على ذكر كل القبائل والعشائر التي تعيش في الجزيرة لأننا نؤمن بأهمية العلاقات وما تنتجهُ من مواضيع .سواء أكانت تلك العلاقات مادية أم روحية .هي وغيرها تؤلف حركة التاريخ في جزيرتنا .ونؤمن أن العروبة بكل سماحتها كانت من أهم العوامل التي أبقت جزيرتنا تتمتع بالهدوء والاستقرار.أضف إلى ذلك الجهود التي بذلها المسئولين .مع علمنا أن حوادث أراد لها لصوص التاريخ أن تحدث في عام 1959 ولكن موقف كل القبائل العربية كان لهم بالمرصاد. وهنا نسجل لقبيلة طيء بقيادة الشيخ محمد الفارس وزوجتهُ موقفاً إنسانياً ووطنياً عندما رفضا تآمر لصوص التاريخ على الشعب المسيحي في الجزيرة .وإذا تعرضنا للتكوين المرفولوجي في الجزيرة ذلك من عدة منطلقات ولعدة ضرورات هامة فقد أردنا الوقوف على معلومة أن الجزيرة في فترة بحثنا لم تكن خالية من أبنائها أصحاب الأرض الحقيقيون وفعالياتهم العملية والعلمية والدينية والروحية والوطنية التي تشكل في مجموعها نهضة الجزيرة وعمرانها ووطنيتها .كما أردنا أن نؤكد أن العلاقات البشرية عبر عملية العمل تخلق ظواهر اجتماعية جديدة .فمثلاً لم تفض العلاقات القصورانية مع القبائل العربية وغيرها إلى علاقاتٍ إيجابية تقف عند حدود المنفعة العملية فحسب بل تعدتها إلى وجود تواصل روحي وتراحم بين القبائل ولست أشهد على فترةٍ وأنا أشعر أنني أُخبأُ من مآسيها ولكن لا يوجد على الأرض قاطبة فردوساً مفقوداً نفتش عنهُ فلكل مجتمعٍ سلبياتهِ وقهره وعذاباتهِ وهذا تابعٌ لأمرين:1=الجهل في المجتمع يجعل الأكثرية تضطهد الأقليات وتنظر لها من منظار عقد النقص .وللتربية الدينية التي تكفر الآخر على أساس أراء القدماء من المفسرين.لذلك تمارس عليها أدواراً من القهر والظلم والاضطهاد وما بالك أن كانت تلك الأقليات هي التي شكلت الجذور والأسس لكل نشاطٍ أضف إلى ذلك أن بعض تلك الأقليات تخالف الأكثرية في القومية والدين وحتى في أسلوب المعيشة2:قوة رأس المال في المجتمع أو ملكية الأرض يجعل الأقلية المالكة تضطهد الأكثرية الساحقة. لذا نؤكد أن الاضطهاد اليوم ليس دائماً دينياً بل هو حالة صراع الطبقات، خذ مثلاً. كم من الشعور بالظلم والاضطهاد أصاب إنساناً أقصورانياً من ظلم إنسان أقصوراني آخر يملك تركتورات أو رأسمال؟! . آ=ولقد جئنا على القبائل المسيحية. التي تعيش في بلاد ما بين النهرين والتي ترتبط مع القصوارنة بعدة أمور أهمها:1. المصير المشترك في الماضي وما تعرضت لهُ ن مذابح فأُجبرت على ترك أرضها في بيت نهرين العليا( طور عبدين .وآمد(ديار بكر) .وماردين. وحيكاري وتياري والرها ) ونزحت إلى فدان آرام، أرض أجدادها الأول الآراميين. 2: الجانب الديني والروحي الذي تشترك فيه تلك القبائل .3: العلاقات العملية والمعرفية جعلت التزاوج حالة قائمة بين القصوارنة وتلك القبائل المسيحية مما شكل تغير في حياة الأسرة القصورانية فقد أصبحت ثنائية التركيبة .سواء أكان في الجانب المعرفي أو في العادات والتقاليد.وتم إغناء في خبراتها:وخلق نضوج في العودة إلى المنابع الأولى والقواسم المشتركة والأساسية في حياة ذاك الشعب الذي عانا من الفظائع مالم يتعرض لهُ أي شعبٍ في المنطقة.كما أردنا أن نُذكر أن حواضر الجزيرة التي بُنيت في مطلع القرن العشرين والتي ستظل نبراساً لكل المهتدين قد بنتها القبائل من قلعة مراوية ومردلية وآزخينية وعين وردية ومديادية وآمدية وقلثينية.وبافاوية. ودياربكرلية والعشائر الآشورية الكلدانية.وأرمنية ومنصوراتية وبرهميوية فهم أسها جغرافياً وثقافياً وصناعياً وزراعياً أما البني بليون ، هم وبعض أسر أقصورانية عاشوا على ضفاف نهري الخابور والجغجغ قرب مدينة الحسكة فكانوا بمثابة الكبد لجسم الإنسان. فهم المورد الأول من خضار وفواكه وأقطان وكان معهم أسر من قُرى حلب.مثلهم مثل الآشوريين الذين أمدوا الجزيرة وسيظلون يمدونها بالأعناب والتفاح ولأجاص والقمح والشعير والأقطان. وكذلك حال أبناء القرى مثل التل أرمناوية و القصوارنة . أما القبائل العربية فقد سكنت الجزيرة منذ مئات السنين وأغلبيتها كانت تعيش على الرعي وبعضهم على ضفاف الأنهار مثل الخابور.والجغجغ.والجراح والزركان والجرجب والوديان.وتنتشر في الأراضي الواقعة مابين النهرين(دجلة في الشرق.حتى الفرات غرباً وجنوباً).واعتمدت الزراعة البعلية والمروية وتربية الأغنام والمواشي والخيل والإبل.أسلوباً للعيش علماً بأنّ الزراعة وتربية الأغنام والمواشي تشكل الداعم الأول للاقتصاد الوطني.وفي نهاية العشرينات وفد شيوخ القبائل العربية على الحسكة للسكن وكذلك الديريين والبوكماليين والبصيريين ومن الميادين.أما الآشوريين الذين يعيشون على الخابوراليوم فقد وفدوا إلى الجزيرة في عام 1933م.إلى تل تمر. عندما تلقت عصبة الأمم المتحدة بتوطينهم على نهر الخابور حيث بنوا 31 قرية وقد منحوا مساحة من الأرض 20 × 3 ميل .في أثناء ذلك كانت أعداد من أكراد تركيا تأتي إلى الجزيرة على الرغم من وجود باشات رأس العين الذين يرجعون في أصولهم إلى الأكراد.وهناك أسركردية في محيط الدرباسية والقامشلي وقبور البيض (القحطانية) مثل أسرة بيت حاجو الذي جاء عام 1923م.ثمّ عاد لتركيا وبعدها رجع لسوريا في أوائل الثلاثينات، كما وقدعاش اليهود في قرية العوجة قرب القامشلي منذ العشرينات وماقبل ذلك.بعضهم هاجر في عام 1948م.والبعض الأخر توزعت هجرتهُ ما بين الستينات وحتى أخر الأسر التي هاجرت عام 1994م.وكان منهم مختاراً هو سيمح ياهو.بالإضافة إلى وجودهم في حلب(الجميلية…ودمشق في حي اليهود قرب باب شرقي)… كما نعلم تعاون بين الريف والمدينة كل يرفد الآخر بما يحتاج إليه. لكن المدن في التاريخ كانت دائماً هي مصدر الحضارة وفيها وجد الشكل الإنساني بأرفع صوره وفيها تربى العلم والثقافة والمعرفة والصناعات والحرف التي أمدت الجانب الزراعي والرعوي بكل مستلزماتهِ.وكانت له المعلم في كل شيء.وهذا حال حواضر الجزيرة من ديريك(المالكية) شرقاً وقبور البيض والقامشلي وعامودا وتل أيلون والدرباسية ورأس العين وتل تمر والحسكة. فمن بنى تلك الحواضر.في نشأتها الأولى.وعلم الناس العمارة والحدادة والنجارة وغيرها من المهنَّ؟!! ومن ابتنى دوراً للعلم والمعرفة ونوادٍ للرياضة قبل الاستقلال حتى الستينات من هذا القرن.؟؟؟ ومن كانت له الفرق الكشفية التي أحيت المناسبات الوطنية والقومية حتى التسعينات من هذا القرن.وعلمت أجيال الشبيبة أنَّ تتابع الطريق؟!، هاهو السرجان حنا حيمو وفرقته الكشفية التابعة لمدرسة السريان .وقبله الأستاذ أفرام نجمة البنيبلي ،وتلك فرقة كشاف مدرسة الموحدة للأب أفرام شهرستان بقيادة الشاب جوزيف نانو.وهاهم أعضاء نادي الجزيرة ونادي الخابور ونادي الجزائر وغيرهم ؟؟؟؟وليست الحسكة وحدها هاهي القامشلي وفرقها الموسيقية والكشفية والرياضية .هاهو فريق تل براك الأرمني يناهض في حلب فرقاً رياضية.وهاهي المالكية( ديريك).وعامودا والدرباسية ورأس العين كلها تحيِّ المناسبات الوطنية والقومية.أنهم أبناء القبائل التي بنت حواضر الجزيرة.ولكي نتأكد بشكل واقعي تعالوا لنعود إلى وثائق الملكية التي في حوزتنا في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك ورأس العين والدرباسية وحتى عامودا وتل تمر .سنرى أن أصحاب أراضي المدن وضواحيها هم الأسبق في ملكيتها فمثلاً الحسكة القديمة 95% سكانها ومالكيها هم من المسيحيين ،فمثلاً أحياء الحسكة غير المركز.الناصرة وحي القصور وحتى شمال المحطة وجنوب أراضي تل حجر هي أراضي بيت كرمو ججو(جرتو).وهو قلعة مراوي .في شرق الناصرة وشمالها الشرقي أراضي سركيس بابا صوراني وهو كلداني .وفي شرقي أراضيه تقع أراضي تل حجر وهي لبيت بولس .وأراضي العزيزية هي لبيت عزيز ماري .وشمالهم أراضي كرمو الأبلحد (المسعودي).القصوراني. ومن شماله أراضي بيت فرحان شرو البنيبلي.وفي شماله كانت الأرض لبيت الأرملة المسيحيين (الطوارنة) وبيت دانيال القلعة مراوي ،وبعدهم تأتي أراضي للمفتي التي اشتراها من السيد دانيال القلعة مراوي، وهنا نشأ منذ الستينات نواة حي كردي ،وبعدهم أراضي بيت عبد المسيح نانو،وأراضي بيت عطاالله ميخي القلعة مراوي، وبعد ذلك تأتي أراضي بيت ياسين حمود العليوي ،وفي شرق غويران أراضي بيت ششو القصوراني. أما غويران فأرضه لبيت ياسين عليوي أبو حمود.وغربهم الليلية والأرض لبيت إيليا حنا الدرويش القصوارنة.في شمال الخابور مقابل الليلية من جنوب النهر نجد أراضي بيت المحشوش.ومن غربهم أراضي بيت الحبوات(عبدو ويعقوب وجرجس وسليم). وهم قلعة مراوية.أضف إلى ذلك أراضي قرب مدينة الطلائع كانت كل هذه الأرض للقلعة مراوية .أما أماكن وقف السريان والآشوريين ووقف الكاثوليك والأرمن .فهي بلا شك للمسيحيين ،وكذلك الأرض التي تقوم عليها المدينة الصناعية الآن فكانت أرض لبيت آجدا مراد البنيبلي.هذه صورة تؤكد ملكية أصحابها القدامى.(في مدينة الحسكة ومثلها في بقية الحواضر) ولذلك هم أسها عمرانياً واجتماعياً وتعليمياً وصناعياً وزراعياً.وغير ذلك.وأول البيوت التي تكونت منهم الحسكة.بيت عمسي.ومنهم أنطون عمسي.وبيت عبدلكي.ومنهم الأستاذ الياس عبدلكي.وبيت موساكي.ومنهم الياس موساكي.وربما كان هناك غيرهم وهذا بالتأكيد.حين جاءوا إلى أرض الحسك.وبنوا بيوتاً ودكاكين منذ 1908م.وتبدأُ رحلت القلعة مراوية والميردلية وبقيت العشائر المسيحية بالوفود إلى الحسكة خاصة بعد مذابح سفر بلك التي حصدت الملايين من الشعبين الأرمني والسرياني الآشوري الكلداني.


قرية القصور وتاريخ ظهورها وما أحاط بها من قرى ومجتمعات بشرية نؤكد على أهمية المراحل التاريخية لنشأة القرية فأننا نرى أهمية كل فترة تاريخية قديمة كانت أم وسيطة أم حاضرة ،وكل فترة تحمل عناصر مقوماتها ومدى تأثرها وتأثيرها، كما أن تراث قرية القصور لم يكن منعزلاً عن تأثير القرى المحيطة بها. وهنا فقد قسمنا بحثنا إلى ثلاثة مراحل 1:مرحلة ظهور قرية القصور حتى نهاية الهجرة إلى سورية بعد مذابح سفر بلك، 2 : مرحلة القصوارنة في سورية.3:مرحلة الهجرة إلى المدن السورية.ثمّ لبنان .أوروبا .أمريكا وكندا.والسويد.وقد أتبعنا في بحثنا المناهج التالية:1=المنهج التاريخي.2=المنهج التحليلي.3=المنهج الوصفي.كما جئنا على أصل التسمية وأقسام القرية والسكان وأبعادهم العرقية والمذهبية .وتعرضنا للغة أهل القرية.وعاداتها وتقاليدها ومعتقداتها وأمثالها وأقوالها والحياة الغنائية .والبيت القصوراني ومحتوياتهِ وما أمتاز بهِ من حسن المظهر، وجئنا على أغنياء القرية وثقافة أهلها والحياة الطبية والمهنية وأسلوب المعيشة من مأكل وملبس وتعرضنا لأفراح القصوراني وأعراسهُ والكرم والشجاعة في القرية.وعدنا إلى بعض المراجع التي وفرت لنا معرفة الظواهر الطبيعية والسياسية والأسباب التي أدت إلى هجرة الإنسان القصوراني. ومن هاجر إلاّ الذي كتب لهُ أن يعيش بعد المذابح . ورأينا أن هجرتهُ إلى سورية كانت لأقرب مكانٍ والتي شكلت ملجأً آمناً له. وأما الذين هاجروا إلى دير الزور فقد أرادوا الأبتعاد عن أماكن المذابح أكثر. ثمّ ذكرنا القرى القصورانية في الجزيرة السورية، وما ابتناه القصوارنة من دورٍ وما اشتروه من آلات زراعية كانت ثورة على الأساليب القديمة (الفدان) والمنجل وما خلفت من علاقات مع بقية القبائل.وأثر الإنسان القصوراني في الحياة.التعليمية والصناعية والزراعية والطبية والسياسية .فالقصوارنة كما كان لهم التأثير الكبير في الاقتصاد المارديني، هكذا هم ذو تأثير في الاقتصاد الزراعي البعلي بشكل عام منذ وجودهم وحتى اليوم في سوريا، وبحثنا في الأسباب التي دعت الأسرة القصورانية للهجرة الداخلية والهجرة إلى لبنان ثم إلى أوروبا وأمريكة وكندا والبلاد الاسكندنافية أما طريقة جمعنا للمعلومات ومادة بحثنا فقد . أتبعنا الطرق التالية:ولظروفنا التي لاتسمح لنا أن نسافر إلى كل مكان فقد صدرنا رسائل فيها الأسئلة.وقد حددنا فيها الفرق .في سوريا. لبنان .تركيا.أمريكا كندا. السويد. هولندا.بلجيكا. بالإضافة إلى ألمانيا التي نحنُ فيها. ثانياً: لقاءاتٍ شملت شهود عيانٍ وكبار السن ممن لهم معرفة في كل ما لهُ علاقة في بحثنا.ثالثاً: عن طريق مراجع وبيانات .رابعاً: عن طريق الملاحظة الذاتية وما نختزنهُ من معلومات عن الموضوع .أضف إلى ذلك ماكنتُ قد جمعتهُ من مادة لكتابي الجزيرة السورية بلاد مابين النهرين.وأنا في سورية.منذ عام 1982م.خامساً: ولم نتوقف عند عرض الفكرة بل ذهبنا إلى الأسباب التي لعبت دوراً هاماً في نتائج تلك الفكرة فقد تعرضنا للظاهرة سواء أكانت طبيعية أم اجتماعية أم سياسية وتم تحليلها ووصفها وأخذنا الظاهرة السياسية التي عاشتها المنطقة بعين الاعتبار لِمَ لها من أثرٍ في الحياة وما التغيرات التي حدثت إلاّ نتاج تلك الظاهرة التي ساعدت في وقوع العديد من المذابح الجماعية التي تعرض لها شعبنا في تركيا العثمانية. والتي أدت إلى تغيرات مورفولوجية.وقد لاقينا الكثير من الصعوبات في جمعنا للمعلومات. كمالم تجاوبنا بعض الفرق وهنا نسجل لفريق الطبقة بقيادة رئيس الدروس الفنية في الثانوية الصناعية بالثورة(الطبقة) هاكوب إيليا والذي أجابنا خلال فترة قصيرة وكانت دراسته مقيدة بما حددناه ودقيقة حتى أنه قدم لنا معلومات عن الرقة ودمشق وأرسل لنا المعلومات في البريد، وفريق هولندا عَمِل منه المعلم داؤد وإبراهيم حجي حيث قدما لنا معلومات عن بعض الأمثال والتي أضافة كمية الأمثال التي كنا قد سجلناها . والمعلم فؤاد إبراهيم جرجس أصلاني من السويد.الذي سلمنا معلومات عن القصوارنة في السويد وإحصائية لهم ولوجودهم، كما قدم لنا معلومات هي وجهة نظر في أصل القصوارنة،وعن فرق الثورة الرياضي في حي الناصرة بالحسكة.وجدول إحصائي عن أسرته. بعكس كل الفرق التي قدمت أعذاراً عديدة ولم تجبنا.(لأسبابٍ نعتقد الوضع المأساوي الذي حل بسوريا على أثر مقتل باسل الأسد .وكذلك للوضع الاقتصادي الذي كان يعيشه القصوارنة أثر الجفاف ). أما المراجع القليلة والنادرة والتي بذلنا العديد من المحاولات للحصول عليها فإن الأمر أصعب مما نتصوره في غياب المكتبات الخاصة ببحثنا.ولو عملت معنا أغلب الفرق كنا سنشاهد موسوعة متكاملة .ووثيقة نادرة بين أيدينا.كما تحاشينا الدخول في عدة مواضيع رغم أنها تعيش بين القصوارنة.وتكوّن جزءاً من الحياة النفسية لأصحابها وتوجد في الذاكرة الشعبية إلاَّ أننا تحاشينا إيرادها لحساسيتها.كما رأينا أن يكون هذا المؤلف نافذة لماضٍ أصبح ذكريات ولكنها تعيش وستبقى تعيش، وهذا الحاضر سيصبح ماضياً. وأن يكون محرضاً لكل راغب ويجد لديه قدرة على الكتابة.عن قريتهِ حتى يكون لدينا كماً هائلاً من الوثائق تخدم الراغبين في دراسات أوسع .وهنا أقترح أن تتضافر كل الجهود الحكوميـة والشعبية بكل فئاتها ومشاربها وكتابها وفنانوها في محافظة الحسكة، لوضع تاريخ كامل عن مدينة الحسكة ومدن المحافظة .بدءاً من التاريخ القديم ومروراً ببناء ثكنة عام 1907 في عهد السلطان العثماني عبد الحميد ثم تعميرها من قبل القلعة مراوية وحتى اليوم لتكون وثيقة شاهدة على أهمية هذه المدينة,وسجلاً خلال مئة عام على بنائها(وقد قمنا نحن بادئين بهذا المشروع الهام ،تحت عنوان (مئة عام على بناء الحسكة). .*على أن تكون تلك الوثيقة .علمية وموضوعية للدراسات المقبلة حول تاريخ تلك المدينة وغيرها. ويساورنا الشك.والقلق من المستقبل الذي نرى فيه الفوضى والتزوير، كما حدث لحضارات سابقة.وما نشاهده ونسمعهُ من الفضائيات على عكس ما هو موجود في أمهات الكتب. ونرى ما يتم من حذف لأسماء العديد من الشعراء والمسرحيين في المؤلفات الجديدة التي تصدر في المحافظة.رغم أن تلك الأسماء معروفة لدى الجميع، ولكن تغطية مقصودة وملفقة ومنظمة لطمس كل ذكر لمن كانوا حقاً شعراء وفنانين ومسرحيين، وحتى مهندسين وأطباء أنه السطو والقرصنة، وليس أخطر وأرهب من أن نكتب تأريخاً تُزور فيه الحقائق .فهذه إحدى الجرائم التي لن تُغفر لأصحابها وإن كان لايوجد محاكم حتى اليوم في الأمم المتحدة أوفي الدول تعاقب المجرمين الذين يزورون التاريخ وينفون تاريخ ووجود شعب هو أساس الحضارة والتاريخ.أو أنهُ يعيش على ترابهِ غريباً ومضطهداً ليس من خلال القانون غير الكامل .وهنا نقول غير كامل لأنهُ يخدم الأكثرية وينتقص من حقوق الأقليات القومية والدينية،ويزداد الأمر خطورة في الاضطهاد من خلال المجتمع .كما نُذكّر بخطأ أبناء الأرض (ومنهم ).عندما يهاجرون تاركين تعبهم أوتقديمه لقاء حصولهم على فيزا تقودهم إلى بلاد الضياع.وقد يكون تصرفهم هذا نتاج ضغوطٍ موضوعية. وفي تهجيرهم يلاقون السماسرة الذين هم من جيرانهم القدامى يجهزون على ما بقيَّ من مال معهم.فهل اتعظ شعبنا وإذا كنا قد أخطأنا نحن فهذا لايعني أن نكمل الخطأ.؟؟؟ أن التجذر في الأرض هو السبيل الوحيد للحياة ، وقبل نهاية المقدمة لابدَّ من التذكير.أننا تطرقنا لموضوع القبائل والعشائر المسيحية في الجزيرة وبإسهاب أكثر مما تطرقنا للقبائل العربية والكردية وغيرها.وذلك لعلمنا جميعاً.أنَّ تلك القبائل قد كُتِبَ عنها الكثير بعكس موضوع القبائل والعشائر المسيحية التي لانجد ذكراً لها.فيما كتبه الكُتّاب منذ الخمسينات وحتى اليوم.(عدا ما كتبه الصديق الشاعر صالح هواش المسلط في كتابه الذي جاء بعد تأليفنا هذا والمارديني)وإن وجدنا فلا يتعدى أسطر معدودة ولذا تأتي أهمية الكتابة عن هذه القبائل.ثانياً هذا هو الموضوع الذي تبنيناهُ ولا نستطيع الإحاطة بكل القبائل كما أننا لا ندعي أننا استطعنا أن نغطي كل شيءٍ عند القصوارنة أو القبائل المسيحية في الجزيرة،إنما سعينا لذلك،كما أننا نرفض أن يُسمى الشعب السرياني الآشوري والأرمني بطوائف فكلمة طائفة، نرفضها كونها تمثل خلفية عثمانية عنصرية لاإنسانية كانت الغاية منها محو وتتريك الشعب الأرمني،والشعب الآشوري الكلداني والسريان الآراميون.والجميع شعب واحد ولغتهم هي الآرامية -السريانية وبعضهم يسميها الآشورية.والآرامية أصل الأبجدية للغات السامية. من سومر وبابل وأكاد وأشور وأرام.











الباب الأول -الفصل الأول. -أصل التسمية لغوياً.وموقع قرية القصور. -رسالة دير الزعفران. -أهل القرية في نهاية القرن الثامن عشر. -أنساب أهل القرية. -الصفات الجسدية لأهل القرية. -أسماء القصوارنة القديمة والحديثة. -المعمرون في القصور وسوريا. -القصوارنة كقبيلة. n1 المختارية في قرية القصور. n2 -أغنياء قرية القصور.وأغنياء القصوارنة في سوريا. n3 المجتمع القصوراني والطبقات الاجتماعية. n4 من يرث عند القصوارنة؟. n5 جدول إحصائي باسم أسرة أقصورانية.






أصل التسمية:

لغوياً: القصور.جمعْ قصر.والقصر هو البناء المشيدْ العالي المشرف على سهل.والقصور قرية من قرى ماردين في العصر العثماني والعصر الحديث.وتقع قرية القصور إلى الجنوب من ماردين ضمن سهلٍ واسع.وتبعد عنها مايقرب من 6إلى 8كم. وماردين تقع على خط عرض شمالاً38درجة.وطول شرقاً 40درجة وبذلك تكون قرية القصور(الكولية).تقع ضمن هذا المجال.وتقول الروايات أنَّ أهل القرية كانوا يسيرون على البغال لمدة نصف ساعة ليصلوا ماردين التي كانوا يسمونها الولاية.بعد أن يمروا بقرية جفتلك التي تقع بين القصور وماردين.وفيها يقع مزار مار إيليا.(شيهر مار إيليا).كانوا يذهبون مشياً على الأقدام لجفتلك للاحتفال بهذه المناسبة الدينية.وكانت تبعد عن القصور 3ونصف كم وكانوا يضعون في رقابهم جنزير كبير كان مربوطاً إلى حجرة نحيد كبيرة.ويدخلون من صخرة نحيد مثقوبة فلو كانت النية جيدة يدخل في ذاك الثقب حتى السمين.وفي قرية جفتلك كانت هناك أسر مسيحية.مثل بيت بحدي المقسي ويوسف أخوه وبيت رزقو عبدالي.وبيت حنتي الذي أصله من مديات من بيت حنا سفر.وأخيه كوركيس ولم يكن في القرية إلا هم،.

وسُميتْ القصور لكثرة القصور فيها وطبيعة البناء الذي اعتمدهُ الناس.فهناك قصر بيت الدرة الذي كان مبنياً من حجر نحيد أبيض وبعضهم يصفهُ بشكلٍ يُثير الانتباه.وقصر بيت جبوري وقصر بيت طقاطق وقصر بيت كدوري وقصر بيت كنعو.ويقول: من عاشوا في القرية أنها كانت واسعة في عمارتها حيث يزيد طول القرية من الشرق للغرب عن 3كم.أما أراضيها الزراعية فكانت تصل إلى 80 ألف دونم. وكان أهلها يبنون في كل بيت علية(منظرة).والمنظرة .جمع مناظر وهي قصور الانتظار والضيافة. 2 = والمناظر أماكن المراقبة 3 والمنظرة ما ارتفع من الأرض أو البناء ونظرت منهُ 4_ومن خلال اضطلاعنا على عدة مراجع يظهر اسم قرية القصور منذ عام 1400 للميلاد وذلك من خلال ياء النسبة في أسماء رجال دين وشعراء وأدباء ولدّوا فيها وتعلموا اللغة الآرامية (السريانية) فمنذ عام 1400 م .حيث نجد يونوسيوس إبراهيم القصوري الذي كان أسقف دير الزعفران .كان ذلك عام 1498 م._وهو ممن تميزوا بفن النقش والتصوير فضلاً عن حسن الخط بالسريانية .وهو من قرية القصور .والقصور من قرى ماردين .4وهناك الراهب دانيال القصوري 1577 م._5_.ومن مجودي الخط السرياني الغربي الراهب القس إبراهيم بن غزوي القصوري عام 1607 م كما نجد ذكر للقس شمعون بن القس إبراهيم شميس الحريني الأصل القصوري الموطن 1517_ 1523 م .والراهب القس عبد العزيز بن السلاخي القصوري 1546_ 1550 م.والشماس حسن بن عبد الأحد بن المقدسي يعقوب القصوري 1581 _ 1588 م والربان إبراهيم بن المقدسي يشوع غزوي القصوري 1579 1607 م.والراهب عيسى بن ملكي بن شميس الحريني الأصل القصوري المسكن وكان موجوداً سنة 1540 م . كما كتب بالعربية.وبهنام بن حبيب الأربوي الأصل القصوري المنزل مطران أورشليم 1567 _1674 ويؤكد صاحب اللؤلؤ المنثور على وجود شخصيات مهمة من القرية في المجال الديني فهو يناهض القول الذي جاء في الرسالة التي كانت رداً على رسالتنا وهي للمسئول في دير الزعفرا ن (p.k.No: 6. Suryani Kadim الذي يقول فيها :لم أسمع من آبائنا وأجدادنا أنه قام من هذه القرية مطارنة أوبطاركة._2_ أنظر الرسالة بالسريانية وترجمتها بالعربية.(يقول : صاحب الرسالة أطال الله في عمره أنهُ ذهب خصيصاً إلى ماردين لعند رجل كبير إقصوراني يعيش في ماردين وسأله :عن ما يهم بحثنا فقال :( قبل الذبحة كان يوجد أكثر من 400 بيت عائلة سريانية في قرية الكولية وبعد انتهاء الذبحة لم يبق منهم سوى 50 إلى60. عائلة والباقي هربوا إلى أماكن أخرى .وكان يوجد لنا كاهنين. هما :1_ القس عبدالله سعدو. والقس حنا.وكان يوجد لنا شماس إنجيلي أرمل رسم راهباً .وكان يوجد بها كنيستين.باسم مار أفرام .وكانوا يدعوها بمارتيودورس(مارتدارس).والثانية كنيسة العذراء.



المصدر:1=المصباح.2=الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة. 3=أبي دلف.الرحلة الثانية.4=المنجد.مادة نظرة.5 =اللؤلؤ المنثور ومخطوط القدس.6=كتاب البطريرك داود شاه.


(في هذه الصفحة توضع رسالة دير الزعفران بالسريانية.)















ومن الشعراء الذين ولدّوا في قرية القصور :الشاعر الخوري عبد يشوع القصوري فقد رسم شماساً عام 1713 .1751 م.وهو عبد يشوع بن نعمة طنطين ولد في قرية القصور ودرس السريانية فتوفر حظه منها وأتقن خطها .رسم قساً لدياربكر سنة 1718 م وأقيم خورياً عام 1738 م وقضى نحبه بعد سنة 1751 م مدح أحبار زمانه بست قصائد سباعية مقفاة أطرى في الأولى مآثر البطريرك جرجس الثاني نسجها وهو شماس سنة 1713 م وهي موجودة في مكتبة برمنكهام ببريطانية ويرثي في إحداها الشهيدين المفريان شمعون .والمطران رزق الله وعن هذا المطران قصيدة في الخزانة البطركية بدمشق هي من قريض الشاعر الخوري عبد يشوع القصوري .وقد أمتاز بالنظم الجيد على ما يتخلله من تكلف بحسب رأي صاحب اللؤلؤ المنثور(3).والقصور أو الكولية قرية معروفة جنوبي ماردين نشأ منها بعض المطارنة ولها كنيستين على اسم العذراء ومار تاودورس وقد تجددت الأخيرة سنة 1727م .(4) وقد حضرها والدي وكل من عاش في القرية قبل الهجرة .أما الآن فقد حولها من سكنوا القرية إلى جامع وهي تقع في وسطها وكان لها ساحة كبيرة ومقبرة القرية كانت في تلك الساحة .وكنيسة السريان كاثوليك قد أُنشئت عام 1872م .بمساعي القاصد الرسولي ليون .وفي عام 1917م.عندما حضر ألمان نقلوا حجارتها وعمروها بيوتاً لمثواهم .(5).ويتابع صاحب اللؤلؤ كما أصبح من قرية القصور رؤساء لدير الزعفران منهم : ديونوسيوس إبراهيم القصوري سنة 1498 م.والراهب العالم يعقوب القصوراني.1583م. المصادر:اللؤلؤ المنثور.ص357.طبعة عام 1987م.=رسالة المسئول في دير الزعفران.=اللؤلؤ المنثور.4=نزهة الأذهان في تاريخ دير الزعفران.الأب أفرام برصوم.طبعة المطبعة السريانية بدير الزعفران.بماردين عام 1917م.5=القصارى في نكبات النصارى.للأب اسحق أرملة.ص433. وهو أحد رهبان الدير ومن العلماء الذين كانت لهم شهرة وتربوا في الدير وكتبوا بالعربية .وله موعظة جيدة ومطولة تقع في ثمانية وعشرين فصلاً ونجدها في المتحف البريطاني تحت رقم(OR>3311.كما نجد ذكر لأباء من القرية عندما نقرأُ عن البطريركين جرجس الثاني واسحق اللذين كانت لهما مآثر في بناء العديد من البيع والأديرة بقلم المطران عيسى والخوري يشوع القصوري سنة 1713م.فهل يكفي أن نقول أن ياء النسبة التي وردت في كل الأسماء التي أوردناها يؤكد على وجود قدرة لدى أهل هذه القرية المسيحية السريانية المذهب أن يكونوا قد كتبوا أشعاراً وحبروا ذكريات خالدة..؟ أجل.وقد ورد اسم القصور باسم الكولية.والكولية أوكولة. حفرة يجتمع فيها الماء والتاء المربوطة تاء نسبة .والكلمة عربية.وكول ورد .مكان الورد والكلمة تركية.أما كلمة القصور فهو الاسم القديم قبل عام01350 وما بعد بدليل أنّ أسماء الأدباء والشعراء والأباء الروحيين أسمائهم تنتهي بياء نسبة إلى القصور وليس إلى الكولية.ونرجح أن اسم الكولية .سميت القرية به في فترة متأخرة نعتقد أنها ما بين 1800 _1850 م وذلك لخلو هذه الفترة من أسماء على الساحة الروحية.وقد يكون لها حال بلدة قبور البيض في منطقة القامشلي .فاسمها القديم .(قبور البيض) بينما الآن اسمها القحطانية .أو مثل ديريك نسبة إلى دير قديمٍ للمسيحيين يعود إلى القرن الرابع الميلادي.ويتحول اسمها في عام 1960 إلى المالكية نسبة إلى عدنان المالكي ،أما كيف حصل عليها أهلها فقد ورد أنهم اشتروها من أهلها من زمن بعيد .وكانت تكثر في أراضيها الأعشاب والقرطب والشوك .وجاء أهلها الجدد فلحوا أرضها الخصبة فأعطت غلالاً وافرةً .ويقدر أنهم اشتروها منذ سبعمائة سنة.وقد التقيتُ المقدسي آحو ملكي شابو وهو من انحل ومن مواليد عام 1935فقد حدثني عن قرية القصور عندما كان قد مرها ذات يومٍ مع عالم بمكان العملات (حنا هندوكي) وهذا الأخير من قرية كفرزي .قال: المقدسي آحو أخذنا الطريق من مردو والمقصود هنا ماردين ومشينا على الأقدام مدة لم تتجاوز الساعة حيث وصلنا قرية القصور كانت أرضها خصبة وبيوت القرية كانت أكثر من ستين بيتاً .شاهدنا فيها كنيسة لم ندخلها .وعندما سألتهُ متى زرتم القرية قال: كان ذلك عام 1952م .ونصل إلى سؤالٍ هام من هم أهل القرية؟ كل الروايات تجمع على أن سكان جبل طور عابدين الذي يتوسط مدن جزيرة ابن عمرو وماردين ونصيبين وآمد وسعرت الأصليين هم من الآراميين. لأنّ القوم كانوا يسكنون جميع جبل ماسيوس والمعروف اليوم بجبل قره جه طاغ(ماسيوس) كلمة يونانية .واسم الجبل بالآرامية ماشا .وكان يُدعى إيزلا(1).ومنه اسم سفريات إزلا في الجزيرة السورية. أما أهل القرية في نهاية القرن الثامن عشر فقد تكونت القرية من الآسر التالية :1-بيت طقاطق : ومنهم خلو ججو الدقن وكان يسكن السيكر .2_بيت كدوري .3_ بيت صومي المقسي .4_ بيت عبدو بن كنعو .وأصله من جبال العلويين .وعلى ما نرجح أنه جاء من جبلة التي ابتناها الغساسنة (جبلة بن الأيهم ).5= بيت الدرة. هذه هي البيوت التي قال :رياض كنعو أنها كونت أساس القرية.كان ذلك ونحن في أمريكا عندما كنّا نتحدث عن القصوارنة.وقد سمعتُ من خلال رجال كبار في السن وممن كانت لهم معرفة ورغبة في قضايا التاريخ .جرجسات آسيا وهو من بيت جلو الذي كان أعمى .وكذلك جرجس شمعون أبو سعيد والذي يعتبر من المعمرين في القصوارنة.كما عاش أحداث سفر بلك. كانا يقتربا من الرأي القائل أنّ القصوارنة بعضهم عربي القومية وهم من الغساسنة. وهو رأي يقابله الرأي القائل أنهم تغالبة.وكان المرحوم جرجسات جلو يقول:أننا جئنا من اليمن بعد خراب سد مأرب حيث سكنا بصرى الشام ثمّ رحلنا إلى جبلة .ثم فرقتنا الأيام وتوزعنا إلى الشمال حيث سكنت بعض أفخاذنا في جبل ميسيليم أو كوزانيتس وسمي فيما بعد بجبل(عبد العزيز ) وفي مغلوجه(بغله جاء).ومنّا من رحل إلى الشمال وبنى قرية القصور.والغساسنه. نسبة إلى غسان وهي قبيلة كبيرة من الآزد شربوا من ماء غسان وهو باليمن فسُمّو به، ويقول ابن القِرية :قال في الغساسنة .(أكرم العرب احسابا وأثبتها انساباً والأسد أساد الناس ).وهناك قولاً عند القصوارنة.يؤكد انتماء بعضهم للغساسنة ،حين كانوا يقولون للفتاة التي ترفض الزواج من طالبيها ستصيحين(قرناو).وعندما فتشنا في أسماء أعلام المدن والبلدات في اليمن تأكد لنا أنَّ قرناو بُليدة ومنطقة شمال سبأ.وإلى الغرب من مأرب.فقد هجرها أصحابها لأسبابٍ شتى فبقية خاليةً تبكي أهلها .2.=أما الرأي القائل أنهم تغالبة:وتغلب من ربيعة ومنازلها أرض الجزيرة التي سميت ديار ربيعة.أي الخابور ونصيبين وسنجار.وفيهم يقول:يصدقون إذا لقوا ضرباً،ويسعون للأعداء حرباً .وكانوا يعيشون في الجزيرة وماردين.(2).


المصدر:= تاريخ طور عبدين.2=.ياقوت الحموي.معجم البلدان.ج4.باب الغين.ص.230 أما أنساب أهل القرية:فلا يوجد شخص يستطيع أن يثبت صفاء نسبه تماماً وهو يعلم تاريخ بلاد ما بين النهرين والشرق عموماً .لأن في الشرق قامت أهم الحضارات القديمة التي عاشت منذ آلاف السنين,فهناك الحضارة السومرية والأكادية والبابلية والآشورية والدويلات الآرامية في سورية والحضارة الفينيقية على الساحل السوري التي هي وأبجديتها أقدم لهجة آرامية .والحضارة الفارسية الميدية واليونانية والرومانية .وإذا أردنا اختصار مالا يختصر من صراعاتٍ قامت في منطقتنا لرأينا تلالاً من القتلى يموتون في حروب طاحنة وملايين من الهاربين يموتون جوعاً وعرياً وبرداً في الدروب الوعرة والجبال التي لاترحم العزل .كما نجد مئات الآلاف من البشر تحركهم الحكومات الجائرة من أرضهم إلى مناطق أُخرى.وكتاب تاريخ طورعبدين يذكر أنّ أقواماً عديدة تغيرت أماكن مواطنها عبر فتراتٍ زمنية.وممن يذكرهم أنّ الفرس عندما طردوا اليونانيين من دارا ونصيبين وطرفيهما. واستولوا على شرقي الفرات وتبدد المسيحيون الساكنون في منطقة طور عبدين والتحقوا بالرومان الذين أسكنوهم في ناحية تُعرف باسم دارا الروم.(2).ومكزون السنجاري يذكر ما يشبه هذه الحالة.ومما خلفته الهجرات وعدم الاستقرار في الشعب المسيحي على أثر مذابح في القرن الثامن عشر وحتى بداية القرن العشرين عندما قتل أكثر من مليوني إنسان دفعوا حياتهم لقاء معتقدهم الديني فضاعت أرضهم ليحتلها لصوص التاريخ.وينكر حقهم التاريخي فيها.وعندما بحثنا في هذا الكم الهائل من الحكايات والوقائع والحوادث التاريخية التي عاشها أجدادنا توصلنا إلى أن الإنسان القصوراني منهُ ما هو آرامي (سرياني.آشوري.كلداني).القومية.أو هو أرمني.أو من القبائل العربية المسيحية التي عاشت في هذه المنطقة منذ مئات من السنين؛مثل الغساسنة والتغالبة .وبني بكر بن وائل،أوبني ربيعه أو مضر.









المصدر: 1=ياقوت الحموي.معجم البلدان. 2 =تاريخ طور عبدين.

وهنا نورد بعضاً مما عرفناه عن أصول الأسر القصورانية.بيت عبدو كنعو أصلهم من جبال العلويين في سوريا،وقد قدموا إلى قرية القصور منذ زمن بعيد.ونحنُ نعلم أن الغساسنة بنوا جبلة على الساحل الفينيقي (سوريا).بيت جدي جرجس أصلاني (أهل والدتي خاتون كرمو).أصلهم من قرية الكعبية،وأهل القرية سابقاً سريان ،ويسمون بعائلة الأربعين دركوشة،ويذهب بعضهم للقول أنهم وأسرة بيت درة كانتا أسرة واحدة،كما يوجد لهم أقرباء سريان من قرية مدياث .وهم من بيت سعيد حالياً موجودين في السويد. بيت جدي ججي قومي ملكو الداراوي.يؤكد الاسم الرابع لجدي أنه ينتسب لمدينة دارا .ودارا من طور عبدين.وجاء في كتاب تاريخ ابن حوقل البغدادي الذي كان سنة 970م.قال: طور عبدين هو أكبر الرساتيق المحيطة بمدينة دارا.وهذا يعني أن أهل دارا من رعايا طور عبدين.وهم آراميو الجنس واللغة. بيت شمي شوعات فهم آشوريون.(جوالخة).وبعضهم يقول: أنهم آراميون.سريان.بيت صلبو.هم أرمن هربوا من المذابح التي وقعت لأهلهم في جبال اومريان.وجدتي هيلي أم والدي حنا الججي القومي بنت يعقوبي الأصلو الملقب بالزلك.أختها نجو زوجة رزقو الباعلي أخو جدتي بهية أم والدتي ،وأبن عمها جرجس ستو أبو شفيق.وابنة عمها وردوكي امرأة جرجس شاهينو.ولها أبنت عم أخرى هي شموني امرأة يعقوب الدوشي.وأخوالها بيت مسعودي.وهي من قرية اليعقوبية.وأهل القرية أرمن.بيت جرجس شاهينو.الملقب بوردوكي. هم أيضاً أرمن.وهم من أسيو شاهينو.جاء القصور وتزوج من امرأة اسمها وردوكي بن عمها جرجس ستو أبو شفيق وابنة عمها جدتي هيلي بنت يعقوبي الزلك .وردوكي أنجبت لأسيو شاهينو أولاد: جرجس وحنا وحنا تزوج خاتوني أم جرجس سليم التوما وولدت له نعيمة وقد قتل وضاع أثره،وبقي أخيه جرجس تزوج من طفلة بنت إبراهيم الججي الملقبين بالزيني. أنجبت له خمسة أولاد هم:حنا وإبراهيم وطوفي وفهمي وغسان وشمسه أم الدكتور صبحي الحنو وفهيمة جرجس شاهينو(الوردوكي). بيت ججو عنتر وأخيه شري (شريف) هم سريان آراميون.من قرية حبسناس. =بيت سعيد وأخيه حنّا اليعقوب هم من جفتلك.وكذلك عزيز يوسف الملقب بحنتي (وحنتي هو من رباه وزوجه سارة وأصل حنتي طوراني من مديات ومن أولاده بلحد وجورج والياس وأخت حنتي هي امرأة جرجس أصلاني جد والدتي خاتون أسمها خزوم كانت قد تزوجت قبل الذبحة من حنا الحلاوجي ذبح في مذابح سفر بلك في ماردين. وكانت قد ولدت منه ولد كان اسمه سليم مات فيما بعد).ومن بين أولاد أختها خلو شمعي الجيدو.وبنات أخوها حنتي سارة امرأة عزيز يوسف الملقب بحنتي.ونعيمة دكران).وقد توفيت خزوم امرأة جد والدتي خاتون في قرية تل جميلو بسوريا عند أبن زوجها بحدي جرجس أصلاني عام 1966صيفاً.أما امرأة جرجس أصلاني الأولى التي قُتلت في مذبحة القرية فكانت مرو أخت رزقو الصلبو،وبيت صلبو(كريم وصومي) من جفتلك.بيت مسعود عبدالله الملقبين بجطو.هم سريان من قرية حبسناس .بيت ملكي سفو أمه حسينه الياس مجو.كانت كلدانية من قرية أربو.نجمة إبراهيم يوسف سفو صلو كانت قد تزوجت وقتل زوجها الأول ثم تزوجت من إيليا التومي والد إبراهيم أبو صبحي وأخته ناسي امرأة يوسف سلمو الحنوش.ونجمة إبراهيم يوسف سفو صلو سريانية من قرية أربو .ونجمة هي جدة زوجتي .سونيا إبراهيم إيليا التومي.وإيليا التومي من الكعبية وأهل الكعبية أرمن.بيت بهني أرمن من قرية البشيرية جاءوا قرية القصور. وكان في القرية امرأة اسمها جقمق فرينا .ولستُ أدري من هم خليفة هذه المرأة.وبيت عبدو دوشي هم أرمن قديم.وكنيتهم القديمة الأصلية جمسريان.ويؤلفون فخذاً من آل كوركو.ووردو امرأة كلدانية من العراق تزوجها جرجس داوي.وأولادها عبود وداؤد وعزيز.وكانت قد احتمت أثناء المذبحة في قرية باسقتري هي وأسرتها.وقال البعض أن أصل بيت عازري برهيميوية،وجاء في رسالة المعلم فؤاد بن الخال إبراهيم جرجس أصلاني.أنه تحاور يوماً ما مع عارفة زمانه وليس من يجاريه في علم التاريخ واللغات في القصوارنة أنهُ سلو النعوم.أثناء تعزية بمناسبة وفاة المرحوم المهندس الزراعي فايز إيليا داؤد التومي.حول أصلنا نحن القصوارنة.فقال له الأستاذ فؤاد ياعم سلو(وسلو النعوم من المثقفين والعارفين لأكثر من خمس لغات وله معرفة في العلوم التاريخية).ماهو أصلنا نحن القصوارنة؟! فقال له سلو النعوم.الذي يقول عنهُ أنه كان هادئاً عذبا الكلام وكانت لغته حزينة.فقال له سلو النعوم.اسمع يا أستاذ فؤاد( بينما كنت في دير الزعفران بتركيا أساعد سيادة المغفور له المطران المؤلف والكاتب( حنّا الدولباني) بناءاً على استدعائه لي للقيام بترتيب مكتبة الدير.لأنني كنتُ من بين القلائل الذين كانوا يجيدون القراءة والكتابة آنذاك.وبينما نحن نعمل في ترتيب الكتب والمجلدات ونصنفها حسب مضامينها( دينية، تاريخية، علمية،الخ).ناداني قائلاً: يا سليمان تعال وانظر لقد عرفتُ أصلكم أنتم القصوارنة من أين هو.وأعطاني كتاباً، وبعد مطالعتي إياه عرفت إننا من أصل غساني جئنا من اليمن تحديداً، أو بالأحرى هجرنا من هناك.بعد تهدم سد(مأرب).عام 542م ،(الذي وقفتُ أنا كاتب هذه الأسطر على أطلاله حيث لم يبق منه سوى أحد بواباته وهي اليمنى،فإذا وقفت وهي أمامك ومواجهاً لقصر عرش الملكة بلقيس، حيث أطلال الجنتين على اليسار وعلى اليمين.لذلك العرش المرصع بالزمرد والجواهر المسروقة بعد دخول الجيش المصري لتلك البقعة التي كانت تحتوي على الجنتين،وتجد الأعمدة والآثار التي ماتزال محفورة عليها.ونجد غرفٍ للملكة بعدد أيام السنة حيث كانت تنتقل في كل يومٍ إلى غرفة جديدة،والشمس لاتفارقها…فتصور أخي القارىء من أين نحنُ؟) وهذا الكلام للمعلم فؤاد.ويرجع بقوله لكلام العم سلو النعوم.وبعد أن تهدم سد مأرب نحرنا أي ( هجرنا) نحو الشمال مروراً بسهول ما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية وصولاً إلى حوران وما حولها الموجودة في بلاد الشام حالياً.وبنوا أجدادنا مدنهم باسم المدن والقرى التي كانوا يسكنونها .وما اسم حوران إلاَّ واحدة منها.واختلف الناس في عدد ملوكنا في موطنهم الجديد فمنهم من قال: أحد عشر ملكاً.وبعضهم قال: اثنين وثلاثون ملكاً.ومؤسس السلالة الغسانية استناداً لما جاء في كتاب تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين للدكتور فليب حتي الجزء الأول( هو جفنة بن عمر ومزيقياء).واستمروا في وجودهم حتى الفتح الإسلامي الذي كان من شروطه: 1ً= الدخول في الدين الجديد.2ً= دفع الجزية.3ً= أو الحرب.فدخل من دخل في الدين الجديد.ودفع من لم يدخل الدين الجزية.ومن لم يدفعها فقد هربوا إلى مناطق أخرى ومنها الغرة في جبل عبد العزيز وسمي قديماً كوزانيتس أو(ميسيليم).واستقروا هناك حتى جاءتهم الجيوش العربية الإسلامية.فهربوا مرة ثانية نحو الشمال واستقروا في الأرض التي بنوا عليها قرية القصور.ويتابع سلو النعوم قائلاً: بوجود نهر اسمه (نهرالورد) الذي كان يجري ويسقي القرية(قرية القصور).وكيف جفَّ وأصبح مجرد وادٍ بعد أن استجاب الرب لصلاة أحد الكهنة الذي كان موجوداً في قرية القصور.لأنَّ أهل القرية كانوا قد عانوا المرار والقهر والظلم على أيدي جنود المسلمين.وحفر أهل القرية الآبار منذ ذلك الوقت على شكل صهاريج(خزانات) واسعة وعميقة تُملأُ بمياه الأمطار في فصل الشتاء (لكنني أرى أن تلك الصهاريج حُفرت في عهدٍ متقدم عن هذا بمدة طويلة).وانتهى هنا قول سلو النعوم.الذي يؤكد أن بعض القصوارنة من أصول يمنية أي من سريان اليمن . أما الصفات الجسدية:لما كانت القرية تتكون من مجموعات بشرية جاءت من مختلف مناطق بلاد مابين النهرين.فقد وجدت شخصيات بيولوجية مختلفة الحجوم .فمنهم الطويل عريض المنكبين.وهناك الأشقر .ومنهم المتوسط القامة أسمر اللون أو حنطاوي كما يسميه القصوارنة.وعبر الزمن والتزاوج فيما بينهم .خلقت صفات وخصائص تكاد تتوحد لولا أثر الوراثة وتجددها من خلال الأجيال التالية.ولكن كل هذا كان لغناء الشخصية القصورانية .في جوانبها البيولوجية والنفسية والعقلية والروحية والأخلاقية.فنرى الكريم والشجاع والشهم والعاقل والحكيم والمدرك للأمور .وهناك البسيط والساذج.أما الأسماء التي أتخذها القصوارنة وتوارثوها ولأن الابن غالباً ما يسمي على أسم أبيه أو جده فقد أحصينا ما توفر لنا معرفتهُ .وتمتد في الزمن من سومر وأكاد وأشور والآراميين والسوبارتيون في سوريا. وأسماء عرب الغساسنة القادمين من مغلوجة التي بلحف جبل عبد العزيز(كوزانيتس) وأصلهم من اليمن أو عرب التغالبة:1= إيلو. إيليا. تاني. قابي. عيسو. عيسى. سلو. سليم. ياسو .إلياس. فرمو.أفرام. كرمو. كريم. خلو.خليل. قريو.قرياقس. صلبو. عبدو. منصور. برو. إبراهيم. رزقو. رزوق. سعدو. سعد. سعيد. جلعو. باشو. موسى. موساو.موسي. داؤد.داوي. ملكو.ملكي. ملك.هواش .عزيز. عزو.كوكي. هابيل. دانيال. دانو. توما. تومي. فرجو. فرج. فصيح. شمعون. قطي. فطوط. كيسو. بشير. مسعودي. البري. ججي. جرجس. ججو. جزعو. جزاع. فارس. فارسي. عنتر. يامين. خلف. كوركيس. طوفي. توفيق. فاضل. فائق. كنعو. أصلاني. آسيا. بحدي. أسحق. زحقي. يونان. تدارس. كمال.جميل. عبدالله. حني .حنّـا. صبحي. بحو. عبد الأحد. بلحد ،صومي. غسان. برفي. جري. زكو. زكي. نذير. حنتي. عازري. عازار. يوسف. يوسفي. عبي. عبو. أسماعيل. سمعو. سمعان.ميخو. ميخائيل. فيصل. عدواني. اللولي. شري.سفو. أصلو. تومي. شاهينو. كدوري. طقاطق. عبدال.بروكا.بلو. بجيكو.رهوان.كوركو،جبور جبوري ،وغير هذه الأسماء.أما حديثاً : فنجد.كيفارا، سامر، سامي، حنا، أبجر،سومر،ميلاد ،نوّار.قومي،غالب، إياد . منذر. عامر. موفق. لورنس. رائد. رامي. بدر. فليب. غليوم. نابليون. أســـد.حافظ.جمال. جهاد. عماد. جوزيف . جوني. ريمون. جورج. أما أسماء النساء والفتيات القديم :خاتون. خاتوني. خاتي. هيلي. بهية. ستو. ستوني. مرة. خزوم. خزمو. شمسه. شماني .شموني. شمسي. مارتي.صاري. سارة. ميثى. راحيل. خانمي. سيدي. مريم. مريمي. مرو. تفحو. حسينه. طفلة. نجو. نجمة. نجوم. نجومه. زهو. زهوره. جمو. جميلة. بشيرة. فصيحة. ماري.مارو.مارين. ثريا.نورا. درة. نعيمة. نعو. ريحاني. وردوكي. جقمق فرينا(أسم امرأة من القصور ولا أعلم من أين جاءت).وسيرو. زهيدة. زهو.وحديثاً سمو:فاديا.نور،سامية،سالي،هديل، ديانا. إليزابيت. جوجيت. جانيت. فيفيان. إلهام . سهام.سناء.منال.ليلى.ناديا. نداء. فداء. لوريس. ليديا. ماجدة. آمال. حياة. لولو. جيمي. سلوى. تغريد. منى. صونيا،ميرام ،وغير هذه الأسماء. المعمرين في القصوارنة:الحياة وطولها يعتمد على إرادة الخالق أولاً وعلى الحالة النفسية والمزاجية التي يورثها المرء وما يتناولهُ من غذاء منذ الحمل وحتى الكبر، وطريقة التعامل مع الحياة وافرازاتها.وليس الكل لهُ استجابة واحدة فكل واحدٍ يتعامل مع الواقع بشكل يخالف الآخر.ومن بين الأسر التي كانت تعمر وسمعنا عنها بيت عازري. فقد ذكر الرواة أنهم كانوا يعمرون أكثر من مائة عام قد تصل إلى مائة وعشر سنوات.وقد عمرت امرأة كانوا يسمونها ميمي حمامي.فقد عمرت أكثر من 110 سنة .وفي سوريا ومن الرجال الذين رأيتهم. إبراهيم البحي الذي عاش في الناصرة وبيتهُ كان شرق بيت أختي ماري .فقد عاش أكثر من 115 سنة.وعمرت امرأة اسمها عينو بنت آسيا أم الياس ملكو. أكثر من 115 سنة وكانت في الناصرة. ولا زال على قيد الحياة أحد أقرباء والدتي خاتون .اسمهُ كرمو آســيا الملقب بكافرو. أبو خليل وأفرام ومريم امرأة الخال عيسى.فقد أحتفل مع أولاده وأحفاده في عام 1997م بعد سفره من الحسكة سوريا إلى السويد بمرور مئة عام على ميلاده. وكانت صحتهُ جيدة.ولازال على قيد الحياة حتى شهر تموز من عام 2002م.حيث توفي في الشهر الثامن (آب ). بحي الناصرة بالحسكة.ويجب أن نذكر أنهُ تزوج للمرة الثانية بعد موت امرأتهُ الأولى وكان عمره أكثر من سبعين عاماً ورزق من الثانية بأولاد منهم يعقوب المغني والعازف المقيم في ألمانيا بمنطقة بريمن.وسيلفا التي هي عضوة في أحادية كنيسة العذراء بالناصرة.وله غيرهما من الأولاد ومن المعمرين أكثر من مئة عام فرمو الأسيو.

فالقصوارنة كقبيلة:عربية اللغة ،مسيحية الدين، عبر ثلاثة مذاهب (سريان أرثوذكس. وكاثوليك.ومنهم بيت إيليا السمعان وبيت عبدي ،ومنهم من أصبح بروتستنت.كبيت موسى البري اللولي(عدواني).وكانوا يحفظون يوم الأحد منذ زمن قرية القصور وحتى وجودهم في سوريا.حيث كنتُ أشاهد أن بحو(عبد الأحد) أبو إيليا بن موسى البري يوقف الحصادات من مساء يوم السبت ويوم الأحد ورغم أن الوقت ثمين إلاَّ أنهُ كان يقول خطية إذا عملنا يوم الأحد ويوم الأحد يبدأْ من مساء السبت.ومن البروتستنت.بيت بحو القطي وأخوتهُ موسى وداؤد القطي)).تعود بأصولها إلى الآراميين ( سريان آشوريين .كلدان ) وأرمن وعرب (غساسنة. تغالبة) ولم تبق على تركيبتها السكانية عبر التاريخ لكثر ة المظالم والمذابح التي تعرض لها شعبنا في بلاد أجداده بلاد ما بين النهرين .لغتها عربية سليمة المخارج. فرضت عليها زمن الأراتقة، كما في إمارتي آمد وماردين. تخالطها 40% من الألفاظ السريانية التي يظنها المرء مع طول استخدامها بأنها عربية.كما تخالطها 10% ألفاظ تركية وفارسية وكردية .والباقي عربي.والقصوارنة كقبيلة يمتد عمرها إلى أكثر من 500 عام وتقسم إلى أفخاذ وبطون. وتعد اليوم أكثر من سبعة آلاف بيت موزعين في :سوريا. ولهم كثافة في مدينة الحسكة وما حي الناصرة وحي الكلاسة(حي القصور) إلاّ أقصوارنة .وفي العزيزية عند بيت كرمو الأبلحد(المسعودي). وسكنوا منذ عام 1900م. تل أيلون والقرمانية والدرباسية(فيمابعد) وراس العين والقامشلي . كما سكنوا تل براك والشدادي والرقة والطبقة وحلب ودمشق واللاذقية.ولهم أكثر من 32 قرية ملكاً لهم.امتلكوها بعد منتصف العشرينات، ويشتركون في أكثر من عشرة قرى مع غيرهم .وقراهم أكثرها في ناحية الدرباسية ورأس العين والحسكة .وهم أول من حرث أرض بور شمال وجنوب وشرق جبل عبد العزيز والشدادي وال47 ومناطق دير الزور.كان ذلك من عام1945م وتقدر المساحات بأكثر من 800 ألف دونم. وبعد أكثر من ثلاثين عاماً من فلاحتها وإحيائها يتم استبعادهم لأسبابٍ عديدة وقاسية.بعد أحداث لبنان الطائفية. عدا بعض المخلصين من شركائهم الذين لم ينكروا حق القصوارنة في تلك الأرض الشرعي والقائل الذي يحرث البور يومها يملكهُ .لكن حق فيهم قول الشاعر: اعلمهُ الرماية كل يومٍ فلما اشتد ساعدهُ رماني.






كما يمتلكون أراضي مع عرب الجزيرة صوب الرقة وحلب وسفيرة. وذلك ضمن علاقات زراعية واسعة بين بيت كرمو الرزقو وعرب تلك المنطقة.ويتوزع القصوارنة في العالم سوريا ولبنان وتركيا(ماردين واستنبول)كندا ولهم تواجد كبير في محيط مونتريال . وفي أمريكا .في نيوجرسي أولاً ثم في فلوريدا (بيوت الخال حنا وأولاده، وأولاد الخال كرمو، وإيليا الحجي وأولاده،وآل حنوش، وفي لوس أنجلس .أما في أوروبا في سويسرا وهولندا وبلجيكا وألمانيا والسويد. ومنذ العشرينات. من القرن العشرين في سوريا، اعتمدوا على الزراعة البعليه.وفي السبعينات أطلق عليهم القلعة مراوية والميردلية لقب كويتيين .وذلك لكثرة ووفرة المواسم التي كانوا يرزقون بها.ولكن المواسم البعلية في الجزيرة تتأثر بالأمطار التي تأتي كل ثلاث سنوات سنة قاحلة. لذلك تكبدوا خسائر فادحة أدت ببعضهم إلى الفقر وتراكم الديون التي لا قدرة على إيفائها .

المختارية في قرية القصور:لا يعلم أحد عن طريقة تسيير شؤون القرية في الزمن القديم إلاّ أننا نمتلك قناعة موضوعية في أن الإدارات السياسية اقتضت أن يكون لكل قرية مختارها وهيئة تعاونهُ في إدارة شئونها وتنظيم العلاقة بينها وبين الحكومة في الولاية.ومن الأمور التي يجب ذكرها أن القرية كانت تشكل من خلال أفرادها وبيوتها حزبين دائماً حزب يقوم بأخذ المختارية وحزب آخر يتحين الفرصة لتعود إليه مرة ثانية. وكانوا يسمون ذلك بالبارتيتين( الحزبين).وقبل الاقتراع يسبقهُ زيارات من قبل الفريقين لكل البيوت عارضين عليهم طريقة المختارية للقرية كل على حده.ومن كان يخشى أن يصوت للواحد دون الأخر فما كان منه إلاّ أن يرحل عن القرية زمن الانتخابات .لجهة ما ويعود بعد انتهائها.وكان من بين الذين ذكروا جدي ججي قومي ملكو الداراوي. الذي ذهب لقرية الغرس عند أحد معارفهُ وكي يجبي حق نسجه لهم من الكتان والكساخيات جاعلاً ذلك عذراً لهُ وبقي مدة أربعة أيام وكان قد أكل شحم مع شوربا فأصابهُ السهال ومرض ومات بعد أسبوع .كان الاستفتاء لاختيار المختار منصور البري.وقد ذكرت شمسه الداوي هذه الحادثة وأيدتها وقالت: عندما سألتها عن كيفية إجراء الاستفتاء لاختيار المختار.قالت: كان يجلس الفريق الأول مقابل الثاني.ويتباريان بعدد الأصوات والرجال وكان التصويت يُجرى علناً .يمر أحدهم على الصف الأول مثلاً ويرفع صوتهُ أنت فلان مع من .فيقول مع فلان. وهكذا تحصى الأسماء والذي لديه عدد أكثر هو الفائز وقالت: أنه بعد الذبحة عرفت القرية المختار منصور البري.وكانت تعاونهُ هيئة مختاريه مكونة من .سـلو النعوم.هذا الرجل كان متعلماً وذكياً يشهد لهُ الجميع.وكان يجيد اللغات التالية :العربية والسريانية والتركية والأرمنية والفرنسية والكردية.وكان يُعد المترجم والكاتب للقرية كلها، وهو من بيت كنعو.ومن الهيئة المختارية حنّا الميخو و إيليا التومي أيضاً .كما كان عند المختار شخص يُسمونهُ بكجي،هذا مهمتهُ (كساعي البريد).أو أنهُ دلال في القرية فيما إذا أراد المختار أن يبلغ أهل القرية بخبرْ أو إذا ضاع شيء ووجده شخص يعطيه الذي وجده للمختار ثم يبلغ عنهُ للقرية عن طريق البكجي،وكان في القرية في الثلاثينات شخص أقصوراني أسمهُ شاهين هذا أيضاً كان متعلماً ،وكان المختار يحتفظ بختم مختارية قرية القصور أو الكولية أثناء مختاريته ويسلمه للمختار الجديد بعد نجاحه في الانتخابات .وأول المخاتير في قرية القصور يتذكره القصوارنة هم بيت الدرة.1840م.ومن ثمَّ استلم شخص لُقبَّ أكيخيا.(وأكيخيا.لقب أعلى من الآغا).ومن بعده استلم المختارية.فارس حني الفارس الذي كان حقاً رجلاً حكيماً وشجاعاً،ويُذكر أنهُ كان قد ساعد مراراً قوافل العرب التجارية التي كانت يومها على الجمال من فك أسرها. عندما كانت تسلبها جماعات قطاع طرق المنطقة.ولهذا كان يحصل على أموال لقاء تلك الحماية، وهذه العملية كانت تُسمى آنذاك بالخوة التي فرضتها المعاهدة مع عشيرتي شمر والجبور،وممن اشتهروا بالعلم بيت زحقي اللولي وباهي ابنه.كانت لهم أربعة بنات منهنَّ امرأة زكو السعيد القومي.ومن الرجال الذين كانت لهم معرفة بالتاريخ بحدي الزحقي.ولا بدَّ من أن نذكر أن لكل أسرة كان يوجد لها ختم تستخدمه أثناء الإمضاء. وكان عند عمي صومي ختم من نحاس أصفر وليس بني محروق كان عليه بالعربية أسم جدنا قومي.أي الجد الأول للأسرة.شاهدتهُ عنده في بيتهم مرتين في حي تل حجر بالحسكة عام 1977م.ويبدوا أن الأختام لم تكن منذ زمن لأنها جاءت باسم والد جدي ججي الذي هو قومي.ولستُ أدري فيما إذا كانت عادة قديمة أم لا؟ أغنياء قريـة القصور.قرية القصور أهلها أغنياء وعقلاء كما جاء في رواية أين شوكتك سفر بلك.ومن بين هؤلاء الذين لمع أسمهم في الغنى والمال.1=عبي الججي الذي كان يملك نقرة وهي ملأ باليرات الذهبية وكان يحركها بمقشة من ذهب.ذكرت الراوية أنهُ حصل عليها بالحيلة عندما كان يحفر لأساس بجانب أرض بيت بحي الدرة وجد نقرة وتأكد أنها نقرة تحتوي على ذهب.فقد أقنع بحي الدرة على أنهُ بحاجة على تلك الأرض واشتراها.وبعد أيام حفر فوجد نقرة(وعاء كبير) وهي ملأَ باليرات الذهبية.2= إبراهيم الداوي.غني ومن الحارة الغربية.3=موسى البري اللولي(عدواني).من الحارة الشمالية:4= بيت جبوري.5= حنّـا القابي. 6= منصور القابي.7=منصور البري.8=أسماعيل قومي.9= عبي الياسو.10=كرمو العبي( وهو من الأغنياء الأوائل)11= بيت آسيا.12= ياميل فارسي.13=حنّـا الميخو.14=كرمو الشموني.15=سلو النعوم. ومن بين الأغنياء والكرماء في قرية القصور،الذين طبقت بذكرهم الآفاق وحسدهم كل عابرٍ مشتاق هم بيت الدرة بلا منازعٍ أو حاسدٍ أو راغب في صنعة ذواق.فقد اشتهروا لما كانوا عليه من كرمٍ في كل الفصول ولكل ضيفٍ عابرٍ سأؤول.وكانت أموالهم وأملاكهم ومواشيهم وخيلهم المشهورة والأصيلة التي كانت محط حسد الأصدقاء والأعداء وكان الناس يأتون ليلقحوا أنثى خيلهم من خيول بيت الدرة .وأرضهم واسعة .أما عددهم فقد تسموا ببيت الأربعين دركوشة. حيث كان في دارهم أربعين دركوشة أي هناك أربعين طفلاً لا يفصل بينهم العمر إلاّ أشهر.وأثناء الرضاعة كانت الحما(أم الرجال).تستخدم جرس يسميه القصوارنة جنجل لتنبيه الأمهات (الكناين) كي يأتين لإرضاع أبنائهنّ .أنظر يا رعاك الله أنهُ أسلوب حضاري وعلمي يعتمد على معرفة الاستجابة في وقت وجد من البشر الذي لا يعرف كيف يتصرف أو يتحدث أو كيف يتزوج,بينما بيت الدرة يستخدمون الجرس .وهو وسيلة تدل على وعيهم وعدم استخدام الصوت العالي لئلا تزعج الجدة أولاد أبنائها.ورفع الصوت غير محبذ عند امرأة بيتها لهُ هذه الشهرة.ثمّ لمن كانت ستصيح؟أما استخدام الجرس فهي طريقة أسرع .وقد أكد لي كل من التقيتُ به. من الكبار في السن ولهم من المعرفة التي لا يرقى لها الشك أن بيت بحي الدرة في الزمن الماضي حتى الأربعينات هم أكرم وأشهر من أشتهر بقصرهم الكبير والواسع والرائع في بنائه وكان من الحجر الأبيض النحيد.وخيلهم وكانوا يقولون :كمكم بيت بحي الدرة حتى أن الناس كانت تقول لمن يريد أن يكون كريماً (جنكي كمكمك مثل كمكم بيت الدرة وي).والكمكم هو الجرن الذي كانوا يدقون فيه القهوة العربية.وكانت شهرتهم في ذاك الزمان شهرة الشيخ دهام الهادي في هذا الزمن ومن أبناء بيت الدرة صياح الدرة. أمين فرع طلائع البعث في محافظة الحسكة .وبعضهم يقول أنَّ بيت طقاطق هم بيت الأربعين دركوشة.وليس بيت الدرة لكن الأكيد هم بيت الدرة.أما أكرم القصوارنة في الأربعينات وما بعد حتى الستينات. فهم بيت الريس(رئيس القصوارنة) ميخو الفارس وأخوته في قرية السيحة التي تقع إلى الجنوب الغربي من الدرباسية.فقد تفننوا في الكرم وطبق ذكرهم الآفاق فكانت تنانيرهم لاتنطفىء وقدورهم لاترتاح وخرافهم لا يطول عمرها ونساؤهم لا ترتاح ومعهم للتاريخ القصوارنة الذين كانوا يسكنون قرية السيحة كشركاء في الحاصل. أما أغنياء القصوارنة في سوريا:فقد أستمر بعض الأغنياء في غناهم حيث نقل بعضهم تنكات الذهب من تركيا إلى سوريا.كما استغنى بعض الناس فيما بعد،فقد ظهر من أهالي الحارة الغربية بمظهر من له القدرة على استعادة جمع المال والتوسع في المشاريع الزراعية وغيرها فنجد بيت كرمو الرزقو الذي اشترى قصر الحمراء في حلب على شارع بارون .وكذلك بيت(موسى الماري. بيت جرجس خاتوني ،وكذلك بيت جبوري ،ومن الأغنياء بيت عزيز يوسف (حنتي) وأولاده، وبيت بحدي جرجس أصلاني وأولادهُ .وبيت داؤد وأخيه خليل منصور،وبيت صومي إيشوع.وهناك أغنياء لا يحصون.ولكننا نجد في منتصف التسعينات من نهاية القرن العشرين جفاف المواسم وانقطاع الأمطار يؤدي إلى خسائر فادحة عند المزارعين القصوارنة حيث تكبدوا خسائر تقدر بالملايين …لذا لم نعد نجد من يقول: أنا ليس عليَّ دين .ولكن موسم عام 2001م تحسن الموسم والمردود وانتعش القصوارنة ،ولكن ياخسارة فأغلبهم لم يبذر لأنه خاف من النتائج الخاسرة، والمجتمع القصوراني.ينقسم طبقياً إلى ثلاثة طبقات. فمنذ أكثر من مائتي عام كان الأغنياء المالكين للأرض والمواشي يستخدمون الفقراء للعمل عندهم لقاء أجرٍ سنوي.وغالباً استخدموا الرجال.والرجل العامل كان يُسمى (غلام).وكان غير قادر على التحرر من عمله إلاَّ بعد انقضاء السنة التي يجب أن يُنهيها لقاء ستون مجيدياً عملة ذاك الزمن.وقد يُجدد سنة أُخرى إذا كانت العلاقات حسنة بينه وبين أسياده.فهو أول من يستيقظ وآخر من ينام.ويأكل عند أسياده.ويخدمهم في البيت حتى في تقديم الطعام.ولا يحق لهُ مغادرة البيت لزيارة أهله إلاَّ بعد استئذان من يعمل عندهم.وكان في القرية العديد من الآسر التي استخدموا رجالاً لهذا الغرض.وكان من بين هؤلاء امرأة اسمها سيرو كانت غنية ورثت عن زوجها عبد الله الكوكي(كنيتهم أوسو) ولم يكن لها أولاد.تزوجها حنا السيداني حيث كان أصغر منها بكثير. وماتت أثر ضربٍ على الرأس من قبل ضرتها ،ثمَّ تزوج زوجها في سوريا مرة ثانية. ونستطيع أن نصنف تلك الأسر في خانة الإقطاعية ليس في قرية القصور بل في القرى القصورانية في الجزيرة السورية.حتى نهاية الخمسينات من القرن العشرين.وقد مارست هذه الطبقة دوراً تمثل عند أغلب أفرادها بروحٍ من التعالي على الآخرين خاصة الفقراء من القصوارنة.حيث كانت تفرض آرائها بشكل دكتاتوري وتستغل مقدرات الأمور لصالحها.وأغلب رجال هذه الطبقة لم يكن لهم سمعة حسنة.حسب عادات ذاك الزمن.فقد كانوا أصحاب سهراتٍ ليلية في المراقص الحلبية(حلب).وعند الغجر(الحجيات).وكم من موسم وفير أضاعوه على الراقصات في حلب حتى أن بعضهم يشهد أن فلان كان يحرق المائة ليرة سورية أمام صدر الراقصة أو قُرب فخذيها.وكان يتم ذلك أثناء نهاية المواسم للقمح والشعير .حيث التجار الحلبيون يأتون لشراء المنتجات الزراعية من الجزيرة.وأغلب أبناء تلك الأسر عدا قلة قليلة من توفر لهُ متابعة دراسته الثانوية أو الجامعية. أما الطبقة الثانية:فقد تراوحت في سلوكها بين تحسين أوضاعها الاقتصادية وبين التبعية للطبقة التي وصفناها بالإقطاعية رغم عدم وجود إقطاعية اقصورانية بالشكل الحرفي للكلمة.والطبقة التابعة عَمِلتْ على تفادي أخطاء الطبقة الأولى . أما الطبقة الثالثة: فقد كانت معدومة.وبالكاد تعيش.وبجهدها امتلكت أراضي زراعية وسكنية وتجارية.وأغنام خاصة في سوريا .كما عَمِلَ أفرادها في المهن الصناعية وكانت ترى في المدرسة أفضل السبل الاقتصادية.وفي بداية الستينات ظهرت نتائج أعمالها في جيلٍ من المعلمين والمدرسين.لعبوا أدوارا تربوية وسياسية ومهنية وحتى عام 1999م.كانت تعمل في الساحة الشعبية والحزبية في عهد الحركة التصحيحيه التي قادها القائد الرئيس حافظ الأسد.ومن صفات القصوارنة.الكرم وإغاثة الملهوف.والإخلاص للوطن والعمل. غيورين يتمتعون بالإقدام ورثوا ذلك من الأجداد .والقصوراني ذكي حيث يقول الروائي أفرام نجمة في روايته أين شوكتك سفر بلك.(الشيطان زرع مع القصوارنة وما رفع).وعندهم الحسد والغيرة والنميمة ومحبة الغرباء وتقدير الغريب في مجالسهم حتى لو كان ذلك الغريب لا يستحق التقدير .وفي المقابل يُهملون أفراداً عندهم لمجرد أن هؤلاء الأفراد ليسوا من أسرٍ عريقة وغنية.يتآمرون على بعضهم غيرةً.كما لعِبَ بعض المخاتير دوراً دكتاتورياً وكانوا أدوات قهرٍ للفقراء من أبناء جلدتهم.تمثلت أساليب بعضهم بالقذارة،كأن يستدعي المختار شرطة المخفر حتى لو كلفه ذلك الكثير لمعاقبة ذلك الرجل الذي يناهضه الرأي .أو يُبدي رأيهُ في قضية ما.وبأسلوبٍ قذر يتآمر مع الشرطة لدعوة فلان. حيث توكل له مهمة الاهتمام بخيلهم حتى مغادرتهم الربعة(اللودة).وقبل المغادرة يتمُّ استدعاء الرجل المطلوب .حيث يتحجج الشرطة بشيءٍ ما. وينهالون عليه بالشتائم والضرب أمام عيون النساء والرجال والأطفال، حتى يُشفي ذاك المختار الشريف غليله .والرجل الفقير المسكين الذي لاحول له ولاقوة يعود إلى بيته مُهاناً . كما وجد من كان ذيلاً للمثل هذا المختار الجبان.إنَّ الكتابة الموضوعية والصادقة والعلمية لسلوك أي مجتمعٍ أو قبيلة تفرض علينا أن نورد بعضاً من أنواع السلوك حتى تبقى وثيقة عند الأجيال القادمة.وهذا أقل ما يجب أن نوثقه ونستطيع القول أنَّ القصوارنة مجتمعين في الوطن وبلاد العالم يُقدر عددهم بأكثر من35 ألف نسمة.



منْ يرثْ عند القصوارنة؟:

منذ زمنٍ يعود إلى ثلاثمائة عام وحتى عام 2001م.كان الأولاد هم الذين يرثون الآباء،وحتى الأبناء بالتبني لهم حق الوراثة.لكن في حال عدم وجود بينين كانت الورثة للبنات تقسم كما لو كانوا أولاداً.لكن غالباً ما كان الولد الأكبر يُظلم كونه كان يُستبعد بعد زواجه كوريث كما يحق للولد الصغير…فالكبار من الأولاد كانوا هم من يقوم عليهم الاقتصاد البيتي وهم المنتجون وعند الوراثة أو حتى في حال وجود الأب على قيد الحياة يُعطى الابن الأكبر جزءاً يسيراً أقل ما يستحقهُ ولكن لكون البيت القصوراني كان يحتوي كما قلنا سابقاً على أكثر من أربعة أجيال كانت الملكية جماعية حتى بداية القرن العشرين حيث نجد الأسلوب الذي تحدثنا فيه عن الأذى والغبن الذي كان يُلحق بالولد الأكبر. ونجد في المجتمع القصوراني ما بعد الستينات من القرن العشرين.أنَّ أغنياء القصوارنة يورثون بناتهم أوكأن يقتطعون لهم حصص تساوي أحياناً ما يستحقه الابن وهذا كان بين الغربيين(من الحارة الغربية في قرية القصور)منهم بين كرمو الرزق وغيرهم.وغالباً الوالد لم يكن يحبذ نقل الملكية للأولاد قبل موته لأن التجارب التي عانى منها الآباء من أولادهم في حال نقل الملكية كانت قاسية وحفظ لنا هذا المثل مدى الأذى من معاملة الأولاد لوالديهم منفردين أو مجتمعين.يقول المثل ( البيت ودادو في مرة ليخلي لولادو).أي أن البيت وما يحتويه من أوتاد وعمد في امرأة الذي يترك لأولاده شيئاً.ونعلم أن شتم المرأة كان من الفواحش وأراد المثل أن ما كان الآباء يعاملون بعد نقل الملكية للأبناء كان قاسياً ويستحق هذه الشتائم،. أما عن الأسرة القصورانية وتطورها ونموها كُنّا قد طلبنا بياناتٍ مثل هذه.ولكن مع كل الأسف لم يصلنا شيءْ.لنتعرف إلى أمورٍ عدة في الأسرة القصورانية. جدول بأسماء أولاد قومي ملكو الداراوي.نسبة إلى بلدة دارا .وهم خمسة. زوجته كان اسمها ماري بنت موسى الماري.أخيها كان والد برو الجزعو،أبو كرموالبرو. أولاد قومي الأول هو حنا: توفي وهو شاب أعزب على أبواب الزواج.وقصته أنّ ابنة الآغا كانت قد أحبتهُ ولكنَّ أباها أبى إلاَّ أن يغير دينه لكنَّ الشاب حنا رفض ذلك وتم تعذيبه بطرقٍ مختلفة.وشرب شربة كانت تُسمى (سلامكة) فمات. الولد الثاني لقومي هو يوسف :زوجتهُ نجمة أبنه عم القس عبد الله سعدو.كان ليوسف أولاد قتلوا في المذبحة.وبقي سعيدو الذي كان قد أعطاه إلى أخيه ججي كون ججي لم يكن لهُ أولاد من امرأته الأولى.وقد تبنى ججي أبن أخيه يوسف وهو بن ثلاثة أشهر،وكان ليوسف أبنه اسمها غزاله كان قد تزوجها ميخو الملقب بالحائط.وكانت حاملاً وزوجها ميخو في العسكرية.وعندما حان وقت ولادتها تعسرت الولادة وأخذوها إلى مشفى في ديار بكر،وهناك ماتت أما وليدها فقد عاش،وجاءوا به إلى قرية القصور.ولما كانت حياته قاسية حيث لا أم ولا أب، فقد فضلوا أن يعطوه لمربية شرابية من حوالي رأس العين.وجاءت الشرابية حيث كانت صنعتها تربية الأولاد مقابل حق تتقاضاه في نهاية كل سنة التي هي أيام بعد الحصاد،وكان اسم ذاك الطفل بلحد أو عبد الأحد وقال: العم صومي كان اسمه عبد الله.ولكني أعتقد أن اسمه عبد الأحد لأنه رأيتهُ في الحسكة وكمْ مرةٍ زارنا ووالدي كان على قيد الحياة.تقرأُ قصته بين القصص. وكان ليوسف غير سعيدو وغزاله ولد اسمه جرجس قُتل في المذبحة.وولد أخر اسمه إبراهيم رآه القس عبد الله على صدر أمه التي قُتلتْ في المذبحة. الولد الثالث لقومي كان اسمه ملكو: .كان لهُ أولاد وبنات.أولادهُ قتلوا في المذبحة التي حدثت عام 1915م.كما قُتلَّ هو وزوجتهُ.أما البنات فقد أخذوهنَّ سبايا وعادوا بعد العفو.وهنَّ آ=شموني.ب=غالي.ج= بسه .د= نجو شموني زوجها يوسف تومي ،أولادها:عيسى اليوسف أبو حنا.والثاني إبراهيم أبو بهجة.والثالث موسى مات وعمره 18 سنة.والرابع .سيدي امرأة سلو الشمو.والخامس مريم امرأة جرجس بلو الملقبين بطيسونكي.وزهورة.وقالوا: جميلة امرأة إيليا النعوم الياسو غالي(غالية):زوجها يوسف إيليا.ويسمى (الخاتي على اسم أمه خاتي).أولادها:هواش والثاني فرحان.والثالثة مريم زوجها إبراهيم البحي. بسه(بسي):زوجها إبراهيم ملكو.أولادها الأول الياس،والثاني عطاالله.والثالث جميل.والرابع ولد عمره 12 سنة مات من البرد نجو: كانت قد سلبها سكان المنطقة من غير المسيحيين أثناء المذبحة.وظلت وعاشت فترة في السيكر. الولد الرابع لقومي:ججي .والدته كان اسمها ماري ابنة موسى الماري،وكان من مواليد عام.1852م: زوجتهُ الأولى كان اسمها نجمة(نجو) قومي الملقبين بالضعيف(بالكردية زعيفو).تزوجها ولمدة خمسة وثلاثون عاماً لم تُنجب كونها كانت عاقراً.وقد قُتلتْ في المذبحة.زوجتهُ الثانية:هيلي بنت يعقوبي الأصلو الملقبين بالزلك.والدتها كان اسمها ستو،كان زوجها هي الأخرى قد قُتلْ، ولدت لججي أولاد هم:1=حني(حنا).وهو والدي.عام 1922م.=صومي.3= خليل.4=ماري.5= إبراهيم.ورحيله ماتت وهي أكبر من إبراهيم واصغر من والدي حنا وعمتي ماري.وأما والدي حنا تزوج عام1938م. من والدتي خاتوني بنت كرمو جرجس أصلاني. وكان يعمل غلاماً أثناء وفاة والده ججي،وكان ذلك بعد زواجه بثمانية أيام،وكان عمر أباه ججي أثناء الوفاة.يناهز الستة والثمانين سنة.ودفن في مقبرة قرية القصور،وعندما طلبوا والدي حنا للخدمة الإجبارية بتركيا يُهاجر لسورية(تحت الخط أي الحدود).وكان ذلك في أوائل عام 1939م.2=صومي.عمي يتزوج من مرة ابنة الياس البحي الدرويش.3=خليل.عمي يتزوج بعد خدمة العلم السوري من روزا أبنة إيلو التانو.4=ماري .عمتي تموت في قرية القصور وهي شابة بعد أن أصابها المرض وقالوا العين أصابتها عندما كانت تحمل حملاً كبيراً من الحطب، وكان عمرها أربعة عشر عاماً.5=إبراهيم عمي يتوفاه الله وهو طفل.مات من أثر الحصبة المرض الذي كان يقضي على الكثير من الأطفال .وذكرت والدتي خاتون فقالت :أنَّ جدتك هيلي تعبت في تربيتك كثيراً حيث كانت تحملك تحت أبطها وتدور بك القرية عندما انشغلنا في بناء دورنا بعد أن انفصلنا عن بيت جدتك وأعمامك.وكان ذلك في قريتنا قرية تل جميلو . الولد الخامس لقومي فهي بنت اسمها خزمو زوجها سعيد سعدو الملقب بالأحول: أولادها (هابيل وجرجس ونجومه).وكنيتهم سعدو. أما أولاد جرجس فهم إبراهيم وصبحي والياس ويوسف،ولجرجس ابنتان هما سيدي امرأة حنا الأحمر،والثانية نجمة عند بيت حنا عازري،أما يامين فزوجته عطو(عطية) ابنة داؤد شرو.أنجبت له ابنة واحدة. أما الولد الثالث لخزمو.فكانت ابنة اسمها نجومة زوجها ياسو الحسكي. الولد السادس لقومي هي نجو :(لقد رأيتها في قريتنا تل جميلو حيث كانت قد أصيبت بمرضٍ في انفها وكان قد أُكلَّ أغلبه .ماتت في قرية تل جميلو ودفنت هناك).زوجها حنا البروكا.كانت خلفتها بنات وهنَّ.آ= خانمي.زوجها موساو اليوسف .أولادها بلحد ونذير وطلال وسمير وبناتها وردو التي تزوجت في مدينة زحلة.والثانية سميرة امرأة كرمو سليم القومي.(ومارين وصارة وشفيقة والياس).هؤلاء ماتوا وهم صغاراً. ب= والابنة الثانية لنجو هي العمة شمسه.زوجها الأول هو داؤد بلحد سعدو الشمو.وولدت منه ابنة اسمها غزاله (غزي)أم ناصر زوجها جرجس القس عبد الله سعدو. أما أولادها من داؤد فهما: سعيد وعزيز.وفيما بعد تزوجت من بحدي الفارس.أولادها فارس،ونعيمة وملكي وليلى ونجومه امرأة عبي سليم القومي. أما عن قصة حنا أخو جدي ججي: فقد كان شاباً وسيماً وكان ابن السابعة عشر من عمرهِ عندما كان يعمل في إحدى طواحين الغرس عند أحد الأكراد عشقَّ ابنة صاحب الطاحونة وعندما عَلِمَ والدها طلب منه أن يتخلى عن دينه ليتزوجها فأبى.ولما كان عاملاً سنوياً(غلام).ولا يستطيع أن يفك عقد عمله فقد اجبره والدها على تحريك حجر الطاحونة القديم لمدة طويلة تمتد من الصباح وحتى منتصف الليل وبعد أشهر أصابه المرض وتوفي. ومن الأقرباء بيت القس عبد الله سعدو وهم من بيت دامي .ودامي يقرب لبيت ملكو الداراوي .وبيت سمعان (عبدي ويُقال لهم بيت النيعم وهم ليسوا كذلك بل قالوا هذا لكونهم كانوا ضخام الأجسام وكأنَّ كلمة النيعم كلمة يُراد بها الضد ـ طلع أشقد نيعم وي ـ). وبيت صومي الزوقي .وبيت الأحمر.هم الأقرب لبيت ججي قومي .كما أنَّ بحدي يونانكي كذلك من أقرباء بيت ججي قومي.أما بيت موسى الماري، فهم بيت جد جدي ججي.فأمه ماري بنت موسى الماري، وكان أخوها أبو برو الجزعو.وبهذا يكون والد العم برو الجزعو خال سيدي(جدي) ججي).وسيدي ججي من مواليد1852م .وتوفي عام 1938م.وجاء في حديث للسيد بحدي الداؤد ونحن في عزاء جارنا أبو حسين(حمدان العساف).وبحضور حسن .فقد سألته عن بيت جدي ججي.كونه كان كبيراً، فقال (كان جدك ججي صانعاً للثياب،ولم يكن قبله في قرية القصور أحد، ثمَّ بعده كان هناك إبراهيم الزيني،وكان عند بيت جدك منحلة وكانت منحلتهم مشهورة،أما الأرض التي كانت لبيت جدك ججي.فكانت بالأساس لبيت أهل جدتك هيلي بنت يعقوبي الأصلو الملقبين بالزلك..هؤلاء أصلهم ليسوا من القصور بل من قرية الكعبية.ولكن كان لهم أرض وبها بئر يعرفه الناس (جب بيت الزلك).وكان الجب والأرض تبعد عن القرية.وهي ضمن أراضي قرية القصور .حوالي كما هون وغويران(وبيننا وبين غويران.مايقرب من5كم).ولم تكن كبيرة بل كانت مكان مطش 7سبع جوالات حنطة(أي مايقرب من سبعين دونماً).وقال: بعد أن نزل والدك تحت الخط(يقصد سوريا).كنت أشاهد ميمتك(جدتك) هيلي تأخذ أعمامك صومي وخليل معها إلى أرض أهلها وأهلك.)كان هذا الحديث في 26/8/1983م.ومن أحتل أرضنا وبيتنا في قرية القصور زبيرو المحلمي وزوجته كانت مسيحية اسمها زينو.وكان يسكن القرية منذ ثماني سنوات قبل هجرة والدي للقرية.أي عام 1930م .حيث كانت داره بجانب دار بيت يونانكي.وأرض بيت الزلك كما قالت: والدتي خاتون وهي تقارب الثمانين من عمرها عندما جاءت إلى ألمانيا قالت: أن أرضهم كانت سبع قطع كبيرة وكانت على الطريق إلى الموسكي(قرية باتجاه جفتلك)وطريق حرين، وطريق سلاخ،هذه بعض من القصص والأمور الهامة معرفتها في حياة أسرة كبيرة متفرقة ومتفرعة إلى عدة فروع.وكُنَّا نتمنى أن نحصل على مثل هذا الجدول لك الأسر كي تكون لدينا وثائق هامة .فحياة قبيلة أو أية جماعة عرقية كانت أم قومية،أم غير هذه التسميات.لايتكون من فراغ أو هكذا بل من خلال حياة تلك القبيلة بكل تفاصيلها،فلا عام بدون خاص.بل هو يتكون من الأجزاء.وفي الدراسات الحديثة للشعوب القديمة يلجأ علماء الانثروبولوجيا،وغيرهم إلى معرفة حياة الشعب عن طريق مكتشف ما يؤدي بهم إلى استنتاج يقودهم من خلاله إلى حياة أرحب.فكيف نحن لو تعاونا معاً كما تمنيتُ في المقدمة(الرسائل).من أن تتظافر الجهود في كتابة كل ما يتعلق بحياة القصوارنة، حقاً لوصلنا إلى موسوعة لهذه القبيلة،..

جدول إحصائي لأسرة أقصورانية مابين عامي/1915و1935م.أسرة جدي ججي قومي ملكو الداراوي. الاسم والكنية: أسم الزوجة: عدد البنين: عدد البنات: أعمار الذكور: أعمار الإناث:عدد الوفيات: ملاحظات ججي قومي نجمة قومي(الأولى) لم تنجب له أي ولد خلال 35 عاماً .كانت عاقر.ماتت في مذبحة 1915م ججي قومي .هيلي اليعقوبي(الثانية) 4 1 أصغر من 18 2 في القصور ججي بن ملكو قومي الداراوي .تولد القصور عام1852م/توفي في القصور عام 1939. كما توفيت له ابنة اسمها ماري في القصور وكان عمرها 14 سنة. وتوفي له ابن اسمه إبراهيم في قرية القصور وكان عمره سنة بسبب مرض. عدد أولاده أربعة (حنا، صومي، خليل، ماري، إبراهيم). زوجته الثانية اسمها هيلي بنت يعقوبي الملقبين بالزلك ومنها أولاده:توفيت بالحسكة عام 1950م.ودفنت في المقبرة القديمة للسريان الأرثوذكس.التي تقع غرب جنوب مركز الإطفاء والكراج الجديد.وكان قبرها إلى الشمال الشرقي(في جهة السبع بحرات هناك في الجهة الغربية إلى الشمال)

جدول رقم 2 يبين نفس العائلة من عام 1938لى 1983م.لأسرة حنا ججي قومي. الاسم والكنية اسم الزوجة عدد البنين عدد البنات عدد الوفيات من البنين والبنات. ملاحظات. حنا خاتون 6 9 2 2 توفيت راحيل في قرية تل جميلو . بتاريخ1946م.وكان اسمها الثاني ججي كرمو جرجس ماري ميثى،وأما نجومه التي ولدت بعد ماري فقد توفيت وكان عمرها ست سنوات عام 1948م . توفي جرجس في الدرباسية ودفن في المقبرة قومي جرجس الياس نجومة التي بين بيركي وسيحة عام 1949م. ملكو أصلاني اسحق راحيل(أوميثى) الداراوي تولد القصور. عبد الأحد تولد القصور (الكولية) ولد مات يوم مولده نجاح (الكولية) 1925م. ولد لم يُسمى فصيحة الجدة هيلي توفيت بالحسكة عام 1950م ودفنت في المقبرة القديمة 1922م كيفارا ميثى2 للسريان التي أُزيلت.في السبعينات (ليلى) ودفن أخي الصغير الذي مات صباح عام 1974 في نفس المقبرة. الوالد حنا توفي في الحسكة ودفنَّ في المقبرة فادية الجديدة قُرب المحلجة شمال الري.عام . في 20/2/1983م. الأخ عبد الأحد توفي بالحسكة بسبب جلطة قلبية بتاريخ 16/1/2000م.ودفن بجوار الوالد من الجنوب وتوفيت الأخت نجاح في الحسكة.6/8/2001م ودفنت في مقبرة قرية أم غركان يوم الثلاثاء وهذا جدول لأسرة جرجس أصلاني البرو الناسي العفي (وكانوا يقولون الذي يحلب حليب وياكل كفي)..(وذكرت والدتي أن أخوته اسمهم عيسو ، وحني ..وناسي وأم سيدي امرأة داؤد البلو .وأم امرأة القس عبد الله) .بعد وفاة زوجته الأولى مرو أخت رزقو الصلبو،تزوج من خزوم دوشي الجفتلكانية(من قرية جفتلك التي تقع شمال القصور بقليل بينها وبين ماردين) أولاد جرجس أصلاني.الأول كرمو:وهو ولادة القصور عام 1900م.وتوفي في قرية القصور عام 1931م زوجته هي بهية بنت ملكي الملقبين بالباعلي.واسم أمها جوري .وجوري هي عمة سعيد اسحق وملكي اسحق .وأما ابنه الثاني فهو بحدي وهو ولادة القصور عام 1907م.زوجته هي شمسه كوركيس. والولد الثالث لجرجس: خاتوني.وابنة ثانية تقول والدتي اسمها سارة. أما أولاد كرمو فهم: 1= حنا.مواليد قرية القصور 1923م.2= خاتون مواليد حزيران 1925م.3= إبراهيم مواليد 1927م.4= عيسى مواليد 1929م.5= كرمو مواليد 1931م.وقد ولد بعد وفاة والده بثلاثة اشهر . أولاد حنا كرمو جرجس أصلاني من زوجته الأولى.خاتون بنت موسى البري اللولي(عدواني). وجميعهم توفاهم الله في قرية تل جميلو.وهم:سارة.جميلة، سليم. سمعو(إسماعيل).وكنت حاضراً لموته إذْ مات وهو شاب ودفن في القرية .والوقت كان صيفاً والحصاد قد انتهى. أما من زوجته الثانية ورداني بنت كرمو كتو.القلعة مراوية والذين توفاهم الله فهم:يوسف مات وهو في الطريق إلى الحسكة عند الحما.والثانية سعدة ماتت خنقاً في القرية.كما قتل له ابن واسمه سعيد في أحداث لبنان الولد الثاني لكرمو جرجس فهو إبراهيم: تزوج من مريم الداوو.وأولادهم هم: 1= صبحي، 2= فؤاد.3=جوزيف.4= عبد الأحد توفي وهو شاب في قرية تل جميلو.5=غسان.6= جوزفين.7= أمل.الولد الثاني لكرمو جرجس.هو عيسى: تزوج من مريم بنت كرمو آسيا الملقبين بكافرو.وأولادهم هم:1= حواس.2= جميل.3= جميلة.4=ليلى.5= خليل.6=عدنان.7= هدى.8= نوال. جدول إحصائي لأسرة كرمو جرجس أصلاني:مابين عامي 1915و1935م الاسم والكنية: اسم الزوجة عدد البنين عدد البنات الوفيات كرمو جرجس أصلاني بهية ملكي 4 1 كرمو توفي في قرية القصور ولد في قرية القصور تولد القصور عام 1900م. توفيت بالحسكة في نيسان عام 1988م. 2ً= جدول رقم 2يبين عائلة إبراهيم كرمو جرجس أصلاني من عام 1946 وحتى عام 2000م.الاسم والكنية اسم الزوجة إبراهيم كرمو جرجس أصلاني زوجته مريم داود حنا ،عدد البنين، عدد البنات، عدد الوفيات ملاحظات تولد القصور تولد قرية جفتلك 5 2 بنين 1 اسمه عبد الأحد 1927.وتوفي في السويد عام 1926م توفي في قرية تل جميلو 10/7/1997م توفيت بالسويد وعمره 7 سنوات عام 1960م في مدينة موتالا عام 2000م ودفنت في مقبرة قرب زوجها بمقبرة موتالا 3= جدول بأسماء أسرة بحدي جرجس أصلاني الأخ الثاني لكرمو.بحدي تزوج من شمسه بنت كوركيس وأهلها من قرية جفتلك.وتوفي بمدينة الحسكة ودفن في المقبرة الجديدة قرب المحلجة.أولادهم هم:1= جميل.2= كمال.3= إيليا.4= الياس(جورج).5= صبحي.والبنات سارة تزوجت من حنا شريف عنتر.وقد توفي صبحي في الحسكة ودفن بجانب أبيه.أما أقرباء جرجس أصلاني والد كرمو وبحدي أصلاني فهم على الشكل التالي وقد أعطتني هذه المعلومات والدتي خاتون ابنة كرمو جرجس أصلاني في ألمانيا عام 2001م. 1= أولاد أخيه عيسو وهم.1= سيدي امرأة جرجس آسيا( الحجي).2= نعيمة امرأة حنا البرفي. 3= نجو امرأة بحدي جلو (أخو جرجسات الأعمي أبو اسحق) 2=أولاد أخت جرجس أصلاني وهم:1=إيليا التومي،2= سيدي أم داؤد بلو.3=موسي داؤد البلو.4= غزاله امرأة القس عبد الله سعدو.3= أما خال جرجس أصلاني فهو رزقو الصلبو.4= أولاد خالة جرجس أصلاني وهم ليسوا من خالة واحدة وهم:1= عيسو الملكي.وأخيه رزقو الملكي.وهم أولاد عم نجمة امرأة كرمو الزيني 2= إيليا الثورة 3= جميل داؤد وأخوته وهم من بيت كور 4= (ملكي والياس وجرجس وكرمو ) أولاد عيسو ويُلقبون بالاستنبولي. ومن الجدير ذكرهُ أنَّ الجدة بهية بنت ملكي الملقب بالباعلي أمها جوري أخت سعيد اسحق القلعة مراوي وعمها رزقو وزوجتهُ هي نجو أخت الجدة هيلي الزلك وهي أم حنا الججي الذي هو والدي.أما كيف أصبحت الجدة بهية من نصيب والد والدتي خاتون.فقد كانت تعيش مع أهلها وعمها رزقو في قرية مزرع قنطر التي تقع جنوب قرية القصور.وذهب بيت أصلاني لمساعدة بيت رزقو وهناك شاهد جدَّ والدتي جرجس أصلاني الجدة بهية وطلبها من عمها رزقو كون والدها ملكي كان قد توفي.ومن القصوارنة الذين سكنوا قرية مزرع قنطر بعد الفرمان منهم آل سعد (بيت القس عبد الله).وآل شمو.




الفصل الثاني. -الظواهر الطبيعية التي عاشتها قرية القصور. n6 الظروف السياسية وأثرها على المنطقة. n7 القصور والقرى المجاورة. n8 دير الزعفران الأكاديمية السريانية الأرثوذكسية وأثره الروحي والعلمي والثقافي. n9 المسيحيون في الأمارة الأرتقية. n10 قرية القصور في الكتب.










أهم الظواهر الطبيعية لولاية ماردين والجزيرة لقد حاولنا أن ندرس أهم الظواهر الطبيعية والسياسية. التي تعرضت لها المنطقة .وذلك لأننا نرى ما لهذه الظواهر من أثارٍ سلبية على الحياة بشكلٍ عام ولأن في هاتين الظاهرتين نجد عدم الاستقرار والأمن والحرية والاضطرابات والقلاقل والمذابح وإهانة المقدسات والاعتداء على المحرمات وكل هذا ينعكس على الحياة الإنسانية ويحولها إلى جحيم أرضي.وقد جئنا على ما توفر لنا من ظواهر طبيعية أو سياسية.أما الظواهر الطبيعية والتي رصدناها بدءاً من عام 1100 للميلاد . منها:وقوع برد عظيم في ماردين وما يحيطها مما أدى إلى أهلاك المواشي وأتلاف الزروع والنباتات والأشجار.وفي عام 1176للميلاد وفي أيام الربيع انحسر المطر فيبست الزروع وحدث قحط عظيم حتى أنّ قرى خلت من أهلها ومنها مناطق طور عبدين ونصيبين وكون ماردين من طور عبدين فقد أصاب حواضرها ومنها قرية القصور.القحط الذي عاشوا أثاره القاسية.أما في عام 1178 للميلاد فقد انقطعت الأمطار في كل المنطقة والعراق والشام وأرمينية واستفحش الغلاء وارتفعت أسعار الحنطة والشعير وندرت الأقوات وأكل الناس الميتة ودام ذلك حتى نهاية عام 1180 للميلاد وفي عام 1200 للميلاد حدثت زلازل عامة فأحدثت الخراب والدمار.=وفي عام 1223 للميلاد.انتشر الجراد فأهلك الكثير من الغلال والخضر.وبعد ثلاث سنوات لم تحل المشكلة فأكل الناس الميتة والكلاب وبلغت الأسعار أربعة أضعاف.وجاء الوباء وكثر الموت ثمّ أنتشر الجراد وتساقط برد كبير الحجم وفي شهر آذار. من عام 1226 م تساقط الثلج فأهلك أزهار أشجار الفاكهة.أما في عام 1251 م أنتشر الطاعون العظيم في أنحاء الجزيرة ومن ضمنها قرى ماردين.وتمر السنين وما أن نصل إلى عام 1275 م حيث تصاب المنطقة بزلزال خطير بدأ بمنطقة أرمينية وأمتد إلى مناطق شاسعة من ماردين وميافارقين .=وفي عام 1317 م فقد حدث غلاء فاحش جعل سكان ماردين ينزحون إلى بلاد الشام وقد هاجر منهم 600 تاجر فخرج عليهم التتر فقتلوهم وسلبوهم قوافلهم المحملة بما خف حمله وغلى ثمنهُ وحتى الأقوات التي كانت محملة أخذوها وقتلوا من كان معهم من المسافرين ضمن القافلة وكانوا ثلاثمائة نفس عدا التجار.وفي عام 1347 م يبتلي سكان المنطقة بوباء الطاعون الذي أهلك خلق كثير.وفي عام 1400 م ينتشر الجراد ويأتي على كل المزروعات والكروم.وفي عام 1713 يونانية الموافق ل1402 ميلادية يزحف الجراد على الزروع والكروم وكان الناس يطردونهُ بالدخان والصفير ولكن عبثاً فقد أكل كل الأرزاق وفي عام 1405 للميلاد تفشى وباء قاتل مات أغلب الأطفال.وتمر.ثمانية سنوات ويتفشى وباء آخر يأتي على الكبار والصغار ويموت خلق لا.يمكن تصوره.وفي عام 1814 يونانية الموافق 1503 ميلادية وفي يوم عيد القديس يعقوب المصادف في 29 من تموز حدث رعد شديد جداً قبل الظهر وصاحبتهُ سحب بيضاء ولم يكن غيم ولا.مطر واستمر الرعد يقصف زهاء ساعة كاملة وسُمع في كل مكان حتى مدن الجزيرة فخاف الناس خوفاً شديداً.وفي عام 1661 للميلاد حدث ضيق عظيم في بلاد آمد وماردين .في عام 1727 م يهاجم الجراد ويكتسح المنطقة مخلفاً القحط والغلاء.أما في عام 1759 للميلاد.يتفشى الوباء القاتل في منطقة طور عبدين وماردين ويقتل خلق عظيم.هذا ما توفر لنا معرفتهُ فهل رأيت كم كانت الحياة قاسية ورهيبة ومهولة؟.كم من البشر ماتوا بكل هذه الأسباب ؟ .ويجب أن ننظر إلى الواقع الحالي ـ رغم كل سلبياته ـ فأنني أدعوه بعد قراءة التاريخ أن هذا الزمن هو فردوس جاء من خلال نتاج العقل الإنساني .كم من الأدوية خلصت أرواحاً؟.وكم من البشر لم يعد يتألموا وهم يجرون أعظم العمليات الجراحة؟.رغم قناعتنا أن الألم لن يزول والموت لن ينتهي ولكن الرمد أفضل من العمى كما يقول المثل…وفي يوم الأحد الواقع في 20ـ 11 ـ1994 م وفي الساعة 2ونصف بعد الظهر حدثت هزه أرضية ضربت منطقة الجزيرة السورية ودير الزور.وكان مركزها جنوب شرق تركيا.اجتاحت محافظة الحسكة من المالكية(ديريك) وقبور البيض وتل علو والقامشلي وعامودا،وتل براك.وجاغر بازار. وهيشري.وعلى نفس الخط القرى القصورانية الواقعة إلى الجنوب من الدرباسية وحتى قرية تل جميلو وتل بيدر قبلها، ورأس العين وتل التمر والقرى الآشورية وقرى جبل عبد العزيز وجنوب الحسكة الميلبية و طابان وعجاجه ومركدة والشدادي والسبعة والأربعين .وغيرها من قرى.وكانت شدتها(2 فاصلة ثلاث) على مقياس رختر لقياس الهزات الأرضية.وقبل ذلك في عام 1972 م وفي الصيف عندما كنا مسطحين نستعد للنوم ولكن البق الكثير كان يزعجنا و حوالي الساعة العاشرة حدثت هزة أرضية اهتزت لها جدران البيوت ولما كنتُ وأسرتي ننام في الحوش بجانب حائط الغرفة الكبيرة والمبنية من اللبن منذ عام 1953م فقد شعرنا أن الحائط سوف يقلب علينا.وفي عام 1976م وأنا معلم في تل براك في الليل حدث كسوف للقمر.وفي نفس العام وعند الظهر من يوم الأربعاء في بدء شهر أيار حدث خسوف للشمس أستمر أكثر من ثلاث ساعات.وفي الخامس من أيلول من عام 1986م أجتاح غبار كثيف جاء من جنوب محافظة الحسكة غطى المدينة والقرى وكاد أن يخنق الأطفال.وفي يوم الاثنين الواقع في 17 /10 / 1988م غبار كثيف وسريع يجتاح محافظة الحسكة بكاملها.وقد وصل المدينة في الساعة الخامسة والأربعين دقيقة وأنا عند صديقي طبيب الأسنان يعقوب ميرو.لعلاج أسناني.وفي 1/7/1988.الساعة الرابعة والخمسة والأربعون دقيقة عصراً هطلت أمطار غزيرة وأرعدت السماء أبرقت.لم نعهد ه من قبل إلا أنَّ الوالدة ذكرت عندما كانت صغيرة في عام 1925م في قرية القصور حدث مثل هذا في أيام الحصاد. وفي عام 1989م صيفاً أجتاح غبار كثيف الجزيرة والفرات أدى إلى خنق العديد من الأطفال في دير الزور.قرأتُ ذلك في جريدة الشرق الأوسط وأنا في الولايات المتحدة وكعادتي قمتُ بتوثيق هذا الحدث عن طرق كتابة قصيدة .وفي عام 1990م وبعد اجتياح القوات العراقية الكويت وعند الانسحاب قامت بحرق وتفجير أبار النفط الكويتي.وبدأ الدخان يتصاعد ويجول في الآفاق حتى وصل محافظة الحسكة وقد أحدث أثاراً سيئة على الصحة العامة وتضايق منه الناس فكان ينزل عليهم قطع سوداء وعند نزول المطر أيام الحصاد كان الماء أسوداً من الدخان حدثني الأهل بذلك عن طريق الهاتف.وقد حدثت هزات أرضية في الجزيرة بين الأعوام التالية.1994م 1995م و1996م وعام 1997م وكان مركزها أرمينية وأرمينيا التركية.وقع حر شديد لم تشهد المنطقة بمثله منذ عام 1929م.حيث عانت الجزيرة السورية وشمال العراق وتركيا واليونان.وقد مات العديد من الناس أثر هذا الحر الشديد.كان ذلك في صيف عام 1998م.أما فيضانات نهري الخــابور ونهر الجغجغ(بغدون.الهرماس.)وما كانا يحدثانهُ من أضرار وأذى للقرى المجاورة ومدينة الحسكة حدث ولا حرج.فقد حدث في الأعوام التالية فيضانات للنهرين معاً ولكونهما يتعرضان في الشتاء إلى نفس الظروف الجوية والمطرية وفيضانات الأودية في مرتفعات طور عبدين ومناطق رأس العين التركية ومنطقة الأودية في شمال وغرب جبل عبد العزيز(كوزانيتس).ولا يفوتنا القول منطقة الهول (الرد) بالنسبة لنهر الجغجغ.فقد حدثت فيضانات في.1933م و1943م 1945م1952م 1957م 1964م ولكن أكبر فيضان أصاب الجزيرة من نهر الخابور والجغجغ معاً كان في يوم الجمعة 24كانون الأول من عام 1969م حيث أرتفع منسوب الماء إلى 346سم.وكان هناك فيضان عام 1970م وكانا يغمران حي الوادي شرق فردوسه في مدينة الحسكة وقد عايشتُ أغلب تلك الفيضانات الهائجة.كنا نرى المياه وهي تجري بسرعة ومحملة من كل ما هبَّ ودب,.من الحيات الكبيرة وأعمدة البيوت والأغراض البيتية. وربما بشر وبقر وخيل وحمير.وكانت طائرات الهليكوبتر تأتي وتساعد المناطق وتحط في الملعب البلدي في الحسكة لتنطلق إلى الجنوب والشمال.وقد بدأت الدولة ببناء سدود على طرفي النهرين يحيطان بمدينة الحسكة واستدعت لهذا الغرض مهندس بلغاري كان أبنهُ الصغير صديقنا(أنا وأخي الياس.والياس خليل كنعو) وكان ساكناً في المساكن الشعبية (العلب) قرب بيت أبو مهيدي .وقد أشترى بيتهُ أبو صباح كوكي.أما السدود فقد أنشأت الدولة سداً يبدأ من شرق طاحونة بيت كرمو جرتو وبيت حبو التي كانت شرق مقبرة السريان الأرثوذكس ومحطة صياح قباقيبي.حتى جسر العزيزية على نهر الجغجغ.ماراً وقاطعاً أراضي وقف الكاثوليك والأرمن .ليصل إلى أراضي داؤد موري قرب المخلط.ومن جنوب الحسكة وإلى الغرب من بيت محشوش بنوا سداً على نهر الخابور ووسعوا مجراه عند غويران. حتى ملتقى النهرين (المخلط) الخابور والجغجغ .عند بيت داؤد موري. وفي يوم الثلاثاء.الواقع في 17/11/1998م.بعد منتصف الليل بتوقيت الشرق الأوسط.حدث سقوط قطع صغيرة بعد أن تفتت من نيازك تحترق ووصلت الغلاف الجوي.وشاهدها الناس بالعين المجردة في استراليا وآسيا.وظهرت في السماء كأنها العاب نارية.وقالت: وسائل الأعلام أنَّ هذه الظاهرة تحدث كل 32سنة مرة واحدة.ولو عدنا للوراء فإنها كانت قد حدثت في 17/11/1966م.وفي يوم الثلاثاء الواقع في 23/2/1999م.الساعة السادسة مساءً بتوقيت ألمانيا اقترب كوكب الزهرة من المشتري وكانا يظهران بالعين المجرة وكأنهما يُقبلان بعضهما البعض رغم المسافة التي تفصلهما(640مليون كم).واستمرت هذه الظاهرة حتى يوم 42/2/1999م.أما في فلسطين وعلى بيت لحم مكان ميلاد السيد المسيح فقد ظهرت للناس.وتقول التقاليد المسيحية أنَّ هذه الظاهرة كانت قد حدثت أثناء ولادة السيد المسيح وهي النجم الذي ظهر للرعاة.واستمعتُ في نشرة الأخبار من الفضائية السورية الساعة الثامنة والنصف وفي شريط الأخبار عن هذه الظاهرة،وفي يوم الأربعاء الواقع في 11/8/1999م.في الشهر الثامن وفي الساعة الثانية بالتوقيت المحلي لسوريا،حدث كسوف للشمس،وتركز خاصة على المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا(وتدل كلمة الشمالية الشرقية).منطقة حلب والرقة ودير الزور والحسكة(منطقة الجزيرة).وسيكون في منطقة عين ديوار بشكل أكثر وضوحاً،رغم أنَّ الوضوح في القامشلي سيكون 4،99%،ومن المعلوم أن الكسوف الجزئي قد يدوم إلى ثلاث ساعات إلاَّ ثلث.أما الكسوف الكلي فهو لايدوم أكثر من سبع دقائق.ومثل هذا كان قد حدث عام 1973م في سوريا،ومن المعروف أنه عند حدوث الكسوف علينا إلاّ ننظر في الشمس المكسوفة،سواء أكان الكسوف جزئي أم كلي،لأن القزحية تحترق دون أن ندري ولأن القزحية ليس فيها أعصاب،لذا يُحذر من النظر للشمس في حالة كسوفها،إلاَّ إذا وضعنا على أعيننا نظارات لحم أوكسجين، أو بلورة غطيناها بدخان الشمع،أو بفلم (نكتف).فلم التصوير العادي،وفي صباح يوم الاثنين المصادف 17/8آب/1999م.وفي الساعة الثالثة وما يقرب من ثلاثين ثانية.ضربت هزة أرضية منطقة شرقي استنبول وأنقرة.بلغت قوتها على المقياس المحلي التركي(6,7بينما بلغت على المقياس الأمريكي.7,8وكانت على عمق 32كم من سطح الأرض.وتبعها 240 هزة أرضية تراوحت درجة قوتها ما بين 4و3’2درجة على مقياس رختر.وبلغ عدد القتلى أكثر خمسة وأربعون ألف قتيل بينما الجرحى بآلاف.ومن المعلوم أن 91% من مناطق تركيا تقع ضمن مناطق الزلازل،أما ما أحدثته هذه الكارثة على سوريا التي تحد الأراضي التركية جنوباً.بينما ثبتت إحصائية تركيا إعلامية بأنَّ عدد القتلى (17) ألف قتيل،ولكن هذا الرقم غير سليم والأصح 45،فإن الحدود الشمالية تبعد 700كم عن منطقة الهزة الرئيسة.وقد شعرت المناطق الشمالية السورية بها وببعض الهزات الارتكاسية،ولكن حصيلة القتلى في تركيا في ازدياد. وفي شهر تشرين الأول (نوفمبر) من عام 1999م.وقع زلزال آخر راح ضحيته مدينة تركية.والقتلى أكثر من 800قتيل،ومن الظواهر الطبيعية التي لا يمكن المرور عليها هكذا هو ما يسمى بانتحار النجوم.ففي الساعة الثانية من بعد منتصف يوم الأربعاء وصباح يوم الخميس الواقع في18 /11/1999م والسماء في أوروبا وعلى ألمانيا خصوصاً،فقد شاهد الناس وبأم أعينهم .كيف كانت مئات لابل آلاف من النجوم التي كانت تتساقط بشكل رهيب.وقال: العلماء أن هذه الظاهر تحدث كل ثلاثين سنة مرة واحدة.وقد دام التساقط من الساعة 12في منتصف ليلة يوم الأربعاء.واستمر حتى الرابعة صباحاً، ولكن ذروة التساقط كانت في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل ،فهل يعني أن الكون لازال في حالة تغيرات لا نعرف أساساً لها.أم أنَّ الوجود الكوني في حالة التخلص من العناصر الهرمة؟؟! كل هذا مجرد أسئلة . بينما كنا نقول: ونحن صغار وعندما كنا نرى الكوكب في الصيف وهي تخر.أو تتساقط.كنا نقول: أنَّ واحداً قد مات.لأن لكل شخص نجمة في السماء.وفي الشهر الأول من عام 2000م.وأثناء بناء الخيم من أجل التعزية عندما مات أخي المرحوم عبد الأحد قومي في يوم الأحد الواقع في 16/1/2000م.جاء غبار كثيف أجتاح منطقة الجزيرة بكاملها وكان الغبار أحمر اللون واستمر أكثر من ثلاثة أيام وأجتاح الجزيرة بكاملها وخنق الزروع .وبعده شهدت مناطق الدرباسية ورأس العين والقامشلي ثلوج.ولكن بعد ذلك استمر انقطاع الأمطار التي أصبح لها ثلاثة سنوات لم تأتي إلاَّ بشكل قليل مما أدى إلى جفاف الزروع وبعضها لم ينبت .كما أنَّ مياه نهر الخابور انقطعت تماماً عن الجري خاصة بعد المأخذ الذي يؤدي بمياه نهر الخابور إلى البحيرة الاصطناعية.وكذلك حال نهر الجغجغ.وفي الشهر الحادي عشر من عام 2000م.جاءت الأمطار الغزيرة وفاض نهري الخابور والجغجغ وأغرقا بيوت في مدينة الحسكة التي تقع على الجهة الشمالية من جسر نهر الجغجغ.وفي يوم الثلاثاء الواقع في 9/1/2001م.الساعة الثامنة وحتى الثامنة وال45دقيقة أصاب القمر الخسوف،وقال العلماء أن عام 2003 سيقع للقمر كهذا الخسوف.ويأتي هذا الخسوف للقمر الذي تلون باللون البرتقالي بعد عشرة سنوات حيث حدث مثلهُ للقمر،وأما عن معرفة الظواهر منذ العشرينات فقد رأينا أن نرسل لإدارة الأرصاد الجوي في دمشق رسالة أطلب منها أن توافيني بكل المعلومات عن الهزات وغيرها منذ عام 1916م ولغاية1999م.نأمل أن يصلنا شيء.من مركز الأرصاد الجوي في سوريا.لكن لم يصلنا حتى تاريخ عام 20003م. الظروف السياسية وأثرها على المنطقة.كما ذكرنا سابقاً أن الظروف الطبيعية والسياسية في بلاد ما بين النهرين لعبت دوراً بارزاً في الحياة بشكل عام وحياة الشعب الآرامي(الآشوري السرياني الكلداني) والشعب الأرمني بشكل خاص .ولنا أن نتصور هذا الشعب الذي كانت لهُ تلك الأرض يسود عليها يتحول إلى مجرد مواطن هو في أفضل الظروف موجود ليعلم ويعمل ويصنع ويخطط للحكام الذين سيطروا على الأرض وإنسانها.وما يهمنا هو معرفة بعض ما أحاط بمنطقة بحثنا التي هي ماردين كولاية .وقرية القصور التابعة لها.ففي عام 1104م وبمجيء إيلغازي خضعت ماردين لسيطرتهِ حيث انقسمت الأمارة الأرتقية في ديار بكر إلى قسمين وغدت ماردين قاعدة أولاهما.وأما القاعدة الثانية .فكانت حصن كيفا ففيها حكم أبناء.سقمان بن أرتق.وفي ماردين حكم إيلغازي بن أرتق.وينتسب الأراتقه إلى قبيلة الدقر التركمانية.وفي عام 1180م حدثت مذبحة عظيمة بين الأكراد والتركمان في شمال ديار بكر.وفي عام 1185م بدأ التركمان بحرب ضدّ بلاد ما بين النهرين واستمرت ثمانية سنوات.وحدث النهب والسلب والقتل وعدم الأمان والاستقرار.وفي عام 1202م ثار التركمان وأحدثوا تخريباً ونهباً في كل الممتلكات .ولم تستيقظ البلاد من جروحها حتى أقبلت غزوات المغول تجتاح الجزيرة في عام 1224م.وفي عام 1226م توجه الأشرف الأيوبي إلى ماردين فهاجم بلدها وأهلكهُ تخريباً ونهباً وجاء على كل أعمال ماردين وأخربها ونهبها وسلبها.وتمر الظروف السياسية القاسية.ويولي تيمورلنك ابنه أميران شاه على الجزيرة وكان اظلم من أبيه إذْ صبغ الأرض بدماء أهلها وخرب معمورها وكان ذلك عام 1393م.وفي عام 1712يونانية الموافق 1401م جاء تيمورخان للمرة الثانية واجتاح مخرباً جميع بلاد بابل واربيل والموصل والجزيرة وماردين وخنق بالدخان خمسمائة نفس في مغارة برسيقي الكائنة تحت الأرض وكان من بين من أختنق مطران ديرقرتمين.مار يوحنّا ومعهُ أربعون راهباً.وفي عودة تيمورلنك إلى ماردين تعرضت المناطق الزراعية المحيطة بها إلى عمليات تخريب مستمرة من قبل قرايوسف.أمير دولة القراقونيلو(الخروف الأبيض).وبعد عام يحاصر تيمورلنك قلعة ماردين وقد أغضبهُ منعتها وثار متحولاً إلى السهل واعمل في سكانهِ السيف وأطلق في ربوعهِ يد الخراب وقد دمروا الجزيرة ونهبوا قراها.والسهل الخصب هو الواقع إلى الجنوب من ماردين وشرقها وغربها. والقرى التي عملوا فيها السيف والخراب منها تل أرمن.جفتلك. القصور .الغرس حرين .قلث. الصول (1).أما عندما استولى الشاه إسماعيل الفارسي على الجزيرة كلها عام 1507م.وكان دخوله ماردين سلماً .ولكن الأتراك ينزلون في عام 1516م بالفرس هزيمة نكراء.ومن ثمّ نجد ماردين تلحق بديار بكر ثم فصلت عنها وضمت إلى إيالة بغداد وأصبحت بغداد تعين حاكمها(2).وعن القس عنتر الأربوي حيث كتب عام 1799م. 1801م أخبار مؤلمة عن الحروب وألوان السلب والنهب والموت الذي حل بالمنطقة.ففي عيد العذراء أثناء زيارتها للسنبل في 15 أيار إلى عيد الصليب الواقع دوماً في 14 أيلول حدث قتل للكهنة والشمامسة والوجهاء والنساء والحيوانات.وقال: أنَّ الكنائس قد أقفرت منذ مطلع كانون الثاني وتفشت الكوليرا في ماردين وقراها.ومنها قرية القصور. والموصل والجزيرة وطور عبدين وبقيت الجثث في قرية حباب بدون دفن بما فيها جثث الكهنة.وفي عام 1841م استولى البرابرة على طور عبدين وظلموا المسيحيين.وفي عام 1855م زحف أمير البختيين عز الدين شير ومسعود بك ومن معهم وسبوا بلاد ما بين النهرين وقتلوا حتى القسس وحرقوا الكنائس والقرى. أما الاضطهاد الذي مارسهُ الأتراك والأكراد على الأرمن والسريان عام1895م فقد ضربوا الأرمن بحد السيف واستولى الرعب على السريان والكلدان والآشوريين والروم وأبرق البطريرك إلى السلطان عبد الحميد .واستحصل أمراً بحماية السريان وأبرق والي ديار بكر إلى حكام ماردين ومديات والجزيرة وأمرهم بالاّ يعتدون على أحد من السريان .ولكن هذا لم يمنع القتلة .من متابعة فعلهم.ففي الساعة السادسة من نفس اليوم استل الأتراك سيوفهم وقتلوا في ديار بكر الرجال والنساء والأطفال وامتد القتل. من نهر دجلة في حصن كيفا (الصخرة).إلى سيواس وقد قُتل الألوف.وغنم القتلة الذهب والفضة والنساء الجميلات.

المصدر:1=تاريخ طور عبدين.2 =.الدكتور عماد الدين خليل.الإمارات الأرتقية.مؤسسة الرسالة.بيروت.ط.أولى.1980م


. وقد أحصينا القرى التي قتل أهلها من خلال هذه المذابح .وهي:مدينة الرها.ويران شهر.ديركة.تل أرمن.القصور.بنيبيل.ديار بكر,(آمد) أما الاضطهاد العنيف والمجازر الوحشية فكانت إبان الحرب العالمية الأولى عام1914 م ففي نهاية تموز من نفس العام نشبت الحرب الكونية الكبرى الأولى بين الإنكليز والفرنسيين والإيطاليين والروس ثم أمريكا وألمانيا وتركية العثمانية.فقد ثارت الضغائن العثمانية على الأرمن وأضرمت نار الاضطهاد العنيف على كل المسيحيين في الشرق وشملت .بدليس ووان ومعمورة العزيزوان وأرزوم وسيواس واشتدت في عام 1915م. فدمروا المسيحيين في نواحي ديار بكر وطور عبدين ومدياث وسعرت ومدينة سويرك وماردين وقلعة مرا والقصور(الكولية) وبنيبيل وتل أرمن والمنصورية والبرهميوية والرها ورأس العين .وويران شهر .وديركة. ودير الزور. وكربوران. وعرباية.وعين ورد .وأنحل.ودارا. وكفرديس. وزازا ..ودير الصليب. وحصن كيفا. وشبعين. وخزنة. بيازا. حلوة. كرفرة. بته. كعبية. قطربل.سعدية. جاروقية. هورجاي. دير مار آحو. دير الزعفران. قلث. معصرته. بافاوا. الصور. جزيرة بن عمر. وغيرها.وقتل في هذه المذابح ما يزيد على مليونين . عدا النساء الجميلات المسبيات وإحراق القرى العامرة والمليئة ونهبوا قطعان الماشية والأغنام والحمير والبغال والخيل ودُمرت مئات من الكنائس والأديرة ومُثل بالإنسان المسيحي من رجل إلى امرأة إلى مطران وقس وشماس وراهب ووجيه ووضيعٍ وعجوز وشيخ مسن ما.يعجز الوصف عن ذكره وما يندى له الجبين.وهنا أدعو القارئ الكريم أن يستشعر معنا أن القتلى والمذبوحين والمبقورين والمهشمين ليسوا فقط مليونين.بل هم ثمانية أجيال ولو بقيَّ هؤلاء على قيد الحياة لكان عددهم خمسة عشر مليوناً.وليس فقط هذا العدد بل المشاعر الهدامة التي توارثتها الأجيال وكانت تؤلف ألماً نفسياً لأصحابها.أضف إلى الممتلكات المسلوبة من أرض إلى كل المواد العينية وغيرها فقد استولى عليها القتلة.وهنا ما أفظع وما أرهب إن نحنُ اعتبرنا كل ما.جرى أمراً مرّ وكيف وبأي ضميرٍ يقول البعض أن الله عفا عمّا مضى.إنّ مقتل خمسة وثلاثون بوسنياً في سراييفو.يؤدي إلى قيام أمريكا المنحازة إلى ضرب الصرب بصواريخ سكود وتدمير البنُى التحتية العسكرية للصرب وتسمح لإيران بتزويد البوسنيين بالسلاح والعتاد. فهل تطرح أمريكا وأوربا مسألة قتلى المذابح التي حدثت في مطلع القرن العشرين والتي لا تزال فصولها مستمرة حيث نزح أبناء الأرض مجبرين تاركين كل ما يمتلكون ناجين بأرواحهم.؟ والبعض باع أرضه وعندما أراد أن يسافر خرج عليه نفس الذين اشتروا الأرض والدار والماشية ليستردوا أموالهم ولم يكتفوا بسرقة ما معهُ بل لا بدّ من تصفيته هو وأسرتهُ جسدياً كي لا يكون هناك شاهدا.أجل كانت تلك المذابح والمجازر الوحشية تصفية للوجود القومي والديني للإنسان المسيحي من تلك المنطقة .ومن بقي منهم فقد مرّ عليه عام 1926 عاماً عصيباً عندما شق عصا الطاعة زعيم كردي على الأتراك واكتسح في طريقه أديرة مار اوجين ومار إبراهيم ومار ملكي وغلبه الجيش التركي فما كان على الأتراك إلاّ التدمير لما بقيّ من قرى وقد خربت أبرشية بيث ريشا بكاملها وهرب سكان هذه المنطقة إلى سنجار والموصل0(1).ولن ننسى العفو العام الذي أعطتهُ الحكومة التركية عام 1918 والذي يوفر الأمان للشعب المسيحي لكن المجازر لم تتوقف في بعض القرى المسيحية.حيث قتل خلق كثير.واليوم ما يحدث في شمال العراق ليس إلاّ فصلاً من فصول المآسي .حيث يتم الجور والتعسف والقتل واغتصاب الممتلكات وما كان على أغلب القرى إلاَّ أن يتركها أهلها لمن يسمون خارجين على القانون.لكن حكومة الإقليم لها علم بكل ما يحدث.ويذكر الأب اسحق أرملة في كتابه القصارى في نكبات النصارى(ص16).أنَّ ماردين كانت خاضعة لوزراء بغداد حتى جماد الاخر0(الثاني).1839م.وأُنيطت بوالي الموصل محمد باشا بيرقدار.شخص إليها عام 1841م وظل بها عاماً وعشرين يوماً.ومنذ عام 1845م.صار حكام ماردين يراجعون والي ديار بكر.وقد نُصبَّ أنيس باشا متصرفاً لماردين وعلى زمنه احترقت القيصرية(السوق التجاري).وكانت ملكاً للنصارى.ومات أكثر من رجل وشاب في ذلك الحريق.ويذكر أنَّ البلايا والنكبات ازدادت بعد أن تولى ولاة ديار بكر شأن ماردين.وهكذا مع مجيء المتصرف رمزي عام 1895م.ثار الثائرة على المسيحيين.الأرمن والسريان والكلدان في ديار بكر وخربوط وأورفا وسويرك وماردين فاحرق الطغاة وسلبوا وقتلوا وسبوا.


المصدر:تاريخ طور عبدين

.

القصور والقرى المجاورة. لم تكن قرية القصور تعيش في جزيرة منقطعة عن العالم الخارجي .فهي من أرض بلاد ما بين النهرين العليا.ومن فدان آرام الذي تذكرهُ التوراة.وبقربها من الشمال تجثم ماردين وقلعتها الصامدة منذ آمد. ومن شرقها يُطل الدير العظيم في بنائهِ وفي ما أنتجهُ من علماء وجهابذة ومفلقين وراسخين في الإيمان والأعمال التي تجسد التعاليم السماوية التي جاء السيد المسيح من أجل أن تبقى دليلاً لنا .أنهُ دير الزعفران.هو في الأساس اسمهُ دير مار حنانيا.إلاَّ أن كثرة نبات الزعفران الذي ينبت حولهُ كل عام .فقد تسمى الدير باسم ذاك النبات.وإذا ما رحلنا شمالاً تُطل علينا العاشقة القديمة آمد(ديار بكر) وهي تضج ويصرخ فيها كل شيء حتى صباياها تغني بحزن آرامي .وهناك تطالعك المزارع والبساتين والصناعات النسيجية وغيرها.وإلى الشرق من ماردين.قرى تمتد على طول النظر.حتى نصل إلى بقايا دارا.وهذه هي نصيبين وهناك على مجرى نهرها(الجغجغ)الذي يُسمى الهرماس أو بغدون أو ميكدونيوس.عاش المئات من العلماء والمؤرخين والرهبان والمطارنة والشعراء في رحاب أكاديميتها التي كانت إحدى منارات الشرق .أنها فلذة من طور عبدين وأخواتها مديات وأنحل ومناطق تياري وهيكاري .وإذا نظرنا إلى الجنوب ونحن على قلعة ماردين.وجدنا أمامنا سهلاً بعيداً واسعاً على مسافة ثلاث أيام بلياليها سيراً على الأقدام.لا يقطع النظر فيه إلاّ ذاك الجبل العتيق والشيخ الذي لم تبليه الأيام .أنهُ جبل كوزنيتس الذي يُسمى اليوم جبل عبد العزيز.وإلى شرقهِ ب 35كم جبل بركاني صغير اسمه جبل كوكب.ولهذا الجبل قصص تطول. أهمها أنهُ كان ديراً مركزاً للرهبان .وعلى مقربةٍ منهُ جنوباً تنوخ أبنتهُ( جبل صغير يسميه الناس ابنة كوكب) ومن جهتها الشمالية الشرقية نجد نبعاً ماؤه زلال، ولو رمينا التبن في ذاك النبع وتتبعناهُ في الخابور جنوباً لوجدنا التبن الذي وضعناه في ذاك النبع على مياه نهر الخابور مما يؤكد وجود مجرى يربط بينهما.أما إذا نظرنا شرقاً ب50كم نجد شموخ جبل سنجار الذي يقع الآن على الحدود السورية والعراقية. كما نرى التلول التي تمتد من تل أيلول وحتى تل حلف وهناك تطالعنا راش عينا(رأس العين) أنها موطن السريان والتي حباها الله بعيون تزيد على الثلاثمائة عين ذكرنا بعضها في موضع آخر.وهناك التلول التي بنيت عليها القرى الآشورية على نهر الخابور.إلى تلول خط الدرباسية تلول السيكرات تل بيدر تل جميلو إلى الحسكة .كما تطالعنا الحما على طول يمتد من شمال الحسكة إلى ما بعد السيكرات.وهناك تلول تل براك(الذي اسمه التاريخي تاغارا) وتل جاغر بازار وتل الأحمدي وتلول في مناطق القامشلي وجنوب الحسكة حتى تل الشيخ حمد ومركدة وغيرها.أنها كنوز الحضارات التي عاشت على هذه الأرض التي نحنُ منها.أنها تتحدث عن أجدادنا وعلمهم ومجدهم وماضيهم . وستبقى رغم لصوص التاريخ لسان حال الزمن والدول.نرى من خلال ما تقدم أن قرية القصور كانت تعيش كل هذا الغناء الطبيعي والتاريخي والاجتماعي والمجد الذي لن يزول ولو غيبهُ الأقزام. ورغم أن الحياة السابقة كانت تقوم على الاكتفاء الذاتي من إنتاج وتغذية وطبابة وتعليم وما شابه ذلك.إلاّ أن الحياة الزراعية وبعض الصناعات تفرضان التعامل مع الآخرين .وهذا التعامل يخلق علاقات قد تذهب إلى حد التقارب والتراحم وإلى وحدة المصير .كما فرضت على قرية القصور علاقات متميزة مع القرى التي يدين أهلها بالمسيحية وهذه العلاقات أدت إلى التزاوج فيما بينهم.كما أن العلاقة مع مركز الولاية ماردين كان له الأثر الكبير في حياة أهل القرية. أما القرى فهي:1= قلعة مرا.قرية مسيحية تقع بين ماردين ودير الزعفران.وكانت قلعتها عظيمة الشأن وقد خربها الملك حسام الدين تيمورطاش الأرتقي صاحب ماردين مع بقية القلاع خوفاً من زنكي صاحب الموصل لئلا يكسبها فيستولي على بلاده(1)وكان بها كنائس منها: كنيسة السيدة شموني المقابلة في الجهة الجنوبية الغربية. =كنيسة مار ايونيس في الجانب الشرقي الجنوبي.ولم يبق منها إلاّ أطلال يسيرة (2)كنيسة مار جرجس الشهيد .كانت فوق القرية إلى الغرب منها. وهي عامرة وقد تجددت عام 1885م .وقد ظهر منها جماعة من رؤساء الكهنة فمنهم.البطريرك عبد الله الأول(1520ـ 1556) والبطريرك .يعقوب الثاني (1847ـ 1871) وعبد المسيح




المصدر:1=أبن العبري.تاريخ الدول السرياني.ص.308. 2=مخطوطات السرياني .كمبرج.عدد 81و3.


الثاني(1895ـ1905ـ1915 )والمفريان باسليوس إبراهيم الثاني(1496ـ1507)م وأخوه المطران فلكينس حبيب مطيرة (1487ـ1499) ومطران آمــــد شمعون(1583م ).وطيمثاوس يشوع مطران دير الكرسي 1597\1629م).واسطاثاوس عبد الأحد مطران بدليس(1775م.1800م). ومنها القس داؤد قشافو العالم بالفلك(1485م)(1). قرية بنيبيل:تقع بنيبيل في شمال شرقي ماردين على مسافة ساعتين مشياً على الأقدام .قرية كانت عامرة آهلة بسكانها السريان ومنهم بروتستانت وحتى عام 1920 م كانت تتكون من 150 بيتاً.وهي نزهة ذات بساتين ولها ثلث كنائس.1- كنيسة العذراء.2= كنيسة مار قرياقس.3= كنيسة مار اسطفانس.4= وهيكل منقور في الصخر على اسم مار بهنام وبجواره صومعة للحباء على اسم مار برصوم. قرية الصور: هي قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين، وهي بين الجبال من أعمال ماردين .رأيتها ولم أرَ أحكم منها ولها ربض حسن وذو أسواق عامرة .هذا ما وجدناه في كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي.ج3 .وجاء في اللؤلؤ المنثور.هي بلدة وقلعة شمال شرقي ماردين على مرحلة يوم عنها.أهلها سـريان يتكلمون العربية وقعت بها مذابح عامي 1895ـ1915م.قرية البرهمية:تقع جنوب غرب ماردين .وكنيستها على اسم مار كوركيس وكانت عامرة حتى عام 1935 م أهلها سريان.قرية المنصورية: قرية تقع إلى الشمال من ماردين.أهلها سـريان .قرية ديركة: قريبة من ماردين فيها ينابيع ماء وبساتين وأشجار زيتون وهي على جبال سكانها خليط من السريان والأرمن ومن الكاثوليك والبروتستانت.قرية تل أرمن:تقع إلى الجنوب الغربي من ماردين.وعلى مسافة ثلاث ساعات مشياً على الأقدام.وقرية حرزم التي تقع بالقرب من ماردين ب(10)كم.أهلها من الأرمن الكاثوليك.


المصدر.الأب أفرام برصوم.نزهة الأذهان في تاريخ دير الزعفران.مطبعة الدير.ماردين.1917م. وحرزمُ:بالفتح ثمَّ السكون وزاي مفتوحة وميم.اسم بليدة في وادٍ ذات نهرٍ جارٍ بين ماردين ودُنّيسر من أعمال الجزيرة ينسب إليها الفراند الحرزمية وهم يجيدون حَبرَها وأكثر أهلها أرمن نصارى.(1).وجاء ذكرها في كتاب الإمارات الارتقية للدكتور عماد الدين خليل ص.164يقول أنها تقع إلى اسفل ماردين ويقصد جنوب ماردين .قرية الكعبية.تقع إلى الشمال من ماردين.سكانها سريان وأرمن .قرية قلث: تقع على بعد أربعين كم إلى الشرق من ماردين.سكانها سريان من زمن يعود إلى ألف عام يتحدثون العربية. أراضيها بساتين من الفواكه ومختلف الأنواع.قرية قالوق: بجوار قلث.كانت عامرة إلى عام 1625م.قرية ألاحمدي:بقرب قرية قلث.لم تزل كنيستها باقية.قرية بافاوا: قرية سريانية كانت آهلة بأهلها حتى الأربعينات.قرية الْصَولْ: تقع بالقرب من قرية قلث سكانها سريان يتحدثون العربية لها أراضي واسعة وبساتين من مختلف أنواع الفواكه.قرية ويران شهر:تقع في سهل واسع وخصيب.بنائها من اللبن وتعد أكبر القرى.حدث بها مذابح وزلازل عديدة واسم مقبرتها غوران.وهي شمال ماردين تبعد عنها حوالي 250كم سكانها قديماً مسيحيون أرمن وسريان غادرها أهلها بعد العشرينات من القرن العشرين.قرية القصر: وتسمى قصر جران. تقع جنوب دير الزعفران على مسافة ساعة منهُ لا تزال رسوم بيعتها ماثلة حتى يوم تأليفنا هذا وقد استفسرنا من أناس محلميين زاروها عام 1993م .يعيشون معنا في بلدة شتاتلون بألمانية.أما القرى المحيطة بقرية القصور والتي سكانها محلميين وأكراد فهي:1=سلاخ2=تل فيض.3=الغرس.(الفوقاني وغرس التحتاني).وكانت هناك قرية في جنوب قرية القصور وقريبة من سلاخ اسمها 5=باسقتري.(وكان أهلها طاطاوية يتكلمون العربية)6=حرين.7= الداشية.8=قرية تومكه.التي حمى صاحبها خليلو القصوارنة أثناء المذبحة عام 1915م.وقرية رشمل التي تقع في شمال ماردين.على حدود قرية بنيبيل.ولو رسمنا خارطة لتلك القُرى ومواقعها.بالنسبة لقرية القصور.نقول: قرية سلاخ:تقع إلى الجنوب الغربي من قرية القصور.وقرية تل فيض:تقع إلى الغرب.وقرية الغرس من الغرب إلى الشمال قليلاً.

المصدر:معجم البلدان.ياقوت الحموي.مادة حردة.ص.278.طبعة عام 1990م.بيروت لبنان.

وكان بها طواحين مائية كان أهل القصور يذهبون لطحن حناطيهم في تلك الطواحين.أما قرية حرين فتقع إلى الشرق من القرية.ومن القصص التي يرويها القصوارنة .أن أهل قرية حرين اتهموا القصوارنة بأنهم تعدوا على الحدود( التخوم) وبعد منازعات عديدة توصلوا بعد نقاش أن يكوّنوا فريقين كل فريق مكون من ثلاثة أشخاص .الفريق الأول من قرية القصور (شخصين) ومعهم شخص من قرية حرين.وهكذا بالنسبة لفريق حرين.ويطبخ كل فريق أكلة و يشرف على طبخها عند بئر(جب) القريتين ويسيروا بها باتجاه القرية الأخرى والمكان الذي يبرد فيه الطعام يتوقف الفريق ويكون حدوداً لتلك القرية.وقد أعطوا بعضهم مهلة للتفكير. فكر القصوارنة وهم أهل الفكر بكل الأكل .وإذا بهم يسمعون لصوت الشيخ الذي يعمل بنسج الكتان والكساخيات أنهُ العم ججي قومي .فهو جدي.فقد أشار عليهم بأن يطبخوا جيشة حيث قال لهم تعلمون أن الجيشة لا تبرد لمسافة طويلة حيث خبرناها عندما كنا نطبخها للحاصدين.أقتنع الجميع من هذا الكلام بعد أن جربوا وطبخوها عند الجب وساروا بها بدون علم أهل حرين فلم تبرد إلاّ قرب قرية حرين. وتظاهروا أنهم أتوا القرية زواراً.وعندما انتهت المهلة جاء الفريقان ووزعوا الممثلين وطبخوا كل فريق عند جبهِ وسار فريق القصور والشخص المندوب من قرية حرين يفحص الجيشة ولم تبرد إلاّ عند جب قرية حرين .بينما الحرينيون قلوا بيض بسمن عربي وما أن سار الفريق مسافة قصيرة حتى برد البيض عندها صرخ أهل حرين أننا نقبل بضميركم وبالحدود التي ترسمونها .قال القصوارنة نحن لم ولن نتعدى على تخوم غيرنا هذه هي الحدود السابقة فرسموا الحدود وبقيت حتى غادرها القصوارنة مهاجرين إلى سوريا. قرية جفتلك: تقع بين ماردين والقصور.وبجانبها يقع مزار مار إيلياء النبي في لحف جبل ماردين جدده يوحنّا مطران ماردين في أواسط المائة الثانية عشرة ولدى دير الزعفران مخطوطات تشهد على أنهُ كان آهلاً بفئة من الرهبان في القرن السادس عشر1600م ولم يزل هيكلهُ الصغير عامراً يُصلى فيه في بعض المواسم.وقد سكنها المحلميين وكان بها حتى الأربعينات بيوت مسيحية .بيت بحدي المقسي,ويوسف أخوه .وبيت رزقو عبدالي المرجع:والدتي خاتون. دير الزعفران يؤكد المطران والشاعر والأديب اسحق ساكا في كتابه كنيستي السريانية.على ما جاء في كتابات البطريرك برصوم الأول.أن هذا الدير كان حصناً قديماً بناهُ ملك الروم .ولما أغتصب الفرس بالقوة والحرب هذه البلاد وأخذوا قلعة ماردين عام 607م خربوا هذا الحصن فظل مهجوراً حتى أبتاعهُ مار حنانيا مطران ماردين بعد سنة 793م وجعلهُ ديراً وأهتم في بنائهِ وتنظيمه واشتهر باسمهِ.أما التسمية التي غلبت عليه بدير الزعفران فكان في القرن الخامس عشر1500م ومن التقليد الشائع أن بائع زعفران مرّ أثناء بناء هذا الصرح فابتاعهُ رئيس الدير واستعملهُ في البناء مع الكلس فغلب عليه اسم الزعفران.وقد أصبح مقراً للكرسي الأنطاكي منذ القرن الثاني عشر وحتى أوائل القرن العشرين.وأول بطريرك دائم هو متى الأول .وكان قبلهُ أن البطريرك ميخائيل الأول خلف اثناسيوس السابع الذي أراد أن تكون ماردين بديلاً من إنطاكية مركزاً لبطركية السريا ن الأرثوذكس.إلا أنهُ لم يتخذها بشكل دائم بل تنقل 1170م و1172م و1174مو 1185م وكان نائبه أخاه المطران صليبا.ثم رسم لها المطران يوحنا موريانا ثم عهد لابن أخيه المفريان غريغوريوس .وبعد وفاة ميخائيل عين ابن أخيه بطريركاً دخيلاً سنة 1200م.أما أثر هذا الصرح العلمي والروحي والديني على قرية القصور.فلا يختلف عاقل على أن دير الزعفران أكاديمية من أولى الأكاديميات السريانية في الشرق قاطبة.وليس من المعقول أن أثار مكتبته لم تفح رائحتها وأريجها لتملأ السهول المجاورة وتتصاعد كبخور رهبانهُ إلى أعالي الجبال لتمحو غيوم الظلمة وتكسر جبروت الطغاة والظالمين .ورغم أن مكتبته تعرضت مئات المرات للسرقات والحرق والتمزيق إلاّ أنها كانت دوماً تعلو وتسمو بفضل الأباء الروحيين وجهابذة العصور .وليس لنا ألاّ أن نقول لقد سرقوا منها ليخطوا على منوالها ويجبروا رهبان الدير على ترجمتها لصالح هؤلاء اللصوص.فقد كان الدير وقربه من قرية القصور. المعين والنبع الذي لم ولن ينضب عطاءه الثر.ومن آخر الاضطهادات التي تعرض لها الدير كان ذلك في الشهر الحادي عشر من عام 1997م عندما أصدرت الحكومة التركية برئاسة مسعود يلماز قرارها بإغلاق المدارس الدينية الإسلامية رداً على حكومة نجم الدين أربكان الذي رأس حكومة سابقة وهو رئيس حزب الرفاه الإسلامي وشمل القرار.إغلاق المدارس التي تعلم اللغة السريانية ويتخرج الرهبان منها في دير مار كبريئيل ودير الزعفران.وقد بررت الحكومة التركية.هذا القرار الظالم بأنّ المدارس الدينية تعمل على زعزعت أمن البلاد وتناهض المنهج العلماني للدولة التركية.ولكن لنا أن نسأل متى كانت المدارس السريانية تخرج رهباناً عملوا ضدّ حكوماتهم ويعلم يلماز وغيره أن قرارهم هذا لا يجانب الحقيقة. وقد برروا ذلك بقولهم أن السريان يساعدوا الأكراد في بربريتهم ضدّ الدولة ولهم عناصر مع حزب البيكاكا الذي يقاتل تركيا للحصول على.الاستقلال في الجنوب الشرقي منها.وهذا القرار هو استمرار للقرار الذي صدر في عام 1935م. من الحكومة التركية برئاسة أجاويد.وفي عهده أُغلقت جميع المدارس التي تُدرس اللغة السريانية.وتعرض الملافنة والقسس الذين يدرسون اللغة في كل القرى للاضطهاد حتى أن بعضهم تعرض للضرب والتوقف من بين هؤلاء القس آحو عبديكي.وهو من قرية أنحل.فهل تستطيع الحكومة التركية أن تبرر أساليبها القمعية وغير الواقعية وتصدر قراراً بإعطاء السريان أن يُدرسوا لغتهم التي لا تدعو هي ودينهم إلاَّ إلى المحبة والحق؟!وفي فعلها هذا المتكرر والمستمر تُريد أن تقتل شعباً بكاملهِ عندما تُلغي لغتهُ.أي تُلغي تراثهُ وهويته وتحولهُ إلى مجرد ملةٍ أو طائفة لا حول لها ولا قوة.وهو صاحب الأرض والتاريخ ليعيش ذليلاً(كاوراً) كافراً تجهز عليه يوم يحين لها ذلك.فهل استيقظ أبناء هذا الشعب؟!(ولكن تحت ضغط من البرلمان الأوروبي،ولحاجة تركيا للانضمام لعضوية أوروبا.أصدرت قراراً بإعطاء القوميات حق تعلم وتدريس لغتها الأم.من بين تلك القوميات.الكردية والعربية واليهودية.والأرمنية والسريانية.كان ذلك في خريف عام 2002م). وكان في فناء الدير بئر اسمه بئر مريمانا كان الناس إذا ضمروا(نووا) على أمرٍ من الأمور.يشعلون شمعة ويرموها في البئر فإذا بقيتْ الشمعة تطفو مشتعلة على وجه الماء.سيتحقق لهم ما أرادوا.أما إذا غاصت في الماء فحظهم منحوس.






المسيحيون في الإمارات الأرتقيـــة لا بدّ من أن نتعرض لأفضل الفترات التاريخية التي عاشها المسيحيون في ماردين وقراها خلال فترة حكم الأراتقة. فهي عربون تقدير لتلك الأسر الحاكمة رغم أن الظلم على المسيحيين لم ينتهِ ولكن المظالم كانت خارجة عن قدرة حكام ماردين .والأراتقة ينتمون إلى قبيلة تركمانية غزية هي قبيلة الدقر.والتي لعبت دوراً هاماً في غزوات السلاجقة .والتي استقرت أهم فروعها في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري جنوب الرها وحول قلعة جعبر على الفرات.(واليوم قلعة جعبر يحيطها الماء من كل جانب تقريباً كونها قد غمرت ببحيرة الأسد التي تكونت من جراء إقامة سد الفرات ـالطبقةـ)وكان زعيم هؤلاء الأراتقة عام 1371م يُدعى سالم الدوقري.وقد توفي في نهاية القرن.وترك ثلاثة أبناء من بعده.أما المسيحيون في الإمارات الأرتقية فكانوا.من النساطرة والسريان والرهبان واليونان الروم والملكانيين الذين انتشرت بينهم اللغة العربية لأنهم لم يكونوا من العنصر اليوناني بل من السوريين الهلينين.وهناك الأرمن والجرجان واليعاقبة وكان لليعاقبة عدداً من الأساقفة في المواضع التي تمركزوا فيها من دياربكر وماردين والرها وسروج وطور عبدين .حيث كان اليعاقبة يشكلون أعداداً كبيرة كما كانوا يعدون أكبر طائفة في ديار بكر بشكل خاص.وهناك المارونيون الذين ابقوا على استعمالهم اللغة السريانية.والأرمن الكاثوليك.الذين أقاموا لهم كنائس في ارزن وحرزم التي تقع قرب ماردين.والرها وخرتبرت ويشير ابن شداد في كتابه الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة.أنّ عدد المسيحيين في المنطقة كان كبيراً.لذا انتشرت مراكز العبادة المسيحية(الكنائس والأديرة) والصوامع .ويقول أبن الوردي في خريدته .أن الرها كان يوجد بها وحدها ثلاثمائة كنيســـة.وهذا ما.قرأناه في كتاب الرها المدينة المقدسة.أنظر يا رعاك الله أين تلك الكنائس وأهلها .هل هي حكمة الله أم أن الخطأ يكمن في اعتماد المسيحيين على الجانب الديني دون أن يقودهم حزب سياسي.؟!وهل كان بإمكانهم غير الخضوع للسلطات الحاكمة فهل تجرب أيها. القارىء الكريم أن تنضمّ إلى هذه المعاناة ولوا إلى دقائق؟؟؟؟ نعود للقول لقد عامل الأراتقة المسيحيون معاملة طيبة وتسامحوا معهم .وقد تمتع عدد من المسيحيين بمكانة لدى الأراتقة مثل الحسن خالد بن محضر النصراني المارديني الملقب بالوحيد.حيث كان صديق صباه لقطب الدين إيلغازي بن أرتق أمير ماردين. وكان وزير صاحب رأس العين مسيحياً من آل عبدون .كما أنهم منحوا الاستقلال الذاتي لبعض المناطق المسيحية في إمارتهم.أما المؤسسات الكنسية فقد أسهمت خلال فترة الأراتقة بنصيب وافر في الحركة الثقافية.فتمّ تأليف كتب لا يحصى عددها.واستنساخ وجمع وإنشاء مكتبات ومعاهد فهناك كتب دينية ولاهوتية وفلسفية ومنطقية وأدبية وتاريخية وعلمية ولغوية ونحوية وطقسية وكان من أشهر المكتبات قاطبة مكتبة دير الزعفران .وكانت الكتب بالآلاف نُهبّ أغلبها وأُحرق بعضها وسُرق البعض الآخر وكانت باللغة السريانية والعربية.وقد لعبت المناقشات الدينية في المنطقة والجهات المجاورة دوراً هاماً في الحركة الثقافية.مما أغنى الفكر لتلك الديار وكانت تلك المراكز الدينية التعليمية أكاديميات أثرت وحفظت للعالم كُتباً نقلوها.إلى اللغة العربية مما أغنى مكتبتها من خلال ما قام بهِ المسيحيون وهنا لابدّ أن نشير إلى أن المثقفين المسيحيون كانوا بمثابة علماء وفقهاء ولغويون ومترجمون وليس بكثير أن زعمنا . كانوا نوراً يضيءُ ظلمات الأجيال في ذلك الزمن من عالمٍ كان همهُ الاحتلال والحروب والزعامات .بعكسهم هم الذين كانوا قد فقدوا من خلال ظلم الفرس في الشرق واليونان في الغرب إمبراطوريتهم التي حكمت الشرق قاطبة. ولغتهم الآرامية بلهجتيها (الغربية والشرقية) التي تُعد المنبع الذي تكونت منهُ كل لغات المنطقة.أضف إلى ذلك أن هؤلاء الجهابذة نقلوا التراث اليوناني إلى السريانية والعربية فمن أوصل للناس ما هو الفكر اليوناني. لولاهم ؟.مثلهم مثل أبناء جلدتهم في فترة العصر العباسي الثاني حين كان السريان الآراميون من قاد الفكر والترجمة وأغنى المكتبة العربية بكل كنوز الفكر اليوناني والفارسي والهندي.ولا يمكن لأي عاقل يمتلكهُ ضميرٌ حي وينفي أنهم هم أس الحضارة العربية .إذ يؤلفون أيضاً امتداداً للفكر السومري والأكادي والبابلي والآشوري والسرياني.ومن خلال قراءة التاريخ بكل موضوعية نجد أن الخلفاء والأمراء يعتمدون على المسيحيين ويقرون بدورهم الريادي إذ منهم الطبيب في وقت لا يعرف غيرهم من الفكر إلاّ التحدث .ومنهم العالم الفلكي والمترجم وغير ذلك ورغم هذا الوجود الفّعال للمسيحيين ظلوا غرباء محتقرين في أرض أجدادهم يدفعون كل أنواع القهر والجزية وليس على سواد عيونهم تركوهم أحياء .فالحفاظ على المسيحيين الأوائل كان من أجل أن يعلموا الغزاة كل أنواع المعرفة. وفي كل المجالات.ومن بين الفترات الذهبية التي عاشها المسيحيون تلك التي حكم بها الأراتقة.وزمن عمر بن الخطاب.فقد قدم الأراتقة مساعدات لبناء وترميم كنائس وأديرة للمسيحيين.تصور يا.رعاك الله كم كانوا عظماء ويمتلكون من العدل ما لا.تمتلكه دولة في القرن العشرين .ففي مصر يوجد منذ زمن قرار بعدم بناء أو ترميم كنائس الأقباط الذين هم أصل وجذع مصر ولازال مستمراً حتى كتابنا هذا .؟؟؟. والمسيحيون دفعوا الجزية والخراج الذي كانوا يدفعونه عن الأرض. والضرائب الأخرى في عهد الأراتقة.وكانت تشكل الضرائب المورد الأساسي للخزانة الأرتقية.فهناك ضريبة مؤن الغريب.والبلدي وهو ما يحصل ويدخل من البساتين التي حول المدن وما يدخل من الضياع من جمع الفاكهة والخضر والكروم والبقول وكذلك الفحم والحطب وهي مفروضة على الغني والفقير على السواء كما ذكر الفارقي في تاريخ آمـــد.وهناك ضرائب الكلف: فقد كانت فوق طاقة دافعها.ولم تكن شرعية ومألوفة.ضرائب الأقساط…ضرائب الأعشار… (أي العشور) وضرائب حشر السور دفعها أصحاب المدن.وضرائب على الأملاك والصناعات المختلفة.وضريبة المكوس وكانت مفروضة على التجار وحدهم.أما الخراج فكان يؤخذ من الفلاحين مباشرة.والجزية التي تؤخذ من أهل الذمة( المسيحي.اليهودي.الصابئي واليازيدي الأزدهيون) حيث كانت تشكل مورداً لا بأس به لكثرة المسيحيين في إمارة ديار بكر وماردين.هذا ما ذكره البدليسي في كتابه الشرف نامة ص 174.وذكر أبن الفرات في تاريخهِ أنه في فترة متأخرة من عهد الأراتقة تمّ استحداث منصب نائب السلطنة في ماردين من أجل أن يحيط الحكام بكل أحوال الناس.وهناك والي القلعة الذي يشرف على فتح وإغلاق أبوابها.وهناك ناظر الديوان والحاجب .ولابدّ من الإشارة والإشادة بمكانة القضاء في حكم الأراتقة .فمن أشهر القضاة عبد السلام المقدسي المارديني الذي ولي قضاء ماردين في أواخر القرن السادس الهجري.وهو مسيحي. والحكيم شمعون الخرتبرتي قاضي خرتبرت الذي بلغ الغاية في الخط العربي وقد لعب القضاة دوراً هاماً في السفارات السياسية فكانوا يشتركون أحياناً في الوفود المفاوضة بين الحكام وحكام بلاد أخرى.(1). أما أهل قرية القصور كباقي القرى المسيحية .كانوا يدفعون سنوياً للدولة ضريبة على أرواحهم وممتلكاتهم تُسمى خراج يقوم بجمعها المختار والهيئة المختارية ويقدمونها إلى المحتسب في مركز الولاية ماردين.وهناك قول مشهور يأكل قتل ويعطي خراج.وكان يدفع أهالي القرية ضريبة سنوية للمختار يُسمونها مختارية.تشبه ضريبة الغريب.حيث تخصص لما يصرفه المختار للضيوف وما يقدمه من رشوة للعسكر وبعض الحكام .وهذه الضريبة كانت حسب المحصول وكميته.وكان يدفعون في كل عام للدير ضريبة العشور.وهناك لمت(جمع). المطران(2).



المصدر:1=الدكتور.عماد الدين خليل.الإمارات الأرتقية.مؤسسة الرسالة.بيروت.ط.1.1980م. 2=أبن العبري.تاريخ مختصر الدول.المطبعة الكاثوليكية.بيروت 1958م.

قرية القصـور في الكتب لقد ورد ذكرها في كتب مختلفة منها: اللؤلؤ المنثور لمثلث الرحمة العلامة البطريرك أفرام الأول برصوم.وكتاب جراح في تاريخ السريان .الذي أعده بالسريانية الشماس أسمر القس كوركيس عام1980م وقام بترجمته المرحوم الأستاذ صبحي يونان.فقد جاء على ذكر قرية القصور أو الكولية في موضعين .الأول عن المذبحة التي وقعت للقرية في عام 1895م والثاني عن المذبحة التي وقعة عام 1915م.فقد جاء في الصفحة 27 .ماذا أحدث عن كوليه ؟ تلك القرية الكبيرة التي فيها ما يربو على الخمسمائة بيت سرياني .لما سمع هؤلاء بما جرى في قرية تل أرمن طلبوا من متصرف المدينة أن يحميهم من الأكراد المجاورين . فأرسل إليهم نجدة مؤلفة من مائة وخمسين عسكرياً بقيادة صادق النائب الحميدي وفؤاد الذين وصلوا إلى القرية ووجدوا المسيحيين ملتجئين في الكنيسة وباحتها وبالحيلة والخداع انتزعوا منهم أسلحتهم واعدين إياهم بالخلاص .وفي الليل هجم عليهم أكراد الغرب بعد أن اتفقوا مع الأكراد المجاورين على الهجوم .وفي صباح يوم الجمعة نهبوا البيوت وقتلوا نحو خمسين من القصوارنة واخذوا معهم النساء الجميلات والبنات اللواتي اختاروهنّ وأشعلوا النار في القرية.وبعضٌ من القصوارنة صعدوا إلى سطح الكنيسة دون جدوى فقد كانوا عزلاً من السلاح وللحال هجم عليهم الأكراد فألقى هؤلاء بأنفسه من أعلى السطح إلى أسفل وكانت الحراب في انتظارهم ….. هذا ما حدث في عام 1895م. أما المذبحة التي حدثت في عام 1915م ففي اليوم الثاني من تموز من نفس العام تجمعت عشائر الملية والدقورية والكيكية وغيرهم وأحاطوا بالقرية كالجراد.في النهار تظاهر العسكر بحماية القصوارنة .وفي الليل دق نفير المذبحة المروعة.حيث هجم الأكراد والعسكر سوية على قرية الكفار .النصارى حسب تعبيرهم. وبدؤوا يذبحون ويقتلون بكل وسائل الإبادة وعندما لجأ القصوارنة لبيت إيليا الكنعو همَّ الأكراد بذبحه على السطح أمام القصوارنة وكانوا يحضرون الخراف البشرية إلى أمام الجبوب ويذبحوهم وهم يسمون بسم الله الرحمن الرحيم ويرمون بهم في الآبار وقد امتلأت وارتوت الأرض من دماء القصوارنة أما الأطفال فمن تجمع فوق السطوح وجد من يصعد إليهم ويرميهم الواحد تلو الأخر ليتلقفهم من بأيديهم السكاكين والخناجر يذبحونهم قائلين :أذهبوا ارعوا الجداء. وقد قُتل في تلك الليلة ما يزيد عن ألفين .أما من كُتب لهُ أن يعيش فقد هرب إلى قرية تومكة حيث حماهم صاحبها خليلو وقدم لهم كل ما يحتاجون إليه ونال رضى الله والناس وهذا ما يستحقهُ من ذكرى معطرة ودعاء بأن يرحمهُ المولى. وجاء ذكر لمذابح القصور والكولية.في كتاب الخوري اسحق أرملة:القُصارى في نكبات النصارى.ص55.وفي ص433.ومن يقرأ هذا الكتاب يتبين له أنَّ القتلة الحقيقيون هم الألمان والعثمانيون .فقد استخدموا شعوب المنطقة لإبادة المسيحيين.ويذكر مشاركة لعرب حرب والبكارة.ويذكر أكراد جبل عفص والغرس وشيخان والدنبلية والديركاوية والسوركية والمشكينية والعربانية والخلجة والكيكية والميرسينية والدقورية والملية.ص433.ورغم أنهُ يجسد شيئاً مما حدث والفظائع والجرائم .إلاَّ أنهُ لا ينسى أن يذكر بالجميل والعرفان لمن ساعد وحمى وأشار ولملم جراحات المسيحيين .فذكر من بين ما ذكر.حمو شرو كبير سنجار اليازيدي.وخليلو صاحب قرية تومكي.وحلمي بك متصرف ماردين وشفيق بك المتصرف الذي عُزل لأنه ساعد المسيحيين وعُينَّ بدلاً عنهُ بدري القبيح.وذكر مخلص بك مدير التحريات بماردين.وحسن تحسين بك الكركوكي النبيل رئيس الجاندرمة(العسكر).وفارس جلبي بن الحاج عبد الغني الحاج كرمو.كان نزيه النفس حريصاً على فعل الخير.وخضر جلبي الكومري رئيس البلدية بماردين.وكامل أفندي بن سري أفندي وأخوته الثلاثة الذين اشتهروا بحبهم للإنسانية.وصائب أفندي مدير الديوان العمومية(ساعد في تهريب النصارى إلى حلب).وحقن دماؤهم .وعبد الرزاق جلبي الدباغ المعروف بابن الويل.فقد ساعد المسيحيين وحماهم. فتصور أخي القارىء .كم من البشر ماتوا ؟! وكم من صرخة صرخوا لله ؟!.وكم من رجاء ترجوا وكم من دعاءٍ دعوا ؟!.ورغم ذلك مات الطفل الرضيع على ثدي أمهُ ودفن الناس مع الجثث أحياء من الأطفال والبنات، ومنهم من بقي حياً بعد انتهاء المجزرة، من بين هؤلاء والذين استمعت لهنّ العمة سيدة امرأة الحجي جرجس آسيا التي أرضعتني حليبها مدة طويلة.فقد بقيت هي وأختها نجو ونعيمة تحت الجثث أما أختهم الرابعة لم يعلموا عنها شيئاً. وهناك الكثير من هذه الحالات .ومنهن من أخذوهنَّ الأكراد وربوهنَّ ومنهنَّ من تزوجوهنَّ ومنهنَّ من أعادوهنَّ بعد العفو العام .ولي أن أذكر أن من بيت جدي ملكو الداراوي والد جدي ججي قومي.لم يبق بعد الذبحة منه إلاّ جدي ججي الذي كان عائداً من قرية أحد معارفهُ يجبي حق نسجه وكان الوقت ليلاً فعلم بالأمر وعاد مختبئاً حتى وصل إلى معارفهُ وهم من الأكراد فحموه .هو وأبنه سعيدو بالتبني .وهناك من يقول:أنَّ أبنهُ بالتبني (سعيد ابن أخيه يوسف) فقد استطاع الهروب مع خاله القس عبد الله لأن أمهُ هي ابنة عم القس عبد الله .هذا ما بقيّ من أسرتنا تصور يا رعاك الله.وقد جاء ذكر القرية في كتاب نزهة الأذهان في تاريخ دير الزعفران.للأب أفرام برصوم:الذي طُبع في المطبعة السريانية بدير الزعفران(ماردين) عام 1917مكما جاء ذكرها في رواية الأستاذ أفرام نجمة (أين شوكتك سفر بلك).حيث يتحدث عن أهلها وسهولها وأرضها المعطاءة والخصبة وكرم وحلم أهلها والمذابح التي تعرضت لها وأغنيائها.وغير ذلك.وهناك كتب عديدة تتعرض لها موجودة في مكتبة دير الزعفران ولكننا لم نستطع أن نحصل على تصويرها أونقلها عندما كلفنا أحد الأباء وتبرع بكل رحابة صدر.إلاَّ أن المسئولين على الدير قالوا: أن الحكومة تمنع أي نسخ أو نقلٍ أو تصوير حتى سعيت مع أحد الراهبات المقيمات في الدير عند زيارتها لأبنها في مدينة كروناو الألمانية ولكنها قالت: أن كل الموجودين في الدير يخضعون لمراقبة رهيبة وقاسية وممنوع عليهم أخذ أي شيء كان.





(أما أنك قد تقول كيف لها أبن وهي راهبة.لقد ترهبت بعد أن مات زوجها (قُتل) وكان لها منهُ ولد واحد.ففضلت أن تخلص له ولا تتزوج بل تترهب في دير الزعفران)

الفصل الثالث. -أقسام القرية وتسمياتها(حاراتها)،وملحقاتها الآبار . -البيت القصوراني ومحتوياته. -أغنية الطفل عند القصوارنة. n11 اللباس القصوراني. n12 الأعراس وطقوس الزواج. n13 الحياة العملية والفكرية في قرية القصور. n14 تمهيد.الكوجرية، البيرية.المونة، الشعيرية، أشهر المأكولات.المقاثي. n15 تربية النحل،الصناعات في قرية القصور.










أقسام القرية: أكدت لنا شهادات من ولدوا وعاشوا وتزوجوا في القرية.أن عرض القرية كان بحدود 3كم من الشرق إلى الغرب بهذا يعني أن القرية كانت كبيرة وواسعة بما في ذلك مساحة أرض الكنائس والمقبرة الوحيدة .وكانت تقسم القرية إلى حارات:1_الحارة الغربية. 2_ الحارة الشمالية. 3_ الحارة الشرقية. 4_الحارة الجنوبية.5_الحارة الوسطى وكانوا يسمونها .(الصنصولية).أما بيوتها فكانت تتقارب وتتلاصق سطوحها مع بعضها، وفي أفضل الأحوال كانت تفصلها زوابيق (شوارع ضيقة)وكانت البيوت تبنى من طابقين.يسمون الطابق الثاني المنظرة.وقد اشتهرت القرية بالقصور.مثل قصر بيت بحي الدرة الذي كان من نحيد أصفر وكان بحق قصر كبير.وقصر بيت جبوري .وقصر بيت طقاطق .وقصر بيت كدوري .وقصر بيت كنعو.وغيرها من قصور.وقد ورد في رواية أين شوكتك سفر بلك في ص 230 أسم مكان قرب كولة القرية.ويُدعى خندق الشهداء وهو المكان الذي امتلأ من جثث القتلى الأبرياء في مذابح سابقة.بالإضافة إلى الجبوب (الآبار).ومن ملحقات القرية: الآبار أو الجبوب.للبئر أو الجب أهمية كبيرة في حياة الناس الذين يسكنون القرى وخاصة تلك التي لا يمرها نهر أو رجلة أو جدول.حيث يؤلف ماء الجب المصدر الوحيد في الصيف خاصة للشرب وسقي الماشية والأغنام والطيور وغيرها.وقرية القصور التي تقع في السهل جنوب ماردين.فقد عرفت عهوداً عديدة من تلك العهود التي تركت شواهدها على ما نقوله. الجبوب التي كانت قد حُفرت على العهد الروماني وهي منحوتة في أعماق الصخر الذي يلي الطبقات الترابية العليا.والبئر الروماني له فتحة تنزل إلى أسفل على شكل أسطواني ثمّ نجد حفرة واسعة تمتد إلى إحدى الجهات من جدار البئر يُسميها القصوارنة(جالي).وهذا ما يثبت أنّ القرية وجدت منذ العهد الروماني وقبلهُ.كما تؤكد كل الروايات وجود 350 بئراً كانت في القرية حُفرت من العهد الروماني.وأكثر مياهها من مياه الأمطار.حيث تكون تلك الآبار خزانات مائية.وكان لكل أسرة جب يُعرف باسمها.ويذكر الروائي الأستاذ أفرام نجمة في روايته.أين شوكتك سفر بلك.أن في كل حوش كان يوجد جب.ورد ذلك في ص 209 ط بيروت عام 1995م. ومن بين الجبوب التي ذكرها لنا الرواة:1= جب بيت كجي. وقد سافر هؤلاء إلى جزيرة بن عمر(جزيري بوتا) ثمّ رحلوا صوب العراق .وقد التقى أبن الخال إبراهيم (صبحي ) في بيروت أسر سافرت إلى أستراليا. جاءت من بغداد، قالوا: أن أهلهم كانوا يقولون لهم أنهم من قرية القصور التي قرب ماردين.ولبيت كجي قصة طويلة مع حاكم جزيرة ابن عمر.2=جب بيت كنعو وكان يُسمى الجب الشمالي.3= جب الصنصولي( الحارة الوسطى ).4=جب العجوز.ولا ندري فيما إذا كانت هناك أسرة بهذا الاسم في القصوارنة.5=جب رزقو البجيكو. 6= جب ملكو العيسو.7= جب رزقو الصلبو.8=جب موسى البري اللولي (عدواني) 9=جب موسى البري الحنو.10=جب بيت أصلاني. 11=بيت قومي .12= جب بيت كرمو الشموني.13= بيت كرمو الحنو.14=جب بيت جبوري15= جب بيت منصور البري.16= جب بيت جرجس زحقي.17=جب بيت بحدي الزحقي.وذكرتْ والدتي خاتون وهي في ألمانيا أن ذكر هذه الجبوب(الآبار) صحيح لكنها قالت: أذكر جب بيت الشركل كان لبيت جدي أصلاني، وجب المهرة كان لبيت عبي الججي، وجب الساحة وفيه ظهرت امرأة قريبنا فرمانو بن موسى البري مفطوسه فيه، وجب الشمالي، والغربي، وجب القرنية، وثلاثة جبوب لبيت منصور البري، وجب حمصون كان في أرض البيادر كان ملك بيت كرمو الحني.فطست فيه شموني بنت عم والدي كرمو جرجس أصلاني،على أثر أن عنزة دفشتها في البئر فجاء والدي كرمو عندما علم بالأمر فقتل تلك العنزة.وجب بيت كنعو، وجب بيت جبوري، وجب بيت بري اللولي(عدواني) وكان لكل بيت جب.وتقول رواية ورثها أهل القرية جيلاً بعد آخر أن قرب القرية كانت توجد عين ماء وكانت تسقي القرية وفي إحدى الأزمنة جاء جيش من الجيوش وعسكر بجانب العين والحق الأذى والذل بأهلها .فطلب السكان من أحد المطارنة وكان ورعاً أن يدعو ويرصد تلك العين كي ينقطع ماؤها ويرحل الجيش وهذا ما حدث فرحل العسكر .وتخلص أهل قرية القصور من شرهم.وكانت القصور وماردين من الأراضي السورية.وقد تمَّ تغير الحدود ثلاث مرات بين سوريا وتركيا.وكانت مساحة أراضي القرية كبيرة وواسعة.وكانت بمساحة قريتين. البيت القصوراني ومحتوياته: لقد بنى أهل القصور بيوتهم من اللبن. كونهم في محيط سهلي واسع أولاً.ولأنّ اللبن لهُ قدرة على امتصاص الحرارة وتخزينها .وهو عازل للبرودة والحرارة.وكانوا يصنعون عرض اللبنة نصف متر وهذه المسافة مع اللسياع الخارجي والداخلي يجعل الحائط اللبني قادراً على الحماية الجيدة من البرد شتاءً ومن الحر صيفاً. أما اللبن فهو وحل (طين) كان تراباً خُلط بالماء والتبن الناعم ثم جُبل جيداً ويقطع إلى قوالب يسمى كل قالب لبنة. وآلة التقطيع تسمى (الملبن) وهو من خشب وعبارة عن مربع مقسم إلى قسمين .ففي كل مرة يعطينا لبنتين .وكانوا يجبلون الوحل بعد حفر التراب قرب الآبار .بإضافة التبن الناعم والماء وجبلهِ جيداً ثم ّ ينقل إلى مكان مستوٍ.والآلة التي يحمل عليها الوحل تسمى تكنة مصنوعة من خشب يحملها رجلان واحد من أمام والثاني من وراء عن طريق مسكتان .وبعد أن يضعون الوحل في الملبن يسوى والزائد منه يترك لمرة ثانية وهكذا حتى ينتهون من قطع اللبن.وغالباً كانوا يقطعونه في الصيف ليجف بسرعة ويصبح أقوى .يترك اللبن مدة يوم ثم يقلبونه حتى يجف على الشمس .ثم يجمعونهُ ويبدءون بنقله على الحمير بوساطة الخروج.أو على البغال على الشخرة.ولم أسمع أن القرية كانت تمتلك عربانة .إذن ينقل إلى مكان التعمير حيث تكون الأساسات(الأسس) قد حُفرت وتمّ تحضير الوحل بدون تبن ويكون ليناً من أجل وضعهُ ما بين اللبن وكان العمار يستخدم الخيط لمعرفة إن الحائط ساوٍ وذلك بعد أن يكون قد وضع لبنات في الزوايا أولاً ثمّ الخيط وهكذا يضع اللبن التي تؤلف الحائط وقبل ذلك يقوم العمار بتحديد الباب .وعندما يأتي دور الشبابيك كان يقوم بتحديدها .وعندما ينتهي إلى السطح كانوا يضعون البشط بين كل بشطة نصف متر وفوقها يضعون المردياق بشكل عكسي وهو بشط رفيع ثم يأتون بأشجار الشفلع ثم السفير وبعده يضعون التراب ثم يتم تسييعهُ.أما الأبواب والشبابيك فهي من خشب حتى أقفال الأبواب من خشب .وقد أجاد أهل القصور منذ زمن بعيد أبا عن جد في بناء الدور الكبيرة والواسعة والعالية.وكان لكل بيت حوش واسعة .وتبنى الغرف بشكل مربع أو مستطيل حول تلك الحوش وأما للصعود إلى فوق السطوح فكانوا يصنعون درجاً من اللبن عريضاً بحيث يصعد رجلان سويةً بشكل سهل.وهو أفضل من السلم الخشبي وأكثر دواماً وأماناً.وكانوا يقومون سنوياً بصيانة تلك الدور واسطحتها(السطوح). حيث يتم تسييعها في الصيف يقوم أهل القرية جميعهم قبل شهر تموز وقبل البدء بعملية سلق البرغل لتكون الأسطح نظيفة.وعملية السياع هي الأُخرى يلزمها تراب حيث يحفر في مكان ثم ينقلونه إلى الدور وهناك يضاف إليه تبن ناعم وماء ويجبل ويخمر إلى اليوم التالي ثم تُعاد الكرة في جبله .وتبدأ عملية التسييع .يعبأ الوحل بالرفش في سطول مشدودة باحبال(حبل). ويقف رجل أو شاب فوق السطح ممسكاً بالحبل ثم يبدأ بالسحب .وهناك طريقة ثانية .حيث كانوا يضعون على السطح خشبتين(عامودين) تمتدان إلى خارج الحائط مشدودتان من فوق السطح وموضوع عليهما تراب معبأ في فردة (كيس )من شعر الماعز أو صوف الغنم. ويربط في الخشبتين نحالة التي كانوا يستخدموها على الآبار حيث توفر الجهد وهي أسرع .وأما الرجل الذي هو في الأرض فهو الذي يسحب الحبل بعد أن يكون قد عبأ السطل بالوحل بينما الذي يقف فوق يتلقى السطل.ويوزع الوحل أمام يد المرأة التي تقوم بالتسيييع.أما الآلة التي تتم بها عملية التسييع يسمى (المسياع) وهو قطعة حديد مستوية,ولها مسكة من خشب .أما لتسييع الجدران فقد استخدموا السلالم الطويلة.وكانت المرأة تقف على السلم وبيدها المسياع وعلى إحدى أطراف السلم علقت سطل فيه ماء لرش الحائط قبل أن تلطخ عليه الوحل وتحت منها على السلم تقف امرأة ثانية أو رجل يتلقى الوحل بوعاء ويعطيهِ للتي تقوم بعملية التسييع.وتبدأ العملية من فوق إلى تحت .وقد أشتهر رجال ونساء بعملية التسييع وكان كل بيت يريد أن يكون سياعهُ أفضل من جيرانهُ.ويتألف البيت القصوراني من الغرف التالية:1=غرفة الضيوف وأسمها لودة.2_غرفة النوم وقد يصل عددها إلى 3 أو 4 غرف.3_غرفة المطبخ ويسمى البخيري .وهي كلمة فارسية.وتعني بيت الخيرات.4_غرفة التفية (الموقد) .5_ غرفة أو غرف الياخور والإسطبلات 6-غرف للحبوب (العنبر) .7_ غرف للتبن( عنبر التبن. وإذا كان التبن في حفرة خارج الدار يسمى اللوث).وفي وسط تلك الغرف المتداخلة مع بعضها والملتفة حول حوش واسعة على شكل مربع كبير له باب كبير للدخول والخروج. تربض في تلك الحوش الأغنام والماعز والدواب في الصيف .حتى الكلاب تشاركها في تلك الحوش الواسعة والتي تمُلأ برائحة بعرور الغنم وروث الخيل والبغال والحمير.وللحوش باب كبير محكم بقفل من خشب ومزلاج .والمزلاج هو عامود خشبي يدخل في الحائط ويوضع خلف الباب تقوية لهُ. غرفة الضيافة:غرفة واسعة ومزينة الجدران بشتى أنواع فنون النساء والصبايا من قماش أوخيوط ملونة يصنعون منها أشكالاً زاهية ورسومات (يسمونها خرج) كما زينوا جدرانها بحبات الحرمل التي يصنعون منها أشكالاً مربعة أو مستطيلةً وأثناء لظم حبات الحرمل في خيط يضعون بين الحين والآخر قطع قماش ملونة كانت قد زادت أثناء تفصيل ثياب العيد.أو تجد صليباً من خشبٍ موضوعاً في الواجهة.أما شبابيكها.واسعة وعديدة كما أكثروا من الطاقات فوق الشبابيك وذلك من أجل التهوية صيفاً .أما الأرض فقد فرشوها بالكجوان الملونة والمصنوعة من صوف الأغنام وعلى الكجوان وضعوا دواشك من الصوف والمخدات .أما المدفأة في الشتاء لها طعمٌ آخر كانوا يصنعونها في الحائط (تسمى كانون) أما وقودها من الجلة والبعرور.والجلة يطبون الروث والبعرور بعد تنقيعه بالماء على شكل أقراص أوفي إطار الموخل وتعرض للشمس حتى تجف وتنقل إلى بيوت خاصة بها. أما الأغنياء كانوا يشترون الحطب والفحم من القرى البعيد من جبال جاي مازي.كما عرفوا المنقل الذي يوضع فيه الفحم ويحرق خارجاً وبعد أن يجمر يُدخل إلى الغرفة. غرفة النوم.أو غرف النوم:غالباً ما كانت غرفة واحدة للأسرة حتى الجد والجدة، وينام بها الأخ والأخت مع أخيهم المتزوج وامرأتهُ وأولادهُ وهناك على مقربة منهم ينام الجد والجدة ووالده ووالدته.ومن المعلوم أن البيت القصوراني أحتوى على ثلاثة أجيال أو أكثر ومن البيوت التي تُذكر بيت الأربعين دركوشة (بيت الفار) وأربعين دركوشة يعني أن عدد الكناين 40 كنة.وكان يحكم البيت داخلياً الحما أو أم الزوج ومن أجل الأمور الخارجية الجد .أما الكناين يأتمرون بأمر الحما وهي التي تشتري القماش وتفصل الثياب وتدرب الكناين على الأعمال المنزلية إضافة للخبرات التي كنّ قد تعلمناها وهن في بيوت أهلهن والحماة تُعد المعلمة الثانية بعد الأم وهي الخزان الثقافي للكناين وأولاد أبنائها. وغرفة النوم مفروشة أيضاً بالكجوان والبعض بالشقق المصنوعة من غزل الخرق كما نجد في غرفة النوم محمل (وهو مكان لوضع الدواشك واللحف والمخدات).ويكون عند العمار يتركون مكاناً مفرغاً في الحائط وهذا يسمونه المحمل.وبعض الأسر الكبيرة وجد عندهم أكثر من غرفة نوم. غرفة المطبخ:فهي غرفة التفييه(الموقد) والتفييه يصنعونها من وحل .وفي غرفة التفييه يطبخون كل شيء .كما هي غرفة للحمام حيث يتم فيها تحميه الماء في دسوت كبيرة وهناك طشت للقرفصة فيه .وفي هذه الغرفة الطحين الموجود في فردة(والفردة )كيس كبيرة من الصوف وشعر الماعز.يوضع فيها بالإضافة إلى الطحين البرغل والحنطة التي تترك من أجل الطحين والعدس .كما نجد في غرفة المطبخ الكوارة (التي كانت بمثابة خزانة عصرية)كانت النسوة يصنعنها من تراب ناعم بعد عجنه بالماء والشعر الناعم والتبن الناعم جداً ويضاف إلى ذلك الملح .حيث تقوم النساء بجلب التراب من أماكن خاصة وبعد غربلته بغربال أسمه صراد يجبلون الوحل ويتركونه لمدة ثلاثة أيام ثمّ يقومون بصنع الكوارة.وقد تفنن أهل القصور في صناعة الكوارات.وقد يصل ارتفاعها إلى أكثر من مترين وعرضها إلى متر ونصف وهي مقسمة إلى أقسام تفصل بينها جدران طينية رقيقة وعند الانتهاء يطبعون عليها أكف أياديهم .أو يرسمون عليها أشكالاً من الطيور أو من أزهار الربيع .ويقومون بتبيضها عندما تجف مع حيطان البيوت بالكلس الأبيض وكانوا يقومون بصيانتها كل عام أكثر من مرة في الصيف عن طريق عملية يطلقون عليها (السرتانة).والسرتانة تراب ناعم يضاف إليه الماء ويجبل جيداً ويكون رقيقاً ويأخذون قطعة (خرقة )من قماش ويغطونها بذاك المعجون ويمررونها على جدران الكوارة يقومون بذلك كي يغلقوا بعض الشقوق التي قد تحدث لجدران الكوارة أثر حر الصيف .وليس عملية السرتانة مقصورة على الكوارات بل للحيطان أيضاً . وكانوا يضعون في الكوارة الزبيب .والقضامة والجوز واللوز والفستق والبزر والفواكه المجففة وغيرها ولا يستطيع أحد أن يمد يده عليها إلاَّ الحمي أو بإيعاز منها. ويوجد في غرفة المطبخ الماء الذي وضع في دنون كبيرة ومزمنات .وتملأ الجرار والدنون بالماء وتغطى بخشب خوفاً من سقوط الحشرات .والأتربة.والدن مصنوع من تراب ناعم وشعر ماعز ناعم بعد جبله وصنعه يقومون بشيهِ وذلك بوضع الجلة عليه وحرقه لمدة خمس ساعات.والدن الجيد هو من يبرد أكثر وذلك عندما يرشح أكثر يبرد أكثر.وللتبريد كانوا يلفون الدنون بالجوالات( أكياس الخيش) لتزداد فرص الترشيح الذي يؤدي إلى التبريد. وفي المطبخ نجد القلل.ومفردها قلة. وكانوا يستخدموها لوضع السمن .وقلة السمن مطلية بالصباغ وقد يضعون العسل في تلك القلل.ويوجد الصحون المصنوعة من النحاس(الصفر) يبيضونها كل عام مرة قبل الأعياد .وهناك التبسات(صحون) من نحاس. وهناك أدوات مصنوعة من حجارة مثل حجرة دق اللحم لصنع العجين كتل وكانوا يسمونها فرشت العجين كتل.وقد ورثوا عن طريق الحفر مجموعة من الفرشات تعود إلى العصر الحجري مصنوعة من حجر بازلتي أسود وقد تفنن في صنعها الإنسان القديم.وهناك الدقماق المصنوع من خشب .وهناك مناسف(تبسات)كبيرة من نحاس والصينية النحاسية الكبيرة لوضع الأكل الموجود في التبسات عليها وأما الفقراء فكانت صوانيهم من سوق القمح بعد تنقيع سوق القمح بالماء لمدة ثلاث أيام وقد يصبغون تلك السوق وعند صنعها كانت تبدو رائعة وتسمى طبقية.وكذلك حال الكرزل الذي يوضع فيه الخبز.وكذلك الزنبيل الذي كان يستخدم لرفع الحبوب أثناء تذريتها. أو تعبئتها في الفردات. ومن أدوات المطبخ:معالق نحاسية أو خشبية .ويوجد الكفكير يستخدم في الطبخات الكبيرة.والصافوية .والمقشة المصنوعتان من النحاس مثقوبتان وتستخدم الصافوية لوضع الكتل الكبار بعد رفعها بالمقشة أو لأغراض ثانية. والكوفكي: وهي قمع نحاسي يستخدم لسكب اللبن في المشكة أو السمن في الظروف. الهاون:وكان مصنوعاً من نحاس له حجم جميل ولهُ ما يشبه الوتد للدق استخدموه لدق الكزبرة والبهارات لصنع كليجا العيد .والدقماق: وهونوعان كبير لدق البرغل,وصغير لدق اللحم.والمشكة: (أو الجود) وتستخدم لخض اللبن حيث يتم فصل الزبدة عن الرائب ويحصلون عليها من جلد السخل .حيث يسلخ بعد ذبحه ويخرجوا اللحم من الرقبة فقط وبعد هذا يملحون الجلد من الداخل ومعهُ قليل من اللبن وبعد يومين يأتون بقشر الرمان وينقعون الجلد والقشر في ماء لمدة عشرة أيام وبعدها يحصلون على مشكة بعد تنظيفها وإجراء عمليات عليها.وأما طريقة الخض .كانت تعلق المشكة على بشطه زائدة من فوق حيث يعلق حبل ويربط بالمشكة عن طريق خشبه .أو كانوا يضعون ثلاثة أعمدة على شكل جطل وتعلق المشكة بحبل .أما الخض فكان يتم بملء المشكة باللبن بواسطة الكوفكي (القمع) يضاف قليلاً من الماء ويحكم بإغلاق فم المشكة بخيط غليظ(خيط من غزل الصوف) وتقوم المرأة بدفع المشكة للأمام وسحبها للخلف وبعد أكثر من ربع ساعة تقوم المرأة بفحص المشكة من الداخل ثم تعيد الكرة حتى تنتهي بفصل الزبدة عن الرائب؛ المكبة: تصنع من أغصان الأشجار الطرية على شكل مخروطي .وقد أستخدمها القصوارنة من أجل حماية المأكولات ليلاً من الكلاب والقطط والحشرات حيث يضعون عليها من فوق حجرة بعد وضع الأكل تحتها . الجاروشة:تعود إلى تسعة آلاف سنة قبل الميلاد. واستخدم الإنسان القديم الجاروشة لطحن الحبوب والعدس والملح وغير ذلك.ولها الغرض أستخدمها الإنسان القصوراني والجاروشة قطعتان من الحجر البازلتي الأسود على شكل دائري وغير سميكة أكثر من عشر سنتيمات الواحدة تسمى فردة الجاروشة. القطعة الفوقية مثقوبة في الوسط من أجل وتد الفردة التحتية كما هي محفورة من فوق وعلى جانب منها بحفرة توفر وضع وتد ليتم به تحريك الفردة الفوقية.أما الفردة التحتية مثقوبة في الوسط وقد رُكب في وسطها وتد وتكون الحجرتان منقورتان من الداخل من أجل عملية الجرش .البهنك:قطعة من الخشب أسطواني الشكل يستخدم لرق الشنبورك أو الخبز . الزكار:هو من معدن التنك لهُ شكل مخروطي استخدمه القصوارنة من أجل تعبئة الماء في الجودة،وكما استخدم من أجل تعبئة اللبن في المشكة من أجل خضه،كما استخدمهُ فيما بعد من أجل تعبئة الكاز في البابور وغير تلك الاستخدامات وقد وجد في الثلاثينات من القرن العشرين البابور .وذلك لصنع الشاي الذي دخل الحياة القصورانية .وللبابور حكايات عديدة مع أهل القرية عندما كانوا يريدون إطفاء ذلك الجن القادم إليهم.حيث كانت بعض الآسر تتركهُ مشغولٌ (مشعول) لأنها لا تعرف كيف تطفئ ناره.كما نجد في غرفة المطبخ :الفناجين والكاسات .ودلال القهوة .وهناك المندرونة .وهي عبارة عن حجرة أسطوانية الشكل منقورة من جنبيها .تستخدم في الشتاء عندما تكف البيوت(تدلف) يصعد الرجال إلى السطح ويرشون التبن الناعم ثمَّ يمندرون السطح (يدحرجون المندرونة) على التبن ليمتزج بالسطح. وهكذا لا يعد يدلف السطح.والمندرونة تُجر بعامودين مربوطين في جهة أما نهايتهما فيوجد قطعتان من الخشب على شكل أسطواني تركبان في فتحتي المندرونة الموجودتان على طرفيها.ونجد في البيت القصوراني :الشموع .والسراج والنواسة (وهي علبة صغيرة فيها الكاز وخرقه هي فتيل ) وتستخدم النواسة للإضاءة ليلاً فكان في كل بيت نواسة.وفي كل ياخور .وكانت قبل وجود الفانوس واللوكس .ونجد حجر الصوان لصنع النار.ثم جاء دور القداحة من الفتيل ثم قداحة الكاز.ووجد أدوات الحلاقة .المقص. موس الحلاقة .الجاقو.وهو سكين صغيرة لقطع الجبس والبطيخ والعجور وحتى لتقليم الأظافر.ونجد الزو…لقص صوف الغنم أو قص شعر الماعز. وهناك الجاكوج( المطرقة).والمبرد. والكاروك (الرفش) والقدوم يلفظها القصوارنة(قدومي) وقد فتشتُ عن القدوم في معجم البلدان لياقوت الحموي وفي باب قدم.القدومُ بالفتح وتخفيف وواو ساكنة وميم .وهو في لغة العرب الفأس التي ينحت بها. الخشب.وجمعها قُدُم.ونجد القزمه.والمر.الذي يستخدم لحفر التراب وغير ذلك.والجركي (النحالة) قطعة خشبية أسطوانية ومستطيلة يضعونها على البئر أو الجب لتساعد في انزلاق الحبل عليها أثناء رفع الماء أو نتعه من البئر.وهي نحالة خشبية.اللادودة: قطعة حديدية رفيعة استخدمها القصوارنة لاستخراج الحرشف والفطر. أيام الربيع.والبيز: لثقب الجلود.ويستخدم أثناء صنع الكرازل والطبقيات من أعواد القمح.وهو نصف مسلة لهُ مسكة من خشب.والسلالم: كانوا يصنعونها من بشطتين وهناك دوسات قطع خشبية رفيعة تثبت بالمسامير بين كل دوسة نصف متر أو اقل .والمناشير والمبرد والكلبتان والدلو والحبال والشخرة كانت من خشب على شكل سلم صغير بدون دوسات توضع على البغال من الجانبين .أثناء نقل أكداس القمح والشعير والعدس والجلبان من الحقول إلى البيادر ولنقل اللبن وغير ذلك. والسفاية:كانت تستخدم لجمع الحصيد تشبه المكزون ولكنها لا تقطع .والكوز لشرب الماء. والميدة وهي من خشب (قطعة مستوية من الخشب لها من الجانبين من أسفل قوائم خشبية) يسميها المردليون الباضية.يثرم عليها البصل والثوم واللحوم وغير ذلك,ونجد الإبر والمسلة(إبرة كبيرة لتخيط الفردات والحف). ‎ ومن أدوات الفلاحة:الفدان والمنجل والجرجر(النورج) والملحيب والغربال والصراد والملحيب منهُ ماهو من حديد ومنهُ من خشب شُدّ بجلد ومصارين (أمعاء الحيوانات)والصراد هو مثل الغربال لكنه أكبر في فتحاته.والطشية. كانت تستخدم من أجل غزل الصوف .وهي من خشب.والعلبة. استخدموها لحلب الغنم والماعز .والنقرة: هي قدر كبير من حديد لسلق البرغل.والمخمر: لترويب اللبن وهو من خشب. على شكل قدر.لوازم المرأة:المكحلة والمشط والإبرة والخيوط ،والمشط منه ما هو خشبي وما هو من لوك . ووجد في البيت القصوراني السلاح.من طفنكة(بارودة)الخناجر. متريوز.فرد.كما استخدموا في الحمام البيلون. وحجر بازلتي لفرك الأقدام.والسودة مادة بيضاء لتبييض الثياب. وكانوا ينظفون طناجرهم بالرماد.ومن ملحقات البيت القصوراني إسطبلات الخيل .واستخدموا لتخزين الحبوب الاجفار (حفرة كبيرة عميقة قد تصل إلى مترين يضعون في أسفلها السفير ثم يضعون القمح أو الشعير أو العدس .وبعد ذلك يضعون التبن والسفير ثم التراب وبعدها يتم التسييع )وهي بمثابة صوامع عصرية. ولا يفوتنا أن نقول: يحفرونها في . أماكن مرتفعة لئلا تكون في مجاري المياه ويكون لها شكل مدبب من فوق .أما بالنسبة للدقيق.يجب أن نشير أن القرية لم تمتلك طاحونة.ولأن الطواحين كانت مائية ولم يكن هناك انتشار للطواحين الميكانيكية.وكانوا يأخذون الحنطة إلى قرى مثل قرية الغرس التي كانت تجري في أراضيها جداول للماء.والخبز الذي طحينه من طاحونة مائية له طعم زكي .وكانت طقوس الذهاب إلى الطاحونة رائعة وبعد أن يجلبوا الدقيق المحمل على الدواب ضمن فردات .يقومون بنخله بالمنخل لفصل الدقيق عن النخالة ثم يعجن ويخمر ويخبز في التنور .وللتنور دار كبيرة لها جدران من كل جانب عدا جانب أمامي ومسقوفة وهناك فتحة في السقف لخروج الدخان منها .وفي بيت التنور نجد الجلة والبعرور وبعض من الحطب كوقود للنار أثناء سجر التنور.وكانت المرأة تقوم بعملية العجن والخبز.ومن أدوات تحريك النار أثناء سجر التنور .صيغ من حديد طويل رأسهُ يكون عريضاً كالملعقة مسطح أسمهُ (السفود).وبعد الخبزْ يوضع الخبز في الزنبيل ويغطى ويحفظ للأكل وقد يوضع في تورة تعلق على الجدار .والتورة عبارة عن كيس مصنوع من الصوف أو شعر الماعز. الطفل الصغير والدركوشة:الدركوشة سرير الأطفال بعد الولادة.منها ما صنع من خشب.ومنها من حديد والدركوشة الحديدية وجدت بعد الستينات.أما الخشب فهي السرير الذي رافق الأطفال خلال أجيالٍ كاملة.أوكانوا يقومون بربط حبلين في عامودين ووضع قطعة قماش في الوسط ويوضع الطفل الرضيع ويربط فيها ويتم تحريها باليد.وهذه كانت تتم في الجول أو أثناء الكوجرية.وكانوا يزينون الدراكيش بنقش وزخرفة وللدركوشة غطاء من أجل البق والحشرات.وكانوا يضعون على رأس الطفل غطاء يسمونه كبع.يزينوه بالودع والخرز.وهنا نلفت انتباه القارىء أن الأمهات أتبعن الطرق التالية من أجل تبول الطفل .والطفلة. فقد اتبعن للولد كي لا يتبول في ثيابه فكن يأخذن قصبة ويتم ثقبها من طرفيها من فوق وتربط على حقويه وتكون طويلة حتى بعد الدركوشة ويربط في الدركوشة علبة لنزول البول .أما للطفلة فقد استخدموا الشمع ليفصل بين جسمها والقصبة .وكان قدوم الطفل يثير الفرحة.بينما الفتاة استقبلوا قدومها بتشائم.وأما في الفترة المتأخرة في سوريا فقد وجد بدل الدركوشة عند بعض الأسر السرير العصري.ولكن تبقى الدركوشة هي ذلك السرير السرمدي في الذاكرة الأقصورانية ولا يخلو بيت أقصوراني منها لأنها بركة وسعد وكم من دركوشات بقيت في دورنا .وقد استخدم القصوارنة للتهوية في الصيف وللضيوف خاصة.قطعة قماش . أو كانوا يربطون الطبقية في السقف وتربط بخيط وتحرك من أسفل وبهذا يتم تحريك الهواء.وكان الأطفال هم من يقوموا بهذه العملية. أما أسر القرية:فقد وردنا من فريق الطبقة وعلى لسان العمة ستو بنت حنا البرفي أم صبحي وقبل وفاتها بعامين عن عمرٍ يناهز السبعين، فقد قالت: كان بعد الذبحة الأسر التالية:بيت جبوري. بيت الدرة. بيت كنعو. بيت أصلاني .بيت قومي .بيت موسى البري الحنو.بيت موسى البري اللولي(عدواني) بيت قس عبدالله سعدو.بيت شمو .بيت كرمو الشموني. بيت قطي. بيت حنا النعوم. بيت شمعون داوي الشرو.بيت سليم قومي. بيت إبراهيم الداوي .بيت موسى الشمي بيت إبراهيم اسيو .بيت ججي القومي .بيت ياميل فارسي. بيت حنا يونان .بيت موسى الشمي.بيت جرجس وردوكي. بيت حنا القابي. بيت عبي الججي. بيت عبودي. بيت برو الجزعو.بيت يوسفوالبروكا.بيت جرجس زحقي .بيت شمعونكي القصير.بيت ملكي عبدال.بيت صارى الشوكي.بيت سلو النعوم. بيت منصور بري.بيت حنا السيداني.بيت شمعوني دريج.بيت سعيد قومي الزعيفو بيت حنا البرفي. بيت بحدي الزحقي.بيت آسيا .بيت بلوات.بيت مارتي.بيت صلبوبيت كرموالعبي.بيت شمي شوعات. بيت كرمو الرزقو. بيت عبي الياسو. بيت حنا الميخو.بيت ملكي البروكا.بيت حنوش.وقد ذكرت.من أغنياء القرية.كرمو العبي.عبي الياسو.بيت آسيا.بيت يامين فارسي.بيت حنا الميخو.بيت كرمو الشموني.بيت موسى البري اللولي(عدواني).وأكدت أن القرية قبل المذبحة كانت 500خانة(بيت).وكل بيت كان يحتوي على ثلاثة أجيال وكل جيل يضم ثمانية أشخاص.وبهذا يكون كل بيت مكون من 24شخص أو أكثر.وقالت: أنَّ العديد من الأسر القصورانية هرب لجهات مجهولة.ومنهم من اسلم ثمَّ عاد إلى دينه فيما بعد.ثمَّ لتعود هذه القبيلة المكونة من أفخاذ إلى الزيادة حتى تبلغ اليوم مايتجاوز5000بيت أو أسرة.يتوزعون في أصقاع الأرض. وقد ذكرت والدتي خاتون بنت كرمو أصلاني. أنَّه كان يوجد في القرية ثلاث خبرات للماء.كانت تملأ من مياه الأمطار وتبقى حتى أشهر الصيف لسقي المواشي.وذكرت أن كنائس القصور ثلاث كنائس:1= كنيسة مار تدارس للسريان الأرثوذكس.كانت مبنية من حجر أبيض وكانت كبيرة،2= كنيسة السيدة العذراء. للسريان الأرثوذكس.بناء كبير.3= كنيسة مار يوسف للكاثوليك.بناءها من حجر مائل إلى الحمرة.وقالت: أن القس عبد الله كان للسريان الأرثوذكس. وأول من عمدهم هو أنا خاتوني بنت كرمو أصلاني. وقريبتي كانت عمتي سيدي بنت عيسو.زوجة عمو الحجي( جرجس آسيا). والقس الثاني كان غير أقصوراني وهو القس يوسف وكان للكاثوليك. وأما من ذكرتهم والدتي وكانوا يسكنون قرية القصور وهم غير أقصوارنة:1= قالت: فوق بيعة مار يوسف كانوا يسكنون أسر من روسيا،2=وسكن القرية بيت حوري زوجها أسعد جاؤوا لحماية قصر جران.وكان هذا بيت لحارس القطار.حيث كان زوجها أسعد حارساً على القطار.وكانوا عبارة عن مخابرات للدولة على القصوارنة.3= وسكن القرية زبيرو وزوجته زينو وكانت هذه أرمنية وكانت مصابة بطلقة رصاصة في جنبها الأيمن.وهو الذي استولى على بيتنا. في قرية القصور.الذي كان بابه من خشب الجوز. كما وذكرت عن القرى التي كانت تُحيط بقرية القصور:الغرس الشمالية.والغرس الجنوبية.وقرية تومكي الشمالية وتومكي القبلية،وحرين ، والقوس، والتوك، وسلاخ، باسقتري، تل فيض،البويرة، جفتلك.وقالت: البيوت التي كانت بجانب بيت جدك ججي.بيت موسى البري اللولي، بيت رزقو الصلبو. بيت ميخو الحائط. بيت جرجس ايشوعي امرأته زينو كانت عرجاء،بيت يونانكي، بيت قس عبد الله، بيت أصلاني، بيت جرجس العرو.بيت كرمو الحني، بيت كوكي(آوسو).بيت يوسف بروكا.وبيت ملكي البروكا، وبيت كرمو الحني،وبيت إيليا التومي،(وهذه هي بيوت الحارة القبلية) أغنية الطفل عند القصوارنة:الأغنية كانت ولا تزال وستبقى تعبيراً عن الحياة بكل تنوعها،وهي مقياس للعاطفة الإنسانية.والطفل ذاك الكائن الذي يتأثر بكل ما يسمعهُ ويلمسهُ ويتذوقهُ ويُحيط بهِ.وبتعبير أخر بكل ما يقدمه الأهل والمحيط، والتربية التي تهتم بتنمية القدرات النفسية والعقلية والعاطفية والإنسانية والوطنية.فمن ضمن هذه الرعاية هناك تربية الأذن التي من خلالها تزداد مدارك الطفل اللغوية وأشياع الرغبات العاطفية والوجدانية،والأغنية ليست كلمات وحسب بل هي لحن وأداء وكلما أحسنت الأم في تقديمها كلما نشأ الطفل متكاملاً في أبعاده العقلية والنفسية والوجدانية.والأم القصورانية كباقي الأمهات.غنت لطفلها وهي ترضعهُ أو عندما تضعهُ في سريره(الدركوشة) (دلوي نام ،دلوي نام، تذبحلك طير الحمام…روحو ياحمام لاتصدقون ، أهدي عليو تينام).(وكلمة دلوي كلمة كردية).أو تحملهُ على ظهرها إلى الحصاد أو إلى البيادر أو أثناء رعيها للغنم.وهناك أغانٍ خاصة بالطفل الذي يتراوح مابين الولادة والثلاث سنوات.من تلك الأغاني أغنية جاري جركي بنت القص نزرع بصل يطلع خس.وترددها على وزن فَعْلنْ فَعْلنْ.حيث تضع طفلها أو طفلتها على قدميها وتستلقي على ظهرها ممسكة بيديها ذراعية وتردد هذه الأغنية وهي تحركه.وقد غنت الأم لطفلها لتفريج كربها والقهر الذي قد تلاقيه بعضهنَّ من الحما(أم الزوج) أو لأمرٍ ما أصاب أهلها أو أسرتها. أما كلمات الأغنية الطفلية. فكانت أغلبها بالعربية تشوبها كلمات بالكردية لتأثر القرية بمحيطها الكردي وبعض تلك الأغاني كانت باللغة الكردية لمعرفة أغلبهم هذه اللغة. ومن بين الأغاني بالعربي:حيث الأم ترحب بطفلها وتعزز عنده مكانته حيث تعتبره شاباً فتقول له:أهلن بشب الحلو، جيب قميصك تغسلو، وانشرو على رماني ، وأنعل أبو السلطاني…أو أنها تداعبهُ فتمسك بأرنبتي أذنيه وتشدهما إلى أسفل قليلاً وهي تقول له:عموجنان روح علبستان حوش حوش إذا شفت أحد طير وقول فر. وللأطفال أغنية رائعة تتناسب وهطول سخاتٍ من المطر على رؤوسهم وهم يرعون الخراف الصغيرة في الربيع،وكانوا يرددون هذه المقطوعة الشعرية التي لا ندري من مؤلفها حالها حال جميع كلمات الأغاني:مطر مطر قيقي…صبحي على زيقي(الزيق هو فتحة الثوب عند الرقبة).أمي وأبوي في الجبل…ياكلون خبز ولبن….أمي تعشي الصنورة…وأبوي يدق الطنبورة..(الصنورة هي البسة.أو القطة)وأختي تنقش قريولة(والقريولة هي سرير العرسان.


اللباس القصوراني.

تؤكد كل الظواهر والوقائع والوثائق التاريخية أنّ سكان ما بين النهرين وسوريا وإيران وأرمينيا.كان الشعب يرتدي نفس اللباس مع اختلاف ما.بين أهالي المناطق الجبلية عنهم في المناطق السهلية.وتمت تهذيبات خلال عمليات مستمرة في مناطق سومر وأكاد وبابل وأشور والممالك الآرامية في سوريا وحتى في عيلام. واللباس كان قديماً كتونة(1) من كتان تنزل على أرجلهم وفوقها وفوق هذه الكتونة .كتونة أخرى من صوف تغطيها عباءة بيضاء وهو لباس الرجل. أما اللحية: فكانوا يطيلونها مع شعر الرأس حيث للرجل جدائل صغيرة وغريبة وكانوا يضعون في آذانهم القرط وفي أذرعهم الأساور أما التاج فكان بحسب أهمية ومكانة الرجل الاقتصادية.والطوق :فهو أفخر ملابس رجال الخاصة. أما رجال العامة:فكان لباسهم أبسط بكثير وليس هناك اهتمام كما هو الحال عند رجال الخاصة.أما.بالنسبة لنساء الخاصة.كنّ إذا خرجنّ إلى الهيكل أو زيارة رفيقاتهنّ كنّ يضعنّ البرقع على وجوههنّ( والبرقع.بيجاية أو هو.الحجاب الذي نراه على وجوه النساء في حلب .وحماة .وحمص.ودمشق.) وكانت النساء يتركنّ شعورهنّ على الأكتاف أو يضعنّ عليه غطاء طويل ينزل إلى الظهر.وهذا الغطاء هو المنديلة التي كانت تضعها المرأة البنيبلية والقصورانية والمحلمية. والسؤال الهام هل يورث اللباس.كما تورث العادات والتقاليد والطباع.؟أننا نؤكد على أن اللباس يورث فالأبناء يلبسون ما يلبسه الأهل .وهو جزء من الحياة النفسية والدينية والاجتماعية في الماضي خاصة.مع أهمية التأكيد أن الوقت الحاضر لهُ مؤثراتهِ الحضارية


المصدر:تاريخ كلدو وأثور،أدى شير.المطبعة الكاثوليكية.بيروت.1913م.

والحريات الفوضوية.والمصممين الانتهازيين والعبثيين وغير الأخلاقيين قياساً للماضي أضف .إلى ذلك أن الوضع الاقتصادي والحياة اليومية لهما أثارهما على اللباس بعكس الماضي المحافظ والمقدس للتقاليد .فإذا كانت المرأة المحلمية ترتدي حتى اليوم المنديلة .والمرأة الكردية ترتدي الطاقية والبوشية والكطش والبرمالي .لا يعني هذا أن المحلمية لم تكن قبل 600 سنة مسيحية سريانية.وليس لباسها بمستورد من أمةٍ أُخرى غير أمتها الآرامية,والمسألة تحل تاريخياً.لقد ثبت أن المحلميين سريان مسيحيون.والسريان آراميون وهم أصحاب الأرض وهم من قُلدْ وليس هو من قَلد.أو بتعبير آخر عندما أسلم الشعب الآرامي في بلاد ما بين النهرين أثر الغزو الإسلامي .فقد تغير فقط الدين ولكن اللباس والطباع وأسلوب المعيشة وطريقة الحياة في العمل والفكر لم يتغير شيء.الشيء الوحيد الذي تغير هو هيمنة الغزاة كقوة سلطوية وإجبار كل أصحاب الخبرات أن يضعوا أنفسهم لصالح الغازي.والسؤال الهام الذي نطرحهُ دوماً.منْ يُعلمُ منْ..الطفل الرضيع يعلم أمهُ أم أن الأم هي التي تعلمهُ؟؟ أما لباس أهل قرية القصور:فللرجال لباسهم وللنساء والشابات وللشباب والأطفال لباسهم أيضاً,ويتكون لباس الرجل من.قميص داخلي مصنوع من كتان(جابون) وهو طويل حتى تحت الركبة.أنهُ كتونة الرجل السومري والاكادي والبابلي والآشوري والآرامي.التبان.لباس لستر العورة مصنوع من جابون واسعة تُشد على البطن بشفشك وعند الأقدام تشد بقطعة من نفس القماش ولكنها على شكل خيط.الزبون: لباس طويل مفتوح من أمام وهو بدون أردان مصنوع من جوخ أو غيرهُ. الترلك: يلبسهُ الرجل فوق الزبون.يشبه الجيلي بدون أردان مكون من قطعتين.الخلفية من الساطين ومن أمام من نفس جوخ الزبون.مفتوح من أمام ولهُ أزرار وجيوب صغيرة . الساعة الكبيرة ذات السلسلة الفضية أو الذهبية فهي مكملة لليلك.حيث تعلق في فتحة زره وتوضع الساعة في جيبه .الكطش:جاكيت من جوخ مزركشة بقصب ملون يلبسهُ الرجال الأغنياء.أما الرأس:فكان الرجال يلبسون الكفية (الكوفية) والعقال .وفوق اللباس يلبسون العباءة الطويلة في فصل الربيع أو نهايته والصيف أما في الشتاء يلبسون الفروة التي يصنعونها من جلود الخراف بعد دبغها وكشطها.أما في أيديهم كانوا يضعون المسابح التي صنعوها من عجو الزيتون أو من حجر الكهرب أو المرجان أو العقيق.أما أقدامهم فقد انتعلوا الصول والجاروخ. وإذا عملوا يرتدون لباس خاص بالعمل.والرجل الذي كان يعمل عند غيره لقاء أجرة كان يسمى (غلام)فهو يعمل لقاء 60 مجيدي ويأكل ويشرب وينام عند أسياده وله عطلتهُ في الأعياد أو إذا مات أحد أقربائهِ.وكان يضع على رأسهِ طاقية من صوف في الشتاء وفي الصيف يشد الجمدان. أما لباس الراعي:فقد تكون من.قبعة صوفية للرأس.قميص من كتان طويل ويلبس عليه قميص آخر أثخن منهُ مشدود فوق الخصر بوسط.من قماش أو جلد أو قد يكون كفية قديمة.وفي رجليهِ ينتعل الجاروخ.المصنوع من قطعة جلدية وصوف منسوج على شكل خيوط محبوكة مع بعضها البعض ومربوطة مع قطعة الجلد .كما ارتدى الجرابات التي كانوا يحيكونها من الصوف.أما التبان فهي من جابون وواسعة.العباءة من صوف أسمها الكساخية.كما نجد على خصره الخنجر وفي يده العصى والكلنك وفي جيبه المري (المرآة) والمشط.يرافقه حماره وعليه البردعة وفوقها الخرج يحتوي على أغراض الراعي وهناك التوْرَي التي وضع فيها زوادتهُ.أما الكلب فهو رفيقه والحارس الذي لا ينام ولا يخون . أما لباس الشباب.لقد ارتدى الشاب القميص المصنوع من كتان وتحتهُ كتونة وتبان بيضاء من كتان واسعة وفوق كل هذا يلبس الكساخية أو كطش وذلك حسب حالته الاجتماعية والاقتصادية.وقد أستمر الإنسان القصوراني في لباسه هذا مع بحثه الدائم عن الأفضل والأجود.فقد لبسوا الجوخ الإنكليزي والقمصان البيضاء البوبلين والتبابين القطنية المصنوعة في المصانع.كما لبسوا الكوفية المركزيت البيضاء والناصعة والشفافة.والعقال المصنوع من شعر ماعز اسمهُ المرعز.ولبسوا الجاكيت الأوربية على الزبون.ومن تحتها يظهر الرخت وصف الفشك.وعلى الفخذ الأيسر.يتدلى الفرد (سلاح) فقد حملوا أنواعاً مختلفة.منها الجيكي والألماني والفرنسي والروسي والإيطالي.ومن عيارات منها.6مم. 7مم. 8مم. 12مم ومنهم لهُ مقبض مزين يسمى منكل. .كما لبسوا العباءة المقصبة الرقيقة في الصيف.وفي الشتاء لبسوا الفروة .وكل حسب مكانته وحالته الاقتصادية.هؤلاء أغلبهم مزارعين وأصحاب قطعان من الأغنام ولهم جرارات وحصادات وبيكآبات وجيبات ولس وإذا نظرت للرجل القصوراني هذا حتى السبعينات تقول عنهُ أنهُ ينتمي إلى قبيلة ما.ويبدو عليه الغنى والعز.وذلك لهتمامهم بالباس .أما الإنسان العادي والفلاح والعامل في القرية .لكل واحد لباسه ولكن من نوعية (بضاعة) أخرى.كما لم يرتدي العباءة أو الكوفية المركزيت إلاّ في الأعياد أما الأيام العادية يرتدي كفية أو جمدان رخيص الثمن.وقد أنتعل الرجل القصوراني القنادر(الأحذية) الوطنية والمستوردة (الإيطالية) ولبس في الصيف الكلاش الديري المقصب وأسفلهُ من إسفنج.بينما الرجل العادي فقد أنتعل القندرة والجزمة المصنوعتان من البلاستيك . أما الشباب أولاد الأغنياء ،فقد لبسوا البدلة التي يفصلونها عند الخياطين وهي من جوخ إنكليزي ولبسوا الكرافيت. أما لباس المرأة القصورانية:أنهُ لباس آشوري الجذور.وليس لباس كردي . وربما نسبناهُ لهم لأنهم لازالوا يرتدونهُ أولاً ولأنهم الأكثرية السكانية في المنطقة.ومن خلال أخطاءِ ارتكبناها نحن عبر مئات من السنين عندما ظننا أننا نحقق المسيحية من خلال الصوم والصلاة والزواج من واحدة .ونسينا أنهُ لا يمكن أن نحقق الناموس .بل أنّ السيد المسيح علقهُ على الصليب وهو وحدهُ الذي يبررنا .وأما المرأة المسيحية في كل القبائل لم تتخلى عن لباس أجدادها لكن النظرة إليها تظل على أنها هي التي تُقلدْ الأكثرية. أما الكتب الكثيرة التي قرأتها والتي تتعرض للباس فلم أعثر على كاتبٍ أمتلك الجرأة في قول الحقيقة .ومع هذا نحنُ نشكر الله على أن الحقائق أو بعضها موجود في أمهات الكتب التي تزين المكتبات العامة والأوروبية. ونقول أنّ نسبة زي ما إلى شعب موجود بكثافة سكانية لا يعني بالضرورة أنهُ صاحب هذا الزي. و ما حدث للأزياء واللباس حدث لنتاج ا لفكر والعلوم للحضارات القديمة في بلاد مابين النهرين وفي هذه الأيام نجد من يريد أن ينسب إليه عظماء السومريين والبابليين والأكاديين والآشوريين والآراميين وربما سمعنا عن كلمة موزوبوتاميا بتحريف آخر.أوكأن يكون سركون أو جلجامش أبطال شعب آخر.غير الشعب الآشوري. لأن هناك من لهُ قوة التاريخ .وهناك من لهُ تاريخ القوة.فهل ينصف التاريخ أو العالم المتحضر من لهم قوة التاريخ أم أنَّ دول العالم المتقدمة والمتحضرة..خونة وسيبقون…..؟.




أما المرأة القصورانيــة: لباسها طويل ومحتشم.والرأس مغطى.وقد تكّون ذاك اللباس من. قميص من الجابون الناعم على جسدها ومن تحتهِ لبست التبّان الواسعة الطويلة حيث تصل إلى قدميها وهي من جابون أبيض.مشدودة عند البطن عن طريق خراط يسمونهُ شفشك كان يُصنع قديماً من قماش على شكل خيط عريض.ومؤخراً استبدل بخيط من البلاستيك .وعند القدمين مشدودة بشفشك.وترتدي قميصاً آخر.واسع أسمهُ الطاقية مفتوح من أمام وعلى الجانبين.يُضمْ إلى بعضهِ ويُشد عليه حزام من صوف ملون يدور حول الخصر.ومن أمام تشد عليه برمالي(فوطة) طويلة تشد إلى الخصر بحزام مخاط بها ومن نفس قماشها.وترتدي شتاءاً فوق كل هذا جاكيت مزين أسمهُ كطش مصنوع من قماش المخمل ثخين.وعلى سواعدها كانت تضع التكايات.والتكاية قماش مخاط على شكل بوري مشدود فوق الساعد ومن عند المعصم تشبه مايلبسهُ موظف المحاكم.(الكاتب). أما في أرجلها:فقد انتعلت قندرة جلدية كانوا يسمونها (صول)والجوارب نسجتها من صوف بيديها.كما لبست الحجول في ساقيها وكانت مصنوعة من فضة أو ذهب ولها أجراس تحدث أصواتاً إذا سارت وتبخترت. أما الرأس:فقد غطتهُ بقبعة صغيرة مصنوعة من كتان .وتشد عليها القاقولة.وللقاقولة شراشيب من حرير ترخيهم من وراء ظهرها حتى الورك وفي رؤوس تلك الشراشيب قطع فضية .وفوق القبعة تضع صف الغوازي وهو من ذهب أو فضة.ومن منتصف ووسط الصف خيط معلق وفي نهايتهِ شوكة لشد الصف من خلف الطاقية كما أن صف الغوازي في نهاية كل جهة نجد قماش بطول عشرة سنتيمات لشده في مؤخرة الرأس.ثمّ تضع خيط أسود أسمهُ القيطان.ومن ثمّ تضع البوشية.والبوشية قطعة سوداء مقصبة مربعة الشكل كبيرة تُرتب على شكل طبقات ملفوفة ومدرجة على بعضها البعض وتشد حول الرأس عدة لفات من خلف .ويأتي دور القيطان الذي تشد به البوشية.ومن تحتها يظهر صف الغوازي.وتغطى البوشية بهبرية من حرير الهند يجلبها تجار الموصل أو تجار من ماردين أو اقصوارنة.أما العيون.فقد كحلتهم بكحل مصنوع من الحجر الطبيعي.أو من دخان الشموع التي كانت تُصنع خاصة للكنيسة من خيوط قطنية وشمع العسل.أما شعرها فقد كانت تصبغهُ بالحناء في كل عامٍ أكثر من مرة.واستخدمت السمن العربي لتلميع شعرها. وقد زينت آذانها بوضع الحلق (القرط) الفضية أو الذهبية أو من أحجار كريمة.وعلى رقبتها ينام صف من الخرز الملون أو من كهرب أو مرجان أو ذهب.والأيدي والأصابع مزينة بالحناء والخواتم والسواعد بالصنيرات(أساور) فضية أو ذهبية . واستخدمت الوشم للزينة.فرسمت على جبينها وعند ملتقى الحاجبين.وتحت الشفة السفلى(الحنك) وعلى ظاهر أياديها وأصابعها.وعلى أرجلها وحتى ركبتيها وما أروع الوشم مابين النهدين والسواعد البلورية.ولم يقتصر الوشم على المرأة أو الفتاة بل وجد من الرجال من وشم نفسهُ على ساعديه أو على أيديه أو وجههُ ووشم الوجه عند الرجل القصوراني في قرية القصور لم يكن عادة إلاّ أثناء الحياة في سورية حيث وجدنا الأهل يوافقون على وشم أطفالهم .كما هو الحال عندي فعلى وجهي ثلاث (دقات) زرقاء وقصتها هي عندما كنتُ طفلاً صغيراً لا.أتجاوز العام كان أهلي في الحصاد وكنتُ في عهدت جدتي بهية ،ومعي يوسف بن العم صومي، وليلى ابنة العمة شمسه، حيث جاءت مطربية تشحد أقنعت جدتي والحاضرات .على أن تقوم بدقنا لقاء برغل.وهذا ما تمّ فتحملنا القهر والمنظر غير الحسن من خلال تلك الخطيئة .كان ذلك في قرية تل جميلو . والوشم أنواع فلكل قبيلة وشمها. والجدير بالذكر أن اللباس أختلف عند المرأة عنهُ عند الفتاة.وبحسب الحالة الاقتصادية.فالفتاة قبل الزواج لاتلبس البوشية.بل كانت تضع هبرية على رأسها وكانت من حرير.وتشد فوق جبينها.إيشرب لمسك الهبرية.والإيشرب مزين بالخرز الملون. وعند نزول المرأة إلى سوريا التي كانت تُسمى يومها تحت الخط.نجد التخلي عن ارتداء المنديلة واستبدلتها بالهبرية.وكذلك غاب صف الغوازي من تحت البوشية.وبقيت امرأة السيد يونان أم فرحان هي الوحيدة وعمي بسي اللتين شاهدتهما تضعان المنديلة لستر الرأس.أما الفتيات الصغيرات فقد ارتدين فساتين لها جيوب لوضع الحاجيات وهي قطنية وكانت الوالدة هي التي تخيطها بالإبرة وبأشراف الجدة. ولبسنّ الصول والجوارب الصوفية للأقدام.وإذا كانت الفتاة فوق الأربعة عشر من عمرها كانت تضع على رأسها الكبع المزين بالودع الأبيض.واستمرت المرأة القصورانية في ارتداء هذا الزي أثناء العيش في القرى القصورانية بسوريا وحتى أثناء العيش في الحسكة والقامشلي والدرباسية ورأس العين .لكننا بدأنا نرى اختصار لذاك الزي الذي يمثل الفردوس المفقود الآن.وارتدت القميص الطويل وفوقهُ جاكيت ثخينة في الشتاء وكنزة من صوف وعلى رأسها وضعت الإيشرب الثخين .ولكل عمر وجيل لباسهُ والألوان التي تناسبهُ.وحتى عام 1998 نجد من يرتدي لباس الأجداد من النساء والرجال. أما الفتيات فقد ارتدين القمصان الأوروبية(البدلة) ثمّ في نهاية السبعينات وجدنا الفتيات يلبسن البنطال والقميص وتضعنّ المكياج .أما الحناء ورغم أنواع الأصباغ فقد ظلت مستمرة في حياة المرأة القصورانية والفتيات على السواء.(1).








المصدر:الأخت مارين(ماري) حنا قومي.وهي أختي الكبرى.مواليد الدرباسية.عام 1940م.وكانت تلبس اللباس القصوراني حتى عام 1959م.

الأعراس وطقوس الزواج.

العشق قديم قدم الخليقة،والزواج فريضة إلهية للنمو والتكاثر وإن مرّ بمراحل مختلفة.حيث تعددت الزوجات لرجل واحد .وتعدد الأزواج لامرأةٍ واحدة.هذه الأمور نجدها في كتب التاريخ وغيرها،ولكن الفترة التي تهمنا هي تلك التي تستمد من المسيحية طريقاً ومنهجاً يقوم على الزواج من امرأة واحدة.ولا يحق للمرأة أن تجمع بين رجلين .ولكننا نجد في ظروف عصيبة أثناء المذابح وما بعدها أن بعض الرجال كانوا يتزوجون بأكثر من واحدة سنأتي على ذكر هذا في مكانٍ آخر.ولكن كيف كانت تبدأ طقوس الزواج؟ فإذا أُعجب شاب بفتاة.وأعجبت به.كان يطلب من والديه وجده وجدتهُ أن يذهبوا ويطلبوا الفتاة من أهلها وإن وافقوا تتم الخطبة.حيث كان الأهل يسألون ابنتهم عن الشاب .وقد وجد من لم يسأل ابنتهُ ولكن هذا قليل.لأنّ الزواج كما كانوا يقولون :هو زواج نصراني (أي لاطلاق فيه إلاّ إذا أُمسكت بزنا أو كانت مريضة لا شفاء لها ويستحيل أن ينام معها زوجها خوفاً على أن تعديه أو كانت تتبول ليلاً ).ولكن التقدم من فتاة لطلبتها وخطبتها كانت هناك مجموعة عوامل تؤثر في الموضوع ولها حساباتها.مثل:سمعتها وأخلاقها وسمعة أهلها(شرفهم)وحسبها ونسبها.وعندما يأتي أهل الشاب بعد موافقة أهل الفتاة.حيث يجلس الكبار ويتبادلون الأحاديث.ويكون قد جاء معهم القس والمختار ورجال معتبرون في القرية.وقد يفوض جد الشاب أو والده أحد الكبار بالحديث.فيقول لهم جئنا نطلب يد ابنتكم فلانة لأبننا فلان فإذا تمت الموافقة كلياً بعد أخذ رأي الفتاة.تمت الهلاهيل من قبل النسوان ويتم رش الزبيب والسكاكر.ويوضع في يدها خاتم من فضة أو ذهب وتسمى الخطيبة( مليكة) أي ملك فلان فلانة.وأثناء الخطبة يحدد النقد وما سيدفع مقدماً وما سيدفع يوم تحويلها.وكان نقد المرأة يتراوح ما بين خمس ليرات ذهبية إلى عشرين ليرة ذهبية،وحتى الثلاثين ،فأمي عندما خطبها أبي دفع خمسة وعشرون ليرة ذهبية وكانت تعادل 300ليرة فضية.وهناك من دفع نقد خمسين ليرة ذهبية كما حدث مع يونانكي عندما تزوج ابنة القس عبد الله سعدو.وكان يضع الخطيب أو المليك قطعة قماش رقيقة على وجه خطيبتهِ كهدية منهُ ولا ترفعها الخطيبة أمام خطيبها إذا التقت به أثناء زيارته لأهلها .ويوم العرس تضعها على وجهها حيث يقوم برفعها وتسمى العملية فكت المستحى (الحياء)لأن من العيب على الفتاة أن يطلع على وجهها خطيبها.وقد تستمر الخطبة سنة أو ستة أشهر .وإذا تقرر العرس وقبله بأسبوع يتم التحضير لهُ بشراء حاجيات العروس والعريس حيث يقوم الأهل بالذهاب إلى ولاية ماردين.وهناك يشترون الأقمشة ليتم تفصيلها.ويشترون كل الأغراض و صندوق من خشب وهو مزين أسمه صندوق العروس لوضع أغراضها.به وهو بمثابة الخزانة العصرية.وجميع أغراض العروس يُسمى (جهاز).كما يتم شراء الفواكه والعرق وعندما يصلون إلى القرية كانت النساء يجتمعنّ ويهلهلنّ على الجهاز وتبدأ طقوس التفصيل حيث كانوا يستعينون بالنساء اللواتي لهنّ خبرة .وقبل العرس بيوم كانوا يحتفلون بليلة الحنة حيث يقيم هذه الحفلة أهل العروس ويأتي بيت الخطيب بالحنة والتفاضيل (سكاكروغيرها) والحنة قد وضعوها في منسف (تبسة..)وقد أوقدوا الشموع وهم يهلهلون ويغنون ويرقصون ويجتمع أهل القرية خاصة الفتيات والنساء والشباب وبعض الرجال ويقضون سهرة رائعة ليتنا نحضر مثلها في هذا الزمن الذي غابت فيه تلك المراسيم. ـ لكن رغم هذا هناك هذه العادة متبعة حتى يومنا هذا وحتى في ألمانيا ـ،وفي أثناء الرقص يتناوب على رفع منسف الحنة الجميع وهم يضعون فوقها الهدايا وهي من نقود ويحنون أيادي العروس والعريس والجمع الحاضر .وفي الصباح يأتي أحد المطاربة( النقارجي) الذي كانوا قد اتفقوا معهُ على أحياء العرس. ولم أسمع أن القصوارنة كان منهم مطربي إلا بعض من كان يدق بالطنبورة.ولأن العرس لايتم إلاّ إذا سمع صوت النقارة( الطبل) والزرناية.ويبدأ الاحتفال منذ الصباح حيث يجتمع الناس أمام بيت العريس أو في ساحة كبيرة ويُمسكون بالكوفندي.الرقص المتعارف عليه حيث يُمسكون في أيادي بعضهم ويكوّنون حلقة كبيرة وفي الوسط يوجد النقارجي والذي يدق على الزرناية .ياله من منظر رائع الغبار يتصاعد من تحت الأقدام التي تُضرب الأرض وقد لبس الجميع أغلى وافضل ما يملكون من لباس .ويبدأ الرجال بإطلاق الأعيرة النارية من أسلحتهم المختلفة.أما الأطفال فقد راحوا يرتمون على الأرض لجمع فوارغ الفشك. وأما المزمر والنقارجي تراهم بين الحين والآخر يقفون أما م شخصية مهمة كي يعطيهم نقوداً وما على النقارجي إلاّ أن يقول شوباش لفلان.في هذا الجو الذي يفرح فيه الجميع تكون الخراف محضرة للذبح والسلخ والتقطيع ووضع اللحم على النار في دسوت كبيرة هي والبرغل والأرز وعند الظهر يوضع الأكل في مناسف كبيرة وهي من نحاس مبيضة ولها حلقات لرفعها ويبدأ الناس بتناول الطعام بينما الرجال الكبار في السن والمعتبرون فقد جلسوا على كجوان في حالة تقابل وقد وضع أمامهم العرق والمازا (السلطات)والبزر والقضامة والفستق الحلبي والجوز والطعام .لهم عالمهم الغنائي الخاص حيث يبدأ.كل من لهُ كيف على الغناء يغني .وأحدهم يتفتل(يرقص) في الوسط يرتفع ويهبط القرفصاء وأما أياديه فأنك ترى أصابعهُ وبحركات يتم ضربها على بعضها البعض حيث تحدث أصواتاً ذات أتزان ونغمة.وبعد الغداء يتحضرون للذهاب لجلب العروس من بيت أهلها إلى بيت عريسها.تخرج النساء والرجال والشباب والفتيات وكل الحضور ومعهم النقارجي وهم يرقصون ويطلقون العيارات النارية ويغنون حتى بيت العروس حيث يكون أهلها في استقبالهم .الرجال يدخلون الدار بينما النساء يذهبن إلى غرفة العروس وهن يغنين (أحني خوات الختن جينا تنوديكي.لخاطر عينن أمكِ ساعة تنخليكِ ).وغيرها من الأغاني.مثل الله سوى دوص دوص إيما ربي زين زين مكحول العين وإلي عادينا الله عليه.وأثناء ذلك تكون العروس قد بدأت تلبس ثيابها .أما الرجال فكان الكبير بينهم يطلب من أب العروس أو جدها أن يوافقوا على تحويلها بعد إيفاء ما على أهل العريس من نقد أو غير ذلك..بينما يحاول أهل العريس سرقة أي شيء من بيت العروس وهذه عادة متبعة عند القصوارنة .لذلك نجد أهل العروس قد أخلوا كل ما.يُسرق وهناك من يراقب الذين أتوا للتحويل .وعندما تخرج العروس يقف في الباب الأخ الأكبر أو العم أو قد يكون الخال.ويمنعهم من إخراجها إلاّ إذا أعطوه هديتهُ وتسمى (خلعة)وإذا أعطوه الخلعة يبارك لهم ويدعهم وشأنهم.فتزغرد النسوة ويهلهلنّ .يخرجون إلى الشارع وهم متوجهون إلى بيت العريس والجميع على صوت النقارة والزرناية يرقص ويصفق ويغني ويطقون الفشك في الدروب إلى أن يصلوا دار العريس.وكانوا يحولون العروس إما على جمل إذا كانت من بيت كُبار كما كانوا يقولون أو ذات حسب ونسب أما إن كانت من بيت عادي كانت تنقل إلى بيت عريسها على بغل أو فرس.في أثناء ذلك كان العريس مع مجموعة من الشباب قد حمموه(كان يقول القصوارنة عن عملية الحمام.سبحوه) وأجلسوه على كرسي وجاءوا بالحلاق الذي كان يسمونهُ البربر.وعند وصول الجلب (أي العروس والجمع الذي يرافقها.إلى دار العريس )يكون العريس والشباب على السطح فوق الباب .أما العروس أثناء وصولها الباب الرئيسي أو قد يكون الباب الذي ستدخل منهُ حيث تُعطيها الحماية(أم العريس) جرة فيها السكاكر والنقود لتكسرها أمام الباب وتقوم بكسرها كما تُعطى عصى معلق عليه خرقه وعليها دم ويطلب منها أن ترسم علامة الصليب على أعلى الباب.وغالباً ما كانوا يذبحون خروفاً أمامها.وتُدخلها النسوة إلى غرفتها الزوجية.وفي الخارج يكون الجميع في حالة رقص وانتشاء .وبعد مدة يأتي دور القس والشماس للقيام بمراسيم الإكليل وبعد المباركة يعود الجميع إلى الرقص .ويستمر الرقص على صوت النقارة والزرناية حتى منتصف الليل يتخلل ذلك العشاء وهو من لحم الخراف والبرغل وخبز التنور بالإضافة إلى العجين كتل والمازات .ومن عادة القصوارنة إذا كانوا مكتفين مادياً أن يكون عرسهم سبعة أيام والنقارة تدق.في الليلة الأولى يدخل العريس إلى عروسهُ ويكون قد توجه توجيهاً جنسياً من قبل الكبار .بينما هي قد أحضرت منديلاً أبيضاً لتضعهُ تحتها أثناء فض بكارتها ويشكل ذاك المنديل وثيقة واثباتٌ على عذريتها لأن المرأة في قرية القصور كانت مطالبة بالحفاظ على عذريتها وذلك حرصاً لشرف أهلها. وفي الصباح تأتي أم العريس وتسألها على المنديل فإذا رأت عليه الدم هلهلت وزغردت وبدأت ترقص فيه ويعلم الجميع بذلك وربما انضموا إلى أم العريس ورقصوا بالمنديل .ويبدأ طق الفشك ليعلو عنان السماء .ورغم أن المجتمع القصوراني كان مكوناً من أسر كبيرة وتحترم العلاقات بين الجنسين .فإنّ الفتاة التي تفقد غشاء بكارتها تجلب لنفسها الذل والكراهية ولأهلها العار الذي لا تمحوه إلاّ أن تجري دمائها بقتلها على يد أحد أخوتها أو أبيها. في حال وجودها امرأة ليلة الدخله .رغم أن بعض الفتيات كنّ يفقدنّ غشاء بكارتهنّ بسبب خطأ يرتكبنهُ مثل الجلوس على وتد أو أن ترتمي في جفر (حفرة). أثناء نقل التبن وليس من خلال علاقة جنسية .ومن مائة امرأة تزوجت كان يوجد امرأة فقدت غشاء بكارتها .لأسباب غير جنسية.أما موقف الزوج من موضوع وجودها غير عذراء فهذا أما أن يعذرها ويقتنع للذي قدمتهُ أو أن يرجعها إلى أهلها ولا يذكروا في قرية القصور.أن أرجعت امرأة إلى بيت أهلها.وبعد أسبوع من العرس يدعوا أهل العروس ابنتهم وعريسها وقد ترافقهم والدتهُ ووالدهُ ويتم تقديم هدايا لها ولعريسها.ففي هذه الزيارة فائدة نفسية كبيرة بالنسبة للعروس حيث فارقت أهلها وبيتها الذي تربت فيه لمدة أسبوع .ففي هذه الزيارة تنفيس لها وقد تعود مع زوجها وهذا هو الغالب وقد لاتعود بعد موافقة زوجها بتمديد إجازتها لمدة أسبوع آخر.خلال زيارتها لأهلها يتم توجيهها من قبل الأم والعمات والخالات بأمورٍ عديدة.أما إذا كانت العروس من قرية أخرى مثل بنيبيل.أو قلعة مرا .أو ماردين.أو قلث.أو جفتلك .لا.يختلف الأمر في التحضير وطقوس العرس سوى ذهاب أهل العريس ومن معهم والنقارة على الخيل والبغال إلى قرية العروس. في صباح يوم العرس يخرجون في كروان(قافلة) أو قد يكون بعد الظهر وذلك حسب الوقت والمسافة.بين القريتين.وأما عودة العروس بعد أسبوع فهذا الأمر عام .أما الأعراس في سورية فقد أستمر القصوارنة في إقامة نفس الطقوس إلاّ أنهم استخدموا وسائل نقل مثل العربانة التي تجرها الخيول أو البغال ولها دواليب من خشب كبيرة .ثمّ في الأربعينيات بدأ تحويل العروس يتمُ بواسطة السيارات والبكآبات والجيبات الولس.وفي الستينات بدأنا نسمع أن فلان تزوج وذهب لشهر العسل.والعرس أقتصر على إقامة حفلة في النادي وحضور اثنين من كل بيت إلى ما.هنالك من اختصاراتٍ لتلك الطقوس التي مارسها الأجداد.وحتى السبعينات كانت الناصرة الحي الذي بناه القصوارنة كانت تحي أياماً لأعراس مثلها مثل الأعراس التي كانت تتم في قرى القصوارنة في سوريا ومن قبل في قرية القصور.منهم عرس صبحي بن الخال إبراهيم كرمو جرجس أصلاني من لمعة ابنة عمته سارة امرأة حنّا الشري حيث حولوها من السيكر الفوقاني إلى الحسكة الناصرة.وعرس صبحي ابن عزو الرشو.كان أيضاً رائعاً وقبلهم عر س الخال كرمو كرموجرجس أصلاني الذي تم في الناصرة في أوائل الستينات.وعرس حنّا سلو الشمو وأخيه كنعان الذي تمّ في يوم واحد في حي الناصرة.وهناك فكرة هامة يجب أن نشير إليها في موضوع الزواج،فإذا كانت الحياة الزوجية في قرية القصور تقتصر على فتيات القرية من شبابها إلاّ ما ندر.وكان لذاك الزواج مبرراته حيث يقوم العشق والحب بين الجنسين لنواحي عدة.منها القربة المكانية والعائلية ثمَّ الطباع الواحدة ولأنَّ الزواج من غير فتيات أهل القرية يكلف زمنياً أعني أن العروس في ذهابها لأهلها كان يستغرق مدة أطول ولضرورات اقتصادية حيث ابنة القرية معروفة بنشاطها وعملها وهنا الحالة مضمونة.ولم تشكل حالات الزواج من خارج القرية إلاَّ نسبة نصف بالمائة وقد لاتُذكر النسبة.وقد استمرت القناعة بالزواج المتكامل أن صحت هذه التسمية بين القصوارنة في القرى القصورانية بالجزيرة ولما كانت قُراهم تمتد من الدرباسية ورأس العين في الشمال حتى قرية تل جميلو في الجنوب ولقرب بعض تلك القُرى من القرى الآشورية على ضفاف نهر الخابور فقد شكلت زيارات الآشوريين البائعين للأعناب والتفاح في الصيف نوعاً من انفتاح بين أبناء الأمة الواحدة.وبالإضافة لذلك وجود الآلات الزراعة ووجود آشوريين يعملون عند القصوارنة أو العكس.خلق كل ذلك الجسور الأولى نحو الزواج من القصورانيات وبدأت هذه مع منتصف الخمسينات من القرن العشرين،ولكن ما أن ينتقل القصوارنة بشكل ملفت للنظر إلى الحسكة ومع وجود حي الناصرة وبناء حي في العزيزية في أرض كرمو الابلحد(المسعودي).نجد التزاوج بين القصوارنة والقلعة مراوية والميردلية والمنصوراتية والبرهيميوية والعينوردية والانحليوية والقلثينية والآشورية والكلدان وغيرهم تتزايد وذلك يتبع عدة عوامل منها ازدياد الوعي ولم يعد هناك حاجة للحالة الاقتصادية ومنها أسباب تتعلق بحالات الشباب غير القصوراني والفتيات القصورانيات فكان كل من لم يتزوج من قبيلته يتزوج من أقصورانية لم تتزوج لأسباب شتى وهناك حالات حب حقيقي بين الطرفين.كما شكلت هجرة الشباب نوعاً من المشكلة حيث نجد فتيات عوانس لم تتزوجنَّ لأسبابٍ عدة.وكان لارتحال الفتيات من كل القبائل والعشائر المسيحية إلى دار المعلمات والمعاهد والجامعات أو في تعيين العديد من المعلمات والمساعدات للمدرسين في القرى والبلدات والنواحي أثراً في تغير السلوك العام .فغياب الفتاة عن أهلها مدة تزيد عن الثلاث أشهر أحياناً خلق نوعاً من الفضاءات ترجمتها بعضهنَّ إلى سلوك لاتقبله أخلاق عشيرتها ومن هنا نجد حالات عديدة ظهرت في صفوف الفتيات سواء أكانت أقصورانيات أو غير أقصورانيات.كما يجب أن نشير إلى ظاهرة التهريب(الخطف).فالزواج ليس دائماً يتم من خلال الأعراس بل بطريقة يسميها القصوارنة(تهريب).حيث يتفق الشاب مع الفتاة ويأخذها بدون خبر أهلها عندما يرفض أحد طرفي الأهل القبول، إما بالعروس أو بالعريس،يأخذها لمكان بعيد وهناك يمثلان بين أيدي أحد الآباء ويحضران اشبين واشبينة من الأخوة ويتم عقد القران.وهذه الحالة تتم إذا كانت هناك موانع من الأهل أو للظروف الاقتصادية.وبعد أيام تتم المصالحة بين أهل العروس والعريس بمساعي رجال معروفين ومقدرين،وحدثتني والدتي خاتون عندما سألتها في ألمانيا في الشهر الحادي عشر من عام 2000م.عن أعراس القصوارنة أكدت على ماجاء في موضوع الأعراس ولكنها قالت:لي أكتب عن ماكانت تعاني الفتاة وأهلها مضايقات من طبيب الحكومة الموجود في سرايا ماردين(الولاية).حيث كان على الفتاة المخطوبة وخطيبها يحضران مع الأهل إلى سريا الولاية ويقوم الدكتور ومجموعة من الرجال بالكشف عن الشاب حيث يقومون بنزع ثيابه للتأكد من ذكورته.وأما الفتاة فكان الدكتور يجبرها على نزع الثياب عن صدرها ويقوم باللعب في نهودها بينما يكون هو لوحده دون حضور أو قبول أحد من الأقرباء أو القريبات بالدخول معها.وهكذا كانت تعاني الفتاة المسيحية الكثير من العذاب النفسي والجسدي حيث ذكرت الكثيرات ماكان يقوم به ذاك الطبيب الملعون من ممارسات تفوق الوصف معهنَّ.وقالت: والدتي لكنني أنا حاول والدك الذي كان يعمل مرابعجي عند المبعوثان التركي أبو زهد(واسمه الشيخ عبد الغني).في أرض الشيخ عبد الغني التي كان قد استولى عليها من أرض قرية القصور بعد أن ذبحوا أهلها.فسأله قبل المجيء إلى الولاية. فأشار عليه أن يأتي بسطل لبن ومائة بيضة.وسيتوسط هو لهذه القضية فلم يتم الكشف عني ولكن والدك كشفوا عليه.هذا ما قالته والدتي.وعندما سألتها لماذا كانوا يتبعون هذه الطريقة.؟فقالت: يُقال: أنَّ كردية صغيرة السن كانت قد وضعت لها أثداء من خرق وتزوجها أحدهم وهي صغيرة السن ولذلك منعة الدولة من زواج الفتاة إلاَّ بعد فحصها.لكنها أردفت وقالت: يقولون أنَّ هذه القصة هي مجرد حكاية.وهكذا كانت تُعاني الفتيات المسيحيات من هذا الأسلوب القذر.لأنَّ الزواج يتم بشهودٍ وقسٍ وشماسٍ وأهل القرية جميعهم شهود.إلاَّ اللهم إذا هربت الفتاة من كانت تحبه.وحتى في هذه الحالة فالأهل يعلمون من الشاب ومن هي الفتاة.


الحــياة العملية والفكــرية في قرية القصـــــــــور. الحياة اليومية في القرية لها طقوسها ومواسمها,وقد توزعت تلك الحياة بما كانت تحملهُ من عمل مستمرٍ طوال العام بين تربية الأولاد والماشية والحرث والزرع والحصاد والنقل والدرس والاهتمام بالمقاثي وجني محصولها وبيعهُ وطحن الحنطة للدقيق وسلق البراغل ودقها وطحنها وغربلتها(فصلها) ورعي المواشي والأغنام وحلبها وترويب ألبانها وخضها لفصل الزبدة عن الرائب.وتربية الخيل والبغال والحمير .والطيور من دجاج وبط وإِوز ونحلٍ .ومن نسج الثياب والعباءات .وغزل الصوف ونسج الجوارب الشتوية إلى تسييع البيوت والبناء وصنع المسابح والتفيات والتنانير والكوارات وطب الجلة وأعمال البيرية والكوجرية.وقد توزعت هذه الأعمال بين ما هو للرجال وبين ما.هو للنساء وما هو مشترك بينهما.فأثناء ما.كان الرجل يقوم بفلاحة الأرض وبذرها والذهاب للولاية، وطحن الحنطة والبراغل.كانت المرأة نشيطة تعمل في أعمال البيت وتشارك في أعمال الأرض وكانت تذهب مع النسوة للجول( الأرض غير المزروعة) لالتقاط الحرشف(الكعوب). والقنيبرة والفطر والخباز والبصيلية والريحان والنعناع والأزهار للصبغ والختمية والجعدة والبابونج وتقطف الزيوان والحلفى والحميضا لتصنع منهم مكانس .كما جنت ثماراً تشبهُ الفجل كانوا يسمونها مربعلي والخترة كانت شجرة متوسطة لها ورد أصفركانوا يلتقطونها من أجل سجر التنور.وقد عملت في البيادر ونقل التبن والسفير وعشف المقاشي وجلب الشوك وغير تلك الأعمال.إلاّ أن تلك الحياة .وبكل قساوتها كانت تجابه بإنسانٍ قوي الأرادة والهمة وزخم الصحة يحدوه الأمل فيما يقوم بهِ.ورغم هذه الحياة فقد كانت هناك للإنسان أوقات فراغ وأيام عطلٍ في كل الفصول وكان لكل فصل ألعابهُ وأنواع التسلية بهِ.حيث كانت ربعة المختار المجال الأول للرجال يجتمعون ليلاً لتبادل الخبرات والقصص والأحاديث التي تخص القرية وشؤون وشجون أهلها .وكانت مجالاً لروي الحكايات القديمة عن الأجداد وقد شكلت المعين الثقافي للرجال في أمور الحياة والدين .وأما في البيت فكانت الجدة هي الموجه التربوي والتعليمي بالنسبة للكناين( نساء أولادها) وأحفادها فهي التي تحكي لهم قصصاً قبل نومهم خاصة في الشتاء حيث الليل الطويل والسهرات الرائعة على أضواء نار الجلة وهي تلون البيت وتمنحهُ الدفءَ من تلك المدفأة التي يعملونها في الجدار ويسمونها ( الكانون) .فالجدة هي المسئول عن ما يبدعهُ الأطفال. وإثارة خيالاتهم وجميع أنواع المعارف التي يحيطون بها. ولو عدنا ونحنُ الآن مع الجدة في البيت إلى ربعة المختار التي كانوا يسمونها لودا. سنرى الرجال وقد اصطفوا على كجوان وفي الوسط فراغ للمشي. وقد وزعتهم الألعاب.فمنهم من يلعب بالمنقلة ومنهم أنهمك بالدامة ومنهم بالورق.ولهذه الألعاب أوقاتها.وهناك وقت للحكايات والقصص وتبادلاً للخبرات والمعلومات ومناقشة الأخطاء أو الخلافات بين أبناء القرية أو مناقشة قصة حب أو خطبة فلان من فلانة .أما من بين الحكايات المستقبلية التي كانوا يقولون أنها ستحدث والتي سمعتها .كانوا يقولون: سيأتي زمان تأتي فرس لا تأكل ولا تشرب وتمشي على رجلين .وكانوا يعنون بها البسكليت(الدراجة).وكانوا يقولون: سيأتي وقت، المي(الماء) في الحيطان والضوء من الشرطان والخبز من الأفران.وعندما كنا نسأل من التقيناهم عن وجود آلة سمعية في ربعة المختار من راديو أو حتى آلة غنائية كانوا يقولون.كانوا يدقوا بالطنبورة.وكانوا يستأجرون مكينة(آلة) للغناء (اسطوانات).من ماردين. أما العاب الرجال في الربيع.فقد لعبوا بالكلل الحجرية على خسارة وذلك بوضع متليك أو قرش مبخوش على شكل صف يبعد ما.بينهما متر ونصف يوقفونه بغرسه قليلاً في التراب.وكون سطوح القرية متصلة وعريضة كانوا يلعبون عليها الرغايات(الكلل الحجرية). ولعبوا لعبة التوش التي توضع حجر بحجم البرتقالة مدورة في مكان يبعد عن خط التوش الذي يقف عليه اللاعب بثلاث أمتار.ثمّ يرمون من أياديهم حجر التوش (وهو حجر بكبر حجم اليد مسطح) بشكل منظم .وتكون الضربات موجهةً إلى الحجر المدور .وكم من خلافات قد حصلت من لعبة التوش.؟ومن العاب الشباب والرجال .لعبة الخيزي.وهي على شكل دائرة لها مركز يضعون حجارة الفريقين كل فريق قد يتكون من أربعة أو ثلاثة عناصر.ولكل عنصر حجر يضعونها على مركز الدائرة.ويأخذ أحدهم بضرب الحجرات حتى إخراجها خارج الدائرة.وإذا فشل سيأخذ مكانهُ أحد أعضاء الفريق الثاني.وهذه اللعبة تشبه لعبة الدولمات.التي كانت من خشب ولها مسمار حديدي.وتشد بخيط ثخين من قطن على محورها وتضرب على مجموعة من الدولمات التي توجد على مركز الدائرة.ومن بين الألعاب الصيفية لعبة الخريطة.في الصيف يجتمع الأولاد على شكل فريقين.تبدأ اللعبة بأن يذهب أحد الفريقين إلى مكان ما ويكون لهم مندوباً عند الفريق الثاني ويأتي أحد أعضاء الفريق الذي ذهب لعند الفريق المتواجد في المكان ويرسم لهم الخارطه .أين ذهبوا وما.هي الدروب التي سلكوها.يقوم الفريق الثاني يفتش عنهم وإذا فشل فهؤلاء هم الفريق الخاسر بينما إذا ربحوا.يكون الفريق الخاسر هو الذي سيظل في المكان.وهناك لعبة الحاح عود التي هي لعبة الهوكي الحالية .وكانوا يمارسون العاب القوى والجري والمباطحة .وجر الحبل ولوي الساعد.(يسمون اللعبة كيسير).أما الشباب والفتيات.فكانوا يلعبون بالطبــــة التي كانوا يصنعونها من خرق.وكانوا يؤلفون فريقين كبيرين غالباً ما.كان كل فريق من حارة معينة.وكانوا يرمونها لبعضهم وكم من لعبة أخذتهم إلى البيادر وهم يركضون فرحين هاهي الشمس قد لاحت للغروب وهباري وكبوع الصبايا قد مالت وشعورهنّ قد تناثرت وخدودهن قد احمرت وربما وجدنا شاباً يهمس لصبية أحبها لتوه.وتنفك اللعبة عن ذكريات رائعة قد تكون المحرك الأول لبدء علاقات تؤدي إلى الزواج.أو قد تنتهي إلى خلافات بين عاشقة وعشيقها عندما أعطت الطابة لشاب أخر. ومن العاب الشباب.لعبة الشكركعي مكركعي حيث ينحني الواحد ليقفز الآخر من على ظهره .كما شاركوا الفتيات في لعبة الدقات.وهي لعبة مؤلفة من خمس حجرات صغيرات لها طقوسها وعدد دورات الربح والخسارة.حيث تبدأ اللعبة بأخذ حجرة من بين الخمس حجرات ورميها إلى فوق ونفس اليد تتلقف حجرة من الأرض وتمسك بالحجرة النازلة.وهكذا في المرة الثانية كل حجرتين ثم ثلاث ثمّ الأربعة ثمّ فتح الإبهام مع الأصابع وصنع كوبري بينما يبدأ اللعب بإدخال الحجارة واحدة واحدة .ثمّ اثنتين ثمّ ثلاث ثمّ أربعة ثمّ ضم كل الحجارة الخمسة وأخذ واحدة ورميها إلى فوق وحمل الحجارة الموجودة على الأرض وهكذا يكون قد ربح أما إذا وقع في خطأ يعطي الدور إلى اللاعب الثاني.ومن العاب البنات: البرنجي. حيث تُرسم مجموعة من المربعات على الأرض بطباشور أو حجر كلسي . أو بشق التراب .على الشكل التالي: مربعين وراء بعضهم .ثمّ مربعين بشكل مستطيل معهم ثمّ مربعين كما في المرة الأولى ثمّ مربع في الآخر.يرمي اللاعب .قحفونكاية( قطعة من فخار مكسور) ويبقى يدفعهُ برجلهِ بينما الرجل الثانية في الهواء وإذا أجتاز كل المربعات يدفع القحفونكاية لخارج المربعات.ومن يجتازها بدون أي خطأ يرمي ثانية وهكذا. ومن ألعابهن (لعبة طابة الخرق) حيث يجلسن على الأرض بشكل دائري وواحدة في يدها طابة من خرق أو بلاستيك وهي تنط وتدور وتقول هون بسمار هون بسمار في عين اللي طلع بسمار,محذرة إياهم من الانتباه.ثمّ تضع الطابة وراء واحدة فإذا عرفت تحترق وتجلس اللاعبة مكان التي كانت جالسة.وهكذا.ومن ألعابهنَّ في الليالي المقمرات لعبة الغميضة.ولعبة الحرامية.ومن العاب الأطفال:العاب كانوا يصنعونها من كرتون وأسلاك مثل الدراجات.ودواليب الهواء من كرتون ومن تنك.وهناك لعبة على شكل دائري مثل إطار مفرغ أو جنط البسكليت بدون أصياغ ويدفعها الطفل بحديد أمامهُ.كما لعب الأطفال الكلل التي من زجاج .وكم من مرة لعبتُ مع أترابي لعبة الدراجات ولعبة الكلل على أتربة الدروب خلف التل أو على دروب القرية.أو كنّا نصنع دواليب من الورق المقوّى ونصعد التل وننحدر فتحركها الريح .أما تلك الألعاب في قرية القصور وفي القرى القصورانية في سوريا فقد شكلت في مجموعها حالة ترفيهية وتعليمية وإحدى بوابات الرياضات الجسدية والفكرية والنفسية.كما حافظ الإنسان على أن يمارسها حتى أثناء وجوده في الحسكة وأحيائها.الرجال في القرى وفي حي الناصرة بالحسكة يتابعون لعب الكلل وعلى فرنكات .ولعبة التوش .ولعبت البنات البرنجي.أما السهرات الليلية فقد انتقلت من سهرات متفرقة إلى سهرات جماعية في حي الناصرة حين جاء فرحان بن سليم القومي وفتح مقهى صيفي في دار بيت إبراهيم موسى عدواني وكان من قبل لبيت الخال حنا كرمو أصلاني.وأصبح أهل الناصرة يتجمعون في ذاك المقهى الصيفي.إلاَّ أنّ الشاب موفق بن حنا الشري يبتاع أرض لأبن الخال فؤاد أصلاني. ويبني بها مقهى من أسمنت فكانت تُعد الأولى في حي الناصرة وحي الكلاسة( القصور) وهذه المقاهي لعبت دور اللودة للمختار التي كانت في القرى (سيما أن فرحان سليم القومي كان مختار تل جميلو بعد خالهِ وحموه موسى البري اللولي العدواني.)


أعمـال أهل القرية الشتوية. كان أهل قرية القصور قد اشتهروا بزراعة الحبوب بكل أنواعها وأصبحت لهم خبرة واسعة في زراعة الحنطة( القمح) والشعير والعدس والدّخن( وهو الذرة البيضاء).والجلباني (الجلبان).وهذه الزراعة يلزمها تحضير الأرض قبل البذار وكانوا يتبعون دورة زراعية حيث يقسمون الأرض إلى نصفين متساوين يبذرون نصفها بينما يبقى النصف الثاني للسنة القادمة. وفي أيلول يبدأ أهالي القرية بشد فدادينهم ويذهبون إلى أرض المقاثي بعد أن يقلعوها يبدأ وقت فلاحتها وتحضيرها للبذار.أما البذار كان الرجال يشدون برمالي أمامهم. ويملئونها بالحنطة ويقومون بنثر الحنطة بشكل منظم وكون الفلاح يعلم بخبرتهُ كم سيفلح من الأرض فهو لا.يبذر الحب إلاّ للمساحة التي يستطيع الفدان أن يكملها وذلك خوفاً من أن تأتي الطيور وتأكل الحب المبذور.وهكذا بالنسبة للشعير والعدس وغيرها. ثمّ يأتي المطر وتأتي الثلوج وينبت الزرع وفي الربيع تنبت أعشاب مثل الزيوان وأزهار وفي نهاية عطلة عيد القيامة المجيد يخرج الناس وأولادهم ونسائهم لتعشيب تلك النباتات الضارة.أما بداية الأسبوع الأول من أيار يخرج الناس لحصد العدس والجلبان والحمص .وبعدها الشعير ومن ثمّ الحنطة وعند الحصاد لكل تلك الزروع يكدسونها في أكداس في أرض الحصيد وبعد أيام يقومون بنقلها إلى البيادر على البغال بواسطة الشخرة.أما القمح وكون المساحات واسعة فإنّ أهل القرية يحتاجون لرجالٍ يحصدون. من القرى المجاورة يحصدون لقاء أجر وأما أكلهم فيكون على صاحب الزرع.كما كانوا ينامون عنده.وبعد انتهاء الحصاد ونقل المحاصيل إلى البيادر تبدأ مرحلة الدرس ( الدق) بواسطة الجرجر( النورج) والجرجر يجره بغلان أو حصانان .والجرجر من خشب وله من أسفل قطعتين أسطوانيتين من خشب تتوزع فوقها ما يشبه حديد القدومة حادة لتقطيع السنابل وعيدان السفير وأما من فوق الجرجر نجد ما.يشبه الكرسي الواسع يجلس عليه الأولاد وهم يمسكون برسن البغال وبيدهم عصى أو سوط .وهكذا يدور الجرجر حتى ينعم التبن وتنفصل الحبوب عن السنابل.ثم يبدأ زمن التذرية ويتحينون لهبوب رياح كي تساعدهم على الفصل الجيد.ثمّ يأتي وقت نقل التبن إلى الوث . والوث حفرة في الأرض تعبأ بالتبن حتى فوق الأرض ثمّ يوضع فوق التبن سفير ثمّ تراب يسيعونه من أجل حمايته من الأمطار والدواب . والسرقة .أما نقل التبن يتمّ بواسطة العبايات(العباءات) وتحملها النسوة والفتيات. وأيام الحصاد بالمنجل حيث ينتظم الحاصدون ولكل واحد مجالهُ وبعد أن يصبح بيدهم ما يقبضه الحصّاد يرميه إلى الأرض وأسمها شمالة(ما يجمع من قمح محصود ويسع الحضن),وهناك من يجمع الشمالات في أكداس .وتسمعهم يغنون أغاني رائعة.وأيام الحصاد هناك من الأسرة من هو مخصص للمقاثي والاهتمام بها وحراستها ونقل محصولها إلى الولاية لبيعها.وكذلك حلب الأغنام وسقايتها ورعيها.كل هذه الأعمال كانت تؤلف ثقلاً يبعدونهُ عن كواهلهم بالغناء منذ الصباح وحتى في الليل الذي يملأهُ العشاق غناءً وبهجةً وفرحاً. ويعيش أهالي القرية في عمل متواصل طوال الأشهر من أيار وحزيران وتموز وأب( الذي كانوا يسمونه طبّاخ).ولايرتاحون إلاّ في الليل وأيام الآحاد لأن القصوارنة عُرف عنهم أنهم ومهما تكن الظروف يعطلون يوم الأحد وأيام الأعياد.وهكذا ما أن تنتهي دورة إلاّ وتبدأ الدورة الثانية أما الحياة اليومية العادية .فهناك أعمالاً أُخرى .تتمثل في تربية الحيوانات من أغنام وماعز وخيول وحمير وبغال وبقر .والطيور من دجاج وبط والعلو..والحمام .وكذلك الكلاب والقطط والنحل .فإنّ الاهتمام بها مستمر طوال الأيام .وفي الربيع كانوا يضعون البيض تحت الدجاج والعلو والإوز كي تفقس ويخرج الصيصان .فقد شكلت تلك الطيور مورداً اقتصادياً بالنسبة لأهل القرية.وذكرت والدتي أنهُ كان يوجد في قرية القصور دنك لبيت موسى البري اللولي(عدواني).والدنك حجر كبيرة على شكل دائرة مثقوبة في الوسط تُشد على محور لحجر مسطحة وكبيرة تدور عليها الحجرة الدائرية الشكل،وكان يديرها بغلاً أو حماراً .من أجل تقشير السليقة المعدة بعد تنشيفها على السطوح تحت حرارة الصيف .للطحن من أجل فرز البرغل والسميد والدقيق كل لوحدة، فكانوا يقومون بقشرها ليكون طعم البرغل أو السميد لذيذاً..وإذا تابعنا عمل الإنسان القصوراني في سوريا وفي قراه التي حرث أرضها وبنى عمارتها ،حيث نجده عاملاً مجداً.وكانت حياته في سوريا في البدايات الأولى والتي تعود إلى عام 1885م. ونعتقد أنه كان يسير على نفس منوال أجداده.حيث استخدم نفس الآلات الزراعية التي استخدمها أجداده في القصور( الكولية). حتى 1943م عندما حلت(الجرارات) التركتورات محل الفدان وحل الباطوس محل الحصّاد البشري.وقد أدى ذلك إلى متسع من الوقت وتوفيره وزيادة المحاصيل وحتى الجرجر تمّ الاستغناء عنهُ بعد الستينات عندما بدأت الحصادات تدق التبن .ولكن الفدان ظل يستخدم من أجل المقاثي .وفي منتصف الستينات وبداية السبعينات نجد القصوارنة يرحلون عن قراهم إلى الحسكة وذلك لأنهم وجدوا فيها الراحة وسبل العيش ومرافق صحية وتعليمية وصناعات بدأ أطفالهم يمارسونها في الصيف. أو منهم من ترك المدرسة ولحق بالصنعة.فكان منهم الصانع والتاجر والمعلم والطبيب والمهندس والمحامي ودخلوا السياسة فأصبحوا أمناء منظمات مثل الشبيبة والنساء والمعلمين والطلائع .وفي بدايات الثمانينات يعود القصوارنة إلى قراهم يسكنون بيوتها عندما بدأ فتح الآبار الارتوازية وزراعة أرضهم بالقطن والخضراوات الصيفية.وأما المشروع الأكبر كان عندما بدأت مياه البحيرة (الخزان المائي) الذي يقع شمال الحما على طريق الحسكة الدرباسية والذي بدأت مياهها تتدفق إلى أراضي القرى ضمن قنوات الري وبدأ في قرية تل جميلو كباقي القرى مشاريع توزيع جديد للأراضي وتسويتها .أنها حياة زراعية جديدة .كان ذلك عام 1997م.وقد كان للإقصوارنة معرفة جيدة بتسمية الرياح العاتية في الشتاء .وهي عندهم العجائز.والمربعينية .كما علموا المواسم الجيدة من خلال دلائل مثل الحشرات البيضاء التي كانت تأتي أمام البيوت تشبه الفراشة البيضاء وكانت تصنع لها بيوتاً كالعنكبوت وعندما يشاهدوها كانوا يقولون الموسم سيكون جيداً.حيث تنبئ بقدوم الأمطار الغزيرة والثلوج.كما كانوا يعرفون من خلال الليالي المقمرة والصافية أن اليوم التالي سيكون بارداً ومشمساً وعندما تهدأ الرياح ويميل الجو في الشتاء إلى الحرارة كانوا يقولون سيأتي حرامي الليل الذي هو الثلج.ومن أقوالهم المشهورة والتي تنسب إليهم بلا جدال قولهم: السنة سنة فإذا جاء الموسم جيداً قالوا: ما.قلنا لكم السنة سنة.وإذا حدث العكس فيقولون ما.قلنا لكم السنة سنة..وكانوا يربطون مجيء الثلج من خلال تجمع العصافير على المزابل.كما كانوا يمارسون عدة خبرات ومعارف اكتسبوها بالتجربة وتقادم العصور.مثل معرفة البيض الفاسد.فكانوا يهزون البيضة فإذا انهزَّ الصفار داخلها فإنها فاسدة لقدمها.ولعدلهم نذكر هنا طريقة قصهم(تقسيمهم البيضة المسلوقة) فكانوا يقسمونها بالشعرة.انظر إلى هذه الطريقة التي تدل على العدل والمساواة عندهم.وإذا أردنا أن نكون واقعيين فإننا نقول: جميع الأعمال وتربية الماشية والطيور وغيرها حتى الإنسان وطبه كان يتطلب معرفة ليست متواضعة بقد ما كانوا يستخدمون الأمور ببساطة وبوسائل ساذجة لكنها كانت تحمل في طياتها معارف ليست كما يتوقعه بعضنا. الكوجريـة:كان الإنسان القصوراني يربي الأغنام .ولا يخلو داراً إلاّ وعنده قطيعاً منها وكان يلزم لرعيها مساحات واسعة. أما.في الشتاء كانوا يقدمون للأغنام العلف.وكانوا يرعون الزروع حتى آذار .وفي رعي الزروع . فوائد جمه حيث تدوس الأغنام أرض الزروع يقتل الديدان والحشرات.وكذلك البعرور يتفكك ويتحول إلى سماد طبيعي.ومن ثمّ فقضم الزرع يؤدي إلى تجذره أكثر وينبت عدة سوق لكل نبته.ولكن في منتصف شهر آذار يمتنعون عن الرعي في الزروع ويحضرون لخروج الأغنام إلى أرض واسعةٍ فكانوا يرتحلون مع أغنامهم وهذه العملية تُسمى بالكوجرية. الكوجريــــة:وهي خروج الناس مع أغنامهم وماعزهم وخيلهم إلى مكان قد يبعد حوالي سبعين كم أحياناً.تبدأ هذه الرحلة بطقوسٍ حيث يقرر أهل القرية مكان الكوجرية ويرسلون بعض الرجال إلى مكان محدد للاستطلاع وغالباً ما كانوا يختارون منطقة رأس العين أو على ضفاف نهر الزركان مكاناً للكوجرية. وبعد أن يعودوا.تبدأ القرية من رجال ونساءٍ وشبابٍ وفتياتٍ من كل بيت بالتحضير .يحزمون أمرهم وأمتعتهم وما تيسر من طحين وملحٍ وبراغل وسمن ويقررون يوم الانطلاق حيث تخرج القرية عن بكرة أبيها لوداع الأغنام والناس والخيل والبغال والكلاب الحارسة وحتى الدجاج .يسيرون في قافلة يسمونها كروان.فمنهم من يركب على فرسه ومنهم على بغله ومنهم من يراقب الحمير وهي تحمل الخيام ومع الرجال أسلحتهم النارية وخناجرهم.تسير النساء والفتيات اللواتي فرزنَّ للذهاب في مؤخرة القافلة ومعهنّ بعض الرجال والشباب للأشراف على الحاجيات المحملة مثل الصاج للخبز عليه والقناديل والنواسات للإضاءة .ومن ورائهم يسير الشباب.بينما الرجال من أمام ومن كل الجهات أما الرجال الكبار في السن فهم في المقدمة كونهم أكثر خبرة في الطريق وما يلزمهُ من فنون في السير لأنهُ يوجد قطاع طرق قد يتعرضون للقافلة.ولسير القافلة أجراساً خاصة ونغمات يسمعها الإنسان من بعيد حيث تختلط أصوات الأجراس المعلقة في رقاب الأغنام التي يسمونها( المرعي) وهو جبش كبير لهُ صوف طويل لا يُقص إلاّ نادراً.وصوت الكلاب التي تنبح وثغاء الحملان أنهُ الرحيل.ويستمر المسير ليوم واحد أو أكثر وبعدها يصلوا المكان وتبدأ أعمال بناء الخيام حيث نجد الروح الجماعية تسود الموقف وأصحاب الخبرات في البناء يقدمونها بدون كلل ٍ أو.ملل .وقد توارثوها عن الأجداد.كما أنهم كانوا يصنعون الخيام من شعر الماعز أو صوف أغنامهم بعد غزلهِ.وكانوا يبنون الخيام على شكل مربع كبير مفتوح من أحد أضلاعه والمساحة التي داخل المربع تستخدم كدوار لتربض فيه الخيل والحمير والأغنام والكلاب ويحرسها دوماً الرعاة.وعند بناء الخيام كانوا يحفرون حولها ويضعون التراب على رواك(رواق) الخيمة.ويعمقون الممر الذي يدور حول الخيمة ويبتعدون به حتى خمسة أمتار بعدها.ليمر الماء فيه.وحتى الدبايب(الحشرات). تسلكه وتبتعد عن الدخول للخيمة.كما كانوا يأتون بشوك يسمونه لزاك الغنم يضعونه على بعد خمسة أمتار من الخيمة من أجل القراقيع( الصواعق) لأنهُ يمتصها.والصواعق في الربيع لها أخطارها فكم من راعٍ قتلته هو وأغنامهُ؟!.وفي هذه الرحلة البعيدة عن أعمال الفلاحة والزراعة والمقاثي تهتم النساء بأعمال البيت وما يخص الأغنام من حلب وتحميه الحليب وترويبه وخضه في اليوم التالي وعمل السمن .كما كان يوجد من بين النساء منهنّ حوامل وقد ينجبنّ في هذا الوقت أو أثناء عودة القافلة أو رحيلها وكم من امرأةٍ ولدت في الطريق وإذا ولدت أنثى قد يسمونها كوجي.؟كما يتم في هذه الرحلة العديد من قصص الحب والعشق بين الصبايا والشباب .ولهذا الحب طعمهُ رغم أن أهل قرية القصور اتصفوا بأنهم كانوا يسبقون عصرهم في جانب العلاقات بين الجنسين.وكون القافلة تؤلف أسرة واحدة فكان للعشق طعمهُ حيث يسهر العاشقون طوال الليل .وقد لا.تنام عاشقة في تلك الخيمة لأنّ عاشقها لم يرسلهُ جده لسببٍ ما فتبقى تقضي الليالي ساهرة تدعو إلى ربها متى تعود القافلة إلى القرية.وقد يكون شاباً مثلها يعيش التجربة عينها.أنهُ الحنين الدائم.وأما أثناء عودة القافلة من هذه الرحلة الرائعة تصبح أيامها ذكريات وقصص يحكيها من عاشها على من بقي في القرية.أو تحكي العاشقة ما كابدتهُ من ولهٍ لعاشقها الذي ذوت همته لبعدها.ولا تمضي سنة أو موسمٍ من مواسم الكوجرية إلاّ وهناك أحاديثٌ عظيمةً تصبح من تراث أهل القرية فقد يتم في هذه الرحلة ظهور رجال أبطال.ظهرت بطولاتهم من خلال .كرم القبائل المجاورة أو من خلال غارةٍ للغرباء على الخيام أو سرقة الأغنام أو هجوم ذئبٍ على القطعان ليلاً وهي عائدة من المراعي.أو نصرة أحد القبائل التي طلبت النجدة.ومن بين السجايا.التي كان يجب أن يتحلى بها الرجال الذين يُفرزون لهذه الرحلة .رجال يتمتعون بالكرم والحكمة والصبر والذكاء والشجاعة وقوة الأبدان وحسن المعشر. أما البيريـــة: فهي رحلة تشمل نساء القرية والشباب وبعض الرجال لحلب الغنم والماعز قرب القرية وقد تكون المسافة من 1- 2كم وتكون وقت الصبح والعصر وقد تستمر إلى ما قبل غروب الشمس.حيث يمسك الشباب والرجال الأغنام على أيدي النساء بينما المرأة هي التي تقوم بحلبها.أما الأطفال فأنهم قد يرافقون أمهاتهم كي يشربون الكفة (الرغوة) التي تظهر على الحليب أثناء الحلب.وأثناء هجرة القصوارنة إلى سوريا اشتروا وربوا قطعان كبيرة من الأغنام والماعز منذ عام 1918م وحتى منتصف السبعينات.رغم أن الدولة وفي عهد الرئيس جمال عبد الناصر. أصدرت دائرة ألاحراج قرارها بالتخلص من الماعز في عام 1958م فرخص الماعز .حتى بيعت العنزة بليرتين سوريتين.وقد اشترينا الكثير منها للذبح.وأما طقوس تربية الأغنام فقد تابع القصوارنة تربية أجدادهم للغنم وما يلزمه من عناية وبيرية وكوجرية.ولكننا نجدهم يبيعون قطعانهم في منتصف السبعينات.ويقتصر بعضهم على تربية الأبقار التي لا.تحتاج لمساحات من الأرض .حتى الذين ربوا الأبقار بقصد بيع ألبانها فقد باعوها.ولكننا نجد الحاجة الملحة على وجود الألبان تدعوهم للعودة إلى تربيتها في القرى التي عاد أهلها ليسكنوها من جديد . ولا يفوتنا تربية الكلاب والمفاخرة بها.والقصوارنة مثلهم مثل العرب الذين أسموها بأسماء.ومن بين أسماء الكلاب التي سمعنا عنها كلب لبيت أصلاني وكان يربيه الخال كرمو.اسمه بكّار.فالكلب هو الحارس الذي لا يخون.وهو الساهر أبداً بجانب الأغنام وهي في المراعي وفي الساحات رابضة .وهو الذي ينبأُ بقدوم اللصوص وأثناء وقوع الزلازل.وهو رفيق الجد إلى المقاثي.كما أشتهر من الكلاب بالحنين ومعرفة الطريق لو بَعدَ عن أصحابهِ فقد ربينا كلباً في نهاية الستينات وأسميناه بكار تيمناً باسم كلبٍ لبيت جدي أصلاني .وعندما أصدرت بلدية الحسكة قرارها بقتل الكلاب كونها كانت قد كثرت بالحسكة تجوب شوارعها .فقد رأينا أن نبعدهُ إلى جبل عبد العزيز وهناك عسى أن يعيش عند أحدهم.أخذتهُ مع الخال كرمو في جيب ولس وربطناه وعصبنا عيونه وأنزلناه بعد مغلوجة.التي في لحف جبل عبد العزيز( كوزانيتس أوميسيليم سابقاً)وبعد يومين قمنا صباحاً لنجد كلبنا بكار وهو يحيينا بذيله ويصدر أصواتاً حزينة فيها من العتاب لا يستطيع الإنسان أن يعبر عنها.واجتمعنا حوله نبتسم لهُ وقدمنا لهُ الطعام والماء وقبل أن نربطهُ بجنزير كي لا.يخرج ويراه رجال البلدية فيقتلونه، وقد رضي أن نضع في رقبته ذاك الجنزير عن أن لا نبعده عن البيت الذي عاش به أكثر من ثمانية أعوام.ولكن بكار ينتهي به الأمر إلى أن يشيخ ويهرم ويموت.ومن بين القصص الكثير عن الكلاب التي رباها القصوارنة كلب تربى في بيت إبراهيم إيليا التومي في قرية تل براك لمدة تزيد عن عشرين عاماً.ويرحل أهلهُ إلى الحسكة والطبقة ويتوزعون ويهدمون دارهم لأخذ البشط والتخت ويبقى البيت أطلالاً كما في باقي بيوت تل براك إلاّ القليل منها ويقول : صهرهم الذي هو عديلي. المختار زاكار .أن ذاك الكلب كان يثير الشفقة وقال: لم يتوقف عن العواء الحزين الليل والنهار يبكي على أصحابه ولم يعد يأكل ويرفض الطعام حتى من ابنة أصحابه(فهيمة أم عبود) ويتابع المختار زاكار أنهُ عندما يذهب ليسكتهُ وهو رابض على أطلال بيت أصحابه كان يمد رقبته ويضع رأسهُ على الأرض وكأنهُ يقول لهُ أريد أن تقتلني كي أتخلص من هذا العذاب وهكذا أضرب عن الطعام وذوى ومات .ليت بعض البشر يخلصون كما كان هذا الكلب وقد وصفَ الكلب عبر التاريخ بالوفاء لصاحبهِ. أما لترويب الجبن فقد اتبع القصوارنة طريقة كما كانت متبعة عند جميع القرى.وهي على الشكل التالي: لما لم يكن لديهم روبة للجبن فقد كانوا يأخذون سخل(جدي) صغير وهو يرضع اللبي من أمه ويذبحونه ويأخذون خلاصة الأثنى عشرية من اللبي ويخلطون الخلاصة مع ملح ويعلقونها بعد تقسيمها لأجزاء حتى تنشف ويضعون القطعة الصغيرة في قطعة صوف ويحركونها في الحليب الفاتر فكانت تروب الحليب إلى جبن.


ومن أعمالهم التحضير للمونـــــــة. غلب على أهل القرية أنهم يحضرون طعامهم بأنفسهم واستنبطوا منذ زمن بعيد من الحنطة أطعمة عديدة.فكانوا يختارون من الحنطة التي تصلح للسلق .فيقومون في فصل الصيف وبعد تسييع .السطوح بسلق الحنطة في نقرٍ كبيرةٍ أو في دسوت .والتي كانوا يضعونها على ثلاث حجرات.ويضعون في النقرة الماء ثمّ يغسلون الحنطة وعندما يبدأ الماء بالتسخين بعد أن يشعلوا النار تحت النقرة وينتظرون حتى تستوي السليقة.فيأتي الأطفال والكبار يأكلون منها. ويتركونها حتى تتهدى يقومون برفعها بواسطة مقشات كبيرة ووضعها في سطول وسحبها إلى سطح الدار.حيث يجتمع الشباب والصبايا.والرجال والنساء ولأيام السليقة أفراحها فقد تطول الليالي بهم وهم يسلقون.ويقضون الليل بالغناء والرقص أنها مناسبة لقاء العشاق والأحبة.وينشرونها على السطوح حتى تجف بشكلٍ جيد بعد أن يقلبونها في اليوم عدة مراتٍ .وبعد ذلك تنزل ويتم دقها بالدقاميق الخشبية الكبيرة حيث يحفر في الأرض حفر تتسع لأكثر من تنكة(ربع ولجك) ويجلس الرجال والشباب والصبايا مقابل بعضهم وهم ينهالون على الحنطة ضرباً بالدقاميق.مع الغناء المتوارث.من بين تلك الأغاني :همو. هاي عل والاية رداّ رداّ للحنطاية.وهم يقلبون الحنطة حتى تقشر .0(همو أي همة كي نذهب إلى الولاية .وعليك برد الحنطة إذا ابتعدت عن الحفرة). ثمّ يذرونها وتعبأ بالفردات ويأخذونها إلى الطاحونة كي يعودوا بها لفرزها البرغل على جهة والسميد والسلخة على جهة. بغرابيل خاصة لكل نوع.(وذكرت والدتي خاتون بأن لبيت موسى البري اللولي دنك في قرية القصور.) أما الجيشـــه. فهي حنطة دون سلق تبلل بقليل من الماء قبل جرشها وتفرز بالغربال فيكون منها الخشن لطبخها مع العظام واللحم ومنها الناعمة لصنع الكبيبات وكتل الكبار.وكانوا يعرضون البرغل والسميد والسلخة والجيشه للشمس بعد تذريتها كي تجف لأن الحنطة المسلوقة للبرغل أيضاً كانوا يبللونها بقليل من الماء. أما الجيشة فكانوا يقولون لو بقيت مدة أطول في الفردة بعد جرشها أفضل ليكون طعمها طيب.أما البراغل يسرعون في نشرها لئلا تخم ويصبح فيها رائحة غير محببة عند الأكل.ومن الأمور التي يجب ذكرها القراصي.ما هي القراصي.فأثناء طحن البراغل الناعم من البرغل (طحينهُ) يُجن مع بصل ناعم وفليفلة حمراء ناعمة وكزبرا يابسة ويُعجن في التنور وما أشهى القراصي لجائعٍ يعود من عمله!أما الشعيريـــة:يصنعونها من العجين ثمّ تجتمع النسوة والصبايا ويفتلن العجين حتى يرفع ويقطعون كل سم قطعة. وتحت أياديهم وضعوا الطبقيات التي كانت من سوق القمح.وهي أصح من الشقة أو قطعة القماش لأنها تتهوى من خلال المسامات(الفراغات) بين القصل.وللشعيرية طقوسها وسهراتها فهي لا.تنتهي من ليلة واحدة أو يومٍ واحد بل قد يطول العمل فيها لمدة أسبوع وكانوا يعرضونها للشمس كي تيبس ثمّ تحمص بواسطة مايشبه الطشط ( يصنعونه من وحل على شكل مقلات كبيرة مفتوحة من إحدى جهاتها)وبعد أن تحمر على النار يكون البرغل قد حضروه لخلطة بالشعيرية التي كانوا يطمرونها فيه .ثمّ يخلطونها خلطاً جيداً.والبرغل لا.نسميه برغلاً إلاّ بعد خلط الشعيرية معهُ.إن التحضير للمونة وعملها وفصلها وتحضيرها للأكل رافق الإنسان القصوراني في القرى السورية وقد أشتهر القصوارنة فيه.وحتى في الحسكة كونها من شعب واحد لهُ تقاليده في الطعام والمأكل إلاّ ما.ندر.أما في حوالي السبعينات فقد وجدت آلة لتقطيع الشعيرية .فهناك آلة التقطيع محمولةً على عربانة يجرها بغل أو حصان وهي من حديد شكلها أسطواني أملس من الداخل في قاع الشكل الأسطواني ثقوب في القطعة الحديدية ومن فوق ما.يشبه المكبس يعلوه مقبض فكلما دار الرجل يده ليضغط للأسفل نزلت أشرطة العجين وهناك من يتلقفها على شكل رزمٍ وقد استخدموا لتهويتها المراوح الكهربائية بعد أن كانت مروحة يدوية تقابل العجين النازل من الشكل الأسطواني.تنشر على شراشف حتى تجف ثمّ تجمع وتقلى بالصاج( الذي يخبز عليه) وتخلط بالبرغل. أما أشهر المأكولات التي صنعها القصوارنــة فهي:لابدّ من القول أن البرغل يدخل في جميع المأكولات تقريباً هو والجيشــة.ونعدد المأكولات:البرغل بالسمن العربي. الكبيبات. الكتل الكبيرة. الجيشة. بلوع الشوربا (سميدوشوربة عدس) الشوربا. وشوربة العدس مع البصل تسمى ظهر الوزة.شنبورك .جوقات وكروش. جعبلكي.جربلو. حنطية. مبصلية. زنكلا(عجين رقيق يُقلى بالزيت أو السمن على شكل صفائح ثمّ يغمس بالدبس أو رش السكر عليه )كابولا.ثرود .زردا. (خاصة بصوم خضر الياس كي يفطر عليها الصائم).الحريرة.(دقيق ودبس) .الملفوف.مجدرة (عدس بدون طحن مع سلخة) .الشلك.فطير مقلي بدهن الطرف.السلي. القلية(تصنع من لحم بقر بعد طبخه على النار.حتى يستوي يضاف إليه الشحم ويوضع في القلل أو تنكات ويحتفظ بها لأكلها في الصباح إما مع بيض أو لوحدها محماة على النار.التمر والدبس. والعسل.اللبنية. من لبن وحنطة. الجورتان.والكشك.ومن الأمور التي يجب ذكرها القراصي.ما هي القراصي ؟فأثناء طحن البراغل الناعم من أثر فصل السميد عن البرغل (الطحين) يعُجن مع بصل يابس وفليفلة حمراء ناعمة وكزبرا ويُخبز في التنور كالخبز وما أشهى من رغيف القراصي لجائعٍ يعود من عمله!وقد أجاد ت القصورانيات طبخ البرغل وكتل الكبار والكبيبات وغيرها من أطعمة. ومن أعمالهم التي لابدّ من ذكرها.المقاثي.تُعرف بالخضراوات الصيفية .من جبس وبطيخ وقثاء وعجور ورمي وشمام ودوار عين الشمس .والكزبرة والسمسم.وجمع المقثاة (مقاثي)وهي الموضع الذي تزرع فيه القثاء.وقد جاء في كتاب الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة لصاحبه أبن شداد في ص 99 الجزء 3 .أن الناس كانوا يدفعون ضريبة عنها كونها تشكل مصدراً من المحاصيل الزراعية.أما كيف يتم الاستعداد لزرعها وما يتبعهُ. حيث يتم تحضير الأرض في شهر آذار أو في بداية نيسان وحتى منتصفه. وتخطط الأرض على شكل خطوط تتباعد عن بعضها متر ونصف وتسمى هذه العملية (ترماية) .وكان هناك تسميات: اللجنة.هي المسافة بين الخط والخط. والسد هي المسافة بين الخط وآخر وتكون أربعة فشخات( بمد الرجل ) وتؤخذ البذور بعد تنقيعها وخلطها بالرماد. قبل يومين أو ثلاثة وتزرع في الخطوط وبين كل حفرة ما.يقرب من متر ونصف.وكل نوع لوحده فهناك أرض للجبس وهناك للبطيخ.وهلمَّ جرّا.وبعد أن تنبت البذور وتصبح شيقان(شُجيرات) يخرج أهل القرية كل إلى أرضهِ بعد عيد القيامة المجيد ويقومون بعشف وتجليس التراب حول الشاق ليتمكن من الصعود لفوق وحماية الجذر من تأثير الأمطار التي تجرف التراب من حولهُ.وتسمى هذه العملية عند القصوارنة بتلبين المقاثي.كما يقومون بتفريدها ينزعون من كل حفرة مايزيد على شاق أو شاقين حسب كبر الشاق.وما أن يأتي شهر حزيران حتى تعطي ثمارها من قثة وعجورٍ ورمي وبعد ذلك الجبس والبطيخ.وقد أتبع القصوارنة طرقاً لحماية المقاثي من الحشرات فقد كانوا يحرقون الجلة بينها لتبخيرها بالدخان. أما أثناء جني المحصول وما يكفي الحاجة ويزيد فقد كانوا يحملونه على دوابهم ويأخذونه لولاية ماردين ويباع هناك.كما كانت تتم عملية المقايضة بالفحم والدبس والزبيب والجوز واللوز والتين والشاهبلوط مع القرى التي فيها تلك المواد.وغالباً ما كانوا يذهبون لجبال جاي مازي.كما قددوا البطيخ بعد تقطيعه رقيقاً وتعريضه للشمس في أرض المقاثي بوضعه على السفير.كما جمعوا البذور من أجل سلقها في الشتاء لأكلها والتسلي بها أثناء السهرات الليلية أو لوضعها في أوقات الدامية (ليلة رأس السنة الميلادية) أو عندما يأتيهم ضيف .وعن أهل القصور وإجادتهم بالمقاثي فقد جاء في رواية أين شوكتك سفر بلك .حيث يقول الروائي أفرام نجمة: للمقاثي في قرية القصور شأن عظيم والقصوارنة يعتنون بها اعتناءً كبيراً نواياهم صافية في العمل.أتعابهم مباركة مثمرة.فالزروع تخصب على أيديهم يقولون .نقلاً عن الأجداد أن قرية القصور كانت أرضها تنبت قرطباً. وزيواناً وشوكاً وتعاشيب متنوعة تختلط مع السنابل تزاحمها على الغذاء .وتعسر مهمة حاصديها .يئس أصحابها الأوائل فغادروها إلى غيرها .حل بها القصوارنة وعكفوا على تربتها فدرت عليهم غلالاً وفيرة.مما أدهش سكانها الأولين وجعلوهم يندمون على بيعها.ندماً شديداً .وأيام الحصاد وقت يشتد الحر وتسطو الظهيرة فتذلل الماء والهواء يلجئون إلى رميها وبطيخها وقثائها ويرتوون بها وإلى شمامها بجمال صفرته الفائقة ورائحته الطيبة.ولأمسيات المقاثي شأن عظيم.فهي منتزه القرية حيث يسرح الشباب والصبايا بعد تعبٍ مرهق تكبدوه وحر محرق احتملوه طيلة النهار.يتجاذبون أطراف الحديث ولهم حرية مصونة خلاف القرى المجاورة حيث الحدود قوية بين الجنسين.أننا نفهم من هذه الرواية أموراً كثيرة أهمها:أن القصوارنة شعب عامل نشيط يحب الأرض وفلاحتها كما لديه فتنة بالجميل والجمال يتذوق الروائح العطرة الصادر عن الشمام وغير ذلك.وقد تابع القصوارنة في قراهم الجديدة في سوريا زرع المقاثي والاهتمام بها.وحتى الستينات كانوا يزرعونها لتملأ الأرض القاحلة اخضرارا ومحصولاً .وكم من مرة حرستُ مقثتنا في قرية تل جميلو مع جدي بحدي ووالدي وخالي صبحي وجورج(الياس) وكم مرة جاء اللصوص كي يسرقوننا وكان الجد بحدي لديه الجفت فيطلق طلقة واحدة ويولي هؤلاء الأقزام الرجلة هرباً.وقد أنقطع القصوارنة عن زراعة المقاثي بين السبعينات ليعودوا في منتصف الثمانينات يحولوا الأرض إلى جنان في الصيف بعد أن حفروا آباراً ارتوازية .لزراعة القطن والبندورة والباذنجان الأسود وغيره. تربية النحل:لقد ربى أهل القرية النحل لجني العسل .وقد أجادوا في تربيتهِ ومعرفة أموره شتاءاً وربيعاً.صيفاً وخريفاً.وقد توفرت المساحات الواسعة من الأراضي التي تملئها الأزهار .وقد وجدت نباتات وشجيرات مثل(اللعي.وهي شجرة صغيرة لونها اصفر كان النحل يرتشف رحيق أزهارها.وشجرة الختره صغيرة لها ورد أصفر كان النحل يكثر عليها..) ومن البيوت المشهورة في تربية النحل بيت جدي ججي قومي.وبيت إيليا التومي .وبيت بحو الدوشي.وبيت إيليا البلع.بيت ايليو اسيو كان يربي النحل في قرية القصور وقرية جديدة التي تقع قرب الدرباسية.أيضاً. وممن ربوا النحل في سوريا .بيت والدي حنا ججي قومي حيث كانوا يملكون في قرية السيحة التي عاشوا بها ثلاث سنوات أكثر من ثلاثمائة كوارة نحل.وعندما غادروا القرية أعطوها لبيت لحنا الملكي وهو من قرية جديدة،بعد توسط جرجس ستو بذلك.وقالت: كنا نعاني الكثير من النحل ومتاعبه .فعندما كان يشلح أي يهرب لمكان بعيد كنا أنا وجدتك ووالدك نذهب ونأخذ معنا الجطل( الذي نخض عليه المشكة).حيث نحمله على أكتافنا ونلحق بالنحل وعندما كنا نجدهم نحاول أن يقفوا عليه ومن ثمَّ نعود بهم إلى الكوارات .وتقول: كم مرة لحقنا بهم حتى قرية بيركي ؟ومن البيوت التي ربت النحل بيت بحدي زحقي في قرية قطينة.وكذلك بيت ملكي سفو في قرية اللوذي وذلك حتى عام 1979م عندما غادروا القرية إلى الحسكة وبقي النحل في كواراته ينتج العسل حتى عام 1984م.وقصة حصولهم على النحل تحكيها أبنتهم منتهى بنت ملكي سفو حيث كانت ترعى الغنم وتسمع أصوات مثل الزنابير تخبر والدتها وعندما اقتربت الأم عرفت أنه نحل أخذتا عنقود النحل ضمن علبة وصنعتا كوارة له وهكذا أصبحوا يجنون العسل بعد مدة.ومن بين البيوت التي ربت النحل في الناصرة.بيت القس عبد.الله سعدو.ومنهم أخذ في تربية النحل جرجس سلو الشمو. الصناعــات في القريـــــة:لم يكن الإنسان القصوراني مزارعاً ومربياً للمواشي والأغنام والطيور وحسب .بل كان صانعاً ماهراً شملت تلك الفنون الصناعية النساء والرجال. وأهم تلك الصناعات التي تُلفتُ النظر:صناعة وحياكة الثياب والكساخيات( تشبه العباءة ).ومن بين سكانها جدي ججي قومي والد والدي.وكان لديه نول من خشب منذ عام 1880م وقد أخبرني والدي أن جدي تعلم الصنعة عند خوالهِ.بيت موسى الماري.وكان اسم أمه ماري أخوها أبو برو الجزعو.وهو خال سيدي ججي .وكان ينسج الثياب الكتانية ومن الصوف وشقق من خرق (ثياب) قديمة.أما الرجل الثاني في القرية :فهو إبراهيم زيني كان يملك نول خشبي للحياكة .كما قام الرجال بصناعة الحبال من غزل صوف الغنم أو شعر الماعز. وصناعة السلالم والشخرة وصنع المسابح من عجو الزيتون بعد بردها وثقبها .كما صنعوا الملابن لقطع اللبن .والخيام .وصناعة الفراء من جلد الخراف بعد تمليحها ووضع اللبن وبعد أيام يكشطونها ويدبغونها بقشر الرمان والشهبلوط وبعدها يخيطونها. أما النساء :فقد قامت بصناعات عديدة وأجادتها.مثل.صنع التنانير والتفيات والكوارات.والطبقيات والكرازل والمكبات والدنان والمكانس التي صنعوها من الحلفى والزوان والحميضة.كما غزلن الصوف وشعر الماعز من أجل حياكة الجرابات والشالات وأغطية للرأس .وكنّ يفصلن الثياب ويخطنها.وصناعة الجورتان والكشك .وغيرها من صناعاتٍ.وعن صناعة الدنون التي كانوا يملأنها بالماء فكانوا يأتون بتراب من الأرض (تراب أرض قرية القصور كان أحمر ) يصردونه ويغربلونه لتصفيته من الحصى والحجارة والشوائب ويعجن بالماء والبيض وشعر الماعز الناعم.ويعجن حتى يُصبح متماسكاً ثم تبدأُ مرحلة الصناعة وعند الإنتهاء يكومون عليه الجلة ويقومون بحرقها لمدة طويلة وبعد أن تهدأ النار كانوا يأتون بخشبه ويمررنها على جسد الدن فإذا صدرت منه شرارة يعني أن العملية قد انتهت. ثمَّ يُغطى بالرماد حتى يبرد الرماد(كانت المدة حوالي 7ساعات).كي لايتشقق إذا أخرجوه للجو العادي مباشرةً،ومن النباتات التي كانت تنبت في ارض قرية القصور.الخرنوب والحرمل .بالإضافة إلى القنيبرة والحرشف والفطر والبابونج والرياحين البرية وأزهار الربيع(اللالى).والختمية وغيرها.



ـ الفصل الرابع. -اللغة التي يتحدث بها أهل القصور.واللغات التي توجد في الجزيرة السورية. -قومية واحدة أم ماذا؟!! -المعتقدات عند القصوارنة. -الأمثلة التي تداولها القصوارنة ولا يزالون. -القصوارنة والأحاجي( الحزورات) -الديانة القديمة للشعب الآرامي وتنصرهُ. -القصوارنة مسيحيون، -كنائس القصور منذ عام 1880م.والتي ابتناها القصوارنة في سوريا. -الرهبنة والقسس وأسماؤهم. -المذاهب الروحية التي وجدت في القرية. -النشاط الروحي في حي الناصرة .(الحسكة سوريا). -الديانات في الجزيرة السورية. n1 الحياة الغنائية والقصوارنة. n2 بعض من عرفوا في الغناء n3 التجارب الغنائية في سوريا والمهاجر. n4 قصص نادرة في الحياة القصورانية. n5 قصص أسطورية وقصص غريبة. n6 الطب عند القصوارنة. n7 عادات وتقاليد عاشها القصوارنة. n8 بعض من تزوج بأكثر من واحدة. n9 ومن أنواع السلوك(الحكمة.العقل. تقدير الجمال.تفسير الأحلام.جوانب تربوية). n10 الطيور في القرية. n11 ومن الرجال من تزوج من غير بنات دينه. n12 موضوع التبني. n13 الختان. n14 الثأر عند القصوارنة. n15 الاحترام في الأسرة القصورانية. n16 الهجرة من قرية القصور. n17 الشوق والحنين لقرية القصور.











اللغة التي تحدث ويتحدث بها أهل القصور. اللغة وسيلة التفاهم والتخاطب.وهي التجسيد العملي لقدرة العقل على إبداع ذاته عبر ألفاظ وكلماتٍ ذات معانٍ.ونعلم جميعاً أن اللغة والعقل توأمان.وقد وجدت عبر عملية العمل.وفي هذا الصدد نورد الخلاف بين روسو وروبرتسن في أيهما اسبق اللغة أم المجتمع.فرسو يقول بحقيقة وجود المجتمع أولاً.بينما مونتبرد يقول اللغة أولاً.لأنها الخاصة الغريزية المميزة للإنسان.ولأنها ترتبط بالتفوق العقلي له.(1)أما لغة أهل قرية القصور.فليس هناك من يؤكد أو ينفي أن لغتهم قبل ألف عام كانت العربية.لكننا نجد ما يساعدنا على أنهُ منذ عام 1500م يظهر أسم القرية على مسرح الحياة الروحية(الدينية)ودخول رجال من القرية في سلك الرهبنة،أو كرجال دين،ويتركوا أثرهم الواضح في إجادتهم العربية والسريانية.إلاّ أن الأراتقة فرضوا اللغة العربية على كل آمد(ديار بكر) وماردين.حتى على المسيحيين اليعاقبة واليونانيين .وإذا أردنا أن نتعرف إلى اللغات التي سادت مناطق سومر وأكاد وأشور وبلاد مابين النهرين وغرب الفرات الذي سميَّ بسوريا.وذلك لضرورة معرفة اللغات القديمة التي أثرت في لغة أهل القرية(القصور). فإنَّ الحفريات الأثرية والوثائق المكتوبة على الألواح الطينية المشوية أو غير المشوية.تؤكد أنَّ اللغة السومرية أقدم لغة مكتوبة وتعود إلى 3100ق.م.وكانت مكونة من 350 كلمة.أو مقطعاً.ويمكن أن نميز أربعة مراحل تاريخية لتطور اللغة السومرية:1= السومرية القديمة(3100إلى 2500ق.م).2= السومرية الكلاسيكيى(2500إلى 2300ق.م).3=السومرية الجديدة(عند قيام الإمبراطورية الأكادية 2350إلى 2230 ق.م).4= البابلية القديمة.عندما سيطر الساميون وأصبحت بابل أمورية.وأما اللغة الأكادية فهي أقدم لغة سامية محفوظة في الخط المسماري ، والأموريين جاءوا من غرب الفرات(سوريا).وبعد سقوط السلالة الأورية تنقسم إلى لهجتين:في الجنوب اللهجة البابلية. وفي الشمال اللهجة الآشورية.وقد استخدم الآشوريون حتى في العصر الأخير اللهجة البابلية.وما يجب ذكره هو أن المصدر:عالم المعرفة الكويتي.قصة الانثروبولوجيا.العدد 98.ص.104

الأكاديون ساميين أموريين،ولغتهم كانت آرامية كتبوها بالخط المسماري.وألفاظها تدل على ذلك.وانتشرت الأكادية مع انتصارات سركون حيث وصلت البحر المتوسط.والخليج الفارسي، وأثناء قيام الإمبراطورية البابلية الحديثة أي الكلدانية حلت الآرامية المكتوبة محل الأكادية وكان ذلك عام 539ق.م. واقتصرت اللغة البابلية على الأدب والفلك والرياضيات.وحال الأكادية التي كُتبت بالخط المسماري السومري ما يتم اليوم بالنسبة للغة أهل إيران التي تُكتب بالخط العربي.والأكادية الكلاسيكية تتكون من عشرين صوتاً أو حرفاً.هيأ.ب.د.ج.ح.خ.ك.ل.م.ن.ف.ق.ر.س.ص.ش.)وثماني أصوات أيَ.أيِ.وُ.طويلة.وقصيرة(فتحة.كسرة.ضمة).وللاسم جنسان مذكر ومؤنث.مفرد ومثنى.وجمع وثلاثة حالات فاعل ومفعول به ومضاف إليه.(1) ّ واللغة الآرامية. كانت سائدة فيما بين النهرين وسوريا.وما أسم سوريا إلاّ الجسد الذي يبرهن لبعض من فسدت أذهانهم وزيفوا الواقع والتاريخ.يذكرهم بهوية أهلها ولغتهم الباقية .واللغة الآرامية السريانية كانت منذ القرن الرابع قبل الميلاد اللغة المحكية لدى جميع الشعوب الساكنين بلاد ما بين النهرين وفارس ومصر واليهود والساميين المستوطنين في مصر وآسيا الصغرى إلاّ ما.ندر.(2).وكي نصل إلى نتائج مرضية وموضوعية وعلمية ولا نظل نهباً للتخمين ونقطع الشك باليقين.نؤكد على ما جاء في قول المطران يعقوب اوجين منّا.في قاموسه الكلداني العربي.حيث يقول: (أن جميع القبائل الساكنة قديماً في البلاد الفسيحة الواسعة المحددة بلاد فارس شرقاً والبحر الأبيض المتوسط غرباً وبلاد الأرمن وبلاد اليونان في آسيا الصغرى شمالاً.وحدود جزيرة العرب جنوباً .كانت قاطبةً معروفة ببني آرام أو الآراميين.نعم أنَّ بعضاً من هذه القبائل كانت تُسمى بأسماء خصوصية.كتسمية أهل بابل وما يجاورها بالكلدانيين ,وتسمية سكان مملكة أثور بالآثوريين,وتسمية أهل الشام بالآدوميين ولكن مع كل ذلك كانت تسمية الآراميين تشملهم جميعاً,ولغتهم آرامية.أما كون أهل بابل وأثور آراميين فظاهر مما ورد في سفر دانيال عن الكلدانيين .حيث يقول: تكلم الكلدانيون أمام الملك بالآرامية(4:2).وغيرها من شواهد في سفر الملوك الثاني، 1=المصدر:الدكتور.وديع بشور.سومر وأكاد.دمشق.1981م. 2=المطران .يوسف الدبس.تاريخ سوريا .المجلد الثالث ص 590/602. والآثوريون آراميون . وإلاّ لما كانت لغة ملوكهم الرسمية آرامية.حتى بعد انتقال صولجان ملكهم إلى يد الغرباء,وناهيك أنَّ بلاد بابل وأثور سميت في جميع الأجيال حتى بعد استيلاء العرب عليها ببلاد الآراميين.وبلاد ما بين النهرين عُرفت دائماً ببلاد آرام,وأهل الجزيرة(السورية اليوم).سمّوا تارة سرياناً وتارة فريثيين نسبة إلى نهر الفرات.إلاَّ انهم يسمونهم غالباً باسمهم القديم آراميين.وسكان الشام آراميين. أما الخلاف حول لفظة سوريا التي منها سميّ السريان.يقول :رينان الفرنساوي المعلم في تاريخ اللغات السامية.أخيراً أنَّ اسم آرام بُدلَّ في زمن الملوك السلوقيين في المشرق باسم سوريا التي ليست إلاّ اختصاراً لآسوريا .أعني أثور.أو أثورايا.وبقي اسم أرام من بلاد الشرق ممن لم يعتنق المسيحية كالنبط وأهل مدينة حران.).وجاء في كتاب كنيستي السريانية.للمطران والأديب اسحق ساكا.أنَّ كلمة سوريا.متأتية من سورس الملك الذي ظهر قُبيلْ النبي موسى،وهو آرامي الجنس.وباسمهِ سُمّيت هذه البلاد سوريا وأهلها سورسيين.ثمَّ حُذفت السين فصارت سوريين.ويتابع القول:وعند ترجمة العهد القديم.وما سميَّ الترجمة السبعينية عام 280.ق.م.ترجموا لفظة آرام بسوريا.كبديل أو مرادف لها.وأخذ يتغلب الاسم السوري على الآرامي.والكتاب المقدس أثبت لفظ سوريا بالألف ونقلهُ العرب عن السريان لاعن اليونان.فقالوا: سوريا ولم يكتبوا سيريا أو آثوريا.(1). ويأتي المطران يعقوب اوجين منّا على أمثلة كثيرة ولكنه يخرج للقول(أن السريان عموماً شرقيين كانوا أم غربيين لم يكونوا في قديم الزمان يسمون سرياناً بل آراميين نسبة إلى جدهم آرام بن سام بن نوح.ثمَّ إن اسم السريان لا يمكن أن يرتقي عهده عندهم إلى أكثر من أربعمائة أو خمسمائة سنة قبل ميلاد السيد المسيح.خلافاً لمن يُحاول أن يجعل اسم السريان قديماً أصلاً للآراميين.وإلاَّ لماذا لم يورد أسم السريان ولو لمرة واحدة في الكتاب المقدس.؟!وأسم السريان دخل بعد التبشير بالمسيحية على أهالي بابل وأثور.

المصدر1=المطران اسحق ساكا.كنيستي السريانية.ج1.ص.23.دمشق.1985م.مطبعة الأديب.


والبلاد السريانية تقسم إلى قسمين عظيمين.شرقي وغربي.وعلى ثلاثة وجوه(طبيعية.ومدنية.وكنسية).فالبلاد السريانية الشرقية الطبيعية تشمل على جميع البلاد المحددة بنهر الفرات غرباً وبلاد الأرمن شمالاً ومملكة العجم شرقاً والخليج الفارسي وجزيرة العرب جنوباً.وهذا أمر واضح لا يتجرأ على إنكاره. إلاَّ من جهل التواريخ القديمة والحديثة جملة وتفصيلاً.وانَّ بلاد بابل وآثور تُسمى في التواريخ الحديثة بسورية الخارجة.أما البلاد السريانية الغربية فتسمى بسوريا الداخلية.والقسمة الكنسية لا تخالف القسمة المدنية.أما لغة أهل هذه البلاد فتقسم إلى لهجتين شرقية وغربية.والشرقية هي لغة الكلدان الكاثوليك والنساطره.أينما كانوا وهي اللغة الآرامية الصحيحة القديمة المستعملة يوماً في مملكتي بابل ونينوى العظيمتين والجزيرة والشام ولبنان.والكلام لا يزال للمطران منَّا..أما اللغة الغربية المعروفة في زماننا بالسريانية فهي لغة الموارنة والسريان الكاثوليك واليعاقبة حيث وجدوا وهذه لا نجد أثراً لاستعمالها في جميع البلاد الآرامية ماخلا جبال طور عبدين ولا مانع أن نتخذها لغة جبلية متولدة من فساد اللغة الآرامية الفصيحة .وقد نشرها متأخراً بعض علماء اليعاقبة وجعلوها عامة في الطقس اليعقوبي.كي يمتازوا عن النساطرة لسترة العداوة الدينية الكائنة بينهم .ومن اليعاقبة اتصلت إلى الموارنة.لأنَّ الأولين من الشرقيين والغربيين لم يذكروا هذه الفروق.ويؤكد المطران منّا أنَّ لغة أهل الرها ونصيبين كانت لغة الشرقيين لا الغربيين.)ويقول: الكاتب يوسف مالك أنَّ كلمة آشوري مشتقة من كلمة أثور الآرامية والمراد بها أثره أي الأرض.وليس المطران منّا بل جلّ علماء اللغة والدين والساسة يؤكدون على أنّ لغة الشعب البيث نهريني هي الآرامية.ونقرأُ في المجلات والجرائد أنَّ هناك لغة آشورية لا آرامية(سريانية).ومن الغرابة أن يقف العديد موقفاً غير علمي من هذه المسألة ويقوم بنشر آرائه الخاطئة ولهذا العمل خطورة مستقبلية.ولنا أن نعيد السؤال التالي مرة ثانية.ما هي اللغة التي يتكلم بها البابلي الكلداني والآشوري وقسماً من اليعاقبة (الطوارنة)؟! .أنها اللغة الآرامية بلهجتيها الشرقية الآشورية الكلدانية.والغربية ( الرهاوية).ومن خلال المكتشفات الأثرية في ماري وبابل وتل حلف وغيرها من الأماكن نجد أن استخدام الآرامية كان بعد سقوط السلالة في أور.واستيلاء القبائل الأمورية (الآرامية) القادمة من سورية.حيث كانت لغتهم آرامية.وأجد من نافلة القول.إن كانت اللغة الآرامية قبل تسميتها بهذا الاسم كانت تُسمى آشورية فهذا لا يضير لأنَّ كلمة الآراميين مأخوذة من الكلمة الآشورية(آرا.رمتا) أي أبناء الجبال.أو الأعالي.فهذا أيضاً لا غبن فيه.والمهم أن الشعب البيث نهريني له أبجدية واحدة وإن تعددت لهجاتها .ولها من العمر والاستخدام ما يتجاوز6000عام.أما إذا قلنا أن اللغات السامية أخوات فانّ الآرامية أعظمهنّ وهي الأم .وتُدعى بعد دخول الإسكندر بالسريانية. وإمعان النظر في علم اللغات نجد أن العبرية تأخذ من الآرامية أكثر من أثني عشر حرفاً.وكذلك العربية.ونجد اتفاق 24 حرفاً في الشكل واللفظ بينهما.وتؤكد كل المراجع والوثائق أن اللغة التي كان يتكلم بها سكان المشرق منذ العصر السوباري حتى قُبيل فتوحات الإسكندر المقدوني هي اللغة الآرامية..وقد أصبحت لغة العامة. ومن ثمّ الرسمية للإمبراطورية الفارسية الاشمينية قبل انقسامها إلى عدة لهجات مع قدوم الإسكندر والعصر الهلنستي (عام331ق.م.).وتعني كلمة آرام في العهد القديم البلاد السورية.وهي مشتقة من السريانية أي بلاد السريان. أنها اللهجة الآرامية الشمالية(1).وللتأكد من أن الآرامية هي الأم .لنرى ما جاء في التوراة في تثنية 26.والآية5.كقوله تعالى:لموسى ( قل لشعبي ليقول) .كان أبي آرامياً تائهاً فهبط مصر وتغرب هناك في نفرٍ قليل فصار هناك أمة كبيرة وعظيمة).فإذا كان الجد الأكبر والأول للعبرانيين الذي هو إبرام(إبراهيم) آرامياً فهل يعقل أن تكون لغته غير لفة قومه والذين خرج من وسطهم؟ وجاء في أعمال الرسل في الكتاب المقدس الإصحاح السابع والآية 2:فقال: أيها الأخوة والآباء اسمعوا ظهر إله المجد لأبينا إبراهيم وهو في بلاد ما بين النهرين قبل أن يسكن في حرّان.(حاران).وقال لهُ اخرج من أرضك ومن عشيرتك.وهلمَّ إلى الأرض التي أريك.وخرج من أرض الكلدانيين.وسكن حاران(حران).ويظهر اسم أرام في عام 2300قبل الميلاد.ووجد الخط المسماري 3200قبل الميلاد.ومن وثائق إبلا تثبت أن الآرامية وجدت قبل عام 2400قبل الميلاد.ويقول الطبري واليعقوبي أن السريانية لغة قبل الطوفان وأن لسان أدم وأبناء نوح هي السريانية المصدر:مجلة آرام العدد الخامس.صيف عام 1993م.الرقم العالمي للمجلة.20790/1104.ARAMISS


إذن خرج إبراهيم من بين شعبه الآشوري الكلداني والكل شعبٌ واحد وأما التسميات تابعة للحكومات التي تعاقبت على حكم بلاد ما بين النهرين مثلها مثل الدولة العربية في دمشق الأمويين وفي بغداد العباسيين ولكن الكل عرب واللغة عربية هكذا حال الحكومات التي حكمت بلاد ما بين النهرين. فأما الشعب واحد والجنس واحد واللغة واحدة بعد أن أصبحت اللغة الآرامية لغة تلك الأرض وهي لغة أشور .اللهجة الشرقية التي تخالطها بعض الألفاظ الأكادية.ونعلم أن لغة الشعب القاطن من جنوب العراق الحالي إلى شماله كانت اللغة الأكادية المسمارية قبل أن يعتمد ذلك الشعب اللغة الآرامية لغة شعبية ورسمية وأدبية ولاهوتية ففي متاحف برلين وباريس لا نرى على القطع الأثرية لبلاد ما بين النهرين اللغة الآشورية الحالية بل اللغة الأكادية! ونعود إلى إبرام. يُسمى فيما بعد إبراهيم، الذي منهُ أسحق وإسماعيل. وفي علم الوراثة الذي يؤكد أن النسل الذي ينحدر من الأب فإلى الأب يُنسب.وإذا كان إبراهيم آرامياً وهذا بشهادة التوراة.فإنّ الشعب اليهودي.الذين عاشوا في مصر في حالة عبودية من قبل المصريين هم آراميون حتماً بحكم الوراثة.وكذلك ذرية إسماعيل الذي من هاجر المصرية(القبطية).وهم آراميون جنساً ولغةً.والعبرية هي آرامية احتكت بالمصرية مدة إقامة أولاد يعقوب في مصر.كما أيد الباحثون ذلك.ونسبت إلى أولاد يعقوب الذين تمردوا على المصريين فسموهم عبريين من فعل (EBAR أي متعدينّ عصاه(1) .ونحنُ لو قرأنا التوراة لوجدنا اليهود يرحلون إلى فلسطين ويضيعون في صحراء سيناء أربعين عاماً .وهو ما يسمى بالتيه . ويضع لهم موسى الفرائض والأحكام التي تنظم العلاقات كونه كان قد تثقف ثقافةً مصرية.كما يأتمنهم على لوحي الوصايا ويموت موسى قبل أن يدخل إلى أرض الميعاد.ويتابع القيادة إيشوع بن نون.وأما لغة اليهود في فلسطين.فكانت السريانية التي امتزجت بالمصرية أولاً ثمَّ بالكنعانية ثانياً،ونؤكد رأي بروكلمان من أن الأوغاريتية قد أخذت مبدأ الكتابة من المصريين مع تقليد للخط المسماري البابلي ونضيف هي لهجة من اللهجات الآرامية. المصدر: مجلة سريويو عدد 130 لعام 1992م.الشهر الثالث

أنظر إلى كلمة تقليد هذا يؤكد وجود لغة عند البابليين قبل أوغاريت فكيف تكون هي من أهدت الأبجدية الأولى؟!وقد استعاد اليهود لغتهم كما هي في بلاد النهرين عند السبي البابلي في عهد نبوخذ نصر. عندما امتزجوا بالبابليين( 1).وهناك العديد من النظريات التي تقول: بالهجرات.منها أن الهجرات السامية جاءت من الجزيرة العربية،أو من شمال أفريقيا،فقد يكون أبناء سام وحام قد تسللوا إلى الجزيرة العربية وسوريا،من أفريقيا ،وهنا نجد تلاقح بين اللغتين،ولكننا إذا اعتمدنا النظرية القائلة من الجزيرة العربية .فإننا نؤكد على أن لغة الأقوام كانت الآرامية.فالأقوام التي هاجرت نحو الشمال.أي نحو بلاد ما بين النهرين ودمشق.وحماة .وتدمر.وشمأل.وحلب .وفلسطين (وهذه تسمت فيما بعد بهذه الأسماء).كانت لغتهم آرامية وانقسمت مع الزمن إلى لهجات(لهجة أشور. لهجة الرها. لهجة تدمر. لهجة فلسطين.) ونعود للقول :أن إبراهيم جد العبرانيين غادر أور الكلدانية وهو يتكلم الآرامية(لهجة كلدو وأشور)التي يسميها بعضهم اللهجة الشرقية.الممتزجة بألفاظ من اللغة الأكادية.إلاّ أنهُ يجب القول أن اللغة في أور حتى حران التي أتاها إبراهيم كانت آرامية.لأن إبراهيم لم يجد صعوبة أو يشير إلى خلافة وقعت له بسبب اللغة مع الحرانيين.وهو لم يكن ليعبد إلاّ ما كان يعبده الحرانيون .فنجد مع إبراهيم تنتقل المعتقدات الدينية التي كانت تؤمن بإله واحد.وهذا ما يسمى الديانة الحنفية أي ديانة إبراهيم.وعندما انحدر إبراهيم إلى بلاد كنعان كان عمره خمس وسبعون عاماً .والكنعانية هي الأُخرى لغة سامية.ويؤكد فليب حتي في كتابه لبنان في التاريخ أنَّ اللغة الكنعانية سامية وهي لهجة غربية للغة السامية(الآرامية). وكما جاء في بحث للدكتور علي عساف في مجلة بهرو عدد35 آذار عام 1992م.. وجاء في كتاب فواجع الانتداب في حكومة العراق ليوسف مالك.أن كلمة آشوري مشتقة من كلمة أثور الآرامية.والمراد بها أثره أي أرض.ولو رجعنا إلى علم السلالات البشرية لوجدنا أن الآشوريون كانوا أحد الشعوب السامية ولغتهم.كانت الآرامية )،واللغة الآرامية هي اللغة التي تحدث بها السيد المسيح. المصدر: تاريخ الكنيسة الأنطاكية.للبطريرك سوريوس يعقوب.بطريرك الكنيسة الأنطاكية للسريان في العالم.

ويقول: بعض المؤرخين أنها اللغة التي تكلم بها الله سبحانه وتعالى مع آدم كانت الآرامية.وجاء في مختصر الدول لأبن العبري.وفي ص11.(ومن أئمتنا باسيليوس وافريم يزعمان أن من أدم إلى هذا عابر كانت لغة الناس واحدة وهي السريانية. وبها كلم الله أدم.وتنقسم إلى ثلث لغات. أفصحها الآرامية.وهي لغة أهل الرها وحران والشام الخارجية.وبعدها الفلسطينية وهي لغة أهل دمشق وجبل لبنان وباقي الشام الداخلية.واسمجها الكلدانية النبطية.وهي لغة أهل جبال أثور وسواد العراق.ويتابع ابن العبري القول: يقول يعقوب الرهاوي إن اللغة لم تزل عبرية إلى أن تبلبلت الألسن ببابل).وإذا مررنا إلى القرن الأول وحتى الثالث الميلادي لوجدنا سوريا الآرامية ذات تركيبة أثنيه من حيث السكان فهناك :الفينيقيون سكان الساحل ولغتهم أقدم لهجة آرامية(وقد ثبت أنها مكتوبة بالخط المسماري (الكلداني) وفيها مؤثرات من اللغة المصرية). واليونانيون خلفاء المستعمرين يتحدثون اليونانية.والسوريون الآراميون وهم سكان البلاد الأصليين الذين تفاعلوا مع الحضارة الهلنستيه.وأسسوا عدة ممالك منذ القرن 13ق.م.والعرب الرحل وكانوا يقطنون الصحراء وبعض المناطق الجبلية ثم يسكنون تدمر ودمشق ليتحولوا إلى حضر.المحاربون القدماء وخلفاؤهم عاشوا في مستعمرات بناها لهم أوغسطس في بيروت وبعلبك.لغتهم يونانية وآرامية.وعشائر يهودية كانت تعيش في أغلب المدن السورية.ورغم هذا التنوع فقد استمرت الآرامية لغة الأدب والأعمال الإدارية.وحافظ السكان الأصليين الآراميون على عاداتهم وتقاليدهم القديمة(1).وجاء في مجلة العمران العدد الخاص بالجزيرة(محافظة الحسكة).وبقلم إبراهيم علوان حول الحضارات القديمة في الجزيرة(إنَّ حران المدينة الآرامية سكنها إبراهيم الخليل وقد تبين أنّ اللغة الآرامية قد انقسمت بمضي الزمن إلى لهجتين لهجة سادت وادي الفرات والجزيرة وتسمى باللهجة السورية.(الآشورية).ولهجة غربية سادت فلسطين.وتسمى باللهجة السورية( لهجة الرها,أو أوديسا).وقد أصبحت لغة الكنيسة في سوريا وكانت تستخدم حتى القرن الثالث عشر الميلادي.حين حلت محلها اللغة العربية.-بهذا فإنَّ اللغة الآرامية استمرت لغة محكية للشعب منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الثالث عشر للميلاد. المصدر:شيفمان.المجتمع السوري القديم.ترجمة الدكتور.إحسان اسحق.منشورات مؤسسة الوحدة.دمشق.1987م.

أي ألف وسبعمائة سنة تستمر ولازالت إلى الآن رغم الصعوبات التي تحول أمامها لتكون لغة يستثمرها المنصفون في الكشف عن الكنوز التي تحتضنها.- ويتابع إبراهيم علوان وعندما اعتنق الآراميون المسيحية واستخدموا لهجة الرها في كنائسهم وآدابهم نبذوا اسمهم الأول لصلته بالوثنية وسموا أنفسهم بالسوريين أو السريان؛ويتابع في الصفحة السابعة.أن المملكة الآرامية هي التي تركت كثيراً من الآثار المشهورة كشاهد في أرض الجزيرة:تل حلف.رأس العين.تل جاغر بازار. تل براك. تل الخويرة. تل مجدل. تل طابان.تل غويران. تل كوكب. تل فدين. تل أيلون. سكير العباس.عربان. نصيبين. حران.ماردين. دارا.تل ليلان.تل بيدر.تل كشكشوك.تل جميلو.الشيخ حمد (1).وجاء في كتاب لغة حلب السريانية أنّ العرب تعلموا الكتابة من السريان وبنوا على قواعدها قواعد الإملاء.وجاء في العقد الفريد لأبن عبد ربهُ وفي الجزء الثاني .أنّ ثلاثة من طيء اجتمعوا ببقعة (وهم مرار بن مرة. واسلم بن سعدة.وعامر بن -جدره) فوضعوا الخط وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية.فتعلمهُ قوم من الأنبار, وجاء الإسلام وليس أحد يكتب بالعربية غير بضعة عشر إنساناً.وهكذا قال: السيوطي في المزهرج1.وصاحب الفهرست ص40نتقلاً عن بن عباس ما يشبه قول صاحب العقد.كما روى البلاذري في فتوح البلدان ص471كلاماً مطولاً على هذا النحو.مفاده أن اللغة السريانية أساس العربية.وقال: الأثري الشهير فيليب برجه في كتابه عن أصول الكتابة ص287. ما تعريبه (أنّ الكتابة العربية وجدت…وكانت نصرانية قبل أن تتحول إلى إسلامية).وإذا قلنا نصرانية فنقول بذات الفعل سريانية.فالفضل الكبير إذن في تعلم الكتابة للعرب يرجع لنصارى السريان الذين علموها لنصارى العرب حيث كانوا وحيثُ بشروا ونحن إن قلنا عرب لا نقصد إلاّ سكان شبه جزيرة العرب.ولا نعني مطلقاً سكان سورية من الذين يتكلمون بما يريدون تسميته اليوم بالعربية.لأنّ هؤلاء هم مسيحيون سريان أقحاح منهم من اسلم عند الغزو الإسلامي.ومنهم من بقيّ على دينه.ولا يفوتنا قضاء


المصدر:مجلة العمران العدد الخاص بالجزيرة السورية.إبراهيم علوان.

القلمون فهناك قرى أهلها لازالوا يتكلمون الآرامية إلى اليوم رغم أن معظمهم يدين بالإسلام .نذكر من تلك القرى:معلولا. جبعدين.قلدون .عين التينة.القسطل.بخعا.وأما ما جاء في كتاب صبح الأعشى للقلقشندي.فقد روى محمد بن عمر المدائني .في كتابه القلم والمداواة.قول الرسول والذي يقطع الشك باليقين (لزيد بن ثابت أَتحسن السريانية؟! قال.لا..قال.تعلمها لأنها لغة الملائكة…).ويقول صاحب صبح الأعشى.أنّ حسان ذهب وتعلمها في سبعة عشر يوماً.وإذا سألنا أنفسنا ما الذي تعلمهُ حسان في هذه المدة القصيرة وهل كان عبقري زمانه…؟ لقد تعلمها نحواً وصرفاً (قراءة وكتابة).لأنهُ كان يتحدث بها كلاماً.سيما وأن محمد بن عمر المدائني. يعد كلام الرسول من الأقوال المسندة لا الضعيفة.؟.كما أن زوجة الرسول الأولى خديجة ابنة عم المطران ورقة بن نوفل الذي كان على مذهب النساطرة .كانت لغتها آرامية. اللهجة الشرقية.ويقول البير أبونا في كتابه تاريخ الكنيسة الشرقية ج1.أن اللغتين العربية والسريانية تنتميان إلى دوحة واحدة هي الآرامية،ولكي نقف على كلمة عرب وكيف ولماذا سمو عرباً.جاء في مادة عَرَبَةُ: بالتحريك هي في الأصل اسم بلاد العرب.وقال: أبو منصور.اختلف الناس في العرب ولِمّ سُمُوا عرباً.فقال: بعضهم أول من أنطق الله لسانهُ بلغة العرب .يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة.قال: نصر وعربة أيضاً موضع في أرض فلسطين.وقال آخرون نشأ أولاد إسماعيل بن إبراهيم الخليل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم.وجاء ذكر العربة في التوراة في تثنية: الآية 6.(..وكل ما يليه من العَرَبَةِ والجبل والسهل…).وفي الإصحاح الثاني الآية 8تقول فعبرنا عن اخوتنا بني عيسو الساكنين في سعير على طريق العَرَبَةِ على إيلة..).والعربة الأرض التي إلى الشرق من خليج العقبة.وفي يشوع الإصحاح 15الآية 6 تقول:من بيت شمال بيت العَرَبَة..وفي الآية 16من نفس الإصحاح في برية العَرَبة ومدّين وسكاله.وقد وردت كلمة إعرابي في أرميا الإصحاح الثالث الآية الثانية.وكأعرابي في البرية.ووردت كلمة أسم العربية في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية الإصحاح الرابع الآية 25

المصدر:صُبح الأعشى للقلقشندي.مج1.ص.165.وفجر الإسلام لأحمد أمين.ص142.

(لأن هاجر جبل سيناء في العربية).وجاء في يشوع الأصحاح12والآية 3 بحر العَرَبَة. بحر الملح .الميت.فجميع الألسنة التي تجمع العربية كلها قديمها وحديثها ستة أَلسنة وكلها تنسب إلى الأرض والأرض عربة.ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يُقال لهُ عربي إلاَّ لرجل أنطقهُ الله بلسان منها فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر السنة العرب.إلاّ ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم يُنسبوا عرباً لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم؟.وقال هشام: قال أبي أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح.ويُقال: أنّ يقطن هو قحطان عُرّب فسميَّ قحطان لذلك سميَّ ابنهُ يَعْرُب بن قحطان لأنهُ أول من تكلم بالعربية(1).وجاء في الإصحاح العاشر من التكوين الآية 21 حتى الآية 30 ما يلي:أولاد سام .عيلام.وأشور.وارفكشاد ولود وأرام.وأرام ولد عوص وحول وجاثر وماش.وأرفكشاد ولد شالح .وشالح ولد عابر ولعابر ولد ابنان اسم الواحد فالج في أيامه قسمت الأرض واسم أخيه يقطان ويقطان ولد الموداد وشالف وحضرموت ويارح وهدورام وأوزال ودقلة وعوبال وابيمايل وشبا وأوفير وحويلة ويوباب جميع هؤلاء بنو يقطان وكان مسكنهم من ميشا حينما تجيء نحو سفار جبل المشرق.وكي لا نقع في حيرة من أمرنا إذا قلنا آرامية أو سريانية فقد وضحنا سابقا أنها تسمت ً من خلال مجيء الإسكندر أولاً وهناك فريق ينسبها إلى آرام خامس أبناء نوح على ما ورد في سفر التكوين .الإصحاح العاشر الآية 22.ومنهم من ينسبها إلى الشعب السرياني.أو السوري القاطن بلاد الشام(سام)أو سورية.لكن الكلمتان ترتقيان إلى أقدم الأجيال.ونخلص من بحوث كثيرة وأدلة عديدة وشهيرة.أنّ الآرامية والسريانية لفظتان مترادفتان رغم اختلاف ذكرهما.وإنّ كلاً منهما تدل على الأُخرى بتمام معناها أينما وجدت ومنهم من يقول أن السريانية فرع من الآرامية.أما كيف ومتى نشأت كل منهما فهذا ليس من اهتمام بحثنا.بل نقول أن كلمة آرامية أقدم عهداً من السريانية.وجاء في كتاب الدكتور خلف الجراد (ثقافة السريان في القرون الوسطى.).فاللغة السريانية هي ___________. المصدر:ياقوت الحموي.معجم البلدان.ج4.ص 109.ط1.دار الكتب العلمية بيروت.

عبارة عن لهجة ظهرت في مراحل نمو اللغة الآرامية وتطورها.أما في الوقت الحاضر فالسريانية التقليدية تستخدم كلغة طقسية كنسية إلى جانب اللغة العربية.(1).إلاَّ أننا نؤكد أنَّ السريانية هي الآرامية ذاتها.وقرأنا في كتاب الموجز في تاريخ العلوم عند العرب للدكتور محمد عبد الرحمن مرحبا.وتقديم الدكتور جميل صليبا.وفي ص66دور السريان في ترجمة آثار اليونان(فكان السريان بغيتهم وضالتهم المنشودة.وهم قومٌ من النصارى كانوا يتكلمون اللغة السريانية.وهي إحدى اللغات الآرامية.انتشرت فيما بين النهرين والبلاد المجاورة لها.وكان من أهم مراكزهم الرها.ونصيبين…) وأعجبني قولاً للدكتور عبد الهادي نصري والبعيد عن الانفعالية والذي ينم عن ضمير نير وموضوعي ولهُ باع في معرفة الأمر حيث يقول( إنّ انحداركم كسريان من الآراميين هو انحدار صحيح سليم لا غبار عليه.وان أفضلية أجدادكم الآراميين تنحصر في دفاعهم عن الحضارة الذاتية للمنطقة بأسرها).ويؤكد الدكتور شوقي ضيف في كتابه العصر العباسي الأول .أن أهل الجزيرة والعراق كانوا يتكلمون الآرامية وما أنبثق منها من النبطية والسريانية.وقد أصاب كبد الحقيقة أر نولد تونبي حين قال( أن الأبجدية الآرامية أحرزت بعد سقوط الإمبراطورية الفارسية التي كانت لغتها الرسمية انتصارات تضاءل بجانبها انتصارات جنكيزخان نفسهُ).وعن الخط:يؤكد العديد أنّ عرب الشمال لم يكن فيما مضى يقرؤون ولا يكتبون.حتى تعلموا صناعة الكتابة نحو القرن الخامس أو السادس الميلادي.وتعلموها من السريان.وخذ صورة الحروف العربية بالخط الكوفي.ثمّ خذ ترتيب الحروف بالعربية.الذي يُقال في( أبجد.هوز.حطي.كلمن..الخ.إذْ هو نفس ترتيب الحروف السريانية.ثمّ خذ القوة العددية التي للحروف العربية في حساب الجمل (ب= 2.والتاء= 400لأنها هكذا في السريانية.ثمّ إذا أخذنا الحروف فإنّ أسمائها واحدة.(الألف.الجيم.الدال.النون.الشين. والصاد. والغين.والقاف.والكاف. واللام.والميم.والنون.والهاء.والواو).هي كلها سريانية صرفه(محضة).ومن هذه أربعة رخمها العرب(ج.د.ص.اللام). المصدر:الدكتور.خلف الجراد.ثقافة السريان في العصور الوسطى.ترجمة .دار الحصاد للنشر والتوزيع.دمشق.ط1.أيلول.1990م.

كما أن كل حرفين يلفظان من مخرج واحد كما ولهما صورة واحدة كما في القلم السرياني.خذ (ت.ث.د.ذ.ص.ض. ط.ظ.ع.غ.) ويعلم الرضيع أنّ التنقيط في العربية كان مع مجيء أبو الأسود الدؤلي عام 69ه الموافق لعام 688م وقبل ذلك كانت الكتابة غير منقوطة.إلاّ أنه كان للعرب بعض الخطوط مثل الخط السبئي نسبة إلى مدينة سبأ .والخط المسند الحميري نسبة إلى قبائل حمير,وهنا يجب الإشارة إلى أن هؤلاء عرب نصارى ومنهم الشهداء الحميريين.وكان للعرب القاطنين شمال الجزيرة خط يسمى النبطي نسبة للأنباط الساكنين مدينة سلع (البتراء) وهو.الاسم الروماني لسلع.والأنباط أو النبط :شعب قديم كان منهُ في أيام العرب بعد الهجرة .وكانوا في عزِّ ملكهم ينزلون بلاد ما بين النهرين والعراق.وقد تقرر الآن أنهم كانوا سريانيين كلدانيين ولغتهم السريانية .وقال: المسعودي في ص78ج1 من مروج الذهب.(ونزل ماش بن أرم بن سام أرض بابل على شاطىء الفرات فولد نمرود بن ماش وهو الذي بنى الصرح ببابل وجرّ بابل على شاطىء الفرات وهو ملك النبط).وفي ص 94ج2 (وكان من أهل نينوى ممن سمينا نبيطاً وسريانيين والجنس واحد واللغة واحدة.وإنما بان النبيط عنهم بأحرف يسيرة من لغتهم والمقالة واحدة)وجاء في ص107 من الكتاب الثالث(ومنهم ملوك بابل الذين قدمنا ذكرهم وأنهم الملوك الذين عمرو الأرض ومهدوا البلاد وكانوا أشرف ملوك الأرض فأذلهم الدهر وسلبهم الملك والعز فصاروا على ما هم عليه من الذلة في هذا الوقت بالعراق وغيرها)وأنشأ النبيط في بلاد العرب بين بحر القلزم والفرات عمارة كانت قاعدتها مدينة سلع المعروفة عند الأجانب باسم ( PETRA) .وجاء في بيتٍ من الشعر عن الخابور:وحنّتْ إلى الخابور لما رأت به صياح النبيط والسفين المقيرّا. والنبيط هنا المشتغلين بالزراعة.وقال ياقوت الحموي:وأما النبيط فكل من لم يكن راعياً أو جندياً عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطي(1).وكان العرب يسمون سكان سوريا والعراق إذا لم يكونوا رعاة بدواً ولا جنودا نبطيين.وكانوا يُطلقون هذه اللفظة على


المصدر:ياقوت الحموي.معجم البلدان.ج3.ص634.

الفلاحين المتكلمين بالآرامية،وقد أُشير إلى وجود النبطيين في ملطية وعلى نهر الجيحان. وفي سوريا وعلى ضفاف نهر الخابور.وفي العراق وعُمان والبحرين (1).أما أهل الحيرة والأنبار أخذوا أخيراً عن السريان الخط المنظم فدُعي الحيري أو الأنباري. ثمَّ سميَّ فيما بعد الخط الكوفي .فقتل باقي الخطوط.وأصبح أصل الخطوط المدعوة اليوم عربية.وقد ظلَّ القاطنون الجزيرة والحجاز بعيدين عن الخط إلى أن نزل مكة رجل من كندة يُسمى بشر بن عبد الملك وكان قد تعلم الخط من الأنبار فتزوج الصهباء بنت حرب أخت أبي سفيان.فتعلم أبوها حرب بن أمية وجماعة من قريش الخط منهُ.وبذلك دخلت الكتابة الأنبارية السريانية الحجاز.وفي آخر أيام بني أمية كان كاتب يُسمى قطيبة رأى أن يخرج من قيود الخط الكوفي وظهر بشكل جديد فكان الخط الجليل والخط الطوماوي. ثمّ ظهر محمد بن علي بن قلعة واشتق من الخطين نوعاً سماه البديع.وأخذ يهذبهُ ويحسنهُ وهو الخط النسخي المعروف اليوم.والخط الكوفي أُخذ من الخط السرياني المدعو الأسطرنجيلي.ولغة الدول العربية التي قامت في الجنوب الغربي من الجزيرة العربية.دولة معين وسبأ وقتبان وحضرموت كانت لغتهم بالخط المسماري.فدولة معين(المعنييون) قامت حوالي 400ق.م.وقُرب نهاية القرن الأول قبل الميلاد تذوب دولة معين في دولة سبأ. وجاء في نفس كتاب لغة أهل حلب.كلمات تبدو أنها عربية رغم أنها سريانية.نورد بعضاً منها لأنّ القصوارنة قد استخدموها أيضاً إن لم يكن جميعها .تنور.زنبيل. زريعة. حَيل.طَرش.إِيد.برشان.براني.جواني. زرز.زرب. زور.سِبل.إِمت. جوا. جب. زنجر.جلى. دعك. دقر. دقن. دبر. دندل.دبق. واوا. وز.وعد. زفره. زفر.طرطش. طاف. طبوع. طاسة.يابو. يامو. كدن. كدانة. كش.كمش. كابوس. كرز.مَي(ماء) مَعَسَ.(عصر) مشح.مسكين. (فقير) مكوك. ناطور. ناقور. نكش.نتع (جذب).نيشان. نيشن. نقر. نقز. نوّى. ساطور. سكر. سخلة.سميد . صرد. عتيق. عربون.عدّان. عب(حضن) فرم. فشخ. فرشخ. فطر.فتفت. فشكل. فصفص.(جرد العظم) فار.قشع.ريق. رشَ ريس.(رئيس) شبط.شلح.شقف. المصدر:ENCYCLOPEDIED LTSLAM:nabateens

ثقا.شحوار. شمط الخنجر.شكارة.تشرك(فسد أولم يعد صالحاً).تفاية .دنح.لفظة سريانية معناها ظهور وهو اللغطاس.وهاك ما يُقال في الأعراس.(الله يساوي دوص دوص.جعى بعوشنا.دبورُخ منيح دوص دوص.حابيبا هَل).بالعربية:الله سوى دوص دوص ايما ربي زين زين مكحول العين واللي عادينا الله عليه.هذا الوجه الجديد لألفاظ سريانية كانت صعبة اللفظ أما معنى الأولى:ليوفقك إلهي افرح وابتهج.اصرخوا بقوة قائلين.ليكن زواجك مباركاً ألا أفرح وأبتهج وأنتم يا أحباب هللوا.(1).وهناك كلمات يلفظها القصوارنة ويظنوها أنها عربية ولكنها ليست كذلك بل هي سريانية مثلاً كلمة كارة.التي تحملها المرأة وهي من حطب أو سفير.وكلمة دادي(أخت) ودادو( أخ) وكذلك وعلى هذا الشكل يلفظهما القصوارنة وأهل آزخ.لواشات: تعني رغيف الخبز.ياده(أمي العزيزة).رخت.(زنار جلدي عريض يملأ بالرصاص.تفنكة(بندقية) تخوم(حدود.).البيرية(حلب الغنم) .المشكة( الأداة التي يخض بها اللبن لفصل الزبدة عن الرائب).الولجك.مكيال يكيلون به الحبوب.وهو تنكتين ونصف تملأ بالحبوب(والتنكة.صحيفة).الرجلة.كلمة سريانية وهي الساقية التي تجري شتاءً.سكي(أصبر).كوارة (هي بيت النحل.كما صنعها القصوارنة من أجل النحل .وأخرى من أجل وضع المونة بحثنا ذلك في الصناعات ومحتويات البيت القصوراني).العقودة. دركوشة.يقوش. الكليجا.الهلايا.عديتُ.شملايا.الختن.كلها كلمات سريانية.كما أستخدم القصوارنة كلمات فارسية.شاباش. الهاون. الفنجان. الطربوش. السيخ. الكشكول. خواجا. تخت. الخلعة.واستخدموا كلمات تركية:بقدونس. سبانخ. قبّان. جتين. دغري. جنكي. كفيزيز. ترلك. قبجاية. الدينسز.الإيمانسز. خاتون. يوزباشي. القاطرجي. آغا. آمان. اليازلغ.واستخدموا كلمات كردية:ريز( خط) بيرعبوكي (الجنية) الكوفندي. يادلو. الزرناية.واستخدموا كلمات ألمانية:وهي حديثة مع مرور القطار من أرضهم ووجود محطة في أراضي القرية.وكانوا يلفظون كلمة(تساسيون) بدل كلمة محطة.وهي نفس اللفظ والمعنى والدلالة الألمانية. المصدر:القس.جرجس شلحت.لغة حلب السريانية.بحث تاريخي لغوي.المطبعة المارونية حلب.

من تلك الكلمات. زوبزو. تعني هيك وهيك.ومن كلمات القصوارنة العربية.زخم. أي ذو نشاط وحيوية. زيق.فتحة القميص عند الرقبة. الميمون .السعدان. الخبرا. مكان تجمع الماء.القلاعة.هي ما جفّ من الفلاحة الذي يُقلع مع سكة الفدان.ما بقالي هش.أي لم يبق لي فكر. ورك. اصطلاح بنيبلي تعني ياهذا.حيف.( واحسرتاه).وغير ذلك.أما اللغات التي تتواجد في الجزبرة السورية.بلاد مابين النهرين هي:1= اللغة العربية وهي اللغة الرسمية ويتحدث بها أغلبية السكان.2=اللغة الآرامية الآشورية بلهجتيها الشرقية والغربية .3= اللغة الكردية.يتحدث بها الأكراد واليازيد.4= اللغة الأرمنية.5= اللغة التركية: يتحدث بها التلرمناوية كلغة أساسية واللغة الثانية العربية والكردية.6= اللغة القفقازية(السلافية).يتحدث بها الجركس والجاجان.7=اللغة التركمانية.8= العبرية:كان يتحدث بها يهود القامشلي.وأغلب السريان يتحدثون التركية والأرمنية والكردية.وقبل أن ننهي بحث اللغة.نطرح السؤال التالي:هل وجدت لغة واحدة منذ أن وجد آدم وحتى زمن بناء بابل؟!والأمر واضح أن الإنسان الأول آدم عندما خلقهُ الله سبحانهُ وتعالى.خلقهُ كاملاً في كل شيء.في كل قواه الجسدية والنفسية والعقلية.وعندما يُشير الكتاب المقدس والكتب التي تذكر آدم أن آدم وجد كاملاً حتى أنَّ الله سبحانهُ وتعالى يقول بعد أن أخطأ آدم بحسب تعبير الكتب.وما جاء في الإصحاح الثالث من التكوين.والآية22.وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحدٍ منّا عارفاً الخير والشر.وجاء في نفس الإصحاح والآية الثامنة أنّ آدم وحواء سمعا صوت الرب الإله ماشياً وسط الجنة عند هبوب ريح النهار..والآية9 تقول فنادى الرب آدم وقال لهُ أين أنت.؟! أنظر كلمة عارفاً.والعارف يلزمه وجود تقدم عقلي رغم أن النظريات اللغوية تؤكد على أن اللغة تتطور مع عملية العمل ونحنُ نؤكد ذلك إلاَّ مع آدم الذي كان يلزم وجوده كاملاً.وأية لغة تكلم الله سبحانه تعالى مع آدم غير تلك التي قِيل عنها أنها لغة الملائكة.؟وننتقل إلى انهُ لابدَّ من لغة تمتد من آدم إلى زمن بناء برج بابل.وكل الوثائق تؤكد أن لغة واحدة كانت .ثمَّ أَلم يتواصل الله مع البشر بعد تحدثه المستمر مع آدم ؟ هناك التواصل الذي تمّ عن طريق ملاك أو ملائكة مرسلين من الله يبلغون المختارين بقصد الله.وحتماً كانوا يتحدثون لغة يفهمها البشر.ولكننا نرى أن لغة الله سبحانه وتعالى ولغة الملائكة والبشر كانت واحدة.لأنُّ افتراض اللغة الواحدة أمرٌ حيوي بالنسبة إلى خطة الله وإلى تحقيق غرض الله وقصده.نحنُ نسلم بقدرة الله على أن يزود الملائكة بقدرات حتى ينطقوا بلغات مختلفة.لكن في جوهر العملية الخلقية وما.تلاها يُفترض وجود لغة واحدة.ولنسأل من أهدى الرسول العربي كما جاء في كتاب صُبح الأعشى للقلقشندي.وفي كتاب القلم والدواة لمحمد بن عمر المدائني .صبح الأعشى مجلد 1ص.165حين سأل حسان بن ثابت أَتحسن السريانية؟!قال:لا.قال: أذهب وتعلمها لأنها لغة الملائكة.فمن قال للرسول أنها لغة الملائكة لو لم تكن كذلك؟ ولماذا لم يحض الرسول العربي على تعلم لغة أسمها العربية؟!!فإذا كان الرسول قد أوحيّ لهُ بذلك فهذا أمرٌ عظيم.وإن كان قد علم ورأى مراجع تثبت ذلك خاصة أن الرسول كان يزور الأديرة .هذا أيضاً أمر مقدر .وإلاَّ لماذا يحض الرسول العربي حسان على تعلم لغة ليس لها من هذه الأهمية ؟!.ونجد أننا على ثقة أن وثائق عديدة قد تمَّ حرقها كي لا تبقى لعنة لمن ردموا التراب على العباقرة ومعهم الكتب الأولى.ونؤكد على أن اللغة من آدم إلى برج بابل كانت الآرامية.(التي تسمت بتسميات عدة )وما باقي اللغات إلاَّ فروع منها وكل هذا الرأي هو استنتاج واستقراء. لهُ أسسهُ المادية والواقعية.وجاء في كتاب من الساميين إلى العرب للشيخ نسيب الخازن وفي الصفحة التاسعة(الأرض الممتدة من المتوسط إلى الفرات ومن بلادمابين النهرين إلى شبه الجزيرة العربية.كانت تسود لغة واحدة وعليه فالسوريون والبابليون والعبرانيون والعرب كانوا أمة واحدة).وأما لغة اليهود فيقول أنها آرامية بحتة كما هو شأن اللغة النبطية(1).والقرابة بين الآشوريين والآراميين والعبرانيين تتضح قرابتها من لغاتها دون لبس أو إبهام(2).ونثبت هنا القوة هجاء:أ=1/ب= العددية لكل حرف 2/ج=3/د=4/ه=5/و=6/ز=7/ح=8/ط=9/ي=10/ك=20/ل=30/م=40/ن=50/س=60/ع=70/ف=80/ص=90/ق=100/ر=200/ش=300/ت=400/ث=500/خ=600/ذ=700/ض=800/ظ=900/غ=1000.(3).فالسريان كانوا قد عملوا بهذه القوة العددية وجاء العرب وأخذوها عن السريان.وكلمة عيسى هي كلمة يسوع.أي المسيح.لأن الواو تقلب إلى ألف مقصورة في العربية. 1=المصدر:من الساميين إلى العرب.الشيخ نسيب الخازن.مكتبة الحياة.بيروت لبنان. 2=المصدر:تاريخ الحضارات القديمة.سبتينو موسكاني.ترجمة الدكتور.السيد يعقوب بكر. المصدر:المقدمة.لابن خلدون.باب الإخبار بالمغيبات.ص199.

قومية واحدة أم ماذا؟؟! مسألة القومية والهوية مسألة هامة. فإذا عدنا إلى مسألة التسميات فأننا نقول: يوجد موضوع في الواقع ثمّ توجد ذات عاقلة تسمي ذلك الموضوع ويدخل في اهتمام نشاطها العقلي ويبدو ذلك الموضوع جزءاً من حياتها وصيرورتها.ومسألة القومية بعيدة الأغوار ومختلفة المشارب.إلاّ أن علم اللغات يساعدنا على القول أن الكلمة والمعنى.الشكل والمضمون (الموضوع) تتداخل في رسم خرائط معينة. وإذا كانتا كلمتا عرب وعروبة نتاج اللغة الآرامية.من عربويو أي لمن كانوا يعيشون غرب نهر الفرات من الآراميين.إلاّ انهُ لا يمكن القول بعدم استقلالية العرب والعروبة(سياسياً) بزمن طويل يمتد إلى 1800سنة قبل الميلاد.رغم أن أول مرة يظهر فيها اسم العرب في الوثائق،عام 854.قبل الميلاد.عندما حالف العربي جندبو.ملك دمشق برعدري(بهندد).وقدم له 1000جمل في حربه ضد شلمنصر الثالث، وقد يكون أصل العرب من الآراميين البدو الذين ساعدوا دويلة بيت زماني الآرامية في ثورتها على أشور بانيبال في سنة 880ق.م،والأكيد أن بدو شبه الجزيرة العربية كانوا في الصحراء الممتدة بين الديار السورية وبلاد ما بين النهرين،وأن سورية وهذه المنطقة التي تلي سوريا،هي المهد الأول للساميين،الذي أطلق عليهم أسماء مثل(آرام،وعبر،وخابيرو،وأمورو)(1).وكانت القبائل العربية التي تنحدر من أصل آرامي والتي عاشت في بلاد ما بين النهرين تعتنق اليهودية ثمّ المسيحية.وأثناء الغزو الإسلامي للبلاد اسلم بعضها وبعضها بقيّ على مسيحيتهُ حتى القرن الخامس للهجرة.أي حتى حوالي 1080م.ومن تلك القبائل .قبيلة تغلب وهي من ربيعة ومنازلها أرض الجزيرة التي سميت ديار ربيعة.=قبيلة بنو عقيل: =قبيلة النمر.= قبيلة بنو شيبان( ثعلبة).=قبيلة بنو بكر بن وائل. وديارها (آمـد) ديار بكر.=قبيلة طي.=قبيلة تنوخ.=وحوالي سنة 350م أنشأ مار هلاريون رأس نسّاك فلسطين كنيسة في بلدة الخلصة __________. 1=المصدر:الشيخ نسيب الخازن.من الساميين إلى العرب.ص .151.دار مكتبة الحياة.بيروت

في البرية جنوبي بحيرة لوط لأهلها العرب الذين آمنوا وحادثوه بالسريانية.أنظر هذا ما جاء في الدرر النفيسة ص491.حيث قال: آمنوا وحادثوه بالسريانية وهم عرب.وقد تنصر أهل اليمن وهي بلاد سبأ أو الحميريين.وكذلك بُصرى عاصمة حوران التي أشادها التنوخيون نحو سنة 106م وهم فصيلة من عرب سبأ وأن الملك عمر بنى في بادية الشام كنائس عديدة.وفي النصف الثاني من القرن الرابع بشرّ عبد يشوع القناني الناسك السرياني أسقف دير محراق.جزيرة في اليمامة.وأنشأ ديراً باسم مار توما الرسول جنوبي قطر.ضمّ بين جدرانه سنة 390م مئتي راهب.وفي القرن الرابع أُنشئت في سائر أنحاء البلاد العربية عدة كنائس وأسقفيات ففي سنة 307م أصبحت جدر أم قيس كرسياً أسقفياً حضر أسقفها سابينوس مجمع نيقية 325م كما حضره كل من مار نيتس أسقف تدمر.ونيقوميدس أسقف بصرى وقوريون أسقف عمّان(فلاديلفيا) وجنّاديوس أسقف حثبون( اسبو نتون) وسويرس أسقف سدوم.وبطرس أسقف إيلات(قلعة العقبة) في جزيرة سيناء.وسويرس أسقف رامة جلعاد.وقد آمن من أهل بطرا(سلع) عاصمة النبطيين وبنيت كنائس فيها وفي ضواحيها وبواديها الشرقية وحضر أسقفها استيريوس مجمعي سرديكا والإسكندرية عام 343و362م وبطرس أسقف هيب(خربة السمرة).ومجمعي سلوقية وإنطاكية سنة 359و 363م .وبين سنتي373و378م رسم أساقفة أرثوذكسيين كانوا في المنفى موسى الناسك أسقفاً لعشيرة ماويّة أمير العرب في الحيرة.بناء على طلب أهلها كما ذكره مار ميخائيل الكبير في تاريخه ص151و152.وفي الاضطهاد العاشر كان شهداء العرب يقطعّون بأطبار ذات حدّين ومنهم كان الطبيبان الشهيدان قوزما ودميان سنة 306م .كما استخدمت الكنائس العربية الطقوس السريانية في عبادتها وفي سنة 912م قلدّ مطران تكريت السرياني الأسقفية رجلاً عربياً ديناً فكان يقدس لقومه بالعربية.هذا ما ذكره أبي نصر يحيى بن جرير السرياني التكريتي في كتابه المرشد.وقد أتقن الكثير من علماء العرب المسيحيون اللغة السريانية ومنهم المتبحرون في اللغتين ومن هؤلاء من بني طي.وتنوخ وعقيل الذين نقلوا الإنجيل المقدس إلى العربية من السريانية في حدود سنة 643م بأمر البطريرك يوحنا أبي الشذرات إجابة إلى رغبة عمير بن سعد أمير الجزيرة .وقد ورد ذلك في المجلد الأول ص263 من كتاب الرهاوي المجهول.والتاريخ الكنسي لأبن العبري.هذا فيض من غيض.وقد جئنا على كل ذلك ليقتنع من ينفي وجود مسيحيين عرب القومية.علماً بأن المسيحية انتشرت في جزيرة العرب بأكملها واليمن وحضرموت وبلاد الفرس وغيرها .أن من العرب القومية مسيحيين أنظر يارعاك الله ما جاء في الكتاب المقدس الذي أنت لم تقرأه بشكل جيد.ففي الإصحاح الثاني من أعمال الرسل والآية 9. عندما تكلم الرسل بعدة لغات بعد حلول الروح القدس عليهم يوم العنصرة.من بين تلك اللغات تحدثوا العربية ( فريتون(السريان الآشوريون) .وماديون. وعيلاميون.والساكنون فيما بين النهرين. واليهودية.وكبدوكية.وبنتس. وآسيا.وفريجية.وبمفيلية. ومصر. ونواحي ليبية.التي نحو القيروان.والرومان المستوطنون يهودٌ ودخلاء.كريتيون. وعرب..).ويوم العنصرة كما نعلم هو عيد عند اليهود فهؤلاء كلهم كانوا يهوداً والمناطق التي عددناها يسكن فيها يهود ومن بين هؤلاء يهود عرب. وإلاّ لماذا تحدث التلاميذ بالعربية إلاّ من أجل أن يكون التبشير واضحاً لليهود الذين يجيدون العربية.ومن العرب من أدان بالمجوسية وعبدوا النار والشمس (1).ومنهم من كان صابئي كما دان اليمن بالمجوسية وعمان والبحرين وانتشرت المزدكية والمجوسية في تميم.وممن اعتنق المجوسية سادة تميم وهما زرارة بن عدي وابنه .والأفرع بن حابس.وأبو الأسود.وكان العرب يعرفون شيئاً من ديانة المجوس.وانتشرت اليهودية في الجزيرة.يهود حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة وغسان وذكر اليعقوبي أن من تهود من العرب اليمن بأسرها,.كما تهود قوم من الأوس والخزرج ويهود خيبر وقريظة والنضير وقوم من جذام ويرى أحمد أمين أن اليهودية انتشرت في الجزيرة قبل الإسلام بقرون.وقال ياقوت الحموي أن يهود يثرب هم عرب تهودوا:.أما المسيحية كانت مثلها مثل اليهودية أشمل من الديانات الوثنية.وحاول العرب النصارى أن يجعلوا من بيعتهم في نجران وكان اسمها القلنس .كعبة بديلة لكعبة مكة.ويحولوا حج العرب إليها وكعبة نجران __________. 1=المصدر:الدكتور جواد.علي،المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام،


بيعة بناها بنو عبد بن الديان الحارثي.على شاكلت الكعبة.وكذلك انتشرت المسيحية في الخليج وكانت على المذهب النسطوري.ومن القبائل العربية التي دانت بالمسيحية الفساسنة.كما كان سكان دوما الجندل على النصرانية.وانتشرت في يثرب وأهل الطائف واليمامة.ومنهم حاكم اليمامة هوذة بن علي.وموالي وعبيد في الجزيرة كانوا نصارى أيضا.وكان الرقيق النصراني يفسر للناس ما جاء في الإنجيل والتوراة ويقص عليهم قصصاً.حتى أن قريش اتهمت الرسول في بدء دعوته بأنهُ يأخذ عن غلام أعجمي وقال: ابن هشام في السيرة النبوية أن الرسول فيما بلغني كثيراً ما يجلس عند المروه إلى بيعة غلام نصراني يُقال لهُ جبر.عبد لبني الحضرمي فكانوا يقولون والله ما يعلم محمداً كثيراً مما يأتي به إلاّ جبر النصراني.وأما بقية القبائل والتي ذكرناها سابقاً.طي ومنها حاتم الطائي وأبنه حنظلة الذي تنسك.وقبيلة بكر.ومنها جسّاس.وقبيلة تغلب.ومنها كُليب والمهلهل.وكندة ومنها امرؤ القيس.ومن الحيرة عدي بن زيد العابدي الشاعر.ويقول بعض المؤرخين عنترة كان مسيحياً وقس بن ساعده الأيادي.وجاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني.ج2 ص590.أنَّ قس بن ساعده الأيادي أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائها في الجاهلية .كان أسقف(مطران) نجران ويعد من المعمرين توفي سنة600م. .وأمية بن أبي السلط وهو من ثقيف في الطائف وهو من علم العرب عبارة باسمك اللهم وهو الذي قال: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر.وعثمان بن الحويرث.والمسيحية كانت ديانة النخبة وبعض الشرائح الاجتماعية والفئات الأرستقراطية.(1).والمسيحيين ليسوا سرياناً(آشوريين) قومياً أو أرمن أويونانين أوفرساً فحسب بل منهم من هو عربي القومية وهذا الأمر لا يختلف عليه العقلاء.أما أن أنكر أحدهم العروبة عن بعض القبائل المسيحية فهذا يريد أن يغطي الشمس بالغربال.ولو أننا نرى أن العروبة قد وئدت. منذ زمن بعيد وقد


1=المصدر:العودات.حسين،الموت في الديانات الشرقية،دار الفكر.دمشق.1986م.

طغت عليها أصوات بعض المتعصبين .لكنها لن تموت لكل من يفتش عن الحقيقة التي ذُبحت ودفنت تحت جبال من الحصى والرمال.كما دُفن الراهب بحيرا(عداس). ورأينا أن نثبت ما قالهُ: المعلم نعوم فائق في بحر حديثه عن الصحافة الآرامية حيث يقول رأينا أن نصدر هذه الجريدة الآن بهاتين اللغتين أي الآرامية والعربية.لعلمنا انهما دارجتان بين جميع الآراميين فالأولى هي لغتهم القديمة والثانية لغتهم الحديثة.ولكي نحث أبناء اللغة الآرامية على تعلم لغتهم القديمة وإيصالها إلى درجة لغتهم الجديدة فيصبحون إذْ ذاك متحدين لغة ونزعةً وفكراً)(1).واليوم ولعدم وجود الآراميين في وطن واحد نراهم قد تخلوا عن لغتهم الأم(الآرامية بلهجتيها.الشرقية لغة أشور.والغربية لغة الرها).عدا قلة قليلة يتحدثون بها .وتعلموا لغات العالم.فهل مِنْ وطنٍ يجمعهم شعباً ولغةً وهدفاً؟!والقصوارنة مسيحيون سريان وكاثوليك المذهب.منهم من هو آشوري(سرياني).ومنهم من هو عربي.ومنهم من هو أرمني.وموضوع القومية كما نعلم هو انتماء.وقد فرضت الظروف والحروب في الزمن الماضي على الإنسان أن يغير في دينه ومذهبه وفي الكثير من معتقداته.. ولكن القياس السليم يُنهي المشكلة التي طالما نعتبرها مهمة.كأن نقيس القومية أكانت آشورية أم آرامية نتخذ من القومية العربية معياراً للقياس ونموذجاً لنا.فالقومية العربية مأخوذة من اللغة العربية التي يتحدث بها العراقي والسوري والخليجي والمصري والمغربي.ورغم وجود عدة لغات عربية قديمة إلاَّ أن العرب حسموا أمر القومية قياساً من خلال اللغة.والعرب أيضاً فقدوا كيانهم السياسي مع سقوط الدولة العربية في بغداد. لكن عندما بدأ ت طلائع المفكرين اللبنانيين بإحياء القومية قالوا القومية العربية قياساً سليماً.فلم يقولوا قومية فينيقية(كنعانية). أو فرعونية أو بربرية بل قالوا عربية.واللغة العربية نسبة إلى يعرب بن قحطان.لذا نقول:اللغة آرامية نسبة إلى آرام فالقومية آرامية نسبة إلى اللغة.وقد اجمع الكل على تسميتها بالآرامية ولها لهجات(شرقية وغربية).إذا كنَّا نريد موقفاً علمياً بعيداً عن المزاجية والانفعالية وهذا لايقلل من شأن أشور. === المصدر:مراد فؤاد جقي.كتاب نعوم فائق ذكرى وتخليد.المطبعة الحديثة.دمشق.1936م.


ويقول: الدكتور يوسف حبي رئيس تحرير مجلة بيث نهرين في روما،في مقالة له بعنوان(إسهام السريانية في الحضارة العربية والعالمية).(1) الآراميون لغةً ورثة الحضارة المشرقية القديمة.والآرامية فرع من دوحةٍ واحدةٍ عميقة الجذور.متعددة الفروع.باسقة الأغصان وفيرة الزهر والثمر.والسريانية محصلة ذات شأن مما خلفته الآرامية(ص 78).ويقول: السريانية من جملة الولادات الآرامية الناجحة.ثمَّ يستطرد بشواهد فيقول:ومن المفيد أن نؤكد بأنَّ السريانية ليست امتداداً طبيعياً للآرامية القديمة في كل مكان.بل هي تطور آرامي رهاوي كان له الحظ أن يصبح لغةً رسميةً دينياً ودنيوياً.فقيضَّ له الانتشار والرسوخ بينما كانت اللهجات الآرامية الأخرى أن تحيا فتراتٍ قصيرةً.وأن تنحصر ضمن نطاق محدود.كالتدمرية والحظرية والمندائية والفلسطينية وآرامية المملكة.ولا مجال للشك في مشرقية السريانية ولا في أصالة نتاجها الفكري والأدبي .وكما تأثرت السريانية بحضارة المنطقة وثقافة شعوبها كان لابدَّ أن تؤثر أيضاً في الثقافات والحضارات التي تلت،والقول للدكتور حبي.بأن التأثير اليوناني الهليني ـ الهلنستي ـ البيزنطي.لم يكن سوى تأثير كما هو حال تأثير حضارة وادي الرافدين والحضارات المشرقية القديمة(الحضارة السومرية،والأكادية، والبابلية، والآشورية).على فكر وأدب وعلوم السريانية أولاً وعلى العربية ثانياً.ص.81.وبهذا نجد أن الآرامية هي الأصل وما باقي اللغات واللهجات إلاَّ فروع صغيرة لها.وإذا كانت اللغة الآرامية تمتد في عمق التاريخ.من حيث الأبجدية، فإن اللغة العربية لم يتجاوز عمرها 17 قرناً كما نعرفها اليوم ،أي ظهرت بعد الميلاد،وهي مشتقة من اللغة الآرامية.في أبجديتها وحتى قربها في اللفظ. فالآرامية لم تأتِ من فراغ،بل هي أرث إنساني لغوي،هي حصيلة جهود فكرية بدءاً من إنسان ما قبل الطوفان،ولأن نوح وأولادهُ وأسرهم يمثلون الإنسانية اللغوية الباقية من البشر بعد الطوفان.فهم لغوياً استمراراً للغة التي كانت سائدة قبل الطوفان، فلا يُعقل أنهم أوجدوا لغة بعد الطوفان غير التي كانوا يتكلمون بها قبله، وإذا كانت كل الدلائل والأبحاث والحفريات حتى الآن تؤكد أن السومريين هم من استطاع أن يحول الرموز إلى كلمات مكتوبة ،وهذا تم 3100قبل الميلاد ،لكنها تنقسم لعدة لهجات تختلف في اللفظ.وأصبحت كل الكلمات تتألف من مقطع واحد، إلاَّ أن سكان غربي الهلال الخصيب(بلاد ما بين النهرين).أي الفينيقيون .طوروا اللغة إلى أبجدية وكانت تُكتب بالخط المسماري السومري،وهكذا ظهرت أول أبجدية في القرن 13 قبل الميلاد.وبعد ذلك جاء أولاد عمومتهم الآراميون القاطنون دمشق وحماة وحلب وتل حلف والرها وطوروا الخط الذي كان أكثر سهولةً من الخط المسماري،رغم أن الأبجدية واحدة إلاَّ القليل من حروفها مغاير،ونرى بأن الأوغاريتيين(الفينيقيين) قد أخذوا الأحرف التي تغاير الأحرف الآرامية من خلال اللغة الهيروغليفية المصرية،وذلك بسبب الاتصال بين الفينيقين والمصريين عبر التواصل البحري وعن طريق سيناء،حيث لم يكن من فاصل بين سوريا الطبيعية ومصر. وإذا عدنا إلى القوميات التي تتواجد على أرض الجزيرة السورية اليوم فهي،على الشكل التالي :1= القومية العربية.أكثر من نصف سكان الجزيرة هم عرب القومية.مسلمون ومسيحيون.2= القومية الكردية.3= القومية الآرامية(سريان آشوريين.كلدان) 4= القومية الأرمنية.5 = القومية القوفقازية.(جاجان وجركس).6= القومية التركمانية.






المصدر:1=مجلة أرام: العدد الثالث والرابع.خريف وشتاء عام 1992م. المعتقدات .عند الإنسان القصوراني. الإنسان نتاج بيئته ومجتمعهِ وتتكون عقليته من خلال عدة عوامل عبر تاريخ طويل من تلك المؤثرات : الوراثة والبيئة البيتية والأسرية والاجتماعية والسياسية والدينية بالإضافة إلى البيئة الطبيعية.والإنسان القصوراني لا يخرج عن هذه القاعدة.فقد آمن بالخرافات والجن والسحر والعين الصيابة( الحاسدة) .وإذا كانت الخرافة مجموعة الأفكار والممارسات والعادات التي لا تستند إلى أي تبريرٍ عقلي ولا. تخضع لأي مفهومٍ علمي سواء أكان في مجال النظر أو التطبيق فإنّ الذهنية الخرافية تتمثل في نقل المعلومات أو تمثيلها وتفسير الأحداث أو تعليلها ولكن ليس على أساس علمي أو عقلي. (1)ومنذ القديم تداخلت الخرافة مع الأفكار الدينية مما جعلها ثقافة مجتمع بأكملهِ.وقد أعتقد القصوارنة بوجود الجن (السعلوة) والجن شرير وأكثر الناس عرضة لهُ الأطفال حديثي الولادة والمرأة النفساء (التي لم يمر على ولادتها الأربعين يوماً.)وكذلك العرسان .وأما مكان الجنيات .الأماكن المهجورة والمقابر والوديان والآبار التي جفّ ماؤها .وبقدر ما تربى الإنسان في طفولته على قصص الجنيات وتعبأ من ثقافتها فإن هذا الكم الهائل من الأفكار الخرافية تؤثر في رجولته وشخصيته . مما يؤدي إلى فصلهِ عن بيئته وواقعه المادي ودوماً تكون تفسيراته عن الواقع غير دقيقة وغير واقعية.





1+Magic scince and Religion>clencoe press>I l L Inois 1948 ( MalinowsK, B:K) m

ولما كانت الثقافة منظومة الأفكار التي تكون المفاهيم،فإنَّ ثقافة أهل قرية القصور،نجدها ثقافة تراكمية.تتنوع مصادرها.لكنها تتفق مع صيرورة حياة أهل القرية.اللذين يغايرون محيطهم الاجتماعي سلوكاً وعملاً، وهوية قومية ودينية،وبعد البحث في تلك الثقافة نجدها ثقافة براغماتية(عملية).وأما تنوعها فمرده من أنَّ أهل القرية يتنوعون عرقياً ولغوياً وجغرافياً .وثانياً من خلال المحيط الذي كان يفرض نفسهُ على تفكيرهم.إلاَّ أننا لو أمعنا النظر في تلك الثقافة لوجدناها متطورة قياساً لثقافة المحيط.تجلى ذلك في كل مناحي الحياة وأساليب العيش .كما أننا لا نستطيع أن ننكر أنَّ أهل القرية ومعهم جميع المسيحيين في بلاد تركيا العثمانية .لم يقرؤوا المسيحية قراءة جيدة،حيث أن أثار المذابح الجسام التي عاشوها لم توقظ عندهم إعادة قراءة مسيحيتهم،فنجد روح الخوف والانهزامية تتأصل في الذاكرة والوجدان.ونتابع أنهم آمنوا كباقي سكان بلاد ما بين النهرين بالسحر. وأثره على الإنسان الذي يقع عليه .فقد عزو كل فتاة تهرب من غير رضى أهلها إلى سحر قام به ذلك الشاب .ولم يكن بمقدورهم التحرر من هذه العقلية مع علمهم بأهمية وأثر الكلمات في نفس الإنسان. وجميعنا يعلم أن علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلاسفة أرجعوا السحر إلى أصول دينية ومثيولوجية و عن الواقع الاجتماعي والحضاري للإنسان. ومهما يكن فإن تفسير الحياة والسلوك وما يقع فيه الإنسان من مشاكل كان دوماً بعيداً عن التفسيرات العلمية والواقعية.إلاّ أن تلك التفسيرات التي قد نعتبرها ساذجة كانت تشكل استجابة واقعية ومنطقية في حينها لأشكال الإجابة على ما يعترض الإنسان من معضلات .ولِمَ لا تكون تلك العقلية مرحلة متقدمة لِماَ سبقتها كما لا يجوز لنا أن نهزأ بتلك العقلية. لأننا لو فعلنا ذلك لأسقطنا المنطق القائل ( يجب ألا نسقط أفكاراً حالية على عقلية أو معتقدات سابقة ).لذا سنحاول أن نتعرض للمعتقدات التي عاشت مع الإنسان القصوراني وقد عملنا على أن نذكر أغلبها .لتكون جسراً نعبر من عليه إلى العقلية القصورانية ومجموعة القيم التي عاشت عليها بالإضافة إلى المعتقداتِ الدينية والروحية .


آ_ القمر في المعتقدات القصورانية: القمر ذلك الجرم السماوي الذي يستحوذ على الفكر سواء أكان من أجل ضوءه أم بالنسبة إلى أن جذور الديانة القمرية لا تزال تمارس في الحياة. فكان القصوراني إن نظر إلى الغرب بعد الغروب ورأى القمر على شكل هلال.يقوم بوضع أصابع السبابتين على شكل صليب ويقوم بتقبيل الهلال ثلاث مرات. وعندما كان يخسف القمر كانوا يعتقدون كباقي سكان بلاد ما بين النهرين بأن الحوت أو الغول قد هجمت عليه وابتلعتهُ .فكانوا يسيرون في الشوارع وبأيديهم الطاسات والتبسات والعصي وكل آلة تحدث أصواتاً .ثم يدقون ويصرخون كي تسمع الحوت أو الغول وتفك عن القمر.كما اعتقدوا أن القمر يضرب (أي يؤذي) من يستحم في الليل وينتقل من مكان الحمام إلى مكان آخر .ومن معتقداتهم عن أثر القمر في تكوين الجنين .فإذا رأوا طفلاً بدون غلفه .قالوا أنهُ مطهر بطهور القمر…ومن الأقوال التي نسيناها لظروف خارجة عن إرادة الإنسان القصوراني .القول الذي كان يردده أهالي القرية عندما كانوا يشاهدون الهلال وهو في جهة الغرب حيث كانوا يقومون برسم إشارة الصليب وهم يرددون القول التالي:سارا خاتا ….صميخا الماتا…أخنن اتيقي وآون خاتا. وترجمتها بالعربية(أي قمر جديد.يظهر على القرية ,نحن قُدامى وهو الجديد). ومن المعتقدات عن درب التبان :فقد توارثوا قصة تقول :كانت فتاة مع مجموعة من الفتيات اللواتي كن ينقلن التبن للملك .وكانت تأخذ التبن إلى بيتها وتوهمهن أنها تأخذهُ لبيت الملك ومن شدت خوفها بأن يكشف أمرها إنسان كان التبن يقع منها خلال الطريق.وكانت نشيطة بالنسبة لصديقاتها لكن الملك كان يراقبها وعندما سألها الحقيقة أنكرتها .وقد دعا عليها بأن الله يضع قصتها هذه في كبد السماء وتظهر للناس وهكذا بقيت قصتها في ذاكرة الناس.وما درب التبان إلاّ ذاك التبن الذي كانت تسرقه و يقع منها أثناء حمله إلى بيتها.وكانت الليالي المقمرات سبباً في قيام الفتيات بتكنيس ساحات القرية.كما توارثوا تفسيراتٍ للكون هي أقرب إلى الخرافة منها إلى الحقيقة .ولكننا لا نملك الحق في أن نقول عنها ذلك .فقد شكلت تلك المفاهيم في حينها مرحلة متقدمة بالنسبة لما سبقها.ومن يدري فالأجيال المقبلة ومع التقدم العلمي سيقولون عن معتقداتنا وأفكارنا أنها خرافة.ولكن هذا تجنٍ على الفكر الإنساني. كما أعتقد القصوارنة أن لكل إنسان نجم في السماء وأن كبر ذلك النجم أو صغره يدل على شأن ذلك الإنسان .ولما كان القصوارنة ينامون في الصيف على السطوح. ويرون النجوم تتساقط أوتخر فقد فسروا ذلك السقوط بأن إنساناً مع كل نجم يخر قد مات. لذلك كانوا يصلبون على وجوههم ويسمون (باسم الأب والابن والروح القدس إله واحد آمين).وقد حافظ القصوارنة مع بقية أبناء جلدتهم على الاحتفال بالسنة الآشورية التي تبدأ في الأول من نيسان .فكانوا يمارسون كذبة نيسان بالكذب ذاك اليوم .ومن بين أساليب الاحتفال بهذه الكذبة كأن يقول بعضهم لفتاة مخطوبة أن خطيبها موجود على الباب وعندما تذهب لتستقبل خطيبها لا. تجده فتعلم أنها كذبة نيسان… وتقول الرواية أنَّهُ الأول من نيسان وحتى الخامس عشر منهُ كان الملك الآشوري يتنازل عن عرشه ويضع مكانه أضعف خدامه ليكون هو الملك وكان الملك نفسه يخدم هذه المدة.ولذا دُعيَّ الخادم الملك بالملك الكذاب.وبقي هذا السلوك في الطقوس التي نمارسها في كذبة نيسان.ومن المعتقدات التموزية في الحياة القصورانية: كان القصوارنة يقومون في كل أول من تموز بكسر الزجاج ورش الماء على بعضهم وهذا المعتقد هو الديانة التموزية التي كان أهل بلاد ما بين النهرين يمارسونها بعبادتهم للإله تموز. ونجد ذلك من خلال الملاحم السومرية والبابلية.والآشورية.ونعلم في الخامس عشر من تموز هو سقوط الإمبراطورية الآشورية.وتكسير الزجاج ورش الماء حيث يختلط الغضب لهذا الانهيار بالطقوس التموزية الإلهية.أما المعتقدات الشمسية فأننا نجد تراجعاً لها أمام المعتقدات الذكرية القمرية.علماً بأن بعض الممارسات كانت موجودة مثل :لو أراد طفل أن يبدل أسنانه اللبنية وكي يشجعهُ الأهل في عملية خلع سنهِ و ينسى الألم كانوا يقولون لهُ أرمِ سنك للشمس وقل لها يا شمس خذي سن حمار وأعطيني سن غزال .انظروا كيف كانوا يمارسون الأيمان بالشمس من خلال هذا الطقس وهذه العفوية .ولكن الديانة الشمسية كانت موجودة في ماردين بدليل تسميات عديدة لأسر.مثل بيت شمسية. ومن المعتقدات .فإذا مرض إنسان أو ضرب بالشلل أو التهبت غدده الليمفاوية .كانوا يأتون برصاص قد صلى عليه القس وبات ليلة في الكنيسة .يقومون بصهره في وعاء ويكون قد حضروا ماء في طاسة وقد وضعوها فوق رأس المريض ويسكبون الرصاص المموع في الماء الموجود في الطاسة ثلاث مرات وفي كل مرة يحدث أصواتاً وفرقعات قوية وتحدث للرصاص أشكال متنوعة وبعضها مثل الإبر.يقولون أنها تدخل في جسد الجنية أو السعلوة.في هذه العملية يشعر المريض من خلال الأصوات بحالة نفسية وقد تكون تلك الأصوات كافية لأحداث حالات إيجابية عند المريض ثم مسألة الأيمان بشفاعة القديسين مسألة امتزجت بصب الرصاص.وبعد ذلك يوضع الماء الذي صبوا فيه الرصاص مع ملح وبصل على مفارق الدروب قبل غروب الشمس من أجل أن يأتي فقير ويأخذه .وكان يسمى الرصاص برصاص مار إيليا. ومن المعتقدات بكائنات حية قد تكون بالنسبة لنا كائنات خُرافية .لكنهم اعتقدوا بها مثل الجنيات أو السعلوة .ولما كانوا يعتقدون أنها تتواجد في الأماكن الخربة أو القبور .لذلك فقد كانوا يخشون السير في تلك الأماكن التي قد تتواجد فيها. وكثيراً ما حفلت القصص الشعبية بأنهم سمعوا أن الموتى يقومون على شكل جداء (سخول) أو على شكل بسون أسود وكم من الرجال الذين مروا بجانب القبور ورأوا جدياً وحملوه ليأخذوه وبعد مدة قصيرة شعروا أنه رجل وليس جدي. ومن القصص التي كانت شائعة في قرية القصور عن الجنية التي كان الياس البحي الدرويش قد أمسكها عندما كان ينقل أكداس القمح من الأرض إلى البيدر. بواسطة البغال .وعندما شعر بأن الكدس قد كثر ولم يعد ينتهي ضرب الملحيب فيه وهو غاضب وقال لا يمكن أنّ جنية( السعلوة ) قد ولدت بك.وعندما رفع قسما من الكدس رأى امرأةً جميلة ولكن قدميها قدما عنزة. وعندما عرفها أنها جنية قام بشك المسلة في جسدها .وأخذها للقرية وعاشت معهم مدة طويلة حيث كانت تساعدهم في كل الأمور حتى في نقل الماء وفي إحدى الأيام اشتاقت لأولادها وأهلها .وعندما كانت أسرت الياس البحي في الأرض تقوم بعملية الحصاد .ذهبت الجنية إلى البئر (الجب) وهناك كان يوجد أطفالاً يعرفونها امرأة من القرية وعندما طلبت مساعدتهم بسحب الشوكة من جسدها فعلوا ذلك وهنا تحررت من رصد البولاد.وذهبت تودع البيت نظرت إليه وهي حزينةً ثمّ توجهت إلى أسرة الياس البحي لتودعهم .وصلت إليهم وعندما رآها الياس وأسرتهِ علموا أنها تحررت من رصد البولاد. فقالت : أنا ذاهبة إلى أولادي ولكنني أدعو على أولادك وبناتك فكلما اشتروا طناجر صفر(نحاسية) تنثقب تلك الأغراض .وحتى اليوم يقولون أن طناجرهم تُثقب.وسمعتُ من بعضهم أن الجنية كانت عند بيت ميخا البلو في قرية القصور وليس بيت الياس البحي..وقالت شمسة العبودي(الداوي) أن الغولة عاشت في بيت منجي مطلي، وكانوا يعتقدون بالجن حيث كانت قصص لياليهم الشتوية وبحضور أطفالهم .تمتلئ بأحاديث عن السعلوة والجن وكيف أن الجنيات عندما يحين موعد ولادة واحدة منهنّ تأتي واحدة وتأخذ إحدى الدايات وعندما يكون المولود ولد يعطون الداية ورق بصل.وعند الصباح يصبح ذلك الورق ليرات ذهبية.وعندها تعلم الداية أنها ذهبت لتشرف على ولادة جنية.يصيبها الخوف. وكانوا يؤمنون بقدرة الصليب والرصاص على رصد الجن فكانوا يحملون الصليب والرصاص في الليل وخاصة إذا مروا في أماكن كانوا يؤمنون بوجود الجن فيها. كما كانوا يتشاءمون من الإنسان الذي عيونه زرقاء .فكانوا يقولون بأن عينهُ صيابة.وقد سمعنا قصصاً عديدةً عن الإصابة بالعين.من بين المئات من تلك القصص.أن عين أحدهم إصابة مقثة بيت فلان فيبست تلك المقثة. أو أن غنم بيت فلان أصابها الموت لأن عين فلان أصابتها فلو مرت الأغنام ونظر إليها الذي يصيب بالعين وشهق قائلاً ما أكبر درة هذه النعجة مثلاً سوف (تشول) يجف حليبها .إن لم تمت.وأما الرد الذي كان أهل القصور يقومون به على هذه الحالات فكانوا يأخذون من لباس ذلك الرجل ويتبخروا به أو يبخرون الحيوان المصاب أو الخضراوات أو الإنسان الذي أصابتهُ العين.كما تشاءموا من الرجل أو المرأة التي أسنانها فرقاء .فيها تباعد.(وقد أثبت العلم أنَّ العين الزرقاء فعلاً فيها قوة لاختراق الكائن الحي.نبات، إنسان أو حيوان). وأعتقد القصوارنة بأن أمراً سيئاً سيحدث إذا انطفأ الضوء عدة مرات في الليل .وإذا طنت الأذن اليسرى أو اليمنى لأي سبب مرضي قد يكون من أثر التهاب. كانوا يذكرون أسماء عديدة حتى تتوقف الأذن عندها يقولون أن فلان قد ذكرهم. فالذكر الحسن للأذن اليمنى أما اليسرى للذكر غير الحسن.وإذا غصت اللقمة في حلق شخص ما وهو يأكل كانوا يعتقدون أن هناك أحد الأقرباء والبعيد عنهم جائعاً.فتذكر الأم أبنائها أو الأخت أخوتها . كما تشاءموا من الكلب إن عوى ورفع رأسهُ وفمهُ لفوق (كانوا يقولون يعوي بالمقلوب) فقد اعتقدوا أنهُ سيأكل رأس صاحبهُ..أي سيموت صاحبه.فكانوا ينتهرون الكلب الذي يعوي هكذا بقولهم تد الله يقلعك.كما اعتقدوا بأن الكلاب ترى الملائكة ولها حاسة الشعور بالزلازل قبل الإنسان. وسمعنا حديثاً حول الكلب الذي يعوي بالمقلوب بعضهم كان يقتل كلبهُ وذلك اعتقاداً منهم أن الملائكة التي أتت لتأخذ الرجل صاحب الكلب أو أحد أفراد أسرته تفقد طريقها بموت ذلك الكلب وهكذا تنتهي الأمور .ومن بين المعتقدات الشبابية .:ففي أيام الصيف يكون الشباب والشابات يلعبون العابهم أو يحرسون المقاشي يرون حشرة صغيرة مؤخرتها يضيء في الليل إذ يملك مادة فوسفورية يضعونها. في قطعة قماش حتى الصباح فإذا أصبح الذيل الذي كان يضيء في الليل أسوداً في النهار قالوا أن حظ من أمسكها سيكون سيئاً.وإذا بقي أبيض فإن حظ صاحبها سيكون جيداً. لقد تشاءم القصوراني من المرأة المشعرة وكانوا يقولون الله يستر منها . ومن بين المعتقدات الدينية عند القصوارنة إيقاد الشموع أمام صور القديسين.وإيقاد الشموع جزء من عملية إيفاء النذور التي قد نذر بها الشخص لأمرٍ أصابهُ .رغم أن السيد المسيح قدم نفسه فدية ونذراً عن جميع أخطاء البشر.ويستحقها من يؤمن باسمه القدوس. ومن المعتقدات في مجال النذور.فكثير من الأمهات أو الأخوات كنّ يمشين حافيات من البيت إلى الكنيسة .وكذلك كنّ يلبسن اللباس الأزرق الفاتح (لباس السيدة العذراء) كجزء من إيفاء للنذور.ومن المعتقدات في مجال الصوم.كانت الصبايا والشباب يصومون صوم خضر الياس .ويسمونهُ صوم نينوى.وأهل الرها يسمونهُ خضر الياس .وخضر الياس عندهم هو القديس والشاعر السرياني (مار أفرام النصيبيني ). وهذا الصوم يصومه اليازيد(الأزداهيون)أيضاً. حيث يصوم الناس ثلاثة أيام بدون أكل أو شرب وفي مساء يوم العيد تضع الفتيات عند رؤوسهنّ تبسات من طحين وفي الصباح إذا وجدت الواحدة أن وجه الدقيق قد تغير أو أصبح عليه مايشبه أرجل شيء ما قالوا أن خضر الياس قد زارها ليلاً وأنها طيبة النية والخلق.ومن لا يستطيع أن يصوم ثلاثة أيام كان يشرب في مساء اليوم الأول ويأكل.ويسمون ذلك لوي… أما المعتقدات بشأن المرأة كثيرة.منها المرأة التي لم تحبل كانوا يأتون بشمع ويصبونهُ فوق رأسها ويضعون فيه مسماراً ويقبروه عند قبر إنسان كان قد قُتل . وأما الشمع يضعونهُ في ماء وتقوم المرأة بالاستحمام فيهِ ظنناً منهم أن روح ذاك الإنسان المقتول سوف تتجسد في حالة حبل عند المرأة. ومن بين المعتقدات حول المرأة التي لا يتكون الحمل عندها كانوا يقولون أنهم عندما تزوجوا تزوج معهم الغزال.وإذا انبرق(أصابهُ الوثاب). ظهر امرأة كانت تذهب وتستلقي على قبر إنسان مقتول لتشفى .وقد اعتقدوا أن البرقة تذهب عنها وتنزل إلى المقتول.وكانوا يضعون على الظهر المبروق خشبه ضربتها القرقوعة.أو خشبه من صليب قديم جلبهُ أحد الناس أثناء زيارتهِ للقدس.كما أعتقد القصوارنة.أن من تزوجت بابن عمها شعرها يشفي الحبة الحمراء أو العروس من العين .فكانت تمرر شعرها في العين التي بها حبة.فتشفى.واعتقدوا بأن حليب المرأة التي تُرضع أنثى يشفي العين التي أصابها احمرار. كما اعتقدوا أن العروس إذا مرت من أمام امرأة لا تزال في أربعينها لن تحبل لأن أربعين تلك المرأة وقع على العروس ولكي يفك أربعينها كانوا يأتون بالعروس وتضع برمالتها(ثوبها) في رأس المرأة التي كانت قد ولدت وتقول لها أفك أربعينك وكانوا يعتقدون أن الأمر يُحل بهذه الطقوس.. كما اعتقدوا بأن المرأة التي ولدت حديثاً ورفعت صوتها وسمعتها امرأة لا تزال في أربعينها فإن أربعين التي تكلمت يقع على المرأة التي سمعتها.ولكي لا. يحدث شجاراً كان الأهل يأتون بهن ويتبادلن بالإبر (الإبر التي يضعونها على ثوب المرأة التي ولدت حديثاً)وكانت تشكل تلك الإبر حرزاً من ضربات الجنيات. كما اعتقدوا بفاعلية المقص حيثُ كانوا يضعونهُ تحت رأس المرأة التي ولدت حديثاً ويضعون قطعة خبز تحت رأس المولود. وإذا قاموا بتحميم الطفل الحديث الولادة وضعوا في الطشط (الوعاء) إبرة .لاعتقادهم كما قلنا بأن الفولاذ أو الحديد له قوة رصد(مقاومة )لقدرة الجنيات . وإذا لم يعشْ لامرأة مولود أو مولودة كانوا يأتون بالطفل لامرأة لها أولاد فيمررون الطفل سبع مرات في زيقها( بين ثيابها وجسدها من جهة الرقبة) اعتقاداً منهم إذا حملت سيعيش لها أولاد.أما المرات السبع فإن الرقم 7 يشير إلى كمال الخالق.وكانوا يقومون بتمثيل الولد وهو كعجين ويقومون بخبزه في تنور لا يوجد به نار . واعتقدوا بأن المرأة الحديثة الولادة تتعصب إذا الجن قد دخلها ولكي يحرروها يجمعون لها أموالاً من سبعة نساء لهم نفس الاسم ويصنعون لها عند الحداد سواره من بولاد تضعها في يدها فتشفى لاعتقادهم أن البولاد يطرد الجن والأرواح الشريرة. كما منعوا المرأة الحديثة الولادة من الخروج ليلاً بين بابين لأنهم اعتقدوا أنها سوف تُضرب ( تصاب) بشلل أو ما شابه ذلك.وإذا كان لابدّ من أن تخرج بين بابين كانت إحدى النسوة ترافقها وهم يسمون باسم الأب والابن والروح القدس إلهٍ واحدٍ آمين. وإذا ولدت المرأة وأصابها ألماً في بطنها يقولون عليك بأخذ المقص واضربي بطنك ضربات خفيفة بالمقص وبذلك يذهب الألم.وكان يسمون ذلك الألم (ألم المخاض ) بالحس .وكان يبقى مع المرأة مدة3ـ أو 7 أيام وكان عبارة عن كتلة تتحرك من مكانٍ لآخر. وكانوا يعتقدوا بأن الجن يكمن تحت مصبات المرازيب لذلك منعوا النوم تحت المرازيب صيفاً.أما الذي يظهر في عينه عروس (حبة) عليه أن يأخذ مكنسة ويقوم بطقوس رقص معين في بيت المي( المرحاض)ويهلهل فتزول تلك الحبة. أما إذا أصيب شخص بالثالول في يديه يأخذون سبع حبات من الحنطة وسبع حبات شعير وحفنة ملح ويرمونها في التنور المسجور وينصرف الذي رماهم على أن لا ينظر إلى الوراء .وهناك اعتقاد آخر بأن تؤخذ تلك الحبات من الحنطة والشعير وتطمر قرب ساقية ماء أو قرب نهر حتى تفط وبعدها سيذهب الثالول ومن المعتقدات إذا أنحسر المطر لمدة طويلة يقوم أهل القرية جميعاً بطقوسٍ من السير في شوارع القرية وفي أيديهم العصي التي عملوا عليها ما يشبه الدمى.ويرددون ويصيحون أم الخيض خيضينا يوم المطر ما جينا .جيناكم يوم الصحو وأعطونا فنجان قهوة.بينما النساء الموجودات في الأبواب يرشقن الماء على الجموع السائرة.كما تشاءم القصوراني من الحمام وتربيته حيث اعتقدوا أنهُ مصدر شؤم. كما منعوا الحمّام(الاغتسال) يومي الأربعاء والجمعة لقداسة هذين اليومين( حيث تشاور اليهود على السيد المسيح في يوم الأربعاء بينما تمّ صلبهُ في يوم الجمعة ) وكانوا يصومون فيهما حتى ما قبل الظهر أو اليوم كلهُ.كما منعوا حضور امرأة حامل من حضور عماذ طفل أو طفلة وذلك اعتقاداً منهم أنها ستجهض جنينها.إذا حضرت العماذ .كما قالوا إذا مرّ إنسان على نائم .أو قفز من عليه فهذا خطية .والسبب هوكي لا يستيقظ النائم ويخاف من المشهد. ومن معتقداتهم إذا طحنت في الجاروشة عليك ألا تنظفها عندما تنتهي من الجرش. لأنها تدعو عليك في الآخرة إذا تركتها جائعة.وعلى ما نعتقد أن الغرض من ذلك الحفاظ عليها لأنها مهمة وكي لا. يحركها أحد بدون حب فتحتك نتوءاتها وتسوف . واعتقدوا أن الفتاة التي تنظر في المرآة ليلاً سوف تهرب (تشرد. )وكذلك من تمشط شعرها ليلاً كانوا يقولون لها أن الخطابين ليسوا على الباب. واعتقدوا أن الولد لو أكل لب البصلة سيموت والده .واعتقد أنهم مارسوا هذا المفهوم من أجل أن يأكل الأب كل شيء جيد.وكونه كان العامل المهم في البيت. كما اعتقدوا أن دلق الماء الساخن ليلاً على الأرض حرام وخطية لأن تحت الأرض يوجد جنيات وأولادهن وهذا سيسبب لهم الحرق. كما حرموا إطفاء النار ليلاً بصب الماء عليها.قد يكون هذا الأمر يعود إلى رغبتهم في بقاء تلك النار مشتعلة لربما أحتاج أحدهم إلى جمرة كي يشعل ناره منها.أو لتكون ضوءاً للغريب .أو يأتي أحدهم وهو بحاجة إلى أن يصطلي بها وربما من أجل ألا يتطاير الرماد الحار أثناء دلق الماء على النار ويتطاير على وجه الشخص الذي دلق الماء. .وقد تكون تعاليم مانوية التي تحرم إيذاء النار والماء والبناء وتحرم ذبح الحيوان وإيلامهِ ،لأن كثير من المعتقدات القديمة يتوارثها الإنسان عبر طقوسٍ قد تبدو جديدة. كما اعتقدوا بأن كل من يأكل الخبز المحروق سوف يرى (دراهم) وفي هذا الاعتقاد ناحية اقتصادية حيث يشجعون الأطفال على عدم رمي الخبز حتى لو كان محروقاً . وإذا رأى إنسان حلماً مزعجاً كانوا يقولون لهُ عليك بوضع خبز وملح وبصل على مفارق سبعة دروب وبذلك لن يتحقق ذلك الحلم المزعج. واعتقدوا من يأكل وهو مشطح فإنهُ سيتزوج من أرملة .والزواج من أرملة مذلة وإهانة للرجل .وكان هذا الاعتقاد يبعث على النشاط والأكل في حالة التسطح غير صحي. ومن معتقداتهم ألا يظل المقص مفتوحاً وخاصة في الليل وإذا بقي مفتوحاً فأن شجاراً بين المرأة والرجل سيحدث. وكذلك كانوا يقولون سيبقى فم الناس مفتوحاً علينا. كما اعتقدوا بأن رمي الأوساخ في الليل بعد تكنيسها فإنّ النعمة ستذهب مع تلك الأوساخ.قد يكون هذا الأمر مجرد تحذير للمرأة لئلا تذهب لترمي الزبل في المزبلة البعيدة أو الفتاة وخلال هذه العملية تتعرض لمشكلة والأسرة بغنى عنها.أو كي لا يترك للفتاة أو للمرأة أن تستغل الأمر من أجل تحقيق أمرٍ ما.كما حرموا إعطاء الملح ليلاً للجيران لأن الفقر سيحل بهم .وكانوا يعتقدون أن الأكل من فم أحد الأشخاص يؤدي لموت الأم وكانوا يرددون :من الثم للثم تموت الأم (والثم هو الفم).وإذا حل بأسرة سوء وباستمرار ولا يحالفها الحظ قالوا أن شخصاً قد رش على ذاك البيت تراب من قبر ما.واعتقدوا أن رمي حفنة من التراب في قبر من تحبهُ تنسيك إياه. وإذا اشترى أحد الأشخاص غرضاً ما :كأن يكون فدان أو حيوان أو يبنون بيتاً فأنهم يذبحون دجاجة أو خروف ويقومون برسم علامة الصليب على باب البيت أو الغرض أو حتى قرن الحيوان أو جسمهُ اعتقاداً منهم أن الدم وعلامة الصليب بركة وحرز .أما باب البيت فهذا يذكرنا باعتقادات توراتية حيث اليهود وهم في مصر طلب منهم الله عن طريق الملاك أن يرسموا بالدم علامة على أبواب بيوتهم .كما وضع القصوارنة تحت أساسات بيوتهم عملة ( مجيدي أو قرش).وكانت عادة متبعة عندهم. والعروس قبل أن تدخل بيت زوجها كانت تُعطى جره ملئ بالسكاكر والنقود فتكسر الجرة أمام الباب الكبير أو الغرفة التي تدخل فيها .ومنهم من يعطيها أيضاً عجين تلصقهُ على باب البيت.اعتقاداً منهم حتى يكون وجهها سعداً حسناً عليهم. كما اعتقدوا أثناء كسر شيء فإنّ الشر قد زال وهذا الأمر استخدموه لتهدئة الخواطر حيث كان الشيء يكلف ثمناً باهظاً. واستخدموه لامتصاص غضب الأب أو الأم على الولد الذي كسره أو حتى لو كانوا كباراً. وإذا حكت شخص يده اليمنى اعتقدوا بأنهُ سوف يدفع دراهم وإذا كانت اليسرى قالوا ستأخذ أو تحصل على مصاري(دراهم). وإذا صبوا الشاي وظهر على وجهه قطعتين من ورق الشاي قالوا أن ضيفين سيأتيان . واعتقدوا أن الشخص مسعود لو أكل لحم وظهر لهُ أثناء الأكل عظم صغير. كما اعتقدوا أن الشخص الذي يشرب ماء كثيراً أثناء رأس السنة سوف يشرب ماء ً كثيراً في الصيف.ومن معتقداتهم أن المرأة ستلد ذكراً إذا جلبوا رأس خروف أو ماعز وكسروه على حظها فإذا كانت قطعة لحم معلقة في عظم الحنك سيكون المولود ذكر. وإذا لم يوجد لحمة زائدة قالوا ستلد بنت .واعتقدوا أن كل ما في النفس له منعكسات على الجسم وعلى الوجه خاصة .فإذا كان الشخص حقوداً كان وجهه أصفر وكانوا يقولوا عنه صفاره مثل صفار الحية الكورمانية.ومن معتقداتهم كانوا يقطعون رأس الجبسة إلى أربعة أقسام ويقومون برميها إلى فوق و يضمر ( ينوي) فإذا جاء الوجه الأبيض أكثر سيتحقق ما نوى عليه .وإذا كان الوجه الأخضر كان حظه غير جيد. وعندما كان يضيع للواحد غرض.وكان قبل قليل في يده ولهمومه الكثيرة وتوزع فكره في حاجات عدة،كانوا يعتقدون أن في ربط خيط سيجدون الغرض الضائع،وكانوا يقولون اربطوا العضو التناسلي للشيطان.وبعد تفتيش طويل يجدون الغرض فيقولون ها أريتم ربطناه وشاهدنا الغرض. كما أعتقد القصوارنة أن لإيقاد الشموع شموع شمعون الشيخ أثناء الصواعق يبعدها عن البيت وتكون حرزاً .واعتقدوا أن التصفير في الليل يجمع الشياطين . وكانوا يمارسون بهذا المعتقد دوراً تربوياً لئلا يزعجوا الجيران .أو قد يكون حالة وقائية من أن قطاع الطرق الذين كانوا يكثرون يمكن أن يستدلوا عليهم من خلال الصفير. واعتقدوا بأن السعدان أو القرد كان امرأة وكان لها طفل تبرز أبنها وهي تعجن وكانت أياديها عجين فقامت ومسحتهُ (نظفتهُ ) بخرقه العجين ومن تلك اللحظة ضربها الله وجعل مولودها تظهر على ليته علامة حمراء .كما اعتقدوا وفسروا لأطفالهم أن الماعز ليس لها لية (طرف) لأنها لم تحمي السيد المسيح أثناء ولادته من البرد فحكم عليها الله بذلك .ونحن نعلم أن الماعز وجد قبل ميلاد الرب يسوع المسيح (التجسد.وليس الوجود .فالسيد المسيح موجود منذ الأزل ) وهذا التفسير للماعز تفسير ساذج واعتقدوا في تفسيرات الأحلام أنهُ أن رأى الشخص في حلمه دماً يجري فإن الحلم لن يتحقق (فسد) وإن شاهد أناس يبنون لهم بيت فإنّ أحد من بيت جيرانه سيموت وإن كان البناء لبيت الجيران كان لهم الميت .وإذا شاهد سمكاً أو لحماً فإن رزقاً سيأتيه .وإذا شاهد فتاة أو امرأة فإنها الحياة.وإذا عجنت امرأة وتطاير بعضاً من العجين قالوا أن ضيوفاً سيأتونهم .كما اعتقدوا بأن وضع الإبر على ظهر العروسين على شكل صليب يبعد العيون الصيابة عنهم والجن والأرواح الشريرة. كما اعتقدوا بأن الطفل الصغير لو قام وكنس البيت فإن ضيوفاً سيأتون. ***







الأمثلة التي تداولها القصوارنة. الأمثلة عصارة تجارب الشعوب والأمم .وقد عُرفت لد ى أقدم الشعوب وأدناها لتكون دروساً للأجيال .هي إحدى أساليب التربية التي أستخدمها الكبار في توجيه الصغار والشباب .حتى الكبير الذي لا دراية عنده بأمور الحياة.يلزمه موجه .والأمثلة كانت تحفظ عن ظهر قلب على شكل حكم يتداولها الناس وتشكل استجابة واقعية على كل سلوك يقوم به الإنسان.والأمثلة التي سنوردها والتي عرفناها في المحيط القصوراني وعشناها من خلال ما سمعناه من الأب أو الأم أو الجدة أو الكبار. ليست وقفاً على قرية القصور وحدها بل تشترك فيها كل قرى ماردين وآمد وجميع بلاد مابين النهرين.إذ تشكل تراث يمتد من سومر وحتى الدولة العثمانية والتركية . من تلك الأمثلة والأقوال:وقالوا:الله ماشفناهُ بس بالعقل عرفناهُ.(للإيمان بأمور لاترى). يا غافلين الكن الله.يُقال هذا المثل لمن يحدث لهُ أمراً خطيراً وهولا يعلم عنه أي شيء.وقد لا يكون لهُ أي يد في حدوثهِ رغم أن نتائجه تقع عليه. الطاقة اللي يجيك منا ريح سدا واستريح. .يُقال للابتعاد عن الأمور التي لاطاقة أو قدرة للإنسان في خوضها. اللي ينام بين القبور يشوف منامات.يشبه هذا المثل المثل السابق .إن النوم بين القبور من أزعج الحالات النفسية .هكذا علينا أن نبتعد عن كل ما لا دخل لنا بهِ. وقالوا: نمشي الحايط الحايط ونقول الله يستر. وقالوا: سوق الكذاب لباب بيتو.وقالوا: الذي يطلب بثمو(بفمهُ). الموت يلمو(يأخذهُ). وقالوا :خط الأعوج من ثور الكبير.أي الأخطاء دائماً تأتي من الكبار. وقالوا: المي تكذب الغطاس. وقالوا: لا تخاف إلا من المي(الماء) الهادي. وقالوا: الأولية (الأوائل) ما خلوا شيء للتالية( للتالين).وقالوا: دوس على ذنبُ(طرفهُ) تتشوف عجبهُ. وقالوا:الدم مويصير مي(ماء).وقالوا: اشتري وبيع وأسمك لا يضيع. وقالوا: أيد الحرة ميزان.=وقالوا:لا تضع أكلك في خرج غيرك ولا تأكل بالمنية. وقالوا: قلب الحر دليلو.وقالوا: الحياة دولاب نهار إلك وعشرة عليك.وقالوا:جا الجمل بفلس وفلس ما في. وكانوا يقولون عن جيلٍ سيأتي.صفاتهُ:يمشي وما يقشع.يأكل ولا يشبع.ويروح وما يرجع.وتحكي وما يسمع.ومن أقوالهم في المستقبل:راح تجي عربانة بدون بغال.أي ستأتي عربانة(وهي السيارة) ولكن لا يجرها بغال. وقالوا: تعلق في أذاني بصل.يُقال لمن لا أمل في عملهُ. وإذا سألهم الأطفال أين هو جدي.كانوا يقولون راح يزرع بصل.بدلاً من قولهم أنهُ قد مات.أما ورود كلمة بصل هنا.لأنّ البصل إذا ماكسرناه فإنّ العيون تدمع .أرادوا أن يوجزوا الحزن بالمثل الذي يقترب من السخرية. وقالوا :ألف قلبه ولا غلبة.أي لا تهتم لو غيرت رأيك بعد الشرط وقبل فوات الأوان عندما اكتشفت أن التراجع أفضل.واستخدموا هذا المثل للدهاء والذكاء. وقالوا: الكتب تدل ورب السما يغطي الكل.يشبه هذا المثل .المثل القائل كذب المنجمون ولو صدقوا.(وهو جزء من إيمانهم بالله) ما تقدر تحمل جبستين بيد وحدي.يُقال لمن يظن أنهُ يقدر أن يوفق بين عملين أو أمرين. وقالوا:الظفر مويطلع من اللحمة.يُقال فيما يكيدهُ الأقرباء للمرء ولا يستطيع أن يؤذيهم لأنهم أقرباء.ومن أقوالهم في رجل فقد إحساسه .يقولون: وجوكما وج باب الحوش.(وجههُ مثل وجه باب الحوش.باب الحوش يدقهُ أناس كثر ولا يهمهُ شيء). وقالوا: البنت مثل حلقة باب الحوش.أو باب البيت.أي يطلبها العديد من الشباب. وقالوا في الإنسان العنيد والعصبي.مثل حمار بيت با علي هو(كان يوجد حمار عنيد لبيت باعلي فذهب مثلاً فيمن يكون عنيداً). وقالوا: صديقك لو كان عسل لا تلحسوا كلو.(كلهُ)أي لا تتمادى في من يحترمك أو يقدرك فلهُ صبر سينفذ عليك أن تكون واقعياً. وقالوا:لوكان ثمك (فمك) معبا بالدم لا تبصقهُ قدام رفيقك.يُقال هذا المثل لمن يشتكي كثيراً بل يدعوه إلى التحمل والصبر والكتمان لأنّ سر الحياة هو أن تكتم سرك . كما قالوا: نسي عادة ولا تعلم عادة.لقد خَبِروا أثر العادة في الحياة الإنسانية لذلك من الصعب أن يتخلى الإنسان عن عادة تعلمها ولكي لايقع تحت ضغط العادة ويستعبد منها .من الأفضل لاّ يتعلم المرء امراً لهُ أثرهُ السلبي على الحياة . وقالوا:يكفي تنين وتشتكي.يُقال للإنسان الذي يندب حظهُ دوماً.وباستمراره على هذه الشاكلة يُؤدي به إلى حالة نفسية (كآبة. حزن. وربما شيزوفرينيا). وقالوا: شفنا وعفنا…دلالة على سعة الإطلاع وكثرة التجارب. وقالوا: العقل على شعراية.أي أن بين العاقل والمجنون لا يوجد إلاّ حدود بسيطة والفروق ليست بعيدة فنجد رجلاً عاقلاً قد يفقد عقلهُ لأمر بسيط. وقالوا: كذبهُ أكثر من فسا الحية. (الثعبان) . وقالوا: الحيطان لها آذان.في هذا المثل دعوة إلى الكتمان وتحذير أن تبوح بكل مالديك .وعدم رفع الصوت أثناء الحديث كي لا يسمعك الأطفال.أو أحد الحاسدين أو متلصص فيوشي بك .وعدنا إلى دراسة هذا المثل كما في كل الأمثال.فقد ورد عام 1591 م في ترجمة لملحمة الشاعر الإيطالي لودو فيكو أرسطو.أما المثل بصيغتهِ الحالية يُرقى إلى عام 1633 م.وقالوا: خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود.(دعوة للحرص وعدم التبذير) وقالوا: الصديق عند الضيق. لا تدوس على خشبة فطوطة.أي عليك ألاّ تثق بسرعة ولا تأخذ بكل قول لأنه قد يكون فيه حتفك. يجب أن تعتمد على أسس راسخة .وعليك أن تدقق . وقالوا: لا تخاف إلاّ من حية التبن.لقد خبروا الأشخاص الثعالب والذين يتمتعون بالذكاء الذي يستغلوه لصالح مآربهم وغاياتهم. وإيقاع الأذى بالناس. وعليك أن تعلم أن حية التبن تتحرك بدون أن تعلم متى ومن أين تأتيك.هكذا عليك أن تحسب حساباً للذين يُظهرون أنهم ملائكة لكنهم خبشاء.وقالوا:إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب. وقالوا:عند الضرورة تحل النواميس. وقالوا: قبل ما الفأس يدخل بالراس.وأكبر منك بيوم أعلم منك بسنة.وأذكر الذيب وحضر القضيب. وقالوا:في الحركة بركة.وقالوا: يقول المثل: قوم تأقوم معك موتقعد تحط في مبلعك. وقالوا: بنك كمالو صار زوالو.أي عندما وصل إلى غايتهِ لم يهنأ بل راحت شمسهُ تغرب.وموت ما في شدة موتدوم (.لاتدوم) (يُقال للمريض الذي طال مرضهُ وذلك من أجل إعطاءه الأمل وقوة معنوية.).وقالوا: قــس البيت مالو بارخمور.(سلام) أي لا كرامة لشخص نعرفهُ وهو ذو مركز لكننا لا نهتم به كما لو كان غريباً.وقال :الرب يســـوع المسيح:لا كرامة لنبي في وطنهِ.وقالوا :السكوت علامة الرضى.وقالوا: ما يفيد الندم.وقالوا:الغريق يتعلق بقشاية.يُرقى هذا المثل إلى 1650 م ورد في رسالة للخطيب والزعيم الروماني ســــنيكا.وقالوا: ما ضاقت إلاّ فرجت.(يُقال للتفريج عن الهموم ودعماً نفسياً). ومن القنارة للمنارة. يُقال لمن يريد أن يصل لكل ما يريد بسرعة وبدون تدرج في الخبرات.أو كأن يُضع رجل في مكان غير مؤهل لهُ.وقالوا:موكل مرة تسلم الجرة. ما يحك ظهرك إلاّ ظفرك.والعين موتعلى(لاتعل ) على الحاجب. وغاب البسون(القط) ولعب الفار.(كان يُقال عندما يغيب الجد أو الجدة وتبدأ الكناين تتصرف على هواهنّ.)وقالوا:إذا ما عندك كبير روح للكوارة واستشار فيا(بها) (يُقال لأهمية الخبرة عند الكبار)وإذا الثور وقع تكثر عليو (عليهِ) السكاكين.الويحد(الواحد) على الخازوق والثاني يريدلو(يريد) مغضة علكة. كل ويحد يقول أي نفسي.وقالوا: كما بقرة الصفرا تحلب تحلب وتقلب حليبا. والشبعان مالو(مالهُ) هاي من الجوعان.وكلمة هاي تعني هم .يشبه هذا المثل المثل القائل كلٍ يُغني على ليلاه.وقالوا: إلي لهو ولد مجنون ما خنقوا.وقالوا:تقولك كلمة حطا حلقا في آذنك.(حطَ.حلقة) ويحد يعير مرزيبو في الشتي.(مرزيبهُ).أي هل يُعطي الإنسان وسيلة عمله أو ثيابه ويبقى بدونها؟!قالوا هذا كون المرزيب مهم لتدفق الماء بعيداً عن الحائط كي لايتهدم من المطر. ومكان الي خري شنقوه .والمويفتح زنبيلو ما أحد يعبيلو. وقالوا: أشتغل بقرش وحاسب البطال.(يُقال لأهمية الاستمرار والدوام في تحصيل أي شيء ولو قارن بين شخصين واحد يعمل بقليل بينما الآخر لا يعمل.) وقالوا:فقر ونقر.ما أصعب أن يكون الفقير كثير الجدال والصراع بين أفراد الأسرة. وقالوا: سيج حيطانك لا يقعوا على زغارك (زغارك.هم الأولاد).ـ أي عليك أن تهتم بكل الأمور ولكل سلوك تقوم بهِ ربما أنعكس الأمر على أسرتك. ويرقى هذا المثل إلى مفاهيم توراتية.(الأمثال).وقالوا:فتش بيتك سبع مرات قبل ما تتهم جيرانك.لا تكون متسرعاً في أحكامك.وقالوا:كسير الجبس ما يبرد الفاد(الفؤاد) .يُقال للرجل المتهور الذي ينتقم من أمر ما بشيءٍ آخر.فقد وجد في قرية القصور شاب تقدم من فتاة لخطبتها ورفض الأهل .قام هذا الشاب وذهب إلى المقثة التي يمتلكها أهل الفتاة وقام بقلع شوق المقثة وكلمة شوق يعني (شُجيرة)الجبس أو البطيخ. وقالوا: حشيشة تحت حجرة موتبقى .أي أنك إن لم تستطع الآن فغداً سوف تستطيع. وقالوا: بدل ما تقولو كش أقلع عينو( أو أكسر أجرهُ).يُقال لمن يريد معالجة الأمور بسرعة ويطلب من آخر أن يقوم بها .وقد استمدوه من خلال تجربتهم التي كانوا يعانونها مع الدجاج أثناء تذرية الحنطة أو غربلتها. والخيال خيال التالي. أي النجاح والغلبة لمن يفوز في الآخر.لايكش ولا يرش للمريض الميؤس منهُ . من يصرف أموالهُ تنقضي أشغالهُ.وقالوا:في الإنسان الشرير. يقتل الذبينة اللي على وجو(وجههُ).وقالوا:إلي من إيدُ الله يزيدُ. وشمس الصبح تدفىء وشمس العصر تونس.كان الرجال الكبار يجلسون أيام الشتاء في أماكن تأتي إليها أشعت الشمس أما في العصر فإن أشعت الشمس تجمع كل الأعمار حيث يتحدثوا في كل القضايا. وقد عشتُ في قرية تل جميلو هذه الحالة. وقالوا: جلت كلب ولا برد. أي عليك أن ترتدي لباساً حتى لو كان قديماً بالياً أفضل لك من أن تتعرض للبرد.وقالوا: جلدك يحكك.(يُقال للمشاغب الذي يهوى المشاكل) وقالوا: نط في النص مثل زب البصيلة.(نبات كان ينبت في الأراضي المفلوحة.)يُقال لمن يتدخل في الأمور التي لا تعنيه ويحشر نفسهُ في كل شيء.وقالوا في الكريم. قلبهُ فضي وايدُ مفتوحة.وقالوا:صفي قلبك واتكل على الله.وقالوا: صلب على وجك(وجهك). لا تقول أنا خلي غيرك يقول.وقالوا:أكثر من الغزالة موتركض وأقل من رزقا ما في.(كانوا يؤمنون بأن الرزق محدد ).وقالوا:جا الولد وجاب رزقو معو.(جاء الولد وجاء رزقهُ معهُ) الموت مر.والغربي كربي.وقالوا:إلي خلف ما مات.وقالوا:قلبي على ولدي وقلب ولدي عل حجر.وقالوا:الجيجي(الدجاجة) تشرب وطلع لا الله. وقالوا:في الغبي .لك توتكي فاضيه.وقالوا: بالورق ولا بالشجر.(كان الموت يصيب الأولاد كثيراً .ولكي يخففوا من شدة المصاب على الأب والأم قالوه) أولاد النيس مفتحا وأولادنا عماية.الثلج أبيض والكلب يجي ويخرا عليو. كلما ضرب الكوز بالجرة.وزين العود تيعود.وقالوا:جنكي رجعت شب الأربطعش.(الأربعة عشر).الرجل(القدم…) اللي دارت يانييك نيكت ياخبر جابت.(كانوا يكرهون المرأة التي تترك بيتها وتدور على البيوت).وقالوا:لا تصير كما النقارة.وقالوا:طب الجرة على ثما البنت تشبه لأما.وقالوا: أيش يلوق للحلوق بيض مسلوق.يُقال فيمن يرفض نعمة دامت لهُ .أو يُكابر على ما حصل عليهِ وهو لا يستحق ذلك.وقالوا:حلــفا تقوش خلفا.كانوا يقولون هذا للولد أو الطفلة الصغيرة والشاطرة. وقالوا: الجيجي طلعت للوزة أنشق طيزا.(أرادوا الواقعية والموضوعية .وهذا لا يعني حد الطموح لكن عليك أن تعلم ما هي إمكاناتك ) لا تطلع على شكلو طلع على فعلو. يشبه المثل القائل:الرجال ما هي مناظر هي مخابر. وقالوا: كون حجرة ثقيلة.أي لا تكون متسرعاً بل بطيء الغضب . سرك لا يكون على لسين مرتك.(سرك لا يكون على لسان امرأتك) لا تعلي مرخينك وتشم الهوى. (المرخين.هو الأنف).وقالوا :كل شيء بالتدبير لو كان المي من البير.وقالوا:كلب الوسخ يجيب لاهلو (لأهله) المسبي. لسان طويل وعلي في الركب.وقالوا:أحكي لا شيش ولا كباب. خذ مرا (امرأة) بطاقين.(أي عليك أن تتزوج امرأة لها جسم ضخم قادرة على العمل وليس ضعيفة.) وقالوا:اقعد أعوج وأحكي ساوي. موحط في بختي (البخت.هو الحظ).وقالوا:رجع أيد من قدام وأيد من ورا. يكز وحدي ويفلت عشرة.لمن أصابه الفشل أثر اختيارات غير موفقه. ‎وقالوا: البيت وودادو في مرت (امرأة) ليترك لأولادو.(هذا المثل قالوه في معاناةٍ عاشاها الأب أو الأم عندما كانا يتركا الممتلكات لأولادهم ولكن هؤلاء الأولاد لا يعيروا والديهم الشيوخ أي اهتمام ولا يقدموا لهم ما يحتاجونهُ من حاجيات .فكان الأب لا يمنح أي ولد حق التصرف في الممتلكات وكأنهُ مالك لها إلاّ إذا مات ) وقالوا: تكمش التراب ويصير ذهب.دعاء لمن هو حسن الخلق وخدوم.ومن أقوالهم: سحب نفسُ مثل الشعراية من العجين.وقالوا: شمومو مثل شموم الكلب.(شمومو. شمهُ) حصاية في آذن الشيطان. يُقال للحرص والشكر والاستمرار على حالة ما.وكي لا يصاب بعين حاسد.وقالوا: إلي يأخذ إمنا نصيحوا عمنا . كان يُقال هذا المثل أثناء سؤال يوجه لهم من قبل الآخرين عن الحاكم الفلاني. ولكنهم يعرفوا أن لا إرادة سياسية لهم ولا فائدة من الكلام فكان ردهم فيه من الذكاء وليس كما قد يفسره بعضهم بأنه حالة سلبية.وقالوا: تيتي تيتي كما لرحتي جيتي.(يشبه المثل .عاد بخفي حنين).وقالوا:زلمة كما الجمل.(عندما كانوا يروا رجلاً له جسم كبير وضخم).وقالوا في حالة تأسف على بعض الرجال .غبينت كذي زلام.وقالوا: في الجبان.قلبُ كما الورقا(الورق). وقالوا في الشقي والمشاغب.يطيلعلو حكي من تحت أظافيرو..(يطيلعلو.أي يوجد.أظافيرو أي أظافرهُ).وقالوا في الذكي والمساير والحسن الخلق .تحطو على الجرح يطيب.وقالوا: ايش شبه التين للتين والملايكة للشياطين.يُقال رداً على رأي غير صائب يقولهُ صاحبه وهو بعيد عن الحقيقة.وقالوا: حصاية تسند دن.وقالوا:نار وملة.يًقال للإنسان الذي يُظهر سفاهة زائدة.وقالوا:في مقد قامتو تحت الأرض.للدلالة على أن الشكل غير معبر عن الأفعال.وقالوا شاهدو من بيتو وخازوقو على كتفو.وهذا المثل يُقال فيمن يكون الذي يشي به ويوصله إلى وضعهُ على الخازوق وهي طريق للقتل قديمة من أهله وأصحاب بيته. صام وصام وفطر على بصلة. يُقال فيمن يطيل في الاختيار ثم لم يحصل على ما أراد.ولم يرض الناس باختياره .وقالوا: تشرق وتبرق.وقالوا:عظمو عظم أزرق. يدور على حمار ميت تيقلع نعيلاتو.يضرب هذا المثل في الإنسان الانتهازي واللئيم والجبان والمفلس.وقالوا:بدا يفتش في دفيترو العتيقه. وقالوا في حنان الأخت وقساوة الأخ. الأخت تقول لأخوا أراك أمير.والأخ يقول :لأختو أراك تدورين على الطنينير(التنانير).وقالوا: في الشباب والحيوية. تسلق البيض تحت أباطك.وقالوا فيمن يشعل الفتن ويطلب النجدة.يشعل النار ويصيح هوار.(هوار النجدة) وقالوا: أيش فيك تتلزق مثل ذبين تشرينات.وقالوا:يحضر المعلف قبل الفرس. وقالوا: تغدا ونام وتعشى وتمشى.وقالوا: مرا ومري.عن المرأة العاقلة والنشيطة والشريفة. وقالوا: في الزواج وأهمية تقارب الأعمار. أعطي الصبي للصبية وفلتن (دعهم) في البرية. وقالوا.خذ زيوان بلدك ولا تأخذ حنطة جلب.(الجلب )يعني أن تأخذ امرأة من غير ضيعتك.وقالوا: في من تؤرقهُ الأفكار ويطول ليلهُ وهو يفكر.يكيل البحر بالفنجان. وقالوا:في بيت الفقير. البيت بردي والفأرفيه تعدي. وقالوا: تحط وتنط مثل البشارة.وقالوا:في وصف طول رقبتها. ورقة جلدها. يبين في زكرورا المي.وقالوا:قوم بزند وبند.أي عليك أن تقوم لعملك بنشاط. القرد في عين أمو غزال.وقالوا:ثوب العيري ما يدوم.يٌقال هذا المثل فيمن يعتمد على الآخرين.كما قالوا:دق ألمي يطلع مي.وما في نار بدون دخان.وما في زبيبايه إلاّ في طيزا عوداي.جنكي(ليش) كلجبت راس طاماس.يُقال فيمن يدعيِّ أنهُ فعل أمراً يستحق الثناء.وقالوا:صورة بلا عيبي .يُقال هذا المثل للمرأة التي حان وقت ولادتها فيتمنون للمولود الكمال.ساعة ودقيقة.يُقال هذا المثل لمن مات بسرعة أو أنَّ أمراً ما أنتهى بسرعة. الشيطان ساقو.يُقال.لمن يقوم بعملٍ لا تقره الجماعة.أحكي والهوى يودي.يُقال هذا المثل.لمن يكون كثير القول والشتائم ولا يفعل شيئاً. كما الذيب وي.(وي.يعني هو.).سريعٌ في عمله وفعلهِ يشبه الذيب. سوي آذن موخل وآذن صراد.أي اسمع ولا تتأثر.والموخل للطحين والصراد للجلبان والعدس وحتى القمح الذي يكثر به الزوان وغيره .والمثل يُراد به سعة الخلق والصبر. وقالوا:أسمع من هون وعبر من هون.وقالوا:الدم مويصير مي.وقالوا:كما تنيبل بغداد.يُقال لمن هو كسول لا يعمل حتى أبسط الأمور.وقالوا:شباط شبط ولبط وريحة الصيف فيو. آذار حضرولو قرم لكبار.للدلالة على البرد في آذار. إلي يستحي من بنت عمو مويجيب أولاد.الإشارة إلى آثار الخجل. شهوة عجوز في تموز.وقالوا:تموز يغلي المي في الكوز. جيب الولد وأبكي عليو.والجب اللي تشرب منو لاتعبيو حجر.للوفاء والإخلاص. وقالوا:ينشرب مع المي النيتن.لقدرت الشخص على المرونة والتعامل الجيد مع الآخرين. وقالوا:ربوني وأنا أبن أبوي.أي أن الولد يتبع الوراثة وليس التربية.وقالوا:الولد الفصيح من البيضة يصيح.وقالوا: عقلو يوزن بلد.للدلالة على الذكاء وسعة الاضطلاع والفهم . وقالوا:كل ديك على مزبلتو يصيح.وقالوا:ياكل وينكر.وأكل وجنكر الفاضي. الله يستر من المغطيات.وقالوا:كما جرجر المفلش.وقالوا:من بعد الأم أحفر وطم. ومن أقوالهم المشهورة.السنة ســـنة.فإذا جاء الموسم جيداً قالوا ماقلنا السنة سنه.وإذا جاء الموسم محل لقلة المطر قالوا: ماقلنا السنة سنة.وهذا يدل على المناورة . وقالوا:أعطي الخبز لخبازو لو أكلو نصو. ضربة المعلم بألف لو شلفا شلف.والحكي تحت أجرك. وقالوا: خالي شفناك تحت السطوح وفوق السطوح.والفرس من خيالا.ويوم اللي مولك لاتحسبو.وقالوا:أنا واخوي على أبن عمي وأنا وابن عمي على الغريب. عقدة اللي تحلا بيدك لاتحلا بأسنانك.عن العقدي ضرط النجار.+على حطة أيدك.+روح وتعا وفايدي ما في.مكان العقرب لا تقرب.ومكان الحي أفرش ونام. أربعين مرا عقلن مثل عقل الجيجي.ميت(مائة) ختن(زوج البنت). ما قتلوا فارة.وكما بزر البرباري.للدلالة على الكثرة.لو دورتن الهند والسند كماها موتشوفو.وقالوا:سمني على عسل.وقالوا:نيس تعبوا ونيس أكلوا.كان يُقال: عندما الكنة الكبيرة تتعب وتأتي الصغيرة تحصل على كل شيء بسهولة.أو يُقال للعديد من المواقف التي تشبه هذا الأمر.وقالوا:الكبار ياكلوا والأولاد يضرسوا.وقالوا:الخطية تحبل وتجيب أولاد.أثر الأعمال التي تخالف أقوال الله عزَّ وجلْ. وقالوا:ما وقعت قرنية من السما.لمن يُهول الأمور فيهدون من روعه فيقولون لهُ هذا المثل.وقالوا:العيب اللي ما عندوا عيب.وقالوا:أتشوف بعينك وتغطي بذيلك. وقالوا:وجو كما الزو.مويقص إذا مو ينبزق عليو(لمن لا يخجل أو يستحي أو لديه كرامة).وقالوا:كما المنشا ر على الرايح والجيي.تغرب وبعيد وكذب وزيد.وقالوا:خذ النعجة من حليبا.ولا تفوت بين البصلة وقشرتا. وقالوا:ما في عندو لحية مشطا.لمن لا يخجل بل يقول ما يريد.خبز وبصل أحلى من عسل.للقناعة.وقالوا:رجعت حليمة لعادتا القديمي. وقالوا:بيت الوحدي معمور.وبيت الثنتين خراب والتلاتي محمل على الدواب. وقالوا:نعجة الجربي تشرب من راس المعين.وقالوا:فقسوا سيبيناتو.(المراهق إذا بدأ يفتش عن نصفهُ الآخر.)وقالوا:سبع البرنبو قتال القملة بالصيد.والحبل على الجرار.قالوا: هذا المثل للدلالة أن المشكلة لازالت أثارها موجودة.وقالوا: جينا لعند الأقرع تيونسنا .شلح كمتو وبزعنا(أي خوفنا).وقالوا: رحنّا لعند سارة طلعت سارة دوارة. كل عطار إلي بخرجو يصيح.أي ماهو في الفكر والقلب يخرج من خلال القول.وقالوا:حصاية تسند دن.أي أنّ أي دعم معنوي أو مادي يساعد في الأمر. وقالوا: الجود من الماجود.أي أن الكريم يكرم عندما يكون لهُ ما يكرم بهِ. وقالوا: طلع في لساني شعر.يُقال عندما يكرر الواحد على شخص ما القول ولا يفهمهُ. وقالوا: خير متسوي شر موتلقى.وقالوا:الله لا يوديك لباب حاكم ولا حكيم. وقالوا: الغني لو فقر ريحتْ الغني فيو لأربعين سنة .والفقير لو غني ريحتْ الفقر فيو لأربعين سنة..وعن الكرم قالوا:أكلي أن أكلت راحت وأن طعميتا فاحت. وقالوا: أعزب دهر ولا أرمل شهر. وقالوا: من هذيك الزيارة ما طلع إشارة.كناية عن الناس الذين لا أمل منهم أو نخوة. وقالوا: كلخراهو(أي أرعبهُ) جيل جيل.ولم اقف على معنى كلمة جيل.لكن المثل يبين قدرة الشخص على ما أوقع من رعب على خصمه حتى أنهم وصفوا هذا الرعب كمن يزرب من خوفه.وهو للافتخار بمناقب الرجل القوي والحازم وغالباً ما يكون صاحب حق.فمثلاً إذا أردت أخت أو أم أن تفتخر بقوة ابنها أو أخيها على خصمٍ ظالم أو محتال قالت هذا المثل بعد أن شهد الجميع معركة كلامية أو عضلية بين الخصمين. هذا غيض من فيض من الأقوال والأمثال التي كونت الحياة القصورانية .ولستُ أدعي أنني جئتُ على جميعها.إلا أننا يجب أن نقول :أن الحياة في قرية القصور تختلف عنها في سورية.من حيث مصادر المعرفة والتوجيه ففي قرية القصور كانت المؤثرات من خلال التجارب المتوارثة .والبعثات التبشيرية وإن تمّ هذا مؤخراً.أما في سورية.فهناك أولاً: الاستقرار النفسي.الذي عاشهُ القصوراني في بلد أجداده سوريا.وليس القصوراني وحسب بل جميع القبائل المسيحية التي نزحت هاربة من تركيا.ثمّ حقوق المواطنة في سورية.فهو مواطن وليس(كاور)كافر كما كان يلقب المسيحي في تركيا وحتى اليوم يلقب بهذا.ثمّ افتتاح المدارس والتعليم في المدارس الأهلية ومدارس المعارف.التي فُتحت في القرى القصورانية قبل أي قرية اللهم وجود بعض الاستثناءات فوجود المعلم كمبشر وموجه جعل الخبرات القصورانية تزداد.ثمّ جاء دور الرعيل الأول من المعلمين القصوارنة بمثابة موجهين لأبناء جلدتهم.ومن بين الأمور التي أزادتهم خبرة وأمثال:اختلاطهم بالقبائل العربية من خلال امتلاكهم لقطعان من الأغنام والمواشي أولاً ثم موضوع امتلاكهم للجرارات والحصادات وفلاحة الأراضي يزيدهم خبرة.ومع الأيام تصبح الأمثال التي تعلموها من القبائل العربية جزءاً من حياتهم العقلية والنفسية والروحية.فاللغة واحدة ليس هناك لغة جديدة عليهم وتجمعهم خصال عديدة متأصلة منذ مئات السنين في الإنسان القصوراني مثل:الكرم. الشجاعة. المروءة.السماحة. إغاثة الملهوف وغير ذلك. = سنورد بعض تلك الأمثلة:إذا ربعك جنو عكلك مايفيدك .الكاع محظورة. =لوبيها خير جان لفاها الطير.والجذب ملح رجال والعيب عليصدك. =عصفور كفل زرزور واثنينهم طيارة.والرجال ما هي مناظر هي مخابر.وجبدو مثل جبد البعير.والحجر المايعجبك يفجك.مثل لحم الحصيني.إلي تحط بالجدرية تاكل.خير مامنو دخانو يعمي.والمخمر لكا الغطاوا.تعرف البير وغطاه.جوا الفراش.اش جاب الطيط لأسم الله.وإن آمنك أحد لاتخونو لوجنت خوان. إلي ما يحضر عنزو تجيب جدي. هذه هي الأمثال فهل لنا أن نستخدمها في حياتنا اليومية أم أننا لم نعد نسمع للكبار لأنهُ الزمن الصعب الذي أصبح فيه التراث عرضة للدمار والتغييب من قبل الأجيال الحالية لأنها ترى فيه قد مضى وانقضى.وقد كتبنا الأمثال كما سمعناها في لفظها.وليس كما تكتب باللغة الفصحى فتجد على سبيل المثال كلمة الذي كتبناها اللي .وهناك إضافة واو أو ياء أو أحرف ثانية إلى أواخر الكلمات لتنسجم مع اللفظ القصوراني. ***



القصوارنة والأحاجي (الحزورات). من الرياضات العقلية التي كانت تشغل الإنسان القصوراني .رياضة الحزورات.وكان يرى فيها الوسيلة للتفاخر والزهو من جراء النشوة التي تصيب من يحل رموزها ويعلم أسرارها وفنونها. بينما يصيب من لا يعرف حلها الذل .وكان الهدف من نشرها بين الناشئة تنشيط الفكر وتشجيع أصحاب المواهب والذين لديهم سرعة البديهة.والعقل مثله مثل سكة الفدان كلما حرثت نجدها تصبح أكثر فضية اللون هذا ما قلتهُ عندما طلب مني الدكتور عادل العوّا رئيس قسم الفلسفة بجامعة دمشق أن أعرف لهُ العقل وذلك ضمن تقديمي أطروحة عن ما قاله العقليين وما يقوله الحسيين.وكيف لا والقصوارنة يُدركون أهمية المنافسة ويحترمون قواعدها من خلال الحزورات: ومن بين تلك الحزورات نتذكر: 1= تقول الحزورة(بير عميق ومي رقيق وحي(حية) مكعوكي).ماهي.والجواب اللمبة.لمبة الكاز.والحية هي الفتيلة.والبير العميق هو جسم اللمبة الزجاجي في الأسفل. 2=وتقول الحزورة الثانية( طاسي طواسي في البحر غطاسي جواتا لولو وبراتا نحاسي.ما هي؟ الجواب الرمانة. 3= تقول الحزورة( يوجد شيء يمشي معك وما يفيرقك إلا إذا غابت الشمس) .ما هو؟الجواب انهُ الظل. 4= تقول الحزورة في شيء كلما صارت الشمس في الوسط(في كبد السماء) هو ينقص.) ما هو؟ الجواب هو الظل. 5= وعن الجبسة قالوا: في شيء نأكل منهُ ونتسلى فيه ونطعم دوابنا منهُ ما هو ؟الجواب هو الجبس. 6=وقالوا: في شيء يمشي معك ويدور معك وآخر النهار ترميه في الزقيقا(العتبة).ما هو؟ انهُ الحذاء.



الديانة القديمة للشعب الآرامي وتنصره في القرن الأول للميلاد,القصوارنة مسيحيون.كنائس القصور. والتي ابتنوها في سوريا. الرهبنة والقسس.أسمائهم .النشاط الروحي في حي الناصرة وحي القصور بالحسكة. إنّ الديانة القديمة لسكان بيث نهرين وأثور تتشابه في المعتقدات مع الديانة المصرية.القائلة بأنّ السماء مستقرة على الأرض,والأرض مستقرة على الهاوية. ويوجد إله عظيم يحكم على بقية الآلهة في السماء والأرض والهاوية.الإله زي أُنّا يحكم في السماء.والإله زي كيّا في الرقيع والأرض .والإله أنليل يحكم على الشياطين في الهاوية وجهنم. ولكن بعد تغلب العنصر الآرامي على سكان كلدو القدماء انتصرت الديانة الآرامية.فكان الكلدان الآراميون يعتقدون بثلاثة آلهة عظيمة هي:1= انو.2= بيل.3=حيّا.فأنو أبا الآلهة ورب العالم الأسفل ورب الظلمات والكنوز الخفية.وكانوا يصورونهُ على شكل إنسان ذي لحية طويلة لهُ ذنب النسر مغطى برأس سمكة وهي ساقطة على ظهره وكتفه. أما الإله بيل: كان رب العالم ومتسلطاً على جميع الأقاليم والأرواح.وصورتهُ كانت على شكل رجل جليل. وأما الإله حيّا: كان الدليل العاقل وسيد العالم المنظور ورب العلوم والشرف وكان لهُ أربعة أجنحة مبسوطة وتصدر عن هذه الآلهة الثلاث ثلاثة أخرى هي: عن الإله أنو تصدر آلهة أنثى إناث. وعن الإله بيل تصدر رفيقتهُ بيلي.وعن الإله حيّا تصدر دوكيثا.وكان من الآراميون من سجد لإلهٍ واحد حقيقي وكانت مدرسة مدينة أريدو تعلمّ بوحدانية الله تعالى .فتقدم السجود. لإله واحد لا بداية لهُ ولا نهاية .(1).من هذه المدرسة وديانتها أخذ الأزدهيون اليازيد ديانتهم.والإيمان بالله الواحد أحد.والقائلين أنها ديانة زرادشت.ولسنا هنا بصدد عرض لكل الآلهة والعبادات التي اتبعها سكان تلك البلاد وإنما نقول أن منطقة بلاد ما بين النهرين ومن ضمنها ماردين وما.يتبعها التي هي مجال بحثنا قد عرفت دياناتٍ عديدةٍ. مثل الديانة الشمسية.والديانة القمرية,وقد سبقتا الديانة اليهودية وكان لهذه الديانة الأخيرة تأثيرها على الحياة الروحية؛حتى في فترة الاحتلال الفارسي

المصدر:المطران أدى شير.تاريخ كلدو وأثور.بيروت عام 1913م.

وكانت حلقة مهمة في التمهيد ليأتي ملء الزمان وتحل الكلمة وتتجســد في العذراء مريم.وكان التجسد من الروح القدس إذ أن ملاك الرب يبشر العذراء مريم أنها ستحبل من الروح القدس وروح العلي ستظللها والمولود منها سيدعى أبن الله .أنهُ الكلمة.كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كما يؤيد ذلك القرآن الكريم في سورة مريم.وروحٌه ألقاها إلى مريم والكلام للقرآن الكريم.حقاً كما جاء على لسان الرسول بولس وبوحي من الروح القدسوبالإجماع عظيمٌ هو سرُّ التقوى الله ظهر بالجسد ).الولادة عجيبة. القرآن يقر بالولادة العذراوية (فقد جاء في سورة مريم والآية19 قالت: أنىّ يكون لي غلامٌ ولم يمسسني بشرٌ ولم أكن بغيّاً)أنظر يا رعاك الله ما يقول قبل هذا:في الآية 16 …فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً)وفي الإنجيل في الرسالة إلى فيليبي.الإصحاح الثاني.الآية 6 يقول: الذي إذ كان في صورة الله لم يَحسِبْ خلسةً أن يكون معادلاً لله لكنهُ أخلى نفسهُ آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس .وإذا وجد في الهيئة كانسان وضع نفسهُ وأطاع حتى الموت موت الصليب.أنظر. حياتهُ أعجب .سلوكهُ .أعمالهُ شفى المرضى،البرص، أقام موتى، أسكت العواصف، أطعم آلاف الجياع من خمسة أرغفة وسمكتين والعرج يمشون والعمي يبصرون.إلهٌ كامل.وإنسانٌ كامل ماعدا الخطيئة.لقد تحدى اليهود والفريسين منهم خاصة (من منكم يبكتني على خطيئة).أجل لقد حلّ ملءُ اللاهوت .هو إنسان .ليس من مشيئة رجل.( يقول الملاك لمريم:روح الله يحل عليك.وقوة العلي تظللك والمولود منكِ يُدعى أبن الله.وليس ولد الله لأنهُ حاشا لله أن يكون كذلك.لأن الله الصمد لم يلد ولم يولد.والسيد المسيح كائن قبل التجسد وهو الكلمة التي كانت منذ الأزل .كلمة الله وبه قد خُلقَ الكل ولهُ.نعود للقول .الفارق عظيمٌ بين الولد وبين الابن.والسيد المسيح يكمل كل برٍ، يبشر بملكوت الله. يرى فيه اليهود أنهُ سيفسد الشعب والأمة. يسلمونهُ للصلب.ويطلبون ذلك.يصلب وبشهادة أهل ذلك الزمان.والقرآن الكريم يقول: في سورة مريم والآية14 ( سلامٌ عليهِ يوم وُلد ويوم يموتُ ويوم يُبعثُ حيّا) يسلم روحه ويموت ..حجاب الهيكل ينشق. تظلم الشمس والوقت نهار.يصرخ الأمناء .حقاً كان ابن الله. يدفن.يُحرس القبر من قبل الرومان واليهود وفي اليوم الثالث يقوم من الموت بعد أن ذاقهُ عوضاً عنّا جميعاً إذا آمنّا به كمخلص ورب الأرباب وملك الملوك. والديّان والوسيط الوحيد.والشفيع.وبقيامته وانتصاره وبإيماننا به لن يموت كل من يؤمن به الموت الثاني.يقوم ويري نفسهُ للتلاميذ مدة أربعين يوماً ليشدد عزائمهم ويقوي أيمانهم. التلميذ توما يشك لأنهُ لم يكن مع التلاميذ عندما جاءهم السيد..يأتي السيد المسيح يقول لتوما( تعالى ضع يدك مكان المسامير. جسده الحقيقي والممجد بالقيامة. يصيح توما بعد أن يتأكد ربي وإلهي قال له السيد المسيح طوبى للذين آمنوا ولم يروني.الناموس بموسى قد أُعطي.أما النعمة والحق فبيسوع المسيح .إذاً لاشيء على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح.ومن يتبرر بالإيمان بيسوع المسيح لا يخزى, ولا فرق بين يهودي أو يوناني لأنّ رباً واحداً للجميع.انظر إلى تعاليمه تفوق العقول وقد يصورها بعضهم على أنها غير واقعية.منْ مِنَ الرسل والأنبياء والفلاسفة قال: أحبوا أعدائكم. من دعا إلى محبة الأعداء غيرهُ؟؟! من قال: فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضاً بهم.متى الإصحاح 7 الآية 12ً.؟ومن من الأنبياء حيٌّ في السماء .وهل نؤمن بمن مات وانتهى أم بالحي؟! الإيمان والأعمال الحسنة هي الطريق. ولا طريق إلاّ بالمسيح يسوع القائل: أنا هو الطريق والحق والحياة من آمن بي وإن مات فسيحيا.والحياة والتعاليم المسيحية ليست خيالية كما يعتقد بعضنا من خلال أن بعض الآباء ولظروف قاسية صوروا الحياة المسيحية على أنها طوباوية بل هي العكس .ولكي تتأكد عليك أن تقرأ الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل .ولكنها ليست للظلم وتحقيق شهوات الجسد وإن قدست الزواج وأعدتهُ الكنيسة من أسرارها المقدسة.والسيد المسيح يقول ما جئتُ لألقي سلاماً بل سيفاً من نار.ورغم ذلك هو رب السلام والمحبة والحرية وبه وحده يحق لنا أن نُدعى أبناء الله وليس عبيده.لأننا من خلاله نحصل على التبني إن نحنُ آمنا به رباً وإلهاً كما قال: بولس الذي كان أسمهُ شاول قبل أن يظهر لهُ السيد المسيح في منطقة الطبالة قرب دمشق . وأنتشر التلاميذ يحققون كلام ربهم ومعلمهم الأبدي والأزلي الذي كان والكائن وهو القائل: قبل إبراهيم أنا كائن. أنا والآب واحد من رآني فقد رأى الاب.لقد دعا تلاميذه أن يبشروا جميع الأمم لأنهُ جاء للجميع ليس للمسيحي دون المسلم ودون اليهودي ودون البوذي والزردشتي ودون والصابئي .فهو للجميع وقد يؤمن به أحد الأشخاص الذين هم خارج المسيحية ويكون لهُ الخلاص أكثر من مسيحي بالاسم. المسيحية هي عمل .والمسيحي الحقيقي من كان نوراً .كما قال :السيد المسيح أنتم نور العالم .أنتم ملح الأرض.ينطلق التلاميذ من أورشليم إلى المعمورة يفتحون إمبراطوريات ويهدمون حصوناً ويقتلعون مدناً ورغم كل هذا الانتصار الذي سيبقى .لم يقاتلوا أحد ولم يكرهوا أحد ولم يُستعمرْ أحد.ولم يغزو أحدْ..انطلقوا أُمميين في الدعوة التي قالها السيد المسيح: أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح والقدس .ويعلم من خبرَ العربية أنهُ لم يقل بثلاث آلهة بل أن الواو حرف عطف .وفي إنطاكية دُعيّ التلاميذ مسيحيين .وانطلقوا من إنطاكية إلى بلاد السريان في عام 34م وكانت الرها عاصمة السريان وإحدى حواضر الشرق التاريخية وأُعلن حسب تقليدنا. الملك السرياني أبجر الخامس( أوكومو) أي الأسود. الدين المسيحي ديناً رسمياً للدولة.بعدما شفاه مار أدى البشير من مرض الجُذام تنفيذاً لوعد الرب يسوع المسيح لهُ .لأنه كانت مراسلة بين الملك الرهاوي والسيد المسيح .وهناك قصة المنديل الذي مسح السيد المسيح بهِ وجهه وطبعت عليه بدلاً من الرسام الذي أرسلهُ الملك أبجر مع الوفد.وللمنديل قصة تجدها في كتاب تاريخ الكنيسة الأنطاكية .وقد انتشرت المسيحية في بلاد بابل وقطيسفون والمدائن وحران وتكريت وماردين ونصيبين وقنسرين وملطية وسائر بلاد ما بين النهرين وسوريا حتى أقاصي الهند والصين وغيرها(1) وإذا كانت ماردين من بين البلاد التي تنصرت فتكون قراها أيضاً قد تنصرت ويؤكد التاريخ مما لا يدعو للشك أن التنصر كان في منصرم القرن الأول الميلادي.(2). وهكذا يحصل الشعب الآرامي على النعمة والخلاص والحق،ويحولون اسمهم من الآراميين إلى سريان .لأنهم وجدوا في اسمهم القديم شيئاً من الوثنية.واعتقدوا أن التغيير يتناسب مع الحياة الجديدة.

1= المصدر :مائدة إنطاكية.للمطران جوج صليبا: 2= تاريخ طور عابدين.لغناطيوس أفرام الأول برصوم بطريرك إنطاكية للسريان الأرثوذكس.بالعربية.والسريانية.ط1963م

وفي القرن السابع عشر. وفي تركيا العثمانية. ولأنها كانت تريد أن لا يكون هناك تجمع على أساس عرقي،فقد أضافت لأسم السريان.كلمة القديم .وهم الأصل وللتمييز بينهم وبين السريان المتليتين( من اللاتينية). وحتى الرسالة التي أتتني من دير الزعفران مرسومة بختم السريان القديم. وإذا كان أسم قرية القصور قد ظهر في الكتب الدينية وغيرها التي عثرنا عليها .مثل اللؤلؤ المنثور والذي يشير إلى عام 1500م فأننا نؤكد على أن القرية كانت موجودة منذ القديم نستدل على هذا من خلال الآبار حُفرت في الطبقات الحجرية من الأرض . والتي تعود إلى العهد الروماني ؛ومن المؤكد أن الرومان كانوا قبل الميلاد بمئات من السنين .وإذا كانت المنطقة قد تعرضت لتغيراتٍ مرفولوجية أثر المذابح والحروب وصروف الدهر فهذا مصير كل القرى. فأهالي قرية القصور الذين نستطيع أن نصل إلى تاريخهم عن طريق المقولة التي تفترض (الإنسان الذي عمره سبعون عاماً يحفظ من التاريخ ما يزيد على أربعة أجيال) من خلال العادات والتقاليد واللغة. فالقصوارنة مسيحيون سريان أرثوذكس .يؤمنون بمضمون قانون الأيمان النيقاوي الذي وضعَ عام 325م رداً على البدعة الأريوسية.والقائل نؤمن بإلهٍ واحد الله الآب ضابط الكل خالق السماء والأرض .ما يُرى ومالا يُرى. نؤمن بربٍ واحدٍ يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور .نور من نور.إله حق من إله حق.مولود غير مخلوق.واحد مع الآب في الجوهر.هذا الذي كان بهِ كل شيء وهذا الذي من أجلنا نحنُ البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء.تأنس وصُلب عنّا على عهد بيلاطس البنطي.وتألم وقبر وقام من الأموات في اليوم الثالث.كما جاء في الكتب.وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وأيضاً يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء.نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب نسجد لهُ ونمجد ه مع الآب والابن الناطق في الأنبياء وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي.آمين) هذا هو قانون المسيحية فلماذا لم يفهمه بعضهم.وهنا يستحضرني قولاً :لأبي الطيب المتنبي الشاعر العربي.حين سألوه عن أشعاره أنها غير مفهومة فقال: لماذا لا تفهمون ما يُقال.ونحنُ نقول: بالأيمان بإلهٍ واحدٍ لسان حال جميع من في المسيح يسوع.يؤمنون بوحدة الله وتثليث أقانيمهِ إيماناً مستقيماً. ويؤكدون على أنهم مبتاعون. بدم الأقنوم الثاني المتجسد من الروح القدس، ومن مريم العذراء.وإيمانهم باللاهوت والناسوت للسيد المسيح كلمة الله المتجسد .وقد قدموا أرواحهم فداءً لهذا الأيمان وكانوا يقولون مرددين نموت ونحيا على دين المسيح. يحفظون أيام الآحاد والأعياد حيث يعيشونها بعيدين عن أمور الحياة من عملٍ إلا ما هو ضروري ويتلهفون لتلك المناسبات.كما يصومون:1= صوم قبل عيد الميلاد.ومدتهُ 15 يوماً يتمثل ذلك. في انقطاعهم عن كل زفر(دهن) .2= صوم قبل عيد القيامة المجيد.ومدتهُ 50 يوماً عن الزفر.3= الصوم في يومي الأربعاء والجمعة.والأربعاء يرمز إلى تآمر اليهود على صلب السيد المسيح.أما الجمعة يرمز إلى صلب السيد المسيح.4=صوم خضر الياس.أو صوم نينوى. أنهُ انقطاع عن الأكل والشرب عن كل شيء.ومن يشرب ماء بعد 12ساعة يُقال عنهُ أنهُ قد لواه. وبعد ثلاث أيام ينام الصائم ويضع قرب رأسه تبست دقيق ويسويها جيداً فإذا قام في الصباح ووجد شيء مرسوم على الطحين فإنه محظوظ وقد زاره خضر الياس.تصومه أغلب الفتيات للنذر.والشباب والرجال والنساء. وفي يوم الفطور يذهبون إلى الكنيسة وبعد الصلاة يفطرون في الكنيسة وغالباً ما كانوا يأكلون الحريرة والزردة.والرز بحليب.وقد وجدتُ أن الأزدهيون(اليازيد) يصومون نفس الصوم .كما يوجد صوم القديسين منها للسيدة العذراء والذي يبدأ في العاشر من آب إلى الخامس عشر منهُ .إيماناً من الصائم والناذر أن مريم العذراء وبشهادة توما تلميذ السيد المسيح .نُقلت إلى الخدور السماوية.وقد أعطت توما ذخيرة أثناء رؤيته لها. زنارها الذي وجد في كنيسة بحمص .تؤمن أو لا.تؤمن ؟.فما ترفضه اليوم بالنسبة لما جرى بالأمس فقد ترفض الأجيال القادمة ما تمّ اليوم أو ما.نؤمن به نحنُ.أما الأعياد:يُعيد القصوارنة كباقي إخوانهم .عيد الميلاد المجيد.وهو في 25 _12_ من كل عام.وعيد رأس السنة الميلادية الذي يلي عيد الميلاد بأسبوع.عيد القيامة قيامة الرب يسوع من الموت.ويحكم دوماً يوم الأحد حتماً لأن الجمعة العظيمة يوم الصلب والسبت سبت النور والأحد يوم القيامة.وأما الأسبوع والشهر فهذا تابع للسنة الكبيسة أو غيرها.عيد الشعانيني.عيد السيدة العذراء .عيد البازنبارة (زيارة العذراء إلى الزروع في الخامس عشر من أيار).عيد التجلي( عيد العنصرة).عيد حلول الروح القدس على التلاميذ بعد أربعين يوماً من يوم صعود السيد المسيح إلى السماء. عيد الصليب ويقع في 14 أيلول من كل عام.عيد (شيهر مار إيليا) عيد القديس آسيا الحكيم.عيد مار يعقوب.وعيد جميع القديسين لأن القصوارنة يثقون بشفاعة القديسين.لكنني أقول: أن الشفيع الوحيد هو السيد المسيح.كما أتمنى أن تجمع الكنيسة الأرثوذكسية أمرها في أن يكون هناك يوماً واحداً في السنة لجميع القديسين لأن الحياة لم تعد كما كانت قديماً في قرية صغيرة بل أنها أصبحت أكثر شقاءً فيجب أن تكون الكنيسة مساعداً للناس على قسوة الحياة .كما نرجو ألا تكون الفرائض ـ رغم أن الرب يسوع علق الفرائض على الصليب.ـ ألا تكون هي البديل عن معرفة المسيحية الحق والسلوك المسيحي لأن الصيام لا ينفع أن كان الإنسان الصائم لا ينقطع عن المحرمات في حياته .مادام أنهُ علم بأنها محرمات .وإلاّ ما معنى أن أصوم وأصلي وأطلب المغفرة ثمّ أعود للخطيئة؟؟!كما نتمنى أن تصدر قرارات مسكونية بشأن العديد من الأسرار والصوم .مثلاً الصوم يجب أن يكون لعيد الميلاد أسبوعاً. ولعيد القيامة أسبوعين .لأن الصوم الكبير 50 يوماً فأنا على يقين أن هذه المدة لم يعد يحققها إلا الرهبان في الأديرة أن وجد .فما نريد قوله نريد ما يتحقق لاما يُكتبْ على الورق .أن نكون واقعيين لا صوريين.ولا نسمح لأحد أن يزاود علينا في إيماننا أو وجودنا والمسيحية ليست سريان أو أرمن .أو روم. أو بروتستنت. أو تلك الفرق التي خرجت إلى الوجود وهي تحمل الهرطقات الحديثة القديمة .التي هي أول من يعمل على تهديم المسيحية من خلال إنكارهم لاهوت السيد المسيح وغير ذلك من القضايا العقائدية.ويلتقون مع أعداء المسيح .لكن المؤمن الحقيقي يجب أن يكون إيمانه ثابتاً لاريب فيه لأن المؤمن المرتاب. لن ينال إكليل البر بالمخلص يسوع.وأقول : أن السيد المسيح وعد بطرس (الصخرة) حين قال لهُ أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني بيعتي وأبواب الجحيم لن تقوَ عليها.وقال: لاتخف أيها القطيع الصغير.أن العالم الغربي الفوضوي الذي قد يحسبهُ بعض البسطاء أنهُ مسيحي فإنني أؤكد أنهُ كان فيما مضى ولا زال به القلة القليلة. أما الأغلبية سلوكهم ومناهج حياتهم ليست ولا تخدم المسيحية الحقيقية. بل أنهم وثنٌ وأعداء يسوع المسيح كما أنهم أعداء أنفسهم وأوطانهم فهم لا يحبون أوطانهم ولا يمارسون المسيحية .بل هم أكثر من أعداء . وسينقلبون على المسيحية التي كانوا بها أحراراً هم يريدون العبودية .وأرى أنها لم تعد بعيدة منهم هذه الحالة.بل هي في عقر دارهم. أقولها سيدفعون ضريبة غالية هي ضريبة الوجود والدم والعقاب من الرب يسوع المسيح ..لأنّ كل من أمن به وارتد بسلوكه فهذا مصيره جهنم والبحيرة المتقدة بالكبريت.والله سيسلط عليهم أقواماً سيعلمونهم كيف يكونوا عبيداً للفرائض التي رفضوها منذ زمن لكنهم سيكونون مثل كلبة رجعة إلى قيها. أما بشأن موضوع سنة المنتقل(الميت) سواء أكان كبيراً أم صغيراً أم شاباً.مهما يكن فنرى أن الحياة الحاضرة حيث لها خصائص تخالف ماكانت تقوم عليه الحياة قبل مائة عام أو خمسين سنة،فنجد توزع الأهل والأقرباء وأصبحوا منشغلين بضرورات حياتهم مما تمثل ذلك بقساة قلوبهم. ونريد أن نرى حياة مسيحية صادقة لاكاذبة (فالمراءون ) لسنا بحاجة إليهم رغم وجودهم بيننا.لذا نقترح أن تكون سنة الميت أو المنتقل كما يلي:وهذه عدة اقتراحات: الاقتراح الأول: إذا كان الميت أبن شهر أو مائة عام ذكر أم أنثى.تُحسب سنته على أساس. 1ً= 33يوماً رمز كل يوم لكل سنة عاشها السيد المسيح على الأرض. 2ً= 40 يوماً رمزاً للأيام التي قضاها الرب يسوع له كل المجد بعد قيامته مع التلاميذ قبل صعوده للسماء.3ً= 12 يوماً رمزاً لعدد تلاميذ الرب. 4ً= 7سبعة أيام رمزاً للعدد سبعة الذي يعني ويدل على الكمال(الله). 5ً= 3 أيام رمزاً للأقانيم الثلاثة المقدسة. فيكون مجموع هذه الأيام 95يوماً.وبعد هذه المدة يُقام قداس على راحت نفس المنتقل كذكرى مرور سنة على انتقالهِ.(علماً يُقام له قداس بمناسبة انتقاله.الثالث والخامس عشر، ثمَّ يُقام له قداس بمناسبة الأربعين على انتقالهِ). الاقتراح الثاني:تؤخذ كلمة (القيامة) التي يرتكز الإيمان المسيحي عليها.وتُحسب القوة العددية لهذه الكلمة بما تكونه من أحرف (فحرف الألف=1، وحرف اللام =30، وحرف القاف = 100،وحرف الياء=10،وحرف الألف=1، وحرف الميم=40، وحرف التاء= 400، فيكون مجموع القوة لهذه الكلمة.582يوماً.نقوم بتقسيمها على ثلاثة(رمز الثالوث الأقدس).فيساوي 194يوماً تكون سنة المنتقل مهما كان. الاقتراح الثالث:نأخذ القوة العددية لجملة(قيامتي مع الرب).وإذا حسبنا القيمة العددية لهذه الجملة.يكون الرقم 753.نقسم هذا الرقم على ثلاثة فيساوي 251يوماً تكون سنة الميت(المنتقل).ومن يريد القوة العددية لأحرف الهجاء أثبتناها في نهاية بحث اللغة التي تكلم بها أهل القصور من كتابنا. ونرى أن تنتفي المسئولية الأخلاقية والاجتماعية، عن كل فرد. يكون من أهل للمنتقل أو المنتقلة.(الميته).عدا (الأم أو الزوجة.الأخ أو الأخت، فلا حرج على أبن الأخت أو أبن الخال أو ابن العم أو بنات العم أو بنات الخوال.أو بنات الخالة أو العمة أو أهل الزوجة أو أهل الزوج.وغيرهم من المقربين مثل الأشبين .أن يُمارسوا حياتهم كالعادة بعد إقامة القداس على راحة نفس المنتقل يوم الأربعين. وأما الجماعة المسيحية الذين يعرفون أهل الميت فلهم كامل الحرية في ممارسة طقوس حياتهم ولا حرج عليهم في أي طقس كان يُمارسونه أثناء حزن أهل الميت عليه.إلاَّ إذا نبع شعور صادق بمشاركة أهل الميت حزنهم. نعود إلى لغة الكنيسة في قرية القصور والطقس الكنسي فقد كان بالسريانية والعربية.وهنا يحضرني أمر خطير .والأغرب هو أن المسيحيين إلى الآن لم يجمعوا على أن تكون الذبيحة المقدسة أقل ما يمكن باللغة السريانية لغة السيد المسيح.فما المشكلة؟! أقل ما يمكن الكنيسة الشرقية (أقصد كنائس الشرق) خاصة أن يكون رفع الذبيحة المقدسة بالسريانية.لأنها لغة الأمة أولاً. ولغة الرب يسوع ثانياً. ولماذا تموت لغة كانت أعظم اللغات في العالم القديم .ولازال الأمل موجوداً .وإذا ماتت لغة قوم ما مات ذاك الشعب ويمحى من الوجود. واستغربُ من بعض رجال دين من السريان إذ يصلون بلغات حتى ليست عربية. ويبررون أن بعض الشرائح لاتفهم السريانية.أقول لهؤلاء.أن تلك الشرائح التي تتحدثون عنها أجادوا كل لغات أوروبا .فهل يصعب عليهم أن يتعلموا لغة ربهم وقوميتهم.؟ ثمّ ليس من الضروري أن أفهم كل ما يُطرح في الكنيسة وكل الطقوس.لأنهُ ليس بممارسة الطقوس سأخلص المهم هو أن لا نستخدم لغة كان أبناؤها من أباد أجدادنا ووجودنا. وإن قلتَ العربية فأنا أؤكد لك أن العروبة كانت وستبقى( عدا قلة رخيصة أعمت عيونها مخططات هدامة) ستبقى العروبة .أرحم وأكثر إنسانية.ولستُ مدافعاً إلاَّ عن ا لحق .وقد يقول قائل يوجد الآن من أبناء العروبة من هو أكثر عنفاً .أقول نعم .وهؤلاء من قلنا عنهم قلة سيجدون أمامهم جبال من المثقفين العرب المسلمين الذين سيقفون إلى جانب الحقيقة.ثمّ أن العرب والقبائل العربية في جوهرها وسلوكها أكثر رحمة من غيرهم.


كيف كانوا يستقبلون الأعيــاد؟ بعد صوم خمسة عشر يوماً قبل عيد الميلاد.كانوا يذهبون قبل العيد بأسبوع إلى الولاية(ماردين) ويبتاعوا الأقمشة لتفصيلها ثياباً لهم كما يشترون كل لوازم العيد. يذبحون الربايط.(خراف. عجول.)كانوا قد ربوها منذ بدء الصيف.ويرسمون بدم الذبيحة إشارة الصليب على الأبواب. ويبدأ صنع الكليجا.وطبخ الماكولات بعد الذبح. وفي المساء الذي يسبق العيد يصعدون إلى السطوح وكانوا قد حضروا الشوك والسفير والقرم(جذور) ويشعلون النار ويسمونها قرقع جوزي ميليدي.(وكثيراً ما شاركت والدي إشعال النار على سطح بيتنا في الحسكة بهذه المناسبة العظيمة.حيث كانت النار تُرى للناس في تل حجر الحي الذي كان يقع شمالي بيتنا)…وفي الصباح الباكر يلبسون من ثيابهم أجدها وأغلاها وأنظفها ويذهبون إلى الكنائس وهم على الريق دون أكل لأنهم سيتناولون القداس وبعد الكنيسة يأتون لغداء عامرٍ بما طاب من الطعام ولذ. وخلال الأسبوع بين عيد الميلاد ورأس السنة يذهبون لماردين لشراء حاجيات الدامية.ومنهم من كان فقيراً وفي ظروف الغلاء ذكر من التقيناهم أن شراء الدامية واجب وفرض حتى أن بعضهم كان يبيع باب بيته لو تطلب الأمر لذلك.والدامية تتألف من. الحلاوة الجوزية والسمسمية.والجوز واللوز والفستق.والقضامة بأنواعها والبزر.والشموع الملونة وغيرها.وبعد عشاءٍ دسمة يجتمع الأهل حول مائدة كبيرة عامرة بكل هذه الأصناف .يشعلون الشموع ويفرحون ومن تحترق شمعتهُ قبل فإن عمره قصير(وهذا اعتقاد). وفي أثناء ذلك يغنون ويطلقون الرصاص بينما شلة من الرجال وربما الشباب يدورون على البيوت وهم يرددون طالبين أن يعطيهم أهل البيت من الدامية(دامي دامي باب حوشكن قدامي) أي سنقلع باب الحوش إن لم تملأُ أكياسنا .وينام الناس في الفجر بعد فرحة رائعة.أما الأسبوع الذي يسبق عيد القيامة المجيد .يشترون الثياب الجديدة لمن ليس لديه. ويذبحون الأغنام والعجول وغيرها .ويسلقون البيض ويلونونه بالأعشاب وورق البصل وزهر اللالى(زهر أحمر يُزهر في الربيع)..ويصنعون الكليجا.وينامون وفي الصباح يذهبون إلى الكنائس وبعد الصلاة يذهبون للطعام .ولا ننسى في كلا العيدين .الميلاد والقيامة .بعد الطعام يخرجون ليعيدوا بعضهم الأطفال أولاً ثمّ الرجال والشباب ثمّ يأتي دور الفتيات والنساء.وتعيش القرية فرحة وتغمرها البهجة ففي كل ناحية منها يملأ صياح الأطفال أجوائها.أنهُ العيد . وكانت هناك عادات أتبعها الشباب والرجال القصوارنة بعد عيد الميلاد وأثناء (البراخ) أو أثناء ذكرى تعميذ الرب يسوع المسيح له المجد.فكانوا يذهبون جماعاتٍ إلى الخبرة( وهي مكان تجتمع إليه مياه الأمطار).وكانت الخبرة متجمدة المياه،فيقوم الرجال والشباب بكسر الجليد ونزع ثيابهم ثمَّ السباحة في المياه المتجمدة.وذلك إكراماً لذكرى تعميد السيد المسيح.في مثل هذه الأيام، إلاّ أنني لم أسمع أن القصوارنة تابعوا هذا التقليد في قراهم بسوريا إلاَّ بعضهم،ولم نسمع بمتابعة هذا التقليد في الحسكة أو غيرها من مدن.










كنائــــس القصور والقصوارنة: ذكر العديد ممن التقيناهم والذين ولدوا في قرية القصور.أنه كان يوجد في القرية ثلاث بيع(كنائس).الأولى كنيسة مار تدارس.وكانت تقع وسط القرية ولها ساحة كبيرة وبها كانت المقبرة مقبرة القرية.والكنيسة للسريان الأرثوذكس.وقد وجدنا في بعض المراجع التي أطلعنا عليها أنها سُميت في وقت ما باسم مار أفرام كما أكدتها رسالة من دير الزعفران عندما كتبنا للمسئولين هناك كي يوافونا عن الحياة الروحية للقرية.وقد تحولت تلك الكنيسة إلى جامع الآن .هذا ما أكده لنا من زاروا القرية منذ الستينات. أما الكنيسة الثانية.تُسمى كنيسة السيدة العذراء. تقع جانب القرية.وهي للسريان كاثوليك.التي أُنشئت عام 1872م.بمساعي القاصد الرسولي ليون.وفي عام 1917م.نقل الألمان حجارتها وابتنوا بيوتاً لموتاهم. وأما الكنيسة الثالثة: فهي للكاثوليك تقع جنوب القرية.وكان يكثر بها الحمام.وأما والدتي خاتون فتؤكد على أن في القرية ثلاث كنائس. اثنتان للسريان الأرثوذكس(مار تاداروس.والسيدة العذراء).أما كنيسة الكاثوليك فكانت مار يوسف. 4=وكان للكلدان كنيسة في قرية القصور.هذا ماذكرهُ الخوري اسحق أرملة في كتابه القُصارى في نكبات النصارى .ص 35.وذكر أنَّ للكلدان كنائس في ماردين باسم الشهيد هرمز وقد أُنشئت عام 430م.وقد ظلت في حوزة النساطرة منذ عهد الانفصال حتى سنة 1552م.وفي طبيثا والقصور وكفرتوت كنائس لهم. ومن الرجال الذين خدموا الكنيسة كرمو الزيني. وقد ابتنى القصوارنة كنائس في قراهم بسوريا.أهمها كنيسة العذراء في قرية السيكر الفوقاني.وهي مبنية من لبن ومسقوفه بالخشب والأسمنت ويعود تاريخ بناءها إلى بداية الأربعينات ولازالت قائمة .وقد رأيتها منذ منتصف الستينات. وقبلها في تل أيلون وفي الدرباسية .كنيسة مار آسيا الحكيم.وأعظم الكنائس التي أشادها القصوارنة .كنيسة العذراء في حي الناصرة بالحسكة.والتي قام بتدشينها البطريرك الأنطاكي زكا عيواص بطريرك السريان الأرثوذكس وذلك في 14ـ3ـ 1981م حيث كان ذلك عندما زار أبرشية الجزيرة للسريان .وأول قس يرسم لهذه الكنيسة هو القس.لويس يعقوب وهو آزخيني من ديريك(المالكية). عرفتهُ من قبل عندما درستُ مادة الفلسفة وعلم الاجتماع لثانويتي يوسف العظمة والطليعة للبنات.حينها كان أمين مخبر في ثانوية يوسف العظمة.ولابدَّ من الإشارة إلى أنَّ كنيسة مار جرجس للسريان الكاثوليك في الدرباسية بناها حنا عبد الكريم إيشوع وهو من بيت جبوري عند نزوله من تركيا.وهو اقصوراني. أما القصوارنة والعمل الروحي:رغم التأكيدات الواردة والموثقة في كتاب اللؤلؤ المنثور وظهور العديد من رجال القرية قد أصبحوا في السلك الكهنوتي وكان منهم الشاعر والكاتب والمجود في الخط السرياني .وأجادوا اللغتين العربية والسريانية.إلا أننا لم نعثر على كتاب آخر يدل على استمرارية الإنسان القصوراني في سلك الكهنوت. أقل ما يمكن بين الأعوام.1760م 1900م ونفتقر إلى دليلٍ يؤكد لنا العكس.إلا أن بعد عام 1880م يظهر.لدينا رجالاً وجدوا في سلك الكهنوت.فقد عُرف بين القصوارنة في القرية(القصور). القس حنّا وهو أقدم من القس عبد الله سعدو.وكان للقس حنّا ابنتان(لكنه لم يكن أقصورانياً).والقس الثاني. فكان القس عبد الله سعدو.والذي رأيته حين عمد أخي عبد الأحد في بيتنا قرب كازية صياح قباقيبي في الحسكة.وعاش القس عبد الله في حي الناصرة آخر أيام حياته. ومات في نهاية الستينات من القرن العشرين.ومن أولاده. تدارس.وجري.(جرجس) وإبراهيم ومن بناته مريمي وشمي زوجها اسكندر لولي الحنا. .أخوته(ابلحد.إبراهيم(ابراهيمو) شمو.القس عبد الله.وردو.).أولاد ابلحد(داؤد.تزوج من العمة شمسه بنت نجو بنت عيسو قومي.وفرمان وحنا) أما أولاد ابراهيمو حنا والد غسان وفايز ومروان.وأما شمو أولاده سلو ونعيمة امرأة عبد الله السركيس.وردو من أولادها سيرو امرأة كرمو.أولادهم شمسه وإسكندر وسليم. أما القس القصوراني الثاني فهو: الخوري حنّا قومي( مسعودي) الذي علم في مدرسة السريان الأرثوذكس بالحسكة وفي إعدادية البحتري للسريان اللغة السريانية وكنتُ من طلابه في الإعدادية.وقد رُسمَ قساً لكنيسة قرية فيروزة من أعمال حمص ولازال على قيد الحياة أطال الله في عمره .ونظن أنهُ تعلم في دير مار متى قرب الموصل. القس الثالث هو:.صومي سعيد عبد الله.الذي رسم قساً لكنيسة امستردام بهولندة في عام 1995م. أما الشمامسة القصوارنة: ورد في كتاب تبرعات المؤمنين لبناء كنيسة مار جرجس بالحسكة(1956ـ 1964م) أن هناك شماس اقصوراني أسمهُ إبراهيم الياس( الملقب بالشمسة).الراهب هايل حنا الحنو والمسمى الآن بأفرام .الشماس حنّا إبراهيمو أبو غسان شمو. وكان شماساً في الدرباسية.وقد فقد حنجرته في خدمة الكنيسة.الشماس. سعيد عبد الله والد القس صومي عبد الله. الشماس. حنّا الشري .في قرية السيكر الفوقاني.والشماس صومي ميخو الصلبو. والأخوة سعد وجهاد عطا الله عزورزاني. يوسف موسى الملقب بشمي.حنّا عبودي من قرية قراداغ.جميعهم شمامسة.ومن الذين عَمِلوا.في الخدمات الروحية,‎ صبحي إبراهيم جرجس (أصلاني).فكان رئيس مجلس الملة في مدينة موتالا بالسويد ما بين عامي 1980/1990م.وهو من سعى لبناء كنيسة السيدة العذراء في بلدة موتالا بالسويد. ومن الطلاب القصوارنة الذين انتسبوا إلى كليركية(بمثابة كلية) مار أفرام بمعرة صيدنايا قرب دمشق:عام 1997م. 1=فادي يعقوب عبد الأحد.يحمل بكلوريا علمي.2=هيثم جورج بحي وسميَّ أندراوس.يحمل شهادة بكلوريا أدبي.3=خليل زعيم بحي.يحمل شهادة بكلوريا أدبي.4= طوني حنا الحنو بكلوريا صناعية.وفي عام 1998م.5=تدارس فصيح سعدو حفيد القس عبد الله سعدو.معهد زراعي.6= روني فصيح جرجس.بكلوريا تجارية.7= باسل إيليا شمعون بكلوريا زراعية.






أما المذاهب التي وجدت في القرية منذ عام 1880م . كانت قرية القصور قد تشكلت من عدة مناطق .ولعبت الظروف ومواقف بعضهم دوراً في تنشيط مؤثرات البعثات التبشيرية ليصبحوا فيما بعد كاثوليك .ويثبت أن الحارة الغربية من القرية غالبيتها ممن تكثلك.منهم. بيت كرمو الرزقو.وأخوتهُ.بيت إيليا السمعان. وأخوته. وأولاد عمه.بيت مرجان وأخوتهُ.ومن الحارة الشرقية ممن تكثلك. منهم ضرة أم جرجس مرجان أخت أسيو شاهينو عمة جرجس وردوكي.وكانت قبلها أرمنية.وبيت جرجس بروكا تكثلكو أيضاً .واليوم وقد توزع القصوارنة في العالم فقد دخلوا في كل المذاهب والفرق.ولابدّ من ذكر ممن دخلوا في المجلس الملي للسريان بالحسكة.الشماس إبراهيم الشمسه.وقبله كان السيد أسحق يعقوب مسعودي. ومن الصلوات التي كان قد تعلمها القصوارنة .والتي كان يرددها والدي.وعندما سألتهُ مرة عنها قال: أنهم تعلموها من الكاثوليك.وقد وردت في رواية أفرام نجمة: رحنّا لبيعة الله. بيعة الله الضاوية.شبيبيكا القبلية مفاتيحا الذهبية جتنا مريم أم النور عليها ثوب الكافور.ثوب الكافور نيلية شالو حطوا البتولية.بتولية باب الله قديــسة والدة الله :هون طير هونك طير على قبة باب الدير.اجتنا بنات صهيون مكحلين بالميرون اريتوك فيد اخوالك اليهود.من حايط لحايط جرجروك .على خشبة الصليب مددوك موته شهيه مبخرة وكاس .علقاني البيعة قراية النقاش .حضور القداس على طريق الخلاص. كما كانوا يرددون الصلاة الربانية (أبانا الذي في السموات…). وقبل أن ننتقل إلى موضوع آخر.نشير إلى أمر هام أنَّ المجوس الذين جاءوا وقدموا الذهب والبان والبخور للسيد المسيح وهو لازال طفلاً.لم يكن هؤلاء مجوس بل ملوك من منطقة أثور وكان اسمهم حنا.وملكي وبلتوشر.



النشاط الروحي في حي الناصرة وحي القصور بالحسكة. منذ عام 1985م بدأ التعليم الديني في حي الناصرة وذلك بمقر الأرمن كاثوليك.وكان يقوم عليه مرشدين ومرشدات من أبناء الحي. الذين خضعوا لدوراتٍ تأهيلية متعددة لهذا الغرض.نذكر منهم:الشماس .كميل خليل اسيو. الشماس هايل حنو الذي أصبح راهباً وسميّ أفرام الحنو.الشماس صومي سعيد عبد الله .الذي أصبح قساً في هولندا.الشماس ملكي ملكي.الأخت سيلفا كرمو آسيا.الأخت وفاء سعدو(وقد توفاها الله في الناصرة عام 1999م في شهر آب بعد صراعها مع مرض عضال لكنها ستظل في كتاب حيوة الرب يسوع وفي قلوب من كانت معهم في خدمة الرب) وأختها سهيلة سعدو. والأخت جورجيت قومي.والأخت جورجيت إيشوع.وبالإضافة للتعليم الديني كان يقوم الشماس صومي بتعليم صلوات المناولة التي تُقام كل عامٍ مرة للأطفال وتُسمى المناولة الاحتفالية.وكان يدرب الشمامسة المبتدئين لقراءة طقس خدمة القداس.وبعد هذا بدأت الفتيات يتوافدنّ من حي الناصرة وحي القصور(الكلاسة) للتأهيل في مجال التعليم الديني.وازداد عدد المرشدين.بحيث أصبح لكل مجموعة مرشداً خاص وكان يتم التعليم يوم الخميس بعد الانتهاء من دوام المدارس.ويوم الجمعة كونه يوم عطلة رسمية للدولة. بقيّ أهل الحي متابعين للتعليم حتى أنتهى العمل من بناء قبو تحت كنيسة العذراء بالناصرة.وأصبح فيما بعد مقراً للتعليم .وقد سميّ مركز التعليم الديني .وازداد عدد التلاميذ بشكل غريب ومنقطع النظير.ثمّ بدأ التفكير بتقسيم العمل حسب المراحل والصفوف من قبل المربين .كما أوفد المثلث الرحمة مار اسطاثيوس قرياقس مطران الجزيرة والفرات للسريان . الشماس الاكليريكي.كميل خليل أسيو .وعلى طلب أهل الحي.وذلك بقصد إعداد كورال خاص بالكنيسة.وتعليم صلوات الأسرار الكنسية.وبعد تقديس بناء الكنيسة أكمل الطريق الكاهن لويس يعقوب .كما أن الشماس ملكي ملكي كان قد عين لتعليم صلوات الأسرار الكنسية.واليومية.ولا تزال الأخت سيلفا تخدم مواظبة على العمل الروحي ولها خبرات في تعليم الأطفال.يقام في المركز نشاطات وحفلات ترفيهية ويقومون برحلات إلى الأماكن الأثرية والمقدسة.يرافق الرحلات الأب لويس وأحياناً سيادة المطران متى روهم.الذي كان ولا يزال يقوم بجولات استطلاعية وتوجيهية .يدعم المركز معنوياً .ولابدَّ من ذكر لما قام به شباب الناصرة وخاصة أولاد جرجس سليم .حيث عملوا صليب من حديد يفوق ارتفاعه العشرة أمتار وكان يُرى من غويران والعزيزية والبلد.وأصبح بيت كرمو جرتو مغارة وكان الصليب مضاء بالأنوار،وقد جاءته وفود من جميع أنحاء القطر، لكن هذا الصرح قد أتت عليه النيران ذات يوم.ولا بدّ من أن نذكر سيادة المطران الجليل قرياقس رحمه الله أنهُ كان يلقب القصوارنة لِمَ عُرف عنهم من سخاء في بناء الكنائس أو التبرعات لها وللفقراء بأنهم أهل السخاء.فقد بلغ ما تبرعه القصوارنة لبناء كنيسة القديس جرجس بالحسكة 32550 ألف ليرة سورية من أصل المبلغ الإجمالي للتكلفة العامة(400000)أربعمائة ألف ليرة سورية.أضف إلى أن السيد اسحق مسعودي وأخوتهُ قد تبرعوا بقطعة أرض مساحتها 400م2 لوقف السريان.كما وتبرع إيليا حنا درويش وأخوتهُ 400م2 لوقف السريان.ومروحة سقفية من موسى البري الحنو لكنيسة مار جرجس بالحسكة. والإنسان القصوراني كان ولا يزال يثابر على العمل الروحي.وكانوا قبل بناء كنيسة العذراء بالناصرة يذهبون إلى كنيسة مار جرجس بالحسكة المركز.وكانوا يتكبدون التعب والسير الطويل في الحر والقر وكان لفترة لا يوجد باصات للدولة ثم كانوا يتبعون السير على الأقدام وما أكثر ما توقفوا عندنا كون بيتنا يقع تقريباً في منتصف الطريق.وكم مرة جاءنا العم سعيدو وهو يمسك بيد جرجسات آسيا الذي كان أعمى ومعهم عبد الله سركيس الرجل الكبير الذي كان يتكلم بلهجة بدوية لأنهُ كان قد تربى عند العرب أيام الذبحة. وكم من مرةٍ جلس بجانب بيتنا سلمو الحنوش وأخيه باهو الحنوش .وغيرهم.وفي تلك اللقاءات بيني وبين العم سعيدو الذي كان يقرأ التوراة والإنجيل وتدور المناقشات وهو الذي جعلني أفتش في الكتاب المقدس منذ زمن.أما يوم الجمعة العظيمة فتتصل الناصرة بالحسكة من النساء والأطفال والرجال والشباب والشيوخ وتكاد الناصرة تخلو من ساكنيها لولا أنهم كانوا يتبعون طريقة المبادلة فينقسم البيت إلى قسمين قسم يذهب وآخر يبقى ريثما يعود الفريق الأول.وكانوا يكابدون المشقة وكم من مرةٍ هطلت عليهم أمطارا غزيرة وهم في الطريق إلى الكنيسة أوهم راجعون منها؟.وكانوا يرون في ذاك المطر الوابل وكأنهُ ندى راح يلامس خدود الأزهار.إلاّ أن بناء كنيسة العذراء بحيهم قد وفرّ الكثير من المعاناة خاصة الشيوخ منهم.أما بعد هذا لابدَّ من القول في الجانب الديني. أنَّ الجزيرة تتكون من الديانات التالية: 1= الديانة الإسلامية :وهي الأكبر والأوسع في الجزيرة وفيها من المذاهب الأربعة. 2= الديانة المسيحية:وفيها من المذاهب السريان الأرثوذكس وهو الأكثر. الأرمن كاثوليك. السريان كاثوليك .البروتستانت. الأرمن . النساطرة. الآشوريون الكلدان. الكنيسة الوطنية المستقلة.3=الديانة اليازيدية:وهي ديانة الأزدهيون.(اليازيد). 4= الديانة الموسوية:(اليهود) أثناء وجودهم بالقامشلي.ولازال هناك أكثر من بيت يهودي في القامشلي. وأجمل ما أرى أن ننهي هذا البحث بقولٍ : للشيخ الشمري ميزر أخو سطام من قرية السيكر.حين سألهُ قومٌ من هو الأفضل لنتبعهُ فقال:لهم أنت لو جئت للربعة وشفت ناس نيام وناس قعود على من تسلم ؟ قال: بالتأكيد تسلم على القيام النايم ما يرد عليك.الذي يرد هو الأفضل.وهل يتبع الواحد الحي أم الميت؟….







الحياة الغنائيـــــة والقصوارنـة. الأغنية هي إحدى وسائل التعبير عن مكنونات النفس الإنسانية؛وتجسيد لفاعلية الكلمة. والنغم من قبل الأذن والنفس.كانت الأغنية منذ القديم وستبقى المعبر عن الحب والعشق والهيام والغرام .عن المعاناة والقهر والمظالم والجور.عن الفراق واللقاء.والغناء يثير همم العشاق والفلاحين أيام حرث الأرض وزراعتها .وأوقات الحصاد ودرس البيادر.حتى في المناسبات والأعراس والأفراح.وفي موت الإنسان .فقد بكوا وناحوا عليه.غنّى الإنسان وهو لوحده في الطريق بين ماردين والقصور.عائداً من جلب الفحم من جبال جاي مازي.غنّى وهو يرعى أغنامهِ .وأثناء الرحيل إلى الكوجرية.والبرية وأثناء قطف الخضار والأعشاب والأزهار.وقد عبر الإنسان القصوراني بهذه الوسيلة عن مشاعره.وكانت لغة الأغنية عربية.إلاّ أنها اختلطت بكلمات أعجمية.وقد أجمعت كل العشائر التي تعيش في ولاية ماردين أن أغانيها واحدة.ولا يوجد إثبات واضح ومادي حول هوية النسبة.أو كأن يزعم أي اقصوراني أن مؤلفها كان من القصور أو من قرية أُخرى .المعروف أن جميع القرى المجاورة والبعيدة تغني نفس الغناء مع بعض الأغاني التي تميزت كلماتها وتنطبق على القرية الفلانية دون الأخرى.والصواب هو افتراضنا الذي ذهبنا إليه.حيث وجدنا من الأجدى القول: أن هذه الأغاني تعود إلى زمنٍ بعيد كانت فيه القرى جميعها شعبٌ واحد.ولهم نفس المعاناة.مع التأكيد على دخول تجارب جديدة على الأصل.وكما هو الحال في اللباس الذي يعود في أصول واحدة وكذلك الرقص .مع اختلافات بسيطة لابدّ منها .كذلك هو حال الأغنية كلمة ولحناً.فجميع الألحان لها نفس البعد الجمالي حيث يُستشف منها المعاناة المشتركة التي كابدها العشاق .والمظلومين.ونجد العملية الغنائية تشبه في توزيعها وترادف أصحابها الديالوغ الذي هو محاورة بين أثنين.لكن هنا المحاورة هي تكرار ما يقولهُ الأول حيث يردده الثاني.وهذا ما كان يتم من خلال دق البراغل أو طحنها بالجاروشة قبل وجود الطواحين.وكذلك نجد في العرس القصوراني الرجال الكبار الذين يجلسون على شكل مستطيل وهم يشربون كانوا يغنون بالمحاورة.وهذه الكلمات منتقاة وتؤدي غرضها من مسألة الوجود الإنساني مثلاً.كما نجد الأسلوب العبثي أو الداعي إليه.ويحاول المؤلف أن يقنعنا بوجهة نظره للحياة.يقول: كيف تنكيف دلال. والكيف علينا فوت2 (دلالي دلال) وها لدنية الخاينة كلتنا بزر الموت2 (+ والدلال هو الحبيب .أنظر إلى كلماتها فهي موزعة على وزن وتفعيلة فعلن فعلن فعلن.مثلها مثل أغنية : رحنا لويدي عميق والسمسم غطانا. (دلالي دلال) قبقب فروخ الحجل وأثنينا بكانا . (دلالي دلال) يريد أن يقول لنا أنهُ قد ذهب مع حبيبتهُ إلى وادي عميق وكان مزروعاً بالسمسم العالي الذي غطاهما.بحيث كان يسترهما من عيون الرقيب. كانا يتداعبان ولا أحد يشاركهما الفرحة إلاّ فراخ الحجل التي بكيت وتمنت لو تمارس الحب مثلهما.فقد أراد المؤلف أن يشرك الطيور في اللحظات السعيدة التي كان يعيشها مع عشيقته.وهناك أغنية:على ضوك ياقمر تفاح حلو حشنا.وروس الغطي تقلبو .وخدود حمر بسنا.فهي على نفس الوزن واللحن .إلاّ أنها أكثر حماسة وعشقاً.تصور الليل المقمر وبساتين التفاح الشهي للنظر والمأكل .والتي يصطحبها ليست عاشقة.بل هي خطيبتهُ لأن الغطي ويعني به الغطاء الذي يهديه الخطيب لخطيبته يوم الخطبة والتي تضعهُ الخطيبة على وجهها لئلا يراها خطيبها إلاّ يوم الدخلة(فكة المستحى)فهو الآن يمسك بالغطاء ويرفعه عن وجهها برفق ليرى تلك الوجه التي طالما أنتظرها طويلاً.وهذا عاشق من نوعٍ آخر فهو يتحين الفرصة ليأتي المساء وتنام الجارة ويصعد إلى غرفتها.أنهُ شابٌ متهور.يُعرض نفسه وحبيبته للمتاعب. تقول الأغنية: أيمت تتمسي المسا وتنام جارتك. تنصب سليلم ذهب وأطلع لا لودتك.أنهُ لا يريد أن يكون السلم من خشب بل من ذهب .أجل أعذب الشعر أكذبهُ. ومن أغانيهم يادلو يادلو يادي كديني ياد.وأعطيني محبوب قلبي تطلع من هل لبلاد. ومن الأغاني التي تكاد أن تنسب إلى البنيبلية التي تقول:هاهون هاهون دلال على ويدي البنيبلية.رحتُ تصلي دلال ومالي في الصلا نيه.هي صومي وصلاتي ومعبودتي هي. ومن الأغاني التي ترافق دق البرغل : همو هاي عل والاية رد ا ردا للحنطاية. يتلوها أحدهم.همو هاي عل والاية وحياة عينك يازهراية.بس خلصنا عل هلاية.ثمّ يرددان معاً.هموهاي عالوالاية ردا ردا للحنطاية.وكلمة همو أي مزيداً من القوة.والهلاية رقصة تشتهر بها ماردين وقراها.وهناك أغنية: هاي هاي يوماليا ويوماليا.كلجا مطر جا مطر كجامطر نيعم كلجامطر علبنات كسر أصابيعن. وأغاني مشهورة مثل أغنية صبيحا:صبيحا كل سهرتي قومي فرشي ونامي مونام ومونام دلال لموتج لحضاني. وهناك أغنية تحذر الحبيبة حبيبها .فتقول لهُ: ما قلتولك يادلال لتشرب التوتون( الدخان) والقصابي تتخرب ودراسك يسودون.وما قلتولك يا.دلال لا.تسوي شفيرية ضيعت عمرك شبابك في جول وبرية.واعتقد أنها حديثة العهد تعود إلى الأربعينات عندما بدأنا نرى التركتورات.في أرض الجزيرة. وهناك أغنية:كل جا لترين جالترين سكا ملاقينا كتكسارو جاماتو كتب اسيمينا.دلالي دلال.(لقد جاء القطار ووقف مقابلنا.وقد تكسرت نوافذه وقد علم المسئول فسجل أسماءنا).ومن أغانيهم أثناء جمع العسكر للجندية الانكشارية والعسكر هنا هم مسيحيون بنيبليون.يادي قومي تفرجي فاتوا البنيبلية.صلبينن على صدورن عسكر مسيحية. وبالطبع كلمة دلالي ترافق كل مقطع.كما يوجد أغاني مثل: على طريق استنبول كم مره ردينا دلالي دلال.ومن أغانيهم للأطفال:أغنية جاري جركي بنت القس تزرع بصل يطلع خس.وتقوم بها الأم بعد أن تتسطح على ظهرها وترفع أرجلها لفوق وتضع الوليد فوق القدمين المتقاربين وتمسك بيديه وترفعهُ وتنزلهُ وهي تغني هذه الأغنية. ولابد من القول أن أغلب الأغاني التي تُغنى في محيط ماردين وخاصة تلك التي هي للطرب فقد وجدنا أنها على مقام البيات وهو أشهر مقام. أما الذين عرفهم الجيل الذي ولد وتزوج في قرية القصور.وكانوا يغنون. = ابلحد أصلو. ابن موسى الشمي. زحقي مارتي. حنّا السيداني,وكان دقاق طنبورة وهو خال بيت فرمو الأسيو ويعد معلمهم في دق الطنبورة.ومن دقاقين الطنبورة : خليل الزيني. وكان صديق ملكي باعلي في الدق وكانا على مستوى القرية .وكانت زهورة فرجو البري هي سبب مقتل الطنبورجي ملكي باعلي على يد والدها عندما عشقتهُ وأفتضح أمرها.وأما الآلات التي استخدمها القصوارنة في الغناء:الطنبورة.الزرناية. التبسات بدل الدفوف لأنها تصدر أصواتاً. وأما الذين عشقوا الغناء وعرفوا في سوريا فهم كثر وكانت تجاربهم بين هاوٍ ومن يريد أن يحترف الغناء: نذكر منهم.أسرة بكاملها.هي أسرة بيت فرمو الأسيو.فهم أصحاب كيف وعشق للطرب والغناء وكانوا في قرية جديدة.1= اسيو الكبير.فرمو الأسيو يغني ويدق على الطنبورة.وأولاده : صبحي.وملك ,وعبود .وعطا الله . ونعوم. وإبراهيم.جميعهم يغنون ويدقون على الطنبورة ماعدا عبود كان يغني. أما الأخ الأصغر حواس فلم يكن لهُ هواية العزف أو الغناء بل كان رجلاً وسيماً يحب المغامرات ولهُ هواية الصيد لطيور الحر.وقد مارسها في الدرباسية بسوريا حتى عام 1997م وكان لهم أخت أسمها نوري كانت تعشق الغناء,وفوق المنظرة في قرية جديدة وعلى ضوء اللوكس كم أحيّوا من سهراتٍ دامت حتى الصباح.وهم يشربون ويرقصون.؟وكان المرحوم الخال إبراهيم كرمو جرجس أصلاني يدق على الماصولة.(فلوتي بالألمانية).وهو من عشاقها . وممن استمعتُ لهم :الخال صبحي بحدي .وجورج بن الخال حنا كرمو أصلاني.فكم من سهرةٍ على تل جميلو أحياها الخال صبحي وهو يغني أغانٍ تتراوح ما بين السويحلي والعتابا .وكان يحب أغاني الحضيري أبو عزيز؟!. وكذلك.جورج بن الخال حنا.كان يزرع الليل في مبروكة وتلول الحمام غناءً .وكان لكليهما صوتاً رخيماً وحزيناً.وزهرة صبحي اسيو امرأة نبيل توما .وأبنتها رواد وهي تغني العربي والتركي.والطفل مهند ابراهيم توما أبن عمة رواد .والشابة فيفيان خليل منصور.ومنصور خليل منصور.طوني دانيال دانيال.ونضال سعيد عبدي يدق ويغني.وعزيز كوركيس من تل طير يدق ويغني وله أشرطة بين الناس.وأولاد الياس بحي الدرويش كرم، ولما كنّا بصدد بحث وتأريخ للحركة الغنائية والموسيقية والأدبية والفكرية.بين القبائل المسيحية في الجزيرة السورية.فإننا ذكرنا مطربين شعبيين لعبوا ويلعبون دوراً في الحياة الغنائية.ويمثلون حالة فنية ما.وقد تكون هناك عدة وجهات نظر بالنسبة لتقيمهم كمطربين أو مغنيين.وقد لا يعتبرهم بعضنا كذلك كونهم لم يدخلوا الإذاعات .وأغلبهم لم يدرس الموسيقى دراسة أكاديمية بل تثقف ذاتياً.رغم أنهم جميعاً لديه الموهبة والاجتهاد على أن يكون شيئاً.مثلهم مثل العديد من المهن والفنون التي يعمل بها الناس .أحيانا كرد فعلٍ على واقعٍ اليم.أما رأينا نحنُ.فهؤلاء وان كانت تنقصهم بعض الخبرات العلمية التي تزودها المعاهد الموسيقية .إلا أننا نؤكد على دورهم الإيجابي في الحركة الغنائية في الجزيرة وفي بلاد الاغتراب.لأن غاية هذا الفن. هو بث السعادة في نفوس الناس.وإحياء مناسبات اجتماعية مثل الأعراس وغيرها.وأغلب أغاني هؤلاء هي أغانٍ تراثية .ولتكرارها أو وجودها في أشرطة .فقد حفظتها الأجيال التي لا يوجد ترابط زمني بينها وبين تلك الأغاني التي تؤلف جزءاً من تراث الأجداد؛فكان هؤلاء جسراً للعودة إلى الينابيع الغنائية للماضي البعيد أو القريب.وقد تمثلوا أحزان وأفراح الماضي.وصوره الرائعة والحزينة.ثمَّ بعضهم لم يبق يردد التراث كما هو بل أراد أن يزيد عليه أو يجعله يلائم الحياة الحاضرة.ومن هؤلاء الكثير نذكر على سبيل المثال.حبيب موسى.طوني مرشو. جليانا جندو. نعيم موسى.أدوارد موسى(موشي).وبعضهم لم يبق عند الأغاني التراثية القديمة بل نجده يُبدع مع إبداع الشعراء الذين كتبوا في مواضيع معاشة أثرت وتؤثر في الحياة الجزراوية.وما يعانيه الإنسان في مختلف النواحي.في الحب.والفراق. الهجرة والعودة. الشوق والحنين.وغيرها من مواضيع.وبالتأكيد في أي مجتمعٍ أو فنٍ نجد فيضاً من هذا الفن أو ذاك.وعدداً من المطربين أو المغنيين ومنهم الغث ومنهم السمين.الأصالة والحداثة.الماء والزبد.لكنني أؤكد على مقولة -كلما وجد كماً أكبر كلما أحسنّا الاختيار والأفضل.ومثلهم مثل وجود خلايا عديدة تكون جهازاً ما في جسم الإنسان.ورغم تشابه الخلايا في جوهرها إلاَّ أن لكل واحدة منها دورها الفعّال.ولنعتبر وجود هذا الكم منهم أمراً طبيعياً.ستفرز الحياة ما هو أفضل.ففي كل مجالات الحياة الحاضرة نجد التشويه وذبول الأصالة وأحياناً غياب الموهبة.إلاَّ ما ندر.ففي الشعر والأدب والفن التشكيلي والموسيقى وغيرها.وقلتُ مرةً أنَّ الإلياذة والأوديسة لم تكن أول أشعار هوميروس.بمعنى أن هوميروس قد كتب الكثير حتى تميز بهما.وإن كُنّا لا نساوم في القول : لقد دخل في كل فنٍ من هو مختلس.وقد يتعملق على حساب الموهوب والأصيل.ولكنَّ البقاء للأفضل.والزمن كفيل بحسم المسألة.وليس للمفاضلة بل للتذكير فالياس كرم كمطرب.لا يختلف عليه اثنان .وكذلك سمير الأمير.وهنا لنا وجهة نظر أو اقتراح. هو أن يكون هناك نقابة للمطربين أو المغنيين الشعبيين.في أوروبا وأمريكا وكندا والوطن لضبط العمل الفني .وإغناء للتجارب والمواهب الجديدة.أسوة بكرة القدم التي يُقام لها مهرجانها في كلِّ عام.ويكون هناك لجان للتقييم وتشجيع من يستحق.حتى نصل إلى ما نريد . وإذا ذكرنا لاحقاً كل من أنضوى تحت اسم مطرب أو مغني فإنه مطرب شعبي إلاَّ من عرفناهم من خلال الفضائيات والإذاعات والأمر ينسحب على ذكرنا إياهم ضمن عشائرهم .أما من كان هاوٍ وغنى في الحفلات الشعبية.من القصوارنة نذكر منهم زياد الياس .مطرب .يعقوب كرمو آسيا(كافرو) يدق على الطنبورة والجنبش والعود ويغني.ميشيل درويش مطرب(له كاسيتات) .وخطاط.عبود جميل سلمو.دقاق بزق ومطرب.موسى يوسف شمي عازف عود. كرم جميل درويش مغني(له كاسيتات).وأكرم درويش.(له كاسيتات) أما فرقة منيرفا فقد تأسست في عام 1994م عندما قام الأخ الكبير داؤد بن يوسف سعيد يوسف قومي(حجي).وأخوتهُ .1= باسل .مطرب الفرقة.2= زياد عازف على الأورغ.3= ياسر ضابط إيقاع وعازف على الجاز.4= سعيد عازف على الكيتار( باص) وقد أقامت فرقة منيرفا حفلات في هولندا وألمانيا منذ عام 1994م 1999م .عندما أصدرت أول أعمالها في شريط (كاسيت) فيه من الأغاني التي تبشر بمستقبلٍ واعد.وهم أولاد أختي الكبرى مارين .وهم من الناصرة الحسكة. أما ما كتبته أنا في مجال الأغنية التي نستطيع أن ننسبها لماردين. فهناك عدة تجارب كتبتها والذي تغنى منها هذه اللوحة الشعبية للمهرجان القطري لشبيبة الثورة والمقام بالحسكة في عام 1986م. الجزيرة الجزيرة موسع اراضيا2 وتفيض بالبركة وتجري سواقيا2 **** فيا الخابور الجيري ما احلا مياتو. ديلا تنسمعوا أش قالت موجاتو. فلاليحنا الصبورة تزرع أراضيا . صبورة وصبرَ طويل ما أحلى أغانيا. كرمال عيون الأرض عشاق وغنينا. فمدارس هل وطن عشنا وتربينا. والجزيرة بهل عرس لبست محاسنا. علت بيرق المحبي تشرح معانيا. والوطن موينبني الاّ بمحبتنا. بوجود حافظ أسد تتعمر دنيتنا. من آخر الجزيرة تنبعث برقيه. خطا من دم الشباب وحروفا مضوي. وحدي لحافظ أسد وحدي للبعثيه. ***








قصص نادرة في الحياة القصورانيـــة. لكل شعبٍ من الشعوب أو القبائل قصص وأحداث عاشتها القبيلة أو تكونت من خلال حياة أفرادها وظروفهم.ومن بين تلك القصص التي عاشها القصوارنة .تلك التي تثير في النفس الشجون.وقد حاولنا توثيقها على قدر ما توفر لنا من معرفة لتلك القصص .ومن بينها :1= قصة الطفل الصغير بن ثلاثة أشهر.اسمه ابلحد بن ميخو الحائط .والدته غزاله يوسف قومي أخت العم سعيدو .وأم غزاله وسعيدو هي بنت عم القس عبد الله سعدو.ولما كانت غزاله متزوجة من ميخو الحائط الذي ذهب لخدمة الجيش العثماني(التركي) وهي حامل.فقد ولدت طفل أسموه بلحد(عبد الأحد) ولكنها تصاب بمرض يتطلب أخذها إلى ديار بكر لأجراء عملية وهناك تموت غزاله تحت العملية.ويعودون بالجثة والطفل الصغير إلى قرية القصور.وبعد مدة تأتي امرأة شرابيه من رأس العين تبحث عن أولاد تربيهم لقاء مبلغ من مال أو حنطة .ولما كان الطفل الصغير بلحد بدون أم والده غير موجود. فقد فضلوا أن يعطوه لهذه المربية الشرابيه.على أن تعود به كل عام مرة ليراه الأقرباء وتأخذ حصتها من النقود أو الحنطة .عادت في أول عام ووجدت أن أهلهُ غير مكترثين به أخذت نصيبها وذهبت ولم تعد.وهكذا الأهل لم يسألوا عنهُ . تمرُّ الأعوام والطفل الصغير يكبر ويُدعى أسمهُ علي على أساس أنهُ أبنها .ويتزوج علي من كردية .ولمربيتهُ أولاد .وعندما حان موتها وكي لا يورث مع أولادها وكي تبرر ساحتها قبل الموت تقول لهُ.علي أنت لست أبني بل أن أهلك مسيحيون أقصوا رنه؛ وأنت أبن ميخو الحائط.أمك كان أسمها غزاله. يبدأ علي يفتش عن أهلهِ في رأس العين والحسكة.ومن الصدف الغريبة أن والدي كان بدون عمل. وطلب منه رجل حلبي جاء للجزيرة ليبيع القطرميزات التي كان قد وضعها بجانب غرفة للإنتاج .لقاء مبلغ عشرة ليرات في اليوم.وبجانبه وضع مزمنة(دن) للماء كي يشرب منهُ الغادي والرائح.وفي إحدى الأيام وإذا برجل يقف أمام والدي يطلب أن يشرب ماءً من المزملة الجديدة التي تغري الظمآن في الصيف.لكن والدي يتفرس في وجه هذا الرجل.الرجل الغريب يبتسم ويسأل والدي لماذا تنظر إليّ هكذا؟.قالها الرجل والدموع تنهمر من عينيه…قال له والدي أنت أسمك ابلحد..ابن غزاله أمك ابنة عمي. يضحك الرجل ويبكي .ينكر ما.قالهُ والدي .لكنهُ يعانقهُ.يصرخ الرجل علي يا لله وأردف كلمة مما يعتز بها.لكن صوته كان قوياً وكأنهُ أدرك أن هذا الرجل الذي يتوسط الخمسين والستين قد أدرك سرهُ.يطلب الرجل التوضيح فيوضح لهُ والدي القصة.وانهُ كان قد رآه لمدة ثلاثة أشهر ويتذكر اسم المرأة الشرابيه التي أخذتهُ وللظروف القاسية لم يعد ابلحد.البيت قريب.يطلب والدي من والدتي خاتون أن تصنع كأساً من الشاي للضيف القريب الغريب.ولكن والدي يتابع له الحديث بينما الرجل علي راح منفجراً بدموعٍ سخية وكأني به يريد أن يبكي على أمه غزاله ووالده ليسقي بتلك الدموع أرض الصيف الحارة كنفسه العاشقة إلى معرفة الحقيقة.أجل إن الرجل البائع هو خال علي.ثمّ يعترف الرجل علي بأنهُ حقاً ابلحد وأن مربيته قبل أن تموت أعلمتهُ بالحقيقة.وقد بدأ منذ زمن يفتش عن أهله وعلم أنهم في الحسكة.وأنّ أخوته من أبيه أسمائهم الياس وصومي وحنّا الخياط.اسم أمهم جميلة وهي منصوراتية. زارنا علي مع ابنته الصغيرة يومها عدة مرات وكان والدي يعطيه ما تيسر إعطائه.وأتذكر أنه قال لوالدي: خالي إن اخوتي لم يعترفوا بي خوفاً من أقاسمهم الملك.أنا لا أريد منهم شيئاً.فقط أريد أن أشعر أنني ذاك الولد المفقود الذي عاد بعد طول غياب.وفي إحدى الأيام جاء علي يطلب من أخي المهندس الياس أن يعمل على بئر آرتوازي قرب قريته على نهر الزركان فكان لهُ ذلك وحتى سفري إلى أمريكا في 28. 9. 1988م كان يأتي علي وينام عندنا حتى بعد وفاة والدي.ولم نبخل عليه بأية مساعدة نستطيع أن نقدمها إليه. 2=قصة بحدو البهني أو مايسمى بحدو الصاري: هو الآخر له قصة تثير في النفس ما يشبه أثر الفلم السينمائي الحزين.بحدو رجل أقصوراني كان متزوجاً من امرأةٍ أرمنية لم يتفقا في حياتهما الزوجية.وكانت قد حبلت بجنين منهُ وهي في شهرها الثالث قام وطردها.فسافرت إلى جبال العلويين بسوريا.وهناك تزوجت من أحد الرجال العلويين ورغم أنها حبلى رضي ذلك الرجل بالزواج منها.وأنجبت عنده مولودها الصغير الذي هو ابن بحدو الصاري .ويكبر الولد .وولد لأمه من رجلها الثاني أولاداً وبنات.وعندما كبر ابنها من القصوراني زوجوه من فتاة مسيحية.وكانت أمه تقول له قصتها وأن أهله من قرية القصور.وحالياً على علمي هم في الحسكة.وما بين عامي 1979.,1980م جاء (الولد) الذي أصبح رجلاً إلى الحسكة ليتعرف إلى أهله ِوعلى أولاد عمهِ .جاء إلى الحسكة وسأل عن بيت بهني ووصل إلى عند يوسف بهني.في ذلك اليوم وللصدفة كان يوجد عزاء عند القصوارنة..أما المشكلة الأكبر كانت أن يوسف لم يعلم أن عمهُ كان متزوجاً في يوم من الأيام من امرأة أرمنية.وكل علمه أن عمه كان متزوجاً من امرأةً أقصورانية ولم تنجب له أي طفل.يلتقي يوسف ابن عمه الذي لا يعرفه ويتجادلا الحديث .يوسف يساوره الشك سيما وإن هذا الشخص الذي يقول: أن بيت البهني هم أقرباؤه يتحدث اللهجة الساحلية ومن أين ليوسف أن يعلم أن المتحدث هو ابن عمه.؟.علم يوسف أن الرجل الذي يدعي أنه من بيت بهني يعيش في جبال العلويين وأن له أسرة كبيرة وأملاك.وانهُ مقيمٌ الآن في فندق بالحسكة.لكن يوسف والجماعة الذين لم يهتموا لهذا القادم .وعندما شعر الرجل أن أهلهُ أعطوه وجهًا بارداً أخذ وجهه إلى الفندق وطلب من صاحبه كتمان اسمه عن السائل فيما سأل أحد عنه.وبعد يوم يسأل يوسف امرأة عمه هل كان عمي متزوجاً من أرمنية ؟فقالت لهُ نعم كان قد تزوجها وكانت حامل في شهرها الثالث وطردها عمك.وكم من مرةٍ كان عمك يقول لا أعرف ما حال امرأتي والجنين الذي في بطنها؟وحكى يوسف القصة لأولاد عمه الياس إبراهيم البهنة أبو قريو وأخوته .فأكدوا أن الأمر سليم ولكن بعد فوات الأوان ذهبوا وسألوا في كل الفنادق ولكنهم لم يجدوا من دلهم على شيء. فوضعوا قصته في الجريدة عسى أن يقرأها ويعود ولكن دون جدوى .ومن المعلوم أنّ بحدو الصاري كان دلالاً على البوصطات في الدرباسية . 3=قصة أخو حنّا البرفي(برو) في قرية القصور بيت البرفي لديهم ولدان حنّا وأخوه.أخوه يحب أن يأكل ولو بيضة واحدة يقوم بسرقتها من كوخ دجاجهم كان حنا لا يتجاوز الثانية عشر من عمره.يسرقا البيض ويأكلانه بعد سلقه أثنائها الوالدة التي يبدو أنها كانت قاسية للغاية لم تكن موجودةً. ولكن الولد يعرف أمهُ كم هي قاسية ؟يتجادلا أخيه حنا هو الآخر لعب دوراً في هروب أخيه من البيت .فقد أكد له بأنه سيقول لأمه الحقيقة ويا ليتهُ كذب في حينها.يخاف الطفل ويهرب إلى ماردين .ثم هناك يفكر بالذهاب إلى حلب .ويضيع الطفل ويفتشون عنهُ لكن دون جدوى.وتنقطع أخباره.في عام 1976م جاء رجل من جبال العلويين إلى الناصرة يسأل عن بيت البرفي.وبالتحديد حنّا البرفي.دلهُ أحدهم بعد عناءٍ تكبده من اللاذقية فحلب فالحسكة.استقبلوه بفتور وتخوف .وعندما دخل البيت ووجد صورة أخيه حنّا قال: أنهُ أخي حنّا.نظر الجميع في بعضهم .وأردف قائلاً إشارة ثانية أقولها .كان أخي حنا مطهراً بطهور القمر ونحن بيت برفي كلنا هكذا.مرة ثانية تستولي عليهم الدهشة والغرابة.حكى لهم قصته وكيف ذهب .وكيف عاش وتزوج ولديه الآن أولاد في حلب مسئولين وأنه غني ولا حاجة له إلاّ أن يتعارفوا على بعضهم أولاد العم.لكن ويا للآسف عاد بخفي حنين بعد لأيٍ وتعب وشوق ودموع ذرفها حزناً على ماضيه .لكنهم ظنوا به آلاف الظنون وعاد الرجل إلى بيته في اللاذقية ولم يُعرف عنه أي شيء تصور حتى عنوانه لم يأخذوه .أما حنّا البرفي أبو إيليا فكانت يده اليسرى قد بترت أثناء خدمة الجيش التركي .وقد رأيته وعشنا معاً فترة .ثمّ حنا البرفي هو أحد شخصيات روايتي التي تحمل عنوان المحطة(محطة الحسكة للسكك الحديدية) ونجد من خلال قصة أخو حنا البرفي وأبن بهنو.أن جبال العلويين كانت دوماً مكاناً يلجأ إليه القصوارنة وغيرهم .فما هو السبب؟ من إحدى الافتراضات أن الناس وحتى الأطفال يعلمون أن أهلهم .هنا أقصد بعض القصوارنة إن لم يكن أغلبهم أن أجدادهم القدامى كانوا في جبلة التي بناها وتسمت على اسمه.جُبلة بن الأيهم الغساني. 4=قصة ملكي إبراهيم سفو من قرية أربو:كان متزوجاً اسم امرأتهِ وردة وله ولد اسمه عزيز وأبنته اسمها شمسه.هذا الرجل كان يتاجر وقد ذهب لبيع أغراضه في شمال العراق.في أثناء ذلك وهو في رحلته .سمع أن مذبحة تعصف بأهله في قريتهم.ذهب ولم يعد.وعندما هدأت الحالة وبقي من بقي تفقده الأهل .ولكن دون جدوى.زوجته وأبنه وأبنتهُ.على قيد الحياة يأتي رجل ويطلب زوجته كي يتزوجها كون رجلها قد فقد.كانت ترفض الفكرة في كل مرةٍ ولكونها قد أشقتهُ ولا توافق هذا العاشق على ما يريد فقد سقاها غدراً مع الماء مخ حمار.وماتت وردة امرأة ملكي إبراهيم سفو وأما الطفل وأخته فقد أصابهما الجدري وماتا.من أخوات ملكي نعيمة امرأة عمسي(عمسيح) أم سيمون وبلحد وحنا وجورج وسعيد ومارو. امرأة شابو الذي كان يعمل عند المحافظ.سكناهم تل براك. ومن أخوات ملكي غير نعيمة نجمة زوجة إيليا التومي أم إبراهيم إيليا التومي أبو صبحي وهاكوب وعبود .وأخته ناسي امرأة جرجس سلمو الحنوش.هذا الكلام نقلاً عن لسان منتهى ابنة حنا إبراهيم سفو زوجة أفرام ماروكي أبو فادي..وقالت :هذا ما قالتهُ لهم أمهم التي هي امرأة عم عزيز وشمسه الذين أصيبا بالجدري وماتا.وحنا إبراهيم سفو يلقب بحميدو وامرأته اسمها حسينه.ولهم قصة أثناء الزواج فلم يكن يوجد قس أثنائها,فقد ذهبا لعند ملا مسلم ليعقد قرانهما.كان ذلك أثناء حوادث سفر بلك.وقد لقب نفسه بحميدو خوفاً من القتل.واسم ملكي عم منتهى هو على اسم ملكي الذي فقد ولم يعرفوا عنه شيء. 5=قصة بيت خجي:القصوارنة الذين رحلوا عن القرية إلى جزيرة بوتا ومنها توزعوا. حدثنا خليل كرمو الحني ( حنوش) أبو الياس الذي عمل في القامشلي ثم في حلب ضمن خزانات البترول .وعندما كان يأتي من حلب بالباص ليلاً كان ينزل عند دارنا لأنها على طريق الحسكة قامشلي ولكون طريق حلب يمر بجانب دارنا .وهو الآخر من أولاد عمام والدتي أيضا.وكم من مرة استيقظنا على صوت الباب في الفجر يُقرع وها هو خليل كرمو يطلب الدخول. فطوره حليب وخبز التنور الذي كان يقول : في حلب خبز الفرون يا.أبا الياس كما كان يلقب أبي لأن أسمي هو الياس وليس أسحق.فقد حدثنا ذات يوم عن قصة أقصوارنة أسمهم بيت خجي.وقد استمع القصة عن أحد الآزخينيين الذي يعرف بيت خجي.قال: أن بيت خجي أقصوا رنة وكان لهم في القرية بئر تسمى باسمهم.كانوا سبعة أخوة.ولا يعلم أحد ما سبب هجرتهم من قرية القصور.فقد قرروا الهجرة إلى الشرق.حطّ بهم الترحال جزيري بوتا(جزيرة بن عمر)وكان يوجد بها من المعلوم كنائس للمسيحيين ولكن حاكم الجزيرة هو كردي.وقد ملكوا من البيوت والخيل والماشية والأغنام واصبحوا من الأغنياء.وكان لأحد الأخوة ابنة فائقة الجمال والمنظر.وفي إحدى الأيام شاهدها ابن حاكم الجزيرة .عشقها وطلب من أبيه أن يخطبها لهُ ومن يستطيع أن يعترض .؟ تقدم والد الشاب.حاكم الجزيرة الأمير يطلب يد أبنة بيت خجي لأبنه زوجةً.لكن والدها كان أذكى من ذاك الأمير الذي تهابه الجزيرة بشرها وحيوانها. قال: والدها للأمير الأعراف تقضي أن تعطيني مهلة أربعين يوماً لندرس الوضع والأمور مع ابنتي وأمها واخوتها وأهلي.وافق الأمير على طلبه .عرض والد الفتاة الأمر على أخوته ففضلوا الرحيل وترك الأرض والبيوت من أن يكسروا أمام تعنت الأمير وأبنهُ.وكيف وهل أثمن من العرض إذا أنتهك في معارك غير متكافئة. الرجال الأخوة وحدهم يعلموا السر وإلى أي الجهات سيغادرون في ليلة جمعوا أمتعتهم وكل ما خفّ حملهُ وغليّ ثمنهُ على بغالهم وخيلهم وحميرهم وبقرهم .وجميع أهل بيتهم .وقبل أن يرحلوا طلب والد الفتاة من أولاده أن يحضروا لهُ ثلاث حمامات.واحدة قلاها , وواحدة برط ريشها وهي مذبوحة.والثالثة حية وضع لها الماء والطعام تحت المكبة .ووضع المكبة في وسط الدار.بالتأكيد لم يكن سفرهم بعد مجيء الأمير يطلب أبنتهم بل بقوا عشرة أيام ليوهموا الناس والأمير بأنهم يدرسون الموضوع. هجر أولاد خجي الجزيرة في طريقين .بعضهم أتجه إلى الموصل وبغداد وبعضهم إلى ديريك( المالكية الآن).وعندما علم الناس أن بيت خجي قد رحلوا عن الجزيرة تاركين أملاكهم ولا يوجد في بيوتهم نافخ النار كما يُقال: جاء الأمير ومعهُ عسكره غاضباً متوعداً شاتماً .يصل إلى بيت أهل البنت لا يجد إلاّ المكبة. يأمر بأن ترفع تطير الحمامة .ويجد حمامتان واحده مذبوحة ومبروط ريشها.والأُخرى مقلية وجاهزة للآكل. نظر وأطال النظر وهو صامت.سأله الحضور ما تعني يا.أمير؟قال. بعد تحسر لقد كانوا أذكى مننا. يقول والد البنت : يا أمير الجزيرة نحنُ فرينا مثل الحمامة التي فرت وطارت.أما التي نتف ريشها فكنتُ من قبل مثلها لا.أستطيع الطيران ولا حول ولا قوة لنا عليك. أما لو كنت خضعتُ لأمركم لكنت أكلتنا. مثل هذه الحمامة المقلية بالسمن العربي. وفي بيروت عام 1969م عندما زرت بيت خالي إبراهيم وحنا هناك حدثني ابن الخال إبراهيم واسمه صبحي أنهُ التقى العديد من الآسر التي كانت تهاجر إلى استراليا وأمريكا وكانت من بغداد وشرقها.فقد ذكروا له أثناء توقفهم عند بيوت يعرفونهم من بغداد يقيمون الآن في بيروت وله صلة بهم .أن أهاليهم كانوا يقولون لهم أنهم من قرية اسمها القصور قرب ماردين.ولكن واآسفاه لم يحتفظ بعناوينهم سيما وأن الحرب الأهلية اللبنانية تركت أثرها على كل الحياة.وفي لقاء جمعني مع ابن الخال إبراهيم .صبحي أبو الياس= قال أن أجدادي كانوا ثلاثة.كرمو زوجته بهية وأولاده .حنا. وإبراهيم. وخاتون.وعيسى.ومات وجدتي بهية حُبلى والمولود جاء بعد شهرين وكان ولداً أسموه كرمو على اسم أبيه.وأما جدي بحدي.وزوجته شمسه وهي من قرية جوفتلك.وأولاده.جميل وسارة. وكمال .وإيليا.وجورج(الياس).وصبحي.ومات لهم ولد اسمه سعيد وكان على اسم جدنا الذي فُقِدَ في المذبحة التي حلت بالقرية في أحداث سفر بلك.وأما بنات أخو أجدادي(كرمو وبحدي وسعيد).بنات عيسو فهم:سيدي امرأة الحجي جرجس آسيا.ونعيمة امرأة حنا البرفي. ونجو امرأة بحدي آسيا أخو جرجسات الأعمى.وكانت تذكر سيدي وأختها نعيمة ونجو كيف قُتل أخوهم سعيد في المذبحة وكيف طمرتهم الجثث ظلوا على قيد الحياة وكيف أخذهم أحد الأكراد وتربوا عنده أكثر من ثلاثة سنوات.كما ذكر لي: أن جده الذي ضاع من المرجح أنه ذهب إلى العراق لأنهُ كان قد التقى مع كلدان من قرية تل كيف في العراق .وتعرفهُ إلى رعد جميل كرمو .قالوا أنهم كانوا يسكنوا بغداد شارع الشيخ عمر. وهم تجار قطع غيار ؛وقد هاجروا إلى أمريكا دترويت.مؤخراً.يُرجح أنَّ رعد كرمو هو أحد أحفاد أبناء كرمو أصلاني.كما ذكر أن أسرتين في ديريك هم من أقربائهم لكنه قال: لقد نسيت أسماء تلك الأسر التي تعرف لهم عمي كرمو عندما حصد في السبعينات في منطقة المالكية. ومن بين القصص الأسطورية : قصة عاشق وعاشقة من قرية القصور.فقد أحبّا بعضهما البعض ولكن أهلهم لم يوافقان على زواجهما.فاتفقا أن يهربا ويتزوجا بعيداً عن الأهل.هربا إلى جبال ماردين حيث تكثر المغائر .يتعبا تتمدد العاشقة وعلى فخذها يضع العاشق رأسهُ وينام.وأما هي تنظر إلى قطيعٍ من الغنم البري.كان مع القطيع جبش (خروف كبير) أجرب ولكنهُ كان قوياً يقاوم كل الخراف الكبيرة ويزاحمها على ممارسة الجنس مع الإناث.أعجبها هذا المنظر وأعجبت بالكبش ولو أنهُ أجرب.تضحك يستيقظ عشيقها يسألها السبب تحكي لهُ ما.شاهدتهُ.لكنهُ أراد أن يلحق بذاك القطيع.سألها أين ذهب أشارت إلى الجهة. ذهب عشيقها وراء ذاك القطيع.وجد القطيع فضرب الجبش بسهم من سهامه ورماه الأرض واستطاع أن يقبض عليه .أراد أن يذبحه على رأس الجبل كان يجره والدماء من مكان السهم تجري.وصل إلى القمة ووضع على رقبته الخنجر وما همّ في ذبحه إلاّ ورفسه الجبش رفسة رمتهُ بعيداً وبدأ يتدحرج حتى سقط على غصن شجرة في وادي عميق ودخل الغصن في ظهره وخرج من بطنه.عاشقته وجدته قد أطال العودة. بدأت تفتش عنهُ وكم تعبت حتى سمعت عنين إنسان ينازع. نظرت إلى فوق وإذا بها تشاهد عشيقها الذي استطاع أن يشير بيده المنهكة إلى الجبش الذي أراد ذبحهُ فوق الجبل.ذلك الجبش الذي أُعجبت به ليكون سبباً في قتله.تتابع أثر الدماء لتتوقف على الجبش الذي قد مات.ما كان منها إلاّ ورمت بنفسها إلى ذلك الغصن الذي غاص في جسد عشيقها وجاءت بالقرب منهُ والغصن الأخر قد دخل أحشائها.وقبل أن يفارقا الحياة كانت النظرات بينهما نظرات عتاب وفارقا الحياة.وهكذا وفي كل عامٍ تنبت زهرة حمراء والثانية صفراء .في مكان ذبح الجبش ويأتي قطيع الخراف البرية ويأكلها.هذه القصة كانت تقصها حماتي ستو ابنة حنا البرفي وامرأة إبراهيم إيليا التومي. وأما والدتي خاتون فذكرت لي قصة كانوا يتحدثون بها القصوارنة منذ مئات من السنين.قصة بقابيق الربيع:فقالت: يُحكى أن رجلان أحدهم من قرية القصور ولآخر من قرية ثانية ذهبا للعمل في مدينة زحلة بعد أن قررا السفر إلى هناك.وبعد أن وصلا إلى زحلة كان أحد الرجلين نشيطاً ومجداً ومقتصداً.بينما كان الثاني كسولاً ومسرفاً.وبعد انقضاء المدة التي كانا قد اتفقا عليها للعودة إلى قريتهما.قررا العودة ولكن الرجل الكسول اضمرَّ نيةً سيئةً للرجل الجاد والذي يملك الدراهم.وكيف يعود الكسول أمام أسرته وأهل قريته ولم يجلب شيئاً؟! وفي الطريق الطويل والوقت ربيع تعبا وأرادا أن يتوقفا ليأخذان قسطاً من الراحة.وكانت مياه الأمطار تتساقط بغزارة وبقابيق الربيع التي تزين وجه المياه الفائضة هجم الرجل الكسول على جاره وقام بقتله بالخنجر.وأنتزع عنه أمواله وكل ما كان يحمله هدية لأسرته.وقبل أن يفارق الحياة قال: لجاره الكسول وبحزنٍ شديد وعتاب يشق صخر الجبال أنَّ هذه البقابيق ستشهد على قتلك إياي بدون سبب وظلمٍ أيها الخائن.ولكن القاتل ضحك ضحكةً طويلة وسخر منه وتركه ومضى.وبعد أن وصل إلى قريته فرح أهله وأهل القرية على سلامته وعلى ما جلب من أموالٍ معهُ.ولكن أسرة الرجل المقتول الذي كان من قرية القصور.قالوا بعد أن سمعوا أنَّ رفيق صاحبهم الذي لم يأتِ قد جاء.فذهب أخوة المقتول وسألوا القاتل الذي لا يعرفون أنه قاتل أخيهم عن أخيهم فرفض أن يعطيهم معلوماتٍ عنهُ بل اكتفى بالقول: لم أجده إلاَّ في اليوم الأول من وصولنا لزحلة.وتمرُّ الأيام والأسرة والأهل ينتظرون مجيء أخيهم وزوجها والأولاد أبيهم.وتطول الأيام وفقد الرجل. وذات يومٍ ربيعي والدنيا تمطر.وكان هناك بقابيق الربيع .كان الرجل القاتل يجلس مع زوجته في فناء الدار وهو ينظر لبقابيق الربيع فضحك ضحكةً طويلةً.واستمرت زوجته تسألهُ عن السبب في البداية لم يخبرها بالحقيقة فقالت: له إذا لم تخبرني سأخبر الشرطة أنكَ قتلت أحد الأشخاص فأخبرها مجبراً تحت تهديدها إياه.بعد أن أعطتهُ الأمان.ولكنها ولظلمه إياها تخبر أهل المقتول سراً وجاءوا أخوته وأولاده وقتلوا ذلك الرجل الكسول الظالم.(وتعيشوا وتبقون) بهذه العبارات كانوا ينهون قصصهم. أما من بين القصص الغريبة التي حدثت في الناصرة مع القصوارنة.القصة التالية:ففي حرب حزيران عام 1967م التي حدثت بين العرب وإسرائيل.فُقد أحد الشباب القصورنة.ولم يُعرف عنهُ أحد شيئاً.هل قُتل أم أنهُ أسير.وكان متزوجاً.وكان لهُ من امرأتهِ ابنة كَبُرت البنت وعندما أصبحت صبية ودار العشق بينها وبين أبن عمها .جاء الشاب ليطلب يدها من والدتها التي هي امرأة عمهُ المفقود.لكنها فاجأته بقولها ليش بنتي فأنا لازلتُ صبية .وبالتأكيد دامت مدة لإقناعهِ فإذا به يتزوج امرأة عمه وأرادا الذهاب لعند قس في القرى الآشورية على الخابور.لأنه لا يجوز لهما هذا الزواج ضمن محيط الحسكة،وبالتأكيد عند الآشوريين، لكن ظنا أن الذهاب لهناك سيبعد الوصول للحقيقة،وقبل الصلاة سألها القس وسأل الشاب القرابة أو المعرفة فقالا :لهُ الحقيقة فرفض القس أن يكللهما.لكنهما قالا لهُ أبونا لقد صار بيننا ما تخشى عليه فلذلك كللنا أفضل.ولا أدري على ذمة الراوي فيما.إذا عقد القس قرانهما أم لا.حاولتُ ألاَّ أذكر هذه القصة بالتفصيل لأنها تخدش مشاعر أهلها ولكن لا نريد هذا بل تثبيت لمثل هذه الموضوعات وهناك العديد من الفتيات القصورانيات اللواتي هربن من غير دينهنَّ….من قرية القصور وحتى في سوريا والمغتربات.


الطب عند القصــوارنة لقد تعامل الإنسان في قرية القصور مع الأمراض المختلفة .الباطنية منها والخارجية تعاملاً يؤكد مدى خبرتهم في معالجة تلك الأمراض.وقد اكتسبوا تلك الخبرة عن طريق التجربة ومعاينة أطباء أكبر منهم .فمنهم الطبيب الذي يصنع لهم الأدوية التي كانوا يستخرجوها من الأعشاب .ومنهم المشرف على العلاج .ومنهم طبيب اللوزات ورفع الهبطة(الخوف) ورفع الأكلة.(التخمة)ورفع الصرة .ومنهم المجبر للكسور.وطبيب الحروق والدمامل .وتلك طبيبة النساء وأمراضهنّ وكيفية توليدهنّ. أما الأزهار التي دخلت في صناعة الأدوية .أو أستخدمها القصوارنة كدواء فهي: 1= البابونج:نبات بري ربيعي ذو رائحة زكية لهُ أزهار صفراء.استخدمه ُ القصوارنة من أجل الرشح والزكام .والمغص .وآلام الكليتين .وحرقة في البول.وللنساء أثناء مغص في البطن والرحم.كما استخدموا كمادات من مائه المغلي في وضعها على لسع العقارب. يُشرب مغلي بالماء مثل الشاي. يحتوي على مواد زيت طيار مع الزيت الأزرق آزولين ومواد مرة مضاضة للعفونة.طاردة للغازات المعوية مسكنة للآلام التشنجية.يستخدم في حالات النزلات الصدرية.والزكام ويستنشق مغلي أزهارهُ لمعالجة التهاب المسالك الهوائية .الأنف.الأذن .الحنجرة.السعال.يفيد في التهاب اللوزتين.وتقرحات الفم .وغسل العيون المصابة بالرمد. 2=نبات الختميــة:نبات بري يظهر بين الزروع وعلى المرتفعات (الخرب) شجرته طويلة قد تصل إلى قامة إنسان.للختمية أزهار ملونة. بيضاء وحمراء وصفراء وبنفسجية رائعة المنظر.تنضج في الحصاد في بلادنا .استخدموها القصوارنة من أجل الرشح والزكام ووضع لبخة منها على المكان المرضوض.وأزهار الختمية هلامية وتدبغ اليد إذا أمسكت بها.وتفيد لبختها أيضاً للجروح.والتهاب اللوزتين .والسعال والمعدة والأمعاء. كان القصوارنة يمونون الختمية كباقي الأزهار البرية من أجل الشتاء . 3= الخبّاز:نبات ربيعي أخضر لهُ أوراق يستخدم للأكل ولنفس الأمراض التي يعالجها البابونج والختمية.4= الجعدة:نبات صيفي شجرته صغيرة أغصانها سيفية لها أوراق صغيرة مرة الطعم دفلى كالشاي تستخدم للقولنج .والمغص. وللدود .والبرد. 5=النعناع البري:شجرتهُ صغيرة جداً ذات أزهار صغيرة بيضاء ذو رائحة عطرة أستخدمهُ القصوارنة من أجل البرد والرشح والمغص الكلوي.6=ورد اللالى.أحمر اللون ينبت في الربيع مع شهر نيسان أضافوه مجفف إلى الحناء لوجع الرأس .كما صبغوا به بيض عيد الكبير(عيد القيامة المجيد). 7=عجور الحمار:مثل الشمام له شجرة تنبت في أرض المقاثي.(الجبس.البطيخ. العجور.والرمي )ينشف ويحفظ للشتاء يوضع على الجسم بعد تلينه بالماء الفاتر لسحب حرارة الجسم أثناء الحمة.ولهُ طعم مر.كما كانوا يفركون ثمرتهُ وهي خضراء بجسم الطفل الذي كان لديه حبوب حمراء من أثر الحر.(أسموه الحفص)8=الشفلح:يلفظهُ القصوارنة الشفلع.واسمهُ الكُبرْ.له شجرة تفرش على الأرض .ينبت في الأرض المفلوحة صيفاً.ثمرته بكبر التينة تنفتح أثناء نضجها عن لون قرمزي وبنفسجي لها سائل عسلي وبداخلها حبات سوداء هي البذرة مرة الطعم. يؤكل من أجل العسل الذي فيه. يفيد المعدة.ولوجع الرأس. وكم من مرةٍ أكلتهُ وأنا أرعى خرافنا مع أترابي في قرية جميلو.؟9= الشمّام: من خضراوات الصيف صغير الحجم مخطط وملون له رائحة زكية يؤكل نياً ويجفف وينقع بماء مغلي ويُشرب من أجل أوجاع البطن والمعدة والرأس .وكان يهدي العاشق عاشقته شمامة إذا ما التقى بها وهي عادة متبعة عند أهل قرية القصور10=الديرم:نبات صيفي يظهر على أطراف الأودية والرجلة.لهُ بذور تميل للصفرة صغيرة ومرة الطعم.ينقع ويغلى بالماء حتى يعقد ويبرد ُ ويُشرب كأس منهُ في الصباح على الريق لتفتيت الرمل الموجود في الكلاوي.ومنهم من يشربه مع قليل من زيت الزيتون.أما كأسهُ فهي مؤلفة من عشرات الأعواد الرفيعة أستخدمها القصوارنة من أجل تنظيف الأسنان بعد أكل اللحمة وغيرها. = الدُّخن: نبات عشبي حَوْلي من فصيلة النجيليات لهُ أنواع عديدة.منها البري والزراعي .وهو ذو حب صغير أملس كحب السمسم أستخدمهُ القصوارنة بالإضافة إلى أكله في أوقات الغلا( القحط) كالخبز.وكذلك في الطب.كما استخدموا لمرض الزنطارية قشر الرمان والخبز المحمص والمحروق . وكانوا يدقون الخرنوب اليابس ويسفونه وبعدها يشعر المريض بتحسن.وكانوا يستخدمونه عند الإسهال لإمساك الأمعاء. 11= عرق السوس:عقد صغيرة تترابط مع بعضها بجذور تُستخرج من مجاري المياه والرجلة. ينقع بالماء لمدة ثلاثة أيام ثمّ يُدق بالهاون ويُعصر وخلاصتهُ تشرب. لهُ طعم يميل إلى المرارة القليلة .يفيد في وجع المعدة .وقد ينقع في ماء قليل ينحل فيه ويُشرب ذاك المنقوع لهُ رغوة لذيذة.12= الحرمل :نبات ربيعي تنضج حباته بعد زهر أبيض في الصيف مر الطعم .استخدموه من أجل التبخير ووجع المعدة.ولكنهم زينوا منهُ البيوت بعد لظم حباته في خيوط وقد صنعوا منه أشكالاً رائعة علقوها على الجدران. ينبت على التلول والمرتفعات.استخدموا ماؤه لحبوب الجسم.13= البصل : استخدمه القصوارنة من أجل الرشح والزكام بطريقة الشم وأكله مشوياً.14= الثوم:بالإضافة لأكله بشكل عام إلاّ أنهم استخدموه مع اللبن أو الرائب لعفونة الأمعاء والأمراض التي تشبه السهال. ولقتل الدود في البطن.ووضعوه فوق مكان الجزء الملدوغ (زنبور. عقرب.حية) وحتى من أجل الزنطارية.15=اليانسون: ويسمونهُ الرازيانك.بذوره تنقع وتغلى ويُسقى منها الأطفال الصغار من أجل القولنج والبرد .وقد أعطوه للمرأة التي ولدت حديثاً .كما أعطوه إياها قبل الولادة من أجل سرعة الطلق عندها.16=بزر القرع: استخدمه القصوارنة من أجل الدود عند الإنسان (دودة الوحيدة الحمراء والدود الأبيض).17=الكزبرة.استخدموها للدوخة.وفي الأكل.18=عنب الذيب. : ثمرته مثل العنب صغيرة الحجم ينبت في الصيف يؤكل نياً يفيد في حصر البول والتهابات المثانة . 19=السحلب: استخدموه في صنع كليجا العيد مع شعفت العجوز. والرازيانك. والقرفة.كما صنعوا منهُ دواء للبواسير والبول المدمم .20=الجكم: حباتهُ تُدق وتطحن ناعماً يوضع عليه قليل من الماء ويعجن كالعلكة وتوضع على قطعة قماش وعلى الدملة مساءاً لتنفجر بعد فترة. 21=دهن السيرج: أستخدمهُ القصوارنة للربو والسعال وهو زيت السمسم. بعد هذا كيف عالج القصوارنة الأمراض:؟ فإذا حدث ورم في الرأس أثر ضربة .كانوا يضعون على مكان الورم ليرة رشادية ويشدونها بالهبرية أو الكفية حتى يزول الورم. وإذا وقع طفل على رأسهِ وكان عمره أقل من سنة كانوا يأتون بصفار البيض ويخلطونه مع ملح وتراب من جدار التفيه أو التنور(قديم) ويضعونه على اليافوخ لمدة أسبوع واستخدموا هذه الطريقة من أجل تقوية يافوخ الطفل الصغير. أما الروماتيزم.الذي يسمونه الريح. فكانوا يذبحون القنفذ ويطعمونه نياً.أو مشوياً. للمصاب .وهناك طريقة ثانية تتمثل بالدق مكان الوجع بالإبرة ومنهم من كان يضع شحوار الطناجر أو شحوار التفيات مع حليب امرأة ومن ثمّ يدقون المكان.وهذه الطريقة نفسها استخدموها من أجل العرق الموجوع في الجسم .أما الرشح والزكام فقد استخدموا شي البصل اليابس .وأكل الشوربة المليئة بالبصل.أو كانوا يشممون المريض تبانهُ لاحتوائها على رائحة البول الذي يوجد به نشادر.وإذا وجع رأس أحدهم قاموا بشده بالهبرية أو الكفية وجاءوا بوتد وادخلوه بين الرأس والكفية المعقودة وأداروه عدة دورات للضغط على الرأس.أما إذا التهبت العين.من خلال الأتربة أو طوز التبن (الغبار الناعم للتبن أو غيره)فكانوا يقطرون فيها بول ولد صغير أو ينقطون بها صفار البيض وهو محمى قليلاً.كما استخدموا حليب امرأة تُرضع.أما أثناء الحصبة.فكانوا يعطون الولد المصاب سكر أحمر .وكانوا يقولون يُسرع في إظهار الحصبة وإخراج الحرارة خارج الجسم. كما كانوا يُلبسونهُ قميص أحمر. أما لوجع الرأس من أمام الذي كانوا يقولون أنها شقيقة( أمن كرينا) فقد أتبعوا طريقة الدلك بالأصابع على الجبين حتى يغدو أحمراً.وكانوا يشدون الرأس بالهبرية أو الكفية. أما إذا حمّ المريض ودامت حمتهُ فقد استخدموا قطعة قماش مبللة بالماء البارد.لأنهم كانوا يعرفون عملية التبخر ـ تبخر الحرارة ـ مع الماء بعد التسخين.أما إذا شعر الإنسان بوعكة .جسم مكسر.وحرارة مستمرة مع برودة .فكان يتم حجم الظهر بالحجامات.والحجامات كاسات الشاي وقطع من الورق بعد إشعالها ووضعها في الكاسه ثمّ لصقها على الظهر.ومن خلال الحرارة يتكون ضغط داخل الكأس ويحمر مكانه ويسحب بعد فترة ويشرح بالشفرة ليخرج الدم.وكانوا يتبعونها إلى الستينات حيث كانت تجريها لنا والدتي.وبعد خروج الدم كنا نشعر بارتياح.أما من أجل القولنج الكلوي فقد استخدموا الديرم .أو كانوا يحمصون ملح ويضعونه في خرقه ويضعونه على الكلية.أو عرق الزنجبيل.أما إذا أُصيب الطفل بالشري , والشري حبات حمراء تظهر على الجسم .فقد استخدموا التشريح وإخراج الدم ويشعر المريض بارتياح.أما إذا التهبت الأذان .كانوا أما أن يبخرونها بدخان أزهار الحرمل أو حباته .أو يصبون زيت زيتون فاتر في الأذن.وللخوف الذي كان يصيب إنسان أو طفل أثر حادث يترك أثاره على النفس وافرازات الغدد فتقل شهوته للطعام ويصفر وجهه ويظهر عليه الكسل وعدم القدرة على الحركة وقد يذوي شيئاً فشيئاً فكان يُعطى أثناء الحادث ماء محلى بالسكر. أو يُطعمونه دود الروا (التراب الروي بالماء). أو كانوا يرفعون لهُ الحالبين كل صباح حيث يقوم الشخص الطبيب بوضع أصابعهُ على الأوردة في جانبي الحالبين ويقوم بضغطها لمدة ويرفع يديه بسرعة فيشعر المريض أن ماءاً حاراً قد مرّ في حالبيه وهذه الطريقة تستمر لمدة عشرة أيام كل صباح على الريق. وممن اشتهرنّ وردي نعوم الياس. كانت تشرب المريض معصور دود التراب. أما إذا أصاب أبو صفار الطفل( الذي يحدث أثر إصابة جهاز الكبد والصفراء بمرض) كانوا يعلقون في رقبة المصاب قلادة من الثوم المقشر.ويحرم من أكل كل شيء دسم.وكانوا يقومون بفصد الدم من وراء إذن المصاب .وكان عم والدتي المرحوم جدي بحدي يقوم بهذه العملية وكان قد أخذها بالوراثة من جده جرجس أصلاني الذي كان يفصد الدم.وقد مارسها في قرية جميلو وحتى أثناء إقامته في الحسكة حي الناصرة. أما لرفع الصرة: أثر رفع أحمال فوق طاقة الإنسان يُصاب المرء بقلة شهية وينحل جسمهُ ويعلو وجهه الصفار.فكان يذهب كل صباح لمدة أسبوع لعند شخص (طبيب ) وقد يكون امرأة أو رجل. يقوم الطبيب بدلك الصرة وما يحيطها برغوة صابون لمدة خمس دقائق ويضع مقبض يده فوق الصرة ويضغط إلى أسفل وهو يدير يده شيئاً فشيئاً ثمّ يرفها بسرعة .ويطلب من الشخص أن يقوم بحركات رياضية كأن يرفع رجليه ويحاول أن تصل إلى وجهه أو حركات هز أرجلهُ لمدة.وكما كانوا يأكلون رأس شوكة أسموها العقيدة تنبت في الصيف لها شوك.تفيد لوجع المعدة.أما من أجل الجروح : فقد كانوا يتعاملون مع الجروح بحسب عمقها وأتساعها.فإذا كانت سطحية كانوا يقشطون من قشاط جلدي بالموس ويضعون الناعم من المقشوط على الجرح ويشد لمدة يومين. أو كانوا يضعون القهوة العربية عليه.أو التراب الناعم.أو تراب التنانير.أو رماد الخرقة بعد حرقها. أما إذا كان عميقاً وواسعاً فقد استخدموا طريقة العملية العصرية وذلك بخياطة الجرح بخيط حرير كانوا يسمونه بريسم.وأما الإبرة التي كانوا يستخدمونها كانوا يحرقون رأسها بالنار وذلك بقصد التطهير وعدم تسمم الجسم.أما من أجل السعال عند الأطفال خاصة فقد استخدموا السّيرج الذي هو خلاصة السمسم.أو بدهن الصدر بزيت الزيتون إذا كان السعال من أولهِ.ولقتل زكام الدجاج(أبوعريف) استخدموا الثوم والزنجبيل. أما لطرد الديدان: فقد اقتنعوا أن بزر القرع وهو ني ومدقوق يُسف على الريق لمدة ثلاث أيام يطرد الدود سواء الأبيض القصير أو دودة الوحيدة الحمراء. وللدمامل التي كانت تظهر على الجسم في أي مكان كانوا يدقون الجكم ويصبح على شكل لبخة أو على شكل علكة. ويوضع على الدملة ويلف بقماش وبعد مدة تنفجر. أما من أجل لدغ العقرب أو الزنبور. وهذا ما كانوا يصابون به أكثر من لدغ الحية. فقد استخدموا عدة طُرق:كانوا يضعون حجر حارة أو قحفونكاية( بقايا جرار العصور القديمة)كما استخدموا المص .الشخص الذي يمص مكان لدغ العقرب شخص كان قد أخذ جرعة من سم العقرب وهو جنين في بطن أمهِ (حصل على مناعة) كما هو الحال عندي فإذا لدغتني عقرب لا أصاب بسمها وقد لدغتني العقارب في قريتنا تل جميلو وفي الحسكة أيضاً.أو كانوا يذبحون عقروقة( ضفضع) ويشقون بطنها ويضعونها مكان الدغ.أما إذا كان لدغ حية فكانوا يربطون فوق مكان الدغ ويشرحون المكان حتى يخرج الدم بكثرة وكانوا يعطون المصاب حليب بارد حتى يراجع (ينطق .أو يزوع ) الحليب فيخرج السم الذي دخل الجسم.والحليب يُعطى أثناء تناول طعاماً مرت علية حية أو عقرب أو أكل نباتاً مسموماً.بالنسبة للأسنان:فإذا أرادوا قلع سن قد أصابه ُ السوس فقد وجدت طريقتان .إما أن يشدوا السن المسوس بخيط من بريسم(حرير). مشدود بخيط من الغزل ويشد في الرأس حجر ويرمى الحجر بسرعة وبقوة فيخلعوا السن. أو أن يكون هناك بنسة التي يحذون الخيل بها يقلعون السن.ويعطى في الحالتين ماء مملح يقوم بمخمضة لبضعة دقائق.ومن أشهر الأطباء في خلع الأسنان ملكي اليوسف أبو الياس.كان في السيكر.كما استخدموا المبرد لبرد الأسنان الكبيرة أو مكان التسوس .وعندما كانت تدخل حشرات في الأذن كانوا يصبون الماء في الأذن فتخرج الحشرات.لأنهم تعلموا أثناء إخراج العقارب أو الحياة من جحورها كانوا يسكبون الماء في الجحر. أما الكسور وتجبيرها أينما كانت من الجسم.فقد وجد رجال كانت لهم خبرة واسعة في تجبير العظام عند الإنسان أو الحيوان. في قرية القصور والقرى القصورانية في سوريا،وممن اشتهر من المجبرين القصوارنة.1-إيليا البلع أبو حنا.حيث كانت شهرته عند القاصي والداني.كما اشتهر أبنهُ حنّا.2-حنا إيليا البلع.ورثها عن والده وكانوا يسكنون قرية جديدة قرب الدرباسية.3-سلو البلو.رأيتهُ في الناصرة مجبراً لجميع أنواع الكسور وكان يأتي أهل المكسورين يأخذونه للرجال والنساء والأطفال.وكم من مرةٍ أخذتُ أولادي عنده لتجبيرهم وكان يقوم بالعمل بدون مقابل.4-حنا الشري أبو غسان عنتر.كان يجبر الكسور في قرية السيكر.5-حنا إبراهيم سفو.كان يجبر الإنسان على قدر عمره فيقول له ستشفى بعد عشرين يوماً إذا كان ابن عشرين سنة.6-إيليو اسيو.كان يجبر في قرية القصور وقريته جديدة وقد تعلم عنهُ ابنهُ حنا اسيو البرو. أما للجراحة فقد اشتهر في القصور:1-ميمي خزوم الدوشي امرأة جرجس أصلاني وهي امرأة جد والدتي خاتون ابنة كرمو جرجس أصلاني.وكانت الطبيبة الوحيدة الجراحة في قرية القصور.وقد أشاد بها كل من سألناهم في هذا الجانب حيث اشتهرت أثناء قيامها بعملية تخييط جروح لسعيد قومي أثناء أصابته بجروح بالغة وعميقة.حيث خيطتها بالإبرة والخيوط كانت من البريسم(الحرير).كما عُرف عنها أنها كانت تصنع الأدوية من الأعشاب وتقوم بتركيبها وكانت تصنع منها مراهم.وقد رأيتها في عام 1965م.عندما زارتنا في دارنا الكائن قُربَّ مقبرة السريان القديمة.وكانت قد جاءت من عند بيت ابن زوجها جرجس.الذي هو جدي بحدي جرجس أصلاني الساكن يومها قرية تل جميلو،كانت امرأة شقراء جميلة رغم تقدمها في السن.متوسطة القامة ضعيفتها.ذات عيون زرقاء.وشعرها الأشقر.توفاها الله ودفنت في قرية تل جميلو عام 1966م.وكانت أخت حنتي وكوركيس الجفتلكينية(من قرية جفتلك )القريبة من القصور.وبالأصل هم سريان طوارنة من مديات من بيت حنا سفر).ومن النساء اللواتي اشتهرن كدايات قبل أن تُصبح المرأة القصورانية قابلة قانونية بعد دراستها في سوريا.فقد وجد في قرية القصور والقرى القصورانية في سوريا نساء تخصصنَّ في توليد النساء.وعلاج المرأة النفساء وقد أخذنَّ المهنة عن خبرة ومشاركة وأشراف مع من هنَّ أكبر منهنَّ سناً،من بين هؤلاء نذكر:رئيسة الدايات ميمي حمامي.من السيكرالتحتاني وكانت تولد الجن على ذمة الراوي. -ستو امرأة إبراهيم إيليا التومي.وهي ابنة حنا البرفي(البرو).كانت قابلة على مستوى تل براك والقرى المجاورة.وهي أم زوجتي وكانت ترفع الصرة والخوف(الهبطة) وكانت تقطع أربعين المرأة.وتقوم بعمل من أجل المرأة التي لاتحبل.فكانت تطلب منها أن تجلب شمع أصفر ومسمار وغربيل وتقوم بإحماء الشمع وتسكبه في وعاء على رأس المرأة وبعد ذلك تقوم بوضع الشمع حول المسمار وتطلب من المرأة أن تُدخل هذا الشمع الملفوف حول المسمار عند رأس قبر ميت ولكنه كان قد قُتل.وأن ترجع إلى بيتها دون أن تنظر للوراء حتى بيتها.وبعد ذلك كانت تحبل المرأة.وأعتقد أن في هذه العملية المتوارثة فيها من مبادىء الديانة التقمصية.ونعتقد أن المسمار رمزاً للجهاز الذكري.والشمع للجهاز التناسلي للمرأة.وأن وضع ذلك عند رأس ميت مقتول فيه من الإيمان بأن روح المقتول سوف تحل في أحشاء المرأة،وهناك صارى أخت حنا الفارسي.وكانوا ينادونها ميمي صارى.طفلة الزيني أم حنا وردوكي(شاهينو).وغزاله امرأة المرحوم قس عبد الله سعدو.وجدتي بهية بنت ملكي الملقب بباعلي امرأة كرمو جرجس أصلاني.ابن خالها سعيد اسحق.وقريبتها امرأة بيت يوسف صباغ أبو مروان وبيت قس موسى أبو جوزيف.أتذكر انهم كانوا ينادون خوالي(حنا وإبراهيم وعيسى وكرمو).أولاد خالتنا.وهذا ما كانت تثبته الخالة سارة امرأة يعقوب حبو أم إبراهيم وهي أخت جوزيف قس موسى.خانمي امرأة سلمو الحنوش.والعمة سيدي أصلاني امرأة الحجي جرجس آسيا وهي التي أنزلتني في زيقها وأرضعتني حليبها مع ابنها آسيا المصور الموجود في الناصرة.ونجومه صلبو ورحيله النعوم قابلة الدرباسية ومريم عيسو امرأة إسماعيل قومي أم خليل قومي وهي جدة القابلة القانونية أديبة قومي .حيث كانت تصنع طب عربي للنساء اللواتي لاتحبلن .وكانت من الطبيبات المشهورات.وكذلك نذكر من القابلات مرو امرأة جرجس العرو.وقرمزي حنا الباشو(الياس) وقد اشتهرت بصنع الأدوية من الأعشاب للنساء اللواتي لاتحبلن ولوجع المعدة وأبو صفار..أما من أشتهر بفصد(إخراج الدم بواسطة شفرة) الدم من وراء الأذن بعد إصابة الشخص بأبو صفار فكان الجد بحدي جرجس أصلاني.وصومي إيشوع.كما كانت والدتي خاتون بنت كرمو جرجس أصلاني ترفع اللوزات والأكلة .وامرأة العم صومي قومي.مرة بنت الياس البحي الدروش فكانت تقطع أربعين المرأة.وشمسه امرأة هابيل توما. وسارة امرأة عزيز حنتي.جميعهنَّ عملن في التوليد،ومن كانت تنظف العين بشعرها أثر حبة حمراء تظهر في الجفن.حبو ابنة العم حجي(جرجس آسيا) امرأة إبراهيم حنا البرفي (برو). وسارة سعيد إبراهيم.وغزاله بنت بحدي زحقي هي الأُخرى كانت تنظف العيون.وكانت تقوم بكي البطن .وتصنع أدوية ومراهم.في قرية اللوذي قرب رأس العين بسوريا.وفي قرية مزري العمة وردة إبراهيم رزقو كانت تنظف العيون بلسانها وتصنع أدوية للأعصاب والكلاوي. وهي أرمنية.وذكرت والدتي خاتون ونحن في ألمانيا في الشهر الحادي عشر من عام 2000م. أنَّ شموني امرأة بحو القطي كانت طبيبة للعيون .حيث كانت تستخدم بذور الزيوان بعد أن تقوم بطحنها وتصنع منها قطرة بعد غليها على النار وإضافة الماء إليها.وتقوم بقطر عين المريض وهذه الطريقة كانت تستخدمها مع الكبار والصغار.وذكرت أنَّ راحيل امرأة ججو البهني أخذت طب العيون على يد الطبيبة حمامة.وقالت: حمامة كانت من بيت شمي شوعات.ثمَّ ولكي ننصف من عملوا في الطب ولم يتوفر لنا معرفتهم كوننا لم نتلق من فرق الجزيرة أية معلومات .أرجو تزويدنا بتلك المعلومات من أقربائهم لوضعها في الطبعة الثانية أسوة ببقية المعلومات التي تشمل جميع ما يهم بحثنا.ومن ملحقات المعرفة العلمية عند الإنسان القصوراني.فقد عرف أهمية التبخر وطرقه.فمن خلال كسر الجبس أو البطيخ في الصيف وكي يبرد فكانوا يكسرونه ويقطعونه ويعرضونه للشمس.يؤكد قولنا على معرفة أهل قرية القصور لأهمية التبخر.ما جاء في رواية أين شوكتك سفر بلك للروائي الأستاذ أفرام نجمة:حيث يقول(في الصفحة 248 مريم وأختها نجمة جلستا تنظران وتسمعان الحديث بينما ملكــو تناول البطيخة وحززّها وعرضها للشمس والهواء لتبرد) ومن خلال هذه المعرفة فقد كانوا يلبسون اللباس الثخين صيفاً ليعرقوا ويأتي الهواء فيبرد جسمهم.وقد استخدموا الوخز بالإبر كعلاج لأمراض الرأس واليد والساعد والقدم. هذا ما عرفناه عن الطب والطبابة عند القصوارنة.


عادات وتقاليد عاشها القصوارنـــة. من عادات القصوارنة والتي شكلت إحدى طقوس حياته وسلوكه وكانت مقدسة لديه وحرص على أن يورثها لأبنائه: الكرم والشجاعة وقول الحق مهما كانت النتائج .وإغاثة الملهوف .ومساعدة المعوز. وإذا قلنا أن القصوارنة امتازوا بالكرم فهذا لا يعني عدم وجود من كان بخيلاً ولكل قاعدة شواذ وكان البخيل ممقوتاً من قبل الكل .ومن كرام القصوارنة بيت الدرة في قرية القصور وبيت الريس ميخو الفارس في قرية السيحة بسوريا.وبيت المختار ججو عنتر في السيكر الفوقاني. منصور البري.وسلو النعوم.أما الشجاعة الكل يحيون والشجاعة تكلل جباههم .إلاّ أنه أشتهر بعضهم بالشجاعة. وممن عرفوا في مجال الرجال وبين العشائر:1= الريس ميخو الفارس.رئيس القصوارنة في زمن كان بعض القصوارنة ليس لهُ قدرة على أن يصرف وقتهُ إلاّ لعيشه.=2= المختار ججو عنتر مختار السيكر الفوقاني (أبو عنتر).=3= إبراهيم يوسف توما أبو بهجة.=4=صومي إيشوع.ومن الرجال الأقوياء وهنا نقصد أقوياء القلب والإرادة.نذكر من هؤلاء كرمو موسى آسيا الملقب بكافرو.وقد جاءت هذه التسمية من خلال بطولاته التي كان يتمتع بها والتي دافع عن القصوارنة أكثر من مرة .ومن بين مواقفه البطولية:أراد أهالي القرى المجاورة الهجوم على القرية وحضروا لذلك بأعداد كبيرة ومسلحة وطلب كرمو من أهالي القرية التصدي لهم لكنهم فضلوا البقاء في بيوتهم .إلاَّ أنهُ جهز نفسه ببواريد عديدة ووضعها في خندق قبالة وجهة الرجال وعندما حلَّ الظلام هجم المعتدين على القرية لكنه واجههم بالرصاص المنطلق من كل البواريد فظن هؤلاء أن عدد الرجال المدافعين عن القرية كثيراً فقد كان يتنقل من بارودة إلى أُخرى ويطلق النار وهكذا فرَّ المعتدين وخلفوا قتلى في الفلاح(أرض معدة للزرع).وقد شاهدوهم في اليوم التالي وهكذا سماه هؤلاء بالكافر .عبد الله ايشوع أبو كوركيس العبد الله.لهُ مواقف بطولية مثل فتحه أبواب السجن في تركيا وحرر السجناء جميعهم رغم عدم وجود أي سجين من جماعته أو قريته فالكل غرباء.وكانوا قد زنجروه بزنجير اسمهُ يحيا وملول.وبيت الجد جرجس أصلاني وبيت صلبو. ومن الرجال الذين سيبقون في الذاكرة الشعبية.وتذكر مواقفهم البطولية وإن لم تتجلى بالقتال .لكن فترة أساليبها وطرقها ومناهجها.تختلف عن أساليب البطولة في الماضي..فالبطولة في السابق كانت لمن يقتل أو يسلب أو ينهب ولا.يهاب الجبال.ولكن اليوم لها طرقها الجديدة.وأتمنى أن يراعي القارىء مشكلة عدم سماعه عن رجل ما فهذا لا ينفي عن ذاك الرجل البطولة.أو الرجولة وإلاَّ نحكم بسرعة بل أن أردنا الحقيقة نتحرى عن الموضوع.وهذا الأمر شيءٌ معياري.ومن بين هؤلاء الرجال الذين عُرفوا بين القصوارنة وغيرهم :الخال كرمو كرمو جرجس أصلاني.والخال حنّا كرمو جرجس أصلاني.وبيت جدي كرمو جرجس أصلاني جميعهم عُرفوا بالشجاعة ومناصرتهم للمغيث ولم يجبنوا يوماً ما مهما كلفهم الأمر.هذه حياتهم في كل مكان عاشوا به .في سوريا أو في لبنان أو في أمريكا أو السويد،كوركيس العبد الله.زكو السعيد.عيسى اليوسف.منصور بري مختار الكولية.دانو أبو ملك (المرجان).بيت صلبو جميل وأخيه إيليا.ملكي العيسو الملقب بالاستنبولي. وذُكر نقلاً عن المرحوم حنا البرفي.أنَّ بحو المريم من الرجال الأقوياء والشجعان وكان يهابه الغرباء والأعداء.كان طويل القامة عريض المنكبين. وكانت قرية القصور تشهد لهُ. ومنصور القابي في قرية القصور.وفرمو الأسيو وإيليا السمعان .ايليا الياسو.وممن اشتهروا بالوجاهة بين الناس وبعض القبائل التي خالطوها وهنا لا نوردهم بحسب التسلسل التاريخي لكلِّ منهم.كمال بحدي جرجس أصلاني.عنتر ججو عنتر أبو فواز. إبراهيم موسى عدواني.عبي الموسى .إبراهيم القس عبد الله سعدو.إبراهيم سعدو أبو روبير. جرجس ستو أبو شفيق. حنّا الشري.إيليا الدرويش.وقد ذكرت شمسه الداوي أم سليم .أن العثمانيون شنقوا جدها عبي الياسو .شنقوه في ماردين لبطولته وشقاوته،وهنا نقول.كان لكل رجل مواقف فقد اشتهر من الرجال القصوارنة في الطبقة .جميل سلمو الحنوش أبو سليم وأخيه حنا ،رغم التجمع الكبير حيث يكون الظهور والشهرة لها مقوماتها وصعوباتها أكثر من الشهرة في القرية يكرم ويساير الناس ويكرمه أبناء المحيط.وهناك من عرفتهم سوريا في مجالات الهندسة أو الطب أو السياسة أو الشعر أو الفن أو الغناء.أو عرفهم الشباب في سوريا على مستوى الشبيبة في المسرح أو إلقاء كلمات خريجو دورة البعث الثانية مثلما حدث لأخي عبد الأحد قومي حين ألقى كلمة الخريجين بحضور السيد الرئيس حافظ الأسد وأهداه السيد رفعة الأسد مسدساً لهُ وابنته لمى. ولأثنين آخرين على ما بذلوه من جهودٍ في الدورة.وهذه أيضاً بطولة لا يستطيع أي مختار أو صاحب مال أن يحصل عليها.وهناك من مثل الشبيبة أميناً لفرعها مدة طويلة تجاوزت العقد .مثل الخال الياس بحدي الذي كان يومها محط أنظار القصوارنة وغيرهم لكن من المعلوم جداً أنَّ محيطهُ ممن ساعدهم وتربوا على يديه شبيبياً وحزبياً وغالبيتهم من رفاقه واللذين حسدوه هم من كانوا له بالمرصاد.ومن القصوارنة من كان رئيساً لاتحاد الوطني لطلبة سوريا مثل فائق كنعو.وأخيه المحامي كنعان كنعو الذي مثل سوريا برتبة سفير لدى ليبيا في فترة ما.وهنا لا يمكن نسيان كرمو والد كنعو كنعو(المعروف بكرمو السوكر). ومن يظهر على شاشة التلفزيون منذ السبعينات وهو أول اقصوراني يلقي شعراً مثلما حدث معي. فما هذا بالنسبة للجماعة؟! أنّ تاريخ أية جماعة لا تصنعهُ الجماعة من فراغ بل أنّ كل فردٍ منها يرفد نهر تاريخها.وإذا عددنا مثل هذه الأمور هناك الكثير.ولكن في مجال البطولة بأسلوبها القديم وجد شباب أقوياء القلب ولهم مواقف بطولية منهم:يوسف بن صومي ججي قومي (في تل حجر).جورج بن حنّا أصلاني(في بيروت.أمريكا).إيليا بحدي جرجس أصلاني(في الحسكة).كما يجب أن نشير إلى القوة الجسدية التي كان يتمتع بها الخال إبراهيم كرمو جرجس أصلاني،حيث كان يرفع الديسك الذي كان يجره تركتور الكاتربيلار وكان هذا الديسك دبل .وهناك المرحوم أكرم بن بحدي إبراهيم الزيني (الججي).كان ممن تشهد له الناصرة بقوته وشجاعته .وعمه كمال الزيني ومن الشباب الأقوياء ولكن كانت لهم أساليبهم الخارجة أحياناً عن المألوف .الشاب فليب سلمو الحنوش.انتهى به الأمر في بيروت حيث لقبوه بالخال لقوته وأعماله التي تكاد لا.تصدق وإن سلك في بعضها مسالك غير سليمة.انتهى به الأمر إلى قتله من قبل أحد الأشخاص.ومن الرجال سعيد حنا الباشو وأبنه رزوق. وهناك العديد من الرجال والشباب كان يجب ذكرهم ولكننا نعود لنؤكد على أن عدم توفر معلومات عن كل المواضيع جعلنا في هذا الموقف. وهذه مسئولية يتحملها كل من لم يقوم بواجبه .وقد يقول قائل إن هؤلاء جميعاً كان يجب عدم ذكرهم في هذا الجانب لكنها جزء من الذاكرة الطويلة لهذه القبيلة…إننا لم نرد منها تحيزاً لهذا أو لذاك بل كانت واقعاً عاشه القصوارنة. أما عن بطولات النساء: فقد وجد ت نساء اشتهرنّ بالبطولة.في قرية القصور وفي سوريا.وحرصنا على عدم ذكر أسمائهن للأسباب عدة.إلاّ أننا سنورد عن بطولة نسائية تمت أثناء الفرمان (سفر بلك) وقد وردت في رواية أين شوكتك سفر بلك.والقصة بعد أن يقتل الأوغاد أهل القرية يكون بعضهم قد أغتنم فرصة القبض على النساء أو الفتيات الجميلات.( يقول فرحو الداشي.منذ حظيتُ بأختك (والكلام موجه لملكو).اقتنعتُ بغنيمتي وعدتُ بها إلى قريتي الداشية مخافة أن يسلخني إياها أحد .ويحرمني من هذا الجمال الباهر وتظاهرت هي بالمرض فتركتها وشأنها تنام عند الصباح ألفيتها جثة باردة تسبح في بركة من الدم ويدها لازالت قابضة على سكينة غاص نصلها في الجانب الأيسر .حزنتُ حزناً شديداً لتلك الشمس تغرب والنهار في مطلعه.حفرت قبرها قرب قريتنا وواريتها التراب. أما أختك تفحو.فمضى بها أبن سورو الياشيتي.في الطريق احتالت عليه واستلت الخنجر من وسطه حين كان منكباً عليها ليفترسها وطعنتهُ في قلبه طعنة نجلاء فراح يتخبط في دمائه ومات فما كان من ابن أخيه أن حزّ رأسها ومزق جثتها.ولكنني ياملكو.عجبت كثيراً لهذه الجرأة .هذه قصة واحدة وعلينا أن نذكر أن أم مريم وتفحو من بنيبيل أما الأب فهو اقصوراني.ومن عاداتهم:عندما كان يولد الطفل ويظهر لهُ أسنان كانوا يسلقون لهُ سليقة وينشروها على رأسه بعد وضعه بين الدجاج.وكانوا يضعون أدوات أمامه مثل المقص أو مطرقة أو عود فإذا مسك بإحدى منها فسيكون مستقبلاً فلاحاً أو خياطاً.وعندما يحين موعد مشيه كانوا يجمعون الأطفال أترابه ويرمون فوق رأسه سكاكر.أما إذا نذروا فيطيلون شعره وعند موعد القص يقصون الشعر ويزينون مقابله من الدراهم وتُعطى للفقراء أو الكنيسة. ومن عاداتهم أثناء الوفاة:فإنّ الميت يُغسل ويكفن ثمّ يدفن بعد صلوات تجرى إما في الكنيسة أو في بيت الميت.وعلى القبر وكانوا يرمون حفنة من تراب عليه قبل ردم التراب بالرفوش.وكانوا يقيمون لهُ قداساً وجناساً .في الثالث والخامس عشر والأربعين. الثالث: يرمز إلى الأقرباء والجيران الذين هم قريباً من بيته.وأما الخامس عشر فقد يوجد أقرباء لا.يأتون إلاّ بعد خمسة عشر يوماً ومن هو أبعد قد يأتي بعد أربعين يوماً لأن المواصلات قديماً كانت على الخيل أو البغال أو الحمير وكانت المسافات بعيدة.وبعد عام على وفاته يُقام لهُ قداس وجناس وهنا يتم شلح اللباس الأسود والسنة للميت الشاب هي سنة ميلادية أما الرجل الكبير فهي تسعة أشهر.وكانوا يبنون الخيام في سورية أثناء موت أحدهم ويقدمون السكائر والقهوة العربية.وفي الغد يقيمون غداء من برغل ولحم مطبوخ أو رز يقدم على طاولات خشبية ويأكلون وهم قيام ويستمر بناء هذه الخيمة لمدة أسبوع وكانت كنيسة الناصرة بالحسكة تملك خيام خاصة بهذه المناسبات.وعند الانتهاء من الطعام كان الناس يقدمون تعازيهم (نقوداً) كي يستطيع أهالي الميت من دفع تكاليف الطعام والمصاريف المختلفة. والحياة كما يُقال دين وفاء.وفاءاً منا نذكر صلوح الراضي أبو عصفور الذي كان يقدم تعازيه مع القصوارنة كما كان يقدمها العديد من أقوامٍ أُخرى إلاّ أنهُ كان يقدم أكثر من أي شخص كان.وكان شيوخ العرب وبقية القبائل يقدمون الخراف والأرز والسكر والشاي وما إلى هنالك.وفي موت العم فرمان أبو يعقوب جاء آل سعدو بيت القس عبدالله وأقربائهم ونحنُ من الأقارب أيضاً بقرارٍ جديد أن الغداء مقتصرة على آل الميت وأقربائهم.ولا.يتكلف أي إنسان غريب لأنه في الفترة الأخيرة كانت تكلف التعزية الكثير لأصحاب الدخل المحدود والفقراء ونِعمَ القرار فقد خلص الكثيرين من ديونٍ بسبب التعازي الكثيرة.كما تمت مناقشات بشأن دفع الدية( وهي دم مقتول قتله أحد القصوارنة) فكان جميع القصوارنة يدفعون دراهم وكانت تجمع بواسطة لجنة تخصص للغاية عينها ويتم تكليف جماعة سيارة ودخيلة على أهل القتيل وهناك يتم الصلح .وعندما وجدت شريحة واسعة من القصوارنة أن من يقتل هم أصحاب المصالح والحصادات وهؤلاء أغنياء قرروا أن تقسم قبيلة القصوارنة حسب الأفخاذ وكل فخذ مسئول عن نفسه هذا لا.يمنع مؤازرة القبيلة بأكملها .وقد فتحت حسابات في البنوك لهذه الغاية قبل التوزع إلى أفخاذ والتي بلغت في منتصف الثمانينات 42 وأربعين فخذاً. ومن عاداتهم كانوا يتركون الميت يوم أو ليلة في بيته بعد الموت .وكانوا يقولون دعوه يشبع من بيته.وكانوا يدفنون المرأة المتزوجة أثناء وفاتها في مقبرة أهلها وليس مقبرة زوجها(اللحمة للزوج والعظام للأهل هكذا كانوا يقولون).ومن بين النساء اللواتي متنَّ وحيين بعد اكثر من ساعات امرأة العم سعيدو يوسف قومي.واسمها طفلة.وتحدثت بعد يقظتها عمّا رأته (جنة ونار).ومن عاداتهم زيارة المقابر قبل الأعياد والبكاء على الموتى وتوزيع لقمة رحمة من خبز أو تمر أو كليجا العيد وما شابه ذلك.ومن عادات القصوارنة النذور.وقد كانوا ينذرون لأمرٍ أصابهم وإيفاء النذور يتم من خلال طرق مختلفة.كأن يصومون أو يمشون حفاة إلى الكنيسة أو ينامون في كنيسة لها ظهورات القديسين فيها أو يلبسون لباس أزرق مثل لباس مريم العذراء لمدة معينة وهذا يسبق عيد السيدة العذراء في شهر آب(طباخ)وقد يكون إيفاء النذر بإشعال الشموع في الكنائس أمام قناديل القديسين ومن بينها إيقاد القناديل أيضاً.وذبح خروف أو نعجة كنذر ثمَّ توزيع اللحم على الجيران والأقرباء والمحتاجين.ومن عاداتهم عدم الأكل من البيت الذي ذهبوا إليه بحاجة حتى يُستجاب لطلبهم.ولا.يشربون شيئاً إلاّ بعد تحقيق غرضهم.وهذه العادة وجدناها عند اليهود.ففي التكوين الإصحاح الرابع والعشرين والآية 23.عندما ذهب عبد إبراهيم ليخطب لأسحق رفقة أخت لابان تقولوضع قدامهُ ليأكل فقال لا.آكل حتى أتكلم كلامي… يورد طلبهُ ثمّ يقول: لهُ طلبك مستجاب .وفي الآية 54تقول:فأكل وشرب هو والرجال الذين معهُ. ومما عُرف عن القصوارنة أنهم تزوجون بأكثر من واحدة:إن الزواج بأكثر من واحدة يعود إلى قانون حمورابي البابلي الذي أجاز أن يتزوج الرجل من امرأةٍ ثانية.إذا كانت زوجته عاقراً أو مريضة.وتحتفظ الزوجة الأولى بمكانتها كسيدة.وتعتبر الزوجة الثانية خادماً لها.جاء ذلك في المادة 145.من قانونه.وفي التوراة نجد قصة سارة وإبراهيم وزواجه من هاجر التي منها إسماعيل.وقد أجازت شريعة اليهود تعدد الزوجات.وتذكر التوراة أنَّ سليمان تزوج من سبعمائة امرأة وكان لهُ من الجواري ثلاثمائة.هذا ما نقرأهُ في سفر التكوين الإصحاح 21والآية 10.وقد حدد التلمود عدد النساء بأربع زوجات واستمر هذا الأمر حتى القرن الحادي عشر.وقرر المجمع الكنسي لليهود في مدينة فيرمس بألمانية والقاضي بالامتناع عن الزواج بأكثر من واحدة.وكان الأمر قاصراً على يهود ألمانيا ثمَّ يهود شمال فرنسا ثمَّ شمل اليهود في العالم. أما المسيحية فلم تمنع تعدد الزوجات بصورة صريحة.من خلال قول الرسول بولس (يجب أن يكون الأسقف بعل امرأة واحدة).نجد ذلك في الرسالة إلى تيموثاوس الإصحاح الثالث.وأما زواج المسيحيين بأكثر من واحدة فهذا الأمر كان في السابق حتى أنَّ المجامع المسكونة(العالمية) التي عُقدت كانت تعالج من جملة الأمور زواج القسس بأكثر من واحدة فكيف بالنسبة للعلمانيين؟!ومارتن لوثر تحدث بكل تسامح حول موضوع تعدد الزوجات وأخذ إبراهيم نموذجاً .ونجد فرقة مسيحية وتُدعى انابابتيست وهي مذهب نشأ في القرن الخامس عشر وتفرع عن البروتستنتية.تنادي بجواز التعدد .كما دعت فرقة المورمون التي أسسها جوزيف سميث الأمريكي.بتعدد الزوجات.ولكن الكنيسة المسيحية.قررت منع التعدد.لقول السيد المسيح(منذ البدء خلقهما ذكراً وأنثى). من المعلوم أننا ندرس الفترة التي هي في مجال الحياة المسيحية إلاّ أنّ الحياة القاسية والمذابح التي تعرض لها المسيحيون في تركيا خلقت علاقات جديدة ونظرة إلى الزواج بأكثر من واحدة.ومن بين هؤلاء:1= إسماعيل قومي أبو خليل قومي.تزوج من امرأتهِ الأولى أخت موسى البري اللولي( عدواني) وأما امرأتهُ الثانية بنت إيليا البلع أسمها مريم كانت متزوجة من عبي الياسو وهذا كان قد ذهب لعسكرية تركيا وهناك انقطعت أخباره وضاع أثره وعندما جاء تاجر غني ليتزوجها فضلت أن تبقى في القرية وأن تتزوج إسماعيل قومي وهذا ما.تمّ لكن بعد مدة ظهر عبي الياسو زوجها الأول حياً وعاد للقرية وعندما علم بأن امرأتهُ قد تزوجت من إسماعيل قومي ذهب ليعيدها لنفسه ولكن زوجها الثاني رفض وظلت عنده. 2=منصور البري.تزوج من امرأتين.الأولى نعيمة أخت حنا السيداني(عبودي).والثانية.غالي أسيو أخت فرمو الأسيو.3= ياميل فارسي. 4= بحدي العيسى أخذ امرأتين في الدرباسية.5=سعيد ججي.أبو جرجي تزوج من امرأتين.6= عطا لله إيليا الكوكي. تزوج من ثلاث نساء.الأولى بنت موسى البري اللولي( عدواني) اسمها مريمي .لا تزال على قيد الحياة وهي من قرية تل جميلو(لكنها توفيت في الحسكة في عام 1999م) .والثانية هي ليّا بنت عيساكي. الثالثة هي ستو بنت رزقو الباعلي أخت فرحان باعلي.7=الياس البحي الدرويش أبو جميل:فقد جمع هو الآخر بين زوجتين اسمهما سارة فكانوا يقولون سارة الكُبرى وسارة الصُغرى.وهناك بحو الججي تزوج أثناء المذبحة سبع نساء.


ومن أنواع السلوك عند القصوارنـــة الحكمة.العقل.تقدير الجمال .ملاحظات حول الأحلام.جوانب تربوية. فعن الحكمة :يقول الأستاذ أفرام نجمة على لسان أهل قرية القصور بعد الذبحة( (نحنُ أهل الكولية( القصور) قضينا على أنفسنا باعتزازنا بالعقل وبأننا عقلاء حكماء تأملوا البني بليين الذين نهزأ بعقولهم كيف اعتزوا برجولتهم .بعد أن صمدوا في وجوه أعداءهم.مع قلة عددهم وفقدان عتادهم.وشدة فقرهم فسجلوا لهم تاريخاً لا يمحى ما قتل أحد بنيبلياً إلاّ وقتلوا بدلاّ عنهُ أثنين أو أكثر.أما نحنُ القصوارنة واآسفاه تعقلنا وتمخترنا بل قولوا معي يا أخوان كلنّا تجابنّا وتثعلبنا حتى وقعنا تحت الخناجر والسيوف ياللعار.واحد منا لم يرفع يداً كأنّ قلوبنا رخوة كاللبن ولا.تجاسر أن يحمل سكيناً مع كثرة أعدادنا ووفرة أموالنا وما ذلك إلاّ لأننا انجرفنا خلف العقل .والعقل عقيم في زمان حكامهُ باغون ومجانين كم مرة حذرتُ المختار جبوره وكنتُ أقول لهُ سلح أهل قريتنا فكان يقول لي لم نؤذِ أحد ونحنُ لا.أعداء لنا .وهذا الكلام هو لأحد أبناء شمي شوعات.وهو رجل فارع القامة ضخمها يجلل الشيب رأسهُ وتتقد الرجولة في عينيه رغم كونه يناهز السبعين.يتابع ابن شمي شوعات حديثه لمقسيو .نترك البكاء للنساء أما أن نصبر ونصمت ونفكر فهذا مخدرات سطت على أرواح أسلافنا فأعمت بصيرتهم وبصرهم حتّام الصمت والصبر والتفكير؟!أحتى نفنى… ونميت في أنفسنا معاني الرجولة والبطولة.ما فائدة الصمت إن لم يكن للتفكير؟ما فائدة التفكير إن لم يؤدِّ إلى نتائج مثمرة؟ ما معنى الصبر إن لم يفتح بابه بالفرج؟ الصمت والصبر والتفكير لجماعات لها حكوماتها وهيئاتها ومراجعها العليا تتبلغ آراءها وأفكارها فتحلل عقدها وتعالج أسقامها عندئذٍ فقط تقوم هذه الجماعة بواجبها من فداءٍ وتضحية وبطولات فهي تقطف ثمرات صبرها تربح موارد صمتها تجني غلال تفكيرها لكن يا جماعة الخير.ليس الصبر والصمت والتفكير لأمثالنا نحنُ كأفراد منقطعين منعزلين ندبر أمورنا بأنفسنا.وكأني بنا أرضنا عطشى .بعد غيبوبة الفكر نقوم للعمل حيث لا.فائدة من العمل.ونندم حيث لا تنفع الندامة.إذا ماتت الرجولة ألا ترون الجنود كيف تدفعهم بسالتهم إلى اقتحام الموت ليحققوا فكرة قائدهم.أو يستطيع القائد بمجرد فكره وصحته وصبره فقط؟!.ألا ترون ياناس أن السم أحياناً هو نفسه دواء الداء؟ وهكذا فالحماقة في هذا الميدان والزمان خير وسيلة للفوز والنجاة ..يمد بن شمي شوعات يده اليمنى إلى جيبه ليمسح عرقاً غزيراً يتصبب على وجه .اشتعل نوراً وغيرةً.يتلوه صلبو : حين تعدم الوسائل والوساطات وتغلق أبواب النجاة ويتحتم الموت فالحماقة وقتئذٍ أجدى من العقل وأوفر منه غلالاً وكان في تلك الجلسة أبونا القس عبد الله سعدو يخرج من صمته الطويل حيث نلاحظ من حديثه الأيمان بالله وبالفادي السيد المسيح وانّ من قُتلوا جميعهم شهداء ولن ينساهم الله وسيدين من قتلوهم حيث يقول:على بشر ما اعتدينا. لغاية دنيوية سافلة ما سعينا لا حرباً أعلنّا.ولا لأجل وطن أو استقلال انتفضنا.ولا بمال أحد وملكه طمعنا. إنما على الله اتكلنا وعلى عرق جبينا. انهمكنا بقريتنا وحقولنا ودوابنا ومواشينا.أما وقد حدث ما حدث وجرفت سيولهم الطاغية الأبرياء بسبب الأشقياء فإن أرواح الشهداء الأبرياء في أجوائها تنتظر الأرواح في أفلاكها ترسم تصاميم هياكلها العتيدة.الأرواح في عليائها تنفث الهام ربها وفاديها في الباقين من الأحياء.نضال عنيف صامت ابكم.حرب هائلة شعواء تدور بين هذه الأرواح وبين فنون البشر ومغرياتهم. ثمّ يتابع القس عبد الله إن نسانا الأولاد وتعامى عن حقوقنا الأحفاد .وسار على منوالهم أحفاد الأحفاد وغاب كلهم طي التراب ولم يعلنوا لنا حقيقة فهذه الأرواح البريئة في سماواتها رقيبة أبدية وشفيعة وبإمكانها أن تصيرّ من الحجارة حماة ومدافعين ينبشون للملأ نكباتنا ورزايانا ويعلنون على رؤوس الأشهاد حقوقنا ومقدساتنا نحن لسنا سنبلة أو حيوانات بكماء نحن لسنا دجاجاً يُذبح ونعاجاً تُنحر ولحوماً تؤكل.إنما نحنُ صورة الله على الأرض ومثالهُ في هياكلنا تسري نفحته من أقام وكلاء بعد أن اشترانا وافتدانا أو تظنون أن خالق الأرواح ينسانا.) هنا ينتهي حديث القس عبد الله سعدو.وجاء في مكانٍ آخر عن القصوارنة. أنهم لينون عقلاء طويلي البال باردي الدم قصيري اليد ما غلط المثل القائل الشيطان زرع مع القصوراني وما حصد…كما أهتم القصوراني وقدر قيمة الجمال والجميل .فجاء في نفس الرواية ما يلي:كلهم ينتظرون نهار الأحد بفارغ الصبر حيث يشبعون نوماً ويتلذذون أكلاً يسعدون راحة يتزينون بأجمل حللهم . وأهالي القصور من الرجال ونساء وصغار وكبار يقدرون قيمة الجمال يدركون أن جمال الناس في النظافة واللباس بين البيوت وحول البيادر وفي الدور.ألوان من الثياب الزاهية تختال في الفضاء مع أحاديث الشباب وصيحات الصغار جاعلة من القرية نهار الأحد جنةً لساكنيها… وفي الجانب التربوي: أتبعوا أساليب الترهيب مع الأطفال .فمثلاً كي لا يلعبوا بالنار وما لهذه من أخطار فكانوا يقولون لهم من يلعب بالنار سيبول تحته في الليل. كما كانوا يحضون أطفالهم على أكل الخبز المحروق.فكانوا يقولون من يأكل الخبز المحروق سيرى دراهم وهذا التحريض فيه من أسلوب التوفير وعدم التبذير. ومن بين الطرق التي أتبعوها كي لا يكذب الأطفال وحتى الشباب. كانوا يأتون بالأطفال الذين فعلوا شيئاً ولا يعترف أحدهم بأنه هو مسبب تلك المسألة . يأتون بقصلاية (قشة) صغيرة ويقولون أن من تلصق بلسانه هو الكذاب ومن المعلوم أن اللسان عليه بصق وستلصق القشة .والقليل منهم من يكون حظه جيداً لذا شكل هذا الأسلوب لمدة امتدت عشرات السنوات مانعاً في أن من سيخطأ ولا يعترف فأن مصيره سيكشف من خلال التحليف( بالقصلاية).كما ربط القصوارنة كثرة الأحلام في الليل بزيادة الأكل مساءاً لذلك كانوا ينصحون بعدم الزيادة .ويقولون. تغدى وتمدد وتعشى وتمشى.وكانوا يفسرون أحلامهم .فمثلاً إذا شاهد أحدهم قساً في نومه فهذا يعني شيطان.وإذا رأوا فتاة فأن الحياة تضحك لهم .وإذا شاهدوا لحم أو سمك فإن رزقاً سيأتيهم. ومن شاهد أنهُ يبني بيتاً لهُ فأن ميتاً عند جيرانه سيكون وغيرها من التفاسير وقد اشتهر من القرية من كان يفسر الأحلام وغالباً استمدوا ذلك من خلال الاعتماد على التوراة. الطــيور في قريـة القصور: لم تكن قرية القصور مكاناً مقفراً من الطيور بل كانت أصوات عصافير الدوري ترنم تراتيل الوجود عبر بيوتها حيث كان عصفور الدوري مقيماً عبر القرية يقاسم أهلها الهواء والماء والطعام وحتى أحزانها وأفراحها .يلد في ثقوب بيوتها ويحلم بسماءٍ جميلة مع صباياها وشبابها تُطرب له الأسماع وهو يغني أغانيه التي توارثها هو الآخر أباً عن جد.كما عرفت القرية كثرت الحمام الذي كان يتكاثر في ساحات الكنائس ويعيش فوق سطوحها العالية.وذاك طائر الحجي لقلق.حيث يأتي ويبني عشه على الكنائس ويتوالد ثم يرحل إلى بلاده. أما السنونو الطائر الأسود وبعضها من وجد تحت رقبته بقعة بيضاء ذاك الضيف المقيم في داخل الدور حيث يأتي في الربيع ويبني لهُ عشاً من القش والوحل فوق الأعمدة وعند الكوانين يفرخ وفي الصيف يعود إلى بلاده.وهناك طائر يسميه القصوارنة خضر الأخضر(.الوروار بعينه) .كما كان يأتي أيام الشتاء إلى القرية الزرازير وخاصة أيام البذار وأيام الثلوج وكان أهل القرية يصطادونها بواسطة الشباك (شرك) التي كانوا يصنعونها من شعر ذيول الخيل.وكانوا يضعونها على المزابل لأنها تحتوي على الشعير الذي يخرج مع الروث.وعرفت القرية عصفورة ملهية الرعيان (التيتيه) والقطا والحجل والحباري.أما من عاش في قرية القصور وهو ليس أقصوراني رغم عدم وجود أحد.إلاّ امرأة اسمها حُوري وزوجها زبيرو كانت امرأة ذكية كلاجة تشد الفتن وكلامها مقنع .أثارت خلافات بين بيت موسى البري اللولي (عدواني) وبيت عبي الججي.ولا يعلم أحد من أين جاءت تلك المرأة بل يؤكدون على أنها كانت مسترجله. ***








الثأر عند القصوارنة

:الثأر ذلك الفعل الناتج عن مشكلة تستمد أبعادها مما يختزنه المرء من تكريم لذاتهِ.وحرصه الشديد على أن يكون مقدراً من قبل مجتمعهِ.وهو نتاج رفض المرء للذل والإهانة.وتؤثر فيه المعايير الاجتماعية.التي تضغط عليه ليثأر لنفسه من ظلمٍ يقع عليه أو على أسرتهِ.ونعلم التناحر والمنافسة لتحقيق الطموح.وإرادة الإنسان القصوراني لا تتوقف .فهو يتخذ القرار الذي يجده مناسباً لتحقق توازن نفسي واجتماعي.ولكن هناك قرارات نرى أنها غير سليمة ولها أثار سلبية على الفرد والمجتمع.وقد تجلى الثأر بأساليب مختلفة في الحياة القصورانية.فاختيار المختار في القرية كانت تُصاحب تلك العملية الديمقراطية.نزاعات وعداوات كانت تتحول غالباً إلى انقسامات بين الأسر. وحادثة قرية تل سكر خير دليلٍ على ما نقول حين قُتل الشاب شمعون.وانقسمت القرية وهجرها بعضهم.كما تجلى الثأر في تصفياتٍ جسدية لغالبية الفتيات اللواتي كنَّ يذهبن زوجات للغرباء.وللأسف لم يجرؤ أي من الذين يثأرون في قتل الشاب الذي كان المسبب للحدث والإهانة وكسر العرض.وهنا نقول لا يوجد من عاقلٍ .ويُسقط أحكاماً على هذه الحالات لأنّ من يجرب الحدث ليس كمن يسمعهُ.فهي تجربة قاسية .أما أهم الأحداث في هذا الجانب كانت حين أقدم الشاب داؤد حنا عبد الأحد على قتل الشاب المتزوج أكرم زيني.والمشكلة لا تتعدى سوء تفاهم ولا تتعلق بضرر مباشر سوى أن أكرم كان يحرص على فتيات حي الناصرة.ولكن داؤد يجد في أسلوب أكرم إهانة لهُ أمام أصدقائه.وبعد أن يُسجن داؤد.ويدفع أهله الدية700سبعمائة ألف ليرة سورية. نجد أن رزوق بن عم أكرم يقتل داؤد عبد الأحد كان ذلك في عام 1997م.الفعل غير المسئول هذا رافقتهُ أثار سلبية على الأسرة القصورانية أولاً وعلى زوجة وأطفال أكرم زيني.وذهب الشاب داؤد عبد الأحد هو الأخر لطيش وعمل عملاً غير سليم.فالثأر لمثل هذه المواقف لا ينم عن حكمة أو تعقل.ومن بين الأمراض الاجتماعية والسلبية بين القصوارنة.النميمة.والحسد.وعدم وقوفهم مع بعضهم ضدَّ أي غريب يعتدي على أحد أقربائهم.ويوجد منهم من يسلك سلوك المحتال ويزعم أنهُ ذكي لكن الخبث والحيلة من سجاياهُ.أضف إلى أننا نجد روح التعالي والكبرياء لدى العديد من أبناء الآسر التي كانت يوماً ما غنية أو لا تزال.وقد أوردنا هذا الأمر لأيماننا أنَّ ذكر هذه الأمور هو حقيقة معاشة.ونريد أن يعلم الجميع أنَّ شعباً لا يؤمن بالتطور والتقدم.أعني لماذا يستهين بعضنا بإنسانٍ وصل إلى درجة من العلم أو المعرفة .فقط لأنهُ أبن فلان الذي كان فقيراً أو بسيطاً.أما أبن فلان (الغني).لو عَمِلَ ما عَمل يبقى دون أن تمسه المعايير الاجتماعية المريضة.والشعب الذي لا يؤمن بالتطور سيبقى متخلفاً وإن ملك الأرض. الاحترام بين الأسر القصورانية:تمتع الفرد القصوراني بقدر كبير من توقير الجد والجدة والعم والخال والأقرباء.وحتى الغرباء فكل كبير هو عم.وكان هذا السلوك الحسن ترجمة للتربية البيتية أولاً، وللحالة الاقتصادية ثانياً.والحالة الاجتماعية ثالثاً.ولكن عندما تتوزع الأسرة الكبيرة وتخرج إلى عوالم اجتماعية مختلفة. وينتفي العمل بقوة الأسرة وأثرها .وتتغير الأساليب الاقتصادية.وتطرأُ على الحياة بكاملها أنظمة جديدة وسلوكاً جديداً.فلا بدَّ أن نرى تغيراً في الحالة النفسية للفرد .فالعم أو الخال.والأهل في الجزيرة مثلاً لهم ذلك السحر واعتبارهم نماذج تحتذى .إلاَّ أننا نرى هؤلاء أنفسهم تتغير صورهم في أذهان أقربائهم عندما يكون هؤلاء الأقرباء في بلدٍ آخر.أنَّ إرادة الفرد(الأنا) هي التي بقيت تتحكم في هذا الجانب.ولم يعد إرادة النحنُ سوى بين قلة لازالت تحتفظ لنفسها بقدر من الحكمة .لأنها تجد أن ذلك الأسلوب القديم هو الأنجع في الحفاظ على قوة الأسرة والأقرباء وهو حبل التراحم والتواصل.ومن خرج عن هذه القاعدة ما هو إلاَّ الذي يسعى لتحطيم جدار القرابة.وقالوا قديماً.الله لا يفقر غنياً وإن أفتقر فرائحة الغنى فيه لأربعين عاماً.وقالوا: الله لا يُغني فقيراً لأنَّ ريحت(رائحة) الفقر تبقى معهُ.وقالوا.الله لا يمسك فقيراً بعصا. ما نريد قوله أن بعضنا ظنَّ أن التمرد دائماً حالة إيجابية وهذا هو الخطأ.لا نقول بأن يبقى المرء غير معبر عن ذاته وما يريده.بل بالعكس أن التعبير عن الشخصية من أولى مهام الأسرة الصغيرة والكبيرة.ولكن يبقى الأسلوب هو المهم.علينا أن ننظر إلى تربية أبنائنا التي تؤثر فيها مجموعة من العوامل. وان نسلحهم بأسلحةٍ معرفية لينسجموا مع المجتمع والعائلة لا أن يتمردوا بفوضوية وتهور.وقد جئنا على هذا الجانب لأن أغلب الأسر عامة والأسرة القصورانية خاصة تعاني من هذه الأمراض.


الختان: الختان أو التطهير(الطهور).هو قطع الجلدة الموجودة حول حشفة الذكورة.والختان عادة قديمة عند المصريين أقتبسها اليهود أثناء فترة عيشهم في مصر.وربما كان الختان فدية لتضحية الأولاد حيث يكتفي الإله بأخذ جزءٍ من كل(1).وجاء في التوراة حيث قال: الله لإبراهيم(يختن كل ذكر فتختنون في غرلتكم فيكون علامة عهدٍ بيني وبينكم)(2).والسيد المسيح لهُ كل المجد إله السلام.يُختن في اليوم الثامن وسُميَّ يسوع كما تسمى من الملاك.(3).وكلمة يسوع هي كلمة عيسى مع قلب الواو إلى ألف مقصورة.السيد المسيح كان طفلاً وما طُبق عليه كان الشرع اليهودي.ربَّ قائلٍ يقول:ولكننا نقول: أيضاً لقد قال: السيد المسيح.(ما جئتُ لانقض الناموس والأنبياء) بل لأكمل.أي سيكملهما من خلال موته على الصليب.وهذا ما تمَّ.وبولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية الإصحاح الخامس يقوللأنهُ في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة).الذي أراد أن يقوله الرسول بولس هو أن المهم ليس الختان ولا الغرلة بل الإيمان بشخص المخلص والفادي الرب يسوع المسيح .وقد يقول قائل: لماذا التطرق لمثل هذا الموضوع ونحن مسيحيون عرفنا أنَّ الكنيسة قد رفضته لتتميز الجماعة الأولى عن اليهود؟!!.أولاً الختان أو عدم تحقيقه لا يقدم في تبريرنا شيئاً.لكن للختان فوائد عدة منها النظافة والناحية الصحية للجهاز التناسلي الذكري.وأكثر استمرارية في عدم القذف وهذا يعطي الرجل مكانة عند المرأة .كون الحشفة التي تتعرض لاحتكاكٍ مستمر باللباس تكون أكثر قدرة على الاستمرار في عملها.ومعروف أن اليد لها حساسية أقل من الوجه لكوننا نعمل بها.ولا نعتقد ما يُسيءُ للمسيحية إن خُتن المرء.إنَّ الاهتمام بأتفه الأسباب أمرٌ ضروري .ونحن لا نناهض قول الإنجيل القائل:لا تكملوا شهوة الجسد.ولكننا نطرح المسألة الهامة للبحث لئلا نترك الأمور الخطيرة على علاتها.

المصدر:1=قصة الحضارة.ج1.المجلد الأول.ص.345و346 2=سفر التكوين.الإصحاح السابع عشر.الآية10/1 :3=انجيل لوقا.الإصحاح الثاني.الآية.21.

الهجرة من قرية القصور. لقد هجر القصوارنة قريتهم منذ زمن بعيد. فمنهم من هجرها منذ عام 1875م ومنهم من هجرها بعد مذابح عام 1895م .ومنهم من رحل إلى سوريا مع الحرب الأولى وبعد المذبحة الكبرى.واستمر النزيف .والرحيل يلف القرية حتى كان الرحيل العام تقريباً في منصف الثلاثينات من القرن العشرين.ومن بين الأسباب التي دعت للهجرة الأخيرة: 1= حيث امحلت الأرض، ولم تعد المواسم تُقبل، فأصبح كما كانوا يسمونه(غلاء). وقد نفذت المؤن وعجن الناس الدخن والشعير.عندها هجر أغنياء القرية إلى سوريا. 2= ما بين الأعوام 1941.و1942,و1943 كان النفير العام ودعوة كل الشباب المسيحي ما بين السابعة عشر وحتى الثلاثين. وسوقهم للقتل تحت التذرع بأنهم يجمعونهم للحرب الكبرى.بالإضافة لذلك كانت الضغوط على الجنود المسيحيون في الجيش .فقد تعرضوا للعديد من أنواع الذل والقتل والتعذيب النفسي وقد تعرضوا إلى إهانات لا تخطر على بال أحد كما قال أحدهم.وكانوا يقتلون المجند المسيحي الذي كان فقط للسخرة ولم يكن يُعطى بندقية.أمام عيون العسكر المسيحيين الآخرين.كما كانوا ينادونهم كاور(كافر).وكأنهم كانوا يقولون لهم: أنظر ما حلّ بهذا اليوم وغداً لك.مما جعل من يستطيع الهرب أن يولي الأدبار. وأخبر أهله بالهجرة إلى سوريا فلحقت به أسرته خوفاً على حياتها. 3= ومن بين تلك الأسباب للهجرة.وجود أمر(فرمان) يقضي بعرض كل فتاة قبل زواجها على طبيب شرعي موجود في ولاية ماردين.وكان من بين الطرق للتأكد من بلوغها يحق للطبيب أن يداعب نهديها ويغازلها ويسومها أنواع العذاب النفسي والجسدي.وقد يحجر عليها لمدة.بينما أهلها في الخارج ينتظرون. سيما أن كانت الفتاة المخطوبة جميلة . 4=سبب داخلي وهو الخلافات بين أهل القرية أثر التحزب لبعض الأسر. 5= الخوف من تكرار المذبحة.وما قاسوه من ظلم سكان القرى المحيطة بهم. 6= تبين لمن هاجر إلى سوريا، أنها أفضل من تركيا ،كون سوريا في منطقة الجزيرة خاصة يوجد قبائل عربية أكثر أنصافاً ورحمةً، هذا أولاً.ومن ثمَّ وجود الفرنسيين في سوريا ثانياً. لهذه الأسباب وغيرها رحل الإنسان القصوراني قريته تاركاً تعب أجداده بدون أن يبيع منها شيئاً، وإذا باع أرضه وبيته وممتلكاته فكانت الأسعار رمزية لا تتعدى بضعة مجيديات (النقود آنذاك) أو أنهُ سلم القواجين لأقربائه.أو ترك جده وجدته في القرية. ورحل عنهم ليموتا وهم غرباء عن أولادهم وأحفادهم.وما أكثر هذه الحالات.ومنهم من أرسل أبنهُ قبلهُ مع أقربائه كما حدث مع الخال كمال بحدي فقد هجر القرية مع والدي ووالدتي.وبعد هذا لنسأل هل هجر القصوارنة قريتهم لمجرد تغيير المكان الجغرافي والاجتماعي والسياسي.أم أنّ القضية كانت أكبر من ذلك؟؟؟ فهناك العديد من الأسباب والدوافع .وأتمنى أن لا يكون حالهم اليوم يدعو للهجرة إلى بلاد الضياع كما هاجروا من قبل قريتهم القصور،وكما حل بجميع القرى المسيحية في جميع أنحاء تركيا. أما آخر الأسر التي هجرت القرية فكانت في عام 1964 م هجرة عائلة الياس ملكي الملقب بالأستنبولي.كما هاجرت معها عائلة ميخو الحائط .وكرمو. وهجرت عائلة كرمو إبراهيم الداوي أخو أبو صفوك.وبيت كرمو العبي.وآسيا العيسى جاء إلى الحسكة ثم عاد للقصور.ثمّ اغتصبت أرضهُ منهُ وسكن ماردين.وفي زيارة عبود إبراهيم إيليا التومي إلى ماردين في 25/11/ عام 2000م.وذلك بقصد الزواج في ماردين ،ذهب وسكن بالصدفة عند بيت السيد آسيا وكنيته حنا، والقصوارنة تناديهم بآسيا العيسى.وله من الأولاد أربعة وهم(إيليا.وخالص، وسعدو، وجميل).وأما البنات ثلاثة.وأما عدد أولاد أولاد آسيا فهو:1=إيليا آسيا حنا(العيسى).امرأته اسمها تركان.ويوجد لديه خمسة أولاد وخمسة بنات أولاده(كنعان من مواليد عام 1939 ،ومراد ، وأديب، وعيسى، وإبراهيم،).وأما بنات إيليا وهنَّ(مريم، منيرة، ميرال، جنان، مولية). 2ً= الولد الثاني لآسيا هو خالص:يوجد لديه ولدان وابنة واحدة.(أولاده بيلاند مواليد ماردين عام 1954م.وبولاند من مواليد ماردين،وابنتهُ اسمها عايدة:وزوجته لخالص اسمها مارتا . 3ً= سعدو آسيا حنا(العيسى).وهو من مواليد قرية القصور أو الكولية كما يسمونها عام 1934م.ولديه أربعة أولاد هم(صبحي والياس وسامي وجورج.وأربعة بنات وهنَّ (فوزية، وردة، أمل، خاتون).امرأته اسمها بسه.ولقد توفي عام 1993م. 4ً= جميل آسيا حنا(العيسى).يسكن السويد لديه ثلاثة أولاد وثلاث بنات.وهو من مواليد قرية القصور1941م.(أولاده:ماجد، منير، جان،بناته: جورجيت، مارين، سوتكل).وامرأتهُ اسمها خاتون.ولازالت امرأة والدهم على قيد الحياة.اسمها ستو.أولاد آسيا إيليا وخالص يعملون في الزراعة ولديهم مصلحة(تركتور وحصادة) يعملون في أرضهم في قرية القصور.ولهم أرض مساحتها 1300دونم.يزرعونها قمح وشعير وعدس.ولكنهم يسكنون ماردين.بجانب بيعة الأربعين.كما ذكر أنه يوجد إلى تاريخه أقصوارنة في ماردين غير بيت آسيا وهم (بيت صومي القطي.وسليم بن صومي القطي لديه ولدان وابنة واحدة وامرأته اسمها سميرة.وصبحي القطي يوجد لديه ولد وابنة وامرأته اسمها سبال.يعملون في الصياغة.وذكر السيد إيليا آسيا الذي تحدث للسيد عبود إيليا التومي. أنَّ في القصور كان يوجد ثلاث كنائس ،وأخذ ضيفه عبود إلى القرية حيث رأى بأم عينيه تلك الكنائس وقد تحول إحداها إلى جامع والبقية إلى حظائر للدواب.كما شاهد بيت جده إيليا التومي ونفس الحجرة التي كان يجلس عليها جده أثناء وقت العصر.ورأى أن أرض القرية مستوية وتشبه الحناء الحمراء.بعض بيوتها قال: هدمها المحتلون، وبعضها لازال قائماً.وقال أن مساحة أرض قرية القصور أو الكولية كانت تبلغ أكثر من 37 ألف دونم ،ويتحدث عن دير الزعفران الذي أقام به بعض الوقت.أنهُ عظمة ورهبة،وأهله يكابدون الخوف والمظالم والقسوة والغربة وهم بحاجة إلى الكثير من المساعدات.وقال وجدت فيه رجل يُقارب السبعين اسمه إبراهيم وهو أقصوراني يعيش في ذلك الدير.وكان في الدير طلاب يتعلمون وبه ثلاثة رهبان وراهبة وسوريوس الصحفي كنيته ملكي كورية شابو أو(كيزر).كما ذكر عبود أنَّ في ماردين يوجد 65 أسرة مسيحية(من القلعة مراوية،منصوراتية، يعملون في صياغة الذهب)أوضاعهم الاجتماعية صعبة للغاية إذْ يعانون من أساليب القهر والظلم والاستهزاء ،فإذا ما خرجت امرأة أو فتاة إلى الشارع بقصد شراء شيء.فأفضل ما يقوله الشباب والرجال للمارين أعطيها صدر.أي عليه أن يضربها بكتفه في صدرها… وذكر السيد إيليا آسيا أنه في عام 1985م هاجرت أخر الآسر القصورانية وهم بيت قطي. صومي وداؤد قطي وقد هاجروا مباشرة إلى السويد وأمريكا. ولا يفوتنا أن بعض القصوارنة هاجروا من القرية إلى ماردين. ومنهم من هاجر إلى استنبول وسكنوا هناك مدة تتجاوز عشرات السنين.وهناك العديد من القصوارنة الآن في استنبول.ومنهم بيت السيد إيليا آسيا حنا (العيسى). الشوق والحنين لقرية القصور. الحنين والشوق والحب والعشق قواسم مشترك عند الإنسانية جمعاء.والإنسان القصوراني كباقي أخوته الذين هاجروا لا بل هُجروا من أرضهم وملعب صباهم وذكرياتهم .واقتلعوا من أرض أجدادهم وتركوا بيوت عباداتهم تنعق فيها البوم. وعندما سكنوا واستقروا في قراهم الجديدة راحوا يتذكروا الماضي وربما تذكروا أماً أو جدة أو جداً لازال في القرية يقرأُ على الجدران أحلام أحفاده الذين لن يراهم إلى الأبد .وفي أيام الصيف حيث النوم على السطوح .والنسائم العليلة تأتي من الغرب.وأضواء ماردين ها هي .أنها أقرب ما تكون من حلمٍ طفل أراد أن يلهو ولا يوجد أسرة من الآسر التي هاجرت إلاّ وعاشت الحنين والشوق للقرية.وأيامها والحياة فيها وأهلها.وقد عبروا عن حزنهم وشوقهم بأساليب مختلفة لكننا على يقين أن البكاء وحدهُ لم يكن كافياً، فكلما جاء النهار تبدأ المشاعر الجياشه في الصدور.ومع كل فطورٍ يتذكر الرجل مع أسرتهِ أباهُ وأمهُ وربما أخاه الذين لازالوا في القرية.وآخر راح يرسم شكل والدتهُ العجوز التي قد تموت بعد أيامٍ.ومن سيدفنها؟! أنها الغربة القاسية فهو لم يعد يستطيع العودة للقرية لأنهُ هرب من العسكرية أو هو الآن مطلوب لها،من هنا نجد الإنسان المشتاق لرؤية القرية وأرضها يهاجر إلى ذاته حيث يختزن الذكريات ويكدس الأماني التي تنفجر صوراً من الماضي البعيد مكاناً وزماناً.وفي الليل ينام فترحل روحهُ بعيداً ترفرف على قبور الأجداد والآباء والأخوة والأخوات .وبعدها تدور في أزقة القرية التي تحولت هي الأُخرى غريبة سليبة تزرعها عشقاً وحنيناً.ها هو يفلح الأرض التي تعمذت بدم أجداده وآباءه وأخوته وأخواته.ها هو يستقي على البئر.أو هو في البيادر يدرس القمح والشعير .أنهُ يرى نفسهُ قد حضر عُرساً.اللهُ ما أروع هذه الليلة يستيقظ فيحكي لزوجته وأولاده منامهُ .أو تحكي الأمُ لأولادها إنهُ العذاب. أجل لقد ضحى شعبنا ليس فقط بأرضه ومقدساتهِ وتعب أجداده بل ضحىّ بدم كان يقطر منهُ في كل يوم.واستمر هذا العذاب قرابة عشرين عاماً أو أكثر.ولا يزال ذاك الشعور يعيش في ذاكرة من لم يرى القرية بعد رحيله عنها.فقد عاش شعبنا المنحدر من كل القرى في ماردين وديار بكر وطور عبدين وحيكاري وتياري والرها وأورمي وغيرها.هذه المأساة بكل فصولها ومرارتها.وكانت الأسر تعيش الحنين للقرية.حيث يتوزعون في قراهم ،وقد بنوا لهم مناظر عالية. وفي كل ليلة من ليالي الصيف حيث النسائم العليلةُ ،والنجوم التي رافقتهم هجرتهم هي نفسها تلك النجوم التي كانوا يعدونها ويعرفونها في قرية القصور(الكولية).آهٍ منكِ أيتها القرية اليتيمةُ الغريبةُ،وكمْ من سهرةٍ أحيوا فيها الغناء الذي يمزق الأكباد شوقاً وتحناناً على أيام وليالي قريتهم الأم ،أجل على أضواء اللوكس .يقضون سهراتهم حتى مطلع الفجر. وليس هناك من أسرة إلاّ وعاشت تلك اللوعة،وكم ذكرَّ الفدان صاحبه بأيامٍ خلت في أراضي قرية القصور، وها هو يغني ودموعه السخية تجري لتختلط بتراب الأرض التي يشقها الفدان،سواء في قرية جديدة،أم تل بقر،أو تلبس،أو السيحة.والسيكرات.والناصرية وتل خاتون وتل رجب وتل جميلو وجميع القرى القصورانية في ناحية الدرباسية ومنطقة رأس العين ،أنهُ الحنين والشوق.وهذه حال المهاجر من وطنه سوريا إلى بلاد التيه.فإلى متى نهاجر ونهاجر ونهاجر؟! أليس هناك من سبيلٍ إلى التجذر على تراب الوطن المغتصب؟!

***




ومن الرجال القصوارنة الذين تزوجوا من غير مسيحيات. 1= حنّا البحدي العيسى. أبوه بحدي العيسى مختار الدرباسية. تزوج من الحجية كدوره في الرقة.وولدت لهُ ولدان واحد أسمهُ محمد والثاني اسمهُ عيسى وظلت على دينها وتركت مهنة الحجيات.كما لم تجبره على ترك دينه.وهي تحترم المسيحية. 2= إبراهيم المكنى( بي جنس) : والداه مسيحيان.سبى الأكراد أُمهُ وهو لا يزال في أحشائها ابن أربعة أشهر ،وتُكره أُمهُ على الزواج .وبعد خمسة أشهر تلد مولوداً أسمتهُ إبراهيم .وبعد ذلك تحبل من مغتصبها وتلد له مولوداً.وجد إبراهيم أنهُ فقد حنان أمهُ إلى الأبد لأنها أنجبت لهُ أخاً .وفي إحدى المرات بكى أخيه بكاءً شديداً ،وأراد أن يسكتهُ.فقام بوضع المخدة على فمهِ.ولم يعلم أنهُ سيموت.فمات أخيه.وعندما جاءت الأم ورأت ما حلَّ لأبنها.خافت من العقاب لأنها كانت ستُتهم بخنقهِ.فهربت لقرية القصور.وتركت إبراهيم بينهم، عاش هناك حتى أصبح عمره خمسة عشر سنة.لكن زوج أمه الكردي كان قد تزوج من أربعة نساء.وكان صياداً وكانت نساء زوج أمه ينادونه إبراهيم الكافر.وعندما أدرك أنه ليس مسلماً بل هو مسيحي من خلال أحاديثهم. هرب إلى ماردين وسكن بسوق بيع التبن.كي يرى أحد من رجال القصور.عثر على بعض ٍ منهم وهناك طلب منهم أن يرافقهم للقرية.وبالتأكيد حكى لهم قصته فعلموا أنهُ أبن فلانة.أوصلوه إلى حيث أمه دق الباب وصاح وإذا بأمه تعلم صوت أبنها.بعد خمسة عشر عاماً.أبني إبراهيم كانت كلماتها.عاش إبراهيم في قرية القصور حتى أصبح عمره 19 سنة وسجلوه على أسم أحد القصوارنة وهو أخو جرجي أبو يعقوب. أحبّ إبراهيم إحدى القصورانيات وطلبها ولكنها رفضتهُ وبعد مدة تهرب خادم(غلام) أهلها الكردي.تأثر كثيراً إبراهيم وفضل أن يعود لعشيقته التي يعرفها في قرية زوج أمه .وهي أبنه أحد الأغوات.وكان لها تسعة أخوة قام بتهريبها .ولهُ منها أولاد هم:آرام.جرجس.كمال. فوزي .عصمة.وبنات مريم .صباح وجميع أولاده معمذين كمسيحيين.وقد تلقوا تعليمهم في مدرسة الأرمن برأس العين.الشابين.آرام وجرجس لم يتزوجا بسبب رفض المسيحيين أن يعطوهما نساء.ويقول الراوي أنهما بقيّا حتى اليوم بدون زواج.أما فوزي الذي يسمى فوزي إبراهيم عثمان درس بروسيا آثار إسلامية.يسكن الرقة .وأما إبراهيم رأيتهُ أكثر من مرة في الناصرة عملهُ حفار جبوب وهو معلم في هذه الصنعة كما يبني(عمار) وبقي إلى الآن اسمهُ إبراهيم بي جنس(أي لاجنس.ولادين).6=موسى الكيسو: أسلم من أجل الزواج من ابنة ملا قردو.ومات وهو مقتولاً عندما كان في طريق الحج.كان غنياً صاحب تركتورات وحصادات وبيكآبات وكانت لهُ قرية الطامة التي تقع على حدود قريتنا تل جميلو من الشمال.وغربه قرية تل رجب وهي أيضاً القصوارنة. أما موضوع التبني عند القصوارنة.التبني موضوع شعبي .ولا تخلو منه قبيلة أو عشيرة سواء قديماً أم حديثاً إلاّ وعاشت هذه التجربة القاسية.وقد تتبعنا جذوره في سومر وأكاد وبابل وأشور وعند الآراميون في سورية واليونان وفارس ومصر القديمة وغيرها فهو حالة كانت ولا تزال قائمة.وكانت لهُ أصوله وقوانينهُ: بحيث يُخذ الطفل وهو صغير من أبويه وبرضاهما حيث يقررا منحهُ لأخ لم يرزق بولد أو أبنه.ويربيانه الأبوين الجدد.وينسب لهما .وكانت تتم هذه الحالة من أجل علاقة بريئة.أو لقاء مبلغ من المال وهذا قليل ونادر. أو من أجل أن يعيش عند من يستطيع أن يربيه أفضل.وقد يكون هذا الأمر محبة الأبوين لأبنهما فيفضلا أن يعطياه لغيرهم.أما أحكام المسيحية بشأن التبنيّ فقد أجازتهُ حيث تعتبر الولد المتبنيَّ بحكم الولد الصلبي.ويستوي معه في أحكام التحريم.وقد انتقلت هذه الأحكام إلى المسيحية من القانون الروماني وهذه الأحكام في الأصل أحكام وثنية تُجيز للرجل العقيم أو إن كانت امرأتهُ عقيمة أن يتبنى ولداً يخلفه في العبادة ويقدم لروحه الأضاحي والقرابين(1).ولدينا في القصوارنة حالات عديدة أذكر منها الحالة التالية:جدي ججي قومي تزوج من نجمة الزعيفو وظلت خمسة وثلاثين عاماً بدون أولاد أو بنات نستطيع القول كانت عاقراً.يوسف قومي أخو جدي ججي لديه أولاد.سعيد وغزالة وجرجس وإبراهيم. يعطي لأخيه ججي سعيد كولد بالتبني وهو ابن ثلاثة اشهر.يأخذه ججي ولا يعرف أحد سعيدو إلاَّ ابناً لججي.وتكون الذبحة الثانية أي عام 1915م.

المصدر: عالم المعرفة الكويتي.الزواج عند العرب في الجاهلية والإسلام. تأليف عبد السلام الترمانيني.ص105

وتقتل زوجة جدي ججي وأم سعيدو وأخوتهُ ووالده ولا يبقى من الأسرة إلاّ ججي وسعيدو.وأخت سعيدو غزاله. ويتزوج ججي من امرأة قُتل هي الأُخرى زوجها في المذابح .وتنجب لججي أول أبنائها وهو حنا(حني) الذي سيكون والدي.وكان العم سعيدو يحكي لنا قائلاً:أي أتذكر كان والدك صغيراً وكنّا نأخذه معنا إلى الحصاد وكم من مرة قال لي أبي ججي ياسعيدو أذهب واحمل حني أنهُ يبكي. وكان الطفل حني على الأرض يبكي ويرفع أرجلهُ إلى فوق. أحملهُ وأذهب به إلى والدي ججي. .ويكبر الطفل حني كما كانوا يسمونهُ وتولد هيلي لججي أولاد:غير حني صومي وخليل وإبراهيم وماري.ويموت إبراهيم وهو طفل وتموت ماري وهي شابه .ويكبر سعيدو في بيت عمه ججي الذي يناديه أبي أما علاقة الولد سعيد مع زوجة عمهِ ججي لم تكن كما يجب .حيث كانت قاسية عليه.يهرب سعيد مع أحد الصبية إلى ماردين حيث يعيش في دير ومدرسة للبروتستنت.ويتعلم الكتابة والقراءة بالعربي .يفتقد العم ججي ابنهُ سعيدو.يفتش عنهُ حتى يجده في ماردين وفي دير البروتستنت.يسألهُ السبب يعترف لهُ أنّ امرأتهُ هيلي قاسية عليه وتعذبهُ .لكنهُ يقنعهُ بالرجوع إلى البيت .يكبر سعيدو فيقتنع بعضهم أنَّ هناك فتاة هي الأخرى تناسب هذا الشاب.فيتزوج سعيدو من طفلة التي عمل عند أهلها غلام عند أهلها .حيث يبتعد عن سلطة امرأة عمه ججي.وتولد امرأتهُ طفلة ابنتهم البكر يسمونها نجمة.ثمّ يأتي يوسف يوسفي وأخيه من القامشلي ويخبرا أهل القرية أن الفرنسيين بحاجة إلى جنود والتسجيل موجود ويقتنع العم سعيدو وينزل إلى القامشلي .يسكن في بداية الأمر في حي من أحياء القامشلي ثمّ يشتري بيتاً في الحارة الوسطى بجانب بيت اسطيفو شابو.وفي القامشلي يسجل اسمه سعيد ججي.ويولد لهُ ولد اسماه يوسف ثمَّ بعد تولد سيدة.وولد آخر اسمه جرجس على اسم أخيه الذي قُتل في المجزرة.لكنهُ يموت .وبعد ثماني سنوات في القامشلي وفي خدمته في الجيش الفرنسي.يحبذ الرحيل إلى قرية السيحة حيث أولاد خالته أولاد حني الفارس.يسكن في السيحة ويولد لهُ ولد يسميه على اسم الولد الذي مات ولم يكن قد حذفهُ من قيود الأحياء.وظل في قرية سيحة حتى الستينات حيث ينزل ويسكن الناصرة.علماً أنَّ العم سعيدو قد قُتل والدهُ يوسف قومي وأمهُ وأخيه جرجس وأخيه إبراهيم .وعمامه عيسو الكبير وزوجته.وعمه الرابع ملكو وزوجتهُ وأولادهم إلاّ.بناتهم( بنات عيسو شموني وغالي ومريم).(وبنات ملكو.خزمو .ونجو. وبسه.)وأما كيف نجى ججي وابن أخيه سعيدو فقد كانا في قرية من القرى المجاورة يجمعون حقهم من النسج والحياكة بالنول.يخبرهم أحد رجال تلك القرية بالمجزرة ويحذرهما إلاَّ أنَّ الموجودين في القرية والذين يذبحون هم الزوجة والأخوة والأقرباء يتابعا الطريق والظلام كان قد خيم على الكون وظلام الظالمين أقسى .يقتربا بعض من استطاع الإفلات يصيح بهما ارجعا القرية تُقتل والنساء تنتهك أعراضها والحسناوات تُسبى.يذهبا لجهة ما.وبعد العفو وعودة من بقي حياً .يعود ججي وسعيدو وتعود أختهُ غزاله بعد مدة من السبي .لتتزوج فيما بعد ميخو الحائط..كما أن أولاد أخوة ججي .لم يبق منهم إلاَّ البنات وقد توزعنَّ بين الأكراد لكنهنَّ عدنّ فيما بعد.كان العم سعيدو إنساناً ورعاً يقرأ الكتاب المقدس وهو من أرشدني إلى قراءة الكتاب المقدس .توفاه الله في الحسكة وأنا في أمريكا عام 1989م.وكان يجيد اللغة الفرنسية. أما موضوع نجاة العم سعيد(سعيدو) من المذبحة.فقد وردت على روايتين.منهم من قال: كان مع عمهُ ججي والدهُ بالتبني ومنهم من قال: كان مع القس عبد الله.ولكن والدي قال: كان مع والدي أي عمه ججي أو والدهُ بالتبني. الباب الثاني الفصل الأول. -التضاريس والأنهار التي تجري في الجزيرة السورية. -القرى الأولى للقصوارنة. -القرى القصورانية في ناحية الدرباسية ومنطقة رأس العين. (تل أيلون.الدرباسية.قطينة.جديدة.تل جميلو.تل رجب.الناصرية.الهسك.تل خاتون.السيكر الوسطاني.كرداؤد.تل غزال.السيكر الفوقاني.الشريفية(الملقبة بجولم).خربة العبد.الحلو. حلو شمر.فرفرة.نبهان.قراداغ.تل بس.عمرزوابشي.تل بقر. السيحة.تل طير.تل سكر.زورافا. المشقوق..مجيرة قرب تل التمر.ومن قرى القصوارنة في رأس العين.أبو راسين.مزري.اللزقة. الكولية. العبا.) - القرى القصورانية في كتاب التبرعات لبناء كنيسة مارجرجس للسريان في الحسكة. -القرى التي كانت للقصوارنة واجبروا على بيعها. -القرى التي يشترك فيها القصوارنة مع غيرهم. -القصوارنة والآلات الزراعية الحديثة. -أول القصوارنة اللذين اشتروا الآلات الحديثة. -القصوارنة وفلاحة أراضي جبل عبد العزيز.





التضاريس والمناخ والأنهار التي تجري في الجزيرة: الجزيرة السورية التي تحددت في عام 1931م محافظة أومتصرفية انفصلت عن متصرفية دير الزور.والتي هي من المجال الطبيعي لبحثنا تتكون التضاريس فيها من هضبة متوسطة الارتفاع وأبرز ما فيها من تضاريس هي:1=جبال قرجاغ الممتد بين آمد ومجرى الفرات.2= جبال طور عبدين الممتد بين مدينتي ماردين وجزيرة أبن عمر.3=جبل عبد العزيز الممتد بين نهري البليخ والخابور.4= جبل سنجار الممتد بين نهري الخابور ودجلة(1).5= جبل كوكب البركاني وأبنتهُ ويقع إلى الشرق من الحسكة وإلى الغرب من جبل سنجار.6= الحما: وهي ذات صخورٍ بركانية تقع شمال الحسكة وتمتد حتى جنوب الدرباسية.وتحاذي أراضي غرب صفيا وخربة الياس وشمال أراضي توينا ونزلت الحما على طريق تل تمر.وكانت الحدود الشمالية لأراضي أم غركان. والقرى الآشورية حتى تل تمر لتتجه نحو الشمال الشرقي وأراضي أم المسامير والبرغوثية التي تحد قرية تل جميلو من الغرب.حتى أراضي قصرك وهكذا.والجزيرة ذات سهولٍ ولها تربة غنية ورسوبية قارية لحقية.غضارية . أُنشأت فوق الرسوبات .رباعية قديمة وهذه شمال الحسكة.والمناخ متوسطي متطرف .شديد الحرارة صيفاً وسطياً تصل درجة الحرارة 32 درجة .وقد تصل إلى 45درجة تحت الظل وأبردها شتاءً وسطياً تصل إلى 6درجات وقد تصل إلى 20 درجة تحت الصفر .والمطر يأتي ثلاث سنوات الأولى أكثر وأغزر.ثم يتلوه عام أقل منهُ ثمّ العام الثالث أقل بكثير.والأمطار الغزيرة تكون على خط يسمى خط العشرة يمتد من جنوب المالكية وقبور البيض والقامشلي وعامودا والدرباسية حدوده أراضي السيكرات ثم جنوب رأس العين حتى تل أبيض.وتتراوح كمية الأمطار السنوية مابين 350سم إلى 600سم في العام.


المصدر.إسكندر داؤد.الجزيرة السورية بين القديم والحديث.ط.1958م.


كما تتعرض الجزيرة إلى نوعين من الرياح بشكل عام.رياح شمالية آتية من آسيا وشرقي تركيا وتكون قاسية.وهناك رياح جنوبية شرقية قادمة من العراق والسعودية.وهناك رياح جنوبية غربية تهب في فصل الشتاء وتكون محملة بالأمطار.وهي محملة بالرطوبة لأنها آتية من المحيط الأطلسي. أما أهم أنهار الجزيرة عدا الفرات ودجلة.إذا كنّا نتحدث عن ما بين النهرين العليا والوسطى والسفلى.وما يسميه الغرب (موزوبوتاميا).فإنّ أنهار الجزيرة السورية والتي تشكل الشريان الحيوي للبعد الجغرافي والبشري هي: 1=نهر الخابور: منابعه من مدينة رأس العين ومحيطها ومن ينابيع قرب رأس العين التركية.والجغرافيون العرب ذكروا ثلاثمائة عين تشكل نهر الخابور.أهمها اليوم وما شاهدتهُ منذ منتصف الستينات وحتى عام 1988م عين الكبريت. عين الفرس( الحصان). عين البنات وكان لها أسم قديم لا نعرفهُ لكنها سميت عين البنات لأن ثلاث بنات غرقنّ فيها .عين البانوس وهي أروع العيون وأصفاها وقد كتبتُ فيها قصيدة .تجتمع كل هذه العيون لتشكل نهر الخابور ويبلغ طولهُ 440كم من منبعه إلى مصبه في الفرات قرب بلدة البصيرة.حيث يمر بقرى جنوب رأس العين .ثم القرى الآشورية ويرفده غرب تل التمر نهر الزركان ثمّ يمر قرية المجرجع ودولاب العويصي تل غرة. ثمّ من جنوب النهر نجد قرية المسياع وقرية الطوق وقرية بيت حميدو التي تقابل المشتل الحالي وبيوت الحبو والليلية وغويران والمخلط حيث يرفده نهر الجغجغ .ثمّ أبو بكر. سبع سكور. طابان عجاجه .والشدادي.ومركدة. والشيخ حمد. والحصين.وقرقيسياء(البصيرة) حيث يرفد الفرات. 2=نهر الجغجغ.واسمهُ الهرماس .وبغدون. وسماه جغرافيو اليونان الهرماس سوكورس أو مكدونيس هذا ما جاء في بلدان الخلافة الشرقية.والهرماس الأسد الجريء .وقيل ولد النمر.وهو نهر نصيبين.مخرجهُ من عين بينها وبين نصيبين ستة فراسخ.والفرسخ هو ثلاثة أميال أو ستة كم.كما جاء في أعلام الجفرافيين العرب.وكانت الروم قد بنت عليه سداً من الحجارة والرصاص لئلا تغرق المدينة.ويمر القامشلي من الشمال إلى الجنوب الشرقي.ثمّ يمر القرى منها تل حمدي.تل براك.السيباط.تل أسود. صفيا. ثمّ يصب في الخابور في أراضي داؤد موري عند مكان اسمهُ المخلط.وقسم من نهر الجغجغ بعد القامشلي يجري إلى الثرثار.ثمّ دجلة.ويبلغ طوله من نصيبين إلى الحسكة أكثر من مائة وثمانية عشركم.وكان يفيض نهر الخابور والجغجغ معاً أو منفردين ويخلفا كوارث في الممتلكات والأرواح.وكم من مرت خطرت على بالي أن يُغير مجرى نهر الجغجغ وهاهو الحلم حقيقة حيث بدأت بلدية الحسكة ببيع أراضي النهر للسكان كي يبنوا عليها منازلاً.لأنّ مجرى النهر قد تحول . 3= نهر الجرجب: ينبع من الأراضي التركية ويمر الأراضي السورية بطول15كم قرب رأس العين. 4= نهر الزركان: ينبع من تركيا ويمر الأراضي السورية بطول 95كم يصب في الخابور شمال تل تمر. 5= نهر الجراح: منابعهُ من تركيا ويمر وسط بلدة قبور البيض وينحدر إلى قرية خربة السوقية التي درستُ بها عام 1972م وكم من مرةٍ جلسنا أنا والزميل المعلم مصطفى سلوم على ضفاف نهر الجراح في الشتاء. وينتهي إلى الثرثار والرد. 6= وادي الرد.7= الرجلة.(كانت في الزمن الماضي نهر كما ذكرها الدكتور أنطوان من البعثة السورية التي تنقب في تل بيدر(وكان مملكة ناكار الآشورية).في البرنامج السياحي ، وهي وادي لمسيل المياه الآتية من شمال ماردين وتمر بالقرى ومنها قرية جميلو حيث تمرها من الشمال والغرب.وقرية نصف تل ومعلوني.ثمّ قرى أخرى لتصب في نهر الجغجغ عند خربة الياس (مرشو).تفيض الرجلة في الربيع وتحمل معها القش والحيات(الأفاعي) وكل ما تصادفهُ.





تل أيلون. تل أيلون القريب من بلدة الدرباسية.ويعني هذا الاسم بالعبرية (العلي).والمقصود به الله سبحانهُ وتعالى.وليس بعيداً من أنَّ التسمية تعود إلى وجود اليهود المسبيين في عهد نبوخذ نصر في مناطق رأس العين .والحسكة(نهرين).وبلاد الماديين(بلاد فارس). وكان تل أيلون قبل الدرباسية وقبل قرية القرامانية بآلاف السنين.ويقع إلى الشرق من الدرباسية.وهو تل ضخم وموقعه مهم وكذلك ارتفاعهُ الذي يبلغ 35م فوق السهل .فهو اصغر من تل براك .ولكن تل أيلون أعظم من تلول المنطقة قاطبةً.ويقول الأستاذ انطون مورتغات أنهُ يحتوي أنقاض مدينة كانت فيما مضى قاعدة هذه البقعة الزراعية الغنية.وكان سبق التنقيب للأثري البريطاني المستر ماللوان الذي نقب في تل أيلون عام 1930 م وكان يعلق آمالاً كبيرة.فبعد أن انتهى البحث في تل الفخيرية انتقلت البعثة إلى تل أيلون وبدأ العمل في التاسع من تشرين الأول عام 1956م.وقاموا بشق ثلاثة مقاطع رئيسية .وأُخرى فرعية بعضها في التل وبعضها الآخر على جوانبهِ.وعثروا على جدران مختلفة السمك. مبنية بالطوب الأحمر.كما عثروا على آنية خزفية مختلفة الأشكال والحجوم.منها أقداح وصحون مصنوعة من فخار أصفر وأحمر ومزينة بنقوش بارزة أو محفورة وتبين أن تلك الجدران وتلك الآنية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.أي أنها معاصرة لسلالة(أور) الأولى ولعهود الملوك الأكاديين من سرجون حتى نارام سين. والقطع الخزفية التي وجدوها في التل تشبه ما وجدوه في تل حلف.وتل الفخيرية.وتل براك.ونينوى (1).لكن البعثة تتلقى نصيحة من محافظ الحسكة(الجزيرة) .أثر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م.بالمغادرة.أجل تغادر إلى حلب وهناك أودعت كل الآثار التي وجدتها في تل أيلون في متحف حلب.ثمّ تغادر البعثة إلى ألمانيا.


المصدر:داؤد.اسكندر داؤد.الجزيرة السورية بين القديم والحديث.ط.1958م. أما عن مجيء القصوارنة هذا التل.وبناء قرية بجانبه فكان عام1900(م)وما بعد حيث وفد إليه القصوارنة قبل هذا التاريخ لكنهم يزداد عدد الوفود الهاربة أثر المذابح.وأول من بنى في تل أيلون.هو سلمو البحو وكان يستقبل في بيتهِ كل القصوارنة القادمين.وكأنهُ مختار ومسئول عنهم.كما أستقبل الغرباء أيضاً. ومن البيوت القصورانية التي سكنت التل.بيت سلمو الحني( الحنوش) وبيت أخيه باهو الحنوش.وسكنوه بيت جرجس ستو.أبو شفيق.الذي سكن الدرباسية السورية مع القصوارنة بعد بنائها من قبل الفرنسيين.الذين خطوها وبنوا المستودعات فيها. وسكن تل أيلون بيت: بحدي العيسى.وبيت ياسو الكيسو.وبيت موسى الكيسو.وبيت جرجس شاهينو(وردوكي).وبيت سلو الشمو.وبيوت أُخرى لكن هذا ما توفر لنا معرفتهُ عن الأسر القصورانية التي سكنت تل أيلون.وبعضهم يقول :لقد سكنوه قبل عام1900م.واسم تل أيلون الآن تل تشرين.ويبقى في تل أيلون القصوارنة حتى جاء إليه الآغا سليمان واستولى عليه.وفي هذا التل دفن أخي جرجس الذي يكبرني بعامين لأن مقبرة المسيحيين كانت فوق ذاك التل. وقد مات عند دكتور بلغاري في الدرباسية .بعد أن أخذه والدي ووالدتي من قريتنا تل جميلو إلى الدرباسية.حيث الطبيب الوحيد.لكن توفاه الله ودفن في تل أيلون . القرى القصورانية التابعة للدرباسية: قرية قطينة: كانت لبيت سعيد عبد الكريم وهو من بيت جبوري. كان يسكنها يوماً ما 150 بيت أقصوارنة .باعها في الستينات لكمال حسو. قرية تل طير: كانت لجرجس جبوري ثمّ باعها لبيت كوركو وجماعتهِ وكان عدد بيوتها أكثر من 15 بيتاً كما سكنها أرمن. قرية زورفا: أصحابها بيت حنا الميخو الجبوري. قرية سيحا: لبيت حنا الفارس وأخوتهِ كان يسكنها أكثر من 25 بيتاً. قرية تل بقر: لبيت حنا الأحمر.عبد الأحد سعدو. رزقو البحي.ورزقو البرو.كرمو الغراف.وجماعتهم. كما يسكنها آخرون .فيها حوالي خمسة عشر بيتاً. قرية تل بس: لبيت حنا النجمو. كرمو الرزقو. سعيد رزقو. جرجس خاتوني.بيت موسى الماري.بيت بحدو الملكي.بيت نعوم البرو(برو الأقرع) قرية تل سكر:لبيت حنا المريم.بيت بحدي الداؤد. بيت باهو الحنوش.وأخيه سلمو الحنوش.بيت جرجس شمعون.بيت خليل كرمو الحني وكانت حوالي خمسة عشر بيتاً . قرية حلو شمر:من أصحابها بيت ياسو العيسى,بيت إيليا الكوكي.بيت عيسنو وهو من بيت الضرة.بيت حنا إبراهيمو(أبو غسان) وكان فيها حوالي ثلاثون بيتاً. قرية سيكر فوقاني: مختارها ججو عنتر.وابنهُ عنتر أبو فواز.وابن عمهُ حنا الشري.أبو غسان.تتألف القرية من أربعين بيتاً حتى السبعينات والسيكر عامرة. من بيوتها بيت عيسى اليوسف توما أبو حنا. إبراهيم توما أبو بهجت. بيت جرجس سليم.بيت برو. قرية سيكر تحتاني:لبيت إيليا السمعان أبو ذيب .بيت بحدي حسكي. ياسو الحسكي. جرجس ملكي.بيت عمي نجومه. قرية الحلو: لبيت إبراهيم الداوي.وبيت كرمو الداوي. وكمال الداوي. بيت جرجس طيسونكي. قرية نبهان: لبيت خليلو(خليل).أبو جميل .وأبو دكران.أبو الأستاذ جورج دكران.عضو قيادة فرع الشبيبة في الثمانينات.(أبو تميم). قرية قرا داغ: لبيت موسى البري أبو عبي .وبيت حنا السيداني أبو ليلى. قرية تل غزال: لبيت داؤد منصور.خليل منصور. خمري منصور.كرمو منصور.سعيد منصور. بيت إبراهيم البري.بيت جميل عزيز. قرية الناصرية:لبيت إيليا وحنا الميخي.وبيت صومي إيشوع.خليل ججو.جميل عازري .ميخو اسيو.إبراهيم عبد الله.كرمو حنا عبد الرزاق. عزيز حنا. عبد الله القومي. عيسى ملكي عبدالي.شاشان داود.حنا برو الداوي. قرية المشقوق:لبيت يوسف.وإبراهيم. وحنا. وسعيد عبدي. وبيت البلوات. قرية تل خاتون:بيت عبدو جرجس. عزيز قومي. سعيد قومي.إبراهيم اسيو. كرمو سعيد. سعيد جرجس.جرجس شمعون. قرية كرداؤد:سعيد قومي. كرمو ميخو. كرمو سعيد.يوسف موسى.موسى عبد الله.سلمو حنوش, باهو حنوش. قرية عمر زوباشي:يوجد بها بيوت إقصوارنة مثل بيت يونان كوركيس وأولاده.بيت سعيد قريو. قرية الهسك:داؤد العبد الله وأخوته.بيت هابيل التومي.بيت ياسو الججي. قرية تل رجب: لبيت إبراهيم بحي.بيت خاتي. كرمو عبد الأحد(بلحد) .بيت نعوم حنوكا.بيت جرجس داوو.بيت ششو. قرية تل جميلو:موسى البري.وأولادهُ(فرمان.عبد الأحد.إبراهيم.). بيت كرمو أصلاني( حنا .إبراهيم.عيسى.كرمو.). بحدي جرجس أصلاني. بيت ججي قومي( حنا.صومي.خليل.).برو الجزعو. عزيز حنتي. بحدي الفارس. موساو. سليم قومي وأولاده. بيت الحجي جرجس آسيا وأولاده. إبراهيم مسعودي.بيت ياسو السيدي.(خلف) بيت درويشات. بيت ياسو الششو. بيت إبراهيم العكلة.بيت يوسف وأخيه اسكندر خزريك.وكان يوجد حصة لحنّا الشوكي أبو صومي وحنّا الشوكي ابن عم موسى البري اللولي(عدواني). الدرباسية. الدرباسية بلدة من المدن السورية الصغيرة ومركز ناحية.يُقال أن اسمها جاء من كلمة درب آسيا.تقابلها بلدة الدرباسية التركية.وأول من اختطها هم الفرنسيون بعد عام 1923م .حيث بنوا فيها مستودعات لهم.وكان من بين الذين عينهم الفرنسيون أمناء مستودعات: جرجس ستو أبو شفيق. بحدي العيسى.مختار الدرباسية. بحدي البري.باهو الحني( الحنوش).ياسو الكيسو.سلو الشمو. وكانوا في العسكر الفرنسي. وجاء إليها المسيحيون وباتت حركة البناء فيها قائمة. و قبل الدرباسية كانت قرية القرامانية حيث يوجد بها مسيحيون ومنهم أقصوارنة وكانوا قد بنوا فيها سوقاً فيه دكاكين.من تلك الدكاكين لبيت كنعو..ويأتي الدرباسية المنصوراتية الذين كانوا يشكلون أغلب سكانها.وكان بها من المذاهب المسيحية.السريان أرثوذكس. سريان كاثوليك. الكاثوليك. الأرمن.أما مختار الدرباسية لمدة طويلة فكان أقصورانياً واسمهُ موسى الكيسو ثمّ بحدي العيسى( عبد الأحد عيسى).وفي الدرباسية كنائس للسريان والسريان كاثوليك والأرمن. أهمها كنيسة مار آسيا الحكيم.وكنيسة مار جرجس للسريان الكاثوليك التي سعى في بنائها حنا عبد الكريم إيشوع وهو من بيت جبوري .كان ذلك عندما نزل من تركيا إلى الدرباسية.وكانت تعد بيوتها في الستينات150 بيتاً . وأول حركة نقل بين الدرباسية والحسكة كانت بوصطة شفو(شفيق) وبوصطة جوزيف.واحدة على خط الدرباسية السيكرات تل بيدر جميلو الحسكة.وخط من جهة صفيا.ثمّ يغطي القرى الشرقية حتى الدرباسية.وفي الدرباسية حتى عام 1999م.حوالي 50 بيت مسيحي(أقصوارنة منصوراتية وبرهيميوية وبيت آشوري اسمه موشي وردا أولاده كميل وسمير وريمون وفادي.وبيت أرمني مكرديج أبو أرمين متزوج من ابنة قومي (الملقبين بالزعيفو).وكان يسكنها الشماس حنا شمو أولاده غسان ومروان ومن البيوت الجفتلكانية نسبة إلى قرية جفتلك التي بين ماردين وقرية القصور.بيت عزو رزاني من أولاده فؤاد (أولاده بلحد وكرم وعزيز في ألمانيا) بيت عبد المسيح عزو رزاني متزوج لم يرزق بأولاد.بيت يعقوب عزو رزاني وهو في ألمانيا،ومن بيوت الميردلية في الدرباسية.بيت أيغو(جورج أيغو وأولاده جاك).بيت ناجي أيغو وهو مدرس للغة الفرنسية.وفي الدرباسية حتى عام 1999م كنائس(كنيسة للسريان الأرثوذكس كنسية مار آسيا الحكيم وهي عامرة ويقوم على خدمتها القس الازخيني ميخائيل يعقوب.والكنيسة الثانية المغلقة وهي كنيسة مارجرجس للسريان الكاثوليك.والكنيسة الثالثة المغلقة كنيسة العذراء للأرمن الكاثوليك.أما الجوامع في الدرباسية فيوجد ثلاثة جوامع الأول.يسمى الجامع الكبير على اسم خالد بن الوليد.والجامع الثاني جامع الشهداء.والجامع الثالث جامع بيت حج بوجو وهو قد بناه.وفي الدرباسية مدارس ابتدائية(أبي ذر الغفاري.وعقبة بن نافع وجميلة بوحريد.ومدرسة الشهيد عز الدين ديركي ومدرسة الشهيد زين الدين عنتراة ومدرسة الأمل الخاصة،أما المدرس الإعدادية:إعدادية الشهيد صلاح الدين وهي للشباب وإعدادية شجرة الدر وهي للبنات،وثانوية اليرموك وهناك ثانوية مهنية باسم الشهيد داؤد حنا اصلو.رئيس البلدية ولدورات عدة هو فوزي حامد.وأما مختار الدرباسية فهناك مختار مسيحي مرقص الزوقي،ومختار مسلم هو عبد القادر السلاخي،ومن البيوت القصورانية في الدرباسية: بيت بحدي العيسى.أولاده: حنا. طوفي. صياح. بيت سلو البحو.أولاده بحو.ومنصور.بيت كرمو موسى. بيت ملك داؤد ملكي بيت ملكو الياس ملكو. بيت جرجس إيليا جبوري. بيت إبراهيم زحقي. بيت جرجس زحقي. بيت صبحي كنعو. بيت عبد الأحد أيلو. بيت كرموآسيا. بيت ابنهُ خليل كرمو آسيا وبيت أفرام كرموآسيا.بيت جرجس رزقو. بيت موسى بحي. بيت منصور قابي.بيت فرحان قابي. بيت بحدي قابي. بيت صبحي قابي. وهناك بيوت عديدة.ولكن في بداية السبعينات يبدأ أهلها بالرحيل عنها لتزايد العنصر الكردي حالها حال عامودا.وقد زرتُ الدرباسية مرة واحدة كان ذلك عام 1985م عندما ذهبتُ مع عمي صومي لحضور دفن ابن عمتنا خزمو.شاهدتُ منظراً تتجلى فيه الإهانة حتى لقبور الموتى.حيث لا تجد صليباً على شواهد القبور.كما لا تجد قبوراً واضحة في المقبرة.سألتُ يومها الكل لم يتكلم .ورغم أننا نعيش عصر الرئيس حافظ الأسد.أما الكنيسة التي تمت صلاة الميت بها كانت للسريان كاثوليك.فكانت مغلقة وقد وضعوا عليها حارس كردي يسكن في حوشها الواسعة وغرفها الكبيرة لقاء حمايتها والبيوت بالتأكيد لن يخرج منها.وكم من امرأة من الدرباسية عانت بعد منتصف الستينات من اضطهادات ؟وكم من امرأة عاشت على أعصابها وهي تقطع المسافة ما بين الحسكة والدرباسية في المكرو باصات التي أصبحت بكثرة؟ ومن القصوارنة الذين يعيشون في الدرباسية حتى عام 1999م.نذكر منهم:بيت إبراهيم عيسى.أولاده(أنطون وجورج ولورنس وشكر الله وجوني).بيت يعقوب سعيد أصلو وأولاده فصيح وسامي.بيت صبري كوركيس.من أولاده الشهيد مروان الذي قُتل في الجيش في عام 1983م.وعبد الأحد وبسام وداؤد.بيت قرياقس منصور القابي.من أولاده غاندي وجون وايميل(زكا).بيت يوسف القابي.من أولاده ميلاد.بيت فرحان القابي (أولاده يعقوب وبهيج وحنا وجوزيف).بيت صبري القابي (أولاده عامر وهو مهندس وعبدو وحنا).بيت سلو كوركيس .أولاده(جميل جامعي.وأكرم وجرجس وعبد الأحد وصبحي ومخلص).بيت جميل عزيز وكنيتهم كوركيس من أولاده(عزيز يسكن الرقة وإبراهيم في الحسكة وعدنان ومعروف وهو معلم وفيصل مدرب للفتوة وطلال).بيت داؤد كوركيس من أولاده(كمال متزوج ومن أولاده جاد الله وكوركيس وهو جامعي.وماجد بن داؤد وهو مهندس بتروكيميائي.ومفيد وجورج ،بيت فرحان داؤد كوركيس من أولاده(فواز في الحسكة.داؤد وعبد المسيح ورامي وفؤاد وحواس).بيت بحدي داؤد كوركيس من أولاده المهندس رائد وداؤد ولؤي، بيت حنا داوي أولاده عبد الأحد مراقب فني وسعد صيدلي وراغدة صيدلية وكرم وراغب.بيت هابيل عيسى أولاده عدنان ومحفوظ وطلال وعماد وفائق ومخلص ورياض، بيت فرمو الاسيو هناك بيت صبحي من أولاده غسان ورائد ،بيت ملك فرمو الأسيو أولاده سعد وبسام ويعقوب ،بيت فواز الاسيو وبيت ابنه أميل.بيت حنا عبد الأحد إيليا الملقبين بالبلع.له ولدين متزوجين هم ابلحد وأولاده جوني وبطرس .أما مطانيوس إيليا فهو مهندس بالحسكة.بيت عبدو عيسى من أولادهم المدرس اسحق عبدو(أولاده عبيدة أسامة قتيبة وسيم). قرية قطينة.قطينة.تلك القرية التي تعد من أولى القرى القصورانية وأكثفها بيوتاً زمن عزها.يحدها من الشمال تل طير وزورفا.ومن الشمال الشرقي المتسلطن.ومن الشرق خربة صفا وتل بقر.ومن الشمال الغربي الدرباسية. ومن الغرب جديدة والغنامية ومن الجنوب الغربي حرم رش.ومن الجنوب سيحا.أول من أمتلكها في العصر العثماني وكانوا يمتلكون قواجين عثمانية.أصحابها بيت عبد الكريم من بيت جبوري.وكانوا يملكون قرى مثل زورفا وتل طير.وكانت قطينة القرية التي يأتيها القصوارنة في الزمن الماضي لرعي الأغنام هي وقرية السيحا وزورافا وكانت تلك الأرض ملكاً لبيت جبوري وبيت الدرة.وكان في قطينة حوالي مائة وخمسون بيتاً من القصوارنة.وفي الستينات باعها صاحبها سعيد عبد الكريم وهو من بيت جبوري لكمال حسو. قرية جديدة.قرية جديدة.تبعد عن الدرباسية 5كم إلى الجنوب منها.يحدها من الشمال الدرباسية.ومن الشرق قرية قطينة.ومن الجنوب قرية الغنامية . مساحة القرية.تقدر ب8000دونم.تزرع بالقمح والشعير والعدس والحمص والجلبان والسمسم.والمقاثي الصيفية.وتعد هي الأخرى من القرى الأولى التي عمرها القصوارنة.ومن بيوت القرية: بيت عبد الأحد أصلو. بيت الياس رزقو.بيت الياس كيسو وأولاده. بيت فرمو الأسيو وأولاده .بيت إيليا ملكي.وبيت سعيد شمعون.بيت إبراهيم الياس. بيت موسى قطي.بيت يعقوب سركيس.بيت حنّا عبد الأحد.بيت حنّا أصلو.وغيرهم.أما مختار القرية فقد كان المختار فرمو الأسيو.ثمّ استلم بعده حنّا أصلو.وقد أمتلك القصوارنة جديدة بعد أن قُتل المرحوم شمعون من قبل يوسف الأعور وهو كردي.قتله بالكلنك.ولسوء العلاقة بين أهله وبيت العبدي ولسوء تصرف من بيت عبدي وباهو الحني قال: بعضهم أن يوسف عبدي هو القاتل.والمنازعات بين الأسرتين كانت على المختارية.فرمو الأسيو.يريد أن يكون المختار. وبيت حنّا المريم يقولون:نحنُ أحق منكم.وكذلك بيت سلمو الحني(الحنوش). ويعد شمعون القتيل الأول من القصوارنة في قرية تل سكر في سوريا. وهو من بيت جلو.حيث يتوزع أهل تل سكر إلى: بيت سلمو وباهو الحنوش إلى قرية كرداؤد.وبيت يوسف وأخيه سعيد أولاد عبدي. وخلو الكرمو إلى قرية المشقوق. أما فرمو الأسيو يذهب إلى جديدة.أما القاتل يوسف الأعور يهرب إلى جهة ما.وبيت جلو.الذي يتألف من بيوت حنا المريم. بحدي الداؤد. بيت يعقوب الحنا. بيت سلو الداو.فقد بقوا في قرية تل سكر التي كانت قبل استملاكها من قبل القصوارنة لبيت شلاح وهم من حلب ولهم أملاك في رأس العين. نعود إلى جديدة القرية التي تعلو بيوتها العليات( المناظر) تلك التي تشبه المناظر في قرية القصور.أهل جديدة لهم من الروح التي تهوى الفرح والكيف خاصة بيت فرمو الأسيو.وجميع بيتهم يغني ويدق على الطنبورة.تجد ذلك في جانب الحياة الغنائية.وقد أمتلك القصوارنة أهل جديدة التركتورات والحصادات والسيارات والبيكآبات منذ زمن بعيد .من هؤلاء بيت أصلو وبيت سمعو الياس.وبيت فرمو الأسيو.وغيرهم. وقدمت جديدة شهداء للوطن منهم: الشهيد خليل أصلو الذي تسمت مدرسة ابتدائية في الحسكة على اسمه وكانت مديرتها السيدة علياء حديدي أم عدنان.والشهيد خليل ممن استشهد في حرب تشرين.وهناك الشهيد المهندس الملازم فايز داؤد إيليا التومي الذي قُتل وهو يُؤدي خدمة العلم.والشهيد الملازم داؤد أصلو .وقد سميت مدرسة إعدادية في الدرباسية باسم الشهيد.والشهيد مروان صبري قطي فقد استشهد في لبنان أثناء وجود القوات السورية هناك كقوات ردع.وفي جهاز الشرطة هناك: المساعد أول آسيا أصلو.كما وتخرج من القرية عدة كوادر في مجالات مختلفة .وفي القطاعات التعليمية والفنية .من المعلمين :المعلم جميل كيسو.الذي أسندت لهُ عدة مهام تعليمية منها مدير مدرسة سيف الدولة الحمداني بتل حجر بالحسكة.في الأعوام 1971وما بعد حتى تعينه كموجه تربوي( مفتش) للابتدائي.للمدارس الابتدائية في المحافظة.ثمّ في التدريب المستمر.المعلم معروف داؤد إيليا التومي.الذي عين كموجه تربوي للابتدائي في محافظة الحسكة. قبل أن يغادر الحسكة مهاجراً إلى السويد.المعلم سعيد إيليا أخو الأستاذ معروف معلم ودارس حقوق في جامعة دمشق.يعُين في عدة مهام منها: أمين رابطة الشبيبة في الحسكة.ثمّ عضو قيادة شعبة الحزب .ثمّ عضو مجلس محافظة الحسكة.ومن المعلمين: جميل أصلو. بشير أصلو. ومنهم مدرسين: بهجة داؤد الياس.بيت البهية. والمدرس طلال داؤد الياس.والمدرس فؤاد أصلو.أما المهندسين: المهندس الزراعي الأستاذ ملك أصلو. ديلان داؤد الياس.مهندس زراعي.المهندس إبراهيم داؤد الياس مهندس كهرباء.المهندس مطانيوس برو قدسو(فرمو) مهندس مدني في بلدية الحسكة.المهندس جرجس صومي المقسي.مهندس زراعي. غسان برو قدسو.مساعد مهندس.والمراقبين الزراعيين: منهم. حنا داؤد الياس في الحسكة. أنطون عايش طيسونكي.وفي مجال الإخراج المسرحي:فقد برز غسان برو قدسو.وقد بدأ حياتهُ المسرحية في الدرباسية على مسرح مدرسة جميلة بوحريد.ثمّ في شبيبة الثورة بالحسكة وفي عام 1983م حاز على جائزة تقديرية وذلك لقاء إخراجه لمسرحية الزير سالم التي لاقت إقبالاً منقطع النظير على مسارح المحافظات وقد تقدمت للمسابقة على مستوى القطر.كما عمل في مجال المسرح لمدة ومثل في عدة مسرحيات ريمون برو قدسو.أما في مجال النشاط الرياضي: فقد كان في قرية جديدة فريق رياضي.برز من ذاك الفريق ريمون برو قدسو على مستوى المحافظات لفريق كرة الطائرة عام 1984م في دمشق.وكان يومها ضمن فريق الرقة وحاز الفريق على الجائزة الثانية على مستوى المحافظات.أما معلم الحرفة .منذر برو قدسو الذي يعمل في الإسكان العسكري بالحسكة.




قرية تل جميلو: تقع قرية تل جميلو على الطريق بين الحسكة والدرباسية وهي أقرب للحسكة حيث كانت تبعد عنها وعلى الطريق الترابي القديم ثمّ المعبد ب21كم.وبعد مشروع البحيرة وتغيير الطريق العام تبعد عنها قرابة 35كم.يحدها من الشرق قرية الفرحية أهلها أكراد.وقرية المشيرفة أهلها عرب.ومن الشمال قرية الطامة وكانت لموسى الكيسو القصوراني.واليوم أهلها عرب.وقرية تل رجب أهلها اقصوارنة.ومن الغرب يحدها أراضي تل رجب وقرية البرغوثية وهي لبيت العكلة وهم عرب عليزات.وأراضي قرية أم المسامير مختارها كوكب العليوي.ومن الجنوب أراضي قرية نصف تل وأهلها عرب معامرة.وللقرية تل عالٍ إذا صعدت فوقه في الصيف تأتيك النسائم العليلة من الغرب وإذا نظرت إلى الشمال ترى أضواء مدينة ماردين التركية.ومن الجنوب ترى شفق أضواء مدينة الحسكة وهي تعلو من وراء الحما.ويجري من غرب القرية آتيةٌ من شمال الرجلة.ويسمى وادي الرجلة تأتي من شمال ماردين(1)وهي مجرى لمياه الأمطار شتاءاً.وقد ورد اسم الرجلة باسم رجلة عويج في أشعار الشاعر عبد الله الفاضل الذي كان عزيز قومه وأصيب بالجرب وبعد شفاءه جاء إلى منطقة رأس العين وخدم عند الباشات . وأما اسم القرية فهو آرامي حيث أنَّ اسم المكان أو الأشخاص في اللغة السريانية يُضاف إلى أواخرها واو .مثال:آلوهو(الله).شبقونو(عفواً).أو قريثو(القرية) وحتى كلمة كفر أو كفرو التي تعني القرية,يُضاف إليها واو ويكون اسم جميلو.تل كملو أي تل الجمال,وقرية تل جميلو بُنيتْ في نهاية الثلاثينات ومطلع الأربعينات.على كتف تلها العالي ومن الجنوب وعلى منحدره وامتدت حتى البئر الذي يقع جنوب القرية,قُربَّ مجرى الرجلة.وعلى تلها إشارة من حديد عالية كان قد وضعها الفرنسيون عندما أتوا الجزيرة.فقد وضعوا خارطة لسوريا وقسموها إداريا,فكانوا يضعون فوق كل مرتفعٍ إشارة كعلامة على أهميته وكانوا يعلمون من خلالها علو ذاك التل أو الجبل.وكانت تلك الإشارة

المصدر =الأعلاق الخطيرة في ذكر امراء الشام والجزيرة.ابن شداد.ج3 القسم الثاني ص542.

في الجهة الغربية من التل.وكنّا نصعد إلى أعلاها عن طريق التسلق على قوائمها الأربعة التي كانت زوايا حديدية.وكانت ترتفع أكثر من 3,5م ولها صفائح حديدية بدا عليها الصدى.وكان يقول كبار القرية أنّ الفرنسيين كانوا قد وضعوها في منتصف العشرينات.وبقيت موجودة حتى عام 1987م ولكننا نجد أعداء الحضارة يقتلعونها كجزء من حالة انتقامية من أهل القرية.فلا يكتفون برعي الزروع التي أهلها يسكنون الحسكة وكذلك يرعون أيام الحصاد وكل الأوقات في أراضي القرية .بل فقد هدموا بئر القرية القديم منذ عام1978. أما التل يعود إلى العهد السوباري والسومري والأكادي والبابلي والآشوري والآرامي والحثي والروماني.وحتى أن الموجودات فيه تثبت قدمه الذي يعود إلى العصر الحجري وذلك من خلال الجواريش الحجرية وحجارة دق اللحمة وغيرها.ويحتوي على كنوز أثرية وفي عام 1958م عندما كنّا قد رجعنا للقرية شاهد الأهالي بالصدفة وعلى أثر نبش الغنم قرب المدرسة على دار كبيرة مبنية من القرميد مربع الشكل ومشوي.وكان يوجد عليه كتابات وقد رأيتُ المكان وكنتُ من بين الصبية الذين تجمعوا حول هذا الاكتشاف.و كان على شكل غرفة مستطيلة وكبيرة تتصل بأبواب ثلاثة مع غرف بجوارها.وقد أخذ أهل القرية القرميد .كما أتذكر أنَّ أهل القرية عثروا عند حفر بئر(جب) لبيت موسى البري .عثروا على قنوات رومانية على عمق ثلاثة أمتار من سطح الأرض.كما تجد الملايين من قطع القرميد التي تعلو التلَّ وأطرافهُ الجنوبية والشرقية.أنها بالتأكيد كانت جرار وأدوات استخدمها الإنسان في العصور القديمة.وقد حطمتها أيادي أعداء الحضارة.وأحياناً لجهل أنساننا فيما تمثلهُ تلك من أهمية بالغة وكان على بعضها أشكالاً مثل الأشجار أو الطيور ورسوماتٍ وعلى بعضها أصباغ.وفي عام 1986م أخذنا كريدر من المواصلات لتسوية أرض لنا وراء التل من الغرب وهي خربة ذات منحدر يزعج التركتور وكذلك الحصاده يوم الحصاد.وبعد أن قشطت سكين الكريدر أكثر من متر وجدنا أعداداً هائلةً من الجرار الكبيرة والصغيرة تتكسر تحت دواليب الكريدر وسكينها وكان لون رمادي يخرج من تلك الجرار التي كانت توابيت للإنسان القديم وكانت هناك عظام لكنها كانت تتفتت عندما نتلمسها بأيدينا أوقفتُ السائق الذي كان من قرية أم المسامير واسمهُ عواد.ومنعته من إكمال المهمة لأنني علمتُ أنّ هذا المكان ما هو إلاّ مقبرة لأهل القرية في الزمن القديم.وكنا قد حصلنا على الكريدر من المواصلات بمساعدة أخي المهندس الياس قومي الذي كان مدير مرآب المواصلات آنذاك.وفي قرية تل جميلو كانت ولادتي عام 1949م وبعد شهر أيلول.حيث ولد قبلي إيليا بن بحو موسى عدواني.حيث يكبرني شهر واحد،وبعدنا ولد يوسف بن العم صومي.وجورج بن الخال حنّا كرمو جرجس أصلاني.من امرأتهُ الثانية بعد أن ماتت زوجتهُ الأولى خاتوني بنت موسى البري .وقد تمَّ شراء نصف القرية من جماعة كانوا يسمون (بأبو عاصي).كان ذلك عام 1939م.واشتروا نصفها الثاني من علي الحمزة وله قرية أبو خويط وهي على نهر الخابور إلى الغرب من الحسكة.وعندما اشتراها القصوارنة لم يكن في القرية من دورٍ مبنية من لبن. بل كانت بيوتهم من خيامٍ.وكان من قبلهم بئر القرية القديم.وهو مبني من حجارة سوداء بازلتيه.ومنه تسقى الحيوانات ومنه يشرب أهل القرية.أما كيف جاء القصوارنة إلى هذه القرية ؟فقد سعى موسى البري اللولي (عدواني) إلى شراء القرية ولكنه أراد أن يُشرك أقربائهِ .لأنَّ وجودهم هو دعم لهُ.فجمع الأقرباء واشتروا القرية ب200 ليرة رشادية.وكيسين قهوة وبارودتين.وأما مساحة القرية فتبلغ 8000دونم.موزعة على أكثر من 43حصة.لبيت موسى البري 12حصة.وكانت القرية لاتعطي زرعاً.بل الصفيرة والزِّوان.وقد عمرَّ القصوارنة القرية من لبن على شاكلة قرية القصور.وفيها من المناظر العالية .فموسى البري وهو مختار القرية لهُ منظرة.وابنه فرمانو.لهُ منظرة .وبيت عزيز حنتي لهم منظرة.وبيت الخوال(حنّا.وإبراهيم.وعيسى.وكرمو.)لهم منظرة.وبيت سليم القومي عمروا منظرة.وللقرية ساحة تقع أمام بيت الجد بحدي .ومن الشرق بيتنا .بيت حني الججي أبو الياس.الذي أصبح فيما بعد لبيت ياسو السيدة.ومن غرب الساحة بيت سليم القومي أبو فرحان وأخوتهُ.أما بيوت القرية: بيت موسى البري اللولي- عدواني-وأولاده .فرمان. عبد الأحد(بحو) الذي توفاه الله في شهر تشرين الثاني من عام 2002م .وإبراهيم الذي لدغتهُ عقرب من تحت المكبة عندما أراد أن يأكل لبن ومات.ثمَّ جاء بعدهُ ولد أسموه إبراهيم.توفاه الله في عام 2006م في الحسكة.ومن بنات موسى البري.خاتون التي تزوجت لخالي حنا كرمو جرجس أصلاني.وقد ماتت في القرية وتبعها أولادها وآخر من مات وهو شاب مقعد ابنهم إسماعيل.الذي كنتُ اللعب معه يوم توفاهُ الله في قرية تل جميلو وكانوا يومها يسكنون بيت إبراهيم المسعودي.وكانت الحمى قد أصابتهُ منذ زمنٍ ودفن في مقبرة المسيحيين على الجهة الشرقية من تل القرية .كان ذلك عام 1958م. ومريمي البنت الثانية لموسى(وقد ماتت في الحسكة في تموز عام 1999م) .وقد عمرَّ المختار موسى البري في غرب القرية على كتف التل من الجنوب الغربي.وبجانبه من الجنوب بيت ابنهُ فرمان الكبير(أبو فيصل) ويعقوب وفواز وميخائيل وجبرا.وله بنات.ومن الشرق من بيت موسى عمرَّ الحجي جرجس آسيا أبو إيليا وبحود وعبود وآسيا.وبناته مريم تزوجت لذياب بن كرمو كالو.وحبو تزوجت لأبن خالتها إبراهيم البرفي.وغزالي أخت مريم وحبو.وجنوبهم بيت برو الجزعو.ابنه كرمو.والياس.وجوزيف.وجزاع.وسارة البنت الكبرى تزوجت لأبن بانوس.وإلى الشرق من بيت الحجي وبيت برو الجزعو.يقع بيت الخوال(حنّا.وإبراهيم.وعيسى.وكرمو والجدة بهية)وإلى الشرق من بيت الخوال.بيت عمهم بحدي جرجس وأولادهُ جميل.كمال.إيليا.جورج.وصبحي.وسارة..وإلى شرقهم زابوق(ممر ضيق) يؤدي إلى التل ومخرجه ساحة القرية.ويفصل بين بيت الجد بحدي و بيت بحدي الفارس أبو فارس .وملكي. ونعيمة وغزاله.وليلى.وزوجتهُ اسمها شمسه ابنة نجو التي هي ابنة عم والدي.أما شرق بيت بحدي الفارس.يقع بيت عديلهُ موساو .وكنيته يوسف .أولاده بحود.ونذير.وطلال.وسمير.وسارة ابنتهم الكبيرة تزوجت لزحلة.وابنتهم الثانية سميرة تزوجت لكرمو سليم القومي.وكانت لهم ابنة قبلها اسمها سارة ماتت وهي صغيرة.وقد عاشت عندهم أم زوجتهُ خانمي .العمة نجو.ونجو ابنة ملكو أخو جدي ججي وعيسو.ويوسف.وإبراهيم.وبيت موساو يقع في شرق القرية ومن جنوبه.يقع بيت إبراهيم مسعودي.ابنهُ ذياب ومروان وحنا.ومسعود الذي قُتل وهو شاب على الطريق المؤدي إلى تل تمر .فقد أراد أن يتزوج بفتاة فقام بتهريبها وفي الطريق قلبت بهم السيارة فمات..وجوهرة .وذيبه التي تزوجت وذهبت إلى استراليا.أما ذياب الأبن الكبير بين الأولاد.فقد ضربه والده القندرة فأصابته في مؤخرة رأسه .وفقد بصره ورغمّ أنّ والده أخذهُ إلى بيروت ثمَّ فرنسا بقيّ أعمى وتزوج وخلف أولاد زوجتهُ أخت صومي الصارا. ومن شمال بيت إبراهيم مسعودي وأمام بيت بحدي الفارس كان بيتنا (بيت حنا الججي).وفي ذاك البيت ولدتُ أنا بعد موت أخي جرجس وراحيل وميثى.وهناك سكنت جدتي هيلي .ومنهُ أخذوها مريضة بسيارة للحسكة.أخوتي.مارين الكبرى.ونورا.وميثى.وراحيل.وجرجس.وأنا اسمي الياس.وعندما كنتُ طفلاً صغيراً وكنت في الدركوشه كان والدي في الحسكة احترق البيت وجاء رجال القرية وأطفئوا النار. و كانت والدتي تصرخ دخيلكم الياس في الدركوشه جوا(أي في الداخل).أخرجوني ولم أصب بأذى رغم الدخّان والماء الذي كانوا يرشقونه على النار.قالت والدتي أنت وإنجيل قديم لم تُصبا بأذى.أما الجدة هيلي التي هي عمة إبراهيم مسعودي(ابنة عم والدهُ).فقد كانت تسكن في غرفة من الحوش مع ابنها العم صومي.الذي تزوج من مرة ابنة الياس البحي.ولهم ولد اسمه يوسف .وأما العم خليل كان قد ذهب لخدمة الجيش والمدة يومها سنة ونصف ذهب لحلب وفرزوه إلى عين ديوار عند الزهيرية.كان ذلك عام 1949م.وأثناء ذهابه لخدمة العلم مرضت عليه جدتي هيلي .وأخذوها للحسكة وماتت هناك عند بيت إيلو التانو .ودفنت في مقبرة السريان بالحسكة.ومن غرب الساحة التي تقع غرب بيتنا آنذاك يقع بيت سليم القومي وأولاده:فرحان عبي.وقومي.وكرمو. ورفعة أم غسان وكميل برو.ومن الجنوب عمروا لودا(ديوان) المختار عندما استلم من خاله موسى البري المختارية كان ذلك عام 1958م.ومن الغرب من بيت سليم القومي.شارع يقع شرق بيت عزيز يوسف الملقب بحنتي ويصل إلى الشارع المار من أمام وجنوب بيت الجد بحدي وبيت الخوال ومن أمام بيت برو الجزعو وهناك ممر صغير يصل منه لبيت الحجي جرجس آسيا.كما يفصل الشارع الآتي من شمال بيت سليم القومي بين بيت فرمان وهو اشبيني وبيت حماه عزيز حنتي.ولبيت عزيز حنتي حوش كبيرة ولها مناظر عالية من الجنوب والحوش مسوره لها باب من الغرب .وأمامهم من الغرب أرض واسعة كان يوجد بها بئر.كانوا يقولون أن الألمان كانوا قد حفروه عندما كانوا يفتشون عن بترول.وأولاد عزيز حنتي.بكر.وجميل.ونذير.وزكي.وغزاله امرأة فرمان.ونوفه أم الصديق جورج خليل دكران.وزكية.وليلى.وبين بيت إبراهيم مسعودي في الشرق.وربعة فرحان المختار.وجنوب بيت عزيز حنتي .مسافة ثمّ نجد غرفتين للمدرسة .ومن شرقها يقع بيت إبراهيم العكلة وأولاده.من امرأتهُ صبحه(حسن.).ومن امرأة أخيه بشة (خضير.خليل.فرحان.خضرة.وضحه).وأما جاسم فهو ابن أخيه من بشة.وإلى الجنوب منهم يقع بيت يوسف خزريك وهذا الرجل كان أرمنياً وأثناء المذبحة في عام 1914م.سفر بلك .كان قد سبيَّ.وتربى عند من سباه وهو مسلم فأسلم.من أولاده.عزو. مسعود. سعد. إبراهيم. زهرة.وإلى الشرق منهُ بيت اسكندر أخو يوسف.وأولاده: كمر(قمر) وعبد العزيز.وهناك ملاكيين في القرية لم يسكنوا.بيت درويشات. من السيكر.وبيت ششو وكنيتهم الياس.وهم من تل رجب.كما سكن بيت أمين قومي وعمروا جنوب بيت ياسو السيدي.أبنهم صبحي وسمير.وجميلة.ولا يفوتنا أنَّ أهل القرية الأوائل أبو عاصي كانوا في خيام وقد عاشوا أكثر من عامين في القرية كجيران بعد أن عمرّ القصوارنة واستملكوها. وكان أهل القرية من القصوارنة يذهبون معهم للسرقة لأنَّ الحياة كانت قاسية.ولازال الرعيل الأول من القصوارنة يذكرون المنازعة التي انتهت بين المختار موسى البري وبين محمد علي حيث ضرب الأخير المختار بالبارودة وأصابه في جنبه.وسكن القرية رجل مشهداني اسمهُ حمدان العساف وزوجتهُ فطيم.وقد ولدت بكرها في جميلو وأسموه حسين.وبقيَّ في القرية حتى ذهب للأرض التي وضع يده عليها .وكان أسم القرية المرات وقسماً منها كان لبيت كرمو الرزقو.والقسم الآخر لرجل سرياني كان في الجيش الفرنسي ولهُ رتبة عسكرية اسمهُ عبد المسيح أبو شفة.وقد أعطى قسمه وهو ربع القرية لحمدان عندما ذهب إلى فرنسا.أعطاه بدون مقابل.هذه صورة للقرية كما رأيتها وأنا ابن العاشرة وحتى الثانية عشر.وحتى عندما كنت أزورها وأنا أبن 38 سنة.وقد تحولت إلى أطلال في نهاية السبعينات وآخر زيارة للقرية كانت لوداعها عندما ذهبتُ أنا وأخي الياس.وبعدها سافرتُ إلى أمريكا.عام 28\9\1988م.وكون قرية تل جميلو آخر القرى القصورانية في جنوب خط الدرباسية.فقد حافظت على وحدة العلاقة الأسرية الكبيرة بين جميع القصوارنة في القرى الأخرى.وتابع أهلها طقوس الأجداد في كل شيء.في أسلوب المعيشة والزراعة وتربية الحيوانات والمواشي والخيل والحمير والبغال والطيور من دجاج وعلو وحمام.الأرض العاشقة الأولى يحبونها حتى الجنون.يحمون تخومها.ويحرثون بورها ويزرعونها بالقمح والشعير والعدس والحمص ودوار عين الشمس والجلباني.وصيفاً يزرعون الأرض بالمقاثي من جبس وبطيخٍ وعجورٍ وقثاءٍ وباقلاء ورمي وشمام.فترى أرضهم صيفاً على طرفي الرجلة وكأنها جِّنان خضراء تزهو وتسر الناظر.أما البيادر فقد امتلأت بأكداس القمح والشعير الذي حصدتهُ الأيادي بالمناجل القديمة.ونقلوه على الشخرة بواسطة الدواب.وهناك بيادر العدس.ها أنك ترى امرأةً عجوز تعلو رأسها البوشية أنها العمة نجمة ملكو أبنه عم والدي.وبجانبها بناتها وأزواجهن.وفي الجهة الثانية ترى الجدة بهية وأولادها ونسائهنَّ.وعلى مقربة منهم تجد الجد بحدي وزوجته الجدة شمسه وأولاده.أجل ليس بعيداً تجد الجدة هيلي ووالدي حنّا ووالدتي خاتون والعمام.انهُ عرس البيادر .موسى البري وأهلهُ.سليم القومي أسرته يذرون البيدر.الحجي جرجس آسيا.وإبراهيم مسعودي وزوجتهُ.وبيت عزيز حنتي.وبيت العكلة وبيت الخزريك.حقاً القرية في عرسها تموج فرحاً بالغلال.تمارس طقوسها القديمة الأبدية.وأهل القرية في انتظار لنسيمٍ يمرُّ على تلك البيادر ليساعد على التذرية.وهناك البئر الخرافي ذو الماء المالح وعليه اجتمعت بعض النسوة لتستقي وتسقي الماشية من غنمٍ وماعزٍ وبقرٍ وحميرٍ أو خيلٍ.حتى الكلاب تلهث وهي عطشى. الدجاج والعلو والعصافير جاءت لتشرب من الماء الذي يتسرب ويتدفق أثر تزاحم الغنم والحيوانات على الشرب وهي تصطف على تلك القناة التي تُسمى ( جابي).أما في عام 1949م.تتغير معالم القرية .حيث تغادر عائلة الحجي جرجس آسيا.أبو إيليا وأولادهُ هم وبيت أقربائه الخال حنّا وعيسى وكرمو.ينزلون في قرية الطوق على الخابور الواقعة جنوب النهر وتبتعد إلى الغرب من مدينة الحسكة.ذهبوا ليتحولوا إلى فلاحين للقطن والبقجات الصيفية.وفي عام 1950م.نلحق بهم نحنُ أيضاً والدي ووالدتي وأختي الكبرى والتي تليها وأنا وأخي الياس.واسم القرية التي عملنا بها القطن(المسياح).وهي بجانب قرية الطوك(الطوق).نعمل في القطن بعد أن بعنا حصتين في جميلو مساحتيهما من الأرض(370)دونم لبيت ياسو السيدة(ياسو عبد الرزاق) بمبلغ خمسة آلاف ليرة سورية.يتقاسم والدي وأخوتهُ.العم صومي يسكن تل رجب عند بيت حماه الياس البحي.مثله مثل الخال إبراهيم الذي سكن تل رجب عند بيت حماه بيت الداو.وينزل العم خليل يتزوج بعد أن ينهي العسكرية من روزه ابنة ايلو التانو.ويعمل في البقجات عند بيت كرمو ابلحد(المسعودي).القصوراني. وعند فرحان شرو البنيبلي.أما إبراهيم مسعودي فقد غاد القرية إلى الحسكة حيث يشتري حوش ودار قرب جسر نهر الجغجغ.إلى الشرق من شارع فردوسه.الخوال يريدون أن يمتلكوا مصلحة(تركتور).يحتاجون إلى مال.يعطيهم الوالد .وعندما عجزوا على رد المبلغ.عرضوا أرضهم للبيع وفي ربعة موسى البري يكون المزاد الخلبي حتى يشتري حنّا ججي الذي هو والدي أرضهم ب5000خمسة آلاف ليرة بقصد أن يحصل على حقه منهم.وهكذا نملك أرضاً في قرية جميلو ثانيةً.في عام 1956\1961م بين هذين العامين يرجع بيت الخوال إلى القرية ومعهم تركتور الجنزير نمرة ستة كاتربيلار.وعندما عادوا للقرية سكنوا في بيت إبراهيم مسعودي مدة عامين وعند عودة إبراهيم مسعودي يبني الخوال جنوب بيته داراً كبيرة لها حوش مسور بابها للغرب وتقع جنوب بيت إبراهيم مسعودي وشرق بيت إبراهيم العكلة.وفي ذاك الحوش يجتمع الأخوة الأربعة (الخال حنا.وإبراهيم.وعيسى.وكرمو.).في ذلك الوقت كنا قد رجعنا إلى القرية بعد أن كنا اشترينا داراً في المدينة قرب الصناعة القديمة .مكانها الآن صيدلية عبير.وبعنا ذلك الدار واشترينا أرض قرب مقبرة السريان ومحطة صياح قباقيبي.كما يعود الحجي جرجس وأولاده إلى القريةُ.وتجتمع القرية ثانيةً.وفي عام 1958م.يحدث إحصاء عام في سورية .ويكون أثناء الوحدة بين مصر وسورية.والرئيس للجمهورية العربية المتحدة بين القطر الشمالي (سورية) وبين القطر الجنوبي(مصر).هو الرئيس جمال عبد الناصر الذي جاء للحكم بعد ثورة الأحرار في مصر وكانت على الملك فاروق.في أثناء وجودنا بالقرية أدخل أنا وأخي الياس المدرسة في الصف الأول وكان معلم القرية يومها خليل جراح وهو من قرية تل كلخ التابعة لمحافظة حمص.علماً بأنَّ المدرسة في قريتنا كانت قد بُنيت في عام 1951\1952م.وكانت عائدة لدائرة المعارف السورية.كانت تقع إلى الشمال من بئر القرية وغرب بيت العكلة .وقرية جميلو عروس القرى.فيها تركتور ومصلحة بيت موسى البري.ويشتري بيت عزيز حنتي تركتور كيز أمريكي(500). نجحتُ إلى الصف الثاني نعود إلى الحسكة.للعمل في زراعة القطن عند بيت عبد المسيح نانو للمرة الثانية.في عام 1964م يشتري بيت الجد بحدي أصلاني تركتور كيز930 من دير الزور وهو جديد ويكونون مصلحة.يتبعهم بيت برو الجزعو ويشاركون بيت العكلة بتركتور كيز 930 لكن يتعرض كرمو بن برو إلى مشكلة كانت ستؤدي به إلى الموت جراء وقوعه تحت الدسك والتركتور يفلح وقد أُصيب كتفهُ.بعد ذلك يشتري بيت موساوو تركتور كيز 500 .ويشتري إبراهيم مسعودي تركتور.وأهم من أمتلك مصالح فيها التركتور والحصاده والبيكآب هم:بيت موسى البري .بيت الخوال(حنّا.وعيسى.وكرمو).بيت عزيز حنتي. بيت الجد بحدي .وقد أحدث وجود تلك الآلات إلى ثورة في المنطقة من حيث الجهد والوقت والجودة.فلم يعد الفدان إلاَّ من أجل المقاثي.والمنجل ذهب زمنهُ وتعبهُ.والبيادر أصبحت تُدرس بالحصادات بدل النوارج(الجرجر).في الستينات كان لابدَّ من انتقال أولاد القرية الذين انهوا تعليمهم الابتدائي في القرية إلى المدينة حيث المدارس الإعدادية.وهنا تتوزع الآسر.وتمَّ استئجار غرف لأولادهم .مثلاً سكن الخال الياس وصبحي في تل حجر عند بيت كرمو الياس البحي.ثمَّ سكنا عندنا في عام 1964م.ثمَّ استأجرا في البلد عند بيت إيلو التانو . ومسعود وإبراهيم خزريك استأجرا في شارع فارس الخوري(القامشلي).أما موسى البري لهم دار كبير منذ زمن .وبيت إبراهيم مسعودي لهم دار قرب جسر الجغجغ.أما العم صومي فقد سكن منذ مدة في تل حجر قرب بيت حماه بيت الياس البحي.ثمَّ باعه في السبعينات واشترى أرض وعمرها في الوادي جنوب جسر الجغجغ. وبيت العم خليل سكن في العزيزية.ثمَّ اشترى داراً شرق شارع فردوسه.شارع سنجار.وفي عام 1963\1964م نزل بيت الحجي جرجس آسيا إلى الحسكة واشتروا أرض في الناصرة.وكذلك بيوت الخوال حنّا وإبراهيم وعيسى وكرمو اشتروا أرض في الناصرة وعمروها بعد أن نقلوا البن والعواميد والتخت من بيتهم في تل جميلو.ونزل بيت بحدي الفارس.وبيت العكلة.وبيت خزريك.وبيت عزيز حنتي.وبيت أمين قومي.وأولاد سليم قومي .وبيت فرمان موسى البري(عدواني).أما مختار القرية:كان المختار منذ بداية تعمير القرية موسى البري.أبو فرمان (فرمانو).وحتى عام 1957م حيث أعطى المختارية لأبن أختهُ فرحان سليم القومي.وأتذكر كيف كان يأتي فرحان ورجال القرية(الهيئة المختارية).ويجمعون كيس من الحنطة عن كل تيرة(أرض) التي كانت تقدر ب185دونم.وكان لهُ إيوان يُسمونها لودة وكانت مبنية من لبن وهي عالية وكبيرة تقابل المدرسة تقريباً.لها شبابيك عديدة وكبيرة.ويصعد إليها بدرج من لبن وضع عليها حجارة بازلتية .وتُضاء باللوكس ليلاً.وهناك تجد دلال القهوة العربية والمحماص.وهاون الدق ويسمى المهباش.وعلى الأرض تجد الكجوان (اللبّاد) مصطفة على جانبي الحيطان من الداخل.وأما اللوكس فهو مدلى من السقف الخشبي.وبجانبه بنت السنونو أعشاشها.وأما مدفأة اللودة فهي مبنية من لبن داخل الحائط الشرقي تُسمى كانون.وفي القرية دكان لفرمان أبو فيصل.وبعد عام يُصبح دكان لبيت سليم القومي..أما في مواسم شراء الحاجيات في أيام الأعياد(عيدي الميلاد.وعيد القيامة المجيد).فكان أهل القرية يذهبون للحسكة.كما كانوا يذهبون لشراء الدامية قبل رأس السنة بيوم أو يومين.وكانوا يذهبون إِما على خيولهم وهذا حتى ما بعد الستينات أو في بوسطة جوزيف وهو من أهالي الدرباسية.وأما شراء الحاجيات فكان هناك أكثر من مصدر حيث يأتي الباعة المتجولون(عطارين).على حميرهم أو بواسطة عربانات ذات دولابين بعد أن تخلوا عن العربانة القديمة ذات الأربع دواليب من خشب. وفي فصل الصيف يأتينا الآشوريون الذين يقايضون(يبدلون) العنب والتفاح بالحبوب يأتون من قراهم الواقعة على نهر الخابور. أما مدرسة القرية :فقد بُنيت عام 1951\1952م وكانت تابعة لمديرية المعارف السورية في عام 1957\1958م كنتُ أدرس بها في الصف الأول الابتدائي.وكان يرافقني إليها أخي الياس الأصغر مني سناً.كانت مؤلفة من غرفة للمدرسة وغرفة المعلم وهي إدارة.كانت غرفة الصف ذات المقاعد الخشبية واللوح(السبورة) للكتابة.ولها باب من الجنوب ونافذتين.واحدة من الجنوب غربي الباب وواحدة في الحائط الغربي ،وأتذكر كل يومٍ نحمل طار الجلة(وقود) المدفأة.أما كتبنا ودفاترنا فكنّا نحملها في كيس من قماش يُسمى كنف.وكانت الصفوف فيها من الأول إلى الصف السادس.وأما طعام المعلم فكان على كل تلميذٍ يوم واحد.الفطور والغداء والعشاء.وكانت عادة متبعة حتى زمني عندما أصبحتُ معلماً بالوكالة وأنا أدرس في جامعة دمشق.وكان المعلم يحضر أحياناً للعشاء في دار التلميذ.ويسهر بعدها في ربعة المختار.وأتذكر أن المعلم خليل جراح كان يدور على التلاميذ وبيدهِ( البيل) وهو جهاز صغير يصدر عنهُ ضوء من بطاريات .أو كان يحمل الفانوس الصغير .كان يقوم بالتأكد أن التلاميذ يدرسون قبل النوم.وأما لوازم المدرسة من دفترٍ وقلمٍ ومبراة.وممحاة فكانت رخيصة كان الدفتر الذي يحتوي على عشرين ورقة بفرنك.والقلم بنصف فرنك.والممحاة والمبراة كل واحدة بنصف فرنك.كما أذكر أنَّ أول أولاد القرية الذين حملوا حقائب من تنك هم أنا وأخي الياس وباقي التلاميذ حتى الصف السادس كانوا يحملوا كنوف من قماش.والكنف خرقة مخيطة على شكل مربع مفتوحة من فوق ولها قشاط من نفس القماش لتعليقها بالكتف،وكان للمدرسة ملعب لكرة السلة .وملعب لكرة القدم شرقي القرية إلى الجنوب.وقد كان الصف الأول أروع الأعوام فما أحبهُ من عام حيث أكتشف روعة العلم .وفي نهاية العام كان أهالي التلاميذ يجمعون الصوف والسمن والجبن للمعلم خليل وأتذكر أنهُ أخذ ها جميعاً في بوصطة جوزيف بعد أن وزع لنا الجلاء المدرسي.وقد بكى عليه بعض التلاميذ وشباب القرية.ومن تلك المدرسة المتواضعة.تخرجت كوادر قيادية للمجتمع فمنهم المعلم والمدرس والمحامي والطبيب والقائد العسكري والقائد الحزبي والسياسي والشاعر والفنان والرسام والمسرحي والمصور.وفي المهن.الميكانيك والعامل الفني والتاجر وغير ذلك.فمثلاً:1= الياس بحدي جرجس أصلاني.معلم.ثم مدرساً...مدير مدرسة ابتدائية.عضو قيادة شعبة حزب البعث.عضو قيادة فرع الشبيبة رئيس مكتب الثقافة والأعلام. أمين فرع الشبيبة لمدة تزيد عن عشرة أعوام.2= صبحي بحدي جرجس أصلاني.مساعد مدرس للغة العربية.ثمَّ جامعة دمشق للحقوق.أمين فرقة للحزب.ثمَّ مدير المصرف الصناعي في المحافظة.وكان قد سافر إلى أسبانيا لدراسة الطب.3=مسعود يوسف خزريك.ضابط في الجيش العربي السوري برتبة عميد ركن.4= الياس حنا ججي قومي مهندس ميكانيك.عمل في إداراتٍ مختلفة(الغزل بالحسكة.المواصلات.الأشغال العامة. الإسكان العسكري وكان عضو مجلس إدارة ورئيس قسم وضابط أمن فرع الإسكان العسكري في المحافظة.شاعر وأديب هاجر إلى كندا 5= اسحق حنا ججي قومي.معلم بالوكالة.مكلف لتدريس الفلسفة في ثانويات عدنان المالكي بتل تمر.وثانوية ابن خلدون برأس العين، وثانويتي يوسف العظمة والطليعة للبنات في ديريك المالكية،.مدرس في معهدي المعلمين والمدرسين بالحسكة لمادة التربية وعلم النفس ومادة التربية العملية.ثمّ رئيساً للدروس المسلكية ونائباً للمدير في معهد إعداد المدرسين .أمين فرقة التربية الرابعة للحزب ما بين عامي 1980\1988م حكم قطري لاختيار الطلائع الأوائل على مستوى القطر.شاعر وكاتب. للقصة والرواية والمقالة وأول أقصوراني يطبع دواوينهُ وأول شاعر من المحافظة يظهر على شاشة التلفزيون السوري عندما كان أسود وأبيض وكان البث لا يصل دير الزور والحسكة كان ذلك عام 1973م .سافر بقصد العمل إلى أمريكا ثمّ ألمانيا.6=عبد الأحد حنا ججي قومي.جامعة لم يكملها .أدب عربي. شاعر وفنان كان قد حاز على جائزة شانكار للفنون من دلهي عن لوحة قدمها عن طريق مديرية التربية بالحسكة. ومخرج مسرحي ومديراً للمسرح المدرسي في محافظة الحسكة.مظلي في دورة البعث الثانية وهو من ألقى كلمة خريجي الدورة وبحضور القائد الرئيس حافظ الأسد وأخيه رفعت الأسد وقد أهداهُ السيد رفعت مسدساً لهُ ولأبنتهِ لمى الأسد.(توفي في 16/1/2000م.في الحسكة.)7= كيفارة حنا ججي قومي.بكلوريا صناعية نجارة.فنان ونحات .ومن الأوائل على مستوى القطر بسباق الدراجات.درس اللاهوت في دير الشرفة لم يكمل سافر إلى ألمانيا. 8=جزاع برو جزعو.مهندس زراعي. 9=الياس برو جزعو مدرس للفلسفة في ثانويات الرقة والحسكة.10= ملكي بحدي الفارس معلم .وجامعي تاريخ مدير ثانوية التجارة بالحسكة.مسئول طلابي ثمّ نقيباً للمعلمين في محافظة الحسكة.إعارة لليمن عاد يعمل في مديرية التربية بالحسكة.11= فؤاد إبراهيم جرجس أصلاني(جرجس).معلم .أمين سر ثانوية أبي ذر الغفاري بالحسكة عضو قيادة فرقة للحزب.إعارة لليمن وعاد عمل في مديرية النقل بالحسكة.هاجر إلى السويد ويعمل في تدريس أبناء الجالية.12= صبحي أمين إسماعيل قومي.معلم .إجازة جامعية. عمل تاجراً .13=إبراهيم يوسف خزريك.ثانوية مراقب مساحة في دائرة مساحة الحسكة.14= خليل إبراهيم العكلة.معلم ابتدائي.موجه في الثانويات.15=فواز فرمان موسى عدواني.بكلوريا زراعية.مراقب زراعي .أعمال حرة ترانزيت اللاذقية.دمشق .16= أولاد بحود موساو.معلمين.17=آسيا الحجي جرجس آسيا مصورلهُ أستوديو في الناصرة.ومسئول عن فريق الفرسان الرياضي.18=فصيح ياسو السيدي.(عبد الرزاق).معلم حرفة في الثانوية الصناعية بالحسكة.19=سمير أمين إسماعيل قومي.معلم حرفة في الثانوية الصناعية.20=عدنان ياسو السيدي خياط.كان لهُ محل خياطة بالحسكة والآن في حلب.21= رزوق بكر عزيز حنتي دكتور تخدير. 22= ومن الذين ولدوا في تل جميلو ابن العم صومي.يوسف صومي ججي قومي.فنان تشكيلي على مستوى القطر.ونحاة.وجنباز على مستوى القطر ونجار بيتون بالتعهد.هاجر إلى كندا.23= صبحي صومي ججي قومي فنان ونحاة.وبنّاء بالتعهد.24= عبد المسيح صومي ججي قومي.مراقب زراعي وفنان وخطاط.وحفر على النحاس.25= سامر الياس بحدي جرجس أصلاني.السنة الرابعة طب بشري.27=لمى الياس بحدي جرجس أصلاني السنة الثالثة صيدلة.28=هيثم كمال بحدي جرجس أصلاني السنة الرابعة حقوق جمهورية أوكرانيا.29= صخر كمال بحدي جرجس أصلاني.صيدلة.أوكرانيا.30=حنّا كرمو كرمو جرجس أصلاني.دراسة كومبيوتر.أمريكا.31=جرجس كرمو كرمو جرجس أصلاني.ذهب إلى أمريكا بقصد الدراسة.صاحب كازية في فلوريدا.32=سعد كرمو كرمو جرجس أصلاني.أعمال حرة أمريكا.33=جورج حنا كرمو جرجس أصلاني.صاحب كازية أمريكا.34= أصلان حنا جرجس أصلاني.عمل حر.أمريكا.35=كابي حنا كرمو جرجس أصلاني.وأخيه كريم .أصحاب كازية.أمريكا.36=اسحق إيليا حجي جرجس آسيا.صاحب معمل للحقائب الجلدية أمريكا.37=عدوان إبراهيم موسى البري(عدواني)وأخيه موسى أصحاب محال تجارية أمريكا لوس أنجلوس.38=فؤاد بحو موسى عدواني وأخوتهُ.أصحاب محلات تجارية الحسكة وحلب.40=نجاح وأختها خاتون بنات بحو موسى عدواني ممرضات بمشفى الموساة دمشق.41= نزار صبحي بحدي جرجس أصلاني.بكلوريا.صاحب محل نوفوتيه.42= عبود حجي جرجس آسيا.يُشارك نزار في محل النوفوتيه.43= دحام حسن إبراهيم العكلة.خياط رجالي.الحسكة.44=أولاد عبد العزيز خزريك معلمين ابتدائي بالحسكة.45=أولاد الخال إبراهيم كرمو جرجس أصلاني.جوزيف وأولاده.صبحي وأولاده .وأخيه فؤاد.وغسان وأولادهم.في السويد يعملون في أعمالٍ حرة.وأصحاب محال تجارية.46=حسين حمدان العساف من مواليد القرية.مدرس للغة العربية في إعداديات وثانويات الحسكة.ومدرساً في معهدي إعداد المعلمين والمدرسين بالحسكة.وله أبحاث وكتابات عديدة. أما الجانب الروحي للقرية:فجميع أهل القرية مسيحيون سريان.عدا بيت إبراهيم العكلة.وبيت يوسف خزريك وأخيه اسكندر.فهم مسلمون .وتملك في القرية أحد الأكراد من عام 1992م.أما بشأن الصلاة.فلم يكن في القرية كنيسة.وعندما كان يُدعى القس عبد الله أو الراهب المسكين(ابن دولماية) الذي كان يمر القرية لأي أمر مثل العماذ أو كليل عرس ما .كانت تُقام الصلاة على ما أذكر في بيت الجد بحدي.أو في بيت موسى البري.كما أن بائع الأناجيل كان يمر القرية صيفاً لبيعها وبيع صور للسيد المسيح والقديسين.وكانت وسيلة تنقله الموتورسكل.أما أعراس القرية:فقد جرى في القرية عدة أعراس.وكما وصفها لنا من عاشها كانت أعراساً رائعة.ومن الأعراس التي حضرتها عرس الخال كمال بحدي أبو سمير عندما كنا في الصف الأول.أتذكر أن القرية عاشت أسبوعاً خالداً.حيث الذبح والسلخ والنقارة تدق والناس يرقصون في الساحة أمام بيت الجد بحدي.ولما كانت العروس تلرمناوية. من قرية هيكو فقد أقبل أهالي العروس وأناس من المدينة حتى الشاعر الشعبي الأعمى بدران بن الناعم جاء لحضور العرس وليقول ما يريد من مدح للعريس.ومن صفاته أنه ذكي .وفي العرس تمَّ إطلاق الرصاص من بنادق مختلفة لا يعد ولا يُحصى.أما نحنُ الأطفال فكان العرس لنا حيث نأكل ولمدة أسبوع كامل الحم والشحم والسكاكر. الطبابة في القرية:كان الجد بحدي يُمارس عملية فصد الدم من وراء الأذن إذا أُصيب الإنسان بأبو صفار.ووالدتي خاتون كانت ترفع التخمة التي كانوا يسمونها الأكلة. صباحاً على عريق(بدون أكل) ويشفى حيث تقوم بدلك بطنه .كما كانت ترفع الهبطة(الخوف).أما العم الحجي جرجس أبو إيليا فكان يرفع الصرة عندما يرفع الإنسان حملاً ثقيلاً وبعدها يُصاب بقلة الشهية ويشعر أن جسمه غير سليم وتظهر علامات الصفار على وجه المريض.فكان يرفع الصرة صباحاً وبدون أن يأكل المريض حيث يتمدد ويأتي العم الحجي بماء فاتر ورغوة صابون ويدلك الصرة وما حولها ثمَّ يضم قبضتهُ ويضعها فوق الصرة ويدفعها إلى أسفل ثمَّ يبرم قبضتهُ وفجأةً يرفعها ولعدة مرات ومدة أسبوع يتحسن المريض.أما بشأن البرقه التي تصيب الظهر فكانوا يستخدمون الدلك أو وضع خشبه وقعت عليها قرقوعه( الصاعقة) .أما الجروح فكانوا يكشطون من قشاط جلدي ويضعون البرادة على الجرح والكل لديه هذه الخبرة.أما إذا لدغت العقرب أي شخص كانوا يشدون اللدغ ويخرجون من المكان الدم أو يضعون قحفونكاية حارة على المكان. الدايات في القرية:منذ عام 1945م .وحتى عام 1965م .كانت الداية الوحيدة جدتي بهية أم حنا كرمو جرجس أصلاني.ومن النساء الدايات.نجمة امرأة موسى البري اللولي(عدواني).أم فرمان .وكانت العمة سيدي امرأة الحجي جرجس أم إيليا هي أيضاً تقوم بتوليد النسوة.وسارة امرأة عزيز يوسف الملقب بحنتي.أم جميل.

المزروعات الصيفية-المقاثي:والمقاثي في قرية تل جميلو في فصل الصيف تحيلها إلى جنان.وقد توارثوها أباً عن جد.فهناك الجبس والبطيخ والعجور والقثاء والرمي.ودوار عين الشمس .ويذكر أهل القرية أن الريس ميخو الفارس كان قد وزّع على القصوارنة بذور الدوّار(عين الشمس).أتذكر جيداً عام 1957\1958.م كيف كان والدي المرحوم يحرث أرض المقثة وكيف يزرعونها.وكيف كنا نحرسها من الحرامية في الليل وكم من مرةٍ نمتُ في المقثة وأنا احرسها مع والدي أو الجد بحدي وخوالي صبحي والياس.وكيف كان الجد بحدي عندما يعلم بمجيء اللصوص للسرقة يقوم بإطلاق رصاصة من جفته ثمّ يهربون .وخلال الصيف نأكل والفائض كانوا يحملونه في عربانات إلى الحسكة لبيعه.ومن القصص التي لن أنساها ضياع فرسنا البيضاء أثناء وجود والدي في الحسكة وكيف بحثنا عنها أنا ووالدتي حتى وصلنا إلى قرية نصف تل.وعندما نزل العم بحدي الفارس وإيليا الحجي وياسو السيدة إلى الحسكة أخبرا والدي بالأمر بحث عنها في خان بهنو فوجدها عند حواج(بائع) حلبي أنكرها في البداية لكن شهود والدي حاضرين.ولكنه ساوم أبي على شرائها لقاء 500 ليرة سورية.وقد أعطى والدي راديو فيلبس كبير ذو بطارية كبيرة وله انتيل ينصب فوق السطح.وعندما جاء به والدي اجتمع رجال القرية وجاءوا براديو بيت الجد بحدي الأصغر حجماً وأرادوا أن يعرفوا من منهم أقوى في الصوت وبالطبع كان راديونا أقوى. أما خيل القرية.فهي كثيرة فعند بيت موسى البري خيل وعند بيت الجد بحدي وفرس لخالي حنا كرمو أصلاني التي سابقت السيارة التي راحت تجلب عروسه من مدينة الحسكة. وعزيز حنتي وسليم القومي وإبراهيم مسعودي والعكلة ويوسف خزريك والجميع لديهم أغنام وبقر وماعز وحمير وعند بيت موساو بغلة.وكان عندنا خيل منها خجة وزليخة.وفرسنا التي ضاعت.وقد قص والدي لي كيف ذهب إلى البصيرة لشراء مهرين عندما كنت ابن السنة ونصف.حيث استغرق جلبهم مدة أسبوع .ذهب بالبوصة وبعد شرائهم استأجر رجلاً ساعده بهما حتى الحسكة ثمَّ أخذهم إلى قريتنا تل جميلو.كما ماتت لنا فرس أثناء أخبار الخوال بموت سمعو ابن الخال حنا من امرأتهُ خاتون ابنة موسى البري.بعد أن ربطوها وراء البيكآب عند العودة من قرية جنوب أم المسامير. أما مقبرة القرية:الجهة الشرقية الجنوبية من التل مقبرة للمسيحيين.ومن الجهة الغربية قرب الإشارة فهي للمسلمين.وقد ضمت تل المقابر العديد من أهل القرية وأطفالهم الذين كانت الحصبة والأمراض تحصدهم.ومن بين الذين اذكر أنهم دفنوا في تلك المقبرة.أختي راحيل وميثى وابنة العم صومي ناديا. وخاتون امرأة الخال حنا ابنة موسى البري وأولادها جميعهم وأخرهم كان إسماعيل.والجدة خزوم امرأة الجد جرجس أصلاني والد الجد كرمو وبحدي جرجس أصلاني ،والعمة نجو أم العمة شمسه والعمة خانمي وهي ابنة عم والدي.وسليم القومي.ويوسف خزريك.وغيرهم.أما الصلة التي تربط أهل القرية:أولاً بيت كرمو أصلاني هم أخوة والدتي.وبيت عمهم الجد بحدي.وامرأة موسى البري.نجمة هي ابنة خال جدتي هيلي أم والدي.وأخوة نجمة امرأة موسى البري هم يعقوب مسعودي وإبراهيم مسعودي ، وابن عمهم هو بلحد كرمو بلحد (تملك في غرب العزيزية بالحسكة أرض ذكرناها في موضع آخر).وبنات ابنة عمه(نجو) شمسه وخانمي بنات عم والدي.بيت إبراهيم مسعودي جدتي هيلي تكون عمتهُ.والعم الحجي جرجس هو ابن عم جدي لأمي.والعم برو الجزعو فهو ابن عم جدتي لأبي ومن أقرباء موسى البري .أما امرأة سليم القومي فهي أخت موسى البري.وبيت عزيز حنتي المرأة تقرب لامرأة الجد بحدي.وبيت ياسو السيدة هم أقرباء لبيت برو وبيت موسى البري..وبقي أن نذكر أن أهل القرية هجروها عام 1975م .إلى الحسكة وكانوا قد وضعوا حارساً على الزروع.وهُدمت أغلب بيوت القرية وسُرق اللبن والعمد من بعض البيوت ودمروا البئر.وسرقوا حديد الإشارة.وفي عام 1988م بدأت تباشير العودة إليها ونجد عام 1997م بيوت من الأسمنت المسلح تُبنى.وبدأ ماء البحيرة يصل إلى القرية حيث يزرع القطن والحبوب وقد وزعت أراضي القرية من جديد بسبب اقتطاع مساحات للممرات المائية والطرق.ومن بين البيوت التي بُنيت.بيت موسى البري,بيت الجد بحدي.بيت عزيز حنتي.وبيوت لجميع أهل القرية ووزعت أراضي البيوت من جديد.كما لا ننسى مشروع حفر بئر ارتوازي الذي قام به إبراهيم موسى عدواني قبل عشرين عاماً والذي زرع موسم واحد ثمَّ أغلقهُ بسبب ملوحة الماء وكان يقع غرب الطريق العام في أرضهم.ويمر القرية منذ عام 1982م الكهرباء .فهل من عودة الله تحملني إلى تلك القرية وذاك التل لأكتب على ترابه قُبلاتي.ونغيب أغنيات صيفية على تلها العالي ؟ لماذا هجرناها .؟!! أما الذين ماتوا حتى عام 2002م.من أهالي قرية تل جميلو فهم:والدي حنا ججي قومي توفي في يوم السبت الواقع في 18/2/1983م.بالحسكة ودفن في المقبرة التي تقع جنوب المحلجة.وأخي عبد الأحد حنا ججي قومي توفي في يوم الأحد الواقع في16/1/2000م.بالحسكة ودفن بجانب والدي .وعم والدتي خاتون .بحدي جرجس أصلاني.وأبنه صبحي بحدي أصلاني.وأنور بن إيليا بحدي أصلاني.وجدتي بهية أم (حنا وإبراهيم وعيسى وكرمو كرمو جرجس أصلاني).وخالي إبراهيم كرمو أصلاني.وامرأتهُ مريم الداو ماتا في السويد.وخالي عيسى كرمو أصلاني مات في أمريكا.وسيدي امرأة الحجي جرجس آسيا.وهي ابنة عم بيت أصلاني والحجي جرجس آسيا وبرو الجزعو وجزاع ابنهُ وإبراهيم بن كرمو برو الجزعو وفرحان السليم وأخيه كرمو سليم القومي وأخيهم شكري مات في البرية بسكة قلبية كان متزوجاً وطلال بن موساو وغسان بن بحود الموساو(يوسف).وإبراهيم مسعودي. وموسى البري اللولي العدواني.وامرأته نجمة. ومريمي ابنته. وفرمانو ابنهُ وميخائل بن فرمانو الذي قُتل على سكة حديد في اللاذقية،وذياب بن إبراهيم مسعودي وابن ذياب مسعودي هاني حيث قُتل وهو في الطريق إلى القرى الآشورية عندما كان يريد أن يتزوج من فتاة،والعمة خانمي امرأة موساو.وابنة عم والدي نجو أم خانمي.وكنيتها قومي.وبشة وصبحه امرأتا إبراهيم العكلة. وامرأة جاسم العكلة. ويوسف خزريك.بالإضافة إلى العديد من الأطفال الذين ماتوا في القرية .نذكر منهم أخوتي ميثى وراحيل.وجرجس، ونادية بنت العم صومي، وإسماعيل بن الخال حنا وسارة وجميلة وسليم وطفلة صغيرة.جميعهم أولاد حنا كرمو جرجس أصلاني من زوجته خاتون بنت موسى البري(عدواني).كما توفي في الشهر12 من عام 2002 .المرحوم بحو موسى بري اللولي(عدواني) أبو إيليا بالحسكة.وأما من دفنوا في القرية وعلى الجهة الجنوبية الشرقية من التل حيث مقبرة المسيحيين فهم:1:أخواتي ميثى وراحيل .2:خزوم امرأة جرجس أصلاني.3:ناديا صومي ججي قومي.4:نجو قومي أخت ججي قومي أم خانمي وشمسه.5:خانمي بنت نجو قومي.زوجة موساو.6: سارة وشفيقة بنات موساو.7:سمعو(إسماعيل) وسليم وسارة وجميلة وطفلة صغيرة أولاد حنا كرمو جرجس أصلاني،8:سيدي أم ياسو(الياس) عبد الرزاق المعروف بياسو السيدي.9:بنت إيليا بحدي أصلاني.10:بنت وولدين لفرمو موسى عدواني.11: ولد لبكر بن عزيز يوسف(الملقب بحنتي).12: شكري سليم القومي أخو فرحان وقومي وكرمو وعبي مات وهو متزوج حديثاً بجلطة قلبية في البيرية عند جاسر الخيمة.13: عنتر بن جرجس آسيا الملقب بالحجي.14: سلمى بنت إبراهيم مسعودي.15: وسليم القومي أبو فرحان المختار . هذه لمحة عن الذين فارقوا الحياة من خلال خمسين عاماً. ملاحظة:أوردنا أسماء بعض ممن لم يولدوا في القرية إلاَّ أنَّ والدهم عاش فترة في القرية. لذا نرى أن نضيف أسماء أولاد العم خليل ججي قومي.=موفق وجورج ورامي ورائد صواجة سيارات.والفنان التشكيلي يوسف صومي قومي.والفنان التشكيلي عبد المسيح صومي قومي.والصيدلي صخر الياس بحدي جرجس أصلاني. أما الذين كانوا موجودين في قرية تل جميلو(أصحابها الأوائل) فكانوا يسمون بأبو عاصي وهم عرب كانوا يسكنون الخيام.حتى عام 1941م .نذكر منهم محمد علي،محمد الشخاطي، حسين الزلوق، بدران، بيت أبو عصفور لأن امرأته كانت تأكل العصافير كثيراً،علي التهام.وبعد شراء القصوارنة القرية رحلوا وتفرقوا في القرى.ولم يكن في قرية تل جميلو بناء يُذكر قبل مجيء القصوارنة إليها.عام 1940م. قرية تل رجب: تقع قرية تل رجب إلى الشمال الغربي من قرية تل جميلو.يحدها شرقاً قرية الطامة.وشمالاً أراضي قرية تل بيدر. وجنوباً أراضي قرية تل جميلو.وقرية البرغوثية.ومن الغرب أراض قرية ضبعان.وكان يمر من أراضيها الطريق الترابي القديم .طريق الدرباسية الحسكة.واليوم يمر الطريق المعبد إلى الشرق من الخط القديم,وتقع غربها الحما(جبل بركاني يمتد من قرب الدرباسية إلى شمال الحسكة).وتقدر مساحة القرية ب8000دونم.أهل القرية منذ الثلاثينات أقصوارنة.وكانت عامرة حتى عام 1965م.هجرها أهلها للعمل في زراعة الأقطان والبقجات (الخضار الصيفية).على أكتاف نهري الخابور والجغجغ.ومنهم من رحل إلى تل براك.ويعودون إليها أثناء الحرث والبذار والحصاد.ولكن مع إنشاء القنوات المائية القادمة من البحيرة الاصطناعية بدأت رحلت العودة للقرية كباقي القرى ونرى وجود أهلها فيها وأعمارهم بيوتاً جديدة منذ عام 1997م. ومن الأسر التي تملك في القرية: 1=أسرة سعيد عبد النور وأولاده وهو مختارها.2=أسرة نعوم حنا(حنوكا) وأولاده.3= أسرة سعيد حنوكا وأولاده.4= أسرة كرمو عبد الأحد وأولاده.5= أسرة يامين خلف وأولاده.6=أسرة داود حنا جرجس(بيت الداو).وأولاده.7=أسرة إبراهيم البحي وأولاده.8=أسرة يوسف إيليا وأولاده.9= أسرة الششو وكنيتهم الياس وأولاده سعيد وبشير.10= أسرة يوسف الخاتي.11= أسرة هواش الخاتي.12=أسرة آل درويش وأولادهم. ومن كل بيت نجد اليوم أكثر من ثمانية بيوت.كما أنَّ بعض الأسر رحلت القرية واشترت أراضي زراعية قرب الحسكة مثل بيت الياس البحي.فقد اشتروا أراضي شمال متعب العباس على نهر الجغجغ واسم المكان تل طويل.وبيت إبراهيم يامين خلف اشترى في تل براك وبيت جرجس داود(الداو) اشترى في تل براك.وبيت ششو(الياس) اشتروا شرقي غويران. ومن القرية تخرج العديد من المتعلمين في جميع المهن والصناعات. ومنهم المعلم والمدرس والمهندس .ومن أولاد ياسو الششو نذكر يوسف بن نعوم الششو الذي ذهب إلى إيطاليا ليتابع تعليمه وقد شهد له الجميع بذكائهِ.المهندس رزوق ججو بحكوني ابن عمتنا خزمو وهو مهندس مدني.في التعليم غسان جرجس داود مدير مدرسة ابتدائية.وغيره . 3= قرية الناصرية.يحدها من الشمال أراضي السيكر التحتاني القرية القصورانية.ومن الشرق قرية تل خاتون.ومن الجنوب أراضي تل بيدر.ومن الغرب الهسك .وقرية الناصرية تبلغ مساحة أراضيها 8000دونم.وكان أهلها قد أستملكوها منذ منتصف الثلاثينات.كانوا ولازالوا يزرعونها كباقي القرى بالقمح والشعير والعدس والجلبان.والسمسم.وكانت حتى عام 1997م تُزرع عذياً(أي على مياه الأمطار).والقرية كانت مبنية من لبن وفيها من البيوت التي تجاوزت الخمسة والثلاثون بيتاً.ومن أسر القرية: 1=أسرة إيليا الميخي وأولاده (صومي. إيشوع. حنا.برو.داوي).2=أسرة حنا الميخي وأولاده.3= أسرة خليل ججو وأولاده.4= أسرة فرحان ميخائيل(ميخو) وأولاده.5= أسرة جميل حنا عازري وأولاده.6=أسرة ميخو اسيو وأولاده.7= أسرة إبراهيم عبد الله وأولادهُ.8= أسرة كرمو حنا عبد الرزاق وأولادهُ.9= أسرة القابلة التي تُعدْ أول قابلة في الناصرية)حمامة برو اليعقوبي وأولادها.10= أسرة عزيز حنا وأولادهُ.11= أسرة عبد الله القومي وأولادهُ.12=أسرة خاني عبدو وأولادها. 13= أسرة عيسى ملكي عبدال وأولاده.14= أسرة جاجان داود وأولاده.وأما مختارها إيليا الميخي.وخرج من هذه القرية ما يقارب 85بيتاً.كما ظهر منها المعلم والمدرس والمحامي والطبيب والعامل والفني وغير ذلك. 4=قرية الهسـك:يحدها شرقاً قرية الناصرية.ومن الشمال قرية المشقوق والسيكر التحتاني.ومن الجنوب الحما ومن الغرب أراضي قرية قصرك التي هي للدروز.ومساحتها تتجاوز 7800 دونم.أمتلكها أهلها القصوارنة منذ عام 1945م.تُزرع بالحبوب من قمحٍ وشعيرٍ وعدس .وكانت تعتمد على المطر في الري .مختارها داؤد العبد الله.ومن الأسر التي تملك في القرية:1= أسرة جرجي سعيد.2= أسرة الياس سعيد.3= أسرة ياسو الججي. 4= أسرة عزيز جرجس.5= أسرة هابيل توما (التومي).6= أسرة جرجس شمعون.7= أسرة داود جرجس.8= أسرة سعيد ججو.9= أسرة داود رزقو.10=أسرة إيليا بحو.11= أسرة داود عبد الأحد.12= أسرة خليل سعيد.13= أسرة داؤد الداوي.14= أسرة عبود الداوي. 5=قرية تل خاتون:يحدها غرباً أراضي قرية السيكر التحتاني والناصرية.ومن الجنوب أراضي تل بيدر. ومساحتها تقدر ب8100دونم.تُزرع بالحبوب القمح والشعير والعدس.وقد امتلكها أهلها القصوارنة منذ منتصف الثلاثينات.وكانت عامرة بأهلها ومبنية من اللبن ويزرعون أرضها بالخضراوات الصيفية من جبس وبطيخٍ ورمي وعجور ودوار عين الشمس .ومختارها إبراهيم أسيو.ومن أهم بيوتها.أسرة إبراهيم أسيو وأولاده.أسرة عبدو جرجس وأولادهُ أسرة عزيز القومي وأولادهُ أسرة سعيد القومي وأولادهُ أسرة كرمو سعيد وأولاده أسرة سعيد جرجس وأولادهُ أسرة جرجس شمعون وأولاده. أسرة كوركيس العبد الله وأولاده.وقد تخرج من القرية كوادر في جميع المجالات المهنية والتعليمية .6=قرية السيكر الوسطاني:من الشرق تحدها أراضي تل خاتون ومن الغرب أراضي المشقوق.ومن الجنوب أراضي قرية الناصرية.تبلغ مساحة القرية 7800دونم.تُزرع بالقمح والشعير والعدس وقد اشتراها أهلها منذ عام 1940م.وكانت مبنية من اللبن وتجاوز عدد بيوتها على الثلاثين بيتاً.ومن أسر القرية:أسرة داود إيليا البلو وأولاده.أسرة موسى حنا وأولادهُ أسرة خليل عيسى بلو وأولاده أسرة إبراهيم إيليا الشمسه وأولادهُ.أسرة صبري رزقو وأولادهُ. أسرة جرجس ملكي وأولادهُ. أسرة جرجس إبراهيم وأولادهُ. أسرة كرمو بحو وأولادهُ. أسرة إيليا السمعان وأولاده. أسرة جرجس إيشوع وأولادهُ.أسرة صومي عيسى بلو وأولادهُ.أسرة الياس ججو وأولادهُ.أسرة عبد الأحد ججو وأولادهُ. أسرة الياس ججو وأولادهُ.ومن الأسر أسرة بحدي الحسكي وياسو الحسكي .كما يملك بيت ججو عنتر في القرية 200دونم.(حصة).ويتجاوز عدد البيوت التي خرجت من القرية ب74بيتاً.كما تخرج من القرية العديد من المعلمين والمدرسين والمهندسين والأطباء والعاملين في مختلف المهن والصناعات.ومن أهم المهندسين .ذياب إيليا السمعان الذي كان مديراً للخدمات الفنية في محافظة الحسكة.(المواصلات سابقاً).أما مختار القرية فكان والده إيليا السمعان . 7=قرية كرداؤد:قرية مشتركة بين القصوارنة والعرب.مختارها فواز الميزر من بيت المحسن.ونائبه كان كريمو ميخو الصلبو.كانت القرية تتكون من خمسة عشر بيتاً.ومساحتها تقدر ب7600 دونم. يملك القصوارنة في القرية منذ عام 1944م. من تلك الأسر: أسرة سعيد قومي وأولادهُ أسرة كرمو ميخو الصلبو .أسرة كرمو سعيد.أسرة يوسف موسى وأولادهُ أسرة موسى عبد الله.أسرة سلو حنا حنوش(سلمو الحنوش).وأولاده. أسرة باهو الحنوش وأولادهُ.تُزرع بالقمح والشعير والعدس وكانت مبنية بيوتها باللبن ولم يكن فيها مدرسة بل كان يذهب تلاميذها إلى مدرسة تل غزال. 8= قرية تل غزال:يحدها جنوباً إلى الشرق خربة المكينة.جنوباً كرداؤد. ومن الغرب خربة العبيد.ومن الشمال قرية كردية بينهما الرجلة القادمة من شمال ماردين. من أسر القرية:أسرة داؤد منصور وأولادهُ(منصور وحنا وغليوم ونابليون وبناته)).أسرة خليل منصور وأولاده(جوزيف المهندس).أسرة كرمو منصور وأولادهُ. أسرة إبراهيم البري وأولادهُ أسرة جميل عزيز وأولادهُ.أسرة سعيد منصور وأولادهُ.مختار القرية كان المرحوم داؤد منصور.والعلاقة بيننا وبين بيت منصور علاقة (اشبين) وفي عام 1970م جاء اشبيني داؤد إلى دارنا في الحسكة يطلب من والدي أن أكون أنا اشبيناً لأبنه منصور الذي سيتزوج من جميلة ابنة أمين قومي التي تعيش مع أهلها في قريتنا تل جميلو.ورغم رفضي بسبب كوني طالب ثانوي وشعر رأسي مقصوص.لكنَّ قريبي داؤد يُصرُّ على أن أكون القريب(الاشبين).وهكذا يأخذني بالبيكآب الشفرلية ولأول مرة أرى قرية تل غزال وأرى عرساً أقصورانياً بعد عرس الخال كمال بحدي في قريتنا تل جميلو.ولكنَّ أهل قرية تل غزال أغنى وأكثر أهلاً .ويجتمع الناس من كل حدبٍ وصوب.للقرية تل واسع لكنه غير عالٍ.وفي القرية مدرسة كان يومها المعلم نيقولا موسى عبيد من صافيتا.السيارات كثيرة والبكآبات أكثر وأولاد القصوارنة يرتدون اللباس الجديد والجوخ الإنكليزي .والنقارة تدق والناس ترقص والخراف تُنحر والنار تعلو القدور الكبيرة .الرجال الكبار المعتبرون اصطفوا على الكجوان وأمامهم العرق والمازات .ومن التنانير تتصاعد رائحة الخبز القروي.النساء يعملن بجدٍ ونشاط.الكل تبدو عليه علامات الفرح وهناك أجتمع أهالي القرى القصورانية والكردية والعربية.الغبار المتصاعد من تحت أقدام الراقصين على أنغام الطبل(النقارة والزرناية).وأصوات الأعيرة النارية من مختلف الأنواع تعلو عنان السماء حقاً عُرس رائع.وفي الغروب تُقدم العشاء من برغلٍ وفوقهُ اللحم المطبوخ وبدأت اللوكسات(للإضاءة) وقد وزعوها بين كل عشرة أمتار لوكسس واستمر الرقص والفرح حتى أخر الليل لتنام القرية ولا تنام.في تلك الليلة البوهيمية لا تنام عيون العاشقين .وفي الصباح تقوم القرية للفرح المستمر حتى يتم تحويل العروس حيث تنطلق السيارات متجهةً إلى قريتنا تل جميلو والغبار أغلق الأفق لكثرة السيارات وتعود بعد فترةٍ .وكان قريبي منصور قد تحمم وجاء دور الحلاق وشمال دارهم القريبة من التل هناك تمَّ حلقه وحلق دقنه.ثمَّ كانت مراسيم الزواج والهلاهيل تعلو السماء.وبعد اليوم الثالث أعود إلى الحسكة بعد أن حضرنا أروع الأعراس. 9= قرية السيكر الفوقاني:تقع القرية على طريق الدرباسية الحسكة.يحدها من الجنوب أراضي السيكر الوسطاني.ومن الشرق أراضي قرية تل غزال ومن الغرب أراضي قرية حلو شمر. ومن الشمال أراضي قرية نبهان وقرَّ داغ.وتقدر مساحتها ب16000ألف دونم. موزعة إلى حصص امتلكها القصوارنة منذ عام 1937م.عندما كان المرحوم ججو عنتر في قرية تل أيلون ومن ثمَّ نزلوا إلى قطينة وكان ججو عنتر وجيهاً لدى الفرنسيين ووجد فيه عبد الكريم جبوري النشاط فنصبه مختاراً على قطينة وهنا يزور الشيخ الشمري ميزر المختار ججو عنتر ويساعد الشيخ ميزر على الكثير من القضايا عند الفرنسيين وكي يردَّ لهُ الجميل أشار على المختار ججو عنتر لكي يأتي ويملك السيكر هو وجماعته. وهذا ما تمَّ بالفعل. وقد استمرت المختارية في يده حتى توفاه الله في عام 1969م.ثمَّ تولاها ابنه المرحوم عنتر أبو فواز.حتى توفاه الله في عام 1998م بعد أن كان يعيش في الحسكة حي الناصرة وكان رمزاً للكرم والجود ولم يفارق المنقل والدلة للقهوة العربية داره وحتى اليوم.كان المرحوم عنتر الججو عنتر يتمتع بالهدوء حليماً لا يقول: أمراً إلاَّ بعد أن يقلب الأمر على وجوهه ولا يُعطي رأياً بدون أن يسمع للأطراف.وججو عنتر هو طوراني من قرية حبسناس.وأهلهُ من الأسر الرئيسة والمؤسسة لهذه القرية .ومن الأسر التي عاشت وامتلكت في القرية.1=أسرة ججو عنتر وأولاده عنتر وإبراهيم.2= أسرة القس عبد الله سعدو وأولاده.تدرس وجري(جرجس) وإبراهيم وإيليا.3= أسرة جميل سليم توما وأولادهُ.4= أسرة جرجس سليم توما وأولادهُ 5= أسرة سلو الشمو وأولاده.جرجس.فواز. حنا. كنعان. جوزيف. أدور.6= أسرة جميل برو وأولادهُ.7=أسرة عطا الله برو وأولادهُ.8=أسرة عبي الياسو وأولادهُ.9= أسرة إبراهيم يوسف توما وأولاده بهجة ويوسف.10 أسرة عيسى يوسف توما وأولادهُ حنا وغسان ونبيل.11=أسرة إبراهيم النعوم وأولادهُ:صبحي وعدنان.12=أسرة إيليا نعوم الياسو أخو إبراهيم.وأولاده. 13= أسرة داؤد نعوم الياسو وأولادهُ.14= أسرة سعيد إبراهيم وأولادهُ.15=أسرة كرمو الججي الملقب بشلفو وأولاده بشير أبو ميلاد وإبراهيم.16= أسرة نعوم ياسو أبو إبراهيم وأولاده.17= أسرة شري عنتر أخو ججو عنتر.وأولاده حنا أبو غسان وعدنان وموفق وضيف الله .ومن أولاد شري من امرأته أخت خليل وداؤد منصور(أكرم وسميرة).18= أسرة فرج ججو وأولادهُ.19=بحي بحي آسيا وأولادهُ.19= أسرة أفرام بحي آسيا وأولادهُ.20=أسرة درويش درويش وأولادهُ.21=أسرة عبد الله الملقب بجطو.وأولاده 22=مسعود عبد الله وبيت أخيه كورية عبد الله.وبيت أخيهم والد لورنس وأخوته .23= أسرة إبراهيم ججي.24= أسرة الياس عبي (ياسو العبي أبو طلال وحكمة وعبد ونضال وجوني وباسل وماريو)25=أسرة الياس إبراهيم.26=أسرة ملكي يوسف كورية وأولاده:عبي يوسف كورية وأولاده.وبيت أخيه جميل يوسف كورية الملقب بالحلاق.وبيت شكري يوسف كورية أبو جاك. زوج سميرة أخت أكرم شري.وعيسى يوسف كورية.27= أسرة داؤد ملكي وأولادهُ. 28= أسرة الياس عماس زكو وأولادهُ.29= أسرة جرجي سعيد أبو يعقوب الملقب بجرجي.30= أسرة الياس سعيد أبو محجوب أخو جرجي .حتى منتصف السبعينات قرية السيكر من أكبر القرى القصورانية وأعمرها وأكثرها بناءاً بيوتها المبنية من اللبن وهناك مناظر عالية .في القرية كنيسة من لبن وأسمنت لا تزال عامرة لليوم وكان في القرية مخفراً للشرطة.وللقرية تل عالٍ رأيتهُ في عام 1969م .أهل القرية أصحاب مصالح -حصادات وتركتورات وبيكآبات كباقي القرى القصورانية.كما أنَّ الخضار الصيفية تزين الأرض في الصيف .القرية كبيرة وعدد سكانها يخلق نوعاً من العلاقات الواسعة والمختلفة.وفي عام 1946م يتم افتتاح أول مدرسة في القرية وكانت يومها تابعة لوزارة المعارف ومديرية معارف الحسكة.وكان ذلك بجهود المختار ججو عنتر. أما أول معلم فكان فهمي إبراهيم الساعاتي من مدينة الحسكة.وكان يحمل شهادة الصف الخامس(الشهادة الابتدائية يومها).ووفد التلاميذ إلى المدرسة من أبناء القرية .وأول فتاة تدخل المدرسة ابنة المختار ججو فهيمة.امرأة عبد الله صومي أم القس صومي.وقضى المعلم فهمي تلك السنة في السيكر ليعود إليها في العام الثاني ولكنه يداوم شهراً ثمَّ ينتقل .وظلت المدرسة تستقبل التلاميذ من الصف الأول إلى الصف الخامس ثمَّ الصف السادس.وأثناء زيارتي للقرية في عرس ابن الخال صبحي إبراهيم كرمو جرجس أصلاني عندما حولنا له ابنة عمته سارة واسمها لمعة ابنة حنا الشري.رأيتُ كثرة الحجارة السوداء البازلتية تكون عتبات بيوت القرية كونها قريبة من الحما التي تُكثر فيها تلك الحجارة.وفي القرية بئر كانوا قد حفروه الأهالي منذ قدومهم لها وأما البئر الثاني فهو ارتوازي للدولة وكان له خزان من أسمنت.وفي عام 1989م بدأ جرجس توما أبو مرسلين بحفر بئر ارتوازي في أرضه يروي 600دونم وله خزان يوزع الماء على السواقي وتُزرع الأرض بالقطن والخضار الصيفية من بندورة وباذنجان وجبس وبطيخ وعجور وفليفلة.وهناك زرع أشجاراً مثمرةً .كما بنى عمارة مؤلفة من عشرة غرف من أسمنت بجانب البئر الذي عليه موتور يعمل بالديزل والكهرباء.واستقدم فلاحين يعملون عنده من الرقة.وفي عام 1995م. باع السيد عيسى أبو حنا وكنيته توما أرض تقدر ب6 دونم على الطريق العام لأحد الأكراد لإقامة كازية(محطة بنزين) وتبعد عن القرية مسافة .باعها بمبلغ 200 ألف ليرة سورية ورغم أنَّ الدولة عارضت هذا البيع ووافق الكردي على استرداد المبلغ لأنه لم يكن قد قام بعملية نقل الملكية إلاَّ أنّ عيسى التوما قال: نحنُ أصحاب كلمة نحترم العهود التي نقطعها. أما من جهة أصحاب المصالح في القرية فقد تعرضنا لهذا الأمر في مكان القصوارنة والآلات الحديثة.وقد ظهر من هذه القرية العديد من الكوادر في جميع المجالات. 10=قرية الشريفية الملقبة جولم:تقع القرية قرب السيكر الفوقاني يحدها شمالاً قرية الحنو الكردية. وشرقاً الريحانية وهي للأكراد وجنوباً قرية خربة العبيد.وغرباً السيكر الفوقاني والوسطاني .وكانت في السابق لعنتر الميزر وأصبحت للمنتفعين من القصوارنة من أهالي السيكر. منذ عام 1950م .وتبلغ مساحتها 2550دونم.ومن القصوارنة المالكين:عبد الله صومي وأخيه مسعود 300دونم.الياس عبي 600دونم.كرمو ججي أبو بشير 300دونم.عيسى اليوسف التوما وأخيه إبراهيم أبو بهجة 300دونم.داؤد إيليا وأخيه إبراهيم 300دونم.سعيد إبراهيم الداوي أبو صفوك 300دونم.درويش بحي الدرويش أبو سعيد 300دونم.وسلو الشمو وابنه جرجس 150 دونم.أما مختار القرية فكانت تابعة للمختار ججو عنتر. 11= قرية خربة العبيد أو العبد:تقع هذه القرية قُرب قرية الشريفية كانت في السابق للشيخ عنتر وقد انتفع بها القصوارنة منذ عام 1950م.من تلك البيوت :الياس ملكي وأخوته عادل وحنا وجوزيف.فرمو الموسي وهو من السيكر التحتاني. سلو الشمو وجرجس سلو .ورزوق إبراهيم البحي وباهي داؤد البلو. 12= قرية حلو:تقع بجانب السيكر على طرف الحما وهي لبيت سعيد إبراهيم الداوي وأخيه كرمو ولكمال جرجس طيسوني. 13=قرية حلو شمر: مختارها ياسو العيسى.ومن بيوت أهلها المالكين.إيليا البحو الكوكي وأولاده وكنيتهم اوسو.الياس عيسى (ياسو العيسى المختار وأولادهُ.عيسى إيليا(عيسنو وأولادهُ وهم من بيت الدرة).حنا إبراهيم أبو غسان وفايز ومروان وكنيتهم شمو. 14=قرية فرفرة:فرفرة قرية للأكراد ثمَّ جاء إليها القصوارنة وامتلكوا فيها أراضي .وكانت لبيت حميد الأغا وجماعته. ابنه سعود وهو من بيت الرصطام.كما أن التلرمناوية ملكوا بها أراضي.من البيوت القصورانية:بيت جرجس ملكي البرو أبو سعيد. الملقبين بالبروكا.بيت أخيه حنا ملكي البرو أبا(أبو) فارس.بيت حنا عبد الأحد أصلو.أبنه ملك.بيت إبراهيم يوسف برو.بيت فرجو برو.بيت رزقو برو.ومن التلرمناوية.بيت عزو الرشو وكنيتهم لولو أبو صبحي .بيت أسحق عليان وأولادهُ .وفي القرية بيوت كردية .وعندما نزل المسيحيون إلى الحسكة من قراهم بقيت تُزرع الأرض وتُحصد.ولا تزال ملكاً لهم.وقد تخرج من تلك القرية العديد من الكوادر المتعلمة في جميع الاتجاهات والمهن فمنهم المعلم مثل جميل برو. ومنهم الفني مثل أخيه سعيد برو. ومنهم المهندس مثل عنتر حنا ملكي برو ومن المساعدين الفنيين عبلة حنا ملكي برو أخت فارس برو.أمين رابطة الشبيبة بالحسكة.كما عَمِلَ العديد من آل برو في مجال الرياضة وخاصة فريقي الناصرة الثورة والفرسان.وهناك العديد من الشباب الذين أنهوا دراساتهم التعليمية لكن لم نحصل على معلومات عنهم.وقرية فرفرة من قرى الدرباسية. 15=قرية نبهان:من القرى التابعة لناحية الدرباسية وهي قريبة إلى السيكر.تقدر مساحتهاب 8200دونم.تُزرع بالحبوب منذ أن امتلكها القصوارنة منذ 1936م.كان بها مايُقارب ال12 بيتاً وكانت مبنية من اللبن لها بئر ومدرسة افتتحتها الدولة منذ منتصف الخمسينات.ومن الأسر المالكة والتي سكنت القرية .أسرة خليلو (خليل ملكو )أبو دكران وجميل. وهو جد الصديق الأستاذ جورج دكران أبو(أبا) تميم.بيت سليمانو(سليمان) وهو أخو خليل.بيت سعيد اليعقوب بيت حنا اليعقوب. بيت خلو الشمعي الجيدو. بيت جرجس يوسف طيسونكي وكنيتهم بلو. بيت الياس عيسى.بيت ميناس.هؤلاء ليس جميعهم أقصوا رنة مثل بيت اليعقوب فهم من قرية جفتلك القريبة من قرية القصور لكنهم في سوريا عُرفوا بقصوارنة.وقد تخرج من هذه القرية المعلم والمعلمة والمهندس والفني والذي أصبح عضواً في قيادة فرع الشبيبة بالحسكة وغير ذلك من هؤلاء نذكر الصديق أبو تميم .هو معلم للمرحلة الابتدائية ثمَّ مدرباً للفتوة ثمَّ عضواً في قيادة فرع الشبيبة.كما نذكر جوزيف بلو فهو مساعد فني وإن ذكرنا المساحين المشهورين فلا بدَّ من ذكر خليلو الذي فاق المهندسين بتقسيم الأراضي. 16=قرية قره داغ:تقع بالقرب من أراضي قرية فرفرة وتبلغ مساحتها 7500دونم.امتلكها القصوارنة منذ عام 1936م. تُزرع بالحبوب وكانت القرية مبنية من اللبن وبها بئر ومدرسة.ومن بيوتها: بيت سعيد قومي الملقب بزعيفو. وبيت كرمو سعيد وبيت حنا السيداني .وبيت موسى البري الحنو أبو عبي الموسى. وبيت خليل مسعودي وبيت اسحق مسعودي وبيت فؤاد مسعودي.بيت قومي قومي وهو مختارها. 17=قرية تل بس:يحدها قرية السيحة وتل بقر وعمر زوباشي وسورسوركي.تبلغ مساحتها 8600 دونم.تُزرع بالحبوب والخضار الصيفية منذ أن امتلكها أهلها القصوارنة منذ عام 1936م.وكانت بيوتها كثيرة ومبنية من اللبن ولها بئر وكانت بها مدرسة منذ الخمسينات.من بيوتها :بيت حنا النجمو. بيت كرمو الرزق. بيت سعيد رزقو. بيت جرجس خاتوني. بيت موسى الماري .بيت بَحَدو الملكي بيت نعوم البرو (برو الملقب بالأقرع).بيت فرمو البرو.وأهالي تل بس جميعهم أغنياء وأصحاب مصالح وسكنوا حلب وهم من الغربيين كما يُسمون عند القصوارنة.مختار القرية هو فرمو البرو. 18=قرية عمر زوباشي:قرية عربية إلاَّ أنَّ القصوارنة ملكوا بها من هؤلاء بيت يونان كوركيس وأولاده بحدي وفرحان وإبراهيم .وبيت سعيد قريو.يحدها أراضي تل بقر وتل بس .مساحة القرية 8000دونم . 19=قرية تل بقر:يحدها من الشمال قرية المتسلم. ومن الشمال الشرقي قري.ومن الجنوب عمر زوباشي. ومن الجنوب الغربي تل بس.ومن الغرب قرية السيحة. ومن الشمال الغربي قطينة.وصاحبة قرية تل بقر هي امرأة من بيت الجنَّان تسكن أمريكا .سكنوها القصوارنة منذ العشرينات .وكانت قوافل المهاجرين تأتي إليها كما تأتي إلى تل أيلون وتل طير وزورافا .مساحتها كبيرة تقدر ب 8500دونم. من أهم الأسر المالكة: 1= بيت فرمانو(فرمان عبد الأحد) أبو يعقوب توفي في الناصرة بالحسكة في عام 1987م.2= بيت جرجس رزقو. بيت جري(جرجس )سعيد.بيت كرمو سعيد الغراف. بيت رزقو بحو.بيت حنا داؤد الأحمر. بيت يامين سعيد بيت جرجس جبوري. بيت حنا عبد الأحد (الشماس) بيت سعيد رزقو.بيت سعيد داؤد. بيت رزقو البرو.ويوجد في القرية الآن بيوت أكراد اشتروا بها أملاك.كانت القرية كبيرة ومن القرى القصورانية العامرة إلى منتصف السبعينات لكن رحلة العودة بدأت في منتصف التسعينات.وللقرية بيوت مبنية من لبن ولها بئر ومدرسة.وقد تخرج منها العديد من الكوادر في مختلف القطاعات والمهن .وفي التعليم نذكر المعلم يوسف حنا عبد الأحد. وأخيه عبد الأحد عبد الأحد.وفي الهندسة أختهم المهندسة نهلة حنا عبد الأحد.وقد ورد اسمها في جانب الهندسة باسم نهلة حنا بلحد.وأما يعقوب فرمان عبد الأحد فمن الطلبة القلائل الذين يتمتعون بحب المطالعة والتثقيف الذاتي وإن لم يحصل على شهادة البكلوريا.لكنه مثقف. 20=قرية السيحة:للسيحة تلك القرية التي تبعد عن الدرباسية مايقرب 10كم قصة طويلة. فصولها أرض لبيت الجنّان ثمَّ يضع يده عليها جليل قرازيوان هي وقرى مثل رحيكي وبابا محمود وتل كرم والمدور.وعندما شعر قرازيوان أنه لم يعد قادراً على كل تلك القرى أشار على بيت نعوم الكنعو أن يأتوا ويملكوها وكان ذلك عام 1938م.يحدها شمالاً قطينة. ومن الغرب إلى الشمال حرم رش. ومن الغرب الجنوبي سورسوركي.من الجنوب بيركي ومن الجنوب الشرقي تل بس ومن الشرق تل بقر.بدأت رحلة التعمير بحفر بئرٍ في القرية من قبل القصوارنة بيت الريس ميخو الكنعو وأخوته نعوم كنعو . وموسى(موسي) كنعو. وإبراهيم كنعو وفارس كنعو.كما امتلكوا قرية باب الخير بجانبها وحفروا بها بئر.وقد عانا أهلها من حسد الجوار واضطهادات وصلت أحياناً إلى الهجوم من قبل الجوار على القرية.إلاَّ أن حكمة بيت كنعو وكرمهم وطريقة تعاملهم مع الأحداث كانوا في كل مرة يكبرون قدرة وقدراً في عيون الأعداء قبل الأصدقاء.والتجارب محك الرجال وهم من بيتٍ خبر الحياة وقساوتها خاصة مع القساة والظالمين الذين ذبحوا من القصوارنة أجدادنا الأبرياء ليستولوا على النساء والملك (الأرض) والقرية التي تجثم تحت نير الاحتلال.وفي السيحة بيت الريس ميخو الكنعو الذي طبق ذكرهم بالكرم وإغاثة الملهوف.تنانيرهم شهد لها وزير التموين والتجارة السورية محمد غباش الذي كان يوماً مديراً لناحية الدرباسية. تلك التنانير التي أشبعت الجياع في زمن لايوجد عند بعضهم لقمة الخبز. خرافهم التي تُنحر يومياً لكل ضيف يأتي ربعة الريس التي كانت كالقصر في بنائها كبيرة وفيها من الكجوان والقهوة العربية وحتى جهاز الراديو الذي وضعوا له مكبرات للصوت في كل زوايا الربعة وخارجها حتى موتور الكهرباء الذي كان يعمل في الليل للإضاءة الربعة ومحيطها بعد أن كانت اللوكسات هي الوسيلة لذلك.في القرية كروم العنب. والخضار الصيفية.والزروع من قمحٍ وشعيرٍ وعدس وحمص وسمسم.ودوار عين الشمس.وكانت أول السيارات والبيكآبات في الجزيرة وفي ناحية الدرباسية قد وجدت عند بيت الريس كما امتلكوا التركتورات والباطوسات.وللقرية أمسيات رائعة وفيها مدرسة كانت قد بدأت في الخمسينات .الكل في عملٍ وكرمٍ.وفي القرية فلاحين يعملون في زراعة الحبوب.ومن بيوت القرية :بيت الريس ميخو الكنعو. بيت موسى الكنعو . بيت إبراهيم الكنعو، يت كرمو الكنعو. بيت فارس كنعو. بيت جرجس عبد الأحد.بيت جرجس اسيو.بيت حنا البرفي. بيت إيليا البرفي .بيت إبراهيم برفي. بيت يوسف البرفي. بيت سعيد يوسف قومي(وهو العم سعيدو) وبيت كنعو أولاد خالته. وأولاده يوسف وجورج. ونجمة وسيدي.بيت سلو حنا. بيت جرجس شاهينو الملقبين بوردوكي(حنا. وإبراهيم وطوفي وغسان) بيت جرجس ابلحد .بيت سعيد دريج. وبيت الزيني خليل وجميل وبحدي وحنا.وأمهم نجمة وتبقى السيحة قرية عامرة حتى الستينات ولكن الفلاحين يرحلون إلى الحسكة الناصرة. وفي منتصف الستينات باع بيت الريس قسماً من أراضي القرية لبيت عمر وابن خنسي عبد الرحمن.ولكن يبقى للقصوارنة في القرية أراضي.لجميل كنعو 400دونم. لكرمو كنعو 400دونم. ومن القصوارنة الذين سكنوا السيحة. الجدة هيلي أم والدي والعم صومي وخليل قبل مجيئهم إلى تل جميلو.ومن تلك القرية تخرج العديد من الرجال في مختلف ميادين الحياة التعليمية والمهنية والسياسية .من بين الذين نذكرهم: المحامي كنعان كنعو. الذي تقلد في فترة منصب القائم بالأعمال السورية في ليبيا. فائق كنعو الذي كان رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا.والعديد من المهندسين ذكرناهم في مجال الهندسة. ومن تلك القرية ظهر معلمون مثل فواز كرمو كنعو. وكنعو كنعو المترجم للغة الألمانية في مدينة إيسن (ألمانيا) وأخيه صبحي كرمو كنعو الذي أنهى دراسة علم الاجتماع بألمانية مدينة آخن.وهناك العديد من بيت كنعو في الحسكة وكندا . 21=قرية تل طير:تقع شرقي بلدة الدرباسية.يحدها شمالاً أبو كالة ومن الغرب تل أيلون ومن الشرق رحيكة ومن الجنوب الشرقي المتسلطن ومن الجنوب قطينة ومن الجنوب الغربي زورافا.كانت تل طير ملكاً لبيت جرجس جبوري.باعوها لبيت كوركو.أما مختارها كان منصور القابي.وأما ملكيتها من قِبل القصوارنة فهي قديمة تعود إلى الثلاثينات من القرن العشرين.ومساحتها تُقدر بأكثر من 14000الف دونم. ومن الأسر التي عاشت وهي أصحاب ملك:1= حنا القابي وأولاده.2=جميل إبراهيم وأولادهُ 3= سعيد تاني وأولادهُ.4= يامين فارسي وأولادهُ.5= داود كوركيس وأولادهُ. 6= سلو بحي وأولادهُ.7= الياس اسحق وأولادهُ.8= كريم حني وأولادهُ. 9= صبحي يعقوب دوشي وأولادهُ.10=وديع عبدو إبراهيم اليعقوب وأولادهُ.110=غسان شحاده وأولادهُ.12=الياس يوسف وأولادهُ.13= عبدو يعقوب الدوشي (أولاده.وديع.فارس.أيوب.الياس.وجيه.ميخائيل.ادمون.فهد.زهير.ووديعة وخاتون).14= إيليا منصور وأولادهُ. ويملك أيوب تاني وشقيقه يوسف تاني 900دونم.وديع دوشي وأخوته 450دونم.جميل كوركيس وأولاده 800دونم.قرياقس القابي وأخوته 900دونم.كمال كوركيس وأخوته 1200دونم.سلو الكوركيس وأولاده 800دونم.إيليا المنصور 250دونم.عزيز يعقوب الدوشي وشقيقه صبحو800دونم.الياس الدوشي وأولاده 450 دونم.ولبيت جبوري ويستثمرها أبو غاندي(قرياقس) 1200دونم.كريم الحني 800دونم.ويشكل سكان تل طير 650 نسمة.ومن قرية تل طير يتخرج العديد من الكوادر في مختلف المجالات.منهم الطبيب وجيه عبدو دوشي دكتورا أذن وأنف وحنجرة.وفي الهندسة.كريم الدوشي.وعامر دوشي.والصيدلي سعد داوي وشقيقته عبير.وسمير الياس دوشي.وفي المحاماة مروان صبحي دوشي.ورائد كوركيس هندسة.وغاندي قرياقس هندسة.وعامر بحدي هندسة. 22=قرية تل سكر:من القرى التي امتلكها القصوارنة منذ زمن بعيد تبلغ مساحتها 7800دونم.تُزرع بالحبوب والخضار الصيفية.وقد حفر القصوارنة أبار في القرية منذ منتصف الثلاثينات.كانت القرية عامرة بالقصوارنة وكانت بيوتها عديدة وهي مبنية باللبن إلاَّ أنها تبقى أول قرية يُقتل فيها شاب اقصوراني لأمر الخلافات حول المختارية ومن العارف فيما إذا كان التحزب بين بيت حنا إيليا الملقبين بالمريم وهم خوال جدي ججي وبين بيت حنوش سلمو وباهو وخليل كرمو.وهم أولاد عم لبيت جدي أصلاني جد والدتي.هو السبب في مقتل شمعون على يد يوسف الأعور وأما بيت الحنوش فلوجود خلافات بينهم وبين بيت المريم جعل الكل يتوقع مقتل الشاب شمعون على يد بيت الحنوش.فالخلاف تمَّ بين بيت الحنوش وبين فرمو الأسيو الذي كان يرغب في المختارية.ولكن مقتل شمعون على يد يوسف الأعور .قتلهُ بالكلنك لأنَّ يوسف الأعور أدخل نفسه في المسألة التي لا تعنيه وهو ليس اقصورانياً.وغير مسيحي.لكن شمعون الشاب الذي قُتل يبدو قد غضب لتدخل الأعور وقد يكون قد شتمهُ فما كان عليه إلاَّ أن يقتل شمعون الذي قالوا متهمين يوسف العبدي بقتلهِ.وأما مختار القرية فكان حنا المريم.وبعدها يُهاجر آل عبدي (السمعان) وحنوش من القرية:أما أسر القرية .حنا إيليا الملقب بالمريم وأولادهُ.داود سعدو وأولادهُ. بحدي داؤد وأولاده.كره بيت بيدروس وهو أرمني وأولاده. بيت جلو وأولادهُ بيت يعقوب الحنا وأولادهُ بيت سلو الداود وأولاده.بيت فرمو الأسيو وأولادهُ. وكانت قرية تل سكر لبيت شلاح وهم مسيحيون من حلب ولهم أراضي في رأس العين.لكنَّ القصوارنة كانوا قد اشتروها . 23=قرية زورافا:من القرى التي تمَّ استملاكها وتعميرها منذ بداية الثلاثينات .مساحتها تبلغ 8000دونم. تقع إلى الغرب من الدرباسية على طريق رأس العين .وأرضها قلاج ومرتفعة .سكنها القصوارنة وزرعوها وفلحوا تربتها.من بين الأسر المالكة.بيت حنا ميخو وأولادهُ.بيت سلو النعوم وأولاده.وكان قد سكنها كرمو آسيا أبو خليل الملقب بكافرو.وسكنوها بيت جدي لأمي .بيت أصلاني.ُ 24=قرية المشقوق:تقع إلى الغرب من أراضي قرية السيكر التحتاني ومن الجنوب تحدها أراضي قرية جولبسان.مساحتها 7650دونم.وقد امتلكها آل عبدي.سعيد عبدي. يوسف عبدي. حنا عبدي.إبراهيم عبدي.وداؤد البلو وأخوتهُ.ومختارياً تابعين للمختار إيليا السمعان بن عم عبدي مختار السيكر التحتاني. 25=قرية مجيرة: قرب تل تمر.قرية سكانها عرب .في عام 1950م. اشترى ججو عنتر مختار السيكر الفوقاني أرضاً مساحتها 600دونم.وتقع القرية على نهر الزركان.من القرى المحيطة عين العبد وقصرك وأم كبرة وجنوباً عب الناكة(الناقة) وقرية آشورية.وتبعد عن تل التمر ب5كم.وقد اقتطع أهالي قرية عين العبد 70 دونم من أراضي ججو عنتر وحولوها إلى مقبرة وقد أنتهى الخلاف عام 1997م.ولازالت ملكاً لأبنائهِ. رأس العين والقرى القصورانية والمشتركة: رأس العين أو قطف الزهو.كانت قرية صغيرة أيام الحكم العثماني ،حيث كان فيها ثكنة عثمانية في تل الفخيرية القريب من رأس العين (مكان عين الحمام) وكانت مركز للحاكم العثماني حتى عام 1900م.وصارت مركز ناحية في زمن الأنتداب الفرنسي .ومركز منطقة تابعة لمحافظة الحسكة منذ عام 1962م يتبعها ناحية الدرباسية تقع ضمن خط 35/37،وعلى خط الطول 39/41.وهي إلى الغرب الشمالي من الحسكة .وتبعد عنها 84كم.تقوم على أنقاض مدينة قديمة لابل مُدناً قديمة منذ العهد السوباري والآرامي والكلداني والآشوري واليوناني والروماني والإسلامي .سُميت بهذا الاسم لوقوعها على ينابيع لنهر الخابور.التي تجاوز عدد تلك الينابيع ب300 عيناً.اسمها القديم بالسريانية راش عينا.وقد جاء إليها البارون فون أوبن هايم الألماني حين جاء ينقب في حضارة تل حلف (غويزانا).والتي تبعد عن بلدة رأس العين ب2كم.إلى الغرب منها.وقد ورد اسمها في أغلب الكتب السريانية والعربية ويبدو أنَّ تيمورلنك دمرَّ المدينة في القرن الربع عشر(1400)م.واستباحها وبقيت المدينة دون تطور.ويعتقد الناس أنها تقوم على بحيرة من الماء حسب زعم البارون أوبن هايم.فقد زارها في عام 1899م.وعام 1911م. وكان قد حصل على رخصة من الحكومة العثمانية وجلب معه المهندس والرسام والمصور والأثري. تقع على الحدود السورية التركية اليوم.ومنها ينبع نهر الخابور التي تكونه عدة ينابيع لينحدر إلى الجنوب الشرقي ماراً بقرى آشورية.وترتبط رأس العين بشبكة من الطرق القديمة الترابية والتي تحولت إلى معبدة بالإسفلت شرقاً إلى الدرباسية.وغرباً تل أبيض فالرقة فحلب. ومدينة الحسكة.كما كان يمرها خط حديدي القادم من القامشلي. وفي رأس العين المنتزهات على الينابيع التي تقع قُرب المدينة منها عين البنات وبانوس .ولرأس العين مجداً سيبقى مادامت التجربة الأصفرية(أصفر ونجار) التي أحال أراضي رأس العين إلى جنات وبساتين ومشاريع زراعية وأسقط المطر الصناعي وزرع الأرز قرب رأس العين وكان يجلب للعمال الكباب ساخناً من حلب.وهناك حقول القطن والمربعات حتى أراضي جبل عبد العزيز التي تُسمى مربعات أصفر ونجار واستقدم أحدث الجرارات وأكبرها .وإذا نسيه الناس فإنَّ ذكره باقٍ على الأرض. ورأس العين عُرفت بالمصادر العربية بعين الوردة وسماها الرومان راز آينا.وكانت في العصر العباسي تابعة للموصل .كما قال المسعودي.وقال: عنها البشاري فيها 360 عيناً عذبة .أهلها في الزمن القديم آراميين.وكانت مدينة ذات سورٍ مبني من حجر.وداخل السور المزارع والبساتين والطواحين وقد عانا سكانها من جور الحمدانيين.وقد سكنها العرب ولهم بها خطط وهناك بئر (خفيس) وبسبب الخلافات بين العرب والروم بدأت تلك الأملاك تتناقص.كما ذكر صاحب مزارع الجزيرة البطريرك أفرام برصوم الأول.وقال: كانت عامرة حتى المائة الثالثة عشر ثمَّ خُربت سنة 1869م.علماً أنَّ فاتحها هو عمير بن سعد. كان ذلك عام 640م .وقد نوه ابن العبري في تاريخ الزمان ص57.وفي مجال الطب .حيث ذكر سرجيس الراسعيني المتوفي سنة 535م. وكانت رأس العين على طريق التجارة والقوافل الآتية من مدينة حران وجرابلس وصولاً إلى سنجار والحضر.وكان هذا الطريق يربط هضاب آسيا الصغرى بسهول الفرات ونهر دجلة.وقد زهت في رأس العين دولة الميتانيين ومن بعدها مملكة كبارا الآرامية وكانت أبرشية يعقوبية تعاقب عليها مابين عامي 793مإلى 1199م.أحد عشر أسقفاً.أنظر يا رعاك الله إليها الآن.وذكر المؤرخون السريان أنَّ كسرى الثاني الفارسي كان قد تنازل للروم عن رأس العين ودارا وبعد ذلك غزاها القائد الفارسي آخرماهان ودمرها على دفعتين 578/580م.واستولى عليها الفرس في عام 602م .في عهد الإمبراطور فوكاس.وفتح العرب المدينة سنة 640م.ولكن الروم كما يقول: ابن الأثير غزوا دارا ونصيبين ثمَّ استولوا على رأس العين عام 943م .ونهبوها واستاقوا منها عدداً كبيراً من الأسرى وفي عام 1129م استولى عليها الصليبيون بقيادة جوسلاق.غير أنهم لم يمكثوا فيها طويلاً وساروا إلى أورفا(الرها).وكانت لها مكانة طيلة القرون المتوسطة.في الحياة الفكرية وأنجبت عدداً من المفكرين والباحثين.كما جاء في كتاب الجزيرة السورية لاسكندر داؤد.وفي العقد الفريد ص191.نجد وقائع وحروب حدثت على أرض رأس العين وبالقرب منها .بين قيس وتغلب ولبني يربوع على بكر وغيرها من الوقائع نجدها في العديد من الكتب . وقد زرتُ رأس العين لأول مرةٍ. وأنا في المرحلة الإعدادية بالبحتري للسريان بالحسكة وكان مدير الإعدادية الأستاذ زيد بشارة وهو من قُرى درعا .ويسكن الشام.كان ذلك في ربيع عام 1968م.ومرة ثانية عشتها حيث كانت الدورة التثقيفية لاتحاد شبيبة الثورة عام 1973م وكانت ثانوية ابن خلدون البيت الذي احتضن دورة للشبيبة ومعسكر الفتوة يومها وكنا بالقرب من نبع بانوس ومقهى سيروب الصيفي وعين البنات .ولكن أجمل العيون كانت بانوس وفيها أكتب قصيدة .وهنالك كتبتُ ديوان(البنفسج المبلل بالدموع) الصفير الذي كتبته على الآلة الكاتبة ووزعته على رفاق الدورة حيث كُنتُ أميناً لها.كما جئتُها مدرساً للفلسفة في عام 1978م .عندما كنت أدرس في ثانوية ابن خلدون ثلاث أيام وفي ثانوية تل تمر ثلاث أيام.ومن عيونها اليوم:عين بانوس إلى الجنوب الشرقي من المدينة لابل أصبحت داخل المدينة.ذات ماءٍ صافٍ أعتقد أنها هي عين الصرار والتي نثر فيها المتوكل عشرة آلاف درهم.ومن العيون عين الكبريت والحصان .ومن العيون القديمة الآس.الصرار. الرياحية.الهاشمية.خفسة سلامة كان فيها من سمك .وقد سكن القصوارنة رأس العين منذ منتصف العشرينات. ومن قراهم قُرب رأس العين: قرية أبو راسين:.قرية زراعية تعتمد على الآبار الأرتوازية .مساحتها 8700دونم.تُزرع بالقطن والبندورة والباذنجان والفليفلة وغيرها .من بين الأسر المالكة.داؤد إيليا بحو وأخوته وأولادهم. بيت صومي المقسي(المقسية). وأولاده وأخوته. بيت إبراهيم عبد الله. وأولاده. بيت حنا حبيب وأولاده وأخوته. بيت عزيز يعقوب الدوشي وأخوته وأولادهم. بيت موسى ملكو وأخوته وأولادهم. بيت عيسى إبراهيم وأخوتهُ وأولادهُ. قرية مزري:من القرى التي يشترك فيها القصوارنة مع غيرهم مساحتها تقدر ب8300دونم. وتقع بالقرب من رأس العين.وفيها آبار ارتوازية.من الأسر المالكة.بيت زكريا كورية وأخوتهُ. بيت سعيد موسى وأخوته وأولادهم. بيت كرمو الرزق وأولاده. بيت عيسى كورية وأولاده. بيت إبراهيم رزقو وأولاده. بيت عبدو عبد الأحد وأولاده.وهناك بيوت تلرمناوية وأرمن وأكراد. قرية اللزقة:تقع إلى الشمال من رأس العين على بعد نصف ساعة بالسيارة وقد اشتراها كرمو العبي عام 1963م ومعهُ أولادهُ.وتقدر مساحتها ب800دونم. قرية مركيز:القرية برهميوية .ومن الملاكين القصوارنة. بيت الياس برو. وأخوتهُ وأولادهم. بيت برو عبدو وأخوتهُ وأولادهم. بيت فرج داود وأخوته وأولادهم. بيت جوزيف عبد الأحد قريو وأخوته وأولادهم. بيت سليم عيسى وأخوته وأولادهم.وتبلغ مساحتها 7900دونم. قرية الصباحية:من قرى رأس العين ومساحتها تبلغ 8000دونم. فيها أقصوارنة بيت إيليا حنا وأخوته وأولادهم. بيت أفرام عيسى وأخوته وأولادهم. بيت جرجس ملكي وأخوتهُ وأولادهم. بيت إبراهيم يوسف وأخوته وأولادهم. قرية الكولية:من القرى الكبيرة والتي يشترك فيها القصوارنة مع الأرمن والتلرمناوية. من البيوت القصورانية.أفرام عيسى وأولادهُ. بيت دانيال جرجس وأولادهُ. بيت دانو مرجان وأولادهُ ملك والياس وجورج. بيت عيسى مرجان وأولاده.مرجان.وعبد الأحد .الياس. وبيت نواف مرجان.بيت منهل مرجان.بيت حنا الباشو.وأولادهُ شمعون. سعيد عبد الأحد وأولاده. قرية العبا:من أهم القرى القصورانية وهي كبيرة ومساحتها تقدر ب8500دونم.تُزرع بالقطن وتروى من الآبار الارتوازية.من بيوتها القصورانة: بيت عزيز إيليا وأخيه كرمو وأولادهم. بيت عبو التاني. بيت تاني العبو. بيت الياس تاني. بيت ميخائيل تاني. بيت إبراهيم قريو. بيت صومي قريو. بيت حنا قريو. بيت جرجس شمعون. بيت عبد الله سعيد. بيت إيليا سعيد بيت سلو سعيد بيت فصيح سعيد. بيت عبد الأحد قرياقس(قريو).وهناك بيوت بنيبلية مثل بيت الياس يوسف زينو. قرية لودي أو اللوذي:من قرى رأس العين وفيها من البيوت يتجاوز عددها الأربعين بيتاً.ومساحتها تقدر ب8700دونم. تُزرع بالقطن والخضار والقمح والشعير. من الأسر القصورانية المالكة:عبد الله رزقو وكان مختارها لمدة طويلة حتى توفي في 1970م. بيت عبد الله عيسى فطوط وأخوتهُ وأولادهم. بيت حنا ملكي وأولاده. بيت داود ججو وأولاده. بيت يعقوب إيليا وأولادهُ بيت حنا البري وأولاده. بيت صومي عيسى وأولادهُ بيت حنا إبراهيم سفو وأولاده. بيت جرجس زحقي . بيت صبري زحقي. بيت كرمو فرج وأولاده. بيت إبراهيم يامين خلف وأولاده. بيت إيليا يعقوب إيليا وأولاده. بيت جرجس عيسى وأولاده. كما يوجد في القرية أرمن منهم إبراهيم جولاق وكردي سليمان شيخو.وللقصوارنة تواجد ضئيل في قرى الأمير وباب الخير وقرية أبو حجرة. ومن تلك القرى تخرجت أجيال من الشباب والشابات في جميع مجالات الحياة. فمنهم المهندس والطبيب والمعلم والمدرس والقابلة والصانع والحرفي وقد ذكرناهم كلّ في مجاله. القرى القصورانية في كتاب تبرعات المؤمنون .لتشييد كنيسة مار جرجس بالحسكة. فقد جاء في الصفحة 74 وقبل تبرعات قرى الدرباسية: (من ثمارهم تعرفونهم لقد ساهم أهالي قرى الدرباسية وقرى رأس العين [القصوارنة]مساهمة فعالة ودعموا هذا المشروع بتبرعاتهم السخية التي دلت على تقواهم وكرمهم وغيرتهم الملية.وهم فضلاً عن تبرعاتهم المدونة.تفصيلاً فقد تبرعوا بمبلغ آخر للغاية نفسها جمعته منهم جمعية السيدات الخيرية تقبل الله عطاياهم وعوضهم بالأضعاف الإنجيلية آمين).علماً بأن ما جمعتهُ الجمعية بلغ 13633ليرة في كل المناسبات من المؤمنين ومن أهالي قرى الدرباسية .وقرى ورأس العين. أي هناك جزءاً كبيراً منه من تبرعات القصوارنة.وبالفعل فقد بلغت تبرعات القصوارنة المعلنة والمفقطه من أساس التكلفة الإجمالية للمشروع والبالغة 400 ألف ليرة سورية. فقد تبرع منها القصوارنة بمبلغ 320250ألف ليرة سورية .بالإضافة إلى 400م/2من الأرض تبرعها اسحق مسعودي وأخوته لصالح وقف السريان الأرثوذكس.وتبرع بنفس المساحة ولصالح الوقف إيليا حنا الدرويش وأختهُ.وتبرع موسى البري الحنو مروحة سقفية للكنيسة.وأما ما يلفت النظر هو تبرع موسى البري عدواني بمبلغ لم يتبرع به. أي من أغنياء الحسكة والسريان في العالم.حيث تبرع في مركز مدينة الحسكة هو وأولادهُ بمبلغ وقدره 3916ليرة سورية .بما فيها تبرعاته في قرية جميلو. والبيت القصوراني الثاني في التبرعات هو بيت صومي إيشوع وأخوته وعائلاتهم بما فيها تبرعاتهم في قرية الناصرية وعند رفع الصلبان وبلغت تلك التبرعات(3149)ليرة سورية.كما تبرع في مركز الحسكة : 1= المقدسي داود ميخي وأولادهُ بمبلغ 750 ليرة سورية.2= المعلم يوسف سعيد وأولادهُ بمبلغ 710 ليرة سورية.3= وعن روح المرحوم الياس كيسو 650 ليرة سورية. 4= عبد الأحد قطي تبرع بمبلغ 500 ليرة سورية.5= ايليا درويش 500 ليرة سورية. 6= كرمو عبد الأحد (المسعودي) بالعزيزية تبرع ب400 ليرة سورية.7=الشماس إبراهيم إيليا وأولادهُ 400 ليرة سورية.8=يعقوب مسعودي وأولاده 300 ليرة سورية.9= موسى البري الحنو تبرع ب275 ليرة سورية.10=خليل إسماعيل قومي وولده 160 ليرة سورية.10= حنا عبودي (السيداني).150 ليرة سورية.12=إبراهيم مسعودي تبرع ب100 ليرة سورية.13= جرجس داؤد درويش 115 ليرة سورية.14= عيسى رزقو 60 ليرة سورية.15- حنا إيليا درويش 50 ليرة سورية.16= الياس جرجس طويلة50 ليرة.17= أمين إسماعيل قومي 50 ليرة.18= السيدة نجمة زوجة سعيد درويش 50 ليرة19=المقسية ملكة زوجة داود ميخي 50 ليرة.20= كريم سعيد استنبولي50 ليرة.21=سعيد استنبولي 25ليرة.22= إبراهيم داود بلو25ليرة.23=عبد الأحد بروكي 25ليرة.24= السيدة فهيمة الياس البحي زوجة الياس تانو 25ليرة.25=السيدة سارة زوجة الياس البحي 25ليرة.26=السيدة نجمة زوجة عبدو إبراهيم إيليا الشمسه 25ليرة.27= كرمو عبد الله (قصوراني)ب20 ليرة.28= السيدة مريم زوجة داود الياس الحبيب15ليرة.29= السيدة مريم أرملة إسماعيل قومي ب12ليرة.30= السيدة فهيمه زوجة شكري سفو ب10 ليرة.31= السيدة عطية زوجة جرجس درويش ب10ليرة.32= السيدة فهيمة زوجة عبد الأحد قطي ب10 ليرة.33= السيدة نعيمة زوجة بحدي غزاله ب10 ليرة.34= السيدة خانم أرملة يعقوب مسعودي ب5ليرة.35= السيدة طفلة زوجة حنا درويش ب5ليرة.36= السيدة وديعة يشوع ب5ليرة. 37= الطالب صبحي كمال البري الحنو 2ليرة. قرى رأس العين القصورانية: آ= قرية العبا:عزيز وكرمو إيليا ب210ليرة.عبو تاني188ليرة.الياس تاني وعائلته 166ليرة.ميخائيل تاني 128ليرة.إبراهيم قريو98ليرة.جرجس شمعون62ليرة.عبد الله سعيد 61ليرة.إيليا سعيد 58ليرة.سلو سعيد58 ليرة.فصيح سلو 20ليرة.عبد الأحد قرياقس 5ليرة.السيدة سارة أرملة سعيد قريو 5ليرة.مجموع تبرعات العبا 1059ليرة. ب=قرية لودي(اللوذي):عبد الله رزقو 156ليرة.عبد الله عيسى فطوط وأختهُ 154ليرة.حنا ملكي110ليرة.داود ججو 104ليرة.يعقوب إيليا 74ليرة. صومي عيسى72ليرة.حنا البري 74ليرة.جرجس زحقي62ليرة.حنا إبراهيم 30ليرة. صبري جرجس 22ليرة. كرمو فرج 16ليرة.إبراهيم يامين خلف 16ليرة.إيليا يعقوب إيليا 16ليرة.جرجس عيسى 16ليرة.مجموع تبرعات اللوذي 918ليرة. ج= قرية مزري:زكريا كورية وأولاده 160ليرة.سعيد موسى 114ليرة.كرمو رزقو 114ليرة.عيسى كورية وإبراهيم رزقو38ليرة.عبدو عبد الأحد 16ليرة. د= قرية مريكيز:سليم عيسى 70ليرة.جوزيف عبد الأحد قريو64ليرة.فرج داود36ليرة.برو عبدو20ليرة.الياس برو 16ليرة. ه= قرية الصباحية:إيليا حنا 36ليرة.جرجس ملكي8ليرة. إبراهيم يوسف 8ليرة.افرام عيسى20ليرة. و=قرية أبو راسين:داؤد إيليا بحو وأخوانه300ليرة.صومي المقسي بما فيها تبرعه في قرية جديدة156ليرة.إبراهيم عبدالله66ليرة.حنا حبيب38ليرة.عزيز يعقوب دوشي 38ليرة.موسى ملكو32ليرة.يوسف ملكو 32ليرة.عيسى إبراهيم 10ليرة. ر= قرية الكولية(رأس العين):دانيال جرجس32ليرة.عيسى جرجس22ليرة(وهم دانو وعيسو مرجان).حنا الباشو 10ليرة .ز=قرية الأمير:إبراهيم عبد الأحد74ليرة. قرى الدرباسية:قرية السيكر الفوقاني:إبراهيم وأخيه عيسى يوسف تومي380ليرة.عبي الياسو370ليرة.إبراهيم نعوم ياسو284ليرة.سعيد إبراهيم224ليرة.الأب القس عبدالله سعدو162ليرة.كرمو إبراهيم ججي(الشلفو)146ليرة.نعوم ياسو140ليرة.المختار ججو عنتر 80ليرة.شريف عنتر80ليرة.فرج ججو80ليرة.جميل سليم 67ليرة.بحي وأفرام بحي آسيا36ليرة.سلو الشمو36ليرة.درويش حنا 32ليرة.صومي شتو 32ليرة.إبراهيم ججي 22ليرة.الياس عبي 22ليرة.الياس إبراهيم 16ليرة.جميل يوسف 16ليرة.داؤد ملكي 15ليرة.الياس عماس زكو10ليرة.جميل برو5ليرة.المجموع 2255ليرة. قرية السيكر التحتاني:داود إيليا بلو298ليرة.موسى حنا 176ليرة.خليل عيسى بلو ووالدته170ليرة .الشماس إبراهيم إيليا160وفي الحسكة تبرع ب400ليرة.صبري رزقو150ليرة.جرجس ملكي ووالدته132ليرة.جرجس إبراهيم84ليرة.كرمو بحو78ليرة.إيليا السمعان 75ليرة.جرجس يشوع 74ليرة.صومي عيسى بلو50ليرة.راحيل زوجة موسى حنا 48ليرة.الياس ججو 48ليرة.زوجةجرجس يشوع 22ليرة.المجموع1614ليرة. قرية الناصرية:المقدسي إيليا الميخي وولده حنا وزوجته سارة 483ليرة.خليل ججو291ليرة.فرحان ميخائيل260ليرة,جميل حنا عازري234ليرة.ميخو اسيو120ليرة.إبراهيم عبد الله106ليرة.كرمو حنا عبد الرزاق102ليرة.حمامة برو اليعقوب21ليرة.عزيز حنا20ليرة.عبد الله القومي15ليرة.خاني عبدو15ليرة.عيسى ملكي عبدال 11ليرة.شاشان داود11ليرة.إحدى المؤمنات5ليرة.المجموع1694ليرة. قرية تل طير:حنا القابي 310ليرة.جميل إبراهيم 152ليرة.سعيد تاني 132ليرة.يامين فارس 102ليرة.داود كوركيس 98ليرة.سلو بحي76ليرة.الياس اسحق48ليرة.كريم حني46ليرة.صبحي يعقوب دوشي36ليرة.وديع عبدو إبراهيم25ليرة.غسان شحاده 22ليرة.الياس يوسف20ليرة.عبدو يعقوب16ليرة.إيليا منصور13ليرة.الطفل قرياقس منصور5ليرة.المجموع1101ليرة. قرية تل جميلو:إبراهيم برو الجزعو310ليرة.إبراهيم مسعودي وأولاده210ليرة.سليم قومي وأولاده174ليرة.الياس عبد الرزاق(ياسو السيدي)126ليرة.عزيز بحي(عزيز حنتي) 126ليرة.بحدي جرجس أصلاني96ليرة.جرجس إيليا(الحجي جرجس آسيا)93ليرة.بحدي الفارس76ليرة.حني الججي(قومي) وهو والدي 76ليرة.إبراهيم العكلة38ليرة(غير اقصوراني.)شعير الكروط22ليرةغير اقصوراني أَنعم بعطاياهم.المجموع1347ليرة. قرية جديدة:عبد الأحد أصلو174ليرة.الياس رزقو148ليرة.الياس كيسو وأولاده 147ليرة وفي الحسكة650ليرة.فرمو الياس(الأسيو)132ليرة.إيليا ملكي 116ليرة.سعيد شمعون96ليرة.إبراهيم الياس74ليرة.موسى قطي63ليرة.يعقوب سركيس25ليرة.حنا عبد الأحد22ليرة.المجموع 997ليرة. قرية تل رجب:سعيد عبد النور167ليرة.نعوم حنا(حنوكا)162ليرة.كرمو عبد الأحد123ليرة.يامين خلف 123ليرة.داود حنا جرجس118ليرة.إبراهيم البحي82ليرة.يوسف إيليا80ليرة. بشير الياس 36ليرة.هواش يوسف 20ليرة.المجموع911ليرة. قرية تل خاتون:عبدو جرجس243ليرة. عزيز وسعيد قومي 224ليرة.إبراهيم اسيو 194ليرة.كرمو سعيد 82.سعيد جرجس60ليرة.جرجس شمعون60ليرة.المجموع863ليرة. قرية تل غزال:داود وخليل منصور579ليرة.كرمو منصور148ليرة.إبراهيم البري54ليرة. جميل عزيز5ليرة.سعيد منصور5ليرة.المجموع791ليرة. قرية حلو شمر:إيليا البحو الكوكي393ليرة.الياس عيسى280ليرة.إيليا البحو26ليرة.عيسى إيليا26ليرة.المجموع911ليرة. قرية الهسك:جرجس والياس سعيد.119ليرة.عزيز جرجس116ليرة.هابيل توما107ليرة.جرجس شمعون104ليرة.داود جرجس 96ليرة.سعيد ججو44ليرة.داود رزقو40ليرة.إيليا بحو36ليرة.داود عبد الأحد32ليرة.المجموع694ليرة. قرية تل بقر:فرحان عبد الأحد110ليرة.جرجس رزقو75ليرة.جرجس سعيد58ليرة.كرمو سعيد40ليرة.رزقوبحو36ليرة.حنا داود36ليرة.يامين سعيد22ليرة.جرجس جبوروحنا عبد الأحد22ليرة.سعيد رزقو22ليرة.سعيدداود22ليرة المجموع443ليرة.قرية سيحة (لبيت حنا الفارس):جرجس عبدالأحد85ليرة.إبراهيم حنا كنعو80ليرة.جرجس اسيو74ليرة.حنا البرفي(برو)58ليرة.سعيد يوسف(قومي)48ليرة.سلو حنا11ليرة.المجموع356ليرة. قرية نبهان:جرجس يوسف106ليرة.حنا وسعيد يعقوب74ليرة.خليل ملكو74ليرة.الياس عيسى16ليرة.المجموع270ليرة. قرية كرداود:سعيد قومي76ليرة.كرمو ميخو38ليرة.كرمو سعيد 38ليرة.يوسف موسى36ليرة.موسى عبد الأحد22ليرة.سلو حنا(سلمو الحنوش)10ليرة.باهو حنا(باهو الحنوش)10ليرة.المجموع230ليرة.قرية زورافا:حنا ميخو166ليرة.سلو نعوم30ليرة. قرية تل سكر:حنا إيليا134ليرة.داود سعيد16ليرة.بحدي داود16ليرة.كربيت بيدروس10ليرة.(176ليرة). قرية فرفرة:حميد آغا66ليرة(كردي).أَنعم بعطاياه.اسحق اعليان40ليرة أرمني.إبراهيم يوسف جرجس بروكا22ليرة.حنا عبد الأحد أصلو20ليرة.جرجس ملكي بروكا20ليرة(168ليرة). قرية عمر زوباشي:يونان كوركيس وأولاده(174ليرة). قرية قراداغ:سعيد قومي72ليرة.كرمو سعيد52ليرة(114ليرة). قرية المتسلطن:سليمان يوسف.54ليرة. بلدة الدرباسية:يوسف نعوم وأولاده250ليرة.بحدي العيسى240ليرة.سلو البحو100ليرة.كرمو موسى80ليرةملك داود ملكي70ليرة.ملكو الياس ملكو50ليرة.جرجس إيليا الجبوري50ليرة.إبراهيم وجرجس زحقي50ليرة.صبحي كنعو35ليرة.كرمو سعيد 32ليرة.عبد الأحد ايلو10ليرة.وديع عبي10ليرة خليل كرمو كافرو10ليرة.موسى بحي5ليرة.جرجس إيليا50ليرة.المجموع1042ليرة. ما يجب ذكره هنا هو أنَّ بعض أبناء الكنيسة السريانية المتواجدين في المدينة وخاصة من كانوا في المجالس الملية.قد مارسوا على أبناء القصوارنة الذين يعدون الممول الأول لمشروع كنيسة القديس جرجس بالحسكة.مارسوا أدواراً من القهر والتعالي والكبرياء والغطرسة.وكانوا ينظرون لنا بعين الازدراء على أساس أنهم حضر ونحن متخلفون.فإذا سألناهم لحاجة ما اكفهرت وجوههم ورمقونا بعيون ساخرة.ونفشوا ريشهم كالطواويس .ولن أنسى تلك المواقف التي كانوا يسخرون بنا.لأنَّ تعيينهم تمَّ على أساس غير سليم.وإن كنا لسنا مثلهم نقول لقد عمل هؤلاء لصالح أعمالهم وقد استخدموا أموال الكنيسة والفقراء في إثراء أحوالهم وتدريس أبنائهم. ولازالت ليومنا هذا معايير تعيينهم لا تدل على أنَّ روح السيد المسيح بداخل بعضهم .

















القرى التي كانت للقصوارنة وباعوها. القرى التي كانت تمتد من تل أيلون. وحتى السيكرات، هذه القرى. كانت لبيت الجنَّان، وهم تجار مسيحيون. من ماردين ،يشترون الصوف والسمن والخروف.من رأس العين وحتى نصيبين والبصيرة على الخابور .وقد كان لهم الفضل في الزمن القديم حيث يشيروا على القصوارنة أن يأتوا ويحرثوا بعض تلك القرى.وبعضها الآخر كان مكاناً للكوجرية.ويمنحونهم إياها.من تلك القرى التي أمتلكها القصوارنة وباعوها لظرفٍ توزعت بين الأساليب التعجيزية والاعتداءات على زروع القصوارنة من قِبل الجوار.ثمَّ هناك أسباب عدم مجيء مواسم في العشرينات ومنتصف الثلاثينات. قرية العزيزة(كانت لعزيز ججي)وتسمت باسمه.باعها للأكراد وتقع شمال نبهان. =قرية المدور= قرية أبو كالة.=قرية بابا محمود.= قرية تل كرم.قرية رحيكة.قرية أبو جرادة.=قرية كربا الطلي.= قرية الغنامية.=قرية القرامانية.كانت لبيت جبوري وكان لهم فيها دكاكين قبل بناء الدرباسية.=قرية قطينة كانت لبيت سعيد عبد الكريم باعها في الستينات لبيت كمال حسو.=قرية تل كديش.=قرية جطلي.وأما تل أيلون فقد كانت للقصوارنة وهم من عمرها في نهاية القرن التاسع عشر وجاء زمن استولى على القرية الأغا سليمان.=أما قرية المرات(مشيرفة حمدان الحالية).فكانت القرية مقسمة إلى بيت كرمو الرزقو.وبيت موسى الماري.وقسم لبيت عبد المسيح أبو شفة.والربع الآخر هو بور.جاء حمدان العساف ووضع يده على هذا الربع .وعندما يسافر عبد المسيح أبو شفة لفرنسا كونه كان مع الجيش الفرنسي يُعطي حمدان قسمهُ.وفي الستينات يبيع القصوارنة حمدان نصيبهم من القرية.لتصبح كلها لهُ. =وكان القصوارنة قد اشتروا ثلاث قرى قرب القامشلي وباعوها. =قرية أبو مهنا.تقع شرق تل براك.وكان لبيت إبراهيم إيليا التومي حصة كاملة تمَّ الاستيلاء عليها بالقوة من قبل جارهم وفرض عليهم مبلغ 9تسعة آلاف ليرة سورية .لقاء بيعها رغم أن أصحابها لايقبلون ولكن فُرضت عليهم قول جارهم هذي أرضي ياقاتل يامقتول.(مساحتها 220 دونم.وتقع على الجغجغ وهي أرض تُزرع بالحبوب والأقطان).علماً أنَّ مساحة كل قرية لايقل عن 7000دونم.وقرية الطامة كانت لبيت كيسو.وتقع شمال تل جميلو. القرى التي يشترك فيها القصوارنة مع غيرهم: =قرية ضبعان.تقع غرب تل رجب.يملك فيها بحدي الفارس 350 دونماً. =قرية أم كبرا.تقع إلى الغرب من السيكر بينه وبين قصرك.يملك نصفها كوركيس العبدالله وملكه فيها (3000)ثلاثة آلاف دونم.كانت القرية لهُ وعند توزيع الأراضي على المنتفعين أرادوا إخراجه منها ففضل إعطاء نصفها للمحامين حسان وحسين مارديني وحصلا على 3000دونم.=قرية تل بقر.هناك من الملاكين غير أقصوارنة.=قرية تل جميلو.(بيت العكلة.ويوسف وأخيه اسكندر خزريك.وفي عام 1987م.باع قومي السليم حصته لبيت كردي.كما باع بيت ياسو السيدي حصتيهما لبيت العكلة في عام 1997م=قرية مجيرة تقع على الزركان شمال تل تمر يملك فيها بيت ججو عنتر 600 دونم. =قرية تل براك.بيت عمسي وأولاده.بيت جرجس داوو وأخوته. بيت إبراهيم يامين خلف.وأهلها أرمن.قرية باب الخير.وقرية الأمير. قرب رأس العين.يشترك فيها البرهيميوي والأرمني والقصوراني.(1).الخال كمال بحدي يملك عند ال47 أرض زراعية تروى بالمضخات مساحتها 1200دونم.اشتراها عام 1994م . القصوارنة والآلات الزراعية الحديثة. لقد امتلك القصوارنة قرى عديدة في ناحية الدرباسية ورأس العين والحسكة،ولم تعد الوسائل القديمة تكفي طموحاتهم وحاجاتهم لما يبذلونه من جهدٍ ووقت ،فكان لابدَّ أن يجاروا الحاجات الراهنة فقد سعوا لشراء التركتورات والباطوس .ثمَّ الحصادات والبيكآبات والسيارات.علماً بأنَّ الجزيرة تشهد دخول تلك الآلات على أيدي السادة. أصفر ونجار عام 1932م عندما اشتروا تركتور (كه ز) وسكة فلاحة. وأول قرية يفلحونها هي قرية أبو جلال.وفي عام 1934م اشتروا حصاده تجرها الخيول وأخرى تجمع الزرع في حزم مربوطة وتلقيها على الأرض،وقد رأيتُ هذا النموذج في عام 1957م عندما كانت تمر تلك الحصادات وهي تجرها الخيول عابرة قريتنا تل جميلو.وفي سنة 1937م احضر السيد شاهين معلوف من زحلة جراراً وحصاده وبدأ تشغيلهما في أراضي الجزيرة.وتبعهُ بعد ذلك موسى ستراك.وجورج وعزيز بدور.وفاكهاني أخوان.وهدايا أخوان .وشيخموس الدرويش وغيرهم.وأدرك أبناء الجزيرة ما لهذه الآلات الحديثة من مزايا ومنافع فكثر الإقبال على شرائها.وجاءت الحرب العالمية الثانية.وعدد هذه الآلات لا يتجاوز العشرين.وبعدها نجد الوكالات في سوريا تستورد من أمريكا.والطلب يزداد وكان لابدَّ من تهريبها من لبنان والأردن.رغم أن الميرة وهي مؤسسة عسكرية كانت قد استوردت عدداً من تلك الآلات.ووزعتها على طالبيها بالتقسيط تشجيعاً للإنتاج . وأول ما استخدم في الحراثة السكة العادية ثمَّ الكلتفاتور.وبعد سنوات ظهر الديسك.ومنه ثمانية أقراص(صيجان) واثني عشر قرصاً.وثمانية عشر.وأربعة وعشرين قرصاً.وأثنين وثلاثين قرصاً.وهذا الأخير يحرث من الأرض على عرض تسعة أمتار.ويعمل التركتور أربعاً وعشرون ساعة.ويعمل عليه ثلاثة سائقين يتناوبون كل واحد ثمانية ساعات.وكانت أجور الفلاحة للدونم بالسكة300قرشاً سورياً وبالديسك 200 قرشاً ثمّ قلَّ السعر مع كثرة الآلات فأصبح 150 قرشاً للسكة و75قرشاً للديسك.أما البذار يتم بواسطة آلة تُعرف بالبذارة.واشهر التركتورات.كاتربيلار نمره 2و6.وهو جنزير.وتركتور شالمرز.وتركتور انتر ناسيونال.وتركتور كه ز وهو دولاب وصناعة أمريكية،وتركتور فيات وهو إيطالي وتركتور بولند وهو وسويدي،هذا ما جاء في كتاب الجزيرة السورية لمؤلفه.اسكندر داؤد. أما أول القصوارنة الذين اشتروا هذه الآلات:كان السيد الريس ميخو الفارس أول من اشترى عام 1934م .تركتور كاتربيلار نمره 2جنزير،واشترى تركتور فيات بعد أن ذهب إلى الشام وحصل عليه وكان مقوده مدور وليس لاويات،كما اشترى حصاده باطوس وكان اسمها أولي فير،كان لونها اخضر وكان يجرها تركتور الكاتربيلار الجنزير نمرة2،وقد اشترى سيارة شفرليت(شفرليه) موديل 1950.وبعد أن اشترى الريس ميخو الفارس تركتور بدأ أهالي قرية تل بس بيت كرمو الرزقو.وسعيد الرزقو.وبيت حنا عبد الكريم.وبيت بحدو الملكي.وبيت موسى الماري.وبيت جرجس خاتوني.وبيت سعيد البرو.وبيت فرمو البرو بشراء تركتورات وكانت كيز ذات دولابين متقاربين من أمام وكانت تلك التركتورات وغيرها تسير على الكاز.ثمَّ تبع هؤلاء بيت صومي إيشوع وبحدي العيسى.وبيوت عمامهم.وبيت داؤد وخليل منصور.وبيت موسى البري اللولي(عدواني) وبيت موسى بري الحنو. وبيت كوكي.وبيت حنا وعيسى وكرمو أولاد البهيات.بيت أصلاني.واشتروا التركتور الكاتربيلار نمرة 6 من عمسيح أصبهان وكانت وكالته في دير الزور.كما اشتروا بيت عمسي في قرية تل براك عام 1950م تركتور وحصادة وكميون.وفي عام 1950م يشتري مختار السيكر الفوقاني السيد ججو عنتر وبيت أخيه شري تركتور كيز كرنبون دولاب حديد لهُ أصابع على محيط الدولاب الحديدي وهو أمريكي يعمل بوقود الكاز.وكانوا يشترون الكاز بصفائح(تنكات) .كما اشتروا جيب ولس مستعمل جلبوه من حلب.واشتروا حصادة باطوس وهي أول حصاده تدخل السيكر عام 1951م واسم الباطوس كيز وفي عام.1952م. أخذوا حصاده كوكشت طبليتها 12 قدماً.ثمَّ تبعهم بيت إبراهيم النعوم في نفس عام 1950م واشتروا حصاده كوكشت وكانوا شراكه مع بيت إبراهيم يوسف أبو بهجة.واشتروا جيب ولس.كما تشارك بيت موسى ملك وفرمو البحو في حصادة باطوس وتركتور كيز كرنبون.ثمَّ اشترى عيسى اليوسف أبو حنا تركتور كيز وحصادة عنتر حمراء وبيكآب.واشترى بيت سعيد البراهيم تركتور وحصادة وبيكآب.كما امتلك بيت القس عبدالله سعدو تركتور وحصادة وبيكآب .وبيت كوركيس العبد الله تركتور وبيكآب وحصادة.وبيت عازري تركتور وحصادة وبيكآب.وبيت وردوكي اشتروا تركتور وحصادة. وتبعهم بعد فترة طويلة بيت عزيز حنتي في جميلو حيث اشتروا تركتور كيز 500 وفي عام 1963م اشترى بيت بحدي جرجس أصلاني تركتور كيز 930 دولاب وهو أمريكي من دير الزور.ثمَّ اشتروا بيكآب شفرلية موديل 1954 وحصادة جوندر وكلاس .واشترى بيت موساو تركتور كيز 500 وبيت برو الجزعو تركتور 930 وبيت إبراهيم مسعودي اشتروا تركتور كيز 930.ونستطيع القول أن أغلب القصوارنة اشتروا مصالح .علماً أنهم كانوا يملكون قطعاناً من الأغنام والماعز حتى منتصف السبعينات.ولم يستغنوا عن الخيل . وممن اشهر في القصوارنة كمزارعين :بيت الريس ميخو الفارس.بيت كرمو الرزقو.بيت حنا عبد الكريم.وبيت صومي إيشوع.وبيت كوركيس العبدالله.وبيت أصلاني الملقبين عند عرب الجبل بيت البهيات.وبيت عيسى اليوسف .وبيت صومي الميخي.وبيت عدواني.وبيت عبي الحنو. وبيت الكوكي. وبيت داؤد منصور.وبيت خليل منصور.وبيت عزيز حنتي.وبيت بحدي أصلاني وغيرهم. القصوارنة وفلاحة أراضي جنوب جبل عبد العزيز. بعد أن امتلك القصوارنة الآلات الزراعية الحديثة من جرارات وحصادات وبيكآبات وسيارات.لم تعد تكفي طموحاتهم أراضيهم وأراضي الجوار.بل سعوا إلى توسيع رقعة أراضيهم الزراعية.وكانت علاقتهم تزداد يوماً بعد آخر.مع جميع القبائل العربية التي تقع جنوب الخابور وما يحيط بجبل عبد العزيز.ومنذ عام 1945م/بدأ القصوارنة بحرث أراضي البور في تلك المناطق وتقدر تلك المساحات ب800 ألف دونم.بعد أن كانت تلك الأراضي أرض لرعي الأغنام والغزلان التي كانت تكثر في نواحي جبل عبد العزيز بكثرة.وأتذكر وأنا ابن سبع سنوات عندما كان الخال حنا وكرمو وعيسى يتوقفون عندنا في الحسكة يأتون لنا بغزلان كانوا قد اصطادوها أو طاردوها بالبيكآب . وفي مؤخرة البكآب ست غزلان أو أكثر مذبوحةً ليأخذوها إلى أهلهم في قرية تل جميلو.وعندما تسألهم والدتي كم عدد الغزال يقولون كقطعان الغنم هكذا توجد في أراضي خنيزير وسجرية. وأم مدفع .إلاَّ أنَّ وجود الآلات الحديثة واستمرار قتلها هاجرة تلك القطعان إلى تركيا.أما بشأن أرض البور .ورغم أنَّ القانون للحكومة الوطنية يقول: من يحرث أرض البور يملكها.فأن القصوارنة يبقون شركاء حتى السبعينات حيث أحداث لبنان الطائفية فكان لابدَّ من التخلص من هؤلاء بطرق شتى وتم طرد أغلبهم.وتوجيه التهم لهم بأنهم مع الكتائب اللبنانية التي كانت تناهضها سوريا السياسة،وتخلصوا ممن فلح وحرث تلك المناطق والقرى التي جعلوها أرضاً زراعية ،ومن بين تلك القرى مايلي: 1=شويحان.وهي في مناطق دير الزور.فقد ذهب بيت حنا الفارس وبيت كرمو الرزقو.وبيت بَحَدو وحرثوا تلك الأرض الواسعة وتقدر بمئات الآلاف من الدونمات. 2=أم مدفع: كانت للشيخ راغب البشير.واسعد البشير.وقد أحياها وهي بور بيت داؤد إيليا.3= طرنبة الراشد: وهي للراشد وحمدي الهنداوي. وعداد العسكر.وكانت مساحتها تقدر ب120 ألف دونم.وبيت حنا عبد الكريم هم من أحياها وبيت جرجس شاهينو الملقبين بيت الوردوكي.4= طرنبت الفيض: كانت للراشد وكحيط.وقد أحياها (أي حرثوها بعد أن كانت أرض بور).بيت صومي إيشوع وخليل منصور وداؤد منصور.5= متياها:وهي للكبش.زعيان الكبش.ودحام بن حسين الكبش.وقد أحياها بيت المختار ججو عنتر وحنا الشري. 6= العنترية:وقرية عبود أبو خصيوة .موجودة في منطقة هيران وهي لفخذ أبو رفيع تابعة لبكارة الجبل.وتبلغ مساحتها عشرة آلاف دونم.أحياها القصوارنة.7=فنيجين: أحياها بيت بَحَدو وأولاده وبيت ملكي وسعيد وإبراهيم.النعوم.8= موزر: أحياها بيت كنعو الفارس.وقرأتُ مُوَّزرٌ بالضم وتشديد الزاي وراء.كأنهُ مُفَعَّل من الوزر.معدن الذهب بضربه من ديار كلاب.قال: ابن مقبل أو تحلُّ مُوَازَّرا.وموزر كورة بالجزيرة .نقرأُ ذلك في معجم البلدان لياقوت الحموي الجزء الخامس مادة مور ص256. 9= تل صفوك: من أحياها بيت عبي الموسى الحنو .وبيت الخوال جميل وكمال وإيليا بيت بحدي أصلاني. وبيت عزيز حنتي.وبيت سعيد الداوي.وتل صفوك هو لقبيلة شمر. 10= خنيزير وسجرية:وكانتا لبيت الخوال حنا .وإبراهيم. وعيسى. وكرمو.(بيت البهيات) وهم من فلحها وهي بور.منذ الخمسينات وحتى السبعينات.








الفصل الثالث. -لمحة تاريخية عن الحسكة وأحيائها. -الحسكة في الستينات. -ما أستملكه القصوارنة في الحسكة وأحيائها. -القصوارنة في مركز المدينة. -حي الناصرة.وحي الكلاسة الذي سميَّ بالقصور.










لمحة تاريخية عن أرض الحسكة.والمدينة وأحيائها قبل بناء حي الناصرة. الحسكة مدينة ومركز محافظة الجزيرة السورية.يمرها نهر الخابور .يأتيها متعرجاً كأنهُ حية وديعة، والخابور باللغة الآرامية معناه رفيق الأرض. (خا.رفيق.بور.الأرض التي لم تفلح).والخابور.فاعول من أرض خبرة وخبراء.وهو القاع الذي ينبت السدر. أومن الخبار.وهو الأرض الرخوة ذات الحجارة.وقيل فاعول من خبرات الأرض إذا حرثتها وفي المؤلفات البابلية والآشورية(شابوراس).منابعه من بلدة راش عينا.وقد أكد الرحالة والمؤرخين العرب أنهُ يوجد برأس العين ثلاثمائة عين ماء.ورأس العين تبعد عن الحسكة إلى الغرب الشمالي.حوالي 84كم.والخابور أهم وأكبر أنهار بلاد ما بين النهرين.ومن بين فيضاناته المدمرة فيضان عام 1952م وفيضان 1969م حيث ارتفعت نسبة المياه فيه إلى 346سم كان صباح يوم الجمعة في 24 كانون الأول من عام 1969م .ويرفد الخابور عدة أنهار ووديان أهمها نهر الزركان أو نهر صور:القادم من قرب ماردين وطول هذا النهر 95كم ونهر الجرجب الصغير وجرجب الكبير .ثمّ يأتي الحسكة من الشمال نهر الجغجغ وأسمتهُ الكتب القديمة(ميكدونيوس). وسمي كذلك بغدون أومغدون أوالهرماس.منابعهُ قرب بلدة نصيبين.التي كانت أكبر الأكاديميات السريانية ومنها شاعر السريان (مار أفرام النصيبيني..).وتقع شمال مدينة القامشلي.ويمر إلى الجنوب من وسط مدينة القامشلي، يسير في قرى عديدة منها تل الحمدي حيث يمر من شماله الغربي ،ثم يسير حتى جنوب تل براك حيث ترفده أنهار موسمية مثل(السلاخ، والجراحي، والرد).ويمر من شمال قرية السيباط وبعدها قرى ومنها تل أسود ثمَّ قرية صفيا شمال الحسكة ب12كم تقريباً، ثم خربة الياس وهنا ترفده الرجلة.(رجلة عويج القادمة من ماردين وهي موسمية). وقرية تل طويل محشوش ثم أم حجرة وتل طويل لبيت الياس بحي الدرويش، ثم من شرق بيوت متعب العباس ويكاد التل الذي يقع هناك هو آخر التلول التي تقع على طرفي وادي نهر الجغجغ.ثم يمر في غرب أراضي بيت ياسين العليوي ومن بعدهم بيت عطا الله الميخي، ثم غرب أراضي عبد المسيح نانو ومن غرب هذه الأرض وغرب النهر يقع تل حجر لبيت بولص ، ثم يسير نحو شمال وشرق مدينة الحسكة القديمة وهناك جسر عليه يؤدي إلى منطقة العزيزية، ويصب في الخابور جنوب شرقي الحسكة القديمة في أراضي داؤد موري واسم المكان المخلط.،بعد أن يكون قد قطع 124كم .أما الدراسات الأثرية والجيولوجية تثبت وجود مدينة قديمة جاثمة تحت التراب.مدينة تعود بتاريخها إلى العهد السوباري.و السومري والأكادي والبابلي والآشوري والآرامي وكان أسمها( نهرين). أتمنى أن تأتي على إثبات كل ذلك الحفريات التي من المفترض أن تُجرى تحت الثكنة أي في تل الحسكة .وفي سفر حزقيال بالتوراة ورد في الإصحاح الأول يقول وأنا بين المسبيين عند نهر خابور في أرض الكلدانيين).هذا ما جاء في الإصحاح الثالث الآية 15 ,وفي الإصحاح العاشر الآية 16 هناك عند نهر خابور يرى كيف يسير الكروبيم سارت البكرات بجانبها وسمي المكان (أبو بكر) وهو تل شرقي جنوب الحسكة وهو ملك لبيت السيد آسيا البنيبلي.والد الصديق منير آسيا.إذن أثناء رؤية حزقيال للرؤية كانت أرض الخابور للكلدانيين.وفي عام 1984م حضرتُ في المركز الثقافي بالحسكة مع من حضروا إلى أحد علماء الآثار وكان بريطانياً اسمه دافيد اوتس.أستاذ علم الآثار في جامعة لندن.ورئيس البعثة للتنقيب عن الآثار في الجزيرة السورية. حيث ألقى محاضرة عن موقع تل براك.وجاء على ذكر مدينة الحسكة فقال: تحت هذه المدينة توجد مدينة كان اسمها نهرين .وكانت آرامية وسميت نهرين للالتقاء نهر الخابور بالهرماس( الجغجغ).وكان في عهد الملك كيش ميسيليم وقد حدد مكانها فقال:تقع تحت الثكنة العسكرية التي بنيت في عهد السلطان عبد الحميد 1907م أما هيكل الإله شمشو أو شمش.يقع تحت بناء كنيسة الكلدان الحالية,وقد عاينتها فهي مبنية من حجارة بيضاء تميل للصفرة.وأما قصر الملك ميسيليم يقع تحت بناء كنيسة السريان الكاثوليك شمال كراج النجمة للسفريات.ومقبرة المدينة كانت موجودة إلى الغرب من مركز البريد بالحسكة أي مكان بناية الأوقاف وغربها مبنى البلدية حالياً.وقال: نعتقد أن أهالي المدينة كانوا يهرولون بلباسهم الأبيض كل صباح وقبل طلوع الشمس إلى حيث هيكل الإله شمش. ـ وهذا يؤكد على عبادة الشمس ـ حيث يفصله عن المدينة وادٍ قليل العمق.وقال:إيلو التانو وهو من القلعة مراوية ورجل بلغ الآن ما يقرب إلى تسعين عاماً أنَّ المدينة القديمة مدينة حزقيال.وعند تل أبو بكر(البكرات) رأى الرؤيا.وأكد لي والد صديقي الأستاذ ذياب عبد النور وهو من القلعة مراوية.اسمهُ بحدي قال:في معرض حديثة عن الحسكة عندما رحتُ في الثمانينات أجمع مادة كتابي الجزيرة أو بلاد مابين النهرين.(فقال: عندما كنتُ في العسكر الفرنسي عام 1922م وكنتُ قد فرزتُ مع لجنة التنقيب عن الآثار.وجدنا ونحنُ ننقب شرقي خان بهنو أي في حوش للسيد عبدو حبو .وجدنا ثلاث معاصر للزيتون وقبر امرأة لازال شعرها وعظامها وقلائدها على حالة جيدة.قال عالم الآثار الفرنسي يومها.إنّ هذا المكان هو لمدينة كبيرة وكان يشير بيده إلى مكان مبنى الثكنة.وكنا نفهمهُ لأنني كنتُ أُجيد الفرنسي. وما أتذكرهُ هو قولهُ كان الناس في المدينة يذهبون منها إلى مكان مبنى هيكل الإله شمشو(شمش)وهم يرتدون اللباس الأبيض.والهيكل كان موجوداً هناك تحت مبنى كنيسة الكلدان.وفي جنوب الخابور هناك تل قال: أن أنه تل غويران كان مدينة تقابل مدينة نهرين ونستنتج من كل هذا أن موقع المدينة القديمة يقع تحت الثكنة الحالية قرب الخابور وشرقي سوق الهال الجديد.أما كيف بنيت المدينة الجديدة.ففي عام 1908م جاء المكان تجار قلعة مراوية(من قلعة مرا التي بين ماردين ودير الزعفران).وقد ابتنوا أكثر من عشرة دكاكين بجانب التل من جهة الغرب. الذي تقع عليه الثكنة العثمانية التي بنيت عام 1907م في عهد السلطان عبد الحميد. وكان بداخل تلك الدكاكين غرفة لأسرة كل دكانجي.ومنذ ذلك الوقت بدأت ترتسم معالم قرية ثم بلدة أسموها الحسجة.وهناك أكثر من رأي ممن استطلعنا وجهات نظرهم.فمنهم من قال: أنّ القلعة مراوية عندما جاءوا المكان كان مليئاً بشوك أسمهُ الحسك. أو الحسج وقال: بعضهم لهذا الأمر وهناك سبب أخر كان يوجد عبارة(قارب) على الخابور كانوا يسمونهُ حسكة.كان الناس يعبرون عليه من شمال النهر إلى جنوبهِ.حيث الطريق إلى دير الزور وبها يكثر المسيحيين وقتها.وكلمة حسكة مشتقة من الحسك وهو الشوك نجد أول ذكر لهذه الكلمة في أقدم كلام في الوحي حيث يقول الله سبحانهُ وتعالى لأدم( ملعونة الأرض بسببك بالتعب تأكل منها أيام حياتك.وشوكاً وحسكاً تنبت لك وتأكل عشب الأرض).وهناك رأي يقول أن الخابور الذي يعبرها وفي غرب الثكنة الحالية التي تقع على أنقاض المدينة التاريخية يُشكل ما يشبه الحسكة التي نراها في القمح أو الشعير.وتُشكل ما يشبه سنارة(شص) الصيد. و قد بدأت نواة مدينة الحسجة تُبنى على أطلال مدينة نهرين القديمة. وكانت تقع على عقدة مواصلات لطرق مختلفة سارت عليها القوافل قديماً وربما تعود تلك الطرق إلى أقدم الأزمنة في التاريخ. آ= طريق آتٍ من نصيبين وماردين ودارا والذاهبة نحو البصيرة فالجنوب.ب= طريق آتٍ من حرّان وجرابلس ورأس العين المتجه نحو سنجار والحضر(إلى الجنوب الغربي من الموصل).وعقدة صفيا التي تبعد عن الحسكة12كم وهناك نجد بقايا جسر قديم على نهر الجغجغ ورسوم مدينة قديمة بُنيت من حجارة سوداء وهناك خمسة خطوط هي: 1=خط تلول يمتد من غربي الحسكة نحو ماردين محاذياً لوادي الأعوج( الرجلة الحالية والتي تأتي من شمال ماردين وتمر في تل جميلو من بين القرى وتصب في الجغجغ عند خربة الياس جنوب صفيا).وعلى هذا الطريق وعند تل بيدر(تل ناكارا الآشوري) موقع بئر قديم.2= وخط طريق نحو ماردين صفيا عامودا دارا ماراً بجاغر بازار وهيشري.3=خط نحو نصيبين على نهر بغدون(الجغجغ) أو الهرماس 4= خط الحسجة تنينير عقدتهُ تل الحمدي ماردين فالخاتونية(بحيرة تقع قرب الرد إلى الشرق الشمالي قليلاً من الحسكة.سميت كذلك لكثرة الخواتنة فيها رأيتها مرة واحدة) .خط على الجغجغ إلى نصيبين.5=خط سنجار وجبل الجْربةِ وإذا وقفت على أعلى تل طُرطب جنوب القامشلي ترى طريق من نصيبين إلى سنجار.وهنا لابدّ من ذكر جهود الأب اليسوعي وحالة طيرانهِ حتى أكتشف هذه الطرق القديمة وكان ذلك عام 1926و1928م.






(1).=المصدر:اسكندر داؤد.الجزيرة السورية بين القديم والحديث.ط1958م. وأما ما جاء في كتاب اللؤلؤ المنثور حول أراضي الحسكة والقامشلي:أسمها الجزيرة العليا أو ديار ربيعة.وتقع بين دجلة والخابور وكانت منازل التغالبة في العهد القريب.وتغلب إحدى القبائل العربية الكبرى وكانت مسيحية سريانية أرثوذكسية ظلت على نصرانيتها حتى المائة العاشرة ومن أشهر رجالاتها غياث بن غوث المعروف بالأخطل الشاعر الذائع الصيت 710م.لكنها أقفرت من أهلها في القرن السابع عشر,ثمّ مصرت حوالي 1921م واستحدثت فيها بلدة الحسكة والقامشلي وغيرها.(1) وأنّ الجزيرة تُعرف بجزيرة أثور لمدينة كانت بها تسمى بهذا الاسم .أثارها باقية قريباً من الموصل وإليها يُنسب الملوك الأثوريون من الجرمقه.ملوك الجزيرة والموصل.وهي ثلاثة أصقاع ديار ربيعة.ديار مضر. ديار بكر. وماردين من أمهات ديار بكر(.2).والجرامقة.قومٌ من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام الواحد جرمقي مادة جرامقة(3).والجرامقة هم آراميون كانوا قد لجاءوا إلى عيلام تحت تأثير الضغط الآشوري فحلوا في منطقة تُعرف بالجرمق في فارس ثمّ لما عادوا إلى بلاد أشور حملوا معهم هذا الاسم فعرفوا به فسموا الجرامقة.وهؤلاء كانوا يسكنون مدينة الموصل في عهد عمر بن الخطاب(4). وانّ الجزيرة السورية اليوم هي فدان آرام في الزمن القديم وهي الجزء الأكبر من أراضي بيث نهرين.وأما أنها أرض التغالبة فقد قرأنا في للألوسي والبلاذري وكتاب تكريت لسهيل قاشا ،واليعقوبي في مجلده الأول والصفحة 124أنَّ التغالبة جاءوا من الجزيرة العربية في حوالي عام 480م.وأخر هجراتهم منها كانت مع القرن السابع الميلادي .وتغلب هو بن وائل وربيعة هو أحد أحفاد معد سكنوا الحيرة ومنهم بنو نمير بن قاسط وبنو تغلب بن وائل .وأما تنصر التغالبة فقد ورد أنهم تنصروا وهم في الجزيرة العربية ومنهم من تنصر وهو في أرض الجزيرة ويرجح أنهم تنصروا في القرن الرابع في الجزيرة العربية وفي القرن السادس الذين سكنوا الجزيرة التي تقع في غرب العراق حتى ديار بكر والجزيرة السورية 1=اللؤلؤ المنثور. 2=ابن شداد.الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة.ج3دمشق 1978 3=قاموس المحيط.4=أحمد سوسة.العرب واليهود في التاريخ اليوم.هذا ما جاء في المجلد الثالث.ص429 من تاريخ الطبري ،ويذكر المؤرخون أن الخليفة عثمان بن عفان أمر معاوية بن أبي سفيان بإسكان بني ربيعة في الجزيرة فعُرفتْ باسم ديار ربيعة وهكذا ديار بكر، وفي العهد الأموي كان التغالبة يعيشون حياة البداوة بين الحيرة جنوباً ومنبج في الشمال الغربي وبين جزيرة ابن عمر وفي عام 689م.انحسرت إقامتهم كما يقول: ابن الأثير الجزري بين الخابور ودجلة والفرات.ويقول ابن الفقيه في القرن التاسع الميلادي تخص الجزيرة التغالبة،وجاء في كتاب تكريت لمؤلفه سهيل قاشا أنهم كانوا في منطقة سنجار ونصيبين،وقد جاء في كتاب الخراج لقدامة بن جعفر.أنَّ العراق في العصر البويهي كان ينقسم إلى إقليمين كبيرين هما.1=العراق.2= الجزيرة. أما العراق فيضم كور عديدة منها الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وحلوان وسامراء، أما الجزيرة فإنها تتكون من ثلاثة أقسام إدارية.ديار بكر وديار مضر وديار ربيعة.ومن القبائل العربية النصرانية التي سكنت الجزيرة قبيلة الشهارجة التي سكنت الموصل أو اسكي موصل.ذكر هذه القبيلة ابن بطوطة.وهناك قبائل التنوخيون وبني عقيل أو العقليون وسميَّ العرب النصارى في نصيبين وبلد قُرب نينوى ممن كانوا يعيشون في البادية باعرباي أي العرب الرحل وكانوا من قبائل بني طي ومنهم حاتم الطائي وبنو عقيل وتنوخ وبنو أياد.هذا ما جاء في تاريخ المؤرخ السرياني التكريتي آحو دمة. ولكن مدينة الحسجة(الحسكة) التي بدأت نواتها مع القلعة مراوية في عام 1908م باتت تكبر مع تزايد الذين فروا أثر مذابح سفر بلك عام 1914و1915م التي شملت المسيحيين في ديار بكر وماردين وطور عبدين وتياري وهيكاري والرها وحران.ونصيبين. والذي أودى بحياة قرابة مليونين من الأرمن والشعب الناطق بالسريانية والعربية.وكانت الجزيرة السورية وشمال العراق ملجأً للهاربين الذين كُتبَ لهم أن يظلوا على قيد الحياة.ويشهدوا على مجازر وحشية قام بها أقزام التاريخ وسفاحيه.وفي الجزيرة حيث العرب والعروبة والتسامح والأخلاق ونصرة المظلوم .وتوافدت قوافل الهاربين من سريان وآشوريين وكلدان وأرمن إلى الحسكة ودير الزور.والموصل. وديريك وقبور البيض وعامودا وتل أيلون وتل براك ورأس العين(وهذه كلها بُنيت من الهاربين عدا عامودا التي بناها القلعة مراوية منذ ما قبل عام 1895م) .أما الحسكة فكان عدد بيوتها يزداد يوماً بعد يوم.من القلعة مراوية والميردلية والمنصوراتية والأرمن والبنيبلية والمديادية والعين وردية والقصوارنة ودياربكرلية وتلرمناوية وغيرهم.وسميت في البدء بكوكب نسبة إلى جبل كوكب البركاني .لأن الأتراك كانوا قد أطلقوا على هذه الناحية اسم كوكب ناحية سي.وكوكب جبل بركاني يرتفع إلى 500م يقع إلى الشرق من مدينة الحسكة ويبعد عن المركز ب15كم.ونعتقد أنَّ اختيار الموقع الجغرافي لبناء المدينة تمَّ من خلال أمرين هامين.الأول تاريخي حيث أن مدينة قديمة موغلة في القدم تجثم تحت التل الذي بني عليه ثكنة البغالة العثمانيين، وكذلك أماكن عديدة في المدينة منها التلة التي تقع اليوم تحت كنيسة السريان الكاثوليك.والتلة التي تقع تحت كنيسة الكلدان،حيث الموقع الأول يشكل مكان للقصر الملكي، والموقع الثاني يشكل مكان معبد شمشو(الشمس).أما السبب الثاني والمرتبط بالأول التاريخي.فيتمثل بموقع المدينة الأول في منطقة لالتقاء نهري الخابور والجغجغ،والماء كما هو معلوم من عناصر الحياة. وعند دخول الجيش الفرنسي في شهر أيار سنة 1922م حيث نشر الكولونيل بيغوغراندوت جيشه في ربوع الجزيرة كانت مدينة الحسكة بلدة صغيرة ثمّ قام الفرنسيون ببناء الثكنة الحالية على أنقاض الثكنة العثمانية.(وبعض المصادر تذكر أن القوات الفرنسية جاءت الجزيرة واحتلت بلدة الحسكة في شهر أيار من عام 1922م بقيادة الملازم تريه ) وفي هذا الوقت كان سكان الحسكة مسيحيون على الإطلاق.ونقصد هنا المركز.عدا بيوت بعيدة عن مركز المدينة على شاطىء الخابور والجغجغ.وفي منتصف الثلاثينات بدأت بوادر إعطاء سوريا الاستقلال.وهنا يزداد عدد الناس القادمين من دير الزور والبوكمال والبصيرة فمنهم من سكن غويران والبعض الأخر بنى لهُ مساكن غرب السرايا وشمالها.و التي أُقيمت في عهد تاج الدين الحسيني.وفي عام 1933م يأتي الآشوريون الذين سكنوا ضفاف الخابور بموجب وثيقة للأمم المتحدة.يأتي بعضهم وغالباً ملوكهم ويسكنون الحسكة.كما يأتي أكراد بيرتاويون ويسكنون غرب كازية بيت مرشو.علماً بأنّ شيوخ القبائل العربية من جبور وشمر وطي والبكارة وأفخاذ تلك القبائل سكنوا الحسكة منذ منتصف ونهاية العشرينات. . وعندما تمّ الاستقلال بجلاء الفرنسيين عن الجزيرة الذي بدأ في منتصف عام 1945م.كانت الحسكة مدينة لها سراي وبيت المحافظ بعد عام1930م عندما انفصلت الحسكة عن متصرفية دير الزور.وأول متصرف للحسكة كان السيد نسيب بن محمد صادق الأيوبي الذي عُينَ بتاريخ الأول من تشرين عام 1930م.وفي عام 1937م عين السيد بهجة الشهابي .ثمّ عاد إلى دمشق أثر اضطرابات في الجزيرة وتمّ تعيين السيد حيدر مردم بك محافظاً للحسكة.وصل الحسكة في 12من أذارسنة1938م ولقيّ كما لقيه سلفهُ فاضطر للانسحاب.وهنا لابدّ من القول أن بعض القوى المسيحية الموجودة في الحسكة والقامشلي ورأس العين كانت تريد تشكيل حكومة مستقلة في الجزيرة لأنها بلاد ما بين النهرين .وقد عُين توفيق شامية محافظ دير الزور محافظاً للحسكة بالوكالة.وبعده عُينَّ عبد القادر وصفي الميداني في 13 أيلول عام1945م وبقي حتى سنة 1948م .في أثناء فترة الاحتلال كانت بعض شوارع المدينة تُضاء ليلاً بالقناديل.وأصبحت بيوت للهجانا من توتياء غرب المدينة على طريق تل غرا وتل الرصاص مقابل مدرسة العشائر التي تحولت إلى مدرسة التطبيقات الابتدائية.وغرب إلى الجنوب من تلك البيوت كان يقع على ضفاف نهر الخابور بيوت الحبو(يعقوب وعبدو وسليم وجرجس وهم قلعة مراوية).وإلى شرقهم تقع ناعورة بيت المحشوش وبيتهم الذي يقع شرق الناعورة.و حيث يلتف الخابور نحو بيت إيليا الدرويش(الليلية)وهم أقصوارنة.ونجد غويران وبيت ياسين العليوي مختار غويران وإلى الشرق منهم تقع أراضي هي لبيت أقصوا رنة (بيت ياسو الششو بشير وأخيه سعيد ونسبتهم الياس).وإلى الشرق من الثكنة تقع أراضي داؤد موري.وشرق نهر الجغجغ حيث أراضي عزيز ماري وتسمى العزيزية.ومن شمالهم أراضي زراعية لبيت كرمو الابلحد (المسعودي).وهو أقصوراني.يسكن فوق تلٍ عالٍ ومن شماله تقع أراضي بيت بنيبلي هو بيت فرحان شرو.ولبيت فرحان شرو أيضاً بيت وحوش (رأيتها وكنتُ أمرُّ بجانبها وأنا في الصف الثاني بمدرسة السريان الأرثوذكس.وكوننا كنا فلاحين عند عبد المسيح نانو كنا نمر على كل هذه البيوت أنا وأخي الياس) وإلى الشمال منهُ تقع أراضي لثلاثة أخوة وهم سريان جاءوا من القامشلي اسمهم بيت الأرملة(.بيت لحدو.).التقيتُ أبنهم في هولندا فقال : (نحنُ بيت الأرملة.وكانت تلك الأرض ملكاً لنا.)ولكن بيت لحدو باعوا أرضهم لعرب وبعدهم من الشمال تقع أراضي المفتي(وكانت لبيت دانيال القلعة مراوي) ثمّ أراضي عبد المسيح نانو.وشمالهُ أراضي داؤد ميخي أبو عطا الله وحنا الداؤد لاعب كرة القدم المشهور في نادي الجزيرة للسريان.ثمّ شمالهم تقع أراضي ياسين العليوي وأبنهُ حمود العليوي.ومن بعدهم أراضي قرية يازيدية حتى صفيا من جنوبها شرقي الجغجغ.ثمّ صفيا.جنوبها خربة الياس لبيت مرشو(الياس مرشو).وتل طويل وهي لبيت المحشوش.ومن غربهم أراضي بيت مرشو سكنوها يازيد.ومن جنوب تل طويل أم حجرة وهي لعرب معامرة.ومن جنوبهم تل طويل لبيت الياس البحي الدرويش القصوارنة. ثمّ تأتي أراضي متعب العباس .وجنوبه تل حجر وهي لبيت بولص وهو كلداني ومن شمالهم الغربي تقع أراضي زوج أبنتهم آزنيف .كان رئيس بلدية الحسكة يوما ما . وهوأشوري نسطوري من العراق وكان رئيس وصاحب جريدة الدفاع التي كانت منذ عام 1936م وكانت تناهض الحكم الملكي ويحمل شهادة دار المعلمين العليا. شيوعي. واسمهُ سركيس بابا صوراني.أبو غاندي. وإلى الغرب من تل حجر أراضي كرمو جرتو(ججو)وهو قلعة مراوي.وإلى الجنوب منهُ على الخابور تقع أراضي تل غرة التي هي لبيت الطعيمات وهناك كان دولاب العويصي.(ناعورة). أما عدد خانات الحسكة عام 1950م.وكنّا نحنُ من عداد السكان .كان رقمنا 2326خانة.وهو رقم خانتنا (لبيت حنا ججي قومي).علماً بأنَّ أبي قد جاء سوريا عام 1939م.وأول مخطط تنظيمي للحسكة كان عام 1963م والثاني عام 1992م.وتبلغ مساحة محافظة الحسكة 2333359ألف هكتار.وتتكون إدارياً من أربع مناطق هي(الحسكة وتضم ناحية الشدادي ومركدة وبئر الحلو الوردية وتل تمر والعريشة).ومنطقة رأس العين وتضم ناحية الدرباسية،ومنطقة القامشلي وتضم ناحية تل حميس والقحطانية وعامودا.وأما منطقة ديريك(المالكية) تضم نواحي الجوادية واليعربية(قبور البيض).وبلغ عدد سكان محافظة الحسكة حسب إحصاء 1997م مليون و198ألف نسمة.ولكن أول إحصاء في منطقة الجزيرة كان عام 1854م الذي كان الغرض منه لمعرفة الشباب الذي هم في سن التجنيد الإجباري وكان من قبل الحكومة العثمانية. وكذلك كان إحصاء عام1885 م الذي شمل الجنسين.وأما الإحصاء الذي جرى عام 1922م في عهد الانتداب الفرنسي لا ندري عن عدد سكان الجزيرة ونعتقد أن إخفاء النتيجة هو أنَّ الغالبية العظمى من أهل الجزيرة كانوا السريان والأرمن والكلدان،كما أن إحصاء عام 1947م لم يُنشر .وتوالت الإحصاءات فكان هناك إحصاء عام 1960م.وعام 1970م.و1981م.و1994م.وإحصاء 1997م. ومما ذكره الكبار بشأن النشأة لمدينة الحسجة.من بينهم إيلو التانو(إلياس تانو) أبو يعقوب وهو من القلعة مراوية.واليوم في عام 1998م أصبح عمره يناهز التسعين عاماً (توفي في شهر آب من عام 1999م).قال:أنَّ الحيوانات المفترسة مثل الذئاب والدببة والواويات كانت في محيط الحسكة ولا يمكن الخروج ليلاً إلى مقبرة السريان الأرثوذكس. ( الكائنة الآن تحت الأبنية التي تقابل كراج الانطلاق أو مركز الإطفاء). وذكر أنّ قطاع الطرق يكثرون في الليل طمعاً بأبناء المدينة.فكانوا يخرجون إلى القوافل الذاهبة إلى ماردين أو دير الزور إذا خرجت تلك القوافل ليلاً.لذلك وبعد عدة مراتٍ تنهب فيها القوافل.قرر أهل الحسكة إلاّ يخرجوا إلاّ في الصباح وأصبح لكل قافلة من يحميها بالسلاح بالإضافة إلى وجود السلاح مع جميع أفرادها.وكانت لها محطات استراحة.فإذا أرادوا الذهاب إلى ماردين .ساروا في الصباح على دوابهم وخيلهم وجمالهم.حتى يصلوا إلى عامودا حيث أبناء جلدتنا .ففي عامودا لا يوجد أي غريب.ومن بنى عامودا هم القلعة مراوية.أما إذا كان اتجاه القافلة إلى دير الزور.فكانوا يتوقفون في طابان عند بيت المسلط .أو في عجاجة. كما كانوا يتوقفون في مركدة.والبصيرة.ثمّ يصلون دير الزور حيث يجدوا التجار القلعة مراوية ومردلية وأرمن والدير وقتها كان يكثر فيه المسيحيون.وعلى نفس الطريقة إذا أرادت القافلة أن تذهب لرأس العين ,فكان هناك طريق من الحسجة(الحسكة).يُحاذي نهر الخابور حتى رأس العين.أو من الحسجة إلى عامودا فتل أيلون.ومن ثمَّ رأس العين.وكنا نخرج عطارين إلى الشرق حتى بحيرة الخاتونية.وإلى الغرب حتى جبل عبد العزيز.وإلى الجنوب حتى مركدة.نبيع الحاجيات التي يأتي بها تجّار من ماردين أو الموصل أو حلب.وكم من مرةٍ قال:إنَّ اسم المدينة القديمة هو مدينة حزقيال.معتمداً على ما جاء في الكتاب المقدس .وكان رقم بيته في الحسكة 9تسعة. وكان يوجد قبله قد بُنيَّ في الحسكة 23بيتاً .وذكر سلو مراد الذي جاء الحسكة عام 1921م.ولا يزال على قيد الحياة حتى عام 1999م.أنَّ الفرنسيين عندما جاءوا الحسكة بنوا ثكنة على أنقاض الثكنة العثمانية التي ترقد تحتها أنقاض مدينة نهرين القديمة .وكانت مقبرة الفرنسيين إلى الشمال الشرقي من الثكنة.أي مكان مركز الشرطة الذي أصبح مركزاً عام 1952م.أما ملعبهم لكرة القدم فكان أرض الحارة العسكرية.الذي قسموه فيما بعد إلى شوارع.منها شارع فردوسة وهو على اسم امرأة من الحسكة.وشارع الموصل إلى الشرق منه وشارع بغداد ومن الشرق شارع القدس.وكل الشوارع الموازية لشارع فردوسة الذي يصل إلى الشمال حتى الشارع المؤدي إلى جسر الجغجغ.وفي أرض الحارة العسكرية التي كوّن السريان الطوارنة أغلبية السكان فيها.وفي شرق شارع بغداد كان يمر وادٍ تكون من خلال فيضانات نهر الجغجغ.وكان مبدأ ذلك الوادي القادم من الشمال ومن أرض آجدا مراد البنيبلي.حيث كان يوجد جسر قديم وصغير يمر من تحته مجرى الوادي.ونستطيع أن نقول :كان وجود ذلك الجسر في الجهة الجنوبية للصناعة اليوم.وشمال بيت المصور كبرو.أما الجسر الثاني فكان إلى الجنوب الشرقي من المقبرة الفرنسية وقد سميَّ على اسم رجل مسيحي اسمهُ أبو أنطون(عطا لله).وكان يسميه الفرنسيون بالتسمية التركية(اللفردي).وكان رجلاً قصيراً.ومكان ذلك الجسر عمرَّ رجل درزي اسمه أبو جمال باع فيما بعد أرضه لبيت الياس حشيشو.وكان في الحارة العسكرية مركزاً للراهبات والبيطرية.كما أكد على أن أولى الأسر التي تكونت منها الحسكة بيت موساكي وأسرة عمسي أبو حنا شفير الباص.وبيت عبدلكي.وقال:كانوا منذ عام 1908م.وأما بيت ياسين العليوي وهم عرب صاهروا الديريين.فكانوا في الجهة الجنوبية من نهر الخابور إلى الشرق من تل غويران . وفي عام 1959م عدنا من قريتنا تل جميلو بعد أن قضينا فيها عامين .وسكنا في دارنا التي تقع شمال محطة قباقيبي.التي بدورها تقع شمال مقبرة السريان الأرثوذكس.وهي على الطريق الذي يذهب إلى القامشلي.ومن غرب دارنا يمر دربٌ ترابيٌ يؤدي إلى الدرباسية ورأس العين والقرى الآشورية الواقعة على الخابور.وكانت أضواء المدينة تبهرنا ونحنُ أطفال صفار.لأنَّ الليالي في القرية كانت مظلمة.وفي النهار كانت أصوات التلاميذ من مدرسة العشائر(التطبيقات المسلكية).تأتينا عندما كانوا ينشدون النشيد الصباحي (بلاد العرب أوطاني..من الشام لبغداني).ولكون المساحة فارغة بيننا وبينهم تماماً عدى أيام الصيف حيث أكياس القمح والشعير تملأ غرب المدينة واسم المكان الميرة .والميرة مؤسسة حكومية لجمع الحبوب. في ذلك الوقت كانت الحسكة تتكوّن من مبنى السراي الذي يضم جميع المحاكم وقيادة الشرطة في المحافظة ومكتب المحافظ والمكاتب الملحقة به.وفي شرقي السراي حديقةٌ صغيرة وفيها نوافير للماء.وأما إلى جنوب السراي يقع بيت المحافظ وهو على كتف الخابور.وإلى الشرق منه يقع الجسر الواصل من الجنوب حيث غويران بالحسكة والطريق الذاهب إلى الجزيرة.وفي شرق الجسر الذي بناه الفرنسيون عام 1922م يقع المشفى الوطني القديم.والمصرف التجاري السوري.والبنك.وفي الطابق السفلي السجل العقاري بالحسكة.وفي أعلى البناء يوجد مطعم صيفي . ومن شرفة هذا البناء ألقى الرئيس جمال عبد الناصر خطابه حين زار الحسكة صيفاً عام 1960م.حيث كنتُ وأبي وأخي الياس من الحاضرين وعلى مقربة لا تبعد عشرين متراً.حيث وقفنا بجانب شجرة مقابل المصرف يومها كنَّا فلاحين عند بيت عبد المسيح نانو على نهر الجغجغ شرقي حي تل حجر.وكانت امرأة عبد المسيح نانو أم جوزيف هي التي تدير شؤون الأرض.وإلى الشرق من المصرف التجاري يقع بناء المالية .ومنزل الدكتور بولص الطويل وهو من حمص مسيحي.وشمال المصرف فسحة أرض ثمَّ كراج شوحا للسيارات.ومن شرقه معمل للكازوز.ومطبعة الحسكة وجنوبها تقع سينما دمشق التي هي ملك لبيت بحدي قريو وأخوته وهم من القلعة مراوية..أما شمال مبنى المالية وشمال الشارع كراج للآشوريين.وشماله صيدلية صياح قباقيبي.ومبنى من أسمنت في الزاوية الشمالية الشرقية يقع محل فلافل للمختار الياس ملوس.ومكاتب فوقه.ومن شرقه يقع مركز بريد الحسكة.وجنوبه بناء يقابل بيت الدكتور بولص .والبناء لبيت المسلط استولت عليه الدولة.ومن جنوبه نقطة أمن سياسي.ومن شرقهم يقع مبنى كان للفرنسيين تحول إلى مكاتب لأحزاب ومنظمات وطنية، مكانه الآن سوق الهال الجديد،ومن شرقه تقع الثكنة ،ومن الجنوب قرب الشاطئ يقع جرداق لوقا الذي يقع على جزيرة صغيرة من الغرب. أما الثكنة التي بناها الفرنسيون على أنقاض الثكنة العثمانية.تمتد إلى الشرق لتصل إلى بيوت تقع غرب بيوت داود موري.وهناك شرقها مجموعة من بيوت للسريان الطوارنه.ومركز البيطرية ودير للراهبات. ومبنى للشرطة.وهنا يبدأ شارع فردوسه والحارة العسكرية التي تمتد إلى الشمال وتقع البيوت في وادي حتى جسر يصل المدينة بحي العزيزية على نهر الجغجغ.وهنا تقع بيوت ألا ورفلي(أمين وعبد الله وجورج )وهم من أورفة.. وفرن الحجي وهو من حلب وبيوت المصور السرياني كبرو، وبيت الدبس وهم سريان أيضاً،وبيت إبراهيم مسعودي القصوراني وجميع أهالي الحي سريان.ويقع فيه كنيسة الآشوريين النساطرة.كانت صغيرة الحجم ومبنية من النحيد الأبيض وسقفها من البشط(عواميد ودف).رأيتها ودخلتُ لها ..وهناك فرن فردوسه شمال مركز الشرطة. وأرض لوقف السريان الأرثوذكس.وفي شمال غرب جسر الجغجغ تقع عدة بيوت أهمها بيت آجدا موراد البنيبلي. وبيت درويش الملقبين بلوزو القصوراني ويكنون بكنية درويش منهم فهمي وأخيه سعيد .يقابلهم فرن.وإلى الغرب من بيت الدرويش بيوت عديدة حتى نصل إلى بيت الدكتور الكلداني حنا كورئيل.وبيت منجي القلعة مراوية.وبيت عبي القصوراني.وبيت الدبسات وهم عرب.وهناك محرس فرنسي من باتون مسلح.وغرب بيت عبي يقع بيت قطي القصوارنة وبيت كلداني.ولو رجعنا غرب شارع فردوسه وجنوب شارع جول جمال القادم من شرق محطة البنزين التي هي ملك بيت مرشو .وأخذنا من شارع الخابور وجنوباً.نجد بيت لأحد الديريين.ثم بيوت سريان.وكراج كبير جنوبه بيت مردلي هاجر إلى كندا.وجنوبه بيت آدمو والد إبراهيم ومرح آدمو.وإبراهيم من أصدقاء مدرسة السريان.ومن شرقهم بيت صفنيا والدكتور إيوان وهناك كراج لبيت المطرود وهو من الدير.وغربه يقع بيت الأستاذ حنا عزيز الذي علمني في المرحلة الابتدائية.وفي جنوب بيت صفنيا بيت سكنه أحد الجراكسة وكان أبنه مدرس للغة الإنكليزية.وشرقهم تقع كنيسة الكلدان التي بُنيت في 1920م.وغربها يقع بيت الخرموش وحوش كبيرة وجنوبهم ساحة كبيرة كنا نلعب عليها بالدولمات وكان شاب أكبر منا اسمه شبو وهو كلداني يدير اللعب.بُنيت على تلك الأرض محال للمعلم جوزيف مسعودي (محل موبيليا).ومكان لبيع الأخشاب وهو لأرمني.وجنوبهم بيت عزيز نوري بك وفرن .ومخفر الشرطة بابه على شارع القاهرة.وبيوت أقصوا رنه شرق المخفر.وبيت جرجس مراد والد الصديق جان.وكان يحيك البسط (فيما بعد يتزوج أخي المرحوم عبد الأحد ابنة جرجس مراد واسمها ابتسام).وكان يوجد فرن غرب إعدادية البحتري للسريان.وغربه يقع مركز الإنذار في المدينة.ومن شرقه تقع مدرسة السريان الأرثوذكس.واسمها إعدادية البحتري.وشمالها يقع بيت يامين خلف القصوراني.وبيوت عديدة.وفي الشرق يقع بيت حلاوجي وبيت موسى البري الحنو القصوراني وبيوت أهل الصديق الملفان صبري عازار السرياني.وبيوت آدمو.وبيوت جفتلكانية(من قرية جوفتلك).ومن شرق كنيسة الكلدان بيت الصديق المرحوم فهمي توماس.وبيت جورج عمسي القصوراني المشهور.بجورج تل براك(جاء هذا بعد عام 1973).ومن شرقه يقع بيت جوزيف مراد وكان عندهم دكان في تلك الزاوية وهم كلدان.وغربهم كان يقع بيت كاسو الكلداني ولهم تركتور مان أخضر وكميون قلاب مان.كما نجد غرب شارع فردوسه.في الشمال بيت الزوبع.ونادي الجزيرة للسريان الأرثوذكس.وكنيسة الأرمن.وطاحونة هنيدي الديري التي تحولت أرضها إلى إعدادية للبنات.وبيت المعلم يوسف أبو جبرا وهو اقصوراني .وفرن يعقوب دولماية.وغربه بيوت دولي وججو عساف المجبر وبيت برهي إلياس.وبيت موساكي وبيوت الراضي وهم من الدير.وحنين حجار القلعة مراوي. والجميع يقع شمال كنيسة السريان الأرثوذكس القديمة التي كانت مبنية من لبن وكانت كبيرة (بنيت عام 1924م)وقد دخلتها عدة مرات تحولت بعد تهديمها إلى مطرانية السريان.وبُنيت كنيسة مار جرجس عام 1956\1964م.جنوبها. ومدرسة السريان الابتدائية التي درستُ فيها الحضانة والصف الثالث.وكان مديرها الملفان اسحق ساكا ثمَّ جاء بعدهُ الأستاذ الياس آدمو.وجنوب بناء الكنيسة تقع بيوت ومحلات بيت فائق ميخائيل.وكانت محلات لبيع السكاكر والعطيرة بالجملة.وفيما بعد تحولت إلى عيادة للدكتور جورج ميخائيل.والدكتور مصون درويش وأخيه الدكتور مروان.والصديق الدكتور يعقوب ميرو طبيب الأسنان. وبيت جاويش والد الأستاذ موسى جاويش لاعب كرة القدم والذي ذهب إلى ألمانيا الديمقراطية وقبلها مصر .وأسندت إليه مهمة أمين فرع طلائع البعث بالحسكة ثمَّ الاتحاد الرياضي بدمشق. وعيادة الدكتورين داؤد خوري وميشيل قطريب.ظلت حتى عام 2002م ومحل لأعمال النجارة لأرتين الأرمني. وشرقه يقع بيت داؤد ميخي والد عطا الله وأخيه حنا الداؤد لاعب كرة القدم في نادي الجزيرة.ومن شرقهم يقع بيت سليم مكو السرياني.ومكان لبيع أخشاب وهو لأرمني.ودنك لدق البرغل ثمّ بيوت حبيب حبيب.وبيت أبو علوش.وهناك للشرق في بيت عابد كان مكان المطران قرياقس مطران السريان الأرثوذكس.وبيوت عديدة منها بيت كرو.وبيت اسيو.وبيت عروسي.وفي جنوب شارع فلسطين .بيوت عديدة أهمها فرن يعقوب مسعودي القصوراني وبيتهُ.بيوت آل درويش القصوارنة.بيت والد الفنان الصديق صبري رافائيل.بيوت الحناوي.وبيت مقصود.وبيت حنا والد الصديق نبيل حنا مدرس اللغة العربية .بيت حنا بيطار.وبيت يونان والد القس جوزيف يونان(المطران .للرعية في كندا).بيت كريم تانو والد الشاعرة إيفيت تانو.بيوت عبدو حبوالقلعة مراوية.وبيت الريس ميخو الفارس القصوراني.وبيت كرمو جرتو القلعة مراوي.وفندق عزيز الآشوري.ومقهى وكراج للآشوريين.وفندق كبابة.ومحلات اسحق مسعودي وأرتين لبيع الأسمنت والحديد.وكل هذه البيوت تقع إلى الشرق من الصناعة القديمة بالحسكة.أما في شارع فلسطين شمال بيت عبد الكريم تانو هناك دكان لبيت دولماية على الزاوية.ثمَّ فرن سليم دولماية.ومحل لصبغ الصوف.ومحلات النجارة بالحسكة وشرقهم يقع بيت الدكتور داؤد خوري.وبيت كرمو كتو القلعة مراوي.وبيت العمة بسه القصورانية .ثمَّ بيت الياس بروكي.وبيت موسى البري اللولي(عدواني) القصوارنة وهو كبير كانت فيه دكان البطل جان خابوط الذي قُتلَ بحادث سيارة.وقد تحولت تلك الدكاكين إلى محلات عدواني ومقهى عدواني.وفي الطابق الثاني عيادة الدكتور إبراهيم عبد الكريم القصوراني للأشعة وعيادة الدكتور الجراح توفيق هابيل السرياني صديق المرحلة الابتدائية.أما الصناعة تقع إلى الشمال الشرقي من مركز البريد.وهناك محل للمصور أفرام آلو.والد الدكتور عبود أفرام آلو الموجود في ألمانيا.بلدة شتاتلون.ومحلات لبيع قطع الغيار لمنصوراتية.ومحلات حنا بيطار للقطع والغيار.وفندق الحمراء وفي مقابل فندق كبابة شمال الصناعة كانت لنا دار اشتريناها في عام 1951م وبعناها فيما بعد .ومحلات بوغوص والنوفوتيات لبيت الحشو.وخرموش.وهنا السوق الذي يجمع الباعة لكل الأصناف.ومحلات الحلاقين التي تقع جنوب خان بهنو(بيت حلزون). وساحة بيع الخضار.ومن غربه العرسة القديمة التي تعود في بنائها إلى العشرينات حيث كانت سوق المدينة وفيها محلات القصابة.وفي الجنوب تقع سوق الحدادين وسوق الصاغة.وبناية للأوقاف.غربها بُنيت بلدية الحسكة المركز الجديد.وإلى الغرب هناك مقهى البلور لبيت كبابة.ومكتبة الحرية ومحلات القماش ونوفوتيات .وخياطين.ومخازن بيت حنتوش للتمور والدبس.ومخازن الخضار لبيت كبك.وفرن للخبز الرقيق ومحل صناعة الحلاوة وهو لميردلي .وبيت دوميت ومحل للزجاج لأبن كبابة وفرن يقابل كراج النجمة للسفريات.وتلك الأسواق والمحال أهلها مسيحيون على الإطلاق حتى نهاية الستينات.فهم من القلعة مراوية والميردلية والأرمن والكلدان والمديادية والأنحلية والبنيبلية وقليل من الديريين والأكراد وبعض الوافدين من المحافظات.وإذا مسحنا غرب كنيسة مار جرجس للسريان.نجد طاحونة بيت بحدي قريو وأخوتهُ ومعمل البوز(الجليد).وبيوتهم.وبيوت البصمجي.وفندقهم سمير أميس.وهو أول فندق في الحسكة،وفرن في الزاوية الجنوبية شمال بيت البصمجي.واقع إلى الشرق من مدرسة الغسانية الحكومية.ومن الشمال نجد بيوت نوري بك.ومحل تصليح راديوات.كما نجد كنيسة الأرمن كاثوليك.ومدرستها.أما إذا عدنا إلى شمال العرسة القديمة نجد بيت بسي القضامجي.وبيت يوسف صباغ أبو مروان ومازن.وبيوت يعقوب صباغ وبيت مركي.وبيت ميرو.ومحلات تجارية لبيت الباجورة والدبس وحلواني.أما شمالهم تقع مدرسة البروتستنت والكنيسة.مقابل بيت حيدو تاجر الحبوب.وغرب منهُ تقع مدرسة الموحدة الابتدائية والإعدادية وبعدها الثانوية التي ارتبط أسمها باسم الأب أفرام شهرستان وهي تابعة للسريان كاثوليك.ومن جنوبها شمال كراج الانطلاق الذي كان ملكاً لبيت آدمو نجد كنيسة السريان الكاثوليك.وهي مبنية من حجارة بازلتية سوداء بعكس كنيسة الكلدان التي بُنيت من حجارة بنية مائلة للصفرة.والكنيستين بُنيتا في زمن متقارب .وفي غرب الكراج على شارع فلسطين نجد المحال التجارية ومقر لجمعية مار منصور الخيرية.وهناك في غربها بيوت الدبس وبيت حدوب .وبيت ديريين وعرب.وننتقل إلى غربي السراي وشمالها نجد السجن القديم يقع شمال السراي (الذي هدمناه ونحن طلاب نعمل في الصيف لصالح المواصلات.عام 1968).ومن الشمال بيوت الحسيني.ونادي الشباب الرياضي وشمالهُ يقع الجامع الكبير في الحسكة.ومن شرقه يقع بناء مديرية التربية القديم.والمركز الثقافي .ومكتبة صفنيا.ومركز اليانصيب ونوفوتي وبيع الطوابع وهي لبيت بريخان. وكراج للسيارات اسمه كراج آرسان للسفريات.ومحل تصوير للمصور كبرو.أما غرب الجامع الكبير تقع بيوت للديريين منهم:آل مطرود.آل بريجان(وهم أكراد بالأصل).آل مراد.آل ناصح.آل حداوي.آل مهيدي.آل العوض.آل الراشد.آل المشرف.آل فراس.آل حوكان.آل الحديدي.آل عمر.آل ضويحي.آل ياغي.آل حسيب.آل النحاس آل الكركوتلي.آل شلاش.آل حنتوش.آل جبين.ومن غرب تلك البيوت ثكنة الهجانا وبيوت ديريين وبيت الحبو موسى وأولادهِ.وبيت المسلط .والمحشوش.وبيوت الشرطة والمسئولين.ومديرية النافعة(المواصلات).ومديرية النقل.ويقع غربهم مدرسة التجهيز التي تحولت إلى ثانوية.ومن ثمَّ إلى ثانوية صناعية وبعدها إلى مقر لاتحاد شبيبة الثورة(الفرع).وفي شمالها يقع الملعب البلدي القديم.وشمالهُ بيوت الهجانا التي كانت مصنوعة من توتياء.وشمالهم على طريق تل غرة تقع مدرسة العشائر(التطبيقات المسلكية ومن ثمّ أصبحت مدرسة الشهيد( أدوار باكوس ).وشمالها كانت تقع الميرا والمطار.وكنا نجد شمال ثكنة الهجانا خزان مائي بناه الفرنسيون مكان القصر العدلي الآن.وإلى الجنوب من النافعة إلى الغرب وعلى بعد نصف كم نجد بيت المحشوش ومعهم بيوت الفلاحين .ومن غرب مدرسة التجهيز وعلى بعد 600م نجد بيوت الحبوات وهم أربعة أخوة(يعقوب، وجرجس، وعبدو ،وسليم) والفلاحين على الضفة الشمالية لنهر الخابور.أما لو عدنا إلى شمال مركز اليانصيب نجد مخازن لبيت بريخان ودائرة تحصيل الضرائب حصر الإرث.وبيت كيسو القصوراني.ومحل موبيليا جوزيف قس موسى القلعة مراوي.ومن شمالهم تقع مقهى زكو وكراج بيت مرشو وفي شماله وغرب مقهى البلور يقع سوق تجارة الحبوب أغلب أهله قلعة مراوية وعرب ويازيد ومن غربه تقع بيوت زهير جبين والمشرف وعبد المسيح نانو.وبيوت المرشو،وفرن دولماية،وبيوت الحدوب وعبدلكي وأرمن وتل أرمناوية،وعلى مقربة من زاوية شارع فارس الخوري (شارع القامشلي للمشاوير) يقع بيت حاجو.بيت الطلاع.بيت الحنتوش.بيت فراس.فرن أبو كارو الأرمني.وهو ملك لأهل امرأة خليل مسعودي.بيوت أكراد.بيت أرمني أبو أكوب وأختهُ صونيا التي تزوجت للشاب حسين البطاح، طالب قادم من دير الزور للدراسة في دار المعلمين بالحسكة.بيت البطش وهم من حمص.محل لتصليح السيارات.بيت سيروب الأرمني.بيوت البرخو(شرابية مرادين).بيت أرداش والزوبع وبيت جورج القصوراني الذي سافر إلى كندا.وإلى الجنوب منهم تقع بيوت عديدة ومحل لبيع الأخشاب يُقابل مدرسة الموحدة.وبيوت المحامي حنا غزال .وبيت شوقي الخوري مدرس الفلسفة في الثانويات.وهو زوج القابلة القانونية جورجيت عبد لكي وكان مدرسي للفلسفة في ثانوية أبي ذر الغفاري هاجر إلى أمريكا ومات هناك .ومن شرق بيت أرداش بيوت آشوريين.وديلانجي.وبيوت منصوراتية.وبيت داؤد منصور القصوراني.وشرقه تقع سينما القاهرة وهي للديريين.وبيوت منكلو.أما من الغرب وعلى شارع فارس الخوري بيت أرمني سافر وسكن في ذلك البيت القصوراني أبو صفوك(داوي)شمالهم تقع المؤسسة العسكرية وهي لبيوت زكوات.ثمَّ بيت أبو الدكتور عبود.أفرام آلو.وبيت الدكتور سعيد بيطار.(بيت ميخائيل بيطار).بيت صومي إيشوع وبيت أخوه أبو طوني وبيت الأستاذ فصيح إيشوع وهو أول أقصوراني يدرس الفلسفة وكان معلمي في المرحلة الابتدائية بإعدادية البحتري للسريان.بعدهم نجد دكان لويس وشمالهم بيت بشارة وكان يسكن فوقهم عبود الأرمني أبو ميشيل.ثمَّ بيت أبو رياض القهوجي وهو ديري.بيت أبو باركيف سلطيان الأرمني.بيت كبك أبو جوزيف على الزاوية.من شمالهم يقع كراج وأرض واسعة.شرقها يقع بيت حنا السيداني أبو ليلى وكنيتهُ عبودي وهو أقصوراني.وبيت كورية جطو القصوراني وأصلهُ من قرية عرسناس.ثمَّ بيوت منصوراتية وأكراد بيرتيوية.وبيت أبو غازي وتركي .وبيت عيسى آلو وبيت خليل قومي القصوراني.وجنوبه اشترى الحوش خليل منصور والد المهندس جوزيف.ومن جنوبهم تقع بيوت أكراد.ومنصوراتية.وإلى الشرق من بيت كبك على شارع القامشلي(فارس الخوري).بيوت أكراد وبيت المختار اسطيفو حداد أبو بول وعبود الذي أصبح رئيس المصرف التجاري بالحسكة واسطيفو أول مخاتير الحسكة.وفي الشارع إلى الجنوب.بيوت الفراس وهم ديريين وبيوت البرخو وهم من شرابية ماردين.ثمَّ بيت عبي الياسو أبا طلال وهو من أغنياء القصوارنة.ثمَّ بيت إبراهيم نعوم أبو صبحي وعدنان وهم أقصوا رنة.ومن شرقهم كان مكتب الميرة للحبوب.يقابلهم غرباً بيت القابلة القانونية سعاد صباغ وشماله بيت علي أبو فتح الله وهو كاتب للعرائض.وابنه فتح الله وابنته نجاة أصدقاء المرحلة الثانوية.ومن الشرق منهم ومقابل بيوت الخرموش على شارع الخابور بيوت منصوراتية ودكاكين لبيت آدمو.وغربهم محل للدنك لمنصوراتية يقابلهم بيت داؤد منصور القصوراني.ومن شرقهم تقع سينما القاهرة كما ذكرناها سابقاً.أما إذا ذهبنا إلى الغرب من شارع فارس الخوري مقابل بيوت زكوات.وبيت إفرام آلو نجد في الزاوية التي بُنيَّ غربها المصرف العقاري.بيت للشيف عبدو السرياني وبعد سفره سكنه بيت خليل منصور وقسمه الآخر اشتراه أحد السريان.شماله يقع بيت عبادي القصابين.وغربهم بيت أكراد وعلى الزاوية بعد فسحة من الأرض نجد بيت عبود النجار.وغربهم بيت جوزيف قس موسى وهم أولاد خالة أمي.وغرب بيت جوزيف لا يوجد بيوت إلاًّ بعد مسافة نصف كم نجد أربع بنايات بُنيت في عهد جمال عبد الناصر وسكن فيها الشرطة وبعض المسئولين.أما إلى الشمال من بيت عبود النجار ومقابل بيت جوزيف قس موسى نجد على الزاوية بناء من طابقين ومن الأسمنت هو بيت برجي الخياطين لهم محل للخياطة في جنوب محلات الحلاقة.شمالهم بيت ششو وبيت سمعان القصاب وبيت عبدو الشمسه القصوراني.ثمَّ فسحة من الأرض يليها كراج لحصادات بيت مرشو وفي زاويته دكان والد برهاوي وهو كردي بيرتيوي.ثمَّ كازية بيت مرشو وهي من أكبر الكازيات بالحسكة وأقدمها وتقع على الطريق المؤدي للقامشلي ورأس العين والدرباسية وعامودا .ولو عدنا إلى غرب بيت برجي نجد بيوت الباشات وبيوت عرب وبيت أبو محمد صباح ملا الجامع الصغير الذي كان يقع في شارع غرب بيت برجي.وهو الجامع الثالث بعد الجامع الكبير وجامع في حارة المفتي شرق نهر الجغجغ.وفي غرب كازية مرشو تكثر بيوت أكراد بيرتيويين ومن بينهم بيت الصديق الشاعر محمد معشوق حمزة.وبيوت النامس ومنهم الصديق عبد الوهاب .وبيوت الماغي القصابين الميردليين.وبيت لاعب كرة القدم في نادي الجزيرة صومي البنيبلي الذي سافر إلى أسبانيا ولم يعد.وكان عند والدهُ دكان من أسمنت على مقربة من كراج أبو كاسر الذي يقع على طريق القامشلي .وأبو كاسر مسيحي من حمص كان قد بنى هذا الكراج الذي استولت عليه الدولة وحولته إلى كراج للأشغال العامة.وسكن غرفه بيت حوكان فترة من الزمن.وفي غرب إلى الجنوب هناك سكن عبود إمام لاعب كرة القدم .أما غرب كراج أبو كاسر(وهذا الرجل مسيحي من حمص) تقع أرض وقف للسريان الأرثوذكس.وإلى الشمال تقع مقبرة السريان.يحدها جنوباً أراضي المطار وهي للدولة وسُميت أرض المطار لأنَّ الطائرات الفرنسية كانت تحط على تلك الأرض الواسعة التي تحد أرض الميرة من الغرب وأراضي بيت الحبوات القلعة مراوية من الجنوب وأراضي كرمو جرتو من الشمال والغرب.ومن الجنوب الغربي أراضي بيت طعيمات (المعامرة).وتل الرصاص وتل غرة.الذي كان يقع غرب بيت الحبو.أما لو عدنا على طريق القامشلي من عند كراج أبو كاسر شمالاً وشمال مقبرة السريان تقع كازية صياح قباقيبي.ومن شرقها تقع أرض هي مشتركة بين بيت الحبو وبيت كرمو جرتو.وعلى نهر الجغجغ تقع طاحونتهم .وفي تلك الأرض عَمِلَ العديد من الفلاحين .منهم بيت بحدي وأخيه جرجسات آسيا.العم بحدي هو ابن عم جدي لأمي.وزوجتهُ كان اسمها نجو أم زهوره(زهرا) .حيث لم تلد غيرها وكان لجرجسات ولد واحد اسمهُ اسحق.كما عَمِلَ بيت الحجي جرجس آسيا أبو إيليا وأولاده.وعَمِلنا نحنُ أيضاً.ثمَّ عَمِلنا مرة ثانية عندما تعهد الأرض أحد الآشوريين واسمهُ حنا أبو اسحق وفي ذلك العام مات الموسم لعطل في المحرك الذي كان يسحب الماء من نهر الجغجغ.وكانت مساحة تلك الأرض التي يحدها الجغجغ شرقاً ومن الشمال أراضي بيت بولص (تل حجر).ومن الغرب الطريق العام الذي يذهب إلى القامشلي.ومن الجنوب أراضي وقف الكاثوليك والأرمن .ب250 دونماً.في أثناء ذلك قدم وسكن بيوت الفلاحين فلاح كان يعمل في أرض كرمو جرتو غرب كازية صياح أحد العلويين أبو علي وحيدر وعلياء وجهينة وكانت امرأتهُ ديرية.بقوا في تلك الدور حتى اليوم وأستملكوها(2002م).أما الطاحونة التي كانت قد بُنيت منذ 1945م فقد بقيت تعمل حتى عام 1975م عندما ترك العمل بها زوج ابنة كرمو جرتو يونان يونان أبو فواز الذي هاجر للسويد وتوفاه الله هناك.ومن شمال الكازية يقع بيت الشيخ ميزر وسطام .الذي باعهُ للشيخ أحمد المسلط أبو الشيخ محمد أبو حسين .ويقع في بناء الكازية من الغرب المرصد الجوي.وشمال بيت الشيخ ميزر بيت حمدان العساف أبو حسين جارنا . ومن شمالهِ هناك بيت صغير للفلاحين في أرض كرمو جرتو سكنه العديد من الفلاحين منهم الخوال بيت البهيات(حنا وبراهيم وعيسى وكرمو والجدة بهية).وبيت عبد الحليم أبو إسماعيل وفيصل وعزيزة.وقد أقام عليه حمدان داره الجديدة لزوجته مطره بعد شراء الأرض من كرمو جرتو.وفي شرق دار حمدان يقع دارنا الذي بنيناه قبل بيت جارنا أبو حسين .كان ذلك في أيلون عام 1953م.ومن شرق الطريق مقابل دارنا تقع غرفة أسمنتية بيضاء تُسمى الإنتاج وهي للدولة سكنها شاب مسيحي كان مهندساً من دير الزور واسمهُ جلو وكان قد أُصيب بانفصام في الشخصية على أثر حادثة وقعة لأسرتهِ.وتقول والدتي خاتون أنه كان من القصوارنة،وكم من مرةٍ يأتينا جلو ويشرب الشاي عندنا.كما سكنها وأحاطت بها سيارات المواصلات.وسكنها طلاب من القرى.وقد هُدمت في عام 1989م.أما تل حجر الذي يبعد عنا قرابة 500م والمساحة بيننا فارغة وفي الربيع يأتي الغجر(القرج) ويخيمون هناك على مساحة واسعة خضراء.وفي الطرف الغربي الجنوبي من تل حجر تقع كسارة الحجر.صاحب تل حجر اسمهُ بولص وهم سريان طوارنة ومن أولاده سامي وعمانوئيل واسحق وأنيس وأختهم آزنيف التي تزوجها سركيس بابا صوراني الأشوري أبو غاندي.ومساحة تل حجر كبيرة تمتد إلى الغرب حيث أراضي كرمو جرتو.ومن الشمال أراضي متعب العباس.ومن الشرق نهر الجغجغ .وعلى شاطىء النهر كان يزرع بالخضار والكروم وقد رأيتُ أثر سواقي الماء على جميع أراضي تل حجر التي عايشتها قبل أن يكون فيها أكثر من خمسة بيوت.وفي تل حجر بيوت شمال بيت بولص الذي كان على قمة جبل في الجنوب الشرقي من الأرض.بيوت أولاد الياس البحي (جميل.كرمو. سليم.عبد الأحد.).وبيت العم صومي قومي أبو يوسف وامرأتهُ ابنة الياس البحي.وبيت حلاوجي.وبيت ميخائيل الدكانجي.وكازية قرازيوان وهناك بيوت تلرمناوية في غرب الطريق جنوب كازية قرازيوان ومستودعات بيوت مرشو الواسعة التي وقفنا أمام أبوابها الكبيرة لتوزيع المساعدات من الطحين الأمريكي في الستينات.ومن بين البيوت عند التلرمناوية بيوت أقصوا رنة بيت خليل المارتي أبو الياس وكنيتهُ كنعو.وبيت سلو الحنا.وبيت حنا برو وهم أقصوا رنة وتلرمناوية أبو فارس.وبيت سيروب أبو جورج التلرمناوي وبيت عمو إبراهيم عمسو أبو عبد الأحد مدير دائرة النقل بالحسكة. ومن البيوت في تل حجر بيت أبو الياس الدلال وأخوتهُ وهم في الغرب من الحي.وهناك بيوت عرب معامرة مثل بيت حمدان العثمان أبو إسماعيل.وغيره وبيوت لعرب من السيكرات وأغلب أهالي الحي هم أكراد وكان عدد بيوت تل حجر يقارب من 350بيتاً.وفي الشرق من الشمال وعلى نهر الجغجغ وطريق القامشلي كانت تقع طاحونة بيت بولص التي بُنيت منذ ما قبل الخمسينات.وكنّا نذهب إليها لطحن القمح والبراغل وقد نُقلت إلى الغرب جنوب مدرسة سيف الدولة الابتدائية -التي علمتُ فيها عام 1973م-. في منتصف السبعينات.وكان يديرها أنيس بن بولص.وتعد من الطواحين الهامة يومها في الحسكة.أما غرب أراضي حي تل حجر تقع أراضي السيد سركيس بابا صوراني. صاحب ورئيس جريدة الدفاع التي كانت من عام 1936م يُناهض بها النظام الملكي ولهذا تم نفيه من قبل حكومة نوري السعيد.وكان قد حصل على دار المعلمين العليا ببغداد .وعندما وصل الحسكة قادما من القامشلي بعد أن جاء عن طريق الأردن فدمشق فالقامشلي حيث سكن مع المحامي نجاة صاب حسن وأحد الأكراد من دمشق ..نزل الحسكة وأصبح فيما بعد رئيساً لبلدية الحسكة وكانت أرضهُ تحد أرض تل حجر وأرض كرمو جرتو وحدودها من طريق رأس العين والدرباسية المار من غرب تل حجر وحتى شمال وشرق أرض الناصرة الحالية .من أبنائه.غاندي وروزا وسلام ونهرو.وقد جمعتني به أيام عديدة عندما صادقتُ أبنهُ غاندي.نعود لنذكر بملاحظة مهمة وهي:أن الأسواق التجارية بكاملها والأطباء والصيادلة والمدينة الصناعية بالحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين يوم عطلتهم يوم الأحد منذ العشرينات وحتى اليوم عام 2002م. وذلك لكون أغلب أهلها مسيحيين .ومن بين الأمور الهامة التي يجب ذكرها.النوادي الرياضية: لقد نشأت في الحسكة منذ منتصف العشرينات حركة رياضية تبلورت في إنشاء نوادٍ رياضية من تلك النوادي وأهمها.1=نادي الجزيرة للسريان الأرثوذكس.وكان فريقه لكرة القدم من الفرق الرياضية البارزة في الجزيرة.واستمر بنشاطه الرياضي حتى بداية السبعينات.وقد تمَّ تأسيسهُ بشكل فعال في بداية الأربعينات من القرن العشرين،ومن بين مؤسسي نادي الجزيرة للسريان الأرثوذكس، من جيل الأربعينات حنا الداؤد ميخي، وجميل عبدال، وجوزيف إبراهيم،وعبد الأحد عبدال،وزيا وردا،وموسى إبراهيم، وجورج إبراهيم الياس،وعبود بروكي ،وفهمي برغوث، ومنير عبد الأحد،وجميل نوري بك،وجميل خزوم وأديب خزوم،وأميد نانو،شقيق نبيل نانو،وصبحي أدمو الملقب بملك كرة القدم،وجبرا معلم جبرا،وشقيقه صبري وبشير إبراهيم، والياس بروكي،وخليل إبراهيم، ونوري مصطفى، وجميل المتني،وتركي إبراهيم،وفي الأربعينات أنتسب إلى النادي إسماعيل برخو،وأما جوزيف كرو الذي يُعد أول مدرب إجازفي المحافظة،وكان لاعباً ومدرباً وعضواً في إدارة النادي.وهو مجاز من جامعة دمشق يحمل الإجازة في الخدمة الاجتماعية،ولكن إدارة النادي كانت برئاسة الأستاذ المحامي الياس أدمو.ومن بين العديدين الذين كانوا في إدارة النادي، أيضاً أديب جبور،والقاضي أنطون فيلو الذي أصبح في فترة رئيس نادي الجزيرة،2=نادي الخابور الرياضي للسريان الكاثوليك.كان للنادي فريق سلة.وفريق كرة القدم. 3= فريق هومتمن للأرمن .4=نادي الشباب الذي نشأ بعد الستينات وتحول إلى نادي الجزائر.وهناك في رحاب تلك النوادي نشأت فكرة كمال الأجسام ورفع الأثقال. وقد خاضت تلك النوادي بفرقها الرياضية عدة مباريات على مستوى القطر.كما وجد أبطال في كرة القدم من الحسكة.أمثال.أبو كربو وموسى جاويش ونبيل نانو وجورج مختار.وحكام قطريون وعالميون.أمثال موسى شماس من نادي الرافدين بالقامشلي. أما عن وجود السينمات: فأول سينما في الحسكة افتتحوها بيت بحدي قريو وأخوته وكانت في خان بهنو في منتصف الأربعينات.وأول فلم يُعرض كان عنترة بن شداد.ثم افتتحوا سينما في بيتهم المقابل لكنيسة مار جرجس.وأسموها سينما فؤاد.على اسم ابنهم الذي هو مهندس الآن وكانت سينما صيفية مكشوفة وفي الفترة الأخيرة أصبحت شتوية أيضاً.وطوروا وجود السينما في الحسكة بافتتاحهم سينما دمشق في بناء يقع إلى الشرق من سفريات شوحا.وإلى الجنوب من مطبعة الحسكة.وفي شارع الخابور شمال كنيسة الأرمن كاثوليك وشمال بيوت بريخان وعزيز نوري بك وبيوت منكلو أقام أحد الديريين سينما القاهرة بعد قيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958م.واستمرت هذه الدور بعرض الأفلام حتى منتصف السبعينات عندما بدأ البث التلفزيوني حيث يعزف الناس عن الحفلات السينمائية.وكان لتلك السينمات عروض يومية للأفلام وهناك حفلة أولى وثانية وثالثة.وكانت السينما ذا طابقين الأول يُدعى لوج.وفيه تتواجد العوائل وفي الطابق الأرضي يوجد الشباب والرجال.وفي كل عرض هناك فترة استراحة. ومن بين الأمور الهامة:كان يوجد بالحسكة مدارس أهلية هي أولى المدارس بالحسكة وكانوا قد افتتحوها منذ منتصف العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن العشرين.من تلك المدارس.مدرسة السريان الأرثوذكس.ومن أولى المعلمين فيها.يعقوب حبو وأخيه جرجس حبو.وفي بدية الأربعينات جاء ليديرها ويعلم فيها الملفان والمعلم والروائي أفرام نجمة القادم من زحلة.وبعده جاء مديرها الملفان اسحق ساكا الذي أصبح فيما بعد مطراناً وهو الآخر شاعر وكاتب.ثم عُهدت إلى الأستاذ القانوني الياس أدمو هي وإعدادية البحتري للسريان الأرثوذكس بالحسكة. أما المدرسة الثانية: مدرسة السريان كاثوليك.ومن مؤسسيها والمهتمين بها والذي غدت على عهده إعدادية وثانوية الأب أفرام شهرستان.ألا وهي مدرسة الموحد الابتدائية والإعدادية والثانوية. والمدرسة الثالثة.مدرسة البروتستنت الابتدائية. ومدرسة الأرمن الكاثوليك ومدرسة الأرمن وكل تلك المدارس كانت قد نشأت بجانب الكنائس. أما مدارس المعارف التابعة للدولة فكان هناك.مدرسة العشائر.مدرسة الغسانية.مدرسة نور الدين الشهيد.مدرسة سيف الدولة في حي تل حجر.مدرسة فاطمة الزهراء .وغيرها.وهذه كلها نشأة بعد عهد الاستقلال. أما الأحياء التي كانت موجودة قبل بناء حي الناصرة. 1=حي الليلية:وهو لبيت إيليا الدرويش القصوارنة يقع غرب غويران.جنوب نهر الخابور. 2=حي غويران: وأغلب أهلهُ من الدير والبصيرة والبوكمال .مختاره ياسين العليوي وابنه حمود العليوي.ومن شرقه تقع أرض زراعية تقدر ب200دونم لبيت ياسو الششو كنيتهم الياس (بشير وأخيه).وهم أقصوارنة. 3= حي العزيزية:وهي أرض لبيت عزيز ماري.تقع إلى الشرق من نهر الجغجغ.وعلى مرتفعٍ من الأرض.وقد بُنيَّ خزان الماء الذي يسقي الحسكة.وهناك من الجنوب منهُ مكان التصفية اسمهُ المشروع وحول المشروع ومن شرقه هناك بيوت قلعة مراوية وميردلية وآشورية,وبنيبلية.وبيوت أقصوارنة من الشمال على طريق جبل كوكب.وقد عمروا العزيزية منذ عام 1945م.كما يوجد بيوت حلبيين وهم حواجين عملهم التنقل بين القرى على حميرهم ومن لديه عربانه ذات دولابين.كما نجد مستودعات كبيرة ومسوجة لأغنياء قلعة مراوية وميردلية.وفي العزيزية وفي عهد الرئيس جمال عبد الناصر بُنيَّ مشفى العزيزية الوطني .وهناك من بين البيوت على طريق جبل كوكب قصابين حلبية.وبيوت أورفلية.ومن شمال العزيزية تقع أراضي القصوراني كرمو الأبلحد وكنيته مسعودي.وأرضه تبلغ مساحتها150دونماً تُسقى من مصدرين من قناة الري القادمة من صفيا ومن قرية تل مغاص.ومن نهر الجغجغ.ومن غرب بيت كرمو الابلحد الموجود على رأس جبل عالٍ.يمر أسفله درب ترابي يؤدي إلى صفيا من شرق نهر الجغجغ.ويعبر أرض فرحان شرو البنيبلي.وأرضه هو الآخر تقدر ب150 دونماً.وهي زراعية للخضار والأقطان.وشمالها تقع أراضي بيت الأرملة وبيت الأرملة لهم أرض تقدر ب2000دونم.هم من السريان ومن القامشلي.هم بيت لحدو أبنهم جوزيف لحدو رأيتهُ في هولندا وسألتهُ عن تلك الأرض.ثمَّ باعوها لبيت عزو وهم عرب.وبقي حتى اليوم يقولون أرض بيت الأرملة.ويفصلها من الغرب عن أراضي كرمو جرتو وبيت الحبو ومطحنتهم نهر الجغجغ.أما حدودهم الشمالية فهي مع أرض للمفتي ومنذ عام 1958م.(كانت للسيد دانيال القلعة مراوي سابقاً).كانت عدة بيوت لا تتجاوز السبعة بيوت أكراد معمورة في أرض المفتي التي تمتد من نهر الجغجغ وحتى الشرق مقابل أرض بيت الأرملة.ومساحتها أكثر من 100دونم.وشمالها تقع أرض عبد المسيح نانو ومساحتها تزيد عن 300 دونماً.وقد عَمِلنا في تلك الأرض في عام 1952م.وفي المرة عام 1959م وكم من مرةٍ سرنا على الدرب الترابي أنا وأخي الياس ونحنُ نذهب إلى مدرسة السريان في منتصف المدينة ذات الدوامين وكم من مرةٍ والمطر يبلل ثيابنا ويدخل أخذيتنا البلاستيكية(الجزم).كنتُ يومها في الصف الثاني وأخي في الصف الأول؟.ومن شمالها أرض بيت ميخي أبو عطا الله ومساحة تلك الأرض أكثر من 500 دونماً.ومن شمال تلك الأرض تقع أراضي بيت حمود ياسين العليوي الديري.ومن شماله قرية يازيدية وقرى أخرى تمتد حتى صفيا من الجنوب.وأما من غرب نهر الجغجغ.صفيا.ثمَّ قرية ليازيد وفي محيط صفيا يكثر اليازيد أو الأزدهيون.وهناك خربة الياس وهي للياس مرشو ومن أرض قرية خربة الياس تمر الرجلة القادمة من شمال ماردين وتمر في القرى ومنها قريتنا تل جميلو لتصب في نهر الجغجغ.ومن جنوب خربة الياس.قرية تل طويل وهي لبيت المحشوش ومن غربها أراضي لبيت مرشو الفلاحين فيها يازيد.وجنوب تل طويل المحشوش.قرية أم حجرة وهي لعرب معامرة.من جنوبها أراضي تل طويل التي هي لبيت الياس البحي القصوارنة.ومن جنوبهم تقع أراضي متعب العباس وفي أرضه تمر قناة ري صغيرة قادمة من الغرب من القناة الكبيرة القادمة من تل مغاص.كما نجد هناك تل أصبح مقبرة.وهنا نصل إلى تل حجر وأرض سركيس بابا صوراني.وقبل أن ننتقل إلى حي الناصرة لابدَّ من ذكر أراضي وقف ومقبرة الأرمن كاثوليك التي تقابل كراج أبو كاسر ومحطة بيت مرشو من الغرب.ومن الشمال نهر الجغجغ وأراضي بيت الأرملة ومن الجنوب البيوت التي تقع شمال المدينة ويحدها من الشرق مكان المدينة الصناعية الحالية وهي من أراضي آجدا مراد.وأما مقبرة الأرمن كاثوليك فقد رفعوا آخر رفات فيها عام 1976م,وكان فيها قبر المرحوم عمسيح نانو الذي كانت قبتهُ كالبيت ولهُ قضبان حديدية وهو من الأسمنت المسلح.وقد تم بناء وحدات سكنية في المكان وقد زرع تلك الأرض عدة فلاحين منهم عبد المسيح دبس وبعده مبارك وأخيه علي الحلبيين .وقد عَملنا في ركش الأقطان بالأجرة في تلك الأرض. أما حي الناصرة: فقد كانت أرض الحي أرضاً زراعيةً وقد رأيتها قبل البناء حيث كنتَ تجد سواقي الماء والأرض ملأ بالحصى.وعلى مرتفعٍ من تلك الأرض بنى كرمو جرتو داراً كبيرة تشبه القصر من لبن والصالون يبلغ طوله ثلاثين متراً وعلى جانبيه غرف ولها شبابيك كبيرة وأبواب .من الجنوب باب كبير وهكذا من الشمال.وللقصر مصطبة من تراب تحميها الحجارة.يُصعد إلى البيت عن طريق درج.ومن شرقه تقع بيوت الفلاحين .وإلى الجنوب ب120متراً تمر قناة الري الآتية من قرية تل مغاص الآشورية.وعند الزاوية نجد شلالاً تفترق من قبله قناة للري صغيرة إلى الشرق حيث نجد كرماً وأشجاراً من توت وزيزفون وأعناب.وتقول: أختي الكبرى مارين أنَّ والدي وبيت البرفي وبيت الخال إبراهيم أصلاني هم من زرعوا ذاك الكرم وتلك الأشجار عندما كنا فلاحين عند كرمو جرتو.وإلى الجنوب ب800متراً نجد أشجار التوت تصطف على ساقية الماء الكبيرة التي تأخذ مائها من قناة الري المنحدره إلى الجنوب لتعبر أراضي تل غرة ثمَّ تنزل إلى الخابور.في جنوب تلك الأشجار زرعنا القطن وكم مرةٍ لعبنا أنا وأخي الياس على تلك الدروب الترابية ومن تحتنا أعواد شُجيرات العين شمس كُنا نتمثلها بحصانٍ نركبهُ.؟ أما غرب بيت كرمو جرتو سهل واسع وبعد نصف كم نجد داراً لبيت ناصر وهو من المعامرة. ومن غربه المشتل الزراعي وغربه قرية المجرجع وهي لبيت الحبوات القلعة مراوية.وإلى الشرق والجنوب من المجرجع تقع أراضي بيت السالم وفي جنوب المشتل هناك المدجنة للدجاج.ثمَّ نجد تلاً اسمهُ تل الرصاص لأنَّ الرصاص يكثر فيه فقد كان في العهد الفرنسي مكاناً للرماية وبقيَّ في العهد الوطني كذلك وكنا نذهب نحن وابن جارنا حسن حمدان للبحث عن الرصاص فيه.ثمَّ أراضي قرية تل غرة وهي لبيت الطعيمات مكان القرية تكثر فيه أشجار الصفصاف وفي الربيع كأنها جنة غناء ومن غرب القرية يتعرج الخابور ماراً وكأنهُ ملك يمشي بهدوء.ومن جنوب تل غرة المشتل الزراعي الثاني الذي يحد أراضي بيت الحبو.وفي أرضهم يقع تل ارتفاعه لا بأس بهِ كانت بجانبه أشجار التوت وكم جلستُ أتفيءُ بظلالها أيام الصيف حيث كنتُ أرعى أغنامي الخمسة عندما كنا فلاحين عند بيت جرجس حبو عام 1966م.وقد تغيرت معالم ذاك التل لأنَّ سكة الحديد تمر من غربه وربما الآن قد اندثرت معالمهُ.ومن شرقه على الخابور نجد بيوت الحبوات القلعة مراوية. وحوش للفلاحين.ولهم على الخابور محرك(موتور) لنقل الماء من النهر إلى عبارات من براميل متصلة تحملها أعواد الأشجار ومن ثمَّ تتصل بساقية توزع الماء على الأرض الواسعة.وتصل تلك البيوت إلى المدينة عن طريق دربين درب يذهب للمشتل.ودرب صغير من جنوبه.وأرضهم تتصل من الشرق بأرض بيت المحشوش.وقد اقتطعت الدولة من أرضهم شرقاً مساحة واسعة لحديقة ومدرسة(الثانوية التجارية) تقع غرب مدرسة التجهيز السابقة.وفي الغرب من تلك الحديقة كان يوجد المحل العمومي بالحسكة منذ منتصف الثلاثينات.ومن شرقه كانت تقع بيوت الهجانة.أما أرض المطار الواسعة فقبل بناء الناصرة كانت أرضاً برية إلاَّ شريط صغير يحرثه بيت الكموري (الأرض التي كانت تحاذي أرض كرموججو من الجنوب )ومن غربهم بحوالي 500م نجد المحل العمومي الجديد(الكرخانة كما كانوا يسميه أهل الحسكة) .وكان لبيت الكموري داراً تقع مكان مدرسة الصالة الرياضية الحالية تقريباً.وفي أثناء بناء الناصرة . جاء رجل من قرى حلب وأخوته اسمهُ على الحمدي وتعهدوا أرض المطار وحرثوها وعمروا دوراً وأشادوا ساقية كبيرة للماء تأتي من ساقية كرمو جرتو من الشمال وتمرُّ شرق المحل العمومي ولها على الطريق المؤدي إلى المشتل والمدجنة والمجرجع خزانين من أسمنت وقناة تمر من تحت الطريق. أما إذا صعدنا إلى سطح دارنا ونظرنا إلى الغرب نجد جبل عبد العزيز(اسمه القديم كوزانيتس.وسمي أيضاً ميسيليم على اسم نائب حمورابي في هذه النواحي ). فما أجمل لحظات غروب الشمس حيث تغيب عنده.وأما إذا نظرنا إلى الشرق فهناك جبل كوكب وبيوت العزيزية ومن الشمال نرى بيت بولص وتل حجر حتى بيت كرمو جرتو في الناصرة الحالية لأنَّ الأرض فارغة.من الجنوب ترى المدينة .هذه صورة حاولنا أن ننقل من خلالها بعض ملامح مدينة الحسكة قبل بناء حي الناصرة.وإذ نقدم أسفنا عن أسماء بعض الآسر التي لم نذكرها ولن نأتي على ذكرها لعدم توفر المراجع لدينا.وقد ساعدنا كتاب تبرعات المؤمنين لمشروع بناء كنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس بالحسكة الذي بدأ العمل به في عام 1956م وانتهى عام 1964م.على الإحاطة بكل هذه الأسماء. ومن تلك البيوت:بيت عبد النور.وسليم بدليسي.وكومري. ومراد شمعون.وآل طوشان.والمقسي داود ملكي منصور وأولاده.وحلزون وأولاده.وعبد العزيز قس ا