ناصر مسلسلاً

من معرفة المصادر

(حولت الصفحة من ك.خ.ط.: ناصر مسلسلاً)

عبد الناصر .... مسلسلا

أتى مسلسل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ليلبي حاجة أكثر من ماسة بعد أن استفرد آل سعود وصنائعهم بآلة الدعاية والإعلام على طول العالم العربي وعرضه وخارجه وبين جنبيه ومن خلفه؛ وسخّروها حربا ضروسا على حركة التحرر الوطني والقومية العربية ورمزها الأبرز جمال عبد الناصر.

لقد لبّى المسلسل ولم يف... إذ قصّر بفداحة عن أن يكون هاديا تاريخيا وافيا لأجيال غيبت عن ســـيرة عبد الناصر بفضل آل سعود وأشياعهم، وحرمت من التعرف على مسيرةعرفت الانتصار والانكسار، لكن قيمتها هي في تجسيدها معنى العزة والكرامة في زمانها وفي الإشارة للمستقبل محمّلة بإمكانية وعد لا حدّ له. ليس القصد هنا الافتئات على أحد؛ وإنما استخلاص درس لا يجب بعد الآن لأي كان تجاوزه أو التغافل عنه، ألا وهو الدقة في التأريخ والأمانة في عرضه، سيما وأن "ناصر" سيكون مهمازا لعدد من المسلسلات القادمة عنه يجدر بها أن تتلافى عورات ما عايشناه فيه. وإن كان من لوم يتوجب الإشارة إليه بالبنط العريض؛ فهو على هدى جمال عبد الناصر التي أوحت شارة المسلسل بدور لها في الإشراف على المادة التاريخية، وعلى يونان لبيب رزق؛ الذي للمرة الثانية يخفق في أن يكون مدققا تاريخيا إخفاقا مروّعا (الأولى في فاروق)، وعلى جمال شقرة الذي لا أعرف عنه إلا أنه فشل مع رزق في تصويب المادة بامتياز.

سأعرض تلك الخطايا والأخطاء والهفوات قبل الحديث عن الجانب الفني ومسؤوليته مقصورة على المخرج باسل الخطيب، ثم أولا وآخرا على كاتب المسلسل يسري الجندي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أخطاء المعلومات

1- لم يكن تنظيم الضباط الأحرار موجودا في شباط (فبراير) 1947. هو أسس بعد العودة من حرب فلسطين أي عام 1949، وكانت لجنته الأساسية في البدء مشكلة من: جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وعبد المنعم عبد الرؤوف وخالد محيي الدين وكمال الدين حسين وحسن إبراهيم، أي من ستّة، ثم انضم صلاح سالم وعبد اللطيف البغدادي؛ فأصبحوا ثمانية؛ ثم انضم جمال سالم وأنور السادات، وخرج عبد المنعم عبد الرؤوف عام 1951؛ فرسى العدد النهائي حتى غداة الثورة على تسعة أعضاء.

2- لم يكن موعد 2 شباط (فبراير) 1952 واردا للقيام بالانقلاب. في البداية كان الحديث عن عام 1955 ثم تسارع التخطيط بعد حريق القاهرة ليكون مطالع آب (أغسطس) 1952، وفقط؛ لما عرف عبد الناصر بانكشاف التدبير؛ سارع للتحرك في 22 تموز (يوليو) ليلا.

3- من انضم لمجلس قيادة الثورة في آب (أغسطس) 1952 هم إضافة لمحمد نجيب: زكريا محيي الدين وحسين الشافعي ويوسف صدّيق وعبد المنعم أمين؛والأخيران خرجا من المجلس في شباط (فبراير) 1953.

4- لم تكن جيهان رؤوف خطيبة أنور السادات مساء 22 تموز (يوليو) 1952 بل زوجته؛ والذي مرّ على منزلها تلك الليلة كان عبد الناصر ذاته. 5- لا أدري من أين أتى الكاتب بحكاية أن الأمريكان طلبوا من الإخوان قتل الملك أو الانقلاب عليه .... هذه ترّهة لا دليل عليها في الوثائق الأمريكية بتاتا. كانوا يراهنون على "دسترة" الملكية، وعلى مصلحين من داخل النظام أضراب مرتضى المراغي وإسماعيل شيرين ونجيب الهلالي .. لكنهم تكيفوا مع الوضع الجديد بسلاسة أملا باحتوائه وغوايته وتطويعه.

6- لم يحصل اضطراب في صفوف سلاح المدرعات في حزيران (يونية) 1952 احتجاجا على ترفيع عبد الحكيم عامر إلى رتبة لواء وتعيينه قائدا عاما. أزمتهم حصلت في آذار (مارس) 1954. ثم لم يستقل احتجاجا على تعيين عامر إلا اللواء حسن محمود قائد الطيران، فاستبدل باللواء صدقي محمود.

7- من تمرد على مجلس القيادة؛ كان سلاح المدفعية وفي كانون الثاني (يناير) 1953؛واستهدف بالذات عضوين من ثلاثة عن المدفعية في المجلس هما عبد المنعم أمين، لهيمنة زوجته محاسن سعودي على تصرفاته العامة، وصلاح سالم لوقوعه في غرام الأميرة فايزة، وشملوا في تذمرهم أنور السادات من الإشارة لكونه على صلة غير بريئة بناهد رشاد ولأنه القادم من الحرس الحديدي.

8- إغفال دور عبد المنعم عبد الرؤوف في التحرك للإسكندرية وحصار قصر رأس التين. ثم لم نسمع عن انحياز قوات الإسكندرية لمحمد نجيب في صراعه مع مجلس القيادة.

9- مظاهرة عابدين في أواخر شباط (فبراير) 1954 احتجاجا على استقالة نجيب ضمت مليونا من الناس؛ وكانت أساسا من الإخوان وأنصارهم،ولم يشترك فيها ضباط؛ ولعب عبد القادر عودة؛ وكيل الإخوان دورا محوريا في صرفها بعد عودة نجيب لمنصبه.

10- تم عرض صور محكمة الشعب المنعقدة في تشرين الثاني 0نوفمبر) 1954 حين الحديث عن حل جماعة الإخوان المسلمين في كانون الثاني (يناير) 1954 .. غلط

11- قرارات 25 آذار (مارس) 1954 نقضت قرارت 5 آذار (مارس). أما مظاهرات 28 و 29 آذار (مارس) العمالية فهي لتدعيم قرارات 25 آذار (مارس) لا لنقضها.

12- لم يتخذ خالد محيي الدين موقفا مضادا لمحمد نجيب بعد قرارات 5 آذار (مارس) .. هو كان يستعد ليكون رئيس وزرائه.

13- لم تكن محاولة اغتيال الإخوان لعبد الناصر في منشية الإسكندرية بقرار من هيئات الإخوان العليا (مكتب الإرشاد ومجلس الشورى) وإنما مبادرة من رئيس منطقة القاهرة للتنظيم السرّي المسلح المحامي إبراهيم الطيب يالتنسيق مع رئيس قسم إمبابة التابع له المحامي هنداوي الدوير والذي اختار للمهمة الهداف محمود عبد اللطيف بعد أن فشلت محاولة سالفة لهما باستخدام حزام ناسف. حينها كان الإخوان في حالة اضطراب تنظيمي، سيّما ومرشدهم مختبئ، واجتماع شورتهم فشل في اعتماد نهج مجمع عليه للتعامل مع يولية، وأجواؤهم معبئة بالكراهية لها. وصباح يوم المحاولة، عرف يوسف طلعت، رئيس التنظيم السرّي بما يدبّر وحاول وقفه متأخرا وعرف عبد العزيز كامل عضو مكتب الإرشاد وأبلغ (وإن من دون تفاصيل عمليانية شافية) وعرف فريد عبد الخالق عضو مكتب الإرشاد وحاول الوصول للمرشد لحثّه على الأمر بالإيقاف وفشل. الهضيبي مسؤول عن المناخ المهيء للاغتيال، لكنه لم يأمر به، وعبد القادر عودة، وكيله، عرف بما يدبّر للتو ولم يبلغ عنه (لاحظوا الفرق في التعامل لاحقا مع كل من كامل وعودة).

14- لم تكن هناك خــطة اعــتمدها المرشــد لقتل أعضاء مجــلس القيادة بعد النــجاح باغتيال عبد الناصر ولا كان محمد نجيب متواطئا فيها. كان تفكير الهضيبي – السقيم بالقطع – هو في تحرك جماهيري – عسكري بالتحالف مع نجيب يخلع الضباط الأحرار عن السلطة.

15- كان عبد الحكيم عامر وحسن إبراهيم اللذان اصطحبا محمد نجيب لفيلا زينب الوكيل للإقامة الجبرية في 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 1954 وليس أحمد أنور.

16- قرار أن أربعة أخماس مجالس التعاونيات الزراعية من ملاك الخمسة فدادين فأقل، صدر في تموز (يوليو) 1961 وليس عام 1955.

17- في 1955 كان صلاح نصر مدير مكتب القائد العام عامر، ويعاونه عباس رضوان وتوفيق عبد الفتاح وشمس بدران وعلى شفيق بالتتالي (مكتب الشؤون العامة) .

18- أنشئت وزارة التخطيط مع وحدة 1958 وليس عام 1956. البغدادي بقي وزيرا لشؤون البلدية والقروية منذ نيسان (أبريل) 1954 وحتى تموز (يولية) 1957 حين تولى رئاسة مجلس الأمة.

19- صور بريوني /1956 خاطئة .. هي صور مؤتمر عدم الانحياز الأول المنعقد في بلغراد/ أيلول (سبتمبر) 1961.

20- كان صلاح سالم من ذهب لزيارة سوريا في أيلول (سبتمبر) 1954 وليس محمود فوزي.

21- لم يجتمع كمال الدين حسين قائد المقاومة الشعبية ومقره الإسماعيلية بعبد الحكيم عامر أيام العدوان الثلاثي. هو التقى بعبد الناصر وبصحبته البغدادي وزكريا عندما زاروه قبل الإنزال في بور سعيد.

22- لم يصطدم عامر بصلاح سالم أثناء مناقشات المجلس أيام العدوان الثلاثي، بل على العكس كان مؤيدا بخجل لمقولاته.

23- كان شمس بدران رائدا عام 1957 وليس عقيدا.

24- لم تكن عادة بن غوريون لبس القلنسوة بل حاسر الرأس.

25- لم يتم التطرق إلى تحفظ عامر على قرار تأميم قناة السويس.

26- أغنية "ذكريات" لعبد الحليم حافظ وتلحين محمد عبد الوهاب هي بتاريخ تموز (يولية) 1960 وليس 1956.

27- لم يعتزل بن غوريون في سديه بوكر بالنقب بعد سويس 1956 وإنما في الفترة من 1953 – 1955 ثم استمر رئيسا للوزراء من 1955 إلى 1963.

28- التحرك المصري بقوات المظلات نجدة لسوريا من التهديد التركي كان في تشرين الأول (أكتوبر) وليس في كانون الثاني (يناير) 1957.

29- جرت انتخابات مجلس الأمة الأول في تموز (يولية) 1957 أي قبل أزمة التهديد التركي لسوريا في الخريف.

30- كان ناظم القدسي رئيسا للمجلس النيابي السوري عام 1956 وليس نائبا لرئيس الجمهورية (لم تعرف سوريا هذا المنصب إلا مع الوحدة).

31- كان عيبا عدم ذكر اسم صلاح البيطار وزير الخارجية السوري رسولا من الرئيس والحكومة لعبد الناصر بالموافقة على الوحدة.

32- تم لقاء عبد الناصر وفؤاد شهاب في خيمة فوق خط الحدود السورية – اللبنانية لا في مصر.

33- عرف عبد الناصر بموت شهدي عطية الشافعي تحت التعذيب وهو في زيارة ليوغوسلافيا عام 1960 وليس من هيكل عام 1961، فقام بعزل اللواء حسن همّت مدير مصلحة السجون من فوره.

34- لا علاقة لعبد المنعم الشرقاوي بمسألة شهدي عطية .. حكايته جرت عام 1966 وانتصف له أواخر 1967.

35- لم تكن هناك قوات أجنبية في لبنان ربيع 1956. هي وفدت في ثورة تموز 1958 وغادرت بعدها بأسابيع.

36- اسمها القيادة الثورية العربية العليا للقوات المسلحة من قام بالانفصال السوري .. وليس القيادة السورية العليا.

37- لم يكن عبد الحميد السراج منشغلا بصدامه مع عبد الحكيم عامر عن الالتفات لأمن الوحدة. لقد أبلغ عن مؤامرة الانفصال قبلها بأسابيع ولم يصدقه أحد سيما وقائد الإنقلاب هو .. كاتم أسرار المشير.

38- ليس هيكل من يقول لعبد الناصر يوم 28 أيلول (سبتمبر) 1961: لقد نشرنا ردّك على الانفصال بالإذاعة.. ما هذاالتخريف؟ عبد الناصر هو من ذهب على قدميه فورعلمه بالانقلاب إلى الإذاعة ليخاطب الأمة.

39- قرار عبد الناصر بتسريح قادة الانفصال الخمسة: عبد الكريم النحلاوي وعبد الغني دهمان وفيصل سرّي الحسيني وموفق عصاصة وحيدر الكزبري اتخذ وأعلن قبل إعلان بلاغ -9 بعد الظهر.

40- لا علاقة لصلاح نصر مدير المخابرات العامة بسجن الشيوعيين وأوضاعهم فيه عام 1959. ذو الصلة هو عباس رضوان وزير الداخلية حينها.

41- لم يكن من عادة عبد الناصر مشاهدة أفلام من طراز درب المهابيل لبرلنتي عبد الحميد، وإنما أفلام الوسترن والكلاسيك.

42- حكاية نائب القائد الأعلى للقوات الملسجة ابتدعت في 8 أيلول (سبتمبر) 1962 مع تشكيل مجلس الرئاسة.. أما القائد الأعلى فهو دوما رئيس الجمهورية. كانت البدعة تمهيدا لتعيين قائد عام جديد محترف مع تموز (يوليو) 1963.

43- لا علاقة للاتحاد الاشتراكي العربي بمشروع عبد الناصر أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 1962 المقدم لمجلس الرئاسة لإعادة تنظيم القوات المسلحة في جلسة غاب عنها ورأسها البغدادي. كان الاتحاد الاشتراكي العربي حينا يا دوب قيد التنظيم.

44- على صبري أصبح رئيسا للوزراء أول مرة في أيلول (سبتمبر) 1962 أي قبل انتخاب مجلس الأمة الثاني في آذار (مارس) 1964 بعام ونصف .. ثم إن عبد الحكيم عامر هو من أبدى شبه اعتراض على انتقاء علي صبري وليس البغدادي وكمال حسين وحسن إبراهيم. كان يريد مكانه أحد حوارييه: عباس رضوان.

45- لا يعقل لحديث السادات عن عبد الرحمن البيضاني أن يجري في أيلول (سبتمبر) 1962 فهو خدينه من قبلها بعامين بل ونسيبه ثم هو من وفّر له برنامجا في صوت العرب وهو ليس بتاجر كما وصف.

46- زواج حسين عبد الناصر من آمال عامر تم في 1964 وليس في 1962.

47- عيب أن يقال أن آب (أغسطس) 1961 كان بعد الانفصال.. ألهذا الحد؟

48- كان أنور السادات هو من زيّن لمجلس الرئاسة مزايا التدخل العسكري في اليمن نصرة لثورته وليس عبد الحكيم عامر. كان المكلف بملف الجزيرة والخليج ومن هنا دوره. بالمقابل فهناك تكبير غير واقعي لدور السادات داخل النظام وهو الذي لم يساوى بأقرانه نائبا للرئيس إلا لمدة أسبوعين في آذار (مارس ) 1964 (وبحكم استقالة البغدادي وكمال حسين حينها) ثم في السنة الأخيرة من عمر عبد الناصر.

49- الخرافات مكتب المشير حدثت في نيسان (ابريل) 1966 وليس في شباط (فبراير) 1967 وتسببت في إقصاء علي شفيق..

50- لم يكن لصلاح نصر مشكلة في شباط (فبراير) 1967 ليتكلم عنها عبد الناصر .. اللهم إلا استكناه دوره في زواج المشير من برلنتي.

51- عين شمس بدران وزيرا للحربية في أيلول (سبتمبر) 1966 وليس في شباط (فبراير) 1967.

52- مسراوية بنك القلق لتوفيق الحكيم نشرت في الربع الثالث من عام 1966 وليس في شباط (فبراير) 1967.

53- مؤتمر دلهي الثلاثي حدث في في تشرين الأول (أكتوبر) وليس شباط (فبراير) 1967.

54- لم يزر نور الدين الأتاسي القاهرة في أيار (مايو) 1967 ... هو زار موسكو في أواخره. أول زيارة له للقاهرة كانت في تموز (يوليو) 1967. أما اتفاق الدفاع المشترك فوقعه يوسف زعيّن مطالع تشرين الثاني (نوفمبر) 1966، وغارةالسموع جرت أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 1966.

55- شيفرة عامر من الباكستان كانت في كانون الأول (ديسمبر) 1966.

56- إنشاء فرقتين جديدتين للجيش تم في 1964 وليس بعد عود عامر من الباكستان.

57- لم يرتدي شمس بدران البدلة العسكرية بعد توزيره في أيلول (سبتمبر) 1966.

58- ليس سبب العدول عن قرار سفر المشير ليوغوسلافيا الصادر في 1 آذار (مارس) 1967 هو أن قسم عابدين للاتحاد الاشتراكي العربي كان من كشف النقاب عن زواج عامر من برلنتي وإنجابها منه، بل لسببين: مشروع الطوارئ المناقش في مخيمات منظمات الشباب في حال انقلاب الجيش على الثورة، وشكوى مبعوثين ضباط لأكاديمية فرونزه من تدريسهم مواد شيوعية.

59- أغفل حضور صدقي سليمان رئيس الوزراء لاجتماع اللجنة العليا يوم 21 أيار (مايو) .. بل وتحفظه على قرار إغلاق حليج العقبة. 60- أول اجتماع لعبد الناصر بالقيادة العسكرية كان في 25 أيار (مايو) أي بعد يومين من لقائه بيو ثانت في القاهرة. الثاني كان في 28 أيار (مايو) والثالث كان في 2 حزيران (يونيو).

61- المبعوث وزير المالية الأسبق روبرت أندرسون وصل القاهرة يوم 1 حزيران (يونيو) أي بعد مغادرة يو ثانت بأسبوع لا أثناء وجوده.

62- كيف لحسين الشافعي أن ينتقد المشير على طيرانه لسيناء صباح 5 حزيران (يونيو) وهو الذي سبقه في الطيران بنصف ساعة؟

63- صدر قرار الانسحاب من المشير مباشرة لقائد الجيش الميداني وقادة الفرق في الثالثة بعد ظهر الثلاثاء 6 حزيران (يونيو) وليس في السادسة والنصف صباحا.

64- لقاء ناصر وعامر في مبنى القيادة العامة مساء الخميس 8 حزيران (يونيو) لم يحضره أحد سواهما.

65- ليس عبد الناصر من اقترح شمس بدران رئيسا للجمهورية بل عامر، وراوغ عبد الناصر في الإجابة بقول أنه سيفكر في الأمر.

66- أغنية "يا بلدي" لعبد الحليم حافظ ظهرت أيام حرب الاستنزاف لا في 10 حزيران(يونيو) 1967.

67- لم تبق السيدة تحية في غرفة النوم بعد دخول الأطباء ثم المسؤولين لها. دخلت فقط بعد إشهار الوفاة.

68- لم يكن أعضاء مجلس الثورة مصطفين حول عبد الناصر وهو يخطب في المنشية في 26 تشرين أول (أكتوبر) 1954 بل حسن إبراهيم وحده من بينهم.

69- كان هيو غيتسكل هو زعيم حزب البريطاني المعارض أيام السويس وليس بيفن.

70- حكاية فبركة صلاح سالم في آب (أغسطس) 1953 لتآمر أمريكي بقصد إعادة فاروق، غير صحيحة

71- من استولى على مركز الإخوان المسلمين بالحلمية في تشرين الثاني (نوفمبر) 1953 هم مناصروا عبد الناصر أمثال : صالح عشماوي وسيد سابق و البهي الخولي وعبد الرحمن السندي وعبد المعز عبد الستار وعبد العزيز كامل وعبد المنعم خلاّف ومحمد الغزالي. لذا طلب فرغلي منه التوسط لفض الاشتباك وإعادة المركز للمرشد.

72- ثم أخطاء الأسماء اللامغتفرة: فريد زعلوك لا زغلول .. عفيف البزرة لا البدري.. ومنير الدلة، لا الدولة، وبيحان وليس بيجان.

73- حكاية طائرة الاستطلاع الأمريكية كانت في حرب 1967 وليس 1956.

74- حماة السادات مالطية وليست بريطانية.

75- لم يعرف عن سيد يوسف تدخله في مسائل مجلس الثورة حتى بعلم أنه عديل عبد الناصر. هو عين وزيرا للتربية في آب (أغسطس) 1961 وخرج في حزيران (يونيو) 1967.


نقد الإخراج والكتابة

نأتي الآن إلى دور المخرج باسل الخطيب مقرونا بالكاتب يسري الجندي:

1- أيعقل أن 25 من أصل 30 حلقة وصلت بنا إلى إعلان الوحدة المصرية – السورية، فيما الحلقات الخمس الأخيرة غطت دزينة من أهم سنين عبد الناصر: من الوحدة إلى اللحد؟ أهكذا يبنى التوازن الدرامي للحوادث ؟

2- ثم لماذا استدخال حكاية طويلة عريضة لا قيمة لها لجهة الخط الدرامي لحياة عبد الناصر، وهي عقم حرم عمّه ومشاكل الأخير العائلية ؟ نفهم بعضا من إطلالة عابرة .. أما جعلها قصة موازية لسيرة عبد الناصر، فهذا من الشطط وتشتيت الجهد وإضاعة الوقت ما يصعب تبريره.

3- ما هذا الزعيق شبه المتواصل في اجتماعات مجلس الثورة وصراخ السادات الدائم بنبرته المقززة ؟

4- تدريب الممثل مجدي كامل على أسلوب عبد الناصر في الخطابة، فاشل بامتياز. نجح في تمثيل الشخصية وفشل في إدائها الخطابي.

5- من اختير ممثلا لشخصية محمود فوزي لا يشبهه أبدا. فوزي كان أصلعا .. بامتياز.

6- حكاية علاقة العم خليل سلطان بأزمة العلاقة بين عبد الناصر وعامر خارجة عن المنطق، ثم علاقته بالاتحاد الاشتراكي العربي فيها من الافتعال الكثير. هو الشقيق الليثي عبد الناصر الذي تولى أمانة الاتحاد الاشتراكي بالاسكندرية في تشرين الأول (اكتوبر) 1965 وتركها في أيار (مايو) 1968، ثم إن الشقيق الأصغر شوقي أصبح أمينا مساعدا للاتحاد الاشتراكي بالقاهرة في أيار (مايو) 1968.

7- كيف للمخرج - في إطار تناوله مسائل العائلة – أن يغفل حقيقة أنه ذات يوم لم يكن في سجون مصر إلا معتقلان: أحد أعمام وأحد أخوال عبد الناصر؟

8- أين طربوش والد عبد الناصر الذي لم يفارقه حتى مماته في تشرين الأول (أكتوبر) 1968؟

9- كان ينفع لوالد الضابط أحمد أن يمثل دور شمس بدران لشبهه به.

10- هناك قدر كبير من الافتعال في حكاية حب الضابط المصري وبنت أحد أصحاب الشركة الخماسية.. ما كان من داع لها.

11- أعلم ويعلم الجميع صلة هيكل بعبد الناصر كمحاور وقناة معلومات وكاتب خطب ووثائق.. ما في ذلك شك، لكنه لم يكن شريكا في صنع القرار بحال من الأحوال. تمركزت عملية صنع القرار في يد عبد الناصر ومجموعة من حوله تمددت وتقلصت لكنها أساسا شملت الأعضاء المتبقين من مجلس الثورة وعلي صبري وكمال رفعت وقلة غيرهم. دور هيكل كان أساسيا لجهة الإستشارة والتكليف والتعبير. ثم إن العلاقة كانت عمليانيا في الأساس تلفونية مع لقاءات متفاوتة التواتر. بالتالي فإن تضخيم دور هيكل لدرجة أن بدا وكأنه الرئيس أول مكرر بعد عبد الحكيم عامر لا علاقة له بواقع الحال ولا أظن هيكل راض عن هكذا تصوير. يبدو أن يسري الجندي واحد أو يرشح نفسه ليكون واحدا من سدنة الهيكل. بالمقابل، فإن تجاوزا مخلا جرى لتناول دور علي صبري من أول يوم للثورة وحتى يوم الوفاة. لقد أدار مكتبه ثم مخابراته ثم كان صلته اليومية مع الجميع ثم رئيس وزرائه الذي نفّذ بنجاح الخطة الخمسية الأولى ثم أمين الاتحاد الاشتراكي العربي الذي بعثه للحياة بعد طول رقود ولسنوات أربع (تشرين الأول (أكتوبر) 1965 وحتى أيلول (سبتمبر) 1968 مع انقطاع شهور ستة عام 1967). كل ما حظي به من دورهو أن يستدعى ليقرّع على ما تفعله كوادره نحو المشير الخطير من تحذير وتنبيه. علي صبري كان واحدا من قلة من رفاق عبد الناصر المميّزين صعد مدارج المعرفة ليصبح سياسيا – مثقفا من طراز رفيع. وظني أن سبب التهميش هو ما ظنه الكاتب من انشراح هيكل لهكذا سلوك، وما أظن ذلك صحيحا. اللوم هنا على هدى عبد الناصر والتي ندبت نفسها لوثائق يولية واشتغلت في مكتب والدها مدة تكفي لتعرف قدر هذا من ذاك ومن أولئك. وشيء من ذات السلوك أصاب دور سامي شرف وهو الذي كلف بعشرات المهام الخطيرة في مصر وعلى ساحة العالم العربي بأسره وفي الطليعة منها دوره المشرف في محاولة إسقاط آل سعود عام 1963.

12- ثم أين تناول أحداث رئيسة صنعت عبد الناصر زعيما وقائدا: اعترافه بالصين الشعبية في أيار (مايو) 1956 وطرد تمبلر من الأردن وسلوين لويد من البحرين 1955/1956 وتأميمات 1961 – 1963، ومباحثات الوحدة الثلاثية 1963، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين/1964،وإصابته بالسكري/1958، واتفاق جدّة مع فيصل عن اليمن/1965، ووساطته بين ثوار الجزائر غداة الاستقلال/1962 ثم زيارته لها/1963 ونجدته للإقليم الشمالي بتحريك فيلق إلى سيناء/ كانون الثاني (يناير) 1960، ومؤامرة الإخوان الثانية / 1965، وجاسوسية مصطفي أمين / 1965، والصناعات الحربية وافتتاح المصانع، واحتفالي السد العالي/ كانون الثاني (يناير) 1960 و أيار (مايو) 1964، والإنذار الأمريكي / ربيع 1965، والمحاولات الأمريكية للصلح مع إسرائيل /1953 – 1956، وملابسات النوبة القلبية الأولى في 11 أيلول (سبتمبر) 1969، ومحاولاته المتكررة لوقف حرب اليمن مع الحفاظ على الجمهورية / 63 – 64 – 1965، وقمة الهلتون وأيلول الأسود / أيلول (سبتمبر) 1970، ومعارك حرب الاستنزاف ( آذار (مارس) 1969 – آب (أغسطس) 1970 وبالأخص طورها الحاد من أول عام 1970 وحتى 8 آب (أغسطس). وزيارته الحاسمة لموسكو في كانون الثاني (يناير) 1970، وتعافيه في تسخالطوبو صيف 1968، ومبادرة روجرز /تموز (يوليو) 1970، وزيارته للأمم المتحدة / أيلول (سبتمبر) 1960، ومؤتمر عدم الانحياز في القاهرة /تشرين الأول (أكتوبر) 1964، وزيارته للسودان في أعقاب الهزيمة / آب (أغسطس) 1967، ومحاولة انقلاب عبد الحكيم عامر / آب (أغسطس) 1967، ومحاكمة عامر في منزل الرئيس يوم 25 آب (أغسطس) 1967، والخلاف مع خروشوف / 1959 ثم اللقاء معه في مصر /1964 ، وتدمير "إيلات" / تشرين الأول (أكتوبر) 1967، وحرب الفدائيين (ربيع 1955 إلى خريف 1965)

13- شبيه خروشوف كان يجب أن يكون أصلعا.

14- إغفال تفوق علي صبري على أنور السادات في انتخابات اللجنة العليا في تشرين الأول (أكتوبر) 1968 وتأثير ذلك على الأخير.

15- إغفال انقلابي العراق وسوريا / 1963 وانقلابي السودان وليبيا /1969.

16- رغم جمال أغنية الشارة إلا أن استخدام موسيقى ضخمة وفيلهارمونية كان سيكون له وقع أكثر هيبة .. مثلما كانت موسيقى فاروق. وللأغنية مكان أيضا مع الموسيقى.

17- مشهد انتحاب تحية لذهاب جمال محاربا في فلسطين سقيم .. طويل وكله نواح وغير واقعي.

18- أغفل أن عبد الناصر ذهب لدورة المياة وألقى فيها بورقة تخص تنظيم الضباط الأحرار الوليد عندما استدعاه ابراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء للتحقيق.

19- أغفل عرس هدى عبد الناصر في تشرين الأول (أكتوبر) 1965 والحمد لله أنه أغفل عرس منى أشرف مروان في تموز (يوليو) 1966.

ردود فعلا الإخوان

نصل الآن إلى صلاح عبد المقصود:

فاجأنا الأستاذ غسان بن جدو في حلقة برنامجه حوار مفتوح بالجزيرة – يوم السبت 4 تشرين الأول (أكتوبر) 2008 – والمخصصة لتناول مسلسلي ناصر وأسمهان بالنقاش باستضافة إخواني اسمه صلاح عبد المقصود والذي ذكر في سياق مشاركته بانتمائه لعضوية المؤتمرين القومي العربي والقومي الإسلامي. دعي ليطرح وجهة نظر الإخوان المسلمين في المسلسل، وهم الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها احتجاجا على تسفيهه لهم طالما أن الامتناع عن مدحهم؛ دعك عن نقدهم وتبيان حقائق متعلقة بهم تذهب بالمرء إلى جواز إقامة الحد عليه إن هو مسّ قوما مطهرون لا تثريب عليهم ولا هم يحزنون. عقدة المسألة هي أن الإخوان وبعد ثلثي قرن من الحادث ما زالوا يكابرون يكذبون يلفون ويدورون.. يعلكون الكذبة ويلغطوها ولكن في الآن ذاته يصدقونها ليعيدو كرتها وهلم جرّا.

والحال أن خوار شجاعتهم الأدبية بل وانعدامها دليل مرض أبدي هو فالج لا تعالج. من لا يقدر على النقد الذاتي والاعتراف بالخطأ هو في التحليل الأخير تنظيم غير مؤهل لشيء اللهم إلا الاعتياش على الحق. هؤلاء الناس لم يجدوا نصيرا لهم لإثبات براءتهم من محاولة الاغتيال إلا معتوها تضرب به أمثال الجنون والاختلال واضطراب العقل والملكات. ظهر علينا عبد المقصود هذا – عضو المؤتمرين – ليظهر ورقة المعتوه والتي فيها أن المخابرات المركزية هندست الحبكة لتلمّع صورة ناصر وليجد المبرر للبطش بالإخوان أعداء الوكالة منذ تأسيسها عام 1947 والذين شكلوا الكابوس الأكـبر لـترومان ومـن بعـده إيزنهاور !! وحرموهما لذه النوم الهانئ على حرير الشرق الإخواني الأوسط.

عجيب أمر هؤلاء الأفاقين؟ أي مؤتمر أو اثنين يمكن أن يجمعهم بدعاة الوحدة العربية والمؤمنين نقديا بتراث حركتها وقياداتها وهم على ما هم عليه من سوءات مقيمين ؟ ياصلاح يا عبد المقصود ... ثلاثي ابراهيم الطيب وهنداوي دوير ومحمود عبد اللطيف من إخوانكم خططوا ونفّذوا...عبد القادر عودة وكيلكم عرف ولم يبلغ ... يوسف طلعت ومحمد فرغلي زعيمي جهازكم السري عرفا وحاولا التوقيف وفشلا ولكن لم يبلغا، ومرشدكم – أو مضللكم – الهضيبي حرّض وعبّأ ونقم واستنقم وإن لم يأمر بقتل ولا اغتيال... يكفي أنه فعّل المناخ وعبّد الطريق. لاحظ يا عبد المقصود أن من اعترض وبلّغ لم ينل أية عقوبة بل وتعاون مع عبد الناصر إلى مماته.. لاحظ يا أبو صلاح أن أكثر من نصف شورتكم اصطفت مع عبد الناصر أثناء خلافه مع الهضيبي طيلة 1953 – 1954 بل واجتاحوا مركز الحلمية وكادوا يفتكون به لولا تدخل عبد الناصر لإنقاذه.. ومن اعتقل منكم غداة محاولة الاغتيال كان 18 ألف وليس 26 ألف معتقل لمهم زكريا محيي الدين كإجراء تحوطي وخرجوا جميعا إلا قرابة الألف أرسلوا للمحاكم وتلقوا أحكاما ثم لم يبق منهم في السجون بعد 18 حزيران (يونيو) 1956 إلا 256 سجينا خرجوا في نيسان (ابريل) 1964 ولم يبق أحد إلى أن شحذتم همتكم ثانية صيف 1965 لتعيدوا الكرّة تآمرا وقتلا . أما عن الضباط الأحرار يا عبد المقصود فأنت قد خلطت عمدا بينهم وبين تنظيم ضباط الإخوان لتقول أن المؤسس هو محمود لبيب. يا عزيزي .. محمود لبيب هذا كان أقرب الناس إليه إثنان: جمال عبد الناصر وعبد المنعم عبد الرؤوف مع رجحان للأول. ولعلك تعلم وإن أبطنت، أن تنظيم الضباط الأحرار هو من إفرازات حرب فلسطين ولم يشهد النور إلا عام 1949 وبمؤسس واحد أوحد هو جمال عبد الناصر وحوله لفيف صغير ضم: عامر وعبد الرؤوف وكمال حسين وخالد محيي الدين وحسن ابراهيم. وحينها تفهم محمود لبيب وبارك هذا التأسيس وانفصاله عن تنظيم ضباط الإخوان سيما وهدفه أن يكون تنظيما ائتلافيا أوسع يضم كل المشارب الوطنية. مات محمود لبيب قبل الثورة وهو عارف بأن الضباط الأحرار شيء مختلف عن ضباط الإخوان – وإن ضم بعضهم أمثال عبد الرؤوف. قبل حرب فلسطين مرّ عبد الناصر وصحبه بقسم الضباط للإخوان المرتبط بمحمود لبيب وبمسؤول التنظيم الخاص عبد الرحمن السندي. لكن ذلك لم يفتّ من عزم عبد الناصر على التعرف على القوى الفاعلة الأخرى كالوفد والشيوعيين ومصر الفتاة والوطني.

هضيبكم ظن أن سالف مرور عبد الناصر العابر بالإخوان مدعاة لاعتباره إخوانيا يؤمر فيطيع. كان هو كارثتكم واللعنة التي حلت على مسيرتكم فشقت الأخدود مع الثورة ورحلت إلى ضفة الرجعية العربية والاستعمار الأطلسي حليفة وبيدقا. أفيقوا إلى الحقيقة وفيئوا إليها فلن ينفعكم هذا الهراء المتواتر والمعيب. والظن عندي أن عنادكم ومكابرتكم هي ذات مدلول مستقبلي بأكثر مما هو متعلق بالماضي ورواسبه. بل وأقول أن سيرتكم كإخوان منذ عدتم للحياة بعد حرب تشرين (أكتوبر) بفضل انضمام الجماعات الإسلامية في الوجه البحري لصفوفكم تعدل في رائحتها الزاكمة للأنوف ما ارتكبتموه من موبقات من أول 1955 ولحد تشرين (أكتوبر). الاستثناء الوحيد هو حالة حماس الجهادية في فلسطين.

انظر حولك: في سوريا والعراق ولبنان والكويت والجزائر، ثم انظر لدوركم البائع مع آلي سعود وهاشم، ولتحالفكم في اليمن ولاحترابكم في ليبيا بل ولهزال دوركم في مصر.

لا مستقبل لكم وأنتم على هذا المنوال ولا يغرنكم المزاج الشعبي المتعاطف مع مظهركم، فأشكال طارق الهاشمي وعلي البيانوني وأسعد هرموش وأبو جرّة سلطاني وعبد المجيد الزنداني وحسن الترابي أمام الناس لترى.. وتحكم وتقرر.

في الختام أقول: فتح "ناصر: أوتوسترادا عريضا أمام تناول جديد لمرحلة الرجل شرط أن يبتعد يسري الجندي عن الكتابة وباسل الخطيب عن الإخراج وجمال شقرة عن المراجعة، وشرط أن تهتم هدى عبد الناصر بجدية صارمة بما يدور حولها.

المطلوب مستقبلاً

المطلوب هو مسلسلات مراحل:

(1) ناصر - 52 يغطي المرحلة الفاصلة بين العودة من حرب فلسطين وحتى نجاح الثورة.

(2) ناصر – 56 ويغطي المرحلة الفاصلة بين الثورة وانســحاب قـوات الغزو من بور ســعيد .

(3) ناصـر – 58 ويغـطي المـرحـلة الفاصـلة بـين مـبدأ إيـزنـهاور ونـهايـــــــة 1958.

(4) ناصر – 61 ويغطي المرحلة الفاصلة بين أول 1959 ويوم الانفصال السوري.

(5) ناصر – 65 ويغطي المرحلة الفاصلة بين خريف 1961 وربيع 1965.

(6) ناصر – 67 ويغطي المرحلة الفاصلة بين ربيع 1965 و 10 حزيران (يونيو) 1967.

(7) ناصر – 70 ويغطي المرحلة الفاصلة بين 11 حزيران (يونيو) 67 ويوم الوفاة.

يحمد ل "ناصر" شرف المحاولة ودون اكتراث لأنه في الجوهر مادح لصاحبه. لقد أنفق آل سعود زهاء عقود أربع وهم يحاولون تهميش الرمز والقدوة والرسالة في ناصر وآن أوان أن يمزّق أنيابهم ومن لحده وعبر أدوات فنية ومعرفية تعرف كيف تذيقهم كؤوس جهنم ولكن بالدقة والأمانة حتى الثمالة. يكفي باسل الخطيب أنه أطلق رصاصة البدء وليسري الجندي أنه خربش نصّا شدّ انتباه الناس على ضعفه ولكن ... في هذا القدر كفاية.

عقبال حزمة مسلسلات تكون شارة ختامها سقوط كل أعداء الرجل من المحيط إلى الخليج... اللهم آمين.

كمال خلف الطويل

6 اكتوبر، 2008